الفصل 12 | من 31 فصل

رواية انجذاب الروح الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب خالد

المشاهدات
20
كلمة
2,097
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

كل يوم أراكى فيها .... يدق قلبي دقات عنيفة .... أشعر بخروج قلبي من القفص الصدري.. بسبب هذه الدقات العنيفة .... تشعلي بداخلي كثير من المشاعر... رائحة عطرك كالهواء بالنسبة لي... لا أعرف متى نما هذا الشعور... ولكن ما أعرفه أنكِ أصبحتي كياني.. أشتاق لكِ في كل يوم وكل دقيقة وثانية.. حتى أنني أشتاق لكِ وأنتِ معي وبجوارى... عندما أرى ابتسامتك.. أشعر بتفتح أبواب الدنيا لي.. عندما تتألمي...

أتمنى أن ينتقل هذا الألم لي. أشعر بالعجز لأنني لا أعرف ما أفعله أنقل هذا الألم لي أو لا أجعلكِ تشعرين به. أنتِ لا تعرفين مقدار عشقي لكِ... لو عرفتي مقداره... لحاولتي بكل الطرق لأسعادي... ولكن يكفيني شعورك بالحب تجاهي... وأيضا وجودك بداخل حضني... يجعلني أشعر بسعادة كلها. بعد ساعتين

طُرق الباب. نظر مالك لروضة القابعة في حضنه وجدها نائمة ورموشها مبتلة من بكائها حتى وجهها بدأ بالحمرار الطفيف. أخرج تنهيدة متعبة.. وضعها بهدوء على الفراش حتى أبتعد عنها. سار حتى فتح الباب.. وجد يزن يقف أمامه. تاهب عندما فتح الباب. خرج مالك من الغرفة وأقفل الباب خلفه.. جلس على المقعد من المقاعد الموضوعة بجانب الغرفة. تحدث يزن متعجباً من حال مالك الذي لم تتغير حتى بأستيقاظها: الدكتورة جت، قالت لي أن روضة فاقت.

مالك الذي حصلت تجمعت الدموع في عينيه حتى أجاب عليه دون النظر له مالك بنبرة مرهقة: مش قادر أشوفها كده يا يزن.. قلبي وجعني أوي عليها.. ده احنا اتفقنا من يومين أننا هنيجي عشان تعرف تأخير الحمل.. أتاري كانت حامل واحنا منعرفش.. دي فاكرة أن دكتورة بتهزر معاها وأن أحنا مخبين السبب الحقيقي. جلس يزن بجانبه ثم تحدث بأمل ممزوج بإشفاق: طبيعي أنها متصدق بقالكم سنة...

كل حاجة بأيد ربنا طبعاً بس هي ست وطبيعي تحس أنها نفسها تخلف. أنا عارف اللي عملته وهتعمله.. بس أنت أجمد عشان تقدر أنك تخرجها من حزنها. لازم تقووا بعض وأنا متأكد أنكم هتتخطوا المحنة دي.. ده اختبار من ربنا عشان يختبر قوة تحملكم وصبركم. بعدين ربنا مكنش كاتب أنه يجي وقريب إن شاء الله هنسمع منكم أخبار حلوة وتيجي تقولي أن هبقى عمو.. لازم تقوى عشانه. نظر له مالك نظرة ممتنة حتى أردف بخجل معتذراً

له على ما قاله منذ يومين: أنا آسف على اللي قولته وطريقة كلامي.. بس أنا مكنتش في وعي وكان همي الوحيد أني أشوفها. ربت يزن على كتفه قائلاً بابتسامة عريضة: عيب لما تقول كده.. بعدين لما أنا مستحملكش مين هيستحمل. أنت من غيري ولا حاجة أصلاً. ضحك مالك بخفوت على ما قاله معلقاً بتأكيد: فعلاً.. ربنا يخليك ليا.. ويديمنا في حياة بعض ومنتفرقش.

أحتضن الاثنان بعضهما البعض بقوة. بعد دقائق أبتعد عنه حتى قابله مالك بابتسامة بسيطة. تحدث يزن بعدما أخرج هاتفه من جيبه: لما أتصل بـ رهف عشان أقولها أن روضة فاقت.. هتفرح أوي. نظر له مالك بخبث قائلاً: الله رهف ده طلع معاك رقمها.. هي سنارة غمزت ولا أي.. طب قولي حتى أداري عليك. نظر له يزن حتى أجاب بلامبالاة: متخليش دماغك تشتغل غلط.. مفيش حاجة.. أحنا مجرد أصدقاء. بعدين رقمها مكنش معايا ده عرفته لما اتصلت بيا عشان روضة.

