الفصل 33 | من 38 فصل

رواية انجاني حبها الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مي سيد

المشاهدات
22
كلمة
2,279
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

فضلت حاطط إيدي على عيني من غير ما أرد عليها أو أبينلها إني سمعتها أصلاً. شدت إيدي وهي بتبكي وبتنادي عليا. "يوسف، بالله عليك بصلي." شديت إيدي منها بعنف وأنا ببصلها بغضب من غير ما أرد. اتكلمت تاني وهي بتبكي زي ما هي. "طب أنا آسفة." اتكلمت بسخرية وأنا ببصلها بسخرية أشد. "آسفة على إيه يا مريم؟ ردت بخوف وهي بتبصلي بتوتر من طريقة ردي. "آسفة عشان مقولتلكش." رديت ببرود وأنا بحط إيدي على عيني وبغمضهم تاني بجمود.

"لأ، ولا يهمك." "يوسف، بالله عليك." "قومي من هنا يا مريم، حالا." "يوسف... قاطعتها وأنا بزعق بصوت عالي. "قولت قومي! بكت وهي بتبصلي برجاء. "طب هعملك العلاج." "مش عايز، قومي من هنا قلت." "يوسف، والله... سبتها وقمت أنا من على الكرسي بعصبية عشان متعصبش عليها وآخد أي رد فعل مش هسامح نفسي عليه. بصتلها بغضب وأنا بتكلم. "هو أنا مش بقول قومي؟ مش عايزة تفهمي حاجة زي دي ليه؟ أنا مش عايز أشوفك في أي مكان أنا فيه يا مريم."

ردت بصدمة وهي بتبكي أكتر. "يوسف، أنا عارفة إني غلطت بس والله... قاطعتها. "مش عايز أسمع أي مبررات منك. أقولك، أنا سيبالك الأوضة وغاير في داهية." سكتت وهي تقريباً بتستوعب إننا دلوقتي وصلنا لحيطة سد. قبل ما أخرج من الأوضة فعلاً لقيتها بتنادي عليا وهي مازالت بتبكي. "يوسف."

وقفت مكاني من غير ما أرد وأنا بتنهد بصوت عالي. وقفت قدامي وهي بتمد إيديها ليا بالتيشيرت اللي لابساه قبل ما أخرج وأنا نصي العلوي عريان. شديته من إيدها بعنف من غير ما أبصلها ومن غير ما أقف دقيقة. لبسته في الطريق ونزلت. نزلت اتوضيت تحت وصليت القيام برضه تحت، وبعدين خرجت برا.

قعدت في الجنينة اللي تحت وأنا بتنهد بعنف. مش متخيل لو مكنتش موجود وشوفته وهو بيتحرك وراها كان إيه اللي هيحصل. مش متخيل غبائها اللي يخليها تنزل لوحدها في وقت زي ده أصلاً.

غمضت عيني في محاولة إني أنام أو حتى أهدي تفكيري. وقبل ما عيني تروح في النوم فعلاً حسيت بحاجة سقعه بتتمد لمكان الوجع من تحت التيشيرت. فتحت عيني بسرعة وأنا ماسك الإيد دي. لقيتها مريم، اللي ماسكة التيشيرت بإيد والتلتج بإيد تانية وهي بتتعامل براحة عشان مصحاش. واللي اتفزعت أول ما شافتني صاحي. كأنها كانت مفكراني نايم. قبل ما أتكلم وأزعق، لقيتها هي بتتكلم وهي بتبكي وبتبصلي برجاء.

"والله مش هعمل حاجة، هحط بس التلج عشان الوجع يهدي. بالله عليك يا يوسف، والله مش مستحملة فكرة إنك تتوجع." خلصت كلامها وبكت بصوت أعلى. اتنهدت بصوت عالي وأنا بسيب إيديها من غير ما أتكلم. سندت راسي على الكرسي تاني وأنا بغمض عيني من غير ما أوجه ليها أي كلام، ومن غير ما أسمع أي حاجة إلا صوت بكاها، اللي بيغرز سكاكين في قلبي. بس للأسف مش قادر أعملها حاجة.

شوية وروحت في النوم من غير ما أحس. معرفش نمت امتى ولا نمت قد إيه، بس صحيت على الوجع اللي زاد لدرجة متحملتهاش، وعلى صوت أذان الفجر. وأنا بتعدل عشان أقوم لقيت حاجة بتمنعني غير الوجع. ببص لقيت مريم نايمة على بطني وكيس التلج واقع من إيديها. كان نفسي أشيل النقاب وأتمله من ملامحها، ملامحها اللي وحشتني أوي. بس مقدرتش عشان إحنا مش لوحدنا، وكمان مش ضامن ممكن حد يجي ولا لأ. اتكلمت بجمود حاولت أخفي بيه شوقي ليها وأنا بصحيها.

