بعد مرور أسبوع. في المشفى. جلس يزن على المقعد في مكتبه بعدما مر على بعض من الحالات التي يشرف عليها. مر أسبوع سريعاً ولم يحدث فيه الكثير، حتى أنه لم يبادر بمصالحة مالك، ولم يتصل حازم ليخبره بقرار رهف. ربما سترفض، ولا يلومها أبداً، لا أحد سيتحمل عمله ولا حياته. زفر بقوة، مرهق بشدة ويريد أن يأخذ راحة. سمع طرقات الباب، يليه دخول الممرضة. وقفت أمامه ثم هتفت بعملية:
"دكتور التحاليل جهزت والأشعة المطلوبة، ودلوقتي العمليات بتجهز والمريض ساعة ويدخل." هز رأسه قائلاً بهدوء: "روحي أنت وأنا جاي وراكي." هزت رأسها بموافقة ثم غادرت الغرفة. دقق يزن بالنظر على جميع الأوراق وسير الأمور بشكل جيد، وبعد انتهائها خرج متجه للعمليات. -في الشركة. مكتب رهف.
تركت القلم ثم وضعت رأسها بين راحة يديها ورفعت شعرها. ظلت تنظر للأرض بلا هدف منذ أسبوع، وعقلها يعمل، لا تعلم ما تفعله. نفخت وجنتيها بضيق ثم رفعت رأسها مرة أخرى. تحدثت إيناس محاولة استكشاف حالتها، حيث قالت بإهتمام: "إيه يا بنتي، مالك فيكي إيه؟ شغالة من الصبح تنفخي، ده لو بتنفخي في شاي كان زمانه برد." ابتسمت بخفة وأجابت عليها: "ده انتِ مركزة معايا من الصبح." أجابت عليها إيناس:
"مركزة إيه بس، ده الشركة كلها عارفة إنك مش طايقة نفسك." ضحكت رهف بشدة، بينما ابتسمت إيناس حيث قالت بإهتمام: "هاا يلا قولي، مالك بقي؟ يمكن أعرف أحلك مشكلتك. ولا مش معتبراني صحبتك؟ لا ده أنا أعيط وأبهدلك الدنيا." أجابت رهف بمشاكسة: "لا لا، إحنا مش ناقصين عياط." تكتفت إيناس بإنتصار: "يبقى تتكلمي على طول، يلا يا حبيبتي عشان متزعليش."
قررت أن تتحدث معها، ربما أن تجد لها حل أو توجها لطريق واضح تستطيع أن تسير عليه. قصت عليها رهف. أنهت رهف حديثها قائلة: "بس، وبقالى أسبوع والمفروض أقول قراري." فكرت إيناس قليلاً ثم أردفت مستفسرة: "طب هو رافض أنه يحب، يعني مثلاً حب قبل كده ومش حابب التجربة؟ ولا هو أصلاً رافض فكرة الجواز عامة زي ما شباب كتير بترفض لأسباب معينة، أنه مش مقدر مثلاً أو عشان ظروف شغله وخايف يتجوز تتبهدل معاه؟
عادي زي ما ناس كتيرة بتفكر كده. هو إيه نظامه؟ شعرت بشعور غريب لمجرد ذكر اسمه لأول مرة، يداهمها هذا الشعور لا تعرفه بالتحديد، لكن تريد أن تبتسم تلقائياً، لكن حاولت منع ذلك. أجابت رهف عليها وملامح وجهها المشرقة التي لم تغفل عنها إيناس:
"لا، هو رافض فكرة الجواز كفكرة نفسها. بعدين مش مشكلة فلوس، ماشاءالله معاه مستشفى كبيرة ده غير شركات الأدوية. هي فكرة بس الجواز، وإن بيقضي يومه كله في شغل بيرجع البيت متأخر وينزل تاني يوم بدري. أنا مش بحبه بس أي مش عارفة أوصف اللي حاسة بيه بالظبط. أنا فعلاً منجذبة بيه، بحب كلامه معايا وهزاره. مجرد ما اسمه ما بيتقال تلقائياً ببقى عايزة أبتسم وإحساس حلو بحسه من مجرد ذكر اسمه. مش عارفة، مش عارفة."
