عشق: أنا مش عارفة أنت مين ولا عايزة أعرف، أنا هروح أكمل شغلي. قصي بقرف: ههه، عاملة فيها دور البنت الصعبة؟ هو انتي فاكراني أهبل وهقع زي شباب الأيام دي؟ مع إني مش عندي مانع إني أستمتع معاكي طبعاً... بيكمل بسخرية... بس أكيد مش فاضية، ولا أخواتك فاضيين؟ أكيد هما زيك وبيكونوا بيوقعوا في الرجالة في اللحظة دي. وفجأة قلم قوي نزل على وشه لدرجة إنه التفت من قوة القلم والنضارة وقعت منه وعيونه يطلعوا شرار.
عشق بعصبية: لو جبت سيرة اختي تاني هقطعلك لسانك، سامعني؟ قصي بيبص عليها بعصبية، وبتلقي عيونه الخضرا (هي قلبت حمرا من الغضب) بعيونها العسلية، وبيمسك إيدها اللي ضربته قلم بإيده الشمال جامد، وبلويها وبيحطها ورا ظهرها. عشق حست إيدها هتتكسر. قصي بعصبية كبيرة: عمره ما حد مد إيده على قصي الكيلاني، جاية انتي تمدي إيدك؟ لا، دا انتي نهارك أسود ومنيل. عشق بألم: آاه... سيب إيدي. الناس بتتجمع وبتبص عليهم، بس خايفين من غضب قصي.
المدير بيشوفهم ويقرب منهم بخوف. المدير بخوف: ق... قصي بيه، سيب إيدها دي مش من مستواك. أنا هزهقها جامد وأطردها يا باشا. قصي بيبص على المدير نظرة خلته يخاف ويرتجف. قصي بعصبية وصوت عالي: مش عايز أسمع صوتك... أنا هربيها لوحدي، فاهم؟ محدش يدخل. في واحد قاعد على طاولة، وببص على قصي وبيص على إيد عشق بضيق. بيمسك تليفونه ويرن على حد. الراجل: جاسر بيه، الآنسة عشق... بقله حصل، جاسر رد عليه وقفل.
الراجل بيحط المسدس وبيصوب على راس قصي. في الوقت دا قصي بيجيله تليفون، بيرد وبيبان إنه مضايق. بيقفل وبيبعد عن عشق وبيطلع برا بسرعة. الراجل بيدخل المسدس ويرن على جاسر تاني: جاسر بيه، قصي ساب إيد الآنسة عشق وراح. قبل ما أقوص عليه. جاسر بعصبية: إزاي راح يعني؟ المرة الجاية اللي يلمس عشق بالسوء تقتله فوراً من غير ما ترن عليا. إزاي قصي الكيلاني؟ عيلة الكيلاني كلها، أي حد في العالم يلمس عشق بسوء يموت، فاهم يا أمير؟
عشق مش خط أحمر وبس، عشق دي الحدود الحمراء، فاهم؟ تقتل اللي يزعجها فوراً من غير ما ترجعلي. بيكمل بتحذير... مين ما كان يا أمير. أمير: أمرك يا جاسر بيه. المدير بزعيق: إنتي أكيد اتجننتي؟ عايزة تخربي بيتي؟ إنتي مش عارفة دا مين؟ دا قصي الكيلاني... إنتي مطرودة. ولو لمحت طيفك جنب مطعمي، ساعتها بجد محدش هينقذك. جاسر بيسمعه بسبب صوته العالي. جاسر ببرود: الراجل دا عنده ولاد يا أمير؟
أمير: آه، عنده مولود جديد لسه عمره أسبوع يا جاسر بيه. جاسر: ماشي يا أمير، سيبه عايش. مش عايز أكون سبب في إنه يسيب طفل يتيم. بيكمل بحدة... بس هتندم على كل كلمة قالها لعشق، فاهم يا أمير؟ كل كلمة. والصبح يروح يبوس رجلها علشان ترجع معاه، فاهم؟ أمير: أمرك يا جاسر بيه. جاسر: روح اطمن على عشق ورن عليا، عرفني إذا عيطت علشان أقوم أولع فيه وفي قصي وأقتلهم الاتنين بإيدي. أمير: حاضر يا جاسر بيه.
