بيسال، البيه لسه بيسال، بيسال وأنا اللي واقعة فيه بقالي 3 سنين. "احم... لو أنت موافق فأنا موافقة، لو حاجة مش هتضايقك يعني." رد بسرعة: "يا ستي أنا موافق جداً والله العظيم." رديت بخجل: "احم.. تمام." "يعني انتي موافقة ي مريوم؟ "قلب مريوم ي جدع والله." "آه." أتكلم بفرحة بانت عليا قبل ما تبان عليه: "طب يلا نكمل مذاكرة." "ماتستنى شوية كمان." "الطم ي مريم! الطم والله." "خلاص ي جدع استهدي بالله، كمل ي أخوياا، قال إيه هقفل."
"أنتي دخلتي الكلية دي بإيه ي مريم؟ "بالبركة والله ي دكتور." "طب يلا ي بركة نكمل." "تمام بس تعالي ندخل جوا عشان عايزة أقلع النقاب." "يلا ي ستي." دخلنا وقبل ما نشرح صلينا القيام الأول. صلى بيا كالعادة وسبح على إيدي كالعادة، وبعدين بدأ يشرح بعد ما حطينا ترابيزة الركنة قدامنا، عشان أفهم يعني وكده. شرح شوية والفجر أذن. قمنا صلينا وقعدنا نفس القعدة تاني. أتكلمت بنوم: "يوسف أنا تعبت، عايزة أنام."
رد بحنية: "معلش ي بابا، شوية بس." "طب هو أنت حاطط الامتحان سهل ولا صعب؟ "بصي، نص نص." "طيب أنا تعبت بقا، مش لازم الباقي." أتكلم بلطف: "معلش ي مريوم، طب بصي، هقوم أعملك عصير يفوقك شوية." رديت بنوم وأنا بحاول أفتح عيني بالعافية: "ماشي ماشي قوم." قام يعمل عصير زي ما قال وأنا نمت. حطيت راسي على الترابيزة ومحستش بنفسي. أنا كان مالي ومال التعليم بس ي ربي، ده أنا كتكوت ضعيف الجناح وماليش في الفرهدة دي والله.
فوقت على إيده وهي بتطبطب على كتفي بحنية وصوته بيتكلم بحنية أشد. "مريم.. مريم." "هممم." "قومي يلا ي بابا عشان نكمل." "ل.. لا خلاص مش قادرة تاني." "معلش ي حبيبتي، هو فاضل نص ساعة بس." بصيتله بنص عين: "نص ساعة بس والله؟ ضحك: "نص ساعة بس والله." فركت عيني في محاولة إني أفوق عشان أرضيه بس والله، إنما أنا أصلاً عايزة أنام. "تمام يلا." "اشربي بس العصير ده يساعدك تفوقي شوية وبعدين نكمل."
شربت العصير وأنا بتلذذ بطعمه، مش عشان طعمه حلو، إنما عشان هو اللي عامله. خلصت وهو بدأ يشرح. أقل من نص ساعة فعلاً وكنا خلصنا. نمت على الترابيزة من غير ما أقوم من مكاني لأني مقدرتش أصلاً والله. "مريم قومي نامي جوا." رديت بنوم: "لا لا أنا هنام هنا." "ضهرك هيوجعك." مقدرتش أرد عليه وكملت نوم. بس حسيت بيه وهو بيشلني ويدخلني الأوضة. طب أنام إزاي بقا بعد الحركة دي، بالله عليك أنام إزاي.
حاولت أكمل في النوم اللي كان مسيطر عليا خلال ما هو شايلني عشان بس الإحراج. دخلني الأوضة وغطاني وباس جبيني ومشي. هو ممكن أحبه أكتر من كده إيه، أنا وصلت لمرحلة إنه بقا يوحشني وهو جنبي. بالله الحنية دي بتحببني فيه أكتر ما أنا بحبه أصلاً. بتحسسني إن عمري اللي فات من غيره مالهوش أي لازمة، وهو كده فعلاً. حنيته بتطمني، بتطبطب على قلبي، بتديني الطاقة اللي تخليني أواجه خوفي. فضلت أفكر فيه لحد ما نمت.
