تحميل رواية «انقذتني» PDF
بقلم يارا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الطفلة تبكي. الطفلة: أنا عايزة مامي وبابي. الرجل الذي يمسكها في رجله ولا يتركها: نغم، أنا فاهم إنه صعب تفهميني، بس أنتِ ذكية أوي. ينزل ليصبح بنفس طولها، لكنها لا تزال قزمة أمامه. الرجل: أنا بوعدك هترجعي لمامي وبابي قريب أوي، بس أنتِ لازم تتخبي منهم. نغم تمسح دموعها وتقول ببراءة: مين هم يا عمو جاسر؟ هو إحنا هنلعب غميضة مع حد؟ جاسر يبتسم بحزن: آه يا نغم، هنلعب، بس الغميضة دي هتطول شوية. نغم بغضب طفولي: بس أنا مبحبش الألعاب الطويلة. جاسر: أنتِ مش عايزة أخت زي سندريلا كده؟ نغم: بس سندريلا معندهاش إخ...
رواية انقذتني الفصل الأول 1 - بقلم يارا احمد
الطفلة تبكي.
الطفلة: أنا عايزة مامي وبابي.
الرجل الذي يمسكها في رجله ولا يتركها: نغم، أنا فاهم إنه صعب تفهميني، بس أنتِ ذكية أوي.
ينزل ليصبح بنفس طولها، لكنها لا تزال قزمة أمامه.
الرجل: أنا بوعدك هترجعي لمامي وبابي قريب أوي، بس أنتِ لازم تتخبي منهم.
نغم تمسح دموعها وتقول ببراءة: مين هم يا عمو جاسر؟ هو إحنا هنلعب غميضة مع حد؟
جاسر يبتسم بحزن: آه يا نغم، هنلعب، بس الغميضة دي هتطول شوية.
نغم بغضب طفولي: بس أنا مبحبش الألعاب الطويلة.
جاسر: أنتِ مش عايزة أخت زي سندريلا كده؟
نغم: بس سندريلا معندهاش إخوات يا عمو، لو على قصدك بنات مرات أبوها، لا مش عايزة دول أشرار أوي.
جاسر بضحك: ما أنا عارف، بس قصدي هي شبه سندريلا أوي.
نغم بتفكير: همممم، طب بشرط تكون أكبر مني، لأني عايزة أدلع.
جاسر: آه، هي أكبر منك، ودلعي براحتك… بس اوعديني بحاجة، ولو خلفتي الوعد أنا هموت يا نغم.
نغم تملأ عيونها دموع: أنت هتموت وتسيبني لوحدي ليه؟ أنا زعلانة منك يا عمو.
جاسر: أنا مش هموت إلا لما تعملي عكس الكلام اللي هقوله لك.
نغم: هتقول إيه؟ أنا مش عايزة أموت يا عمو، أنا بحبك أوي.
جاسر: ماشي يا نغم، مش هموت، بس أنتِ هتقولي لأختك إنك مش بتشوفي، يعني…
نغم: اسمها عمية، صح؟
جاسر: بالضبط يا نغم، عمية.
نغم: وليه هقول كده يا عمو؟ كده أنا هكذب، والكذب مش حلو خالص.
جاسر: أحيانًا بنضطر نكذب يا نغم، ولا أنتِ عايزاني أموت؟
نغم بخوف: لا، أكيد مش عايزة… طب هقولها إني عمية، وبعدين؟
جاسر: هتعيشي معاها لحد ما تكبري ويبقوا عندك 18 سنة يا نغم.
نغم: بس يا عمو، أنا لسه عندي 7 سنين، وكده هفضل مع أختي سندريلا دي.
تعد على أصابعها وتقول بصدمة: 11 سنة!
جاسر: صح يا حبيبتي، برافو عليكي.
نغم بضيق: بس يا عمو، إزاي هبقى معاها 11 سنة وأعمل نفسي عمية؟
جاسر: عايزني أموت يعني!
نغم بخوف: طب… طب ماشي، بس بابي ومامي هيزعلوا مني.
جاسر: متخافيش يا حبيبتي، أنا هقولهم كل حاجة.
نغم بفرحة: هما بيحبوني أوي وهيفهموا، قول لهم إني بحبهم.
جاسر بحزن: آه أوي… يلا يا نغم، هتعملي زي ما اتفقنا، ماشي؟
يقوم ويشير بيده.
جاسر: اجري ولفي يمين لما توصلي آخر الشارع وهتلاقي أختك سندريلا هناك، عيطي وقولي إن فيه كلب بيلحقك، وإنك عمية وأهلك ميتين، ماشي؟ واطلبي منها تبقي معاها، لإن معندكيش حد. افتكري القصة اللي حكيتها لك وإحنا جايين، عن البنت اللي أبوها وأمها اتوفوا في حادثة وأهل أبوها رموها في الشارع، اتقمصي دور البنت دي بكل حيثيات القصة، مفهومة؟ نغم، وبعدين هتقعدك عندها وتهتم فيك… واتذكري، أنا هموت لو مش قولتي كده.
نغم: بس أنا هعرفها إزاي؟ وهي بجد هتهتم فيني؟ طب افرض مش حبتني مثلاً؟
جاسر: هي وحدها في الشارع… وهي هتحبك، أصل عيونك دول بيوقعوا أي حد.
يبص على عيونها الخضراء.
جاسر: نغم، أنا هرجع لما يبقى عمرك 18 سنة، وأشرح لك كل حاجة. أنا متأكد إنك بنت قوية، وأنا عايزك تهتمي بنفسك كويس، ماشي؟ نحن هندخل لعبة، ولازم تفوزي كالعادة.
نغم بتفكير: حاضر يا عمو… بس كله عشان خاطرك، وأنا مش عايزة أموت. على فكرة يا عمو، أنا بحبك أوي، وأنت طيب أوي. هروح لأختي سندريلا.
تجري وتلوح له.
يلوح لها ويكمل جري.
جاسر يتنهد ويقول بحزن: كله عشانك يا نغم، صدقيني… هي هتعرف تاخد بالها منك أكتر مني، لازم أبعدك عنهم عشان أحميك، هي هتنقذك منهم.
نغم لنفسها: يلا يا نغم، عيطي.
تبدأ بالبكاء بتمثيل وهي تجري، تلف يمينها وتقع بسبب حجر في الشارع، وتضرب رأسها، وتبدأ بالبكاء الشديد.
"هي مين البنت دي؟ أول مرة أشوفها في شارعنا؟"
تقترب منها.
البنت: أنتِ كويسة؟ هاتي أشوف.
تنزل لمستواها وتمسك مكان الضربة وتبدأ تدلكه بيديها ليخف الوجع.
البنت: كنتي بتجري ليه؟ افرضي اتأذيتي مثلاً؟ وبعدين إيه جابك هنا؟ أنتِ شكلك بنت بابي ومامي، إيه اللي جابك الشارع كله مجرمين دا!
"نغم، افتكري إنك عمية عشان عمو ميموتش، وأكيد أختي سندريلا هي دي… وهي متفقة مع عمو إنهم يلعبوا معايا لعبة الخوف، بس لسه مش بعرفوا. نغم الكيلاني، دا أنا ممثلة أشطر من هنا الزاهد، أوف مش علينا…"
تفوق على صوت أختها سندريلا وهي تكلمها بضيق، شكلها فاكرة إنها تجاهلتها.
البنت بضيق: مش هتردي يعني!
نغم: ا… أصل… أنا اسمي ن… نغم، وأنا…
تحكي لها القصة التي حكاها لها جاسر في السيارة، وتنزل دموع من عينيها.
نغم: ه… هما رموني هنا، وأنا معنديش مكان أروح عليه، وكان فيه كلب ورايا، فكنت بجري منه…
تبكي بشدة.
البنت بأسف: الدنيا دايماً ظالمة الناس الطيبين… بطلي عياط، هاخدك تعيشي معايا، عشان محدش يقرب عليكِ وأنتِ مع عشق.
نغم بطفولية: مين عشق؟
عشق تضحك على تصرفات نغم الطفولية: أنا عشق، وأنتِ قلتي لي اسمك إيه يا حلوة؟
نغم بضيق: هو انتي لحقتي تنسي؟ أنا الأميرة العسل السكر نغم.
عشق بابتسامة: كده مش هنسى، أصلك يا أميرة قلتيها بتردد أول مرة.
تضرب بإصبعها على جبهة نغم.
نغم بألم: آآآ… على فكرة أنا كبيرة أوي ومش هتحايل عليا.
عشق تضحك: لا، دا نحن شكلنا هنقضيها تعارف في الشارع.
تقوم وتذهب.
عشق: يلا، لحقيني.
نغم: نغمممم، أنتِ عمية! اتذكري عمو جاسر.
نغم تحاول أن تقوم لكنها توقع نفسها وتبكي: ب… بس أنا مش بقدر أشوف خالص، همشي وراكِ إزاي؟
عشق وقفت بصدمة والتفتت لنغم: إيه!
"نغم دي شكلها هتسيبك هنا، شكلنا اتدبسنا. أنا عايزة أختي سندريلا الحقيقية، أكيد دي مش هي، دا عمو جاسر قال إنها طيبة أوي."
نغم بدموع: ا… أنا مش بشوف خالص.
عشق بضيق من دموع نغم: أنا لو شفتك بتبكي تاني، أقسم بالله هرميك لكلاب.
نغم تتمسك بخوف.
عشق: كده أحسن.
تقترب من نغم وتمسك يدها وتساعدها تقوم، فتسحب نغم يدها.
عشق: يلا نروح البيت.
نغم تمسك يدها جامد: سندريلا مش هتخديني لكلاب، صح؟
عشق تتنهد: ربنا يصبرني على المصيبة اللي وقعت فيها دي… لا يا نغم، مش هخدك لكلاب، واسمي عشق، مش سندريلا.
نغم: لا، سندريلا.
عشق: كويس إني تعبانة ومش قادرة أجادلك، تعالي، أهو وصلناه.
"البيت قديم أوي دا شبه مسكون، هي ليه عايشة هنا؟ أومال المطعم فين؟"
عشق بضيق: نغم، وربنا هسيبك، بطلي تفصلي كل دقيقتين.
نغم: ا… آسفة.
"ندخل، وهو شكله من جوه مش أحسن من بره، يعني، بس واضح إنه شوية ويقع. يا رب سيبني أبقى 18 سنة بسرعة وأرجع على الفيلا، حتى لو مش بحب جدو ومرات عمي، بس هم أحسن من إن السقف يقع عليا. هاخد سندريلا معايا."
