الفصل 36 | من 37 فصل

رواية انكسار الياسمين الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم أمل مهدي

المشاهدات
20
كلمة
2,600
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

بميلاد جرحي اليوم غنيت وجبت جكليت بيدي وشمعة وحدة وسهرت الليل أناطر شمعتي تذوب أعد ساعات ليلي ودمعي أعده على ضماد الجرح طشيت جكليت وعلى كتاره بدي خليت وردة _حياوي: هسه ما كلت لي منو هذا؟ حمص: ما أقول إلا تحكي لي شعدك وياه. حياوي: عندي صور عروسته أريد أساومه عليهن. حمص: (سحب نفس ونفثه، وترس المكان دخان، وأخذ له صفنة) حياوي: قول، طلعها للدرة.

حمص: مو كلت لك تاجر بالشورجة، مات عاش ما أدري، بعد من زمان عفت الشورجة، انتقل شغلي للعلاوي. حياوي: مو على أساس مدير جنت بالشورجة وانتقل عملك؟ قول تاجر مال شنو، حواوين نعل؟ حمص: تاجر قماش وسيد. حياوي: أريد تجيب لي كل شيء عنه، شعنده ما عنده واليوم مو باجر. حمص: عليمن تريد أجيب لك؟ راح تبوك الخزينة مالته؟ روح جيب لك ثنين خطوط كلك نتصل عليه منهن وأني ألا أزوعه الأكو والماكو. بس كون الصور يسون. حياوي: شلون نلعب إحنا؟

غير يطكن بالكاع. رحت اشتريت خطوط ما مسجلات حي الله ورجعت. حمص: انطيني رقمه. حياوي: (باوعت له) ما أعرف رقمه. حمص: طي... جيب شكو أرقام لكيتها وأني أصرف. حياوي: قبل ما أكسر الشريحة اللي بالجهاز، لكيت خمس أرقام، ثلاثة أسماء نسوان واثنين زلم، نقلتهن بجهازي. حمص: انطيني الشريحة. (ثبتها وفعلها على الجهاز) ودخلت الرقمين، واحد مكتوب باسم "رافع روحي" والثاني "سيد قلبي". (باوعت) هسه بيمن نبدي؟ منو بيهم زوجها؟

حياوي: أنت مو كلت سيد هذا التاجر، يعني الثاني. حمص: أول مرة نتفق، شيطلع من إيده بالنص. حياوي: لعد أطلب مبلغ جبير. حمص: دزيت له ثلاثة من الصور. (وكتبت له: شوف أشكد يسون وقدر) ياسمين: ما كادرة أتخطى الصار. فشلانة من كل الحواليه. الكلام اللي كالنه عني صدك، أني شلون أقبل بي وهو عنده مرة وجهال؟ وين جان عقلي؟ والسوك شلون بعد أوصله بعد الفضيحة اللي سوها إليه؟ مالي عين أباوع بوجه الناس.

واكفة كدام المراية أشوف عيني خف الحمار، بقى قليل. صار أسبوع ما شايفة السيد. اجه مرتين، مرة وحده ومرة أمه وأخته نسرين وياها. سويت نفسي نايمة، مالي نفس أشوف أحد. رافع: كاعدة؟ ياسمين: أي كاعدة. رافع: الحمد لله أشوفج أحسن. ياسمين: أي الحمد لله. رافع: والخياط اللي ببطنج شنو أخباره؟ ياسمين: بعده مشنجني ما أكدر أتحرك، يمكن باجر أروح دكتورة حتى تشوفه. رافع: أي أتصل بالسيد ياخذج. ياسمين: لاااا... لا تتصل، أني آخذ رضى وأروح.

رافع: ياسمين شكو؟ شنو غيرتي رايج؟ صار مرتين يجي علي ونلكاج نايمة. اجت أمه وأخته يطمنون عليج، ما قبلتي تشوفيهم. شكو؟ المفروض كل شي تتوقعين منهم. أني كلت لج مرته وأهلها ذوله، بس أخاف يسوون مشاكل. ياسمين: جان على بالي يسمعوني حجي، يجيني اتصال يغلطون عليه، بس ما توقعت يوصلوني للموت ويفضحني بالسوك، وبعد الموبايل بي صور الخطوبة، خايفة منه. رافع: وعلي شنو ذنبه ما تردين تشوفيه؟

ياسمين: ما أدري أحس أسرعت من وافقت، مرته وجهاله أولى مني بي. (جان رضه كاعد يمنا) رافع: رضى اطلع بره وسد الباب وراك. رضى: أي بابا. (ظل ساكت لحظة، انسدت الباب يالله حجه) رافع: أنتي شتشوفين أني مرتاح ويه إيمان لو لا؟ ياسمين: لاااا.

