إذا عقلي تعب ونمحت ذاكرته كلها تروح من بالي وتظل أنت وكلها تصير ذكرى يطولها النسيان وأنت الغايب جنى أصبح شفته ويسألوني عليك شعجب فضّلته قلت لهم هوى أختنق لو عفته ************* ياسمين: أباوع على السيارتين، المدنية رقمها أجنبي وبيها علم، والثانية عسكرية وبيها جنود. قلبي رجف وعقلي وداني لحسن، رغم إني ما أحبه ولا أطيقه بس خفت عليه وفكرت برافع، بس الهدوء شوية طمني. فتحت الباب ودخلت، تلقاني رضى يأشر لي بيده ويحكي همس.
رضى: عمه الحقي بيتنا أجانب. ياسمين: بالبداية ما فهمت، بس من وصلت باب الاستقبال شفت أم رغد ابتسمت لي. هي نفسها بنظراتها اللي تشع حنية وإنسانية، وشخصيتها القوية وكلمتها اللي توفي بيها لو مهما تكون الظروف، حضنتني بحنية أحس كل شيء بيها يذكرني بأمي. أم رغد: هاي شصاير بيكِ هوايه متغيرة. ياسمين: العبرة بصدري، قُوة أحكي. شلونك خالة، والله مشتاقتلكِ. أم رغد: وأنا أكثر حبيبتي.
والتفتت على رافع: أنا أعتذر أبو حسن ما متصلة عليكم، والله كل فترة بدولة تعرفون شغلنا إنساني، أعرفكم بفريقي إيلينا والدكتور فيصل. ياسمين: التفتت، بنية شقرة مبينة أجنبية وولد وياها. ابتسمت: أهلًا وسهلًا. أم رغد: هذا ابنك حبيبي..؟ ياسمين: هذا علاوي. أم رغد: الله يحفظه. ياسمين: تأثرت هواية من شافت خالتي ضريرة، ونطتني كارت الدكتور تابع الهم حتى يعالج عيونها بلكت يرجعلها بصرها، وأنطتني ظرف بيه دولارات ما أدري شكد.
أم رغد: افتحي المشروع وشتحتاجين اتصلي عليه واعتبريني مكان أمكِ. ياسمين: من حضنتني نزلت دموعي، شكد طيبة يا ربي. صعدوا سيارتهم وكل إحنا طلعنا نسلم عليهم، الجيران كله مستغربة منو ذوله وليش إجونا. دخلت البيت الفرحة ما سايعتني، لكيت رافع ساجد سجدة الشكر، رفع راسه. رافع: مبتسم. الله جازى صبركِ، شوفي تعويض رب العالمين، هدا لكِ الناس الطيبة. ياسمين: الحمد لله. رافع: هسه تكفيج الفلوس؟
ياسمين: ها نسيت، خلي أحسبهن. طلعت الظرف كله دولار، حسبتهن 30 ورقة، بست إيدي وحطيتها على جبيني، الحمد لله. التفتت لرافع: اللي عندي إن شاء الله يكفن، تجي وياي أروح أأجر محل؟ رافع: ارتاحي وباجر أروح. ياسمين: يقولون خير البر عاجله، اكو أكثر من هذا البر، مو قلبي انفطر وأنا أنتظره. رافع: ههههه، يله امشي. ياسمين: وصلنا السوق وقبل على الحجية. وقفت بباب المحل ورافع بصفي. كانت تصف أطوال القماش وتسولف ويا مُرة.
صحت: شلونكِ حجية؟ الحجية: رفعت راسي. أم علي، هلا ومرحبا. ياسمين: هذا أخوي أبو حسن. الحجية: بهتت. السيد قال قرابتي انصاب بحادث ويمكن مشلول، ليش من قلت له على أم علي قال ما أظنها هي. أسولف بقلبي. ياسمين: اليوم الحجية مو ويانا، صافنة. رافع: أخاف مشغولة، دلينه بس على المحل الإيجار، أريد نشوفه.
