في شمال أمريكا يجلس رجل يبلغ من العمر أربعين سنة داخل قصر فاخر جداً، ولكن لا يوجد فيه أي نوع من أنواع الفرح. "بابا، ممكن تفهمني دلوقتي؟ إيه الخطّة؟ أنت حققت انتقامك منهم، قتلت عيال الرفاعي كلهم، ناقص إيه تاني؟ "مش كفاية، لازم يعيشوا في خوف طول عمرهم، لازم يعرفوا إني جي والحجيم جي معايا." "ماشي يا بابا، بس ده غلط، هما ملهمش ذنب في أي حاجة زي كدا. ما هما أخواتك مكنش ليهم ذنب في اللي حصل ليك زمان." "معاذ.....
"اتعصبت يا بابا صح؟ أنا آه بساعدك وبجبلك معلومات، بس أنا تعبت، تعبت من الدم، تعبت من فكرة إننا بنقتل أهلنا، كفاية." "مش أنت اللي هتقولي كفاية وله لأ يا ولد، وأهلك اللي بتتكلم عليهم دول محدش فيهم حس بيا وأنا وأمي في الشارع، أهلك دول محوني من حياتهم وفضلوا عليا جلال، مع إنه حرامي زي." "بابا، جلال مات وسلمى ماتت، مع إنهم ملهمش ذنب في أي حاجة من دي، وأنت عارف كدا كويس. ليه لازم نعاقب ولادهم كمان؟
مع إني متأكد إن دي مش فكرتك، أكيد فكرة (سعد) "سعد أخوك، وهو بيفكر إزاي ياخد حق أبوه." "لأ يا بابا، سعد بيفكر إزاي يخلص مننا كلنا، عشان سعد مش بيحب غير نفسه وبس." "يابني.... دخل سعد مثل العاصفة وهو ينظر إلى معاذ بشر وغضب ملحوظ. "متتعبش نفسك يا بابا، سيبه ربنا يهديه، وبكرة لما ناخد حقنا هفكره بالكلام ده." "هه، على أساس إنك هتسبنا نعيش لبكرة؟ يقترب من سعد ويهمس بجانب أذنه. "متخافش، هخليك للآخر عشان تستمتع."
"بتقول إيه يا سعد؟ "ولا حاجة يا بابا، بقوله إني عرفت مكان ولاد سلمى." "بجد؟ فين؟ "في إسبانيا، بيحضروا عشان يرجعوا مصر، بس طلعنا مش إحنا بس اللي بندور عليهم." "شكل كدا أبويا بدأ يدور على فلوسه." "صح يا بابا، الرفاعي حاول أكتر من مرة، بس كان بيفشل بسبب سليم ابن جلال الرفاعي الكبير، اللي هرب ساعة قتل أبوه وأمه مع أخوه الصغير عبد الله، واللي غير اسمه لي مروان، أمره سهل يعني."
"سليم مش سهل زي ما أنت فاكر، سليم يقف قدام قبيلة لوحده ومحدش يقدر عليه." "هاه، عيب عليك يا ولدي، أنا ابنك. بره لكل واحد عنده نقطة ضعف." "سليم بيحب حور بنت سليم، ودي نقطة ضعفه الوحيد، بس اللي أعرفه إنها ماتت." "مع إني مش مصدق موضوع موتها ده، بس لو ماتت فعلاً، هي آه ماتت، بس سابت لي نقطة ضعف أقوى." "إيه هي؟ "ابنها أسيف سليم جلال الرفاعي." "بتقول إيه؟! "مالك يا بابا؟ "حور خلفت ولد! "آه، ولد عنده ست سنين."
توقف فهد عن الكلام، ثم بدأ بتكسير كل ما يأتي تحت يده بقوة. "بابا، اهدى وقولنا إيه المشكلة." "مش عارف إيه المشكلة، طالما حور جابت ولد يبقى مفيش أي داعي لقتلها، لأن كل حاجة راحت لابنها، واللي لازم نستنى لحد ما يبقى عنده اتنين وعشرين سنة عشان نعرف ناخد الحاجة." "مش مكتوب لي حور وعشق إنهم يموتوا." "مستحيل، بعد كل المدة دي؟ لسه هنستنى تاني؟ "قولتلك مش هستمتع لوحدي."
