الفصل 1 | من 31 فصل

رواية انقذتني الفصل الأول 1 - بقلم يارا احمد

المشاهدات
15
كلمة
1,937
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

الطفلة تبكي. الطفلة: أنا عايزة مامي وبابي. الرجل الذي يمسكها في رجله ولا يتركها: نغم، أنا فاهم إنه صعب تفهميني، بس أنتِ ذكية أوي. ينزل ليصبح بنفس طولها، لكنها لا تزال قزمة أمامه. الرجل: أنا بوعدك هترجعي لمامي وبابي قريب أوي، بس أنتِ لازم تتخبي منهم. نغم تمسح دموعها وتقول ببراءة: مين هم يا عمو جاسر؟ هو إحنا هنلعب غميضة مع حد؟ جاسر يبتسم بحزن: آه يا نغم، هنلعب، بس الغميضة دي هتطول شوية.

نغم بغضب طفولي: بس أنا مبحبش الألعاب الطويلة. جاسر: أنتِ مش عايزة أخت زي سندريلا كده؟ نغم: بس سندريلا معندهاش إخوات يا عمو، لو على قصدك بنات مرات أبوها، لا مش عايزة دول أشرار أوي. جاسر بضحك: ما أنا عارف، بس قصدي هي شبه سندريلا أوي. نغم بتفكير: همممم، طب بشرط تكون أكبر مني، لأني عايزة أدلع. جاسر: آه، هي أكبر منك، ودلعي براحتك… بس اوعديني بحاجة، ولو خلفتي الوعد أنا هموت يا نغم.

نغم تملأ عيونها دموع: أنت هتموت وتسيبني لوحدي ليه؟ أنا زعلانة منك يا عمو. جاسر: أنا مش هموت إلا لما تعملي عكس الكلام اللي هقوله لك. نغم: هتقول إيه؟ أنا مش عايزة أموت يا عمو، أنا بحبك أوي. جاسر: ماشي يا نغم، مش هموت، بس أنتِ هتقولي لأختك إنك مش بتشوفي، يعني… نغم: اسمها عمية، صح؟ جاسر: بالضبط يا نغم، عمية. نغم: وليه هقول كده يا عمو؟ كده أنا هكذب، والكذب مش حلو خالص.

جاسر: أحيانًا بنضطر نكذب يا نغم، ولا أنتِ عايزاني أموت؟ نغم بخوف: لا، أكيد مش عايزة… طب هقولها إني عمية، وبعدين؟ جاسر: هتعيشي معاها لحد ما تكبري ويبقوا عندك 18 سنة يا نغم. نغم: بس يا عمو، أنا لسه عندي 7 سنين، وكده هفضل مع أختي سندريلا دي. تعد على أصابعها وتقول بصدمة: 11 سنة! جاسر: صح يا حبيبتي، برافو عليكي. نغم بضيق: بس يا عمو، إزاي هبقى معاها 11 سنة وأعمل نفسي عمية؟ جاسر: عايزني أموت يعني!

نغم بخوف: طب… طب ماشي، بس بابي ومامي هيزعلوا مني. جاسر: متخافيش يا حبيبتي، أنا هقولهم كل حاجة. نغم بفرحة: هما بيحبوني أوي وهيفهموا، قول لهم إني بحبهم. جاسر بحزن: آه أوي… يلا يا نغم، هتعملي زي ما اتفقنا، ماشي؟ يقوم ويشير بيده. جاسر: اجري ولفي يمين لما توصلي آخر الشارع وهتلاقي أختك سندريلا هناك، عيطي وقولي إن فيه كلب بيلحقك، وإنك عمية وأهلك ميتين، ماشي؟

واطلبي منها تبقي معاها، لإن معندكيش حد. افتكري القصة اللي حكيتها لك وإحنا جايين، عن البنت اللي أبوها وأمها اتوفوا في حادثة وأهل أبوها رموها في الشارع، اتقمصي دور البنت دي بكل حيثيات القصة، مفهومة؟ نغم، وبعدين هتقعدك عندها وتهتم فيك… واتذكري، أنا هموت لو مش قولتي كده. نغم: بس أنا هعرفها إزاي؟ وهي بجد هتهتم فيني؟ طب افرض مش حبتني مثلاً؟ جاسر: هي وحدها في الشارع… وهي هتحبك، أصل عيونك دول بيوقعوا أي حد.