الحجية: ياع مو بالحيف أعوفكم، امشوا وياي. سدت المحل ومشت ويانا بنفس الشارع مالتها، راوتنا محل وبالشارع الثاني هم أخذتنا على محل بعد أكبر من الأول، والشارع ما بيه قماش. أنا اختاريته لأن واسع وهم ما أريد أزاحم الحجية برزقها. اتفق رافع ويه صاحب المحل، وقع العقد وأنطينا إيجار شهرين. رافع: المحل عوزه صبغ ورفوف وكهربائيات بسيطة. الحجية: طلعت الموبايل من جيبها، دقت على رقم وحجت. الو حيدر يمه، هسه تجيني؟
أقول لك تعالى بساع، عندي لك شغلة، يله ابني. الحجية: باجر نجهزه وإن شاء الله يومين ونمشي نجيب القماش. ياسمين: أشوف رافع مهتم يفحص الكهربائيات ويباوع على المحلات، أحسه مثلي فرحان.
إجا حيدر ابن الحجية، اتفق ويه رافع على الصبغ والرفوف يم النجار سهلة. يومين المحل جهز ورافع صار واهسه بيه، الصبح ياخذ رضى ويفتحه، والعصر هم يروح يغسلون الأرضية ويرتبون. تعرف على كم صاحب محل من القريبين يمنا. فرحتي بطلعته من البيت وتغير نفسيته أكبر من فرحتي بتحقيق حلمي اللي تمنيته سنين. الحجية: صلوات على محمد وآل محمد، بالمبارك عليكم. رافع: مشكورة حجية، رحم الله والديج.
ياسمين: ما أدري شلون أجازيكِ حجية على وقفتكِ ويانا. الحجية: اللي يجازي الله بنيتي. تعالي جاي أريد أسألك، أخوكِ شلون انشلت رجليه؟ لو هو من صغره هيج؟ ياسمين: لا حجية، جان أسطة ومقاول الناس تحلف باسمه، وصار حادث وياه. الحجية: ها يا وسفة شبابا. ياسمين: ها حجية، المحل وكمل، بعد القماش يمته نروح نشتريه؟ الحجية: هانت، هذا الأسبوع لي عليكِ آخذكِ وترس المحل قماش.
الحجية: صار يومين أدق على السيد يطلع لي سيد أركان، يقول سيد علي مشغول أمريني. يوم يقول بالنجف يوم يقول يم عمامه. شلون أوصله وأنا متأكدة أم علي وأخوها قرابته اللي مضيعيهم، أريد أبشره.
سيد علي: صار ثلاث شهور ما يرجعون زينب إلا يردوني، أنا أروح أتخضع لهم وأنا دكيت رجل مثل ما أخذوها يجيبوها. اليوم مصطفى ضارب أختي ألاء من وراء سوالف نسوان، كاشفته ومهدده وهو قاضي بيها التوبة. طلعت للنجف جبتها هي وجهالها ورجعت، أريد أشوف شيسوي عمي باقر ويه مصطفى. ثاني يوم حرقوا الموبايل عليه، شلون وبأي حق تأخذها؟ ومصطفى ترجعها، وبأي حق تأخذها وتأخذ جهالي؟
وأنا سويتها وحدة بوحدة. مثل ما مسوين وياي أسوي وياهم. يومين وعمي الجبير إجاني للبيت وقعده طويلة، حاول يرجعها رفضت. أنا من زمان أدري مصطفى واحد صاحب علاقات، وهاي عيب عندنا بس ساكت لخاطر أختي، وبما إنه انفضح وتعدى على بنت سيد حسين فقررت ما أعديها الهم. من بعد أسبوع طلايب، ادخلوا السادة عمامنا وحلوها وراضونا. إجا عمي باقر بنفسه ومصطفى رجع زينب وراضوا آلاء وأخذوها ورجعوا للنجف.
صار كم يوم عايف الشغل على أركان، ملتهي بالمشاكل مال عمامي. سيد علي: شكو ماكو بالشغل؟ سيد أركان: كل شيء ماشي تمام. تذكرت سيد أم حسين اتصلت ثلاث مرات تسأل عليك. سيد علي: ما عرفت شتريد؟ سيد أركان: ما قالت. سيد علي: سحبت الموبايل واتصلت عليها. الو حجية. أم حسين: هلا بالسيد وينك؟ سيد علي: والله جانت عدنا شغلة وحليناها. أم حسين: خير إن شاء الله، أريد أجيك أتسوق وأجيب لك وياي ناس. سيد علي: خير إن شاء الله، أركان موجود.
