الفصل 7 | من 10 فصل

رواية انه حقي انا الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

تفاجأ شريف بعزيزة قدامه وهي بتبتسم وبتقوله بهدوء: إيه يا شريف مش هتقولي ادخلي؟ انتبه شريف لنفسه وقالها بسرعة وهو بيشاورلها: أنا آسف، لا طبعًا اتفضلي، أنا بس متوقعتش إن حضرتك تيجي. دخلت عزيزة وسلمت على سميرة اللي كانت محرجة ومش عارفة تقولها إيه. فتكلمت عزيزة بجدية: أنا كان لازم آجي أتكلم معاك يا شريف بعد اللي حصل، بس هديت مهدي شوية وسبته هناك وجيت عشان أفهم منك. كان لسة شريف هيتكلم بس سبقته أمه وقالت لعزيزة بسرعة:

والله يا عزيزة كل اللي قالته بنت كذب، وما حصلش، أنا ابني عمره ما يعمل كده، دي أمانة إزاي هيخونها؟ شريف قطع كلام أمه وقالها بتنهيدة: استني بس يا أمي لو سمحتي، سيبيني أتكلم أنا مع ست عزيزة وأفهمها كل حاجة. عزيزة شاورتله بإيديها عشان يسكت وقالتله بجدية:

أنا عارفة إن اللي قالته ندى بنتي ما حصلش يا شريف، وأنا جاية لك مش عشان أسألك حصل ولا لا، أنا جاية عشان أفهم منك إيه علاقة روفيدا بالموضوع لأني سمعت اسمها وأنتم بتتكلموا وأنا في المطبخ. تردد شريف وبص لأمه بحيرة بس حسم رأيه وقعد قدام عزيزة واتكلم بصدق: أنا بحب روفيدا. اتصدمت عزيزة من اللي قاله شريف، هي آه سمعت ندى وهي بتهدد شريف إنها مش هتخليه يسيبها بس متوقعتش إن شريف يكون حب روفيدا وده السبب اللي خلاه عايز يسيبها.

فقالتله بهدوء: عشان كده كنت عايز تسيب ندى، عشان حبيت روفيدا مش كده؟ بص شريف باستغراب لعزيزة لأنه فهم منها إنها سمعت كل حاجة زي ما قالتله بس واضح من كلامها إنها مسمعتش من الأول. فقالها باستفهام: هو إنتي سمعتي إيه بالظبط؟ ردت عزيزة بتلقائية لما حست إن في حاجات هي متعرفهاش وقالتله بهدوء: اسمعني يا شريف كويس، روفيدا وندى الاتنين بناتي اللي محبتش حد في الدنيا قدّهم وأخاف عليهم أكتر من نفسي.

ياريت تتكلم معايا بصراحة وفهمني عشان أعرف أتصرف ويمكن يا ابني أقدر أفيدك. شريف ابتسم براحة ورد عليها وهو بيقرب وبيقعُد جمبها: أنا حبيت روفيدا من قبل ما أعرف ندى يا خالتي عزيزة، حبيتها وكلمت ندي عشان أعرف منها هي مرتبطة ولا لأ، لأن ندى كانت بتتكلم معايا عادي لكن روفيدا كانت بتتكسف.

وندي كدبت عليا وعرفتني إن روفيدا بتحب إيهاب ابن عمها، وبعديها اعترفتلي إنها بتحبني وأنا بغبائي خفت أكسر قلبها فقولتلها ندي لبعض فرصة بس موعدتهاش بحاجة لأنها من الأول عارفة إني بحب روفيدا، ومكنتش أعرف إن روفيدا مش مرتبطة بإيهاب. كملت عزيزة كلام شريف لما وضحت قدامها الصورة وفهمت كل حاجة. فقالتله:

ومعرفتش ده إلا يوم العزومة لما كنا هنا، لما أنا قولت إن روفيدا مش بتحب إيهاب ولا بطيقه، دلوقتي بس فهمت، عشان كده ندى هددتك لما كنت عايز تسيبها. شريف كان مضايق عشان عزيزة لأنه عارف إنها صعب عليها تتصدم في بنتها بس كان لازم يفهمها كل حاجة. ووقتها انتبه شريف على صوت أمه وهي بتقول لعزيزة:

