خرج خالد من الأوضة. دخل زياد وقعد قدام رهف وهي مغمى عليها ومتكتفة على الكرسي. زياد: عملتي فيها جريئة أوي وجيتي برجلك لحد هنا. دايماً أنتِ بتحبي تعملي الجريئة الشجاعة اللي بتحل أي حاجة. عارفة عملتي كدا إمتى بردو؟ يوم شوفتيني بحب أسماء صاحبتك وهموت عليها ولمحتي في عيون أخوكي إنه بيحبها، فضلتيه عليا وقربتي بينهم عشان يتجوزها هو. في اليوم دا أنا من قهرة قلبي سيبت المحافظة كلها ومشيت، روحت على إسكندرية.
قعدت هناك أندب حظي وأموت في اليوم بدل المرة ألف لما أتخيل إن زمان واحد غيري بيلمسها. كنت مستني الفرصة اللي أنتقم فيها منك ومن أخوكي بأي طريقة بس مكنتش عارف إزاي. ويشاء السميع العليم ياشيخة إن الدنيا تلف وتدور ويقع في حظي واحد هو كمان عاوز ينتقم من جوزك. جاتلي لحد عندي أتعاون مع حد كبير وأرجع أعيش مع أمي فوقيكو عشان أشوفكو بتتعذبوا كل يوم وبتلفوا في نفس الدايرة. من ناحية أنتِ متعرفيش مين أبو اللي بطنك وإزاي حصل.
ومن ناحية أخوكي هيتحرق على شرف عيلته اللي اتمرمط. وبعد شلل أمي بسبب أخوكي ناري قادت أكتر. قررت ألف حوالين نفسك لحد ما أوصلك مستشفى المجانين بإيدي. بس هنعمل إيه بقا. نصيبك تيجي لقضاكي برجلك. رجع خالد ودخل الأوضة تاني. خالد: عداك العيب يابطل. نفذت كل اللي اتفقنا بالحرف. زياد: تمام ياريس، إيه الخطوة الجاية بقا رسيني. *** في المستشفى. حازم واقف قدام شباك العناية المركزة اللي محجوزة فيها أسماء.
بيبصلها من ورا الإزاز وعيونه كلها دموع. حازم بيعيط: عارف إنها جاية متأخرة أوي. بس أنا آسفة يا أسماء. والله العظيم آسف. صدقيني أنا فجأة بقيت واحد تاني. في اللحظة اللي لقيت كل حاجة بتضيع مني فوقت واكتشفت إني كنت إنسان وحش وغبي أوي. أعاملِك أسوأ معاملة في الدنيا وإنتي تعملي بأصلك وتعدي. أهينك وأضربك متفتحيش بوقك ولا تبجحي فيا. أرجعلك من برا الفجر تقعدي تحت رجلي تتدعكيهالي عشان أستعد لتاني يوم.
من أول يوم جواز وجودي في البيت بيرعبك. فكرة إني أكون موجود ورهف مش موجودة عشان تحوشني عنك بترعبك. ياما قولتيلي حرام عليكِ. هييجي اليوم اللي هتندم فيه على كل دا. مكنتش بصدقك يا أسماء. *بيسند دماغه على الإزاز وبيعيط زيادة* مكنتش بصدقك. ماجدة جاية من بعيد بتبرق: أنت بتعيط ياحازم! دا أنا مشوفتش ليك دمعة من أيام ما كنت في ابتدائي يابني. تعالي ياحبيب أمك تعال. اتلفت حضنها وقعد يعيط جامد أوي.
حازم: قلبي واجعني أوي يا أمي. محسيتش بقيمتها هي وابني غير لما شوفتهم بيضيعوا مني بإهمالي ليهم. ماجدة بتبطبطب عليه في حضنها: هون على نفسك ياحبيبي. هون على نفسك واذكر ربنا وادعيلهم. صدقني الدعاء دلوقتي أهم بكتير من العياط. بتبعد وبتطلع من شنطتها مصحف صغير. بتفتح على سورة ياسين. ماجدة: خد ياحبيبي. اقعد اقرالها السورة دي بنية إن ربنا يشفيهالك هي وابنكو. وخلي عندك ثقة في الله إنه هيجبر بخاطرك ياحبيبي.
