الفصل 4 | من 5 فصل

رواية انغام الفصل الرابع 4 - بقلم ايه غنيم

المشاهدات
20
كلمة
1,553
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

ما هو مش أنا صاحب الشركة، أنا زيك هنا، كنت بهزر معاكِ مش أكتر. اللي ورا دا تقدري تعتذري منه أو تطلبي إجازة، بقى أنتِ حرة. نظرت خلفها، فكان يقف ينظر للاثنين. فخرج 'غسان' من الغرفة، وتبقى الاثنان والصغيرة. فتحدثت بصوت خافت: أنا آسفة إني مقدرتش أجي امبارح، بس كان ظرف و كان لازم أروح إسكندرية، عشان كده معرفتش أجي. محصلش حاجة، المهم متحصلش تاني غير وإحنا عارفين. أكيد يا... سامر. والصغنن.

نظرت الصغيرة مرة أخرى لـ 'أنغام' وهي تقف خلفها وتنظره، حتى خرج هو. سيارة صغيرة موضوعة على مكتبه، فقربت منه تأخذه وهي تقول: تسبيه... تسبيه. حملها وهو يقول لها: تسابيح مش تسبيه يا صغنونة. لا اسمها تسبيه، هو غريب شوية، بس كان والدها عاوز اسمها تسبيه. تمام يا أم الصغنونة. خرجت من تلك الغرفة، اتجهت نحو مكتبها، وبجانبها مكتب فتاة أخرى، وهكذا. حتى بدأت الدوام، وبجانبها ابنتها تجلس فوق المكتب. ***

عاوز أنغام حالا ً يا أسامة، اتصل عليها أو انزل القاهرة تجيب أنغام، المهم انهاردة. حاضر، بس ليه عاوز أنغام انهاردة بالذات يا أبويا؟ ليه؟ يا تروح يا إما هنزل أنا بنفسي أجيب أنغام من هناك، يا ولدي مش عاوز كلام كتير، هي وبنتها يكونوا هنا انهاردة. حاضر.

تحرك أسامة من منزله المتواجد في بلدهم نحو القاهرة، حتى يعود بأخته والصغيرة لكي يلبي طلب والده، ثم يعود نحو بلدهم مرة أخرى. بينما في منزلهم، جلس 'ياسر' على كرسي وينظر نحو الأوراق أمامه، ثم قام ووضع العباية الرجالي، وتحرك نحو منزل زوج ابنته. بثينة عاملة إيه؟ أبوكِ موجود؟ الحمد لله بخير، آه موجود جوا، تعالى يا عمي وأنا هنادي عليه. بسرعة يا بنتي. تحركت هي نحو الأعلى، ثم نزل والده، والد غانم زوج أنغام. جلس وجلس ياسر

أمامه وهو يقول له بكل ندم: أنا آسف على اللي حصل، بس كله غصب عني. ابنك مكنش مقصود إنه هو اللي يموت، ولا كنت أقصد حد.

ولا أسامة كان يقصد حد، إحنا كالعادة في الفرح بنضرب نار عادي، ودا فرح بنتي التانية. الرصاصة جت في ابنك بغلط، والله ما كنا نقصد غانم خالص، دا كان أعز من أسامة عندي. وكل الكلام ده أنا قولته ليك أول ما مات ابنك غانم، وأنت برضو صممت على رأيك، وقولت إن أسامة كان قاصد إنه يقتل ابنك، ودخل سنتين السجن. وكنت عاوز أنغام تتجوز ابنك التاني بعد أما عرفت إن هي حامل، ولما هي رفضت، قولت عليها إيه؟

قولت إن هي عاوزة حد غير ابنك التاني 'سامح'. ولما الكلام زاد عليها بسببك وبسبب ابنك ومراتك وأهل بيتك كلهم، بنتي مشيت وعاشت بعيد عني أربع سنين، وبنتها كنت أنا بنزل القاهرة عشان أشوفها. طب عملت كل ده ليه؟ أنت وأهلك كلهم، ما أنت عارف إن أنغام كانت مستحيل تتجوز حد غير غانم. عملت كل ده ليه؟ وزعلان عشان خدت حقي بنتي وابني منك؟

ظلمت ابني واتكلمت على بنتي بعد ما رفضت تتجوز سامح، وزعلان عشان حرقت أرض ليك، بس كده، دا ورق أرض بدل اللي أنا حرقتها، وأنغام هترجع هنا تاني. يا ريت ياريت محدش من عندكم يقرب ليها، وتسبيح ليكم حقها فيها، بس مش على طول. دي بنت ابني. بنت بنتي، وهي عايشة مع أمها، ولا مرة شوفتك عندها بتزورهُم حتى. ***