بيقفل ويلحق عشق اللي طلعت من المطعم. عشق بتروح جنب البحر، وبيكون فيه كرسي خشبي جنبها. عشق بصوت عالي: إزاي حصل كدا؟ بتضرب الكرسي بعصبية. أهو راح الشغل، إزاي هجيب فلوس العملية لنغم؟ بصراحة أنا مش مهتمة بموضوع الواد دا كتير، المهم إني اتقلعت من الشغل. الراتب هينقص، لازم أشوف حل بسرعة وشغل جديد بسرعة علشان نغم وعمليتها. أمير بيضحك: هي بجد مش معقولة. إنتي في إيه ولا في إيه يا آنسة عشق؟ غريبة يعني، هي مش مضايقة علشانها؟
ومضايقة علشان الآنسة نغم؟ هو إزاي دا؟ وإزاي بيحبوا بعض أوي كدا؟ أنا حتى بناتي مش بحبوا بعض لدرجة دي وهما أخوات بالدم؟ طب إزاي وإنتوا أصلاً مش أخوات بتحبوا بعض كدا؟ عشق: لا، لازم ماكنش سلبية وهعمل بكل طاقتي علشان نغم. بتبص على الساعة... يا نهار أسود، أنا هتأخر عن دوام المكتبة المسائي. لازم ما أنطردش من الشغلين في نفس اليوم. بتجري.
أمير بحزن: هي طفلة بس شايلة هم الدنيا فوق راسها من بدري أوي. بيروح عربيته وبيلحقها وهو حاطط مسافة بينهم علشان ما تلاحظوش. الساعة 1 صباحاً. عشق بترجع البيت وبتحاول تدخل بهدوء علشان نغم ما تفوقش. بتدخل الغرفة بتشوف نغم نايمة، بتروح تغير ملابسها وتنام جنب نغم وتحضنها. نغم وهي مغمضة عيونها وبتقول بضيق: كنتي فين كل دا؟ عشق، أكيد اتجننتي؟ مش قولت لك بلاش شغل إضافي يا عشق؟ أهو راجعة البيت الساعة واحدة الصبح.
عشق: كنت في الشغل، إيه السؤال الذكي دا؟ وبعدين إنتي فايقة ليه أصلاً؟ مش مفروض تكوني نايمة؟ نغم بضيق: أنام إزاي وإنتي برا البيت؟ أنا شبعت خوف عليكي. تولع العملية والفلوش والشغل وكل حاجة. عشق: اهدئي، مالك بس؟ إيه؟ وبعدين الشغل دا حلو على فكرة، هو بيعلمني حاجات كتير وبثقفني. نغم بتفتح عيونها بضيق: أنا أموت من خوفي بسببك وإنتي جاية تقولي لي ثقافة. عشق لما بتشوف عيونها بتذكر قصي، بتدفن نفسها في حضن نغم وبترتجف.
إيه اللي حصل؟ هي دي أول مرة في حياتها عشق تخاف؟ نغم بخوف: عشق، حصل إيه؟ مالك؟ حد زعجك؟ عشق بتقولها كل حاجة عملها قصي وكل الحكاية. نغم بعصبية: إزاي يتجرأ ويعمل كدا؟ هقتله، مش هسيبه. مين دا؟ قولي لي اسمه وأنا بجد هقتله. عشق وهي بتحضن نغم أكتر: بلاش مشاكل يا نغم، دا باين عليه غني أوي. أنا بخاف يأذيكي. هو مش هيقدر يلمسني، عمو جاسر موجود. أنا خايفة عليكي انتي.
نغم: ماشي، بس بلاش تشتغلي في المطاعم تاني. مش عايزة حد يزعجك تاني. ماشي. عشق بتبتسم بحب: ماشي يا قلبي. بتبص على الكيس اللي جنب نغم... هو إيه الكيس دا؟ نغم بابتسامة: هدية ليكي. عشق: هدية ليا أنا؟ بتمسك الكيس وبتفتح، بتلقى الجزمه. بس أنا مبحبش النوع دا، واصلاً إنتي عارفة إني مش بعرف أربط الرباط يا نغم. وبعدين أكيد يمنى وفهد ليهم علاقة بالقصة. مين جابها لك علشان أردها له الفلوس يا نغم؟
نغم بضيق: هتلبسيه وهي هدية مني أنا. موضوع الفلوس دا معندكيش علاقة بيه. هتلبسيها ولا أزعل منك وأبطل أكل؟ عشق: إنتي بتهدديني؟ نغم: افهميه زي ما عايزة تفهميه. هتلبسيها ولا لأ يا عشق؟ عشق بضيق: ماشي، هلبسها. فكي التكشيرة دي بقى، ويلا انخمي. أنا نعسانه أوي، والصبح عندك مدرسة. نغم بتمسك عشق وتحضنها جامد: تصبحي على خير. عشق بحب: تصبحي على خير يا نغم. يناموا. الصبح.
نغم بضيق: عشق، عشق، بعدي إيدك. مش عارفة أتحرك. أنا هتأخر عن المدرسة. عشق بتفوق على صوت نغم وبتبص على الساعة. عشق بخضة: إيه دا؟ هتتأخري عن المدرسة؟ أنا إزاي نمت ونسيت؟ نغم: ما طبيعي لأنك تعبانة.