عشق: نغم، يابنتي، أنتِ بتفكري في إيه؟
نغم: لا، مفيش… أنا عايزة أنام، ممكن؟
عشق: لأ.
نغم: هو إيه لأ؟ مش هنام يعني!
عشق: آه، مش هتنامي، ي أميرة، نتعشى أول، وبعدها النوم.
نغم: هو انتي قصدك إيه بالعشا؟ مش هتاكليني لكلاب، صح؟
عشق: هو أنا ممكن أرجع الخمس دقائق اللي ورا وأقول لنفسي، بلاش تكلمي البنت دي! لا يا نغم، مش هاكلك لكلاب، وأصلًا معنديش كلب، ارتاحي بقى.
نغم: هو أنا مش أختك؟ أومال بتعامليني كده ليه؟
عشق: نغم، أنتِ أكيد اتجننتي! عمو جاسر قال مش هقول إنها أختها، أصلها مفاجأة.
عشق بصدمة: لا، أنتِ أكيد مجنونة، وإمتى لحقتي تكوني أختي!
نغم: ا… أنا آسفة.
عشق: أنا هصبر عليكي، بس وربنا لو فتحتي بوقك تاني، هرميك لكلاب الشارع.
نغم بخوف: ح… حاضر.
عشق تأخذها إلى غرفة فيها نور، هي تقريباً أول مكان تراه نغم فيه نور من لما دخلت البيت.
تجلس نغم على السرير.
عشق: أنا هروح أجهز العشا، تبقي هنا من غير حركة، فاهمة؟
نغم: فاهمة.
عشق: أحسن تكوني كده فعلاً.
تذهب.
نغم تبص على المكان وتكلم نفسها: مش بطالة يعني.
تقوم وتقرب من المكتبة.
نغم: الله، حلو.
ترفع نفسها وتنط لفوق عشان تمسك كتاب عجبها غلافه.
تشده بعد عناء طويل، بس توقع فيه الكتب.
تبكي.
عشق تأتي مسرعة وهي ماسكة صينية الأكل، تنصدم من المنظر، تضع الصينية وتجري على نغم.
عشق تبعد عن نغم الكتب بسرعة وهي خائفة عليها: نغم، أنتِ كويسة؟
نغم تحضن عشق وصوت بكائها يزيد: ر… راسي ورجلي بيوجعوني أوي، رجلي اتكسرت، صح؟ أنا عارفة.
عشق تتفاجأ بحضن نغم لها، لكنها تبادل نغم الحضن وتقول بحنان.
عشق بحنان: اهدئي، دا طبيعي، لإن الكتب اللي وقعتيهم كتيرة، عشان كده رجلك اتخدرت، مش انكسرت ولا حاجة.
نغم بدموع: كدابة، أنا شكلي هموت قريب، عشان كده بتكلميني بلطف.
عشق بضيق: نعم يختي.
نغم: مش أنتِ بتزعقي لي من لما شفتيني؟
عشق: وأبقى الشريرة في قصتك عشان ده؟
تبتعد عن نغم.
نغم: هو انتي زعلتي مني! أنا مقصدش… أنا بحبك أوي على فكرة.
عشق: تحبيني إيه؟ هو انتي إمتى عرفتيني أصلاً؟ نغم، بصي، العالم مش في البراءة بتاعتك دي، لازم تتخلي عنها وتواجهي العالم، أكيد كلامي صعب بالنسبالك، بس لازم تكوني قوية و…
نغم بحب: أنتِ معايا، ودا بيكفيني.
رواية انقذتني الفصل الثاني 2 - بقلم يارا احمد
لا أكيد البنت دي مجنونة وبتقولها بكل حب كمان.
ببدأ أضحك، هو أنا مش هكدب، شكلي هتعلق فيها أوي.
آه منك يانغم، شكلك هتقلبي حياتي.
نغم: على فكرة انتي دمك تقيل أوي.
عشق: نعم!!
نغم: قولي آه يانغم، هفضل معاكي حاجة زي دي؟ انتي لازمك كورس في فنون الرد.
عشق: نغم، أنا هصبر عليكي وآخدك على قد عقلك.
يلا بتساعدها تقوم وتحاول بقدر الإمكان متخليهاش تضغط على رجلها.
بتقعدها على السرير، بتمسك الأكل وتبدأ تاكل.
نغم: براحة يستي، مش باكله الواحد كدا.
عشق: أومال إزاي يافلسفة؟
نغم: لما تبلعي اللي في بوقك الأول، مش تاكلي الواحد بالإجبار كدا.
عشق: انتي أكلي بسرعة وابلعي اللي في بقك وخلصي.
نغم بضيق: بس أنا كدا هخنق وأموت! ولا عايزاني أموت؟
عشق بضيق: بعيد الشر عنك ياهبلة، إيه الكلام اللي بتقوليه دا؟
نغم بابتسامة نصر: شفتي، بتهتمي فيا.
عشق: نغم، أنا يوم هرتكب جريمة قتل بسببك. كلي وأنتي ساكتة.
نغم: أكيد هترتكبي جريمة في اللي بيزعجني. الله، انتي طلعتي بتموتي فيا.
عشق بتضحك وتقرب راسها وتلصقها براس نغم وهي فطسانة من الضحك.
عشق بضحكة حلوة وهي بتبص على عيون نغم: ما هي مش معقولة يعني الثقة دي كلها. شكله علشان جمال عيونك دي.
نغم لسه مصدومة من جمال عشق لما تضحك.
قال جمال عيونك قال، دول مش بربع جمالك وانتي بتضحكي.
عشق فكرت نغم زعلت بسبب موضوع عيونها، بتزعل من نفسها.
عشق بزعل: نغم، أنا آسفة. مش قصدي أتريق عليكي. وطبعاً مش ذنبك إنك مش بتشوفي.
نغم بسرعة: لا لا، مش فكرة كدا خالص. وعلى فكرة انتي أختي حبيبتي. ممكن تقولي أي حاجة في أي وقت. بس أنا انصدمت من إنك قربتي فجأة وكدا. أصل يعني غريبة لما سندريلا تقرب منك فجأة.
عشق: انتي إيه حكايتك مع موضوع أختي وسندريلا دا؟
نغم: هو أنا مش بحب أكدب، علشان كدا هقولك. لما يبقى عمري 18 سنة. هو صح، انتي عندك كام؟
عشق: اشمعنى 18 يعني؟ أنا عندي 8 سنين، وانتي؟
نغم: ده سر. لما أوصل 18 هقولك كل حاجة. وعلى فكرة عمري 7 سنين.
بتبتسم.
نغم: الله، انتي أكبر مني.
عشق: ما هو واضح إني أكبر منك يانونو.
نغم: هنبدأ تنمر!
عشق: تنمر إيه دا، أنا بدلعك بس يانغوم.
نغم بتضحك: انتي شبه عدي أوي.
عشق: مين ده إن شاء الله؟
نغم: أخويا الكبير. كان بيقولي نغومة كمان.
عشق: هو فين حالياً؟
نغم: ه.. هو أخدوه أهل بابي لما ماتوا مامي وبابي في الحادثة.
عشق: متخافيش، هترجعوا لبعض. اسمه حلو على فكرة.
نغم: آآآ، هنبدأ. وتبقي زوجة أخويا بدل أختي؟ لا أنا عايزك أختي أنا وبس.
عشق: زوجة مين!!!
نغم بجد: أنا يوم هرتكب جريمة. وبعدين يستي، اشبعي فيا. أصلاً محدش بطيقني غيرك.
نغم بضيق: ليه يعني؟ دول هما معندهمش ذوق. وهو في حد مش بطيق أختي العسل دي. بس سيبهم كدا أحسن. كدا هدلع براحتي.
عشق بتضحك: آه منك أنا. بتاكل.
نغم: عشق، قربي الصحن.
عشق: ليه؟ عايزة تاكلي لوحدك؟ ماشي.
بتمسك إيد نغم وتحطها على الصحن.
نغم بتمد لعشق: افتحي بقك زي الشطار.
عشق بتفاجأ.
عشق: هتفضلي كدا لحد امتى يعني؟ ممكن ترحمي إيدي لو سمحت.
عشق بتقرب من نغم وبتاكل: أعمل إيه؟ انتي فاجئتيني. أنا مش متعودة الاهتمام ده من حد.
نغم: إزاي يعني؟ هي مامتك مش بت..
عشق: أنا هربت منهم. محدش عارف إني عايشة يانغم. ويا ريتني مت.
نغم بدموع: متقوليش كدا، أنا هزعل منك وأبطل كلام معاك. انتي عيلتي.
عشق بحب: الله، دا أنا شكلي هتعب جامد معاك ياعيوطة.
بتقرب من نغم وبتمسح دموعها وتحط راسها على راس نغم.
عشق: خلاص مش هقول كدا تاني، وعد.
نغم بمرح: أصلاً ساعتها بكون موت.
عشق بتضحك: أخ منك أنا.
نغم بتاكلها، وعشق بتاكلها.
وبعد 11 سنة.
عشق ونغم عاشوا مع بعض كعيلة واتعودوا على وجود بعض أوي.
عشق كانت بتشتغل علشان تسيب نغم تدرس وتكمل تعليم، وهي لسه مفكرة إن نغم عمياء.
ونغم كانت زعلانة أوي أوي إنها بتكدب على عشق، بس لما اتذكرت كلام جاسر قالت إنها هتعرفها كل حاجة عيد ميلادها الـ 18.
بعدها عشق هتختار تبقا معاه أو لا.
كانوا بيعيشوا حياة قمة البساطة بس مبسوطين أوي.
نغم وهي بتحضن عشق: أنا مش عايزة تبعدي عني. أنا مش عايزة عيد ميلادي يجي وتعرفي كل حاجة عني. ياعشق، أنا خايفة تسيبني. ساعتها هنتحر. مش بقدر أعيش من غيرك.
عشق بتصحى على حركة نغم: أوفف منك يانغم، إمتى هتسيبي حركات العيال دي بقى. أنا لسه نايمة تلت ساعات بس، ممكن أنام بقى.
نغم: والله سريري وأنا حرة. ما هو سريرك جنب سريري. بس انتي بتحبي تنامي على سريري.
عشق: يعني أفهم إيه إنك عايزة تطرديني من السرير يعني!
نغم: والله ياقلبي، افهمي على راحتك.
عشق: أنا عاجبني السرير ده عندك مانع؟
نغم: طبعاً لا. نتبادل والحكاية تنتهي.