تحدثت إيناس بهدوء وحكمة:
"بصي يا رهف، هو مش معترض على فكرة أنه يحب حد، وده شيء كويس. وفكرة أنه مش حابب يتجوز والحاجات دي، ده عادي معظم الشباب بيعملوا كده وشايفين إنهم صح، بس بييجي عليهم اليوم ويحسوا لا لازم يكون عيلة ويتجوز. أنتِ منجذبة ليه وبشدة وعندك بوادر حب لسه بتنبت في قلبك، محتاجة اللي يراعيها ويحسن معاملتها عشان تبدأ تنمو وتزدهر بشكل رائع. وأنا من رأيي أنك توافقي، تقدري تخليه يحبك، يميل ليكي ببعض أفعال يقدر ينجذب ليكي. موضوع مش سهل ولا صعب، هو بمجرد ما يتعود عليكي وعلى وجودك في حياته، ممكن ساعتها يبدأ يشوفك بنظرة مختلفة غير اللي بيشوفك بيها. فا وافقي وأعملي فترة خطوبة وشوفي الدنيا هتروح معاكي لغاية فين. وكله في الآخر قرارك."
أنهت إيناس حديثها وحاولت أن ترى مدى تأثيرة، وجدت معالم وجه رهف منتبهة لها وبشدة وظهر عليها الاقتناع فيما تقوله. تحدثت رهف بإبتسامة: "خلاص هفكر تاني وهشوف هقرر إيه. وشكراً ليكي جداً." تحدثت إيناس بتذمر: "إيه اللي بتقوليه ده؟ والله لازعل." أجابت رهف بنفي: "خلاص خلاص، أني أسف." نظرت لها إيناس ثوانٍ وضحك الاثنتان بإستمتاع، بعدها أكملوا عملهم. -في المساء. في القصر. كان الجميع يجلس حتى تحدث سليمان بهدوء موجهاً حديثه لرهف:
"قررتي إيه في موضوع يزن؟ بقالك أسبوع سايبك تفكري براحتك. لو مش عايزة يا حبيبتي ده قرارك ومستقبلك محدش يقدر يجبرك على حاجة." نظرت له رهف وعقلها يفكر بتمعن، حتى تحدثت بهدوء وقلبها بدأ بارتفاع دقاته تدريجياً وملامح وجهها متوترة، حيث هتفت محاولة استجماع نفسها وإبعاد توترها قدر الإمكان. أخذت نفس عميق تحاول إجماع الهواء قدر الإمكان ثم تحدثت بهدوء محاولة رسم الابتسامة على شفتيها وقلبها يدق بشدة: "أنا موافقة."
تهللت وجوه الجميع بسعادة وفرحة عارمة طغت عليهم. احتضنت حنان رهف بشدة، بينما ابتسمت تتمتع بحضنها وحنان تهتف بسعادة: "مبروك يا حبيبتي، جه اليوم اللي أشوفك فيه عروسة وأفرح بيكي." هتف رهف بسعادة وراحة غريبة تغمرها: "الله يبارك فيكم." نهض واتجه لها سليمان، جلس بجانبها على ناحية أخرى من حنان. يحضنها بحنان ثم قبل رأسها حيث قال: "مبروك يا حبيبتي. ولو في أي وقت حسيتي إنك مش قادرة تكملي قولي وأنا هنهي كل حاجة." أجابت رهف عليه
بينما تستمع بدفء حضنهم: "مهما حصل ومهما ذهب سيظل دفء حضنهم الوحيد من يحتويها. ربنا يخليك ليا، وتفضل معايا طول العمر متحرمنيش من وجودك أبداً." تحدث سليمان لحازم مبتسماً: "اتصل بي يزن وأديني أكلمه." قام حازم بمهاتفة يزن، وضع الهاتف على أذنه ينتظر الرد. دقائق حتى سمعه يجيب بنبرة هادئة: "حازم، عامل إيه؟ ابتسم حازم ثم أجاب عليه: "الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟ أجابه يزن بنفس نبرته: "الحمد لله كله تمام." تحدث حازم قائلاً