أم حسين: أريدك أنت موجود. سيد علي: خير، لقيتيهم؟ أم حسين: والله يا سيد ما أريد أفرحك وتالي أطلع كذابة أنتَ. بس تعال أريد أشوفك هسّه، اشتاقيتلك دخيل جدك، جا ما يصير! سيد علي: ههههه هَلا بيكِ، يصير ويجرى لكِ، بس مو باجر بعده. أم حسين: ها هيَّ اتفقنا، مع السلامة. ياسمين:
توقعت اليوم أروح نتسوق، بس الحجية أجّلتني بعد يومين. ما أدري ليش يومية مأجّلة روحتنا للشورجة، وأني لازم أبقى وياها لأن هيَّ تعرف هواي تجار وتعرف نوع القماش وعندها خبرة كافية أتعلم منها. للظهر عزلنا المحل ورجعنا للبيت أني ورافع ورضى وعلاوي كايدته بيدي. ياسمين: اليوم راح انتهز الفرصة وآخذ خالتي للطبيب، أخاف الأيام الجاية بعد ما عندي مجال ياخذني الشغل. رافع: إي، أخذيها بلكت الله ويرجّعولها بصرها.
ياسمين: والله لو شما أسوي ما أجازيها لأم رغد، أحس جنت ميتة وحيّتني من جديد. رافع: الحمد لله، الله ما يترك عبده محتار. دخلنا بشارعنا نتمشى ودخلت ورانا سيارة عسكرية بيكم. بيها عسكريين أربعة بالبدي واثنين بالصدر. رافع: هذوله جماعة حسن. رضى: هذا حسن وياهم.
سبقونا وكفوا بباب البيت وعلت أصواتهم بالضحك والشقة. نزل من السيارة حسن وسلاحه بكتفه، من شافنا اقتربنا منه. تلقى رافع حضنه وباس إيده بكل احترام، اللي يشوفه ما يصدق هذا حسن. أني عرفته يتفيك قدام جماعته. نزل من الصدر شاب ثلاثيني ملتحي لاف على رقبته يشماغ أسود، نزل من السيارة وسلّم على رافع. والباقين هم نزلوا سلموا. وأني نسيت نفسي ظليت واقفة ومتعجبة من تصرفات. حسن يبين نفسه شكد بار بأبوه وشكد مؤدب.
ما حسيت إلا رافع أشرلي أدخل بالبيت… مشيت بسرعة. دخلت… دخل ورايه حسن مخبوص بسرعة مي بارد وجاي، ويأشر بإيده "تعرفون هذا منو القائد مالتنا". عفته خبصها لإيمان وأني رحت لخالتي. راجحة: ها يمه اجيتي؟ ياسمين: إي خالة اجيت، احسبي حساب اليوم أوديكِ للطبيب. راجحة: أروح فدوة لعيونج الحلوات، وفتحت صدرها ودعت: ربي كون يفرحج باللي يتمنى قلبج يا ياسمين بنت ابتسام. قادر رب العالمين.