"مريم، مريم قومي." اتململت بهدوء، بعدين صحت بلهفة بعد ما سمعت صوتي وهي بتبصلي بخوف. "يوسف، أنت كويس؟ فيه حاجة بتوجعك؟ اتكلمت ببرود وأنا بحاول أتلاشى النظر ليها. "أنا كويس، إيه اللي نيمك هنا؟ اتكلمت بخوف خشية من إني أزعقلها عشان نومها هنا. "أنا خوفت تتوجع وتبقى لوحدك، فقولت أقعد جنبك ونمت من غير ما أحس." "متتكررش تاني، ولو سمحتي قومي عشان أتوضى." ردت بصوت فيه بوادر البكا وهي بتقوم من قدامي. "أساعك؟ "شكراً."

قمت لوحدي وأنا بقوم. أنيت بصوت عالي نتيجة الوجع الغير محتمل اللي حسيته في صدري. قعدت تاني وأنا بحاول أسيطر على الوجع ده بس مش عارف إزاي. قعدت قصادي وهي بتفسح على صدري بهدوء ومازالت بتبكي بصوت عالي كل ما أتنفض من الوجع. قمت تاني عشان أتوضى وألاحق أصلي قبل ما أحس بيها وهي بتمد إيديها عشان تسندني. قبل ما أعترض اتكلمت تاني وهي بتبكي وبتبصلي برجاء وعينيها مليانة دموع.

"بالله عليك يا يوسف سيبني أساعدك. أنا من يوم ما عرفتك وأنت بتساعدني، بالله عليك."

سكت، مش عشان محتاج مساعدتها فعلاً، إنما عشان صوتها واللي مقدرتش أخيب الرجاء اللي فيه. اتنهدت بصوت عالي وأنا بسند عليها. دخلنا في حمام في الدور الأرضي بحكم إني مش هقدر أطلع السلالم. وضتني براحة وهي بتتنفض كل ما أتألم أو أحس إنه فيا وجع. دموعها لسه منشفتش. شايفها من تحت النقاب، حاسس بيها في صوتها لما تحاول تهديني أو تواسيني لما أتوجع، حاسس بيها في نفضة جسمها اللي ساندني، في رعشة إيديها اللي بتساعدني إني أتوضى.

مقدرتش أطلع المسجد ولا أتحرك تاني. صليت في البيت على كرسي عشان مأفوتش الفجر ويروح عليا. يدوب خلصت صلاة وهي خلصت صلاة هي كمان، مع إن إني أشك إنها كانت مركزة في الصلاة أصلاً. خلصت والوجع حرفياً بقى غير محتمل. أول ما شفتني بكت وهي بتطلع تنادي حد من أعمامها عشان يجيلي. شوية وحسيت بأعمامي وولادهم قدامي. اتكلم محمد ابن عمها واللي نشأت بينا صداقة من ساعة ما جيت، أو بين ولاد عمها كلهم تقريباً.

"قوم يا يوسف عشان نوديك المستشفى، كده مش هينفع." اتكلمت بتعراض وأنا بحاول ألغي الفكرة. "لأ، لأ مش راي... قاطعني واحد من ولاد أعمامها وهو بيهم عشان يسندني هو وكمان اتنين. "أنت لسه هتعترض؟ هو حد خد رأيك أصلاً يا عم أنت، يلا يا شباب." وجه كلامه لواحد كمان من ولاد عمه. "اطلع يا هادي هات العربية على ما نخرج عشان ميوقفش." "حاضر، ثواني." "يا حسن والله ما هي مستاهلة." "لأ إله إلا الله، يعم إحنا شايفينها مستاهلة، اسكت بقى."

سكتت فعلاً، وقبل ما نخرج مريم جت جري عليا وهي بتوقف قدامي. اتكلمت ومازال البكا مسيطر على صوتها. "أنا هاجي معاك، عشان خاطري." رد عليها حسن وهو بيهم عشان نتحرك بعد ما كانت وقفتني. "مش لازم يا مريم، خليكي ان... قاطعته وأنا برد عليها من غير ما أبصلها. "تعالي."

