اتصدم شريف ووقف مكانه بصدمة وهو باصص في عيون روفيدا. عزيزة بتقول لسميرة امه بحيرة: "والله يا ام شريف انا كنت هتجنن لما لقيت مهدي مصمم يجوز روفيدا لايهاب ابن اخوه، ومبقتش عارفة اعمل ايه. والواد يا اختي مش ساكت رايح جاي ونازل زن هو وابوه وامه علي ودن مهدي." استغربت سميرة وردت وهي بتشاور علي روفيدا: "بس مش يمكن روفيدا موافقة يا عزيزة، يعني خدتي رأيها؟ ضحكت عزيزة وهي بتبص لروفيدا وبتشاور عليها بضحك:
"ياختييي، ده البت روفيدا تطيق العما ولا تطيقهوش. اومال انا وقفت لمهدي ليه، ماهو عشان البت يا حبة عيني بقت تعيط ومنعت الاكل عشان متتجوزهوش." كان شريف واقف مصدوم من اللي بيسمعه ومفيش غير عقله اللي بيردد ان روفيدا مش بتحب ايهاب زي ما ندي اختها قالتله. نقل عينيه بغضب لندي اللي اتوترت وزاغت بعنيها بعيد وكانت مش عارفة تعمل ايه وتخرج من الورطة دي ازاي.
اما روفيدا فكانت بتبص لشريف بعتاب وكأنها بتقوله بعنيها اني مش زي ما انت فاكر انسانة مش كويسة ووحشة. وانتبهت على صوت سميرة اللي قالتلها بابتسامة: "واقفة ليه يا روفيدا، يلا يا حبيبتي اقعدي كلي. بس تعرفي انتي جدعة عشان موافقتيش على ابن عمك ده، اصلا تحسيه الواد ده كده مش كويس وبتاع بنات." ابتسمت روفيدا ابتسامة باهتة وقعدت جمب عزيزة امها عالسفرة وهي بترد على سميرة:
"والله يا طنط انا من زمان وانا مش بطيقه، بحسه لعبي كده. لا والجديد بقى كمان اني لقيته جايلي الجامعة انهاردة." شهقت عزيزة بصدمة وهي بتخبط على صدرها وقالتلها: "يا نهار مش فايت، هو اتجنن ده ولا إيه، لا انا لازم اكلم ابوكي يشوفله صرفة معاه." ضحكت روفيدا بتلقائية وردت على عزيزة وهي بتقولها بضحك: "اومال لو عرفتي اللي فيها كمان يا ماما عزيزة، هتنزليله دلوقتي حالًا." سميرة ضحكت بصوت عالي وردت على روفيدا بغمزة:
"يخيبك يا روفيدا، ده انتي طلعتي دمك شربات. قوليلي يا بت كان جايبلك ورد ولا ايه المنيل ده." ابتسمت روفيدا وردت على سميرة وهي بتقولها باحراج مصطنع: "لا يا طنط سميرة، اصل جالي عريس تاني عند الكلية." ضحكو كلهم ما عدا شريف اللي كان قابض على ايديه بغضب وهاين عليه يقوم يزعق فيها ويعترف لها انه بيحبها وانها ملكه هو وبس. وندي كمان اللي كانت قاعدة متغاظة وحاسة ان روفيدا واخدة منها الجو بخفة دمها وبراءتها.
وفي نفس الوقت قلقانة من شريف لانها متأكدة انه هيستغل اقرب فرصة ويعرف منها كذبت عليه ليه وقالتله ان روفيدا مرتبطة وبتحب ايهاب ابن عمها. انتبهت ندي لروفيدا اختها وهي بتقول بتوتر وهي بتبص لعزيزة: "لا ورد ايه بس يا طنط، ده عريس تاني غير ايهاب." شهقت عزيزة وردت بقلق وهي بتبص لروفيدا: "وده مين ده يا روفيدا ويعرفك منين عشان يروحلك الكلية." روفيدا كشرت وردت بضيق على عزيزة:
"لا يا ماما عزيزة ماهو انتي تعرفيه، ده فارس جارنا اللي في وش بيت طنط سميرة ده." شريف مقدرش يتحكم في نفسه و قام بغضب مرة واحدة وهو بيقول بحدة: "هو اتجنن ده ولا ايه، وايه اللي يخليه يروحلك عند الكلية، هو مش كلمني وانا قولتله يكلم عم مهدي علطول."