ياسمين: صفنت أحجي بقلبي… بس هو القلب تمنى وتخلى عني من يومها، الدنيا سودا بعيوني. وينك سيد؟ لو تدري بعدك الدنيا ايش سوت بيه… وتنهدت مستهزئة… هسّه يذكرني يسأل وين صرت. تغديت وارتاحيت، أخذت خالتي ووياي رضى وعلاوي، العنوان بيدي. الشارع المشجر وين صاير ما أدري، بس تعودت أسأل وأوصل لأي مكان. أخذت تكسي وقريتله العنوان وطلع بينا. وصلنا العمارة اللي بيها الطبيب. دخلنا للعيادة لقيت هواي ناس قبلنا، انطيت الكارت للسكرتيرة،
من قرته كالت: اكعدوا هسّه أدخلكم. كعدت خالتي وكعدت يمها أباوع على البنات يتسابقن باللبس والأناقة والمكياج، وحدتهن جاية حفلة مو للطبيب. وأني عباتي صح نظيفة بس بسيطة وحتى كاشف لونها من الغسل. أبد ما فكرت من أطلع شلون أكون لو أهتم بنفسي حتى أعجب أحد. فززتني السكرتيرة من صاحت اسم خالتي. بقيت علاوي بيد رضى وأخذت خالتي أكودها لغرفة الطبيب. رحب بينا من شاف الكارت وبدأ يفحص بعيون خالتي. الأجهزة كلها حديثة مالته،
سألني: صار شكد من فقدت بصرها؟ قلتله: سنتين. دخلها بجهاز مثل السونار. بالأخير كال: مع الأسف صاير ضمور بعصب العين بسبب فايروس، يعني ما يرجعلها بصرها. انقهرت على خالتي، صار عندها أمل ترجع تبصر مرة ثانية وخاب أملها بسرعة. أجرت تكسي ورجعنا. دخلنا البيت، أبو زين ورافع قاعدين بالهول وحسن يحجيلهم عن المعارك اللي شاركوا بيها خلال هذا الشهر اللي خلصَه بيجي. حسن: تدرون أني شنو سلاحي؟
سلموني آر بي جي سفن، من أهدف على المفخخة أسويها مئة وصلة. وهذا القائد اللي وصلني للباب، رفع اسمي راح يكرموني. حتى قناة فضائية اجت زارتنا والتقت ويانا. جان سلاحي قناص لهوجتهم للدواعش، وواحدهم ما يكدر يطلع راسه من جحره. رافع: صافن، استعمله حجيه ما بي ربط، مدري صدق يحجي مدري يهَمبل قدام أبو زين، أني ما أريد أسأله وأخجله. ترخص أبو زين وطلع. وحسن بعده شحجت المفخخة وشحجت القاذفة إلى أن طلع موبايله. مصور ويه قتلى الدواعش.
حسن: شوفوهم كلهم هذوله أني قنصتهم. رضى: أكلك حيرتنه، نوب تفجّر مفخخات نوب تقنص بالدواعش. أنتَ لحقت تدرب على السلاح كله؟ صار شهر من التحقت. طلعت محرر مصفى بيجي وحدك. لعد جماعتك شيسوون؟ حسن: انجب! شنو أجذب أني؟ لو أوديك هناك تب…ل على روحك من الخوف. جماعتي كلها استشهدت، وأني أبد ما استسلمت. إيمان: ولك أنتَ كلب، شلون تحجي ويه أخوك هيج؟ رضى: متشوفينه چنه داخل قيم كلاش سواها ظلمة.
حسن: قم لا تكعد ويانا، على أساس جاي أحجيلك لك. ياسمين: أسمعهم وأضحك، حتى رضى ما مقتنع. هسّه مجبور تجذب والله يا الله. سيد علي: صار أسبوع من رجعت زينب متغيرة، هادئة، مهتمة بنفسها. من أرجع تتلقاني بلهفة، مهتمة بيه وبالبيت وبأمي. إلى درجة قنعتني كل هذا التغير ندم. زينب: الله يساعدك سيد. السيد: ابتسمت: هلا بيكِ، إي هيج أريدكِ، يمته ما أفوت للبيت ألقى الوجه منور. زينب: مو تدلل، شعندي غير السيد زوجي وحبيبي وابن عمي.
