الفصل 2 | من 7 فصل

رواية انه القدر الفصل الثاني 2 - بقلم منة عصام

المشاهدات
19
كلمة
597
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

مر وقت يسير بعد جلوسنا وأنا لازلت في دوامة التسائل. نطقت حسناء للسائق: "علىٰ جمب لو سمحت." وأكملت: "يلا يازمُرد وصلنا." تعالقت أنظاري به وأنا أنتظر ماذا سيفعل. إذا به يتراجع للخلف ليفسح لنا المجال للتقدم بالنزول. هنا تنفست الصعداء وحدثت نفسي قائلة: "ألم أخبركِ يازمُرد أنه محض قدري ليس إلا." أكملنا الطريق إلى بهو الشركة وتحديدًا عند الاستقبال. أخبرتنا السكرتارية أن هناك بعض التغيرات التي طرأت منذ قليل.

حدث تغير في الأدوار، فقد قُبلت حسناء في الحسابات، وأنا سأصبح سكرتيرة نائب المدير لأنني أجيد التحدث بأكثر من لغة، لذلك تم التبديل. وقفت منفعلة، لم أتوقع ما حدث فأنا لا أقبل أن يملي علي أحد الأوامر. بدأت حسناء في امتصاص غضبي قائلة: "اهدي يازمُرد، أنتي قد أي حاجة. ثم دي فرصة عشان تثبتي أنكِ تقدري تعملي أي حاجة حتى لو مش طبعك. وأنا واثقة أنكِ هتنجحي في مكانك."

ما قدرتش أنكر أن كلام حسن أعطاني شيء من التحدي والحماس، لكن كنت متوترة شوية. افترقنا أنا وحسن، كل منا إلى مكانه. ذهبت بصحبة داليا، موظفة الاستقبال، لمكتب نائب المدير أو بالأحرى مديري المباشر. طرقت داليا الباب ومن ثم دلفنا للداخل. لتنطق داليا: "أستاذ مدثر، السكرتيرة الجديدة." كان شاب طويل القامة عريض قليلًا، يبدو من وقفته أنه شاب رياضي. كان يقف أمام النافذة مستدرًا لنا بظهره.

بدا من صوته أنه صاحب شخصية جادة للغاية وعملية جدًا، وهذا ما جعلني أطمئن. أكملت داليا: "تأمر بحاجة تاني يا أستاذ مدثر؟ رد: "لا ياداليا، روحي أنتي على شغلك." وأكمل حديثه بعد خروجها وهو لا يزال ينظر للنافذة: "قالولي إنكِ وصلتي من نص ساعة، أنا بحب الالتزام ودي بداية كويسة." قلت: "بحترم الانضباط، وزي ما حضرتك هتكون منضبط في أوامرك، هكون أنا منضبطة في التنفيذ." استدار وهو يتحدث قائلاً:

"بحب الثقة في النفس جدًا، وثقتك في أسلوبك عجبتني يا آنسة زمُرد." بصيت بدهشة: "أي دا، هو أنت؟! رد: "أزيكم يا آنسة زمُرد." سألته: "أنت بتعمل إيه هنا؟ أنت بتراقبني؟ رنت ضحكاته في المكان وهو يقول: "براقبك إيه بس، أنا مدثر مديرك يا أستاذة." ارتبكت من ردة فعلي ونطقت قائلة: "أسفة جدًا، بس اتوترت." رد بجدية:

"حصل خير. مكتبك جنب مكتبي. بحب التنظيم جدًا وبحترم الالتزام، فيا ريت ما تخيبيش ظني. ودلوقتي اتفضلي على مكتبك، ولما أحتاجك هبعتلك." رديت بهدوء: "تمام، بعد إذنك." وانصرفت وأنا في دوامة من الأسئلة مش لاقية ليها إجابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...