صحيت على صوته وهو بيصحيني بهدوء. "مريم، قومي يلا ي بابا عشان الامتحان." بصيت لقيت قمر بيصحيني، لا قمر بجد مش هزار والله. يجدع تبا لجمالك اللي مدوخني ده والله، هي البدلة من امتى وهي بتحلي الواحد كده. لا بس زوجي هو اللي محليها والله مش العكس. حاولت أبطل معاكسة فيه وأسأل: "هي الساعة كام؟ "تسعة وربع." اتفزعت: "طب مصحتنيش بدري شوية ليه ي يوسف، طب هعملك الفطار امتى ولا أحضر شنطتي امتى ولا ألبس امتى، ينفع كده بالله عليك؟
خلصت كلامي وأنا عمالة ألف حوالين نفسي بدون أدنى فايدة. مسك كتفي وهو بيوقفني ويتكلم بهدوء: "ممكن تهدي، الفطار أنا حضرته فاضل بس نفطر، وكذلك شنطتك حضرتها، فاضل بس تلبسي هدومك ونركب العربية ونمشي على طول." هديت: "طب مصحتنيش بدري ليه بس." أتكلم بحنية مبقتش غريبة عليه ولا على تعامله معايا بيها: "أنتي كنتي تعبانة امبارح من السهر، فقولت أسيبك الشوية دول." "طيب ما أنا هاجي أنام وأنت هتفضل في الكلية."
"مفيهاش حاجة ي بابا، يلا بس عشان متتأخريش." "لحظة وتلاقيني قدامك." "تمام." دخلت اتوضيت وصليت الضحى ولبست هدومي فاضل بس الجوانتي والنقاب. لبسته فاضل بس أنزله. خرجت لقيته قاعد مستنيني على السفرة، السفرة اللي عملها بإيده ليا، يا فرحة قلبي والله. مفيش حاجة تقدر توصفها والله العظيم، حاسة إني عايزة أجري أحضنه وأقوله إني بحبه، وإني كل لحظة بحبه أكتر. قعدت آكل بسرعة عشان أخلص
لحد ما هو لاحظ فأتكلم: "مريم ممكن تهدي وتأكلي براحة، الامتحان مش هيبدأ غير لما أنا أروح، ده غير إني بسيب أول ربع ساعة عشان لو حد عنده سفر ولا حاجة، فممكن تأكلي براحتك." "دي ميزة إنك تتجوزي دكتورك في الجامعة والله." أتكلم بغيظ وهو بيقرب عليا: "يعني بالله عليكي دي الميزة الوحيدة من جوازك مني؟ "احم... يعني مش قصدي." ابتسم بخبث: "أومال إيه قصدك؟ "الامتحان ي يوسف، الامتحان أنا نسيت كل حاجة أصلاً."
"يلا ي ستي ده أنتي فصيلة." قمت لبست الجوانتي ونزلت النقاب. وقبل ما أخرج لقيته بينادي بعصبية: "أنتي راحة فين كده بس معلش؟ رديت باستغراب: "في إيه بس؟ شدني ليه جامد، لدرجة إني خبطت فيه فبعدت سنة. "في إيه ي يوسف؟ قرب هو وهو بيبصلي بعمق، لا مش وقت رومانسية ي عسل والله بس طبعاً عشان أنا فقر طلع كان بيعدلي النقاب عادي، ومفيش رومانسية ولا حاجة. أتكلم بعصبية: "شعرك باين ي هانم."
رديت وأنا بعدل شعري بعد ما هو عدله أصلاً: "والله مدخلاه كويس من الخمار." "طب يلا أنا عدلته." خرجنا ركبنا العربية زي امبارح، بس الفرق بقا إني مطلبتش إني أنزل قبل الجامعة بشوية، ولا هو كان هينزلني أصلاً. طول الطريق بحاول أراجع ومتوترة، حقيقي لو عايزة أنجح فعشان خاطره. فضلت أفرك في إيدي بتوتر بالحركة المعتادة لحد ما أخد باله واتكلم: "مريم ممكن تهدي، الامتحان سهل والله متقلقيش." أتكلمت بتوتر وخوف: "يعني هحل؟
"أنا واثق إنك هتحلي، حتى لو كان صعب." حفزني، حقيقي حفزني، أصلاً باللي عمله طول الليل واللي عمله الصبح فهو بيديني طاقة من غير ما ياخد باله. وحقيقي أنا لحظة عن الثانية بتأكد إني كنت صح لما قررت إني مش هنفصل، وإني هحارب عشانه. وصلنا الجامعة سوا، ومفيش أكتر من كده حاجة تفرح قلبي والله. هو راح مكتبه وأنا دخلت على المدرج. قبل ما أسيبه وأمشي نادي عليا، فروحتله.