عشق: وهلحقك تاني وتالت ورابع. عندك مانع؟
نغم بابتسامة: والهو ده يبقى إيه؟
عشق بتضحك على تصرفاتها: قرصنة يختي.
نغم بتقلب وشها: الله، نغمومتي حبيبتي زعلت.
نغم بضيق: ما انتي دمك تقيل. يعني مستكتره عليا كلمة نغم؟ أنا بحبك.
عشق: كل يوم لازم أقولها يعني!
نغم بحزن: آه، علشان لو سيبتيني تبقى ذكرى أقدر أتنفس بيها.
عشق بتقرب راسها من راس نغم: يبقى في أحلامك ده. لأنك مش هتخلصي مني يانغمي. وعلى فكرة أنا بعشقك، مش بحبك بس.
نغم بحب: آهـو آهـو. انتي عارفة ده بيقلب يومي كل سمن على عسل.
عشق بتضحك: هتفضلي مجنونة كدا؟
نغم: أكيد طبعاً، أومال عايزاني أسيب جناني.
عشق بتفكير: هممم، إزاي هيكون شكلك وانتي عاقلة.
بتضحك.
نغم وعقلها شغال: هتكون إزاي يا ترى؟
نغم: آآآ، هنبدأ غلط. أنا أصلاً هروح من هنا.
عشق: نغم، الليلة الجمعة. سيبني أتهنى بالنوم قدر ما أقدر. وانخمدي.
بتحضن نغم وتغمض عيونها.
نغم: عشقة.
عشق وهي لسه مغمضة عيونها: اممم، قلبه.
نغم بطفولية: أنا جعانة أوي أوي.
عشق بتنهد بيأس: يارب، إيه البنت المصيبة دي.
بتفتح عيونها.
هو صراحة حتى لو مش جعانة يعني، بس أنا بحب عيون عشق أوي. أتخيله لونها. لا، متروحيش لبعيد. هما لا زرقا ولا حاجة. دول عيون عسلية زي قلبها العسل السكر دا. ياااه من جمالهم. منظرهم أحلى حاجة في يومي.
عشق: نغممم، نغممم! انتي إيه حكايتك يابنتي؟ مرات بحسك في عالم تاني.
نغم: آآآ، معلش. كنتي بتقولي إيه؟
عشق: كنت بقول اختاري الفطار. عايزة تاكلي إيه؟
نغم: أي حاجة مش فارقة يعني.
عشق: أنا معايا فلوس اختاري.
نغم: لا بجد، أي حاجة. المهم إني هاكل من إيدك.
هكون أسوأ من كلاب الشوارع لو ضغطت عليها من الناحية دي كمان. هي مش كفاية بتدفع تكاليف دراستي وبتشتغل ليل نهار علشان تأمن كل حاجة لازمني.
عشق: متكونش بدأت تحسي بموضوع إنك عالة عليا تاني. ساعتها بجد هكسر حاجة من جسمك.
نغم بحزن: انتي بتتعبى أوي علشاني.
عشق: وماله يعني؟ هو أنا عندي مين غيرك؟ ومين أهم من نغومة حبيبتي الغالية.
نغم بتحضن عشق وبتقول بحب: هعوضك عن كل ده وعد. سيب عيد ميلادي الـ 18 يجي بس وهعوضك ساعتها ياعشق.
عشق: وهو ليه 18 يعني؟ هيحصل إيه؟ انتي متعلقة في 18 من 11 سنة يانغم. بس افرحي، ده باقي عليه أسبوع.
نغم: بجد؟ طب سيب الأكل وخلينا ننام.
هي البنت دي أكيد مجنونة؟ ولا حاصل لدماغها حاجة؟ آآآ، أنا إيه اللي وقعني فيكِ يامصيبتي يانغم!
عشق: لا، يلا أنا هنزل أشتري الحاجات.
نغم: أنا جايه معاك.
عشق: لا، هو انتي مش بتوبي؟ كل مرة ضاربة واحد بسببك. أنا بقيت بلطجية بنظر العالم بسببك. هو أنا صح كنت بلطجية بس مش أوي كدا يعني!
نغم: وأنا عملت إيه؟ ما انتي بتضربيهم من غير سبب.
عشق: انتي عايزاني أسكت وأنا شايفاهم بيعاكسوكي يآست نغم؟
نغم: لا، بس يعني هو مش لدرجة الضرب. نتجاهلهم وخلاص.
عشق: لا، أقتلهم وخلاص. مش متذكرة الواحد مد إيده علشان يلمسك كنت قطعت إيده لو مش حضرتك قولتي عشق أنا عايزة شوكولاتة. أوفففف، انتي مش شفتي إيده وهو بيمدها؟ كنت هكسرهاله بجد لو مش سحبتيني ساعتها.
نغم: ما أنا كنت قاصدة وشايفة الحاجة دي. وده كان هيعملنا مصايب يروحي.
والله مرات بحس إني أنا الكبيرة. استغفر الله. أنا هبدأ أكدب.
نغم: بالمختصر، هتسبيني هنا لوحدي؟ اوكي، طب مش عايزة فطار.
عشق بضيق: طب يلا، هدخل أتحمم بعدها أجي أحميكي.
نغم بحرج: عشق، بموضوع الحمام أنا ممكن أتحمم لوحدي على فكرة. أنا هدخل 18، أنا كبيرة كفاية صدقيني!
عشق بضيق: ولو وقعتي يـ كبيرة، هيحصل إيه ساعتها؟ أنا أجن وأنتِ هينا. بجد يانغم، بطلي تتحرجي مني.
ربنا يسامحك ياعمو جاسر، مش لقيت غير عمية دي!!!
عشق: نغم، سيبِ عالمك التاني وركزي معايا ممكن؟ عايزة أحميكي ولا أخرج لوحدي؟
أوففف، أكيد هقبل. لأني بخاف عليكي. وغير ده، ممكن عمو جاسر يظهر في أي وقت.
نغم: ماشي.
عشق بتمسك نغم من قفاها: ابتسمي شوية، انتي مش مجبورة.
نغم: لا والله، مجبورة صدقيني!!!
نغم بابتسامة وألم: على فكرة الحركة دي بتوجع أوي.
عشق: ياريت تأدبك.
بتبعد إيدها.
عشق: هدخل وأرجعلك.
بتروح تحمم.
نغم بتغرق في أفكارها.
عشق، ياترى هتكرهيني ساعتها؟ أنا خايفة تعرفي بكل ده وتكرهيني أوي. مش هقدر أتحمل ساعتها. أنا مش عايزة أرجع الفيلا، ومش عايزة أرجع لمامي وبابي وعدي. عايزة أبقى معاكِ وبس.
بتنفخ بحزن.
عشق بتطلع: إيه، قالبة وشك ليه؟ هو في عفريت عايش معانا هنا زعلك ولا إيه؟ قولعلي اسمه وأنا بتصرف.
نغم بتضحك: لا مفيش. يلا.
عشق: ماشي يستي، طالما ضحكتي ياقمر هنعفو عنه.
بتساعد نغم وتدخلها الحمام وتحممها وتغيرلها.
بطلعوا من الحمام وتسرح لها شعرها.
عشق: اهو جهزنا، يلا.
نغم بتمسك إيد عشق وبيروحوا يشتروا الخضروات وشيكولاتة لنغم.
بدخلوا دكان.
الراجل بضحك: قمرات الحي منورات. تعال يافهد يابني وشوف طلباتهم.
عشق بضيق: إيه ياعم محمد، هنبدأ؟ وبعدين ياسيّدي لا عايزين فهد ولا غيره. نحن بنأخذ لوحدنا ونحاسبك أنت.
فهد بيبص على نغم: ازيك يانغم؟ عاملة إيه في المدرسة؟
نغم: الحمد لله كويسة.
بتكمل بمرح: كله تمام التمام. انت دخلت أي كلية؟ معلش، أصلي اجتماعية وأوي كمان. ما يعني عشق هي العاقلة والمتحفظة، أما أنا الطفلة المشاغبة. وده مش جديد عليكوا طبعاً.
فهد بفخر: طب.. عقبا.. آآآ، ما أنا من كلامي العسل السكر وجمال عيوني ده بتنسي إني عمياء، قصدي أمثل إني عمياء. ياااه ياعمو جاسر، ده انت بتحطني في مواقف مفيش زيها. طبعاً مفيش أعمى هيبقى دكتور. وأنا أصلاً مش عايزة أبقى دكتورة.
نغم: أنقذتني.
عشق أعصابها باظت منك يانغم يابنتي!!
شويه وهتقتلك انتي وفهد.
رواية انقذتني الفصل الثالث 3 - بقلم يارا احمد
المشكله انا عايزه هندسه وبرده محدش أعمى هيبقا مهندس.
طب ي عمو جاسر هننهي التمثليه دي امتى؟ نحن هنلعب بمستقبلي كمان!!!
فهد بنبره كلها حزن وندم: انا مش قصدي اتريق عليك ي نغم والله اسف و ي ريت تسامحيني.
على فكره ي فهد انا بشوف وشايفه انك احلى ولد هنا وميت عليا بس يعني هفضل صاده مشاعرك دي ما هو انا مش ممكن اعلقك فيني وانا بحد نفسي مش عايزه اتعلق بنفسي بسبب كلام عمو جاسر.
نغم بنبره لطيفه: لا عادي ي فهد.
عشق بضيق: يبقا خد بالك في المستقبل.
عشق ي بنتي اهدئي كدا الود مش قاصد والله.
نغم بهمس جنب عشق: عشق غيرانه عليا معقول!!
عشق بزعيق: انا هتشل منك يوم على فكره ي نغم!!
نغم بتضحك: هي دي عشق انا بقدر انرفزها في ثانيه.
عشق: نفسي ادخل لعالمك دا مره انتي بتفصلي اكتر من الكهرباء في المنطقه دي!!
هو هتقتليني لو دخلتي ثواني.. اه بخصوص الكهرباء الكهرباء بتقطع فوق 9 ساعات.
نغم بتضحك: والله يختي اتعودي مصيبه وابتليتي بيا.
فهد بسرعه: واحلى مصيبه.
هو وشي بقا شبه الطماطم بس اعمل ايه انا خجوله اوي اوي!!
اكيد عارفين الحاجه دي انا بنت مثاليه رقه وجمال وحياء.
عشق بضيق: وانت مالك.. احسن تلم عليك ابنك علشان ما يوحشك ي عم محمد.
عم محمد بضحك: اعمل ايه الود غرقان في اختك.
عشق: واختي مش مهتمه يبقا نقفل على السيره.
