لقيت بابا قدامي في الأوضة ومتعصّب. "بابا أنا... "كنت... كنتِ بتكلمي مين وصوتك عالي وبتزعقي؟ بصيت على الشباك ملقتش أحمد، رجعت بعيني تاني لبابا. "أنتي اتجننتي ولا إيه؟ بتكلمي نفسك؟ "كنت كنت بمثل دور في مسرحية علشان الجامعة." "مفيش حاجة جابتك ورا غير العبط اللي أنتِ بتعمليه ده." "بابا... أنا... "ماشي ماشي، ابقي وطي صوتك." وسابني وخرج. استغربت إنه مضربنيش المرة دي. مرضتش أدّي أي أهمية وبصيت تاني على الشباك لقيته قاعد.
"انت... انت جيت هنا إزاي؟ وإزاي بابا؟ أنت بتعمل إيه؟ "اسمعي كلامي يا رؤى واحكيلي كل حاجة، أو تسمعي كلام مامتك وتهربي من هنا." "انت عرفت إزاي إن ماما قالتلي أهرب؟ "هرجع أقول تاني إني ظابط؟ ما علينا، مش موضوعنا. اختاري، هتحكيلي أو تسمعي كلام مامتك وتهربي؟ "ملكش دعوة واتفضل اطلع بره! لقيته بصلي بصة غريبة ومشي من غير كلام. دخلت غسلت وشي ورجعت تاني علشان أنام، مش عايزة أفكر في أي حاجة.
كنت نايمة بهدوء لحد ما صحيت على صوت ضربة حزام نزلت على جسمي. صحيت مفزوعة من الصدمة، بصيت لقيته بابا. "أنا عملت إيه؟ "إنتي كنتِ فاكرة إني هعدّي موضوع بالليل ده عادي كده؟ أنتِ فاكراني مغفل يا بت أنتِ؟ خبتيه فين أول ما دخلت، ولا خرجت منه؟ "والله معملتش حاجة." لقيته نزل عليا ضرب بالحزام، ومفيش رحمة، حتى مش مهتم أنا ممكن يحصلي إيه. بصراحة مش مستغربة، هو ديما بيضربني من غير ما يفكر. فجأة لقيته بطل ضرب وبصلي.
"وقت الشغل جه، حظك أنتِ ربنا نجّاك من اللي كان هيحصل فيكي، بس ملحوقة لما أرجع بالليل." خرج وسابني وأنا بعيط، مش عارفة هو ليه بيعمل فيا كده. أول مرة ماما متدخلش بعد ما بابا يخلص ضرب، يمكن علشان عايزاني أهرب وأسيبه. مش عارفة. قمت بالعافية ودخلت خدت دش وأنا مش قادرة أتحرك فعلاً، وخرجت داريت كالعادة بالميك آب، ولبست ونزلت، ونسيت تماماً أعدّي على ماما أشوفها، بس قولت هرجع بدري علشان نعرف نتكلم قبل رجوع بابا. وصلت جامعتي.
دخلت لقيت فهد واقف قدامي وبدأ يتكلم. "أنا آسف." "مفيش بيني وبينك كلام علشان تعتذرلي، أو حتى أنا أزعل منك." سبته ومشيت وأنا قلبي واجعني، كنت بدأت أحس بحاجة ناحيته. ماشية وشوفت ريما، لقتها بتقرب وجاية عليا وبدأت تتكلم. "رؤى، أنا كنت عايزِاكي في موضوع." "؟؟؟؟؟ "بصراحة أنا عايزة أعتذرلك إني بعدت عنك، وحابة نرجع أصحاب تاني." ابتسمت وقولتلها. "ليه؟ "هيكون لي، أكيد طبعاً، وحشتيني وعايزة نرجع أصحاب." "وحشتك إيه؟
"صدقيني يا رؤى، هنرجع أحسن من الأول، ونخرج بعربيتك وكل حاجة هتبقى حلوة." بصتلها وأنا مستحقراها وقرفانة منها. سبتها ومشيت. مشيت ودخلت محاضراتي، مش عايزة أفكر في أي حاجة. قعدت وركزت، مش عايزة أكون مركزة غير في المحاضرات. خلصت وخرجت، والغريبة إني مشوفتش نور ولا حاول يضايقني زي كل مرة، بصراحة حمدت ربنا. خرجت من الجامعة واتمشيت شوية بالعربية، وفضلت لحد بليل. رجعت في وقت متأخر، وكنت ناسيه تماماً إني عايزة أقعد مع ماما.
أول ما وصلت طلعت الأوضة وخبطت. "ماما؟ بس محدش رد عليا. خبطت تاني، برضو مفيش رد. فتحت الباب وفضلت واقفة متسمّرة مكاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!