يبص على عيونها الخضراء. جاسر: نغم، أنا هرجع لما يبقى عمرك 18 سنة، وأشرح لك كل حاجة. أنا متأكد إنك بنت قوية، وأنا عايزك تهتمي بنفسك كويس، ماشي؟ نحن هندخل لعبة، ولازم تفوزي كالعادة. نغم بتفكير: حاضر يا عمو… بس كله عشان خاطرك، وأنا مش عايزة أموت. على فكرة يا عمو، أنا بحبك أوي، وأنت طيب أوي. هروح لأختي سندريلا. تجري وتلوح له. يلوح لها ويكمل جري.

جاسر يتنهد ويقول بحزن: كله عشانك يا نغم، صدقيني… هي هتعرف تاخد بالها منك أكتر مني، لازم أبعدك عنهم عشان أحميك، هي هتنقذك منهم. نغم لنفسها: يلا يا نغم، عيطي. تبدأ بالبكاء بتمثيل وهي تجري، تلف يمينها وتقع بسبب حجر في الشارع، وتضرب رأسها، وتبدأ بالبكاء الشديد. "هي مين البنت دي؟ أول مرة أشوفها في شارعنا؟ تقترب منها. البنت: أنتِ كويسة؟ هاتي أشوف. تنزل لمستواها وتمسك مكان الضربة وتبدأ تدلكه بيديها ليخف الوجع.

البنت: كنتي بتجري ليه؟ افرضي اتأذيتي مثلاً؟ وبعدين إيه جابك هنا؟ أنتِ شكلك بنت بابي ومامي، إيه اللي جابك الشارع كله مجرمين دا! "نغم، افتكري إنك عمية عشان عمو ميموتش، وأكيد أختي سندريلا هي دي… وهي متفقة مع عمو إنهم يلعبوا معايا لعبة الخوف، بس لسه مش بعرفوا. نغم الكيلاني، دا أنا ممثلة أشطر من هنا الزاهد، أوف مش علينا…" تفوق على صوت أختها سندريلا وهي تكلمها بضيق، شكلها فاكرة إنها تجاهلتها. البنت بضيق: مش هتردي يعني!

نغم: ا… أصل… أنا اسمي ن… نغم، وأنا… تحكي لها القصة التي حكاها لها جاسر في السيارة، وتنزل دموع من عينيها. نغم: ه… هما رموني هنا، وأنا معنديش مكان أروح عليه، وكان فيه كلب ورايا، فكنت بجري منه… تبكي بشدة. البنت بأسف: الدنيا دايماً ظالمة الناس الطيبين… بطلي عياط، هاخدك تعيشي معايا، عشان محدش يقرب عليكِ وأنتِ مع عشق. نغم بطفولية: مين عشق؟ عشق تضحك على تصرفات نغم الطفولية: أنا عشق، وأنتِ قلتي لي اسمك إيه يا حلوة؟

نغم بضيق: هو انتي لحقتي تنسي؟ أنا الأميرة العسل السكر نغم. عشق بابتسامة: كده مش هنسى، أصلك يا أميرة قلتيها بتردد أول مرة. تضرب بإصبعها على جبهة نغم. نغم بألم: آآآ… على فكرة أنا كبيرة أوي ومش هتحايل عليا. عشق تضحك: لا، دا نحن شكلنا هنقضيها تعارف في الشارع. تقوم وتذهب. عشق: يلا، لحقيني. نغم: نغمممم، أنتِ عمية! اتذكري عمو جاسر. نغم تحاول أن تقوم لكنها توقع نفسها وتبكي: ب… بس أنا مش بقدر أشوف خالص، همشي وراكِ إزاي؟ عشق

وقفت بصدمة والتفتت لنغم: إيه! "نغم دي شكلها هتسيبك هنا، شكلنا اتدبسنا. أنا عايزة أختي سندريلا الحقيقية، أكيد دي مش هي، دا عمو جاسر قال إنها طيبة أوي." نغم بدموع: ا… أنا مش بشوف خالص. عشق بضيق من دموع نغم: أنا لو شفتك بتبكي تاني، أقسم بالله هرميك لكلاب. نغم تتمسك بخوف. عشق: كده أحسن. تقترب من نغم وتمسك يدها وتساعدها تقوم، فتسحب نغم يدها. عشق: يلا نروح البيت. نغم تمسك يدها جامد: سندريلا مش هتخديني لكلاب، صح؟

عشق تتنهد: ربنا يصبرني على المصيبة اللي وقعت فيها دي… لا يا نغم، مش هخدك لكلاب، واسمي عشق، مش سندريلا. نغم: لا، سندريلا. عشق: كويس إني تعبانة ومش قادرة أجادلك، تعالي، أهو وصلناه. "البيت قديم أوي دا شبه مسكون، هي ليه عايشة هنا؟ أومال المطعم فين؟ عشق بضيق: نغم، وربنا هسيبك، بطلي تفصلي كل دقيقتين. نغم: ا… آسفة.

