الفصل 6 | من 7 فصل

رواية انه القدر الفصل السادس 6 - بقلم منة عصام

المشاهدات
18
كلمة
710
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

ذهبت مسرعة لمكتب مدثر. وجدته يتحدث إلى نفسه. "مالك يا مدثر؟ أي الحصل؟ "مش لاقيه، مستحيل يكون ضاع. أنا مش بسيبه." "براحة عشان أفهم، هو أي الضاع؟ "دفتر لونه أسود، حجمه صغير. مش بستغنى عنه، ما شفتيهوش؟ "لا، هشوفه فين؟ بس هو مهم أوي كدا؟ "أغلى ما في حياتي." "يا عم أجيب لك غيره، بسيطة." "زمرد، أنتي مش مقدرة الموقف. روحي لو سمحتي لمكتبك." تركته وغادرت، وأنا عازمة أن أعرف سبب أهمية ذاك الدفتر.

وصلت عند المكتب وتأكدت أنه أغلق. الستار المعلقة على الحائط الزجاجي الذي يفصل مكتبينا. ومن ثم فتحت حقيبتي وأخرجت الدفتر. بدأت في قراءة أولى صفحاته وكانت الصدمة. "هي مميزة للغاية حتى في اسمها. لم أستطع منع نفسي من الوقوع في عشقها. علّي يا زمرد تلتفتي لي يومًا ما." "وفي ورقة أخرى: أعشق ضحكتك يا زمرد، فلم أقع أسيرًا من قبل، ولكن أمام تلك الضحكة يضيع صمودي."

"وأخرى: خط فيها حسناء صديقتها الوحيدة. بجانب ذلك تعشق القمر وتميل كل الميل للتغزل في السماء. حظيتي يا نجوم بعشقها." "وفي الصفحة المقابلة: ليت القدر ينصفني ونلتقي." "وفي نفس الصفحة: اليوم التقينا، هي الآن سكرتيرتي الخاصة." "وبعد عدد من الصفحات: كتب غريب. ما سبب وقفتها الآن؟ الوقت باكر للغاية، ولما ترتدي ملابس رسمية؟ ما الأمر؟ لا تقولي، لن أقبل أن تتركي المنزل. إلى أين؟ "وخط

أسفلها بعدة أسطر: إنها ذاهبة للعمل، يبدو عليها الحماس والسعادة. أنا سعيد لحماسها، ولكني لم أكن أريد أن تتعامل مع الرجال. رقيقة ولا يليق بها سوى التقبيل." "ولفت انتباهي صفحة ملونة باللافندر ومكتوب أمامها: إنه لونها المفضل." "رأيتها تتحدث مع طفل في الصباح، كانت حنونة كقبلة العين، لا تحمل سوى السكينة." توقفت عن القراءة لأقفز من مكاني واقفة بيدي الدفتر. وقدمي تعرف الطريق إلى مكتبه. دخلت دون استئذان ونطقت:

"لماذا لم تخبرني؟ لما الصمت؟ تعشق زمرد وزمرد تكره الضعاف. ستظل صامتًا إلى أن أُسرق منك، ولن يفيدك الدفتر بشيء." "تحبني منذ ثلاثة أعوام ولم تنطق. تظن أنني سأضرب الودع لأعرف عن مشاعرك؟ هذا ضعف."

"انتظري يا زمرد واسمعيني. أنا والله ما حبيت غيرك. بس أقول إزاي وأنا مش عارف هتوافقي ولا لا. وكمان كنتِ وقتها بتدرسي. ولما جيتي هنا الشركة كان لازم ما أخسرش وجودك جنبي. خوفت أعترف فترفضيني وتمشي. كان خوفي دايما مانعني، كان حاجز بيني وبينك وما كنتش عارف أهدّه." "كل دا كان حاصل عشان ما فكرتش تعز مقامي. كان مخوفك تعترف لي ف أرفض، ودي حقيقة كنت هرفض." "ودا اللي كان مخوفني، وأهو بترفضيني."

"برفض عشان لو فعلًا بتحبني هتيجي بالمأذون يا مدثر. دفترك اهو بعد إذنك." "يعني لو جيت لولدك النهاردة هتوافقي؟ "أنت لسه بتسأل يا مدثر؟ أنا واخدة باقي اليوم إجازة. ولو الساعة وصلت سبعة وما جتش بالمأذون هتزعل." "زمردتي... "هيضيف ياء الملكية وأنا بضعف. قول بسرعة عاوز إيه." "بحبك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...