"شكل القصة مش هتخلص مع عائلة الرفاعي، ليها. يلا خلينا نراقب من بعيد، بس هنرجع، هنرجع. خليهم يعيشوا في سعادة الكام سنة دول ههههههه." في إسرائيل. "إنت بتعمل إيه؟ "لازم أرجع مصر، لازم عشق وأحرق جثة حور وأقتل سليم، يموتوا قبل ما فهد ياخد كل حاجة." "إنت عبيط يا رفاعي؟ الدنيا خربانة عليك في مصر، غير إن إسرائيل بتنتهي، النووي خرب الدنيا، وأنت تقولي أرجع مصر؟ أمسك الرفاعي شعرها بقوة وظل يردد بهستيريا.
"لازم أقتل سليم، وإنتي خلصي شغلك مع السيد الكبير لحد ما أخلص عليهم، لو لمحت منك غدر هشرب من دمك، إنتي فاهمة؟ تهز تينا رأسها بنعم، ثم رماها الرفاعي بقوة على الأرض وخرج من الغرفة. نظرت تينا إلى الفراغ نظرة شر. "وحياتك عندي لأندمكم كلكم، مبقاش تينا لو مخلتكش تتمنى الموت وأنت عايش يا رفاعي." في الطائرة المتجهة إلى مصر، أم الدنيا، حاملها عصفور الحب. "بابي، بابي، أنا مش مصدق، إحنا في مصر! "مصر! "مصر! ضحك سليم ضحكة خفيفة.
"إنت بتتدلع يلا." "لأ، أنا مصدّع، عيب يا بابي، أنت بتتريق عليا." "مقدرش يا عمري." "وجع في عمرك، مين ده اللي عمرك؟ "هاه، إنتي طبعاً يا روحي." "نعممم؟ "باخدها على قد عقلها." "نعممم؟ "يا ربي، كدا كتير، أنا كنت ناقص." "ده شكلي جبت لنفسي ضرة وأنا معرفش." "لأ يا قلب أخوكي، ضرتك لسه في مصر." "قصدك إيه؟ "إيه يا سولي، أنت مقلتش لمراتك إن مراتك التانية مستنية في البيت؟
وقفت حور في نص الطيارة وبدأت تصرخ حتى ظن الجميع أنها مجنونة. "نعمممم يا عينيه، مرات مين يااض؟ "يا نهار أسود، حور، الناس هتفتكر إنك إرهابية، هنروح في داهية، الله يخربيتك يا حمزة." "ياكش نروح الجحيم، رد عليا، مرات مين يااض؟ ردد! "يابت! مراته كدا وكدا، الله يخربيتي فعلاً." "طلقني يا سليم، بتخوني، بتخوني يا خاين! "يخربيت اليوم، يابت، هو أنا رجعت اتجوزتك عشان تطلقك؟ طب اتجوزك الأول." "بعد إذنك يا مدام، ممكن تعوضي؟
قرر سليم أن يضيف قليلاً من الحماس. "ما تعوضي يا حور، خليتي المزة تتضايق." نظرت حور نظرة شر تجاه المضيفة، حتى انقضت عليها. صرخ سليم وحمزة ومالك، ولم يجرؤ أحد على الاقتراب منها. "يختي، يختي، وقف مراتك، البت هتموت." "اتصرف يا سليم، البت هتموت." "لو دخلت هضرب أنا كمان، البت بقت شرسة لي كدا، عملتوا فيها إيه؟
بعد دقيقة من الصراخ، وقفت حور وهي تأخذ نفسها، والجميع ينظر لها بخوف، من وسطهم سليم ومالك وحمزة، وكانت الفتاة ترقد على الأرض لا تستطيع أن تتحرك من ألم جسدها. فور بعد حور عن الفتاة، ركضت صديقتها للمساعدة حتى لا تفترسها حور مرة أخرى. "حسابك معايا يا سليم." "ربنا يسترررررررر." مرت نصف ساعة ووصلت الطائرة بأمان إلى مطار القاهرة. لم يخرج أحد حتى خرجت حور، حتى المضيفات كانوا في قمة الخوف منها.