استغربت سميرة وعزيزة وروفيدا اللي بصت لشريف بحزن وفهمت انه فارس كلمه عليها وهو كان بالنسباله عادي وكمان قاله يروح يكلم ابوها. يعني هي للدرجادي مش فارقة معاه وبيعتبرها اخته مش اكتر. وانتبهت روفيدا لكلام سميرة وهي بتسأل شريف باستغراب: "معقولة اللي اسمه فارس ده كلمك يا شريف، طب مقولتش ليه يابني." بص شريف لروفيدا ورد بقصد وهو بيتكلم بسخرية: "عشان عارف ان الواد ده لعبي ومش بيتكلم جد، واصلا مينفعهاش خالص."
روفيدا اتغاظت من كلام شريف وانه كمان عايز يتحكم فيها ويقول مين اللي ينفعها ومين اللي مينفعهاش. فقامت بغضب وردت بثقة وهي مش عارفة قالت كدة ازاي: "والله كلامك ده جه متأخر اوي يا استاذ شريف، لاني وافقت خلاص." اتصدم الكل بما فيهم شريف اللي قعد بصدمة عالكرسي وهو باصص لروفيدا بصدمة. وندي اللي ابتسمت بخبث لان الموضوع جه في مصلحتها هي في الاخر. ***
بليل كان رايح جاي شريف في اوضته زي المجنون ومش عارف يفكر. حاسس ان عقله وقف من التفكير. ازاي بعد كل اللي حصل ده هتروح منه تاني، بعد ما اتأكد ان مفيش حد في حياتها. كان عقله كل اللي داير فيه انها لو فعلا كده ليه وافقت على فارس ده رغم انها في اول كلامها مكنتش عايزاه وكانت رافضة الموضوع. مكنش عارف يعمل ايه. وطبعا مش هينفع يروحلها ويتقدملها وهو اصلا خاطب اختها. قبض على ايده بغضب اول ما افتكر ندي وكان هيتجنن ويعرف ليه كذبت عليه، ليه قالتله ان روفيدا بتحب حد تاني.
في نفس الوقت دخلت عليه سميرة امه اللي استغربت شكله وقالتله بقلق: "مالك يا شريف يابني، شكلك متعصب ومضايق ليه كده." شريف اتنهد بضيق ورد وهو بيقعد عالسرير بجمود: "مفيش يا امي، انا بس مضايق شوية." ردت سميرة بغموض وهي بتقعد قدامه: "عشان روفيدا هتتخطب مش كده برضه." اتفاجأ شريف برد امه فاتوتر وقالها بتنهيدة: "ليه بتقولي كده يا امي يعني، وهضايق ليه." ردت سميرة وهي بتطبطب على رجله بحنان:
"عشان انت ابني وانا حافظاك وعارفاك اكتر من اي حد في الدنيا. انت بتحب روفيدا يا شريف." شريف بص لامه وعرف ان مفيش مجال انه يتهرب منها فاتنهد بحيرة وهو بيقول: "ومش عارف اعمل ايه يا امي." سميرة اتأكدت من احساسها وان شريف فعلا بيحب روفيدا فقالتله بحزن عليه: "ليه كده يا شريف يابني، ليه بس توجع قلبك وتحط نفسك في الدوامة دي. ما كانت قدامك روفيدا من الاول، بس انت جمال ندي وشقاوتها هي اللي عجبتك مش كده."