حازم بياخد منها المصحف وبيفتحه وهو مفحوم عياط: حاضر يا أمي هقرا اهو. حاضر. *** في المحل اللي بتشتغل فيه إيمان. كريم داخل المحل بيدور عليها. إيمان شافته من بعيد وجريت عليه. إيمان: كريم؟ في حاجة ولا إيه؟ كريم: رهف معاكي جوا؟ إيمان بتبرق: رهف! وإيه اللي هيجيب رهف؟ كريم: يالهوي مجتش هنا كمان. إيمان: أنت لازم تستأذني من المدير وتخرجي معايا حالا. إيمان: طب فهمني في إيه؟
كريم: مش وقته. ادخلي استأذني بسرعة وهستناكي في العربية. *** مروان مازال بيلف في الشارع وبيص في كل مكان ممكن تكون راحتله. لحد ما راح عند الكورنيش. أكتر مكان بتحبه. وبردو ملقاهاش. فجأة وقف في نص الشارع وحط إيده الاتنين على دماغه من التعب والحيرة. *فلاش باك* مروان ورهف ماشيين جنب الكورنيش إيديهم في إيد بعض ومبسوطين.
رهف: عارف يامروان. أنا صغيرة كنت كل ما باجي قدام الكورنيش وأشوف شكل النيل تحت السما والقمر كنت بتمنى أبقى عصفورة أو حمامة طايرة فوقيهم عشان أكون بحريتي أكتر. المشكلة إني مازلت بفكر نفس التفكير. مروان بيمسك إيديها جامد: الحمد لله إنك مش عصفورة ولا حمامة. عشان مكانش زمانك معايا دلوقتي. رهف: كنت هحبك حتى وأنا طايرة. أنا مقدرش أعيش من غير ما أحبك يامروان. أحياناً بحس إن حبي ليك دا اتخلق معايا كدا.
مروان: يعني مش هييجي اليوم وتسيبيني؟ رهف: مقدرش أوعدك بكدا. إحنا داخلين على حياة يا عالم هنشوف فيها إيه وممكن ييجي اليوم اللي تجرحني فيه جرح مقدرش أتحمله وأمشي. بس اللي أقدر أوعدك بيه إني حتى لو مشيت. هفضل بحبك بردو. *رجع من الفلاش باك* عينيه مدمعة وحزن الدنيا كله في عينيه. مروان: وادي اليوم اللي جرحتك فيه جه يارهف. وللأسف نفذتي كلامك وبعدتي. بس فين وعدك؟ وعدتيني إنك حتى لو بعدتي هتفضلي بتحبيني.
بس المرة دي حتى مسيبتيليش طرف خيط أوصلك بيه وأعتذرلك. يا رهف ردي عليا يارهف انتي فين؟ بص للسما وبعلو صوته: يا رهههههف! *** فتحت رهف عينيها فجأة. بصت حواليها وحاولت تستوعب هي فين وبتعمل إيه. خالد قاعد على الكرسي اللي جنبها: صباح الخير يارهوف. ناموسيتك كحلي ياستي. رهف بتبرق وبتبصله: خالد! خالد: قلبك جابك تجيلي برجليكي لحد هنا؟ رهف: آه جابني. جيت عشان أعرف أنت مين وعايز مننا إيه بالظبط، ومين بيساعدك؟
خالد: حيلك حيلك. كل دي أسئلة مهمة مرة واحدة. دانتي عشان تعرفي إجابة سؤال واحد في دول فيها جثث يابنتي. رهف: جثث!! أهاا. دا واضح إني جيت مخبأ مافيا بقا. خالد: أوسخ. وحياتك. رهف: تمام. مازلت عايزة أعرف إجابة الأسئلة اللي سألتها. أو ع الأقل أهمهم. عايز مننا إيه؟ خالد: من ناحية عايز فأنا عايز كتير أوي يارهف. عايز أدمركوا، عايز أنتقم منكوا، أحرق قلبكوا على كل حاجة بتحبوها. عايز أججنكوا وأطير عقلكو من راسكو.
كدا يعني. كلها حاجات بسيطة خالص. رهف: وليه دخلت ابني في الموضوع؟ الوساخة وصلت بيك تلعب بحاجة مقدسة ربنا خلقها مننا وخلقنا منها!!! خالد: كانت دي الطريقة الوحيدة عشان أججنك وأعرفك إني ممكن أوصل لأي حاجة. حتى الرحم بتاعك. رهف: واشمعنى مروان اللي اختارته يكون أبو الطفل؟ خالد: عشان يتحرق قلبه على ابنه زي بالظبط ما أنتِ كمان هيتحرق قلبك على ابنك. رهف بتبرق: إيه؟ خالد يهز دماغه لتحت: أيون. هقتله. رهف: هتقتل مين؟!!!!