عم محمد بضحك: خلاص ي ست عشق اسفين.. طب ام فهد كانت عايزكم تجو تتعشو معانا ونغم هتحب تجي علشان يمنى صح ي نغم؟؟
ااا دي صحبتي وزميلتي وجارتي وبنت عم محمد واخت فهد الصغيره وهي مجنونه كدا بس الحاجه المختلفه انو عشق معندهاش مشكله معاها ودي الغريبه هي مش بطيق حد في الحي دا غير يمنى ومامتها وعم محمد احيانا يعني بعد ما يتنتهو من خناقتهم اصلهم بتخانقو زي الاتنين المتجوزين النكديين وكل واحد انكد من التاني.
عشق: نغمممم!!! هتفصلي لحد امتى.. عايزه تروحي ولا لا؟؟
نغم بتفكير: هممم.. بعدها حاولت ابص على عم محمد بدون محدش يلاحظ شفت انه هيزعل لو رفضت اصله بحبنا زي بناته.
فهد: ماما عملتلكم كيكه شيكولاته.
وانت ما تنطق من الصبح وانا شغاله همهمه!!!
نغم بسرعه و طفوليه: هنروح طبعا دي عزومه مش بتفووت صح ي عشقهي البنت دي بجد بتفصلني و بتضحكني حتى لو مش عايزه اضحك هو في لسه حد في برائتگ دي ي نغم!!
عشق بتضحك: ماشي هنروح.
نغم بابتسامه: بجد بجد؟؟ وهنبقا شويا بعد العشا علشان اتكلم مع يمنى براحتيعشق: وماله نقعد ما هو كلها سنتمترات من البيت المهم انك تكوني مبسوطه.
انتو مش عارفين كلماتها دي بتعمل فيا ايه اتخيل يكون عندك عيله وهما مش بحبوك زي دا ولا بهتمو فيك زي دا!!! هما اه عيلتي كانو بموتو فيني بس اكيد مش بهتمو فيني زيها لو كان صح كان زماني في حضن ماما.. اوفففف ي نغم عمو جاسر كان بقولي انه هيجي يخدني لهم ويكلمهم اكيد هما فاكرين اني ضعت ساعتها اكيد بيدرو عني بلاش تظلميهم ي نغم.. المهم عشق معايا.
عشق: نغمممم!! والله العظيم المره الجايه حرفض كل طلباتكنغم بتضحك: اسفه حقك عليا.. المهم انتو هتجو امتى ي عموفهد: طيران اوصلي انتي الاول.
عشق بضيق: هنبداااا والله اغير راييفهد: لا خلاص اسف اسف.. قصدي اصلا الشغل انتهى وهنروح.
عم محمد: روح معاهم ي فهد وانا بلحقكم بعد ما اقفل المحلفهد بعناد: لا ي بابا هساعدك اول وبعدها اروح اقلك روح وصلهم وانا بقفله بسرعه وبجيكل يوم فهد بكبر في عيني اكتر لحبه لاهله هو ابن مثالي واخ مثالي اكتر اه هو ويمنى بتخانقو بس بصالحها و برضيها بسرعه ويقولها هو انا عندي مين اهم منك ي منمن مش بحبه ولا حاجه بس بذكرني بعدي ي ريت لو اشوفك ي عدي وحشني اوي انت هتكون عامل ازي دا انا حتى مش هعرفك لو مريت من قدامي.. بتنهد بزعل.
فهد ببص على نغم: نغم مالك في حاجه انتي كويسه؟؟
عشق: لا بس واحشها عدي مش اكترفهد: ان شاء الله ترجعو تتقابلو متزعليش نفسكااا.
ما تستغربوش اصل الكل عارف قصتي بما انو كلهم عارفين عشق معندهاش حد فهي اضطرت تحكيلهم قصتي بس العيله دي زي عشق بالضبط مش بحسسوني بشفقه ولا حاجه انما بحسسوني بدفئ العيله وصراحه انا وعشق مهما كان بنات ومحتاجين الدفئ داعشق بسخريه: لا هي فصلت تاني تزعل نفسها ايه ي فهد وهي دي عندها وقت لزعل!!
نغم بتضحك: سماعك على فكره.. بتقول بحب.. شكرا ي فهدفهد بحب: نغم وفهد مفيش بينهم شكراعشق: فهد والله لو مش هتسكت انا مش هقبل بالعزومه ديفهد: سكت اهو.
عشق: يلا ي عم محمد نروح قبل ابنك يجبلي الجلطهعم محمد: وهو هتلقي زي ابني فين.. بس يلا ي ستي اصلا جعتعشق: جعان ولا وحشتك ام فهد.. بتضحكعم محمد بضحك: طب الاتنين.
بنروح ونحن بندخل بيتنا الاول نحط الحاجات الاشترينها وبعدها بنطلع وبنلقا فهد رجعفهد: انتو لسه مدخلتوشنغم: اصل كنا بندخل الأكياس بس جبت شكولاتي معايافهد: ليه؟؟نغم: علشان ناكلها انا و عشق و يمنى طبعافهد: همم مفيش ليا انا.
انا فكرت الحرب العالمية التالته هتقوم هنا والهتلر قصدي عشق هتولع الدنيا بس هي ساكته ودا مش من عادتها.. عملت نظره خاطفه و بصيت لعيونها وشفت حزن فيهم بس هي ليه زعلانه!!
فهد: عشق اللحقي اختك فصلت تاني..!! هو تقريبا فهم علي واستغرب رده فعلها زي فحاول يفوقهاعشق: ما عادي هي بتفصل كتير اوي مش جديده يعني.
حتى وانتي زعلانه مش هترحميني!!!
نغم وفهد: على فكره نحن كبرنا وسيبي الشر دا بقافهد بضحك: هاه شفتي القلوب على بعضها تلتقيعشق بياس: نحن كبرنا!! هو انتو بتكبرو!! انا يوم ههرب من الحي دا بسببكم انتو التلاتهاا هنا قاصده يمنى ما هو نحن كلنا بنبوظ اعصابها تحسونا متفقين عليهانغم بتضحك.
عشق: شفت شفت هي لابسها جن مش عارفه بتحبها على ايهمش قولت لكم مش بترحمني شفتو مش كنت بهزر!!
فهد: وماله يعني طب جوزيها ليا وانا قبلانعشق: لا انا بهتم باختي شكرا.
الحاجه الوحيده التغيرت انو سندريلا بقت تعتبرني اختها ي جماعه!!! بس يلا انا اصلا اتحب اوي واهو الدليل قدامكم بموتو بدونيفهد بضحك: طب هنفضل على الباب كدا يلا ندخل بقابندخل وهوباااااا جات يمنى ناطه عليا لا معليش طلعت ناطه على عشق هي مش ناطه فعلا بس استخبت وراها.. بالله عملتي ايه المرادي ي مصيبه!!!
يمنى بخوف: عشق ماما هتقتلني اقنعيها اني برئيه والله انا برئيه من التهمه ديميكنش الفي بالي!!! لاااا استوب ما تروحو بعيد قصدي على كيكه الشوكولاته لو اكلت منها حته يبقا موتها على ايدي انا مش ايد خالتيعشق: وانتي خايفه ليهيمنى: ازي ما اخافش دي هتقتلني بجدعشق: طب خلاص مش هتعملك حاجه وانا هنانغم بضيق: وانتي بدافعي عنها ليه يمكن فعلا تكون الغلطانه.
بصو علي كلهم باستغراب اصلي بدافع عن يمنى دائما بس المرادي غير بعدها كانهم رجعت لهم ذاكراتهم واتذكرو اني نغم فقامو يضحكو كلهم وفهمو انا بفكر في ايه تقريبايمنى وهي ميته من الضحك: هموووت مش قادره.. لا ي ست نغم وربنا الموضوع مش بخص الكيكه بتاعتكنغم: يبقا كدا انا بصفك كمان دا نحن صف واحد للابد.. بضحكو تاني.
معليش هو انتو شايفني ايه بالضبط ممكن افهمفهد بضحك: طبعا صف واحد ما انتي مرات اخوهاعشق بضيق: تعالي ي نغم نروح البيتفهد: سكت اهو ي ستي.. عملتي ايه ي منمن المرادييمنى: معملتش حاجه بس الست هدى و بنتها الغيورين جايين يقولو لماما اني على علاقه مع ابن عم حمزه بتاع المكتبه وانا اصلا معرفش ابن عم حمزه اسمه ايه!! هو صح محدش منكم يعرف اسمه ايه على الاقل يعني ادافع باسمي واسم الود السكر المعلقني معاه داما تستغربو قولت لكم مجنونه.
نغم بتضحك: محدش هيعرف.. وبعدين هي مامتك اكيد مش صدقتهميمنى: تعرفي ماما طيوبه.. لو مش انتي ي نغم مش كنت هعرف اتجوز واسيب ماما اصل مش هثق في اختيار فهد وبخاف يجيب مراته شريره زيه كداعشق: نغم بجد انا ضغطي نزل يلا على البيتيمنى بتضحك: بهزر والله بهزرفهد بضيق: يمنى سيبنا في الجد هم بجد قالو كدا.. انا مش هسيبهم يشوهو سمعتك بسبب الغيرهكان هيروح بس نغم مسكت ايده بسرعه.
انقذتني🤍
ي نغم مش انتي عميه ي بنتي امال ايه دا ايهههه دا!!!😂😂😂💔
رواية انقذتني الفصل الرابع 4 - بقلم يارا احمد
انتي ايه اللي هببتيه دا ي نغم؟ عمو جاسر هيموت.
أنا عارفة هتستغربوا إزاي لسه بصدق كذبته الواضحة دي، بس عمر عمو جاسر ما كذب عليا. أنا عارفة إنه حياتي كانت في خطر بجد، وهو يمكن يكون هيموت فعلاً بطريقة غير مباشرة. هو أنقذني زي ما عشق أنقذتني. أنا مش عايزة عمو يموت.
دماغها بتوجعها من التفكير وبتعيط.
كلهم كانوا مصدومين من مسكتها لإيد فهد في اللحظة دي، بس صدمتهم بتحول لخوف لما يشوفوها بتعيط و بينسوا الموضوع من أساسه.
فهد بيشد إيد نغم بخوف: نغم...
عشق بتشد نغم لحضنها بخوف: مالك ي نغم؟ في إيه؟ حاجة بتوجعك؟
نغم بعياط: ع... عشق انتي هتسيبني؟ أنا مش بقدر أعيش من غيرك، وأنا مش عايزة عمو يموت. أنا لو حصل حاجة لعمو بسببي مش بقدر أعيش ثانية وهنتحر وألحقها.