انتهى الدوام وخرجت من الشركة ومعها ابنتها، وجميع العاملين كانوا يخرجون، ومنهم من يلعب مع الصغيرة، ومنهم من ينظر لها ويبتسم، وهي تنظر لهم بابتسامة. فحدثتها والدتها: مبسوطة إنتِ. كررت تسبيح نفس الجملة وهي تنظر إلى أنغام. مبسوطة. أم الصغنونة، واقفين كده ليه؟ المغرب هتأذن. مستنية عربية. طب تعالي أوصلك على الشارع عشان هنا مفيش عربيات قليل أوي. قبل أن ترد، رن هاتفها برقم أسامة وهو يقول لها: أنغام، أنتي فين؟

أنا عندك في البيت، وصاحبة البيت بتقول إنك في الشغل، شغل إيه ده؟ أنا جاية يا أسامة، أو تعال خدني. العنوان. قالت العنوان، ثم وقفت وهي تقول له: شكرا، أخويا جاي. من العفو. وقفت تحدث صغيرتها وكأنها تفهم ما تقوله. تسبيه، لو بابا كان عايش دلوقتي، كان أي اللي هيحصل؟ لو جدو متهمش خالو بقتل بابا، كنت هقعد هناك زي ما أنا كنت عايشة هناك، ولا كنت هاجي هنا وأشوف يمنى وخديجة؟ طب لو خالو مكنش دخل السجن، كان الحال هيبقي إيه دلوقتي؟

ياريت بابا كان عايش. المهم يا تسبيه، لازم نرجع كل فلوس جدو ليه من تاني، ولا ناخد الهدايا زي كل كل جمعة ونروح الدار؟ نعمل إيه يا بنتي. نظرت لها الصغيرة وكأنها فهمت ما تريده أنغام، فقالت لها بكل براءة: ماما، الدار. خالو. وعلى ذكر كلمة خالو، ظهر أسامة. فرحلت وركبت معه السيارة، وهو ينظر للمكان واسم الشركة. فنظر لأخته وهو يعاتبه بقوله: أنغام، إنتي ناقصك حاجة عشان كده نزلتِ تشتغلِ؟

أبويا قالي إن بيبعت كل شهر فلوس ليكي ولتسبيه، نزلتِ تشتغلِ ليه يا بنتي؟ طب ما قولتيش ليه إنك محتاجة فلوس؟ هو عشان بشتغل أبقى محتاجة فلوس؟ ما يمكن بشتغل عشان اتخنقت من الشقة، ما يمكن عشان كان ده هدفي أخلص تعليم واشتغل بشهادة بتاعتي، ما يمكن عشان أعتمد على نفسي شوية. هو عشان نزلت اشتغل يبقى عشان محتاجة فلوس؟ أنت جيت ليه أساساً؟ أبويا عاوزك في البلد.

مش هروح البلد، وصلني على العمارة اللي عايشة فيها، وأنت اقعد لحد الصبح وبعدين امشي في النهار، لكن أنا مش هرجع البلد يا أسامة. أبويا عاوزك. وأنا قولتلك إن مش هروح، يعني مش هروح يا أسامة. *** أهي أنغام يا أبويا، جبتها وجيت زي ما أنت عايز. قربت الصغيرة من جدها وهي تحضنه وتقول له: جدو.. جدو. عندك ثبات على المبدأ غريب يا أنغام. نعم يا بابا، طلبت إني أجي هنا ليه، وأنت عارف إني مبحبش أجي هنا.

برضو مينفعش تعيشي بعيد أكتر من كده. ليه يا بابا؟ عشان خلاص مفيش حاجة حصلت لكل ده، عشان تبعدي كل البعد ده عنا، وتبعدي تسبيه كمان. غانم مات، وسامح وأبوه قالوا إن أخوك اللي قتله، ودي كمان خلاص خلصت. طلب منك تتجوزي سامح ومحصلش، خلاص برضو ليه البُعد؟ وبعدتي تسبيه. طلبت منك أكتر من مرة إنك ترجعي، ومرضتيش. سبتك هناك خمس سنين، مش كفاية كده بقى وترجعي تعيشي معايا هنا. بابا، قول في أي من الآخر. سامح طلب إيدك تاني.

مش عيب كده وأنا جاي أطلب أيدها. إنت تاني. أم الصغنونة، مين ده يا أنغام؟ بشمهندس سامر يا حاج ياسر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...