ونبرة الفرحة ظاهرة بنبرته: "بابا عايز يكلمك، خده معاك." توتر يزن قليلاً، عرف بأنه سيخبره بقرار رهف. حاول أن يستجمع نفسه، يعرف بأنها سترفض وما قاله صعب على أي حد. استجمع نفسه بينما تحدث سليمان بفرحة لم ينتبه لها يزن: "أزيك يا بني." تحدث يزن بإبتسامة بسيطة: "الحمد لله، حضرتك عامل إيه." أجاب عليها سليمان: "والله أنا جايبلك أخبار حلوة." أجابه يزن قائلاً: "خير إن شاء الله." تحدث سليمان بنبرة صارمة مزيفة:
"ألاقيك قدامي يوم الجمعة الجاية الساعة 8. اتأخرت عن كده أحنا هنلغي الجوازة." عرف يزن بأنها وافقت، رغم أنه تعجب بشدة على موافقتها برغم من موقفه، لكن ابتسم بإتساع هاتفاً لسليمان بمزاح: "متقلقش 8 بالدقيقة هتلاقيني لازق قدام الباب." ضحك سليمان ثم هتف: "مبروك يا حبيبي." أجابه يزن: "الله يبارك في حضرتك."
بعد ما انتهت المكالمة، حضن حازم أخته داعياً بداخله بأن يكمل سعادتها على خير، بينما هي تشعر بالسعادة بداخلها وابتسامة رائعة مرسمة على شفتيها. جلست معهم قليلاً ثم استأذنت بأن تصعد لغرفتها قليلاً. صعدت لغرفتها، فتحتها ثم داخلت متجهة لفراشها تنام عليه، بينما تنظر للأعلى بشرود.
ارتسمت على شفتيها تفكر هل لو كانت لم توافق عليه هل ستشعر بنفس السعادة أم أن مجرد ذكر اسمه هو من يجلب السعادة لها. تفكر ما سيحدث وكيف ستسير علاقتهم، هل ستقدر على أن تجعله يحبها مثلما بدأت بالفعل. سعيدة بشدة تتخيل خاتمه الذي سيزين أصابعها الرقيقة. نظرت ليديها متخيلة وجوده. دقات قلبها التي لم تهدأ مجرد شعور بأنها سترتبط به تفرح. تتخيل وحبها يزداد تجاه، لم تعرف معنى الحب من قبل ولم تختبره، لكن متأكدة بأنه شعور رائع، قليل فقط من يشعر بلذته وحلاوته. وخلدت للنوم وعقلها يفكر وابتسامة لم تزول أبداً من على وجهها.
-شقة يزن. في غرفته. يفكر فيما قاله سليمان، لم يتوقع أبداً بأنها ستوافق. كان يتوقع برفضها بعد ما تحدث به، لكن يعترف بأنها فاجأته بقرارها، لكن رغم ذلك ابتسم متذكراً حديثهم وكم كانت تلجأ له عندما تشعر بالضيق. لم يتحدثوا منذ فترة، لكن ها سيعودون، لكن بهيئة مختلفة وبلقب تحول من صديقته لحبيبته وزوجته المستقبلية. لم يتوقع بأن هذا سيحدث وأن في نهاية المطاف تنتهي بقرابة كالمحبين.
شتم مالك بنبرة غاضبة، لو لم يتحدث لما حدث كل هذا. يعلم بأنه خائف عليه ويقدر ما يفعله، لكن أن يقرر قرار يغير مسار حياته، هذا غير مقبول بتاتاً. لا يعلم كيفية مسامحته، لا يستطيع خاصة كلما يتذكر ما حدث.
أخذ نفس عميق يملئ به صدره بالكامل ثم زفره على مراحل. أرهق بشدة من كل شيء، من عمله، من حياته. يريد أن يأخذ إجازة من كل شيء، أن يبعد عن الجميع، يجلس وحيداً دون مهاتفة أحدهم. يتمنى لو والده على قيد الحياة، لكانت حياته أفضل من هذه. تعب كثيراً ويتمنى أن يجد الراحة الكاملة، أن ينال قسط من راحة ثم يعود لحياته مرة أخرى مليئاً بالحيوية والنشاط التي كان الجميع يحسدونه عليها.
