الممرضة بتخرج من غرفة نغم، جاسر وعشق سألوها عن نغم. الممرضة: الآنسة نغم فاقت. جاسر: شكراً، إحنا هندخلها. روحي كلمي الدكتور يجي يشيل الضماد من عيونها ويكشف عليها. الممرضة: حاضر يا جاسر بيه. الممرضة بتروح. جاسر بيبص على عشق المترددة إنها تدخل. جاسر: يلا ندخل يا عشق. عشق: حاضر. بيدخلوا. نغم بحب: عشق جيتي؟ عشق: عرفتي إزاي إني جيت؟ أنا بجد مش شايفة، بس حسيت بالأمان لما سمعت صوت خطوات بتقرب.
نغم بابتسامة: قلبي بيشوفك وبيحس بوجودك دايماً. عشق بتضحك: هتفضلي مجنونة كده؟ نغم بضيق: على فكرة إنتي رخمة أوي وأنا مش هقول حاجة حلوة عنك تاني. عشق: إيه نغمى زعلانة مني؟ نغم بتبتسم لما تسمع "نغمى" وتتذكر عدي. نغم بابتسامة: مش مصدقة إني هشوف عدي يا عشق. عشق بهزار: إنتي لحقتي تستبدليني بيه من قبل ما تشوفيه حتى؟ نغم بتضحك: أنا أستبدلك بعدي؟ بتكمل بمرح: هو عدي ده يطلع مين إن شاء الله عشان أستبدله بمكان أختي سندريلا؟
عشق بتنبسط من كلام نغم، بس بتقول بيأس: نغم هو كلامك صراحة حلو أوي، بس بلاش أختي سندريلا تاني ممكن؟ نغم: لاااا طبعاً مش ممكن. الدكتور بيدخل. الدكتور: جاسر بيه. جاسر بهدوء: اتفضل شوف شغلك يا دكتور. الدكتور: حاضر. بقرب من نغم وبيشيل الضماد عن عيونها. نغم بتفتح عيونها ببطء عشان المخدر متعبها، بعدها عيونها بتتجه على عشق وبتسم تلقائياً وتنسى كل التعب وهي مبسوطة إنها بتقدر تبص على عشق براحتها أخيراً.
الدكتور: ها يا آنسة نغم شايفه كويس؟ نغم: لا. الكل بصدمة: إزاي لا؟ جاسر بخوف: إزاي لا يا نغم؟ بيبص على الدكتور بنظرة غضب. نغم بمرح: هو إزاي هبقى قادرة أشوف كويس وأنا شايفة ملاك معانا هنا في الأوضة؟ مش غريبة يعني. جاسر بيحاول يهدي نفسه وما ينفعلش: وحياتك يا نغم مش همررها لك دي. عشق بيأس: يا رب، إيه البت المصيبة دي؟ دي أكيد ابتلاء من ربنا لكل اللي بيعرفوها. الدكتور بيتنهد: ماشي، أنا هروح. تقدري تطلعي. بيطلع.
نغم: هو إنتو مضايقين ليه؟ مش مفروض تفرحولي؟ جاسر وهو بيجز على أسنانه: وبتسألي كمان؟ عشق بضيق: إنتي خوفتينا أوي يا هبلة. نغم بتقول ببراءة: ما أنا اتصدمت من جمالك يا عشق. عشق وجاسر بيبصوا لبعض وبيضحكوا جامد. جاسر بحب: معاك حق، عشق بجد حلوة أوي. نغم بتستغرب طريقته: عمو عشق مش بتحب يقولها حد غيري الكلام ده، فلو سمحت يعني ممكن تلزم حد. عشق بتبص على نغم بحدة: ما تكلميهوش كده يا نغم، وبعدين يقلي اللي عايزه هو بمقام والدي.
جاسر بيبص على عشق بصدمة و بيبتسم تلقائياً لأنه بيحبها. نغم بزعل: حاضر، ما تتعصبيش مني. عشق بتضحك: إيه نغم راحت فين؟ مين إنتي؟ نغم بتبص على عشق وبتنزل من السرير وبتقرب من عشق وتقف قدامها. عشق: في حاجة يا نغم؟ نغم: آه، أنا لازم أرجع الفيلا وأرجع لأهلي يا عشق. بتغمض عينيها. عشق: طبعاً تقدري تروحي، هما أهلك مش هيمنعوكِ عنهم أكيد، دي حاجة مش لازم تستأذني مني فيها. نغم بتفتح عينيها: إنتي بتقولي إيه؟
أنا مش بقولك عشان أستأذن، أنا بعرفك إننا هنروح ونعيش في الفيلا من اليوم. عشق بعدم فهم: نعم؟ نعيش إزاي يعني؟ إنتي تقصدي مين يا نغم؟ نغم بهدوء: أنا وإنتي يا عشق هنروح مع بعض الفيلا ونعيش هناك. عشق بحدة: نغم إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟
أنا مش محتاجة حاجة من حد، أنا طول عمري بهتم بنفسي ومعتمدة على نفسي، مش هروح أعيش معاكِ في فيلا أهلك عشان فاكرة إني عملت الحاجة دي شفقة عليكِ ودورك تشفقي عليا لما رجعتي لمكانك الصحيح. نغم، إحنا علاقتنا ممكن تبقى زي ما هي، بس أروح أعيش مع عالم غريبة عني دي مستحيلة، أنا مش محتاجة حد، فاهمة ي نغم؟
نغم بحزن: طلعت كده بفكر بنظرك. لا إنتي غلطانة يا عشق، أنا عمري ما شفقت عليكِ ولا في عمري هفكر أشفق عليكِ ولا إنك كنتِ بتشفقي عليا. دموعها بتنزل. نغم: إحنا اللي بينا أكبر من الشفقة وكل الكلام الفاضي ده. إحنا اللي بينا حاجة أكبر من اللي بيني مع عيلتي يا عشق، صدقيني، أنا مش بقدر أبعد عنك وأنا مستعدة أبقى معاكِ وما أحاولش أقرب منهم حتى لو كنتِ هتبعدي عني بسببهم. بتهز راسها بالرفض وهي بتعيط جامد.