هخخخ، وهببت الدنيا أكتر ما هو. أعمل لكم إيه؟ أنا كل ما أترمي في حضنها بقول: "اللي بزعلني من غير ما أحس". أنتو أكيد أعصابكم تعبانة وعايزين تعرفوا ردود فعلهم، يبقى أقول لكم أنا.
عشق أصلاً عارفة إني واحدة مجنونة واتعودت إني مرات بفصل من الموقف القدامي وأتكلم عن موضوع تاني تماماً، فالوضع دا عادي بنسبالها يعني. أما فهد، أصلاً بحس روحه بتنسحب منه كل ما دموعي بتنزل. بالموضوع مش فارق معاه، المهم إنها تبطّل عياط وخلاص. إنما الخطر هي يمنى، هي الوحيدة العاقلة هنا، بس هي مش هتتكلم قدامه وهتسألني الصبح وتشوفي.
عشق: اهدئي، أنا مش هسيبك ي نغم. ومحدش هيموت، محدش هيموت. طيب اهدئي وبطلي عياط.
نغم بتمسكها وبتعيط.
فهد بزعل: نغم اهدئي. عشق اعملي حاجة، سيبها توقف عياط.
عشق بضيق: ما أنا حاولت.
فهد بضيق: بس هي لسه بتعيط.
لييييي ي جماعة شفتوا بموتوا فيني إزاي؟ دول بيتخانقوا عليا. ياااه بيحبوني أوي.
يمنى: سيبوها عليا. نغومة حبيبتي هتبطل عياط وأنا هجيب لها شوية من كيكة الشوكولاتة.
الله يفتح عليك ي يمنى ي بنتي، أكتر حد بيفهمني في العالم.
نغم بتمسح دموعها وتقول ببراءة: بجد؟
كلهم بهدوء وبصوا عليها بحب.
فهد بحب: لو عايزة الكيكة كلها تاخديها، المهم إنك بطلتي عياط. انتي مش عارفة دموعك دي بتعمل فيني إيه ي نغماااااا.
من ردوه ي جماااعة انقذوني منه.
نغم بحرج: ف... فهد ممكن تسيب إيدي.
يمنى وهي بتضحك: وهو مين مسك إيد التاني أول؟
نغم بحرج: ا... أنا كنت عايزة أمسك إيد عشق وحسيت بحركة وكنت فاكرة إنها هي، بس طلعت فهد.
مش تفسير منطقي ي جمااااعة!! صدقوني وارحموني بقى.
عشق: عادي. بس ي نغم انتي ليه كنتي بتعيطي ومين عمو دا؟
طبعاً يمنى منتظرة الإجابة، ولو اتحايلت على عشق زي العادة هتفهم إني بكذب. دا بجد موقف صعب.
نغم بصدق: عمو هو اللي جابني هنا.
بتبعد عن حضن عشق.
عشق: إزاي يعني جابك هنا؟ انتي مش جيتي لوحدك يعني؟ وبعدين إزاي مش رجع ياخدك ولا سأل عنك ولا جا يشوفك أصلاً وانتي بتعيطي علشان خايفة عليه؟ هو إزاي عنده قلب يسيب طفلة بعمر 7 سنين في الشارع؟ انتي أكيد اتجننتي، واحد زي دا يستاهل يموت مية مرة. انتي هتفضلي هبلة كدا طول عمرك ي نغم؟ الكل مش ببرائتك.
نغم بضيق: عشق ما تتكلميش عن عمو كدا علشان ما يحصلش مشاكل بينا. هو وعدني هيوفي بوعده.
بجد عمو جاسر خط أحمر يا عشق.
عشق بضيق: ولسه بتقولي عمو؟ هو اتخلى عنك ي هبلة.
فهد ويمنى حسوا بالجو المتوتر بينا ودي أول مرة نتخانق بجد، فحَبّوا يغيروا الجو.
فهد بصوت عالي: مااااماااا! عشق ونغم مَلّوا وعايزين الكيكة.
عشق بخضة: يخربيت رخامتك، راعي لطبقة أودنا شوية.
بتكمل بضيق: نغم حاسة السمع عندها عالية، إزاي تصرخ كدا وأنت جنبها؟ قال أحوزك أختي قال.
أنا مش عارفة أقول لكم إيه، بس أنا بحبها أوي وبحب اهتمامها أوي!!
فهد: هتجوزها غصب عنك.
عشق: في أحلامك.
و..
يمنى: يوووه أنا هروح أشوف المسلسل، انتو كملوا خناقة.
و..وبا الكهرباء قطعت.
إيه مسلسلك المنحوس دا ي يمنى؟
يمنى بضيق: مش معقول.
على فكرة أنا مفروض إني عمية، بسس أنا بخاف من الضلمة أوي، فدا أصعب موقف بمر فيه بيومي. أنا مش بقدر أظهر خوفي لحد.
نغم بتشد إيد فهد: فهد حصل إيه؟ أنا حاسة بحاجة متغيرة.
فهد: دي الكهرباء قطعت، متخافيش.
عشق: نغم همسك إيدك ونتحرك، بس لو اتحركتي حركة غبية ووقعتي، هقتلك. ساعتها أنا مش شايفة حاجة، وأصلاً بسبب زنك نسيت الفون في البيت، فتمسكي إيدي وتتحركي زي الشطار، مش زي الأطفال المتعلمين المشي قبل أسبوعك.
كرااااامتي ي عالمي.
يمنى: فهد فونك لو معاك شغل الفلاش، أنا نسيت فوني في غرفتي.
فهد: آه موجود.
بطلع بإيده التانية لإن واحد مشغول بمسك إيد نغم، بفتح الفلاش. خدي ي يمنى، انتهوا علشان نغم ما تقعش.
أنا قادرررر أه أشوف ي جماعه بس الفلاش أمان أكتر.
وهوبا الكهرباء بتيجي. الله ينور عليك ي ابني اللي جبته.
يمنى بفرحة: المسلسل مش هيفوتني.
نحن في إيه ولا إيه ي منمن.
عشق بضيق: انت ماسك إيدها لسه ليه؟ هي مش قالت لك تبعد إيدك؟
فهد: م...
يمنى بتمسك إيد نغم وبتشدها: تعالي نشوف المسلسل، وسيبي النكديين دول.
بروحوا وفهد بيسيب إيد نغم.
عشق بضيق: نغم خطر أحمر ي فهد.
فهد بضيق: أنا مش فاهم مالك ي عشق؟ أنا مش هاذي نغم في حياتي.
عشق: أنا بحمي أختي من أي ح...
نغم بصوت عالي: عشق!!!
عشق وفهد بيجروا على صوتها فاكرين حصل لها حاجة أو اتاذت، بيوقفوا لما يشوفوها دافنة وشها في إيديها.
عشق بتقرب منها: نغم مالك؟ في إيه؟ يمنى عملتي إيه لنغم؟
يمنى: أنا معملتش حاجة، أنا نفسي اتخضيت من صوتها، صدقيني. كنت بشوف الإعلان وفجأة لقيتها بتصرخ باسمك جنبي.
إعلان... دا أسوأ إعلان أشوفه أصلاً، بكرهه الإعلان دا. الإعلان عن شركة الكيلاني، أكبر شركة تصدير في البلد. وطبعاً هي ملك مين؟ أسير الكيلاني وعيلته. في كمان فنادق ومطاعم من الدرجة الأولى باسم عيلة الكيلاني. يعني نحن مش أغنياء وبس، نحن سوبر أغنياء. بس أنا عارفة كل دا ومش هصرخ من غير سبب أو علشان الإعادة، طبعاً. إنما الإعلان دا فيه حاجة جديدة، اسم منافس بينافس شركة الكيلاني، واتوقعوا طلع مين!! عدي أدهم أسير الكيلاني. آه عدي أخويا. أنا اسمي الكامل نغم أدهم أسير الكيلاني. إزاي عدي بينافسهم؟ هو اتجنن؟ عايز يموت!!؟؟ جدي أسير مش هيسكت له، لا وكمان الحربوقة مرات عمي مش هتسكت، ما هي أصلاً عايزة ابنها حبيبها ياخد مكان عدي. وأكيد بتكون خطتها نجحت بعد ما عدي عمل الحركة الغبية دي. انت عايز تجلطني قبل ما أشوفك حتى ي عدي؟ انت إزاي بتكون بالغباء دا؟؟
للازم عمو جاسر يفهمني كل حاجة بجد. أنا مش قادرة أستنى إمتى هيخلص الأسبوع دا.
عشق: نغم مالك؟ في إيه؟
نغم: مفيش، أنا آسفة. حسيت في حاجة بتمشي على رجلي بس طلعت منملة.
هو كويس إنك مش قولتي مكسورة زي زمان.
عشق: خوفتيني عليك ي مجنونة.
أم فهد: يمنى تعالي ساعديني.
يمنى: فهد فهودي حبيبي، روح ساعد أمك يلا.
نغم بضيق: وليه إن شاء الله؟ هي مش قالت يمنى؟
يمنى بتضحك: وانتي مالك؟ مضايقة ولا مش راضية حبيب القلب يشتغل شغل البيت؟
عشق: أنا هروح أساعدها بس بالمقابل أقتلك انتي وفهد.
يمنى: لا خليك في مكانك، أنا لسه صغننة وعايزة أعيش حياتي.
فهد: هروح أساعد ماما.
بروح. جدع ي فهد، دا أنت أصلاً جدع لإنك بتستحمل يمنى أختك دي، دي عشق أحسن منها تصدق.
وبعده مدة بيتعشوا وبيكون الجو مليان ضحك وهزار. نغم كانت مبسوطة أوي بالجو دا وبتقارنه مع ذكرياتها المتبيقية ليها من الفيلا، وبتقارن الناس هنا بالناس في الفيلا، بتحس إنها مش عايزة ترجع وعايزة تعيش الحياة البسيطة دي للأبد.
يمنى وعشق بروحوا يغسلوا الصحون، ومحمد ومراته بروحوا يشربوا قهوة. نغم وفهد بيفضلوا لوحدهم.
نغم بحرج: ف... فهد هو يعني ممكن طلب؟ بس بلاش عشق تعرف إني طلبت منك.
فهد بحب: انتي لو طلبتي القمر أنا مستعد أنزلهولك.
اكااااا ممكن تسيب ردودك دي؟ أصلي مش هعرف أتكلم من الإحراج.