رافع: علي هم حجالي هوايه شغلات عن زينب ما مريحته، وكل فترة على عركة بسيطة تعوف جهاله وتزعل أشهر على أمه، وأمه مرة جبيرة ومريضة. الرجال مثل الطفل يجذبه الحضن الدافي، الكلمة الطيبة، الحنان بالمرة، مثل ما يجذبه الجمال والترتيب. أما إذا ما لقى هذني الصفات بشريكته، أكيد راح يدور البديل مادام ما يغضب الله وما يظلم أحد. سيد علي أني وياه من طفولتنا هواي أشياء تشابهنا بيها، وخصوصاً طاعة الوالدين. من اختارت لي أمي إيمان رضيت واعتمدت على اختياره، بينما لازم أشوفها توالمني لو لا. والسيد نفس الشي، أبوه اختار له ولهذا ما جان سعيد ويه زينب. هسه فهمتي بويه؟

ياسمين: وأنت ليش ما دورت على البديل وارتاحيت؟ رافع: أني ضرفي غير شكل، يجبرني أكمل وأتحمل وأصبر وأني الممنون. أما السيد رجال بعافيته وشبابه والله رازقه، وما ظلمها لمرته، هي ظلمت نفسها وأهلها السبب. من حقه يعيش مرتاح مادام ما مقصر ويه أحد. ياسمين: خايفة أني، يومية كاسرتني الدنيا وأجبر نفسي وأقوم، أخاف هل مرة أنكسر وما ألكا اللي يجبرني. لأن أحس طافية نفسي، ما عندي شعور لأي شي، خجلانة من الصار. الناس شتكول عني؟

أكيد يصدكون اللي كالنه عني. رافع: الناس بسرعة تنسى، والإنسان يعرف عن نفسه بأخلاقه، وأنتي صار شهرين الكل عرفنه شنو ومنو إحنا، اللي يريد يصدك هو حر، محد اله عدنه شي. اهتمي بصحتج والسيد كلش تعبان. ياسمين: (انتبهت بسرعة) ليش تعبان؟ رافع: مشاكل هو وعمامه. ياسمين: هم كله بسببي؟ رافع: مو بسببج، هو من قبلج مشاكل وياهم. كافي تحملين نفسج السبب. يله بويه ارتاحي ولا تفكرين هوايه. سيد علي:

ياسمين ما عاجبتني، جنت كل ما أروحلها تخلصها بجي، وهسه ما تريد تشوفني. أدري بنفسها مكسورة من الصار، عفتها ترتاح أسبوع. طلعت من الصبح لرافع بالمحل، دخلت المحل شفت بيده المتر يقيس ويكص قماش ويتحرك بالكرسي بخفة مو مثل قبل ويحجي ومنطلق. صدك الثقة بالنفس شكد مهمة. سيد علي: السلام عليكم. رافع: (التفت لي وابتسم) أهلاً سيد عليكم السلام. سيد علي: محتاج أساعدك؟ رافع: (رفع أيده إليه) أشكرك.

(حاسب النسوان واجاني بباب المحل، صاح على أبو الجاي جابلنه كوبين سفري) اليوم بالسوك شعندك؟ سيد علي: جاي أشوفك محتاج قماش. رافع: لا والله صدكتك، لوما أعرفك مثل ما أعرف نفسي، قول جاي لياسمين. سيد علي: ههههه أي والله جاي أشوفها وآخذها أشتري لها موبايل. رافع: أي روح علوة طلعها من الكآبة اللي هي بيها. رحت للبيت، دخلت بس أم حسن وخالتها بالبيت. دخلت للغرفة لكيتها نايمة.