حلفتني بخاطرها وأنا معنديش أغلى منه، حتى لو كنت زعلان منها بس مستحيل أردها. محمد وحسن ركبوا في عربية قدام، وأنا ركبت ورا وهي جمبي سانداني. وباقي ولاد عمها ركبوا في عربية تانية واتحركوا ورانا. مشيوا بسرعة رهيبة، عشان أكتشف إنه بقى عندي أصحاب تانية يسندوني غير أحمد لو كان مش موجود. وصلنا المستشفى وهما جابوا ترولي ودخلوني عليه، ومريم ماسكة في إيدي. من غير ما أسحب إيدي منها، بينت إني مضايق عشان ماسكة إيدي، بس للحق، أنا

كنت أكتر من سعيد بتمسكها بيا ده. دخلنا أوضة الكشف بعد ما زعقوا في الموجودين وأنا مستمتع بكل ده بابتسامة مش عارف أمسحها. رفضوا يدخلوا كل الموجودين ومريم رفضت تسيبني، بس أصرت إنها تفضل بعد ما دموعها اتجددت تاني بشكل أكبر. فالدكتور اضطر يسيبها غصب عنه.

اتكلم الدكتور بعد ما خلص كشف في وسط قلق مريم بضغطها على إيدي وفي وسط جمودي. "أنت كان عندك نزيف داخلي." قبل ما يكمل كلامه لقيت مريم بتبكي بصوت عالي. حاولت تسيطر عليه وهي بتكتم بوقها بإيديها بعد ما بصتلها بغضب. "اهدي يا مدام، إحنا الحمدلله سيطرنا عليه، بس ياريت متحركش كتير خلال اليومين اللي جايين." "تمام يا دكتور، ياريت بعد إذنك تنادي حد من الشباب اللي برا." "تمام، ألف سلامة."

خرج والشباب دخلوا بعده بسرعة. سألوا على اللي حصل وطمنتهم إنه تمام. سندوني زي ما دخلت وروّحنا. فضوا أوضة في الدور اللي تحت عشان مش هقدر أطلع فوق.

عدى على نفس المنوال يومين. الشباب عندي طول اليوم تقريباً، ومنكرش إنه ده شيء مريحني شوية عشان بيباعدني عن مريم فترة. مريم اللي كانت بتستغل أي دقيقة في غيابهم عشان تدخل تقعد معايا. بالرغم من إني ولا مرة اديتها وش، ومش معناه كده إني بعاملها وحش، خلينا نقول إن إني مش بتعامل معاها أصلاً. وده شيء مريحني شوية وتعبني شويات. وحشتني، بس خلينا متفقين إنها محتاجة تتعاقب عشان اللي هي عملته، وأنا وهي مع بعض للآخر.

وأنا قاعد على السرير لوحدي، الشباب في الشغل ومريم المفروض بتعمل الأكل عشان الدوا، لوحدها بحكم إنها مش بتكلم حد من ساعة اللي حصل. طلعت الفون وأنا برن على أحمد. لحد ما سمعت صوته على الناحية التانية. "سلام عليكم، أخيراً افتكرت يا اللي مش بتسأل." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، معلش يا أبو حميد غصب عني والله." "ماشي يا عم مش هتكلم، أنت عامل إيه أنت ومراتك؟ "إحنا الحمدلله، بقولك يا أحمد، كنت عايزك في خدمة."

"عنيا يا صاحبي." "تسلم يا أحمد، اسمعني بقى وركز معايا جامد." "معاك يا باشا، اؤمر اتكلمت معاه وقولتله على اللي هيعمله وقفل." عشان مريم تدخل بالأكل ويحصل زي اللي بيحصل كل يوم. تاكلني وتديني العلاج وتقوم تخرج. الأكل وبعدين تيجي تقعد معايا، تتكلم شوية وتسكت لما متلاقيش رد مني. وبمناسبة الأكل، أنا بقدر آكل لوحدي عادي جداً.

فضلنا على نفس الحال لحد ما عدى أسبوع، وبحكم إنه طبعاً حصلي اللي حصل في الفرح اتأجل لشوية كمان. اتحسنت شوية فخرجت من الأوضة عشان أقعد في مكان واسع بيقولوا عليه مندرة. قعدت ومريم قعدت جمبي ومسكت إيدي. وبحكم إننا قدام الناس مقدرتش آخد أي رد فعل لحد ما التليفون الأرضي بتاعهم رن. واحد من الشباب قام رد شوية وقفل التليفون وهي بيبص حواليه بصدمة وتوهان. اتكلم محمد وهو بيبصله باستغراب من حالته. "إيه يا هادي فيه إيه؟

رد وهو بيبص للحج منصور بحزن وتوتر. "م.. محمود ابن عمك، اتقبض عليه في شقة مشبوهه." خلص كلامه عشان نسمع صوت مزعج دوي في المكان كله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...