نغم بحرج: ه... هو... هو يعني أنا... أنا عايزة تشتري ليا جزمة لو ممكن يعني.
فهد بضحك: الخجل دا كله علشان جزمة؟ طبعاً هجبهالك، بس انتي مقاسك كام؟
نغم: بس هي مش ليا، هي لعشق. أنا عايزة أجيب لها جزمة برباط، مع إني عارفة إنها مرتاحة بنوع جزمتها البدون رباط، بس دا غريب أصل يعني محدش بيلبس الجزمة بدون رباط وأنا متأكدة إنه العالم بيضايقوها بالموضوع دا، مع إنها مش قالت بس بردو أنا حاسة كدا.
فهد بحب: انتي جبتي القلب الكبير دا منين؟ بجد أنا كل يوم بحبك أكتر من القبله ي نغم.
بكمل بمرح: ماشي ي ستي، هجيب لها جزمة متعرفش تربطها حتى علشان تعرف تاني إزاي تزعج فهد.
نغم بتضحك: ماشي ي أستاذ فهد.
بموضوع الفلوس.
فهد: نغم مش هنتكلم في الموضوع دا. أنا مش متخيل نفسي يوم باخد منك فلوس، ي نغم. كفاية إني بستحمل إنك بتدفعي الحاجات اللي بتشتريها من الدكان ومش بتخليهم على حسابي.
يااااا أنا مش مراتك؟ وربنا ي فهد.
نغم: شكراً ي فهد.
فهد: نغم وفهد مش بينهم شكر.
نغم بتضحك: آه. بس أنا هرد لك الفلوس في عيد ميلادي ال18، مش هقبل غير كدا.
فهد كان هيرد بس عشق بتيجي فبيسكت.
عشق: انت بتعمل إيه مع نغم لوحدكم؟
نغم: مفيش.
رواية انقذتني الفصل الخامس 5 - بقلم يارا احمد
عشق: صراحة مش مهم، أنا عايزة أنام. يلا، تأخرنا أوي والمكان برا بقى ضلمة.
نغم: مش كلها سنتمترات يا ستي.
عشق: أنا مليش دعوة، عايزة أنام.
فهد: لسه بدري.
يمنى: لا، دول اتأخروا.
فهد: اتأخروا؟ انتي أكيد حصلك حاجة.
عشق: فهد، نحن اتأخرنا.
يمنى بتبص عليه بغيظ كأنها عايزة تفهمه حاجة: آه اتأخروا يا فهد.
أنا شايفه نظراتكم على فكرة.
نغم: طب يلا يا عشق، بتمد إيدها.
فهد عقله بيجمع وبفهم الحكاية وبيقول: ها، صح اتأخرت.
يمنى بتضرب راسها: هههه، من غبائك يا فهد.
عشق: هو مش كنت عارف إنه أغبى واحد في الكون. أنا فاهمة كل حاجة على فكرة.
نغم: عشق، مش هتمسكي إيدي ولا أروح لوحدي يعني؟
عشق بتمسك إيدها: ممكن تلمي لسانك يا نغم، مش ناقصاك. وهوبا، الكهرباء قطعت يا جماعة. ممكن أفهم مالها المنطقة دي مع الكهرباء؟ أنا بخاف، ولا انتوا بتعملوها قصد عشان بخاف يعني؟
نغم بتشد على إيد عشق: عشق، عايزة أنام.
عشق: ماشية. هي خايفة من إيه؟ أنا مش فاهمة.
فهد: أنا هوصلكم.
عشق: معيش فون.
يمنى: أنا هروح معك يلا.
بنطلع، بوصلونا البيت. يمنى بتدخل معنا الغرفة لأننا بجد مش شايفين حاجة. عشق بتلقى فونها وفهد بينتظر يمنى برا، هو مش بيدخل غرفتنا أبداً، ودي من الحاجات الكتيرة اللي بحبها في فهد إنه عنده مبادئ. هو جدع أوي صراحة، بس برضه مش هحبه وأتعلق فيه.
عشق: خلاص يا يمنى، لقيت الفون.
يمنى: ماشي، تصبحوا على خير.
نغم وعشق: تصبحي على خير.
يمنى بتروح وتاخد فهد وبيروحوا بيتهم. ونحن بنام على السرير.
عشق بتغمض عيونها.
نغم: هتسيبني وتنامي؟
عشق: عشق.
عشق بيأس: خير، مالك؟
نغم: معلش، أحضنك وأنام؟
عشق بيأس منها: نغم، دي مش حاجة جديدة عليكي يا بنتي، فبطلّي تسأليني السؤال ده. أنا حتى لو قلت لأ، هتتعلقي فيني زي القرود.
كرااااااامتي يا عالم.
نغم بضيق: مش عايزة أحضنك.
بعد 5 دقائق، نغم حاضنة عشق.
الكهرباء مش جات، أعملكم إيه؟
عشق: نغم، نامي وبلاش حركة.
نغم: حاضر.
بتنام.
عشق بتضحك: دي الحاجة الوحيدة اللي بتعرفي تعمليها كويس.
بعد يومين.
عشق بتفوق.
عشق: نغم، قومي يا كسلانة. انتي هتتأخري عن المدرسة، قومي يا نغم!
نغم بتفوق وبتقول بصوت طفولي: ليه اخترعوا المدرسة؟ ليهههه.
عشق بتضحك: عشان الزيك يطلعوا بفائدة.
نغم بضيق: أنا يوم هضربك وأوي كمان، بس انتظري لحد ما أشوف الأول. ما هو أضربها إزاي وأنا عمية؟ آه منك يا عمو جاسر. آه.
عشق بتقرب راسها من راس نغم: هتشوفي وهتضربيني زي ما عايزة، بس انتظري لحد ما أجمع فلوس العملية.
عملية؟ انتي أكيد اتجننتي! عشان كده بدأتِ تشتغلي كتير أوي وتتعبّي نفسك عشان تجمعي فلوس لعملية؟ نحن بنهزر يا جماعة، لا بجد، أنا كل يوم بحس إني حقيرة أكتر من الأول. ممكن ننهي الموضوع ده بقى؟
نغم بصدمة: عملية؟ عملية إيه دي يا عشق؟
عشق: عملية لعيونك عشان تشوفي تاني. أنا مش متخيلة إنك هتشوفي، ياااه، هأرتاح أوي ساعتها يا نغم. أنا كنت هعيط هنا بجد، كنت هعيط.
نغم: بس، انتي هتجيبي الفلوس إزاي؟ دي غالية أوي.
عشق: آه، هي فعلاً غالية، بس متخافيش. أنا هشتغل وأحاول ألم المهم بقدر ما أقدر.
نغم مش قدرت تتحمل ودموعها نزلت وبدأت تعيط.
عشق: مالك بتعيطي؟ هو إحنا هنبدأ نكد من وش الصبح؟ زعلانة تعيطي، فرحانة تعيطي يا نغم.
نغم بعياط: بس أنا مش فرحانة خالص يا عشق.
عشق: ليه؟ هو مش خبر حلو بالنسبالك؟ لا، أكيد انتي محتاجة مستشفى مجانين. يا جماعة، بتصدمني، بتصدمني. مش قادرة أرد. البت دي عندها انفصام ومش بعيد يكون بسببى.
عشق: نغم، بطلي عياط بجد، مالك؟ فيه إيه؟ ومش فرحانة إزاي يعني؟
نغم: انتي بتهتمي فيني أوي يا عشق، مع إني مش بستاهل كل ده منك. يا عشق، أنا مش محتاجة عملية وخلاص، مش عايزة أشوف. لآني بشوف أصلان.
نغم بتكمل: مش لازم تضغطي على نفسك علشاني أكتر من كده، كفاية موضوع المدرسة.
عشق: للمرة المليون، أنا معنديش غيرك يا نغم. فدلعّي يا أختي قبل ما أمل منك وأهرب.
شفتوا التنمر بيجري في عروقها.
نغم: مش عايزة يا عشق، مش عايزة. واقفلي السيرة دي، وبعدين سيبي موضوع الشغل الإضافي ده، انتي كده هتتعبي.
عشق: نغم، أنا مش انتي. واللهم تنمر! يا جماعة والله العظيم انتوا ظالمني.
نغم: هتقفلي على السيرة دي بقى، ولا أروح المدرسة وما أرجعش تاني؟
عشق: ماشي يا ست نغم. قفلنا السيرة بقى.
بتقوم: أنا هروح أتحمم وأرجع لك.
بتروح.
نغم: عمو، لازم ترجع بقى. كفاية كل ده. البنت اتحملت فوق طاقتها بمراحل علشاني. انت بتحسسني بالذنب أوي كمان.
عشق بتطلع. نغم بتبص عليها بحزن، بعدها بتبص قدامها.
عشق: يلا.
بتشد إيدها، بتروح تحممها وتجهزها.
انتي مش عارفة إنك قمر إزاي؟ ياااه، لو تشوفي نفسك في المرايا يا نغم. نحن هنتحايل على بعض يا عشق. هو أنا شايفة إني ملكة جمال مصر وعيوني الشبه الاتراك العسل دول، بس برضه انتي أحلى بنظري، بس لما تضحكي، مش لما تتنمري.
عشق: فصلت البنت.
نغم بتضحك: عشق، أنا كبرت وأوي أوي كمان. مش هتحايل عليّ.
عشق بابتسامة: عارفة يا نغم، بس أنا هعمل اللي في راسي، وانتي اعملي اللي في راسك. وبالفوز هو الأقوى. ماشيين.
نغم: ماشي.
بيطلعوا وبيلاقوا يمنى منتظرهم.
يمنى: يلا، يلا.
نغم: فهد فين؟
يمنى بتضحك: حبيب القلب كبر وراح الكلية. ليه بتسألي؟
نغم: لا، ما أنا متعودة على صباح الخير منه، مش يلا بتاعتك.
يمنى: هاه، مش هرد لأني عشق هنا.
عشق: انتي بتنمري عليها لما تكونوا لوحدكم يعني؟ فرصة.
نغم بسرعة وببراءة: آآآه يا عشق، هي بتعمل كده.
يمنى: يا كذاااااابة.
عشق: اتنمري براحتك يا يمنى. اللهم إنها مش هتوقع لأنها بتعملي صداع لو حصلها حاجة. هو انتي اختي سندريلا بجد؟ بدأت أشك إن فيه غلط بالعنوان.
يمنى بتضحك: واحد صفر يا نغم.
نغم بصوت واطي: سندريلا شريرة.