أتكلم بهدوء وهو بيشجعني: "مريم، اهدي وإنتي بتحلي، أنا مش هعرف أتكلم معاكي جوا عشان هبقى براقب، بس اهدي، ممكن؟ "حاضر." "يلا اتكلي على الله، ومتقلقيش أنا جنبك." بالله العظيم أنا لو محلتش حاجة فإني مطمنة برضه عشان الكلمة دي، "متقلقيش أنا جنبك". ده أنا ممكن أحارب العالم كله بعد كلمته دي مش أحارب خوفي بس. دخلت عشان الامتحان وأنا براجع بهدوء بعد ما اتطمنت منه ومن كلامه. دخل، بعد صمت من المدرج كله.
ونفس اللي حصل الامتحان اللي فات حصل في امتحانه. دخل، حرق دمي وقلع جاكيت البدلة وفضل بالقميص. ونفس اللي حصل برضه بعد نفس الحركة الامتحان اللي فات هو اللي حصل المرادي. معاكسات بقا وبجاحة وحاجة تقرف، هما تقريباً المحنكين كلهم بيقصدوا يقعدوا ورايا عشان يسمعوني معاكستهم ليه. نقل كله من مكانه وكذلك أنا. وقعدني في نفس المكان بتاع امتحان اللي فات. وقعد هو كمان في نفس المكان، جمبي.
سلمنا الورق والمفروض إننا بدأنا الحل، بس أنا مش قادرة أركز وأنا شايفة البنات دي بتبص عليه أكتر من ورقة الامتحان اللي هيسقطوا فيه إن شاء الله. رميت القلم على الورقة واتنفست بعنف وأنا بحاول أهدى ومقومش أجيب شعره وشعرهم في إيدي. بصلي وبعدين بص قدامه وهو بيتكلم: "مبتحليش ليه؟ رديت بعصبية وأنا بحاول أحافظ على صوتي بدون ما يعلى: "هو ممكن تلبس الجاكيت؟ رد بعدم فهم وهو بيبصلي: "ليه؟
حاولت مبكيش وأنا بتكلم: "هو كده، ممكن بعد إذنك تلبسه." رد بحزم قاطع وهو مازال باصص قدامه: "لا." حاولت أتحكم في دموعي وأنا برد بهدوء: "تمام." مسكت القلم وبدأت أحل، بس معرفتش وإيدي بدأت تترعش. سبت القلم بهدوء وأنا بحاول أظبط نفسي عشان ما أتعبش كالمعتاد. غمضت عيني وحاولت آخد نفسي بالراحة، قبل ما أسمعه وهو بيتكلم بحنية زي ما اتعودت. "في إيه بس ي مريوم، عايزاني ألبسه لي؟
رديت بطفولية وأنا ببكي براحة بعد ما فقدت السيطرة على عيني، وغيرتي: "البنات بيعاكسوك." ضحك بهدوء قبل ما يقوم يشيل الجاكيت من الكرسي اللي أنا قاعدة عليه ويلبسه. رد بعد ما لبسه وهو بيبتسم بلطف: "مبسوطة كده ي ستي." رديت بتوتر خوفاً من عصبيته: "لا." رد وهو بيجاريني بحنية لطيفة زيه: "عايزة إيه تاني بس؟ رديت بخجل: "احم.. اقفل زرار القميص." "ما كده هتخنق ي مريم." "خلاص اقفل واحد وسيب واحد."
رد بعد ما قفله فعلاً: "مبسوطة كده ي ستي." رديت بابتسامة منشكحة من تحت النقاب: "احم.. أه." "طب يلا ي جميلة حلي بقا." طب بالله العظيم بالله العظيم ما في جميل غيرك ههه. حليت وقام لم الورق. وقبل ما أمشي أو حد من المدرج يمشي نادي بصوت جهوري، مسيطر، ورزين بيخطف قلبي خطف. "لحظة واحدة ي شباب، عايز أقول حاجة." استنيته تحت عشان أعرف هيقول إيه لحد ما بصلي بحنية وهو بينادي: "تعالي ي بشمهندسة مريم لحظة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!