خالد بيقرب منها وبيبرق: ابنك يارهف. هقتل ابنك. رهف: تقتل ابني لييييييييه؟ ابني إيه دخله باللي مزعلك ولا بغرضك في الانتقام؟ حرام عليك دا حتة لحمة حمرا لسة مجاتش للدنيا. يا أخي طب حتى احترم مجيتي لحد بيتك برجلي. خالد: واشمعنا أنتِ محترمتيش حبي ليكي من أول يوم شوفتك في فرح بنت خالتك جنب أبوكي؟ اشمعنى تامر احترم إني حبيتك من أول ماشوفتك وراح حبك هو. لا وكمااااان يدي لنفسه الحق يفرط فيكي ويسيبك لأخوه وقت ما يعوز.
وبعد دا كلللللله مروان يخدرني وياخد مني كل حاجة كنت بخططلها من سنين عشان أوديه في داهية. رهف: أنت أكيد مريض نفساني صح!!! خالد: كلنا مرضى يارهف. كل واحد عايش في الدنيا دي مريض بمرض معين. أنا بقا مرضي من أنضف نوع. أنا مرضي إني بحب بجد. ودلوقتي قدامك حل من اتنين ملهومش تالت. ياتوافقِ تسيبي كلللللل حاجة ورا ضهرك وتيجي معايا وهجيبلك ورقة طلاقك لحد عندك. وحتى ابنك هنربيه سوا.
ياقتلك ابنك في بطنك قدام عينيكي ومش بس كدا. نفس الدكتور اللي هيعملك العملية هيقفلِك الأنابيب عشان متقدريش تخلفي تاني. رهف: حلو أوي كدا. أهم حاجة تعرف كل اللي بيدور في دماغ عدوك. أما بالنسبة للخيارين أنا مش هختار ولا واحد فيهم. وأعلى ما في خيلك اركبه. خالد: أنتِ شايفة كدا يعني؟ رهف: أنا مش شايفة غير كدا. خالد: هههههههههههههه. تعجبني ثقتك في نفسك. اشطة.
دلوقتي الساعة ٤ العصر. هسيبك لحد ١٠ بالليل تكوني اخترتي حل من الاتنين. وعدم ردك اختيار تلقائي للحل التاني. خارج من باب الأوضة. رهف: مين اللي بيساعدك يا خالد؟ لو راجل قولي. خالد بيضحك بسخرية: اعتبريني مش راجل. *** خرج خالد على برا. زياد مستنيه في الجنينة. زياد: أوعى تكون جبتلها سيرة عني! خالد: سيرة إيه يازياد أنا مش تلميذ. وبعدين لسة عايزك معايا كدا كدا. زياد: هو أنت ناوي فعلاً تسقطها لو رفضت ولا بتقول كلمة كدا وخلاص؟
خالد: لا مش كلمة وخلاص. دا اللي هيحصل في الحالتين عشان أنا لازم أخلص من الطفل دا. أنا بس بجر رجليها. زياد: أيوة بس السكة دي خطر ولو فلتت مننا هنروح في الكلبوش. خالد: أنا أصلي إسكندراني أصلي فبحب العوم. أنت بقا ملكش في الغويط ارجع ع الشط. زياد: لا شط إيه ياريس. دا أنا ما صدقت ألاقي الفرصة. خالد: خلاص يازيزو يبقى خليك حلو كدا. زياد: اشطة. ربنا يسترها. *** في شقة جاد. شمس قاعدة ع السرير متوترة.
مسكت تليفونها واتصلت برهف. مردتش أول مرة. اتصلت تاني. السكة اتفتحت ومفيش صوت. شمس اتخضت وقفلت السكة بسرعة. شمس: لا كدا فيه خطر عليها. *فلاش باك* رهف: يلا ياشمس أنا همشي دلوقتي. هاخد حوالي ٣ ساعات ونص في الطريق وأوصل البيت. لو بعد ٤ ساعات لقيتيني مبردش عليكي أو فيه حاجة غريبة ابدأي اتصرفي. شمس: تمام. رهف: بس أوعي تقولي لحد حاجة قبل ما أمشي ياشمس. أوعي. شمس: حاضر متقلقيش. بس خدي بالك من نفسك بالله عليكي.