خرجوا من المطار، وكل هذا الوقت وحور لم تفتح أي موضوع مع أي أحد، ملتزمة الصمت. ركبوا السيارة وحور جلست في المقعد الخلفي، نظراتها معلقة في النافذة، وكأنها تراقب العالم من خلف زجاج مشاعرها المتجمدة. سليم حاول فتح موضوع، أي حاجة تفك الصمت، لكنه أحس إن الكلام أمامه سكينة حادة، يقطع نفسه لو نطق. "البنت دي مش طبيعية... أنا أول مرة أشوف حور مجنونة كدا." "هي مبقتش حور اللي نعرفها... تقريباً اتلبست."
فجأة قالت حور بصوت هادئ، لكنه كان زي الرصاصة. "سليم... فاضل على الحساب أيام قليلة. واخد بالك؟ سليم ابتلع ريقه بصعوبة، وبص لمالك وكأنه يطلب نجدة. "طب ما تهدّي كده، إحنا لسه راجعين من سفر، خلينا ناخد نفس." "صح صح." سكت الكل. العربية دخلت شارع جانبي، والجو بدأ يسخن، مش من الحرارة، لكن من التوتر اللي في العربية. وقبل ما يوصلوا البيت، وقفت حمزة العربية فجأة، حين نظرت لها من فوق كتفها. "عايزة أقابلها... النهاردة قبل بكره.
حمزة: تقصدي مين؟ حور (بعينها اللي كانت نار تحت رماد) : السنيوره. سليم وهو يبلع ريقه: حبيبتي والله غصب عني عشان احميكي انتي و عشق. حور بغضب: سليم خلاص خلينا نمشي. تحرك حمزة ناحية بيت قديم لمالك في القاهرة حتى تقيم حور وأسيف فيه. مر أسبوع كامل ولا يوجد خبر عن الرفاعي في مصر حتى الآن، مما زاد القلق والشك في قلب سليم.
أسبوع ترفض حور أن تقابله أو تتحدث معه بسبب خبر الزواج، وهذه يزيد الطين بلة. ولكن من ناحية إيجابية، عشق تعيش في سعادة بسبب معاملة أحمد لها الحنونة. هم الآن في مصر تعيش مع مرفت ويوسف، وأحمد سافر معهم بعد أن عقد قرانه على عشق وأصبح زوجها، وهذا بعد أن تم الطلاق من محمد. كان كل الشباب في تجمع: حمزة، سليم، مروان، يوسف، مالك، وأحمد. سليم بقلق: حمزة مفيش خبر عن الرفاعي؟ حمزة بنفس القلق: للأسف مفيش.
مروان: هو ممكن يكون سافر بجنسية مختلفة؟ سليم: انت بقيت غبي ليه كده يا واد؟ ما أكيد دخل مصر بجنسية مختلفة، يعني هيدخل وهو مطلوب للعدالة. مروان: آه صح، إيه الغباء ده. سليم بنفاذ صبر: يااااااااااارب ارحمني من العذاب ده. دَق هاتف حمزة باستمرار ولكن كان في وضع الصامت ولم يره. الهاتف وسليم ظل يحاول الوصول لحور ولكن مثل العادة لا ترد. وحين شعر بالملل من المحاولة أغلق الخط. وهنا رن هاتفه بسرعة ما أثر خوفه قليلاً.
سليم بقلق والجميع ينظر له في قلق أيضاً: الو. الجهة الأخرى بخوف وبكاء: بابي انت فين؟ بابي ماما بتجيب دم. سليم بخوف شديد: أسيف يا حبيبي انت فين ومالها مامي؟ الجهة الأخرى: ازيك يا سليم؟ إيه رأيك في المفاجأة دي؟ مش حلوة. سليم بغضب: ورحمة أمي لو لمست مراتي وابني لأموتك. الرفاعي بضحكة شريرة: على أساس إنك لما تشوفني هتخدني بالحضن. سليم بغضب وخوف: انت عايز إيه؟ الرفاعي بشر: روحك وروح ابنك.