"ندخل، وهو شكله من جوه مش أحسن من بره، يعني، بس واضح إنه شوية ويقع. يا رب سيبني أبقى 18 سنة بسرعة وأرجع على الفيلا، حتى لو مش بحب جدو ومرات عمي، بس هم أحسن من إن السقف يقع عليا. هاخد سندريلا معايا." عشق: نغم، يابنتي، أنتِ بتفكري في إيه؟ نغم: لا، مفيش… أنا عايزة أنام، ممكن؟ عشق: لأ. نغم: هو إيه لأ؟ مش هنام يعني! عشق: آه، مش هتنامي، ي أميرة، نتعشى أول، وبعدها النوم. نغم: هو انتي قصدك إيه بالعشا؟ مش هتاكليني لكلاب، صح؟

عشق: هو أنا ممكن أرجع الخمس دقائق اللي ورا وأقول لنفسي، بلاش تكلمي البنت دي! لا يا نغم، مش هاكلك لكلاب، وأصلًا معنديش كلب، ارتاحي بقى. نغم: هو أنا مش أختك؟ أومال بتعامليني كده ليه؟ عشق: نغم، أنتِ أكيد اتجننتي! عمو جاسر قال مش هقول إنها أختها، أصلها مفاجأة. عشق بصدمة: لا، أنتِ أكيد مجنونة، وإمتى لحقتي تكوني أختي! نغم: ا… أنا آسفة. عشق: أنا هصبر عليكي، بس وربنا لو فتحتي بوقك تاني، هرميك لكلاب الشارع. نغم بخوف: ح… حاضر.

عشق تأخذها إلى غرفة فيها نور، هي تقريباً أول مكان تراه نغم فيه نور من لما دخلت البيت. تجلس نغم على السرير. عشق: أنا هروح أجهز العشا، تبقي هنا من غير حركة، فاهمة؟ نغم: فاهمة. عشق: أحسن تكوني كده فعلاً. تذهب. نغم تبص على المكان وتكلم نفسها: مش بطالة يعني. تقوم وتقرب من المكتبة. نغم: الله، حلو. ترفع نفسها وتنط لفوق عشان تمسك كتاب عجبها غلافه. تشده بعد عناء طويل، بس توقع فيه الكتب. تبكي.

عشق تأتي مسرعة وهي ماسكة صينية الأكل، تنصدم من المنظر، تضع الصينية وتجري على نغم. عشق تبعد عن نغم الكتب بسرعة وهي خائفة عليها: نغم، أنتِ كويسة؟ نغم تحضن عشق وصوت بكائها يزيد: ر… راسي ورجلي بيوجعوني أوي، رجلي اتكسرت، صح؟ أنا عارفة. عشق تتفاجأ بحضن نغم لها، لكنها تبادل نغم الحضن وتقول بحنان. عشق بحنان: اهدئي، دا طبيعي، لإن الكتب اللي وقعتيهم كتيرة، عشان كده رجلك اتخدرت، مش انكسرت ولا حاجة.

نغم بدموع: كدابة، أنا شكلي هموت قريب، عشان كده بتكلميني بلطف. عشق بضيق: نعم يختي. نغم: مش أنتِ بتزعقي لي من لما شفتيني؟ عشق: وأبقى الشريرة في قصتك عشان ده؟ تبتعد عن نغم. نغم: هو انتي زعلتي مني! أنا مقصدش… أنا بحبك أوي على فكرة. عشق: تحبيني إيه؟ هو انتي إمتى عرفتيني أصلاً؟ نغم، بصي، العالم مش في البراءة بتاعتك دي، لازم تتخلي عنها وتواجهي العالم، أكيد كلامي صعب بالنسبالك، بس لازم تكوني قوية و…

نغم بحب: أنتِ معايا، ودا بيكفيني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...