جريت جبت الكتب وأنا ضاماهم في حضني بفرح. روحت لقيته لسه مبتسم زي ما هو. "الكتب أهي، عيش بقى." "لا يا حبيبتي، انتي اللي هتعيشي. أنا يدوب هشرح بس." "طب اتفضل يا سيدي اشرح." "نبدأ منين؟ "احم.. يعني بص.." قاطعني: "مريم، متقوليش إننا هنبدأ من الأول." شوحت بإيدي: "لي، انت فاكرني فاشلة ولا إيه! "حلو، يعني فاضلك فصل واحد أو فصلين صح؟ "احم.. يعني مش للدرجة دي، انت هتبدأ من آخر حاجة شرحتهالي." "شرحتها في المدرج قصدك؟
خلاص تمام ما... قاطعته: "احم.. لا، آخر حاجة شرحتهالي في البلكونة." اتكلم بسخرية: "وبتقولي مفكرك فاشلة؟ ده انتي هترتبي! صدقته، فنفشت ريشي وأنا برد. "شوفت، أنا بقول كده برضه." "يلا يا آخر صبري، هنلم منهج كامل ليلة الامتحان." "ما عادي يا يوسف، بتحصل." "ولو مبتحصلش يا ستي، يلا." "بس اشرح عدل." "يا أختي، افهمي انتي بس." "بص هتشوف، هتنبهر." "يا خوفي، يلا يا ست." بدأ يشرح وأنا مركزة معاه جامد أوي.
ههه، بهزر معاكم، أنا مركزة مع تفاحة آدم اللي عمالة تطلع وتنزل طول ما هو بيتكلم. مزاولاني والله العظيم، بس أبص براحتي، جوزي وأبص براحتي. بس لأ، نلم شوية عشان لو سأل ولا حاجة. وقبل ما أحاول أركز، لقيته فعلاً بيسألني. ما فيناش من كده يا يوسف والله. "ها يا ستي، فاهمة الحتة دي؟ كذبت طبعاً عشان برستيجي وكده. "طبعاً طبعاً." اتكلم وهو بيضيق عينه بشك: "مريم، انتي فاهمة بجد؟
"أومال، فضل دقيقة كده باصصلي من غير ما يتكلم وأنا عمالة أهرب بعيني في كل مكان من غير ما أبصله لحد ما اتكلم تاني فجأة." "طب اشرحيهالي." رديت بصدمة طبعاً: "ها؟ رد وهو بيحاول ما يبتسمش: "مش انتي فاهماها يا مريم؟ "آ.. أيوه." رد بابتسامة مقدرش يكتمها أكتر من كده، بس حقه والله، مهو بيشرح لعاهة. "خلاص تمام، اشرحيهالي." "تمام تمام، بص يا سيدي، هات بس الكتاب ده الأول."
"بص، بيقولك يعني إنه امممم.. لو حصل يعني.. انت فاهم طبعاً أنا قصدي إيه، فلو حصل يعني هيحصل إيه.. انت فاهم طبعاً إيه اللي هيحصل." طبعاً قعدت أهبد هبد ما هبدتوش في امتحان قبل كده لحد ما سمعت صوته، ضحكته بصوت عالي جداً، أول مرة أسمعه كده. "لا ده احنا منركزش بقى عشان نسمع ضحكتك، ونشوف غمازتك، فداهية الامتحان والله يا جدع." "مريم، دي مسألة." هزيت راسي بلا معنى وأنا مش فاهمة حاجة. "آه آه طبعاً، مانا عارفة."
ضحك تاني بنفس الصوت: "مريم، انتي بتهبدي." رديت بصدق: "طبيعي، هكذب أقول إيه، اتعكشت خلاص." "حصل." ضحك تاني: "يخربيت صراحتك." "أكذب يعني؟ أكذب." "ده على أساس إنك مكذبتيش من خمس ثواني." "لا بص، دي نقرة ودي نقرة." "أي كلام، انتي بتقولي أي كلام." "أووه، خلاص تمام، مكنتش مركزة." "أيوه كده قولي مكنتش مركزة، مش تهبدي." "ما خلاص يا جدع بقى، مكنوش 100 درجة دول اللي يذلوا الواحد بالشكل ده."
ضحك تاني وأنا فضلت أتأمله من غير ما أتكلم. جميل أوي، جميل أوي أوي، ولطيف، لطيف أوي أوي أوي. اتكلم تاني بعد ما ضحكته هديت: "طب خلاص، تعالي أعيدهالك." "لا لا، إحنا ناخد بريك." "بريك إيه يا مريم، انتي مفهمتيش حاجة." كذبت: "مش ذنبي، مش ذنبي إن شرحك وحش." رد بصدمة وإنكار: "شرحي وحش؟ انتي مش بتشوفي العيال بيبقوا عاملين إزاي في المحاضرة؟ شرحتله بقى، هو اللي جابه لنفسه، أسكت؟ مقدرش والله، اتشل فيها.