أباوع لها، شعرها مفتوح ومنثور على المخدة، وخدودها الحمر متفحات رغم المرض، تبقى ملامحها الجميلة واضحة. لابسة دشداشة خفيفة ربع ردن، زنودها البيض وصدرها كله مكشوف. أخذت خصلة من شعرها وحركتها على وجهها، تحركت ورجعت نامت. وأخير شي انقلقت نومتها فتحت عينها. سيد علي: هههههه صباح الحب والأمل. ياسمين: (كعدت أعدل بدشداشتي وشعري خجلانة) صباح النور. السيد: راح أطلع أنتظر بالهول، تغيرين ملابسج بسرعة وتجين وياي. ياسمين: وياك وين؟

السيد: (لزمت إيدها) لآخر الدنيا، مشتاق لك. ياسمين: رافع شلون؟ وعلاوي؟ السيد: أخذت الأذن من رافع ووافق، وعلاوي يجيبه الخط للبيت. يله استعجلي. ياسمين: (ظليت صافنة) السيد: أحسب منا للثلاث إذا ما تكومين من فراشج أشيلج وآخذج. ياسمين: مالي نفس اطلع. 1 السيد: والله صدك أحجي. (وكف وتخصر) ياسمين: أووو اسمعني أول. 3 (هجم عليها، سحب الغطى وشالني يريد يطلع للسيارة) ياسمين: لا عفيه لا نزلني. السيد: تجين وياي لو لا؟

ياسمين: هههههه أي أجي بس نزلني. السيد: ضحكتها حركت شكو إحساس بيه، نزلتها، أباوع الدشداشة هدلت وطلع كتفها ما كدرت أفكها، ظليت محاوطها بأديه، قربتها مني أكثر ودنكت بوست كتفها وجرأت أكثر. حسيت من حاولت تبعدني بأيدها. كل شي بيه يريدها، من أقترب منها أحس بهدوء وسلام فضيع، تسكت كل ضوضاء حياتي. ياسمين تعبان وراحتي أنتي، ما تدرين شلون أسبوع المر عليه، يومية أكتشف شغلة وأنصدم بيها، طلعت مخدوع بأقرب ناسي.

(قرب إيده على خدودي يتلمس، وابتعد مبتسم من دخلت خالتي) راجحة: ها يمه ياسمين كعدتي؟ السيد: أني أنتظرج بالسيارة كملي بسرعة. ياسمين: (أشرت له براسي) وجاوبت خالتي: "إني خالة قاعدة، وراح أطلع ويه السيد. ديروا بالكم على علاوي." راجحة: "إي يمه اطلعي لا تحبسين روحج، وعلاوي يمنا لا تخافين عليه."

فتحت الكنتور. أنا ما عندي هواي هدوم، أكثر شيء خلصتها بالعباية الإسلامية. سهلة ألبسها وأجك السحاب وألف الشال، بس هاي الطلعة مو مال عباية وشال. طلعت الفستان اللي اشتريته من المنصور. لبسته ولفيت الشال ومكياج كلش بسيط وطلعت. إيمان بالمطبخ گصتني من فوگ ليجوه. "شنو رأيك؟ " وسحبت صفحة الفستان. إيمان: "حلوة حلوة، دمشي لا يعوفج. مل الرجال قاعد بالسيارة." "ههههه أول مرة أعجبك...

فتحت الباب وصعدت. كان بيده الموبايل. حرك السيارة وهو يحجي، كمل وسد الموبايل والتفت لي مبتسم... وبيده علاقة. "هاي شنو؟ "هاي إلج، افتحيها." فتحتها، موبايل. "شگد حلو! "بي شريحة ورقمي." "يعني أيست من موبايلي راح؟ "انسي، إن شاء الله محد يلگاه. عوفينه منه، أنا بحجة الموبايل أخذتج... اليوم كله محجوز إلج." "وين أروح؟ "هسه تشوفين... مفاجأة." سحب أيدي وشبكها بيده وشغل أغنية "أضعف گدامك بس أنتَ."

أول مرة أشوفه منطلق وفرحان بهالشكل، يغني لي ويه الأغنية، وكل شوية يرفع أيدي يبوسها، ولا مهتم للسيارات اللي تمر بصفه. "إيش سويتي بيه يا ياسمين؟ رجعتيني مراهق أحب وأحلم من جديد. أحذرك بيوم تتركيني حتى لو ليلة وحدة." "إيش أسوي لك إذا تركتك؟ "أنا ما أسويلك شيء، أنا أتفداك بروحي، بس صدقي أموت إذا تركتيني. أنتِ الحاضر والماضي، أنتِ عشقي الأبدي."