حرك شريف راسه بنفي ورد بتلقائية وهو بيحط وشه بين ايديه: "مش هي دي الحقيقة يا امي، انتي مش فاهمة، اللي حصل غير كده خالص." استغربت سميرة وسألت شريف بشك: "تقصد ايه يا شريف، ما تفهمني يابني وتريحني." نفخ شريف بزهق ورد بحيرة وهو بيبص لأمه:
"انا محبتش ندي يا امي، انا محبتش غير روفيدا. من اول ما سكنا هنا وشوفتها وهي لفتت نظري وسكنت قلبي وحبيتها. بس كنت خايف احسن تكون مرتبطة ويكون في حد في حياتها. وفي يوم شوفت اختها ندي بالصدفة ووقفت سلمت عليا واستغليت الموقف وسألتها على روفيدا اختها. والمشكلة انها، انها قالتلي انها مرتبطة وبتحب ابن عمها ايهاب وعلي علاقة بيه. وهنا قلبي اتكسر وحسيت ان الدنيا في عيني بقت وحشة قوي. وفجأة بعديها لقيت اختها ندي بتكلمني وبتعترفلي انها معجبة بيا وانها حبتني فقولت خلاص اهرب من حبي لروفيدا بيها ووافقت اننا نتخطب بس موعدتهاش بحاجة غير اني هحاول ادي نفسي فرصة."
كانت بتسمع سميرة ابنها وهي مصدومة وحاطة ايديها على وشها من الصدمة. مش متخيلة ان اللي بيقوله شريف حصل وان في اخت هتكره اختها اوي كده وتحقد عليها. وهنا اتكلمت وهي بتبتسم بسخرية: "وطبعا الحقيقة عرفتها انهاردة وعشان كده كنت واقف مصدوم وانت سامع عزيزة وهي بتقول ان روفيدا عمرها ما حبت ايهاب ودلوقتي محتار ومش عارف ليه ندي كذبت عليك مش كده. بس انا بقى عارفة ليه يا شريف." استغرب شريف وبص لامه باستفهام فكملت
سميرة كلامها بتكشيرة: "عشان ندي عمرها ما حبت اختها يا شريف. دايما كانت شايفاها بنت ابوها وبس بتعاملها على انها بنت جوز امها مش اكتر. فهمت بقى ليه كذبت عليك، عشان تاخدك انت منها، عشان اضايقت وقالت ليه انت تبص لاختها وهي لا. حتى لو روفيدا اصلا مش بتحبك ولا شايفاك يابني." قام شريف وراح ناحية بلكونة اوضته واتكلم بحيرة:
"والحل يا امي، روفيدا وافقت على العريس اللي اتقدملها وانا حاسس اني عاجز، مش قادر اتصرف ولا عارف امنعها. ولتاني مرة هتروح مني." سميرة صعب عليها شريف ابنها وقامت وقربت منه وطبطبت على كتفه وهي بتقوله بحكمة: "مش عايزك تتسرع يا شريف يابني عشان متتجرحش تاني. ومتنساش ان روفيدا اصلا مش بتحبك وانك بالنسبالها مش اكتر من خطيب اختها. يعني حتى لو روحتلهم وطلبتها وعرفتهم الحقيقة، ممكن هي ترفضك لانك كنت خطيب اخته."
نفخ شريف بضيق ورد بغضب وهو بيخبط بايديه على الحيطة بغضب: "طب والحل يا امي، اعمل ايه، افضل واقف ساكت كده." تنهدت سميرة وردت بجدية وهي بتبص لشريف بثقة: "كشر شريف وبص لامه باستفهام وهو مش فاهم هي تقصد ايه وسألها بفضول: "حاجة ايه دي يا امي انا مش فاهم تقصدي ايه." سميرة بصت لشريف وسألته بغموض: "يعني انت ناوي تعمل ايه مع ندي بعد ما عرفت الحقيقة." شريف من غير تفكير رد وهو بيبص لامه بثقة:
"اكيد مش هكمل معاها، انا كده كده كنت هسيبها يا امي، لاني حتى من قبل ما اعرف الحقيقة، انا مكنتش حاسس ناحيتها بأي حاجة. كنت بحس اني خاطبها عشان اكون قريب من روفيدا مش اكتر." ابتسمت سميرة وردت براحة وهي بتمسك ايد ابنها: "وهو ده الغلط اللي كنت بقولك تصلحه يابني والاهم بقى من كل ده، انك تعرف حقيقة مشاعر روفيدا ناحيتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!