الفصل 5 | من 5 فصل

رواية انغام الفصل الخامس 5 - بقلم ايه غنيم

المشاهدات
20
كلمة
1,527
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

مين دا يا أنغام؟ بشمهندس سامر يا حاج ياسر، وجاي هنا مخصوص عشان أطلب إيد بنتك أنغام. وتعرف بنتي منين وإزاي؟ قربت من والدها وهي تشاور على الآخر وتقول: بابا، دا... دا اللي أنا بشتغل معاه في الشركة اللي قلت لك عليها. قرب هو من الكرسي المقابل لكرسي والدها وشقيقه ثم قال لهم: ها، موافقين؟ ولو هما موافقين، أنا مش موافق إنها تتجوز حد غيري، وبنت أخويا تعيش مع حد تاني ويكون أبوها وأنا موجود.

نظر الجميع نحو سامح، ثم تحدث سامر موجهًا حديثه لياسر وهو يشير على الآخر: مين دا وعاوز إيه؟ قرب ياسر من سامر ثم همس في أذنه بصوت خافت وهو يحدثه: دا أخو جوز أنغام الله يرحمه، وهو عاوز يتجوزها. لو بعدت سامح عن بنتي وهي وافقت عليك، أنا موافق تتجوزها من غير أي طلبات، بس تبعد سامح عن أنغام خالص. وده خلال قد إيه؟ في مدة معينة يعني ولا أي وقت؟ كله من وقتك يا ابني. تمام، من وقتي.

ثم تحرك نحو سامح يسحبه من يده وخرج خارج منزل أنغام وهو ينظر له بابتسامة. (الإسكندرية) أنتِ يمنى؟ أيوة يا بيه، أنا ليه؟ في حاجة؟ ومين العيال دول؟ عيالك؟ أنا وأختي، ليه؟ دخل الشرطي ومعه مجموعة عساكر، أخذوا الأطفال ويمنى ونهاد، ثم تحركت السيارة من منزل يمنى إلى قسم الشرطة، ومن هناك بدأت الحكاية. إزاي أختك؟ وما فيش تشابه حتى في اسمك ولا اسمه في البطاقة. يا بيه، أختي أختي، لازم الاسم يعني. أختك إزاي واسمكم مختلف؟

بالدم يا بيه. لا إله إلا الله، ماشي، وكل العيال دول عندكم ليه؟ خطفتوهم إزاي وليه؟ ولا أعرف عنهم حاجة، كانوا عايشين عند نهاد. أنا كنت عايشة في القاهرة. مش مصدقة، أخذك لحد العمارة اللي كنت عايشة فيها، ودا أول يوم أنزل فيه إسكندرية، ممكن تسألي نهاد دلوقتي. خرجت يمنى ثم دخلت نهاد وهي تنظر ليمنى وللشرطي. فنظر لها ثم سألها: أختك اللي لسه خارجة من هنا؟ أيوة أختي. ودول عيالك و عيالها؟ أيوة عيالنا.

غريبة يعني، لأنها مطلقة ومواليد 1998 يعني 24 سنة، معقول معاها 6 عيال وأنت الباقي دا كله. لا يا بيه، 1999، وهي اتجوزت 20 سنة، أنت حسبت غلط. وهي بصراحة بقى مخلفتش أصلًا، دول كلهم عيال شوارع وأنا أخذتهم أربيهم في بيتي، وهي قالت لي بدل ما هما قاعدين ينزلوا في الشوارع. بس أنا مرضيتش وقولت لها لأ، بس... بس كل العيال شكلهم مبهدل وقالوا إنك نزلتيهم يلفوا في الشوارع عشان الفلوس، دي حقيقة. لا طبعًا، أنا ما عملتش كده.

بس أختك يمنى قالت كده. دي كدابة، أنا عمري ما أعمل كده يا بيه، دول عيال. قالت إنها عايشة في القاهرة وأنها أول مرة تنزل إسكندرية. يمنى قالت كده. آه، وقالت كمان إنك كنتِ جايبة بنت صغيرة عمرها 3 سنين عشان تنزل مع العيال تتعلم يعني.