ظل يتغزل بيه ويوصف شعوره، وأنا مبتسمة أبادلة نفس الكلام إلى أن وگف بباب نفس البستان اللي جابني له قبل شهر. قبل ما ينزل گال: "محضر لك مفاجأة وره هذا الباب." "أعرفه، غير البستان شفته ذيج المرة." "ههههه لا انزلي وشوفي مو هو." استغربت، الباب صح مختلفة بس نفس الشارع والمكان. دگ هورن، شوية وفتح الباب رجال جبير. السيد سلم عليه ودخل السيارة... صفنت بالمنظر، صح مو هو. افتر السيد من يمي فتح لي الباب.

"أهلًا وسهلًا ببيتك يا عروسة." "ههههه صدق تحجي لو تشاقى؟ هاي إيش مسوي قالب شكله للبستان؟ سحب أيدي وتمشينا الممر، مغير الشتايگر مالته، ومن اليمين مسبح متروس مي وبصفه حديقة جبيرة بيها نافورة صغيرة والورود بألوانها وأشكالها على طول الممرات، ومن الجهة اليسرى نخل وأشجار متقلم وتنظف بشكل كلش حلو. وصلنا البيت مغلقين الطرمة بمرمر أسود ونادين حولها، والبيت مصبوغ ونظيف، كل شيء مختلف وكأنه أشوفه لأول مرة.

طلع من جيبه مفاتيح، فتح الباب الرئيسية، دخل ومد إيده لي. انتظرت لحظة وتمشيت، خليت أيدي بيده. متروس البيت كراتين وأجهزة عندها مسلفنة ما مفتوحة. وكل شيء نظيف... التفت لي: "ها يا عروسة، إيش وقت تجين تفرشين بيتك؟ "أنتَ صدق تحجي هذا بيتي؟ يعني هنا نسكن؟ "إي بعيد عن كل الناس والضوضاء نرتاح." "ومدرسة علاوي إشلون؟ "لا تخافين، محضر له سايق وخط المدرسة مو بعيدة." "وأنتَ عائلتك إشلون؟ "كل شيء حاسب حسابه، لا تفكرين.

وتقرب مني: أريدك لي وبس، لا تتعبين روحك بكل شيء." دفعته وطلعت من البيت لأن أحسه يذوب إذا اقترب مني ويفقد. قفل البيت وطلعنا. اكو ممر يفتر وره البيت، حضني بيده ورا ظهري ومشينا بيه، كله أشكال الأشجار المثمرة والنخل، بستان عامر. دگ موبايله. السيد: "ها يمه." أميمة: "الغدا جاهز ننتظركم." "إي يمه هسه جايين." ياسمين: "شنو أروح لبيتكم؟ السيد: "إي يا روحي، مسوي لك عزيمة، أمي وخواتي على سلامتك."

رجعنا للسيارة، صعدت وهو حجه ويه الفلاح شوية وطلع من جيبه فلوس انطاها إياها ورجع صعد. فتح له الباب الرجال، طلعت السيارة وسدها ورانا. مشه ونفس الشيء مشغل أغاني ومنطلق إلى أن وصلنا لبيتهم. نزلنا، بيت جبير وحلو من الخارج. فتح الباب ودخلت خجلانة، رغم جايتهم قبل بس كنا ما مخطوبين. صاح على جهاله، مو صغار. ليث بگد رضى وياسمين وغيث أول ابتدائي وثاني. قدم لي إياهم على إني خطيبته. وگفت خايفة أراقب ردة فعلهم...

ما عاروا لي أي أهمية، سلموا والتفوا على أبوهم يسولفون وياه. ظليت أراقبهم بعيوني، حسيت شگد شايفين منه حنية بحيث هيج يحبوه. كان موجودين خواته طيبة وزوجها اسمه أبو أسد يشتغل بمكان حساس بالدولة، ونسرين وزوجها أركان صديق السيد المقرب وابن صديق سيد حسين. عافني علي وراح گعد ويه نسابته بالاستقبال. بالبداية أم علي يمي نسولف شوية وترخصت راحت تصلي. بقيت وحدي.