عشق بتسمعها: سندريلا تاني! ممكن أفهم بقى مالك مع سندريلا دي؟ أنا مش سندريلا.
نغم: انتي في إيه ولا إيه يا عشق؟ هتتأخري عن المدرسة بسببك.
عشق: نحن أصلاً قربنا نوصل يا بنتي.
بيطلعوا، بنمشي ونتكلم. لا، أنا بجد بفصل مرات.
نغم: يلا.
بيوصلوا المدرسة.
عشق: أهو وصلتي يا ست نغم. يمنى، خدي بالك منها، ماشي؟
يمنى: انتي مش بتملي من إنك تقولي ده كل يوم يا عشق؟ وبعدين، نغومة حبيبتي، متخافيش عليها وهي معايا.
عشق: لا، ما أنا عارفة إنك ماسحة ذاكرة. يلا أشوفكم بعدين.
نغم بتشد على إيد عشق.
عشق: عايزة إيه يا نكدية؟
نغم: انتي نسيتي الشرط؟
عشق: نغم، نحن مش هنعقل بقى.
نغم: لا، يلا.
عشق بتنهد بيأس وبتبوس نغم على راسها. ما أنا مش هدخل المدرسة بدون شروط يعني، هدلع على مين لو مش دلعت عليها.
عشق: أنا هروح، باي.
بتروحي.
يمنى: يلا يا نغم.
بتمسك إيدها وبيدخلوا المدرسة. بيروحوا الفصل وبتخلي نغم تقعد في مقعدها وهي كمان بتقعد في مقعدها القدام نغم مباشرة.
يمنى بتلتفت على نغم: نغم، انتي إزاي بتحسي بالحاجات كده؟ يعني مسكتك لإيد فهد إمبارح، لو مش بعرفك كان قلت إنك مش عمياه. هو بدينا المحقق كونان يعمل جاهداً.
نغم: ما قلت إني فكرتها عشق. وبعدين، أنا عندي الحاسة السادسة يا يمنى، وهي للناس المميزين الزي كده. بضحك وصراحة كده، أنا بخفف عن نفسي التوتر، مش بقنعها أصلاً.
يمنى بتبص عليا، وأنا طبعاً مش قادرة أبص لعيونها عشان مش عايزة أنكشف. أوف، من المواقف دي.
يمنى: معاك حقك يا نغم. المهم يا ستي، هتعترفي لفهد إمتى؟ أصل في واحدة حاطة عينها عليه في الكلية.
نغم: هو حب جديد؟
يمنى: حب إيه؟ هو أصلاً بيشوف غيرك يا ست نغم. ده الواحد يحلف يقول عملتي له عمل. طب أفرح ولا أزعل أنا هنا؟ طب.
نغم: طب يعني هي بتلاحقه؟
يمنى: إنعم الله عليكي يا بنتي، آه بالظبط بتلاحقه.
نغم: هاه، فهد هيعيش زي دور بطل الروايات الإمبراطوري، يعني البنت هي اللي بتلاحقه، مش هو اللي بيلاحقها؟
يمنى بيأس: يعني مش فرقت معاك. طب أقولك دي مسكت إيده حتى.
نغم بضيق: دي لصقة مش أكتر، بكرا تشوف مكانها الحقيقي مع واحد زيها. وإزاي مسكت إيده يعني؟
يمنى بتضحك: ههههه، هموت. نغم غارت على فهد أخيراً.
نغم: لا، مش غارت ولا حاجة، بس أنا بكره الشخصية الملزقة مش أكتر. أنا بتكلم بجدية، انتوا كمان مش بتحبوها صح؟ هو مين اللي بيحب البنت الجارية على الولد؟ معلش يعني، أنا هنا مش قصدي البطلة، أنا قصدي البنت اللي بتكره البطلة. البطلة مسموح لها تجري على البطل زي الهبلة، وأولاد الرواية كلهم مسموح لهم يجرو على البطلة ويتخانقوا عليها زي المجانين.
يمنى: يا ستي على راحتك. يوم فهد هيوحشك.
نغم: فهد مش انتي يا يمنى عشان يفكر يتجوز، عشان كده يا ريت تسكتي يعني.
يمنى بتضحك: ماشي، سكت يا مرات أخويا.
نغم: أنا عايزة عشق.
يمنى: لو قولتي لها حاجة بخصوص كلامنا عن فهد ده، هتدبحك.
نغم: ي ريت.
يمنى: شريرة أوي يا نغم.
بتكمل ببراءة: أنا مش هوحشك أنا، يمنى حبيبتك يا نغم. آه، لا مش هتوحشني، بس يلا، أنا مش عشق، فهتكلم بكيوتة زي العادة.
نغم: لا، هو مين اللي بيقدر يعيش من غير منى؟
يمنى: أنا عارفة أصلاً.
عايززززة أبقى زي عشق. دول أمّه مش بتنفع معاهم اللطافة.
نغم: أنا غلطانة يا يمنى.
عند عشق في المطعم اللي بتشتغل فيه.
عشق بقرف: بجد الناس دول مش بيعرفوا يلموا عينهم. أنا ساكتة عشان الراتب كبير، بس مش هقدر أضرب فيهم واحد. لازم أفكر في نغم أول.
بتنفخ بضيق: لو مش عملية نغم ومدرستها، كان زماني في السجن بتهمة القتل.
بتخد الطلب لطاولة، بتلقى شاب باين عليه من ملابسه إنه غني أوي. لابس طقم بدلة زرقا وقميص أبيض وحاطط نظارة شمسية سودا. حتى الساعة اللي في إيده بتحسها من الدهب الخالص.
عشق بتحط الطلب بهدوء وبتبص عليه وهو ماسك فونو ومركز فيه.
عشق: حضرتك عايز حاجة تانية؟
الشاب بيبص عليها وبينبهر بجمالها: حلوة أوي.
عشق: عفواً!
الشاب: كنت بقول إنك حلوة أوي. الصاروخ، اسمه إيه؟
عشق أعصابها باظت وبتقول بضيق: مش مضطرة أقولك اسمي. وبعدين احترم نفسك وانت بتكلمني، فاهم؟ أشكال تسد النفس، ولا عشان غني جاي تفتري علينا؟
الشاب بقوم يوقف قدامها وبيقول بعصبية: آخر حاجة بتحصل في العالم، قصي الكيلاني يتهزق. لا وكمان من مين؟ من شقفة نادلة. انتي شكلك مش بتعرفي مين قصي الكيلاني. إزاي هتعرفي أصلاً؟ شكلك تربية ملاجئ. الله أعلم من فين بتيجي أشكالك دي.
رواية انقذتني الفصل السادس 6 - بقلم يارا احمد
عشق: أنا مش عارفة أنت مين ولا عايزة أعرف، أنا هروح أكمل شغلي.
قصي بقرف: ههه، عاملة فيها دور البنت الصعبة؟ هو انتي فاكراني أهبل وهقع زي شباب الأيام دي؟ مع إني مش عندي مانع إني أستمتع معاكي طبعاً... بيكمل بسخرية... بس أكيد مش فاضية، ولا أخواتك فاضيين؟ أكيد هما زيك وبيكونوا بيوقعوا في الرجالة في اللحظة دي.
وفجأة قلم قوي نزل على وشه لدرجة إنه التفت من قوة القلم والنضارة وقعت منه وعيونه يطلعوا شرار.
عشق بعصبية: لو جبت سيرة اختي تاني هقطعلك لسانك، سامعني؟
قصي بيبص عليها بعصبية، وبتلقي عيونه الخضرا (هي قلبت حمرا من الغضب) بعيونها العسلية، وبيمسك إيدها اللي ضربته قلم بإيده الشمال جامد، وبلويها وبيحطها ورا ظهرها. عشق حست إيدها هتتكسر.
قصي بعصبية كبيرة: عمره ما حد مد إيده على قصي الكيلاني، جاية انتي تمدي إيدك؟ لا، دا انتي نهارك أسود ومنيل.
عشق بألم: آاه... سيب إيدي.
الناس بتتجمع وبتبص عليهم، بس خايفين من غضب قصي.
المدير بيشوفهم ويقرب منهم بخوف.
المدير بخوف: ق... قصي بيه، سيب إيدها دي مش من مستواك. أنا هزهقها جامد وأطردها يا باشا.
قصي بيبص على المدير نظرة خلته يخاف ويرتجف.
قصي بعصبية وصوت عالي: مش عايز أسمع صوتك... أنا هربيها لوحدي، فاهم؟ محدش يدخل.
في واحد قاعد على طاولة، وببص على قصي وبيص على إيد عشق بضيق. بيمسك تليفونه ويرن على حد.
الراجل: جاسر بيه، الآنسة عشق...
بقله حصل، جاسر رد عليه وقفل.
الراجل بيحط المسدس وبيصوب على راس قصي.
في الوقت دا قصي بيجيله تليفون، بيرد وبيبان إنه مضايق. بيقفل وبيبعد عن عشق وبيطلع برا بسرعة.
الراجل بيدخل المسدس ويرن على جاسر تاني: جاسر بيه، قصي ساب إيد الآنسة عشق وراح. قبل ما أقوص عليه.
جاسر بعصبية: إزاي راح يعني؟ المرة الجاية اللي يلمس عشق بالسوء تقتله فوراً من غير ما ترن عليا. إزاي قصي الكيلاني؟ عيلة الكيلاني كلها، أي حد في العالم يلمس عشق بسوء يموت، فاهم يا أمير؟ عشق مش خط أحمر وبس، عشق دي الحدود الحمراء، فاهم؟ تقتل اللي يزعجها فوراً من غير ما ترجعلي. بيكمل بتحذير... مين ما كان يا أمير.
أمير: أمرك يا جاسر بيه.
المدير بزعيق: إنتي أكيد اتجننتي؟ عايزة تخربي بيتي؟ إنتي مش عارفة دا مين؟ دا قصي الكيلاني... إنتي مطرودة. ولو لمحت طيفك جنب مطعمي، ساعتها بجد محدش هينقذك.
جاسر بيسمعه بسبب صوته العالي.
جاسر ببرود: الراجل دا عنده ولاد يا أمير؟
أمير: آه، عنده مولود جديد لسه عمره أسبوع يا جاسر بيه.
جاسر: ماشي يا أمير، سيبه عايش. مش عايز أكون سبب في إنه يسيب طفل يتيم. بيكمل بحدة... بس هتندم على كل كلمة قالها لعشق، فاهم يا أمير؟ كل كلمة. والصبح يروح يبوس رجلها علشان ترجع معاه، فاهم؟
أمير: أمرك يا جاسر بيه.