سليم بغضب وبخوف: صدقني يا رفاعي لو لمست شعرة واحدة منهم، آه هخليك تموت بس في اليوم ألف مرة. الرفاعي بغضب: افتح الكاميرا كده. كان الجميع ينظر لسليم في حالة خوف وغضب وقلق. فتح سليم كاميرا الهاتف. تحرك الجميع حتى يروها، وكانت الصدمة حين كان الفيديو عبارة عن حور وعشق ومرفت وجميلة ونسرين والصغار.
يجلسون على الأرض في خوف وحور تنزف دماً، آثار ضرب عنيف، وجميع الستات تحيط بها، ما جعل الشباب يتغير وجههم إلى اللون الأحمر من الغضب. سليم بغضب: يا ابن الكلببب عملت فيها إيه؟ حمزة بغضب: والله لأشرب من دمك الوس*خ ده لو ليهم. الرفاعي بشر: شايف الرجالة دي بأمري أنا بس و..... أنت عارف بقى، بلاش أتكلم. سليم بغضب: رفاااااعيييييي.
الرفاعي بشر: بكرة الساعة زي دلوقتي حور وعشق هيكونوا عند أهلهم، وبقيت الستات هسيبهم عشان قلبي طيب، بس العيال هتعوض، ههههههه. أغلق الرفاعي الخط، ولم يتسطع سليم تمالك نفسه وحطم الهاتف بيده. أحمد بقلق: هنعمل إيه؟ هو ممكن يقتل حور وعشق بجد؟ حمزة لا يقل عن خوف: ده ممكن يقتل أبوه. سليم هنعمل إيه سليم؟ نظر الجميع إلى مكان سليم، ولكن سليم في عالم آخر يكافح حتى لا يخرج من يندم عليه لاحقاً ويحدث نفسه.
سليم: سبني أنقذها، انت هتدمر كل اللي أنا عملته. -سبتك معاها، سبتك تتصرف بدماغك وشوف بقينا فين. ضربها، أنت فاهم ضربها. سبني أخرج يا سليم لأنك ضعيف، مش هتعرف تتصرف، مش هتعرف تنقذها. هاه، كنت نقذتها زمان بدل ما تروح من إيدك. -بس بس، اسكوت اسكوت. -أنت ضعيف. -بس. -ضعيف. مروان بقلق: سليم أنت كويس؟ نظر له ولكن نظرة مخيفه لا يعرفها إلا مروان: ليك وحشة يا مارو. مروان بصدمة: راجا. راجا بنصر: قلت لك إني راجع، وحشتك.
حمزة بقلق: يلا، هي كانت ناقصة. راجا بتمثيل: كدا يا أبو نسب، زعّلت منك. مالك بقلق: مين راجا ده؟ نظر له راجا نظرة شر: أنا الجحيم اللي هيبلع أي حد يفكر يؤذي سليم أو ياخد منه حاجة بيحبها، فهمت؟ جحيم. بعد مدة تقارب الخمس ساعات. الرفاعي بفخر: يعني خمس ساعات ومحدش من الأبطال جرب يجي، مع إن سليم ممكن يكشف المكان بسهولة. الظاهر كده إنهم زهقوا منكم، ولا إيه؟ عشق بغضب: أنت إيه مش إنسان؟ إحنا أحفادك، شرفك، أنت مستحيل تكون بشر.
الرفاعي بشر: أيوه مش بشر، أنا شيطان. أنا الرفاعي. وبعدين شرف مين؟ تعرف إن كنت عايز أبيع أمك لواحد عنده ٨٠ سنة، بس بقى اتجوزت محمود الزفت. عشق بغضب: دي بنتك. الرفاعي بغضب وشر: بنتي؟ هههههههه. طب أحب أعرفك إني قتلت ابني واتخليت عن ابني فهد، لأ وحرمته من الميراث، وبديت عليه جلال عشان هو ابن حرام. وفي الآخر تقوليلي بنتك؟ هههههههه. دخل الحارس بخوف. الرفاعي: إيه يا حيوان؟ حد يدخل كده!