وياسه گبالي ونظراتها عليه، حسيتها ما حابتني لأن الطفل رغم يسكت ما يعبر عن اللي بداخله بس ملامحه ما تكذب أبد، انقهرت... بيدها لعبة كلش حلوة. ياسمين: "هاي إيش اسمها لعبتك؟ ياسه: باوعت لها ورجعت: "اسمها فلة." ياسمين: "الله حلو اسمها، منو جابها لك؟ ياسه: "بابا... " باوعت لها ورجعت كملت شعرها: "ما أعرف أظفره." ياسمين: "تعالي أنا أظفره لك." ياسه: "أنتِ تعرفين؟ ياسمين: فتحت حجابي وراويتها ظفيرتي: "شوفي." ياسه: اقتربت

علي متعجبة بطول شعري: "هذا كله شعرك؟ ياسمين: ابتسمت: "إي." فرحت من داخلي لأن صادقتها، ما أحب أحد يكرهني. ظفرت للعبة وشديت شريط، أشوفها مبتسمة وراضية. طيبة ونسرين مدوا السفرة بالهول وبالاستقبال تغدينا وسولفنا وما حسسوني إني دخيلة عليهم أبد وكأنه منتظريني من زمان. السيد: أجه لمحني أسولف ويه ياسه، ابتسم وحسيته ارتاح: "ها أروح؟ ياسمين: "إي والله تأخرت." نسرين: "إحنا هم نروح." وطيبة والكل بدأ يتهيأ.

واقفين نتبادل السلام ورن موبايل السيد، رسائل وحدة وره اللخ. فتح الموبايل وتفاجأ، لحظات الكل لاحظ عليه اتغيرت ملامحه. ياسمين: "خير اكو شيء؟ السيد: باوع لي بقهر... والتفت لأبو أسد: "ممكن لحظة؟ أركان: "خير اكو شيء؟ گول سيد." السيد: "لا ماكو شيء، روحوا أنتَ." السيد: "الموبايل ظهر، ويدساوموني على الصور اللي بيه." أبو أسد: "لا بربك؟ السيد: "اقرا هاي الرسالة." أبو أسد: بسرعة طلع موبايله وتصل، مدري إيش حجه، شوية وطلعوا.

ياسمين: رجعت گعدت: "شنو اللي صار؟ مبينة شغلة جبيرة، بس لا اللي خايفة منه." أميمة: "ارتاحي يمه، ليش متوترة؟ هسه يجي، لازم شغلة مهمة هاي اللي راح لها."

ياسمين: صح كان عندي قلق، بس هاي الكم ساعة قربت هواية بيني وبين العائلة وخصوصًا أولاده. ليث رغم صغر سنه بس تحسه رجال، يتصرف برجولة واحترام، بيه هواي شبه من أبوه. وياسه حسيتها تميل لكل واحد يعاملها بحنان. أما غيث هذا مستحيل يتروض، أحسه حاقد علي، أبد ما اقترب مني ومبين مشاكل أمه مأثرة عليه. أم علي طيبة حيل، فقيرة وطيبة، هم شخصية ومنفتحة، وحقها الحياة اللي عايشتها أكيد صنعت شخصيته وكونتها.

وآنا رغم هواية أمور أجهلها بالحياة بس شفت ناس بهذا المستوى ببيت ست رفل وبيت الدكتور. صار الليل والسيد ماكو، ظل بالي، طلعت الموبايل بس رقمه موجود. اتصلت عليه، گال: "آنا جاي بالطريق." اللي قلقني أكثر إيش أقول لرافع؟ طول اليوم طالعة أشتري موبايل، أكيد ما يصدق. دخلوا علينا اثنينهم، أبو أسد ما گعد، أخذ طيبة والجهال وراحوا. وآنا هم سلمت وطلعت وياه يوصلني. ياسمين: أباع له يصفن، مو مثل ما أجينا كان فرحان: "لگيت الموبايل مو؟

السيد: التفت لي وابتسم بتعب يطمني، أخذ أيدي بيده: "يساوموني بالصور." ياسمين: شهگت: "منو ذوله؟ السيد: "ما أدري." ياسمين: "تشك بأحد؟ السيد: دخل إيده بشعره وسحبه... "ما أدري." ياسمين: "شگد طلبوا؟ السيد: "لا يظل بالك ولا تفكرين، أنا أتصرف." وصلنا وقبل ما أحجي طلع متصل برافع وحاجي له.