عشق: آه، هنبدأ النكد. بتقوم بسرعة وتحضر وتجهز نغم وبتطلعوا. بتوصلها المدرسة ومعاهم يمنى كالعادة. بتروح وهي بتفكر هتعمل إيه المرة دي وهتروح فين تدور عن شغل. بتكون ماشية في الشارع بس بتوقف على صوت بينادي باسمها. بتلتفت وبتشوف مديرها الأمس وهو في حالة متبهدلة وكأنه مضروب وهو بينزف ومش قادر يمشي تقريباً. بتشهق بخوف. المدير بخوف: ع... عشق، ارجعي الشغل وأنا آسف عن أمس. أبوس رجلك تسامحيني. عشق بصدمة: إيه؟
إيه اللي حصل لحضرتك؟ إنت ليه عامل كدا؟ المدير بخوف: ه... هو عربيتي عملت حادثة كبيرة. دا كله بسبب ظلمي ليكي أمس يا عشق، أنا آسف. أبوس إيدك تسامحيني وروحي المطعم، ارجعي لشغلك. وأنا هروح المستشفى. عشق باستغراب: إيه بجد؟ أنا سامحتك. أروح معاك؟ عايز مساعدة؟ المدير بسرعة: لا لا، بروح لوحدي. بيمد لها قلم... خدي القلم دا، ويا ريت توصليه المكتب. هو غالي أوي. عشق: ماشي. بتمسك القلم. المدير
بيروح وهو بيقول بفرحة: أنا مش مصدقة، وكأنه الحظ واقف بصفي، أو في ملاك بيحرصني. كل مرة بزعل، بتيجي حاجة حلوة تنسيني كل حاجة. يااه، شكراً يا ملاكي الخفي. يا ريت لو نتقابل. جاسر بيبتسم لما بيسمع كلامها، بسبب إن القلم فيه جهاز تنصت. جاسر بحب: هنتقابل يا عشق، أقرب من ما تتوقعي.
عشق بتروح المطعم. المدير بيبص على أمير بخوف وبيروح وهو خايف. عشق بتوصل المطعم وبتستغرب أوي من الموظفين الجدد دول. دي حاجة لصالحها، لأن زملاها زمان كانوا بيكرهوها أوي بسبب إنها بتكره معاكسات الشباب وبترد عليهم دايماً، ودا كان بيأثر على المطعم سلباً. وكدا في وسط أفكارها، بيقرب منها شاب من الموظفين الجدد. الشاب: أكيد إنتي الآنسة عشق؟ عشق باستغراب: آه، أنا.
الشاب: المدير طلب يشوفك. هو المطعم بكل حاجة فيه اتغيرت، لإن المالك القديم باع المطعم وكل حاجة اتغيرت، حتى الموظفين زي ما إنتي شايفة. فالمدير قال نستدعيك أول ما توصلي. عشق بتستغرب، طب المدير القديم قال تروح الشغل ليه؟ عشق: ماشي. بتروح مكتب المدير بتطرق، بس محدش بيرد. بتفتح الباب وبتنصدم وبتخاف، لما تلاقي فيه حد في كرسي المدير، بس هي مش شايفة ملامحه بسبب إن الكرسي بالجهة التانية. عشق بخوف: آ...
أنا آسفة حضرتك، أصل دقيت على الباب بس مش طلع لي رد، ففكرت إن المكتب فاضي. بجد آسفة. بزعل أوي من نبرة صوتها وهي بتأسف، وفي نبرتها بعض من الخوف بسبب الطرد. بيحاول يهدي نفسه وبلف علشان وجوههم تقابل بعض. بيبص على عيونها، بيبتسم من غير ما يحس. عشق بترتاح لما تشوفه راجل في نهاية الأربعينات، أصلها مش بتحب الشباب بسبب معاكساتهم ليها. جاسر بحنية: لا عادي يا بنتي، محصلش حاجة علشان تعتذري. كل دا. عشق بتبتسم: شكراً.
جاسر: عفواً، إنتي اسمك إيه؟ عشق: اسمي عشق. جاسر بيبتسم تلقائياً: اسمك حلو أوي. عشق: شكراً، إنت شكلك طيب أوي. أصل المدير قبلك اتريق على اسمي. جاسر بضيق: اتريق على اسمك إزاي يعني؟ عشق مش حاسة بنبرته المضايقة، وقالت بعفوية: هو اسمي غريب شوية، فعلشان كدا هو اتريق. ومش هو في كتيرين قبله. جاسر وهو بيكلم نفسه: أنا ليه سبته عايش أصلاً؟ شكلي هرجع أقول لأمير يخلص عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!