والله يا عزيزة يا أختي أنا ما كنت أعرف الموضوع ده غير امبارح، أنا عارفة إنها صعبة بس أهم حاجة إنك عرفتي الحقيقة وإن ابني مظلوم وما يعملش كده أبدًا. حركت عزيزة راسها بإيجابية وردت بتوهان وهي بتفكر هتعمل إيه: عندك حق يا أم شريف، الظاهر إني معرفتش أربي بنتي كويس. بصت عزيزة لشريف بعد ما قالت كلامها وسألته بغموض: وإنت ناوي تعمل إيه بعد ما عرفت الحقيقة يا شريف؟

شريف كان عارف إنها هتسأله وكان خايف من الإجابة ومش متأكد منها بس حاليًا لازم يرد عليها. فقالها بتنهيدة: أنا عارف إن الصح إني أبعد عن ندى ورويفيدا عشان ما أعملش مشاكل بينهم وعشان ماكونش السبب في أذية روفيدا، بس أنا بحب روفيدا ومش هقدر أبعد بعد ما اتجدد الأمل جوايا لما عرفت إنها مش بتحب إيهاب. فلو تسمحيلي، عايز بس أعرف شعورها ناحيتي ولو مش شايفاني وقتها هبعد وأوعدك همشي من هنا للأبد. "وروفيدا عايزها تبقي شايفاك إزاي؟

دي لحد ساعتين كنت بالنسبالها خطيب أختها اللي لا يمكن هتفكر فيه." قالت كده عزيزة بثقة لأنها عارفة روفيدا كويس. وبعدين اتنهدت بحيرة وغمضت عينيها وهي مش عارفة تعمل إيه في المشكلة دي. شوية وبعدين فتحت وقامت وهي بتقول بثقة: هو مفيش غير حل واحد مفيش غيره. وقف شريف هو كمان بلهفة وسألها وهو بيبصلها بخوف أحسن تطلب منه يبعد عن روفيدا: حل إيه يا خالة عزيزة، أرجوكي أوعي تقوليلي ابعد. حركت عزيزة دماغها يمين

وشمال بنفي وقالتله بسرعة: إنك تيجي معايا دلوقتي وتقول لروفيدا الحقيقة كلها ووقتها هي تختار والقرار في إيديها، يا توافق عليك يا أما ترفض ووقتها توعدني تبعد عنهم للأبد. اتكلمت سميرة باندفاع وهي بتقعد قدامهم وبتوجه كلامها لعزيزة: بس الحل ده هيخلي الأختين يشيلوا من بعض يا عزيزة، إنتي إزاي تفكري في حاجة زي دي؟ اتنهدت عزيزة بحزن لأنها عارفة إن كلام سميرة صح بس مفيش حل غيره. فردت بحسم:

فكرت في الحل ده عشان مصلحة روفيدا، مش عايزة أكسر قلبها لو هي ميالة ليه وكمان لازم تعرف أختها ندى في قلبها إيه من ناحيتها، عشان تاخد بالها وابقى أنا مطمنة عليها. سميرة ابتسمت وهي بتبص لعزيزة بفخر وردت عليها وهي بطبطب على كتفها: عين العقل يا عزيزة، والله روفيدا لو لفت الدنيا ما كانت هتلاقي أم حنينة زيك. ابتسمت عزيزة بامتنان وفرحت بكلام سميرة عشان كلامها خلاها تحس إنها فعلاً أخدت القرار الصح. ولفت وشها وبصت

لشريف وبتقوله باستعجال: طب، يلا بقى يا شريف، عشان منتأخرش أكتر من كده، بس زي ما وعدتني. شريف حرك دماغه بموافقة ومشي قدامها وهو قلبه مقبوض وخايف وكأنه رايح امتحان ومش مذاكر فيه أي حاجة. هو واثق من حبه لروفيدا، بس مش واثق في حبها ليه. خاف قلبه يتكسر تاني مرة ووقتها هيضطر ينفذ وعده ويبعد للأبد. بس هو كان عنده أمل لآخر لحظة وحاول يسيطر على توتره عشان روفيدا ما تفهموش غلط.