الحارس بخوف: في عربية اقتحمت المخزن ونزل منها واحد عمّال يقتل الحراس كلهم بطريقة مجنونة. الرفاعي بفرحة: واضح إن سليم بلع الطعم، هههههه. غبي زي أبوه بالظبط. دخل سليم ولكن بشخصية راجا مثل العاصفة، وعلى يده دماء كثيرة، ويحمل بيده مسدس، وخلفه حمزة ومروان ومالك وأحمد خلفهم. راجا بغضب: رفاعيييييييي. الرفاعي بضحكة شريرة: سلييم سلييم، مكنتش مفكر إنك غبي أوي كده.
راجا بضحكة شريرة: وأنا برضو مكنتش أعرف إنك غبي كده، بس بجد زعلت منك، مش عارف تفرق بينا. الرفاعي بدهشة: بينكم؟ راجا بطريقة مخيفة: مش بقولك غبي؟ طلعت فعلاً متعرفش، هههه. أحب أقولك على المعلومة دي، أنا راجا النسخة التانية من سليم الضعيف، وبسببك أنا موجود، فالفضل ليك. الرفاعي بعدم فهم: عايز تفهمني إنك مش سليم وإنك شبيه؟ راجا بضحك: هههه، أنت طلعت مش ذكي زي ما كنت فاكر، بس حابب أقولك إن موتك هيبقى بسبب حاجة اتخلقت بسببك.
الرفاعي بشر: هههههه، بس يا ترى يا راجا، أنت أذكى من سليم ولا أنتوا نفس المخ؟ هههه. راجا بفخر: ممكن. بس أنا مش بستعمل عقلي، على عكس سليم بيستعمل قلبه، وده اللي بيخليه دايماً بيخسر اللي بيحبه. الرفاعي: ههههههه، يتساهل عشان غبي. راجا بغضب قليل: طب إحنا هنفضل نتكلم كتير؟ ناولني دماغك عشان أكمل المجموعة. الرفاعي: تؤ تؤ تؤ، طلعت مش صبور زي سليم، بس يلا. عارف أنا ليه جبتك هنا عشان تشوف حبيبتك أو حبكم انتو الاتنين وهو بيموت.
راجا بخوف: قصدك إيه؟ الرفاعي بنصر: بص كده. نظر راجا مكان نظر الرفاعي وصُدم من ما رآه. كانت حور تقف على ألغام وحول خصرها حزام ناسف. الرفاعي بنصر: قلت لك إنك غبي زيه، هتموتوا سوا، هههههه. يحاول راجا كبت غضبه: بصراحة تستحق، فكرتك عجبتني، بس غبية برضو، لأن أكيد مش هاجي كده لوحدي، وأكيد مش أنت هتبعت العنوان. وأنت عارف إنك هتموت على إيدي، لأنك جبان. ومش بس جبان، لا جبان وغبي.
الرفاعي بقلق: الحزام ده هيتفعل لو نبضي وقف، وهي تفعل لو بنبرة صوتي، يعني في الحالتين هتموتوا. مين الغبي دلوقتي؟ راجا بنصر: هههه، أنت، لأنك دلوقتي قلت لي طريقة تفعيل الحزام. وعلى فكرة، أنت واخد فكرة غلط خالص عن الموت، في حاجات كتير أوي تتعمل ومش تموت. راجا بخبث وهو يقترب من الرفاعي خطوة بخطوة: يعني لو نبضك وقف أو نبرة صوتك اتغيرت... بوووم صح؟ بس بصراحة... نسيت حاجة صغيرة جدًا. الرفاعي بتوتر: نسيت إيه يا عبقري؟
راجا بابتسامة مخيفة: إننا نقدر نخلّيك تفقد الوعي... من غير ما نموتك... وبدون ما نلمسك. الرفاعي بصدمة: بتقول إيه؟ أحمد يرفع جهاز صغير في يده: ده جهاز بيبعت ذبذبات بتخلّي المخ يفقد السيطرة على الجسم تمامًا. جربناه على الكلاب قبل ما نيجي. الرفاعي بدأ يتراجع للخلف: مش هتقدر تخوفني، أنا مش بخاف من الموت. راجا بنظرة هادئة لكنها مليئة بالشر: فيه حاجة نسيتها... الشيطان ما بيخافش من الموت...