السيد: أباوعلها متعجب شنو اللي براسها، أتمنى أعرفه بس يله دامها جارة عدل شأريد منها. ليث: بابا، عمتي نسرين وأركان جوه يريدوك. السيد: إي جاي هسه أنزل. زينب: متكلي هذا أركان بالوكالة وياك وبالبيت هم؟ السيد: خزرتها: مو جارين عدل وعين الله علينا، شبيكِ قلبتي على الرجال؟ زينب: تدري أركان أني ما أرتاحله، أحسه مشاركني بيك. السيد: شنو هالحجي؟ الرجال غير لازم الوكالة ومأمنه عليها. زينب: يعني مو أسرارك كلها عنده؟
السيد: ولج اشعدي أسرار غير كله شغل! وأشرت بإصبعي على راسها: ريحيلي هالراس واحتاري ببيتج وجهالج. زينب: سوت حركة بحلكها ما عاجبها. نزلنا اثنينهن. ورحت للهول كاعد أركان ونسرين وأمي. سيد أركان: أبويه يكول باجر الجمعة معزومين عندنا بالمزرعة. السيد: إي والله يرادلنا هيج طلعة نغير جو، شتكولين يمه؟ أميمة: بكيفك. السيد: التفتت لزينب: لعد تحضري باجر تتونسون. زينب: أكلك مشوفلي مزرعة يمكم على شرط بيها بستان. زينب: شنسوي بيها؟
صدك تحجي؟ السيد: (خزرها) سكتت. سيد أركان: إذا تريد أگول لأبويه يعرف ناس يوصيهم إلك. السيد: أي والله، عاد نتونس بيها بأيام الجمع. راحوا نسرين وأركان، وأشوف زينب وگفت على راسي. زينب: احسب حسابك إذا اشتريت مزرعه تشتريلي بيت بالنجف باسمي. السيد: شنو هاي قوانه جديدة؟ زينب: قوانه ما قوانه، گلت ما تشتري مزرعه شنسوي بيها؟ لو فلوسك هوايه تطشر بيهن، ومن توصل يم زينب أصيح ما عندي، كل فلوسي بالسوگ.
السيد: هاي جديدة مال بيت النجف، بله منو حطها براسج؟ أبوج لو مهيمن؟ زينب: لا تحاول، تشتريلي بيت يعني تشتريلي أحسن من المزرعه، شنو راح تگعد بيها؟ السيد: لازم ناويه تگعدين بالبيت التريدي بالنجف؟ زينب: إي، من أروح زيارة أناثثه ونقفله. السيد: وهاي چم بيت عدنه محد يتحملّه ليلة وحده. أني صوچي أريد مزرعه أونسكم بس خلص، سدي الموضوع ما أشتري، بطلت. ياسمين:
كان يوم عادي، ولكن بالنسبه إلي غير عادي. اليوم شعوري مو طبيعي، أحس روحي تفيض أمل ونشاط وفرح. حاضنه الجنطه البيها الفلوس على صدري وأمشي ويه الحجيه. وصلنه الشورجه ازدحام مو طبيعي. أني أول مرة أشوف هذا المكان، چنت بس أسمع بي. الحجيه: إيدج على الجنطه، ديري بالج عليها لا تصيرن فاهيه بتي. ياسمين: وأني أحضنها للجنطه أكثر، أحس روحي مضمومه بيها.
دخلنه سوگ القماش، ماكو شي أبالي بس لازم أختار أرقى الأقمشه وأحسنها، لازم أكسب معاميل من البدايه، وبكل خطوة أدعي ربي يوفقني. عيوني على المحلات المتزينه بالأقمشه وألوانها، والحمالين يجرون بالعربات المحمله بطوال القماش، شي يجذبني من أني زغيرة. الحجيه: هاي وكالة سيد حسين وصلناها.
ياسمين: رفعت راسي على القطعه الكبيرة مكتوب عليها "وكالة سيد حسين الموسوي للأقمشه المستوردة" وجواها أرقام تليفونات. دخلنه المحل جوه عمارة كان عادي بدايته مثل المكتب، بس من باوعت جوه أشكال الأقمشه ما بين مفتوح وقسم بعده بنايلونه. أم حسين: السلام عليكم. سيد أركان: هله بالحجيه، شلونچ؟ أم حسين: آنه زينه دام السادة زينين. أشلونه السيد أشّو ماكو؟ سيد أركان: يجي إن شاء الله هسه أتصل عليه. الحجيه: جبتلكم وياي معميله جديدة.
سيد أركان: (باوعت بنيه شابه) أهلاً بيچ وبيها. تفضلوا شوفوا شتاخذون وهسه السيد على جيه. ياسمين: تمشيت بداخل الوكالة، أشكال الأقمشه وأم حسين توجهني: "هذا زين وهذا ثگيل بيعه وهذا مرغوب وهذا غالي". وأني أستمع وأتفرج. عيني وگعت على صورة كبيرة، طفلة گصايبها شگره حلوه وبصفها شاب راكع بالگاع ومبتسم.