أومأ مالك برأسه متحدثاً بمكر: هنشوف. الحوار طلع كبير وأنا مش دريان.. بس ليك يوم أفوق من اللي أنا فيه. نهض يزن من جانبه قائلاً: مالك أدخل لروضة يا حبيبي.. الصدمة أثرت عليك. خليك في اللي أنت فيه ومفيش حوار أصلاً. رحل يزن من أمامه حتى هتف مالك بابتسامة متأملاً طيفه الذي رحل: مسيرك في يوم هتقع ومش هرحمك ساعتها. *** في المكتب

دلف يزن من الباب حتى أقفله خلفه وجلس على المقعد. هاتف رهف لعلها تُجيب عليه منتظراً ردها حتى يخبرها بأن روضة أفاقت. انتظر قليلاً حتى أجابت تحدث يزن بابتسامة: السلام عليكم. أجابت رهف عليه: وعليكم السلام.. روضة لسه مفاقتش مفيش أي خبر عنها. تحدث يزن مجيباً على سؤالها: ده اللي بكلمك عشانه.. حبيت أفرحك وأقولك أن روضة فاقت من شوية. تفاجأت رهف حتى لم ترد عليه ثواني حتى

أستوعبت قائلة بعدم تصديق: بجد.. هي فاقت طب كويسة.. أنا هاجيلها حالاً. اهدأها يزن قائلاً بتوضيح: أيوة فاقت كويسة.. بس حالتها متطمنش. عرفت سبب النزيف؟ افتكرت أنهم بيضحكوا لها ولما صدقت.. انهارت ونامت تاني لغاية دلوقتي لسه مشوفتهاش.

حزنت رهف كثيراً على صديقتها المقربة وعلى ما حدث لها. صعب كثيراً أن تفقد جنينها وهي لم تعرف به بعد.. رغم فرحتها بأنها فاقت لكن تعرف بأن هذا سيؤثر عليها كثيراً. يا الله عزمت على الوقوف بجانبها وعدم تركها حتى تسترد عافيتها كاملة. أفاقت من شرودها حتى صوت يزن يتحدث بقلق: رهف.. روحتي فين؟ أجابت رهف بإنتباه: معلش سرحت شوية.. هخلص شغلي بسرعة عشان أجي. أومأ برأسه قائلاً: ماشي براحتك.. مع السلامة. أجابت

رهف عليه بابتسامة بسيطة: مع السلامة.

أنهى يزن الحديث معها على الهاتف ثم وضعه على المكتب. رجع بجسده للخلف قليلاً فكر قليلاً بـ رهف. أستغرب لما يفكر بها يشعر معها بالارتياح.. والحديث معها دون قيود. تقربت صداقتهم قليلاً حتى بدأ بالانجذاب لها ولشخصيتها البسيطة. رغم طفولة أفعالها لكن مجرد رؤيتها يشعر ببعض الفرح. رغم الأحداث الماضية وتعب روضة لكن شعر ببعض السعادة لتواصل بينه وبينها الذي أزداد حتى لو كانت تتسأل عن حال روضة. لا يشعر بالحب وتحرك مشاعره لها لكن مجرد ارتياح لها ولحديثها. أقنع نفسه بهذا وأنه ينجذب فقط لها.

*** الساعة السادسة مساء غرفة روضة كان الجميع يتواجد في الغرفة. مالك وزهرة وحازم ورهف ويزن. تحدث يزن بمرح لتلطيف الجو: عجبك اللي حضرتك عملتيه ده.. بسبب تعبك الحلوف اللي هناك ده يزعقلي.. لولاكي كنت طردته من المستشفى بس عشان خاطر عيونك مردتش أتكلم. نظر له مالك بغيظ قائلاً: يا ظريف.. اتلم عشان ملمكش ويبقى شكلك وحش وأنت عارفه بتكلم عن إيه. تحدث يزن بمغزى لمالك: قولتلك أن الصدمة أثرت مصدقتنيش.

تحدث حازم هذه المرة بحزم: خلصتوا خناق ولا أحب أطلعكم أنتُ الاتنين بره. توجه الاثنان وجهم الناحية الأخرى حتى ضحكت زهره ورهف على مشاغبتهم. أما روضة لم تبتسم كانت ملامح وجهها لا تحمل أي شيء غير الوجوم والصمت. شاردة في مكان آخر. كانت رهف تحضنها بحنان من جانب وعلى الجانب الآخر يقف مالك يمسك يديها بين يديه بحنان. ربتت رهف على ذراعها

بحنان هاتفه بنبرة حانية: إيه يا حبيبتي.. مالك من ساعة لما دخلنا وأنت مش بتتكلمي.. فيه حاجة وجعاكي ننده على دكتورة؟ هزت رأسها نافية قائلة بنبرة عادية: كويسة. تنهد مالك بتعب منذ استيقاظها ومجيء الجميع لم تتحدث مطلقاً رغم محاولة يزن التي باتت بالفشل في إخراجها من حزنها. ربت على شعرها بحنان. نمت على وجه ابتسامة محببة بينما ينظر لها. تحدثت روضة بنبرة خافتة: عايزة أدخل الحمام. أجابت رهف بابتسامة: طب تعالي يا حبيبتي.