ابتسم بوجه خالٍ من التعبيرات، ابتسامة بلا روح. يشعر بأنه وحيد دائماً، تظل هاجس بأن لا أحد سيتحمله ويتحمل عمله الذي يأخذ يومه بالكامل. لذلك كان يرفض أي محاولة للاقتراب من أي فتاة لأنه يعلم نهاية ما سيحدث. شعر بالصداع فجأة بسبب تزاحم الأفكار برأسه، تألم بخفوت من كثرة الألم الذي داهمه فجأة. قرر أن يخلد للنوم، لعلى يفيده محاولة إزالة أي أفكار وتساؤلات لوقت آخر. -في الساعة السابعة صباحاً. شقة سمير. غرفة رؤى.
كانت تقف أمام المرآة تهندم ملابسها، ثم قامت بتمشيط شعرها حيث لمته على هيئة ذيل حصان. نظرت مرة أخرى قبل أن تلتفت، حيث أخذت حقيبتها وهاتفها وحافظة الأموال، وضعتها بحقيبتها، ثم خرجت من الغرفة. في الصالون.
خرجت من غرفتها، كان الجو هادئاً، حيث كان والدها ووالدتها في سبات عميق. سارت للمطبخ حتى تقوم بعمل سندوتش لها، تناولته ثم اتجهت للخارج مرة أخرى. أرتدت حذائها ثم أخذت حقيبتها وخرجت من الشقة متجهة للمكتب المحاماة الذي تعمل به. -في مكتب المحاماة. دَلفت رؤى لمكتبها بعدما سلمت على الجميع وطمنتهم على صحتها. نظرت له حقاً، اشتاقت له، كأنها بعدت عنه كثيراً وليس أسبوع. قطع لحظة تأملها دخول الساعي هاتفاً ببسمة بشوشة.
تحدث إبراهيم: "صباح الخير على ست البنات، نورتي المكتب، الدنيا كانت مظلمة من غيرك." ابتسمت رؤى بإتساع حيث قالت بمزاح: "نورك يا عم إبراهيم لوحده كفاية، كده ممكن من النور الزيادة المكتب ينفجر." ضحك إبراهيم بإستمتاع حيث أجاب: "حمد الله على سلامتك، بقيتي كويسة؟ مش قولتلك خلي بالك من نفسك." أجابت رؤى بإبتسامة: "عمر الشقي بقى، الحمد لله إنها جت على قد كده." تحدث إبراهيم:
"الحمد لله، بس تاخدي بالك الناس بقت وحشة والكل بقي بيفكر إزاي يأذي اللي قدامه." أجابت رؤى بإبتسامة بسيطة: "ربك يسترها، ادعيلي وكل حاجة على الله." أجاب إبراهيم عليها: "ربنا يسترها معاكي ويوفقلك الولاد الحلال. أسيبك عشان تشوفي شغلك وأجبلك النسكافيه بتاعك."
تركها إبراهيم حيث خرج من المكتب، بينما هي وجدت قضية موضوعة على مكتبها، استعانت بداخلها وبدأت في العمل. بعد أربع ساعات أتت رسالة من الشركة من السكرتيرة الخاصة بها تخبرها بضرورة حضورها للشركة. نهضت بجسدها ثم لمّت الأوراق، وضعتها في حقيبتها وغادرت سريعاً متجهة للشركة. -الشركة الاستيراد والتصدير.