نغم: إنتي دايماً بتقولي مش هتبعدي عني. أنا في كل عيد ميلاد ليا أشترط إنك توعديني ما تسيبنيش لأني عارفة إن اليوم ده هيجي. بتقول بانهيار: عشق أنا مش بقدر أعيش من غيرك، صدقيني. عشق بتصعب عليها نغم وبتحضنها: طب اهدئي وما تعيطيش ممكن؟ نغم بشهقات وهي بتدخل في حضن عشق أكتر: مش عايزة، مش عايزة أبعد عنك ومش هبطل عياط عشان تصعبي عليا وتوافقي تروحي معايا.
عشق بتضحك: مش معقولة، أسوأ من يخطط. مشفتش حد بغبائك وهو في حد بيقول خططه على علانا كده. بتبعد نغم عن حضنها. عشق: كفاية دلع. نغم: أنا جادة، مش هوقف عياط. عشق بابتسامة تجنن: ماشي، صعبتي عليا وأنا موافقة. ممكن توقفي عياط بقى؟ نغم بفرحة بتنط في حضن عشق: بجد بجد؟ أنا مبسوطة يا عشق أوي، بجد هتروحي معايا؟ أنا مش بحلم صح؟ عشق: إنتي مبسوطة أوي كده ليه؟ اسمعي شروطي الأول ووافقي عليهم الأول عشان أروح معاكِ. نغم بعدم فهم: شروط؟
عشق بهدوء: آه يا نغم. أنا مش بعرف عيلتك، بس هتعامل معاهم بحدود واحترام، لكن الموضوع لو وصل حدود معينة أنا مش هسكت، ماشي؟ أول شرط، اللي يقلل من احترامي همسح بيه الأرض بدون ما تزعلي طبعاً. نغم: صدقيني هكون قتلته ساعتها، مهما يكون حتى لو جدو أسير. بس جدو مش من النوع ده وعيلتي أغلبهم مش كده، إلا مرات عمي وعليكِ مني همسح بيها الأرض لو اتنفست جنبك بس. عشق: ماشي. الثاني، أنا هكمل شغل وبصرف على نفسي لوحدي.
نغم بضيق: ليه الشرط ده يا عشق؟ عشق: نغم أنا مش محتاجة من أي حد في العالم حاجة، حتى لو إنتي وفلوس عيلتك. ما تهمنيش. نغم: بس إنتي كنتِ بتصرفي عليا 11 سنة، وإنتي بعمر 8 كنتِ بتشتغلي في تنضيف الجزم وتبيعي الورد طول اليوم عشان نقدر ناكل و تدخلينا المدرسة. عشق: موضوع الفلوس ده... عشق: شفتي إنتي بتعملي إيه؟
إنتي كده بتحسسيني إني عملت كل ده عشان ترجعيهالي بعدين يا نغم، أنا ما عملتش كده عشان إنتي صعبانة عليا أو شفقت عليكِ. أنا عملت كده ومستعدة أشتغل طول عمري عشانك لأني بحبك، فاهمة؟ إنتي عيلتي. نغم بضيق: أنا مش بفكر كده يا عشق. طب ماشي، وتالت شرط. عشق: محدش يقيدني، ماشي؟ أرجع ما أرجعش، دي حاجة تخصني أنا وإنتي بس، محدش يدخل في حياتي منهم، ماشي يا نغم؟ لأن بفقد أعصابي لما حد يدخل في حياتي وإنتي عارفة.
نغم: والله لو حد قال كلمة هقتله ساعتها. ماشي، اتفقنا كده. بتبص على جاسر وبتسم. نغم: أنا كده قلبي ارتاح. يلا يا عمو، هروح أغير ملابسي وأرجع. بتروح الحمام وتلبس وتطلع. بتلقى عشق. عشق: يلا، الأستاذ جاسر قال نخرج وهو هيحاسب ويرجع لنا. بتبعد شعر نغم ورا ودنها وبتلصق راسها براس نغم. عشق: على فكرة أنا مبسوطة أوي عشانك بتقدري تشوفي يا نغم. نغم بابتسامة: إنتي عارفة أنا مبسوطة ليه؟ عشق: ليه؟ عارفة الإجابة هتجلطني صدقيني.