بالعكس الجحيم بيحضنه، وده أنت، والجحيم ده أنا. الرفاعي وهو يصرخ: إبعد!! إبعد يا مجنون!! حور هتموت وانت السبب! راجا يقترب بخطوات بطيئة، والدم على يديه ينقط على الأرض، عيونه بتلمع زي لهب: حور مش هتموت... بس أنت... أنت خلاص... انتهيت. الرفاعي بقلق ويده ترتجف: ما تقربش! الحزام هينفجر! راجا بابتسامة باردة: عارف... بس فيه حاجة أنت ما تعرفهاش.
أشار راجا بيده من غير ما يتكلم. وفجأة خرج "مالك" ومعاه ريموت صغير في يده. ضغط عليه بهدوء. مالك بهدوء وابتسامة بسيطة: ده ريموت التشويش. أي إشارة من جسمك دلوقتي بتروح للعدم. الرفاعي بعصبية مرعوبة: إزاي؟ أنا... أنا ضامن كل حاجة! حمزة وهو بيقرب وبيص للرفاعي باحتقار: كنت ضامن. بس نسيت إن سليم مش لوحده. أحمد من الخلف وهو ماسك لابتوب وبيشتغل عليه بسرعة:
أنا فصلت كل إشارات التحكم من الحزام من أول ما دخلنا. كان محتاج بس يدخل في مدى الجهاز. الرفاعي بيترنح مكانه وهو بيبص لحور اللي بتعيط من الخوف، بس لسه على قيد الحياة. وسليم –راجا –بيقرب أكتر. الرفاعي بصوت مكسور: لسه الحكاية مخلصتش يا سليم. راجا وهو بيرفع المسدس بثبات: عارف. بس اللي مش تعرفه أنت إنـي فعلاً راجا وهفضل أحمي سليم حتى لو قتلت العالم كله. فاهم يا جدو؟
أطلق الرصاصة. وكانت في القلب مباشرة. وقع الرفاعي على الأرض والهدوء عم المكان. شهقت حور بخضة وظلت تنظر لسليم بخوف: سليم... ركض كل شاب إلى حبيبته. وذهب راجا إلى حور. فك قيدها ونظر لها بحب. ظلت في حضنه دقائق وهي تبكي وتعتذر له وهو في حالة هدوء. حور بخوف: سليم أنت متصاب؟ أنت كويس؟ راجا بحب: كويس. حور: اومال مالك؟ راجا بحزن: خدي بالك من سليم يا حور. حور بخوف: أنت... أنت فعلاً راجا؟ راجا بضحكة حزينة:
سليم ميقدرش يعمل كدا. من زمان وأنا بحمي سليم. أه هو اللي بيقع في المشاكل، بس لو مكنتش أنا موجود كان زمانه مات من بدري. أنا اتخلقت من خوف وحزن وغضب وقلة ثقة في النفس وكنت متحكم فيه لأني كنت خايف يبقى ضعيف. بس لما دخلتي أنت وعائلتك في حياتنا سليم لاقى حاجة يدافع عنها. مبقاش محتاجني. بقا مصمم إنه يحميكي مهما حصل. وده مفرحني أوي. فـ لازم أمشي. بس قبل ما أمشي عايزك توعديني وعد.
كانت حور تبكي على حال حبيبه وشخصيته الثانية أيضاً. إيه هو؟ راجا بحزن: مهما حصل خليكي جنبه لأنه ملهوش غيرك. أنا اتخلقت عشان أحمي وأحمي مستقبله وماضيه. ولازم أمشي دلوقتي. هسيبلك سليم. خلص دوري. دورك أنتِ بقا في اللي جاي عشان اللي جاي مش سهل. توعديني تفضلي جنبه؟ حور بحزن: أوعدك. سليم حياتي. شكراً. راجا بعدم فهم: على إيه؟ حور بحزن: لأنك كنت منقذ حياتي.