أخذت علاوي بحضني، مشتاقة له، على أساس هذا الأسبوع نتزوج، هم راح يتأجل. صافنة، أنا أعرف حظي ما راح يعديها على خير، هاي ثاني تأجيلة، والله اللي يستر من الثالثة. السيد: أخذني أبو أسد على ضابط اسمه مقدم بشار، مختص بقضايا الابتزاز والتهديد، وحجيت له كل شيء. أخذ رقمي ورقم المرسل وگال: "راح نتواصل من غير أرقام والك الصافي نلزمهم بالجرم المشهود." من بعد الرسالة الأولى انغلق الرقم. ظليت على نار أنتظرهم يفتحون خطهم.

رجعت للبيت تعبان أفكر، والله إذا هالمرة إلج إيد يا زينب باللي يصير إلا أطلقك، وإيش يصير خلي يصير. ثاني يوم فزيت على الموبايل يدگ، باوعت نفس الرقم. فتحت خط... "آلو." حمص: "إيش گلت؟ السيد: "منين جبت الصور؟ حمص: "وأنتَ إيش عليك؟ المهم الصور عندنا." السيد: "المطلوب شنو؟ حمص: "عشرة ملايين." السيد: "شنو اللي يضمن لي الصور تنمسح؟ حمص: "تاخذ الموبايل مالتك بصورة." السيد: تنهدت: "يعني الموبايل عندهم... تمام، وين عنوانكم؟

حمص: "شنو شايف گدامك زعطوط تسألني على عنواني؟ حضر فلوسك منا لباچر، أنا أتصل عليك، فهمت؟ السيد: "تمام... سد الخط بوجهي. اتصلت على مقدم بشار وخبرته، لقيت عنده علم، نسيت أكيد يراقبون الأرقام. اتفقنا على الخطوة الثانية وهي تحضير المبلغ وتسليمه. قاعد على أعصابي، طلعت للوكالة مالت الكاظمية، مالي واهس أشتغل، صار كم يوم دماغي مشغول، خايف من الصور تنتشر وتصير فضيحة. شغلي أركان يديره.

وبالبيت أمي مهتمة بأولادي، كل شي تخربط بحياتي. أحس الوقت يخنقني، بطيء يمر. الفلوس من جهة والموبايل من الجهة الثانية قدامي على الميز. وإيدي على خدي أنتظر شوكت يتصلون. قبل المغرب دق الموبايل... باوعت بالشاشة هو. فتحت خط: "ألو." حمص: "حضرت الفلوس؟ السيد: "حضرتهن." حسيت اكو واحد ثاني يمه يهمس له. حمص: "شوف، أي اتصال بالشرطة أو أي طرف يدخل، الصور بنفس اللحظة ينتشرن على وسائل التواصل، يعني شرفك أشره على الحبل."

السيد: "مفهوم، بس فضني وين أجيك؟ حمص: "تعال بشارع... بداية التقاطع." السيد: "اشلون أعرفك؟ حمص: "أني أعرفك، أني أجيك." السيد: سديت الخط وصعدت السيارة وتوجهت للمكان اللي اتفقنا عليه، أني الفلوس ما تهمني بس كون يلتزم وصادق بكلامه، أريد أكتشف اشلون وصلهم الموبايل. وصلت، محد اكو، وقفت بالمكان اللي كالوا لي بيه. كم سيارة تمشي أباوع، ودق الموبايل: "انزل جيب الفلوس وتعال مشي." السيد: "وين أمشي؟

حمص: "تمشي للحديقة اللي قدامك." نزلت أتمشى وظل بالي، ما اتصلت بمقدم بشار، هسه إذا اتصل يشوفوني. تمشيت للحديقة، طلع بوجهي واحد قصير أصلع. كرشه قدامه، إذا أدفره يدعبل قدامي. حمص: "الفلوس." السيد: "أنطيته إياها." يقلب بيهن... نترت بيه: "الموبايل." حمص: "هاك بيه الصور." السيد: "منو يقول ما نسختوه بغير مكان وترجعون تهددوني؟ حمص: "بالنسبة لي، أني حتى ما شايفهن." السيد: "أنطيك بقد ذني الفلوس بس دليني منو أنطاك الموبايل."