وجهت عينيها لزهره قائلة: طنط حضرتك معاكي الهدوم عشان تغيري. تحدثت زهره بإيجاب: أيوة جبتلها كل اللي هاتحتاجه. تحدث يزن هذه المرة بعدما نهض من الأريكة: طب يلا يا حازم نطلع بره. وافقه حازم الرأي وخرجا الاثنان من الغرفة. بينما لف مالك الناحية الأخرى حتى سندت روضة عليه. أمسك يديها حتى نهضت بوهن وضعف شديد. كان مالك ورهف يسندانها حتى دخلا الحمام. تحدثت روضة بنبرة واهنة: هقدر أدخل لوحدي.

تركها مالك ورهف. أما هي دلفت للداخل بخطوات بطيئة متعبه. تحدث مالك لرهف: أنا بره عقبال ما تغير هدومها.. لو عوزتي حاجة اندهي عليا. أومأ رأسها بإيجاب. بينما لف جسده وسار حتى فتح الباب وخرج من الغرفة وجد يزن وحازم يقفان أمام الغرفة. أقفل الباب خلفه ووقف معهم. في المساء

نامت روضة لشعورها بالتعب مرة أخرى. أما الجميع بدأ في الخروج من الغرفة وتبقى معها مالك في الغرفة الذي سيبيت معها. سارت زهره بجانب حازم في الأمام يساندها في السير. على بعد منهم في الخلف تسير رهف بجانب يزن. تحدث يزن: عاملة إيه في الشغل؟ أجابت رهف موضحة: الحمدلله بدأت أتأقلم على الشغل.. وبقيت مهندسة ديكور شاطرة. بعد كده مش هتعرف تكلمني. أجاب يزن بمزاحه: ليه اسكارلت جوهانسون مش هعرف أكلمك؟

أردفت رهف بحنق: تصدق.. أنا غلطانة أني بكلم معاك. ضحك يزن بشدة على حنقها وقدرته على استفزازها. سارت بخطوات كبيرة حتى تتركه وحيد. لحق بها بخطوات كبيرة مماثلة حتى سار بجانبها مرة أخرى. تحدثت رهف بضيق: لو سمحت أبعد عني. أجاب يزن بمرح: خلاص متبقيش قفوشه كده.. إني أسف. تحدثت رهف بنبرة متعالية: هاجي على نفسي وأضغط كده وهسامحك.. مش عارفه من غير قلبي الطيب هتعمل إيه. نظر لها رافعاً حاجبه مجيباً

بحنق: يا الله.. مش عارفه من غير قلبك الطيب كنت هنام إزاي.. رهف روحي أمشي جمب أخوكي عشان ميجليش كساح.. قال قلبي الطيب ده أنا اللي طيب.

ضحكت رهف بعلو صوتها على حنقه منها. ابتسم أثر ضحكتها. بينما نظرت وجدته ينظر لها بابتسامة. خجلت قليلاً من تحديقه بها. أبعدت عينيها عنه وعن تحديقه بها. وسارت للأمام بخطوات واسعة للحاق بحازم. بينما يزن على شفتيه ابتسامة رائعة. مجرد وجودها يشعر بالراحة معها. بينما هي تشعر بالسعادة لأنها تمتلك صديق دائماً ينجح في إخراجها من حزنها. شعرت معه بشخصيتها الحقيقية التي لا تظهر إلا مع عائلتها وذلك بسبب عدم مصاحبتها وأنغلاقها على من حولها. أستطاع كسر هذا الحاجز. يعرف كيفية التعامل مع شخصيتها المذبذبة. تشعر بالفرح من مجرد محادثة معه حتى لو لبضع كلمات. تشعر بالفرح لاكتساب صديق يستطيع فهمها بكل بساطة.

*** شقة سمير كان الجميع يجلس أمام التلفاز يشاهدون أحد الأفلام العربية القديمة. تحدث سمير لابنته: عاملة إيه في الشركة؟ أجابت رؤى عليه بنبرة عادية: عادي يعني هعمل إيه؟ أجاب سمير عليها بنبرة معاتبة: ده رد ينفع يتقال؟ نظرت له وأجابت بهدوء: حضرتك فرضت عليا أمر وأنا المفروض أني أنفذه وأنا راضية.. وفعلاً عملت اللي حضرتك عايزه عشان تستقيل عشان بخاف على صحتك. بس موضوع أنا مرتاحة ولا مش مرتاحة إجابة السؤال مش هتفرق كتير.

نهضت بجسدها من على الأريكة واتجهت لغرفتها. بينما تحدثت والدتها بعتاب: حرام عليك اللي عملته فيها ده.. البت اشتغلت عشان راحتك وبتيجي على نفسها. طبيعي ترد الرد ده. أجاب عليها سمير: اللي عملته ده في مصلحتها. مش هتعرف قيمة كلامي غير قدام. لم يعجبها ما قاله لكن دعت بداخلها أن يُصلح حالها ويوفقها دائماً ويبعد عنها أولاد الحرام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...