ابتسم راجا ابتسامة خفيفة ولم يتمالك نفسه. ثم فقد الوعي في حضن حور وهي تصرخ طالبة النجدة. حوار بين سليم وراجا. سليم: هتمشي؟ راجا: مبقتش محتاجني. سليم: مين قال؟ كنت فاكر إني قوي بس طلعت ضعيف. راجا: مين قال؟ أنت قوي يا سليم، ويمكن أقوى مني كمان. أنا مجرد حاجة أنت خلقتها عشان تهرب من الواقع بتاعك. عشان مكنش عندك حاجة تخاف عليها أو تحميها. إنما دلوقتي عندك عائلتك، حور وأسيف والبيبي الجديد. سليم: بيبي جديد؟
راجا: هه. حور حامل في ولد. سليم: إزاي؟ وأنت عرفت منين؟ راجا: في حاجات مش لازم الواحد يعرفها. خليها مفاجأة. سليم: راجاااا. راجا: امم. سليم: شكراً. راجا: خلي بالك من نفسك وعائلتك يا سليم. استيقظ سليم وهو يصرخ: راجاااااااا. حور بقلق: سليم. سليم حبيبي. مالك؟ أهدى. سليم بقلق: حور. حور أنتِ كويسة؟ حور بحب: أيوا يا روحي. أنت المهم كويس. اندي الممرضة. سليم: ممرضة؟ أنا فين؟ حور: في المستشفى. بقالك خمس أيام. سليم بدهشة:
خمس أيام؟ ينهار. حور: الدكتور قال جسمك كان محتاج راحة. سليم: امم. أسيف وماما مرفت وعشق والبنات كويسين صح؟ حور: كويسين. شوية وهيبقوا هنا. و... سليم: و إيه؟ حصل إيه؟ حور بفرحة: أنا حامل. سليم بضحكة خفيفة: ما أنا عارف. حور بدهشة: عرفت منين؟ تذكر سليم كلام راجا وابتسم بحب. ثم نظر لحور نظرة نصر. بحبك. حور: بموت فيك. تسريع في الأحداث بعد مرور تسع شهور وتحديداً في نفس المستشفى. حور بصراخ: كان يوم أسود اتجوزتك يا سليييم!
سليم بضحك: عيب يا حور. الناس تقول عننا إيه؟ أهدى عشان أحمد يعرف يولدك. حور: منك لله. يقولوا اللي يقولوه. أنا اللي غلطانة. قعدت أقولك اتهور اتهور لحد ما أنا اللي دلوقتي اللي هتعور. اااااااااه! سليم وهو يلاحظ ضحك الممرضين وطبيب التخدير عليها وجه كلامه لطبيب التخدير: خدرها يا عم بدل ما هتفضحنا. مراتي وأنا عارفها و... مالك بضحك: إيه يا ابني طالع عرقان لي كدا؟ كنت في مصارعة؟ سليم: اسكوت يا عم. دي رخمة. البت فتحت ومش قفلت.
حمزة بضحك: شوفته آخرت النحنحة بتاعتكم وصلت لفين؟ مالك بضحك: قط وفار ههههه. سليم: اسسسكوووووت يا عمم. دي فضحتني. أحمد وهو بيولد فيها فاطس ضحك خلاني خرجت وسبته. حمزة: يعني خرجت بسبب أحمد ولا مقدرتش تشوفها وهي في الحالة دي؟ سليم: بصراحة مقدرتش أشوفه بيفتح بطنها. كنت هموته لو كمل قدامي. مالك بحب: خير إنشاء الله يا صاحبي. سرعان ما خدرها الطبيب وتمت ولادتها قيصرياً لأن الطفل كان في الوضع المقلوب.
مرت دقائق منذ نقل حور إلى غرفتها بجانب ابنها والجميع حولها. فاقت وأول ما لمحت عيناه هو سليم ينظر لها بنفس نظرة الحب والشوق ويحمل طفلهم الذي ينام في ثبات عميق. حور: سليم. اقترب منها سليم وجلس بجانبها وأعطاها الطفل بحب: هـ نسميه إيه؟ استقبلت حور طفلها بحب وكأنه طفلها الأول. شعور غريب. هل يمكن بسبب وجود سليم بجانبي؟ أنت عارف كويس هسمي إيه. نظر لها بحب وهمس الاثنين معاً: "راجا".
ليس للحب عمر أو وقت أو زمن. بل اختيار. تختار من يسعد أيامك ومن يفسدها. أتمنى أن تصبح كل النهايات سعيدة. وفي النهاية أستطيع أن أقول إن قصة عشق سليم وحور كانت "نهاية سعيدة".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!