أنا خايفة عليكي أوي. الناس دي معندهاش رحمة. رهف: لا إله إلا الله. شمس: سيدنا محمد رسول الله. رجعت من الفلاش باك. شمس: دلوقتي عدى ٦ ساعات ومفيش حس ولا خبر. أنا لازم اتصرف بقا. قامت فتحت باب أوضتها وخرجت دخلت على تامر الأوضة. قاعد على المكتب باصص قدامه ومركز. شمس: تامر.. رهف في خطر. *** في عربية كريم. إيمان بتركب: إيه يا كريم في إيه بقا طمنيني والنبي.
كريم: مش عارف والله يا إيمان. لقيت مروان بيتصل بيا بيقولي إنه صحي مالقاش رهف الشقة ومن ساعتها قالب عليها الدنيا مش لاقيها. قالي أجي أشوفها عندك في طريقي وهو راح يدور عليها في الأماكن اللي ممكن يلاقيها فيها. إيمان بتعيط: يااادي النيلة. حرام عليكي يارهف والله كل يومين حوار شكل. أعمل إيه أنا دلوقتي بس. أروح فين ولا أدور فين. مين يقدر يساعدني دلوقتي أصلاً.
كريم: أنا. أنا موجود يا إيمان ومش هسيبك لحد ما تلاقي أختك متقلقيش. إيمان: أنت إيه يا كريم وعليك إيه من دا كله. كل يومين تيجي تدور معانا على حد بشكل. مرة رهف. مرة أسماء. مرة أبويا ورهف ومروان. مرة رهف تاني. إيه هنفضل كدا لحد إمتى؟ كريم: لحد ما كل حاجة تستقر. والله يا إيمان أنا بقيت مقتنع تماماً من جوايا إني بقيت واحد منكم وربنا عوضني بيكم عن أهلي.
متحرمينيش إنتي بقا من الإحساس دا. يلا عايزك تعصري دماغك بقا وتفكري في كل الأماكن اللي ممكن نلاقيها فيها. *** في الشركة. مروان وصل بعربيته عند الشركة. نزل من العربية وطلع جري على فوق على أمل إنه يلاقيها قاعدة في مكان محدش يتوقعه مثلاً. دخل على مكتبه. بص يمين وشمال. دخل بص في الحمام. بردو ملقاهاش. دينا بتفتح باب المكتب وداخلة: يامرحب يامرحب. أخيراً شوفناك ياراجل. دا أنا كنت فقدت الأمل إني أشوفك في الشركة تاني.
مروان: دينا أنا مش فايقلك دلوقتي روحي شوفي شغلك يلا. دينا بتقرب وبتحط إيديها عليه بدلع: طب لو عندك مشكلة أساعدك فيها. بيزق إيديها: دينااااا. قولتلك سيبيني دلوقتي أنا اللي فيا مكفيني ومش ناقصك. دينا: مروان هو أنا عملتلك إيه يعني. مانت عارف كويس إني بحبك من زمان ومستنية اليوم اللي تشوفني فيه. ليه كل مرة تكسر نفسي كدا.
بيرفع عينه وبيبصلها: دينا. قولتلك بدل المرة مليون أنا واحد متجوز وبحب مراتي. فسيبيني في حالي عشان مطلعش اللي فيا فيكي. دينا بتقرب عليه زيادة بدلع: طب ماتجرب تطلعه فيا كدا يمكن مشاكلك تتحل. قام وقف ولطشها بالقلم. مروان حواجبه لازقة في بعضها من العصبية وعروقه نافرة: هو أنا مش قولتلك ابعدي عني أحسنلك؟ قسماً بالله يادينا لو ما بعدتي عني لا أديكي رجل أنطرك من الشركة ومن أي شركة تانية ممكن تاكلي فيها عيش. دينا بتقوم تقف
وهي حاطة إيديها على وشها: أنت بتضربني يامروان. مروان: وأكسر دماغك كمان. لو ناقصك تربية أنا جاهز أربيكي. امشي اطلعي برا يلا. دينا: ماشي يامروان. ماااشي. خرجت على برا. تليفون مروان رن رقم غريب. مروان بيرد: الو. تامر: مروان ركز معايا. مروان: تامر!! تصدق أنا غلطان إني برد على أرقام غري... تامر: مش وقته يامروان. مراتك في خطر ولازم نلحقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!