"مش بيبقوا مركزين عشان بيفهموا يا أخويا، دول بيبقوا مبحلقين فيك." رد بخبث: "الواد ده مش سالك على فكرة." "امممم، وإنتي عرفتي منين؟ رديت من غير ما آخد بالي إنه البيه تقريباً بيستجوبني، وأنا طبعاً عشان هطلة رديت عادي من غير ما أركز. "ما أنا كنت بسمعهم وهو قاعدين يعاكسوا في حضرتك، ويتأملوا في جمالك وجمال عضلاتك، وعينك، وشعرك، ولبسك، وبرفانك، وكاريزما...
قاطعني وهو مازال بيضحك: "وكده كتير بقى، الإنسان ضعيف قدام ضحكة زي دي والله." "مريم، انتي بتبقي مركزة مع المحاضرة ولا مع كلامهم؟ "لا بص، متتخابثش، هما اللي صوتهم كان بيبقى عالي." "امممم، صوتهم؟ قولتيلي." رد وهو بيبعد الكتب وبيقرّب عليا: "وكده مينفعش على فكرة." "طب انتي إيه رأيك في كلامهم؟ رديت وأنا ببعد شوية: "الاه، وأنا مالي يا لمبي." قرب نفس الشوية اللي بعدتهم: "لا مالك إزاي، مش بيعاكسوا جوزك." "اسكت، متفكرنيش."
"لي؟ رديت من غير ما أركز إنه يوسف هو اللي بيسأل، وإني خلاص بعترف على نفسي: "كنت بتشل والله يا واد يا يوسف." "لي بس يا قلبه؟ فوقت من غير ما أركز في كلامه، أنا بس مركزة إني خلاص كنت هدلق. "هااا، آه عادي يعني، عيال ممحونة في نفسهم كده." رد وهو مازال مبتسم من غير ما يبعد: "امممم، طيب، يلا نكمل شرح بقى." "طب والبريك؟ "مريم، انتي مصدقة نفسك، الامتحان بكرة يا ماما! "اديك قولتها، بكرة، يعني لسه فيه وقت كبير أوي."
"إحنا الساعة 12 والامتحان الساعة 10." "ياااه، وانت مستقل بالـ 10 ساعات دول؟ دول بيقوم فيهم حروب وتقعد خناقات وناس تتولد وناس تموت وليلة كبيرة أوي سعادتك." "إحنا هناخد بريك، تدري ليش؟ "ليش؟ "لأنك أقنعتيني والله." "أومال يابني، هو أنا أي حد ولا إيه؟ "لا طبعاً، تحبي تعملي إيه يا ستي في البريك اللي مش في وقته خالص ده؟ "نرغي، بص احكي عن نفسك." "امممم، تمام، نبدأ منين؟ "من الأول خالص."
"تمام، بصي يا ستي، أنا أهلي متوفيين من وأنا في أولى ثانوي. تقريباً كنت زيك. بابا وماما كانوا وحيدين أهلهم، فلما ماتوا مكنش ليا قرايب. مكنش صعب إني أتقبل موتهم بس كان صعب إني أعيش لوحدي خاصة وأنا كنت في ثانوي، يعني. فضلت أشتغل على نفسي لحد ما جبت الكلية اللي كانوا بيحلموا بيها، بس كانت في محافظة غير دي، فكانت فرصة إني أبعد عن مكان موتهم خاصة وإنها كانت حادثة. كنا أغنيا الحمد لله، وده اللي ساعدني إني أأسس حياة تانية. بعت بيتنا هناك، وجيت هنا في الجامعة، ذاكرت لحد ما اتعينت معيد، وبما إني مكنش عندي أي حاجة تشغلني حضرت الدكتوراه. خلصت وأسست شركة ليا هنا."
بس، هو كلمة فخر تكفيه ولا متكفيش، بجانب كل اللي عمله ده، هو عظيم أوي. ينفع أقول إني حبيته ضعف ما أنا بحبه؟ ينفع أقول إني بنبهر بيه كل دقيقة أكتر من اللي قبلها. "تعبت أنت أوي! "يعني الحمد لله. وبعدين ده كله سهلي حتة إني أسلم." "الحمد لله." سكتت وأنا فرحانة بيه، فرحانة بيه أوي. "إيه سكتي لي؟ "فخورة باللي أنت عملته." اتكلم وهو بيقرّب تاني بعد ما كان بعد وهو بيحكي عن نفسه: "امممم، طيب بقول إيه؟ "قول يا سيدي."
"إنتي معندكيش مانع نكمل صح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!