حمص: فتح عيونه... "كلام رجال؟ السيد: ابتسمت حسيته طمع... "كلمة رجال، دليني عليه وتاخذ مني بقدهن." حمص: التفت على حياوي ينتظرني بصف السياج وأشرت عليه بدون ما يحس. السيد: باوعت له، هم ما شايفه... "هذا منو؟ حمص: "ما أسلمك إياه إلا تنطيني العشرة." السيد: تحسفت الفلوس لأن اثنينهم تافهين، ظليت أجرجره بالحجي. وين صار مقدم بشار مو قال مراقبني؟ حمص: من شفته يسولف هواي خفت، لفيت الفلوس أريد أمشي.

و يجيني واحد يوقعني وينام عليه يخنقني خنق، سحب الفلوس من إيدي وكلبجني وأني أصيح والله مو أني. وصلوني للسيارة لقيت حياوي قدامي، صعدت وسدوا الباب علينا. حياوي: "وين الفلوس؟ حمص: "بط... تف عليك، أنعل أبوك يابو اللي دزك علي، جنت نشال أنحبس شهر شهرين وأطلع، هسه راح أنام بالسجن من وراك." السيد: التفت وأشوف خمسة طلعوا من كل مكان، وين كانوا ما أدري. مقدم بشار: "هاي فلوسك استلم." السيد: "أجي وياك؟

مقدم بشار: "وين تجي يمعود، نحقق وياهم وندز عليك." أخذت الموبايل لياسمين. السيد: "هذا موبايلج، اتفقدي الصور وكل شي." ياسمين: "كل شي مثل ما هو بس الشريحة ماكو، ما عرفت منو ماخذها؟ السيد: "يحققون وياهم ونعرف." ياسمين: سكتت لحظة، ما أعرف وضعي شنو، حتى عقد محكمة ما عقدنا لحد الآن وأخجل أسأله وهو مشغول... حتى فرحتي طفت. "علي أريد أطلع للمحل ويه رافع." السيد: "لا ياسمين، احنا ايش اتفقنا؟ ما أريدك تطلعين للسوق."

سحب إيدي لزمها باثنين إيده ونظراته ذابت بعيوني... "كل شي تحتاجينه بتليفون يوصلج." ولزم خصل شعري يشمها: "أني ما أحب مرتي تطلع إلا وياي." ياسمين: نزلت راسي، زواجنا يجوز يتأخر وأني اختنقت من البيت. السيد: "منو يقول يتأخر زواجنا؟ لو ما هاي المشاكل كان هسه ببيتنا مستقرين ومتزوجين ويجوز حامل بأخو علاوي." وغمز لي... يضحك. ياسمين: "ههههه يريد يغير لي جو." السيد: "باجر العصر أخذك نتعشى برا." ياسمين: "أنتظرك."

ثاني يوم اتصل بي أبو أسد. أبو أسد: "قضيتك شغلت مكتب المكافحة من البارحة لليوم، يشيلون بالمتهمين وما ملحقين." السيد: "ليش ايش صاير؟ أبو أسد: "واحد اعترف على الثاني وطلعوا شبكة جبيرة مال متسولين ودعارة وتجارة أعضاء وتجارة بشر حتى مخدرات لقوا عدهم." "امشي وياي واحضر التحقيق بنفسك." قعدنا وراء جامة بالغرفة الثانية يحققون ويه حمص وحياوي. هاي أسمائهم اللي عرفتها بعدين. شويه والشرطي دخل وحدة عرجاء سوداء تسحل بعباتها.

السيد: "هاي منو؟ أبو أسد: "اسمع وأنت تعرف." اعترفت حليمة على الجزدان والموبايل إنو اثنين نسوان وهن ماشيات بباب الكراج شمرنه بحضنها. والجزدان رايحة الشرطة وياها وحافرين ومطلعين بي فلوس. راحوا للكاميرا مال كراج رجعوها. طلع بالتصوير زينب وستبرق مبوشة. شمرن الجزدان بحضن حليمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...