وكان ماشي مع عزيزة وعقله مشغول بألف حاجة ممكن تحصل أول ما يوصلوا. *** كانت قاعدة روفيدا في أوضتها منهارة من العياط بعد ما سمعت اللي دار بين عمها عاطف اللي جه مع مراته وابنه إيهاب بعد ما عزيزة مشيت. ووقتها سمعتهم بالصدفة وهما بيتفقوا على جوازها من إيهاب وسمعت أبوها وهو بيقول لعاطف إنه موافق وكمان قروا الفاتحة سوا، من غير حتى ما ياخد رأيها.

مسحت روفيدا دموعها بحزن وقامت وقربت من الشباك وبقت تدعي ربنا إنه ينقذها وإن جوازها من إيهاب ما يكملش لأنها مش بتحبه ولا عايزاه. ووقتها جه في بالها صورة شريف ودعت إن يكون الكلام اللي قالته ندى عنه غلط. وقطع تفكيرها فتح الباب ودخول ندى أختها اللي كانت بتبتسم بشماتة. شافتها روفيدا في عينيها وهي بتقولها: مبروك يا روفيدا، خلاص بابا حدد معاد جوازك على إيهاب آخر الأسبوع. حطت روفيدا إيديها على وشها وبقت تعيط بصوت عالي.

فابتسمت ندى بفرحة أكبر وهي شايفاها كده وقالتلها بخبث: بقي في عروسة تعيط كده، تؤ تؤ تؤ، العياط مش حلو في يوم زي ده. وبعدين إنتي بتعيطي عشان هتتجوزي إيهاب ولا بتعيطي عشان كان عندك أمل إنك تتجوزي شريف وخلاص راح؟ اتخنقت روفيدا من كلام ندى المسموم وفجأة شالت إيديها من على وشها وبقت تزعق فيها بغضب وكأنها بتخرج كل الكبت اللي جواها من سنين:

إنتي إيه يا شيخة، مش إنسانة زينا، ليه بتعملي معايا كده، ده أنا بحبك، ده إنتي أختي الوحيدة، ليه دايمًا بحس إنك بتكرهيني، دايمًا عايزة كل حاجة تخصني وكنت بسيبهالك من حبي فيكي، حتى الإنسان الوحيد اللي حبيته في حياتي، حبك إنتي واتقدم لك ورغم إنك كنتي عارفة إني بحبه بس وافقتي، ومع ذلك برضه أنا متكلمتش، بس إنتي فاكرة إنك لما تعملي كده معايا هتبقي مبسوطة يا ندى، بكرة تتمني أرجع أتعامل معاكي زي الأول، وأنا اللي هرفض لأني خلاص بقيت بكرهك يا ندى، بكرهك.

ندى كانت بتسمع روفيدا وكانت بتضايق أكتر من كلامها ورغم كلام روفيدا الصريح بس ندى متأثرتش وردت عليها ببرود عكس ما كانت روفيدا بتتكلم: إنتي فاكرة إنك لما تقوليلي الكلمتين دول هقولك لأ تصدقي عندك حق وأنا آسفة، لأ يا روفيدا، أنا بقى مش فارق معايا لأني بكرهك وعمري ما حبيتك، لأنك دايمًا كل حاجة بتاخديها، حتى حب أمي، خليتيها تكرهني وتحبك وتفضلك عني في كل حاجة وعشان كده أنا عمري ما هعتبرك أختي.

قالت ندى كلامها وخرجت ورويفيدا وقتها انهارت على الأرض وبقت تعيط بحرقة وهي بتتمنى إنها تموت وترتاح من العذاب اللي شايفاه. فضلت شوية على وضعها لحد ما ابتدت تهدأ. وفجأة سمعت صوت عالي برة فقامت بقلق وقربت من الباب وهنا الصوت وضح وعرفت صوت عزيزة وشريف معاها. فاستغربت روفيدا رجوع شريف تاني بعد اللي حصل من شوية وانتبهت لكلامه اللي خلاها تبرق من الصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...