نغم: عشان إنتي حلوة أوي وهبدأ يومي كل يوم وأنا ببص عليكِ. إنتي شبه سندريلا بجد. عشق: يا رب صبرني على سندريلا دي. نغم أنا مش سندريلا. نغم كانت هترد بس عشق سبقتها. عشق: يلا وبطلي رغي. بيطلعوا ويركبوا مع جاسر في العربية بتاعته اللي سايقها أمير. أمير: الحمد لله على سلامتك يا آنسة نغم. نغم بابتسامة: ربنا يسلمك يا أمير. بتبص على الخاتم اللي في إيده. نغم: إيه يا عم أنت اتجوزت من غير ما أرجع؟ أمير في عمر الثلاثينات.
أمير بضحك: آسف، مقدرتش أستنى. ده أنا حتى عندي بنتين يجننوا. نغم بفرحة: بجد؟ ألف مبروك. عايزة أشوفهم يوم. أمير بابتسامة: طبعاً تشرفينا. جاسر: هما هيحبوكِ أوي صدقيني، أصلهم شبهوكِ ومشاغبين زيك كده. نغم بغيظ: مش لوحدي المشاغبة يا عمو، ده إنت ابنك وبنتك زيي لو مش فاكر يعني ابقى أفكرك.
جاسر بضحك: غرام أعقل منك مليون مرة يا نغم، مليون إيه دي مليار مرة. أما المجنون ده هو عقل يا ستي وكبر وبقى راجل يعتمد عليه. هو اتغير أوي أوي يا نغم عن اللي بتعرفيه. عشق كانت بتسمعه باهتمام. نغم: غرام أعقل مني؟ الله يسامحك يا عمو. أمير بضحك: صراحة هو صح. حتى هي اتجوزت. جاسر بضحك: لا يا أمير، ده إنت كده خربت المفاجأة. أمير: بس هي مش عرفت اتجوزت مين. نغم بصدمة: غرام اتجوزت إزاي ده؟ جاسر بضحك: ومالها يا ستي؟
غرام عندها 25 سنة. نغم: هي بجد عندها 25 بس يعني مش صغيرة على الجواز. جاسر: آه صغيرة، بس عنيدة وقالت إنها عايزة تتجوزه. عشق: هي مش صغيرة. أمير: هي بالنسبة لجاسر بيه صغيرة، وأوي كمان. هو مش كان عايز يبعدها عنه؟ نغم: حقه صراحة، غرام عسل. يوم هعرفك عليها يا عشق هتحبيها أوي. عشق: ماشي. جاسر بهدوء: وصلنا.
عشق ونغم بيبصوا على بوابة الفيلا اللي بتفتح أول ما تشوف عربية جاسر. بيدخلوا وبيشوفوا الحديقة الكبيرة. عشق كانت مصدومة، مش فاكرة إنها بيوم هتشوف منظر فيلا قد دي وكمان تعيش فيها. العربية بتوقف وبينزلوا كلهم ما عدا أمير. جاسر: أمير استناني برا ربع ساعة وأطلع لك. أمير: أمرك يا جاسر بيه. بيطلع بالعربية. جاسر بياخد نفس: يلا. بيدخلوا. بيلقوا كبير الخدم، عزيزة. عزيزة: جاسر بيه. جاسر: فين خالي؟ عزيزة: أسير بيه نايم.
جاسر: قولي لممرضه الخاص فيه يوقفه، وروحي فوقي كل العيلة. عزيزة: ماشي يا جاسر بيه. بتروح وتعمل الطلب. العيلة بدأت تتجمع وأسير نزل. أسير: خير مالك يا جاسر؟ مقوم الدنيا كلها، فيه إيه؟ جاسر: فيه موضوع مهم يا خالي. ببص على نغم. جاسر: حفيدتك رجعت، ده مش خبر يستاهل أفوقك عشانه؟
جاسر بيحكي لهم القصة، مختصرها إن نغم كانت مخطوفة وقدرت تهرب من الخاطفين، وفي حد اعتنى بها كل الفترة دي، وهو قابلها في المستشفى عشان إنها اتعرضت لإصابة وبقت عمياء. الكل بنصدم، وخصوصاً ست منهم بتقرب من نغم وبتعيط وتاخد نغم في حضنها. نغم بتمسكها بحب: مامي، اهدئي شوية. إحنا لسه داخلين قبل دقائق، بلاش دموعك دي. والدتها بتضحك: إنتي مش اتغيرتي يا نغم وهتفضلي زي ما إنتي. ماشي، مش هخرب الجو.
بتبوسها على راسها وتضمها لحضنها أكتر. والدتها: مش عارفة وحشتيني قد إيه يا قلب مامي. يعني حتى مع عيلتها كده؟ نغم بتبتسم ومش بترد. بقرب من راجل شعره أبيض فيه شوية سواد. بتحضنه. والدها عيونه بتدمع: وحشتينا كلنا يا نغم، مش عارفة عملتي فينا إيه. نغم عيونها بتدمع: بابي. بتحضن باباها جامد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!