دلفت رؤى للشركة بخطوات واثقة. وقف الجميع حولها يطمئن على صحتها، طمنتهم بإبتسامة ممتنة لهم. بعد قليل تركت الجميع واتجه كل واحد منهم لعمله، بينما هي أخذت المصعد لتصعد لمكتبها. دقائق حتى وقف المصعد، فتح الباب ثم خرجت منه. سارت حتى رأتها السكرتيرة، حيتها ثم سارت خلفها ودلفا للمكتب. في المكتب. جلست رؤى على المقعد. تحدثت السكرتيرة بإبتسامة: "حمد الله على سلامة حضرتك." أجابتها رؤى بنفس الإبتسامة:
"الله يسلمك، إيه بقي الضروري اللي كان لازم أجيله؟ تحدثت السكرتيرة بجدية: "في شركة أخدت معاد مع مستر حازم وهتيجي بعد ساعة، ولازم حضرتك تكوني موجودة عشان العقود." أجابت رؤى بنبرة هادئة: "ماشي، قبل الاجتماع بلغيني." هزت رأسها بموافقة ثم غادرت الغرفة، بينما أخرجت رؤى الأوراق من الحقيبة وأكملت باقي عملها عليهم. -بعد ساعة. غرفة الاجتماعات. أخبرت السكرتيرة رؤي بأن الجميع بدأ بالتجمع وعليها الحضور. دلفت رؤى
بإبتسامة واثقة حيث تحدثت: "السلام عليكم." أجاب الجميع عليها: "وعليكم السلام." هز حازم رأسه مع إبتسامة خفيفة يحييها على رجوعها. ابتسمت بالمقابل رؤى، ثم بدأ حازم حديثه بملامح جدية قائلاً: "يلا نبدأ." بدأ الرجل بالحديث مع محاولة استمالته للموافقة على التعاقد. كانت رؤى تنصت لحديثه بإهتمام، وبعدما انتهى من حديثه بدأت بإضافة بعض التعليقات ودار الحديث بينهم، يشاركه حازم كل فترة وثانية. بعد ثلاث ساعات.
خرج الجميع بعدما اتفق حازم معه على معاد لإمضاء العقد معهم. تحدث حازم بإبتسامة بعدما غادر الجميع: "حمد الله على السلامة، بردوا صممتي ونزلتِ." ضحكت رؤى بهدوء ثم قالت: "الله يسلمك، مبعرفش أقعد في البيت كتير، أنا واخدة على النزول والحركة." أجاب حازم بهدوء: "إيه معرفتك بالرجل ده واللي يخليه يضربك؟ تحدثت رؤى بتوضيح:
"ده واحد مينفعش لقب راجل يتقال عليه، ده اسمه في البطاقة ذكر مجرد لقب مش أكتر. مراته جاتلي عشان تستنجد بيا، فاكر إن الرجولة بالضرب وإنه كده يبقى كاسر عينها. بس هي مقدرتش تستحمل وعندها ولاد ومش عايزة يعيشوا حياة صعبة، ساعدتها إنها تتطلق منه. وهو محروق عشان أخدت منه حقوقها وإن كل شهر يدفع نفقة العيال. وأنا صعبت عليا واللي حصلها ده محتاج الحرق ميت عشان يبقى عبرة لأي حد يفكر يعمل كده. قدرت أجبلها شقة وشغل تقدر تصرف بيه على عيالها وبحاول أساعدها."
تحدث حازم قائلاً: "مبقاش فيه راجل بجد، كل واحد فاكر نفسه فتوة على الناس. جايبين عار علينا وعلى الرجالة الكويسة. كويس إنها جت على قد كده، ويا ريت تاخدي بالك." أجابت رؤى بهدوء: "الحمد لله." أردف حازم بجدية: "ابدئي جهزي العقود ولما تخلصي قوللي نتفق معاهم على ميعاد." هزت رأسها بموافقة قائلة: "ماشي، هستأذن عشان أكمل شغلي."
نهضت بجسدها ثم اتجهت للخارج، بينما نظر حازم لها وهي تخرج. ثم اتجه برأسه مكان جلوسها شارداً بها وعلى وجه ابتسامة خفيفة. تعجب قليلاً مما ينظر له، لكن بداخله يثني عليها وعلى حبها لعملها. بل يعجبه أيضاً إصرارها الدائم عن العمل. ابتسم على هيئتها، فتاة رائعة بما تحمله من معنى، واثقة، جادة، تحمل جميع الصفات الجيدة. هنا عرف لما أصر سمير على تعيينها، أنه ممتن حقاً بمعرفته بها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!