كانت نظره عابرة واستمرّيت أمشي رغم عجبتني الصورة. بس حسيت أعرفهم، تمشيت خطوتين ورجعت أتمعن بالصورة، وكل ما أركز ترجعني ذاكرتي سنين. رجف كل جسمي وأني أنظر وراهم، الباب مال البيت وين وشايفتها؟ كانت مميزة بزخرفتها. تذكرت باب بيتنه القديم نفسه. همست: "سيد علي". الحجيه: شبيچ أم علي؟ تسمعيني؟ ياسمين: أشرت على الصورة بإرتباك: أريد أسألها منو هذا؟ إجاني صوته: اليوم منوّر المحل، هله بالحجيه أم حسين.
الحجيه عافتني وراحت تسلم عليه. وأني وگفت بمكاني، كل جسمي يرجف، ثلجت أطرافي، أحس رجليه ثگلت ما أگدر أحركها، وگلبي يدگ مثل الطبل. هو هذا صوته. جرت حجايته. لهجته النجفيه الورثها من أبو. أريد ألتفت، عيوني تريد تشوفه بس كلشي بيه خايف. أريد ألملم روحي التبعثرت ما گادرة ألمها. صوته فزز كل سنين الفراگ المرّن بحياتي. بيني وبينه مسافة، ألتفتت أريد أصدگ هو.
هيه نظره بس رجعت بيه كل ذكرياتي، كلشي حلو بحياتي. هو بطوله، بوسامته، بضحكته، بمحابسه العقيق المميزة بكفه، بفرّة السبحة بيده. أسمعه يضحك ويه الحجيه يداهرها ويرحب بيها. أني من يمي ابتسمت، أحس گلبي ينتفض مو يدگ كأنه يريد يطلع من صدري. أم حسين: شنو هلغيبه؟ يمته ما أجي ما ألگاك. سيد علي: والله ملتهي بالبيت والشغل.
الحجيه: الله يعينك، أدري بيك مشغول، چا ما أدري. اليوم جايبتلك رفيجتي معميله جديدة، بروح السيد لا تردها وتخجلني وياها، آنه گلتله السيد ينطي حتى على التصريف. سيد علي: إذا تكفليها ماكو مشكله، وكون تعرفين محلها. الحجيه: چا شلون؟ آنه أجّرتلها المحل. السيد: ماكو مشكله، وينها؟ الحجيه: (وگفت وأشرت) أم علي. تعالي. وأني أراقبه، لو چانت قرابته الضيعها راح يعرفها، ولو ما عرفها معناتها أني غلطانه.
سيد علي: ألتفتت باتجاه ما تباوع الحجيه، شفت بنيه شابه. بعدت نظرها للجهة الثانيه. حسيت شايفها وأني كتاجر لازم أتأكد ويه كل الأتعامل وياهم. ظلّيت گاعد على المكتب بس عيني عليها، أتمعن بملامحها. صاحت عليها الحجيه مرة ثانيه. هالمرة ألتفتت كل جسمها وصارت گدامي. قشعر جسمي وأني أركز. إنتفض گلبي بصدري ورجفت إديه وگعت السبحة من أيدي. أركان: (دنّگ شالها وحطها على الميز وهو يباوعلي) بيك شي سيد؟
السيد: ما جاوبته، تقدمت بخطوات مترددة. الملامح والشبه هيه بس هوايه ضعيفه وذبلانه. طلعت من المكتب وفتريت أمشي باتجاهها. الحجيه ظلت ويه أركان تسولف. وأني گلبي ثبرني يگول: هيه هاي ياسمينتي. رفعت راسها ونظرتلي بطرف عينها. آخخخ. آخخخخ يا هلعيون الياما حلمت وسافرت بيهن. خطواتي ترجف. معقوله الحظ يجيبه اليّمي؟ إقتربت بلهفة بينها وبيني خطوات همست: هيه بنت روحي الربّيتها وكبّرتها وتالي ضيّعتها. ياسمين؟ أنتي ياسمين؟
ياسمين: لمعت الدمعه بعيني والعبره خنگتني. إي ياسمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!