كذابة والله، دي هي اللي كانت جابت البنت، بنت جارتهم عشان تنتقم، وأربع سنين مش تلاته، وليه معرفش، بس أمها عرفت وجت خدتها، إزاي معرفش، بس والله هي اللي كانت بتجيب العيال معاها وهي جاية، هي كانت بتيجي كل شهر، مش مصدق، ممكن تسألها أو تسأل صاحبة البيت بتاعها. خرجت هي ثم دخلت يمنى تنفي كل حرف قالته نهاد، ثم حقق مع الأطفال واحدًا تلو الآخر، والجميع يرمي التهمة على الآخر، حتى قام باستدعاء "خديجة" صاحبة المنزل. بلد أنغام

ماشي، لو أنغام موافقة على الجواز منه، مفيش مشكلة، بس تسبيح لينا حق فيها يا حاج ياسر، زي ما هي حفيدتك هي حفيدتنا برضه، ولا أنا غلطان يا أستاذ أنت. تحدث ياسر بعدما أنهى سامح حديثه وهو يقول له: مش غلط، تسبيح أهي، محدش هيمنعك منها يا أسامة. تسلم. خرج هو من المنزل، ثم وقف أسامة أمام سامر وهو يسأله سؤال واحد: إنت عرفت البيت منين وجيت إزاي؟

سهلة خالص، بعد أما أنت أخذت أنغام ومشيت، كنت أنا واقف بالعربية بتاعتي على جنب عشان مكنش حد موجود، ولما أنت اتحركت أنا اتحركت وراك، سهلة خالص ولا لأ. تحدثت وهي تجلس بجانب والدها وبجانبها صغيرتها وهي تنظر لهم جميعًا: خلاص خلصتوا كل حاجة؟

مش موافقة إني أتـجوز أساسًا. عرفت البيت منين مش مشكلة، كل الحكاية اللي قولتها لـ سامح عشان يوافق ويبعد عنا، مش مهم بنسبة ليا برضه، جيت لحد هنا وأنقذتنا من موقف سامح، أحب أشكرك عليه، بس دا مش دافع إني أتـجوزك برضه أو حتى إني أوافق على الجواز بشكل عام. مخلصة جدًا جدًا، بس أنا ما قلتش جواز، أنا قلت طالب إيد بنتك. هو إنتي البنت الوحيدة اللي في البيت؟ آه، للأسف أنا البنت الوحيدة اللي في البيت. تمام.

حضرتك الأستاذة خديجة صاحبة العمارة اللي ساكنة فيها يمنى. أيوة أنا. جلست خديجة ويمنى ونهاد أمام بعض ومعهما الشرطي، حتى قام بتوجيه السؤال لخديجة أما الآخرون. يمنى بتقول إنها من تلات أيام كانت أول مرة تنزل إسكندرية، وبما إنك صاحبة البيت أكيد عارفة الساكنين لما بيخرجوا لمدة طويلة.

يمنى كل أول شهر تروح إسكندرية، ولما سألتها قالت إن ليها أخت هناك، وبما إن مش أي حد بيسكن عندي، فطلبت منها زي ما بيطلب من أي حد مكان بيتها الأساسي عشان لو حصل أي حاجة أقدر أوصلها. فكانت قالت لي على مكان بيتهم اللي عايشة فيه هي ونهاد، بس كنت بحسبها أختها، ما كنتش أعرف إنها صاحبتها. كانوا بيربوا عيال؟

هما مش بيربوا، هما بيخطفوا. يعني عندي في العمارة واحدة اسمها أنغام معاها طفلة عندها 4 سنين خطفتها وقالت إنها رايحة عند أختها وعملت حوار على الجيران، فلما أنغام رجعت بالليل وعرفت خدتها وروحت البيت، وفعلاً لقينا مجموعة أطفال كتير ومن ضمنهم تسبيح. تمام، تقدري تتفضلي. نظر الاثنان لبعض وكأن نظراتهم تقول أن التهمة عليهم.

مر على تلك الأحداث خمس سنوات بكل شيء مر وحلو فيهم، وعاد كل شيء كما كان، ما عاد بعض الأفكار التي تغيرت مع مرور الزمن في تلك المنطقة. ووافقت أخيرًا على الزواج منه، وكان شرطها الوحيد أن تجلس في منزل قريب من منزل والدها، وأن تسبيح تعيش معها حتى وإن أصبح لديهم أطفال، ستكون الطفلة الأولى له. وكما كانت من قبل ستظل تعمل في الشركة، بينما يمنى ونهاد كانوا الخمس سنوات في السجن بعدما قال لهم الشرطي أن والدة الفتاة صاحبة الأربع أعوام هي من قامت بالإبلاغ عنهم.

وقفت تسبيح في مكتبه وهي تنادي عليه بعدما أصبح عمرها الآن تسع سنوات. بابا. عيون بابا. خلصت بدري، والنهاردة هنروح عند بابا أسامة. أم الصغنونة طبعًا موافقين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...