جاسر: روح اطمن على عشق ورن عليا، عرفني إذا عيطت علشان أقوم أولع فيه وفي قصي وأقتلهم الاتنين بإيدي.
أمير: حاضر يا جاسر بيه.
بيقفل ويلحق عشق اللي طلعت من المطعم. عشق بتروح جنب البحر، وبيكون فيه كرسي خشبي جنبها.
عشق بصوت عالي: إزاي حصل كدا؟ بتضرب الكرسي بعصبية. أهو راح الشغل، إزاي هجيب فلوس العملية لنغم؟ بصراحة أنا مش مهتمة بموضوع الواد دا كتير، المهم إني اتقلعت من الشغل. الراتب هينقص، لازم أشوف حل بسرعة وشغل جديد بسرعة علشان نغم وعمليتها.
أمير بيضحك: هي بجد مش معقولة. إنتي في إيه ولا في إيه يا آنسة عشق؟ غريبة يعني، هي مش مضايقة علشانها؟ ومضايقة علشان الآنسة نغم؟ هو إزاي دا؟ وإزاي بيحبوا بعض أوي كدا؟ أنا حتى بناتي مش بحبوا بعض لدرجة دي وهما أخوات بالدم؟ طب إزاي وإنتوا أصلاً مش أخوات بتحبوا بعض كدا؟
عشق: لا، لازم ماكنش سلبية وهعمل بكل طاقتي علشان نغم. بتبص على الساعة... يا نهار أسود، أنا هتأخر عن دوام المكتبة المسائي. لازم ما أنطردش من الشغلين في نفس اليوم. بتجري.
أمير بحزن: هي طفلة بس شايلة هم الدنيا فوق راسها من بدري أوي. بيروح عربيته وبيلحقها وهو حاطط مسافة بينهم علشان ما تلاحظوش.
الساعة 1 صباحاً. عشق بترجع البيت وبتحاول تدخل بهدوء علشان نغم ما تفوقش. بتدخل الغرفة بتشوف نغم نايمة، بتروح تغير ملابسها وتنام جنب نغم وتحضنها.
نغم وهي مغمضة عيونها وبتقول بضيق: كنتي فين كل دا؟ عشق، أكيد اتجننتي؟ مش قولت لك بلاش شغل إضافي يا عشق؟ أهو راجعة البيت الساعة واحدة الصبح.
عشق: كنت في الشغل، إيه السؤال الذكي دا؟ وبعدين إنتي فايقة ليه أصلاً؟ مش مفروض تكوني نايمة؟
نغم بضيق: أنام إزاي وإنتي برا البيت؟ أنا شبعت خوف عليكي. تولع العملية والفلوش والشغل وكل حاجة.
عشق: اهدئي، مالك بس؟ إيه؟ وبعدين الشغل دا حلو على فكرة، هو بيعلمني حاجات كتير وبثقفني.
نغم بتفتح عيونها بضيق: أنا أموت من خوفي بسببك وإنتي جاية تقولي لي ثقافة.
عشق لما بتشوف عيونها بتذكر قصي، بتدفن نفسها في حضن نغم وبترتجف.
إيه اللي حصل؟ هي دي أول مرة في حياتها عشق تخاف؟
نغم بخوف: عشق، حصل إيه؟ مالك؟ حد زعجك؟
عشق بتقولها كل حاجة عملها قصي وكل الحكاية.
نغم بعصبية: إزاي يتجرأ ويعمل كدا؟ هقتله، مش هسيبه. مين دا؟ قولي لي اسمه وأنا بجد هقتله.
عشق وهي بتحضن نغم أكتر: بلاش مشاكل يا نغم، دا باين عليه غني أوي. أنا بخاف يأذيكي. هو مش هيقدر يلمسني، عمو جاسر موجود. أنا خايفة عليكي انتي.
نغم: ماشي، بس بلاش تشتغلي في المطاعم تاني. مش عايزة حد يزعجك تاني. ماشي.
عشق بتبتسم بحب: ماشي يا قلبي. بتبص على الكيس اللي جنب نغم... هو إيه الكيس دا؟
نغم بابتسامة: هدية ليكي.
عشق: هدية ليا أنا؟ بتمسك الكيس وبتفتح، بتلقى الجزمه. بس أنا مبحبش النوع دا، واصلاً إنتي عارفة إني مش بعرف أربط الرباط يا نغم. وبعدين أكيد يمنى وفهد ليهم علاقة بالقصة. مين جابها لك علشان أردها له الفلوس يا نغم؟
نغم بضيق: هتلبسيه وهي هدية مني أنا. موضوع الفلوس دا معندكيش علاقة بيه. هتلبسيها ولا أزعل منك وأبطل أكل؟
عشق: إنتي بتهدديني؟
نغم: افهميه زي ما عايزة تفهميه. هتلبسيها ولا لأ يا عشق؟
عشق بضيق: ماشي، هلبسها. فكي التكشيرة دي بقى، ويلا انخمي. أنا نعسانه أوي، والصبح عندك مدرسة.
نغم بتمسك عشق وتحضنها جامد: تصبحي على خير.
عشق بحب: تصبحي على خير يا نغم.
يناموا. الصبح.
نغم بضيق: عشق، عشق، بعدي إيدك. مش عارفة أتحرك. أنا هتأخر عن المدرسة.
عشق بتفوق على صوت نغم وبتبص على الساعة.
عشق بخضة: إيه دا؟ هتتأخري عن المدرسة؟ أنا إزاي نمت ونسيت؟
نغم: ما طبيعي لأنك تعبانة.
عشق: آه، هنبدأ النكد. بتقوم بسرعة وتحضر وتجهز نغم وبتطلعوا. بتوصلها المدرسة ومعاهم يمنى كالعادة. بتروح وهي بتفكر هتعمل إيه المرة دي وهتروح فين تدور عن شغل. بتكون ماشية في الشارع بس بتوقف على صوت بينادي باسمها. بتلتفت وبتشوف مديرها الأمس وهو في حالة متبهدلة وكأنه مضروب وهو بينزف ومش قادر يمشي تقريباً. بتشهق بخوف.
المدير بخوف: ع... عشق، ارجعي الشغل وأنا آسف عن أمس. أبوس رجلك تسامحيني.
عشق بصدمة: إيه؟ إيه اللي حصل لحضرتك؟ إنت ليه عامل كدا؟
المدير بخوف: ه... هو عربيتي عملت حادثة كبيرة. دا كله بسبب ظلمي ليكي أمس يا عشق، أنا آسف. أبوس إيدك تسامحيني وروحي المطعم، ارجعي لشغلك. وأنا هروح المستشفى.
عشق باستغراب: إيه بجد؟ أنا سامحتك. أروح معاك؟ عايز مساعدة؟
المدير بسرعة: لا لا، بروح لوحدي. بيمد لها قلم... خدي القلم دا، ويا ريت توصليه المكتب. هو غالي أوي.
عشق: ماشي. بتمسك القلم. المدير بيروح وهو بيقول بفرحة: أنا مش مصدقة، وكأنه الحظ واقف بصفي، أو في ملاك بيحرصني. كل مرة بزعل، بتيجي حاجة حلوة تنسيني كل حاجة. يااه، شكراً يا ملاكي الخفي. يا ريت لو نتقابل.
جاسر بيبتسم لما بيسمع كلامها، بسبب إن القلم فيه جهاز تنصت.
جاسر بحب: هنتقابل يا عشق، أقرب من ما تتوقعي.
عشق بتروح المطعم. المدير بيبص على أمير بخوف وبيروح وهو خايف. عشق بتوصل المطعم وبتستغرب أوي من الموظفين الجدد دول. دي حاجة لصالحها، لأن زملاها زمان كانوا بيكرهوها أوي بسبب إنها بتكره معاكسات الشباب وبترد عليهم دايماً، ودا كان بيأثر على المطعم سلباً. وكدا في وسط أفكارها، بيقرب منها شاب من الموظفين الجدد.
الشاب: أكيد إنتي الآنسة عشق؟
عشق باستغراب: آه، أنا.
الشاب: المدير طلب يشوفك. هو المطعم بكل حاجة فيه اتغيرت، لإن المالك القديم باع المطعم وكل حاجة اتغيرت، حتى الموظفين زي ما إنتي شايفة. فالمدير قال نستدعيك أول ما توصلي.
عشق بتستغرب، طب المدير القديم قال تروح الشغل ليه؟
عشق: ماشي. بتروح مكتب المدير بتطرق، بس محدش بيرد. بتفتح الباب وبتنصدم وبتخاف، لما تلاقي فيه حد في كرسي المدير، بس هي مش شايفة ملامحه بسبب إن الكرسي بالجهة التانية.
عشق بخوف: آ... أنا آسفة حضرتك، أصل دقيت على الباب بس مش طلع لي رد، ففكرت إن المكتب فاضي. بجد آسفة.
بزعل أوي من نبرة صوتها وهي بتأسف، وفي نبرتها بعض من الخوف بسبب الطرد. بيحاول يهدي نفسه وبلف علشان وجوههم تقابل بعض. بيبص على عيونها، بيبتسم من غير ما يحس.
عشق بترتاح لما تشوفه راجل في نهاية الأربعينات، أصلها مش بتحب الشباب بسبب معاكساتهم ليها.
جاسر بحنية: لا عادي يا بنتي، محصلش حاجة علشان تعتذري. كل دا.
عشق بتبتسم: شكراً.
جاسر: عفواً، إنتي اسمك إيه؟
عشق: اسمي عشق.
جاسر بيبتسم تلقائياً: اسمك حلو أوي.
عشق: شكراً، إنت شكلك طيب أوي. أصل المدير قبلك اتريق على اسمي.
جاسر بضيق: اتريق على اسمك إزاي يعني؟
عشق مش حاسة بنبرته المضايقة، وقالت بعفوية: هو اسمي غريب شوية، فعلشان كدا هو اتريق. ومش هو في كتيرين قبله.
جاسر وهو بيكلم نفسه: أنا ليه سبته عايش أصلاً؟ شكلي هرجع أقول لأمير يخلص عليه.
رواية انقذتني الفصل السابع 7 - بقلم يارا احمد
جاسر بص على عيونها العسلية الشبه عيونه.
جاسر: أنا مش فاهم هم بيتريقوا على إيه، انتي ما فيكيش عيب علشان يتريقوا عليكي.. حتى عيونك حلوة.
عشق بصت على عيونه وضحكت: يعني علشان هما نفس لون عيون حضرتك يبقوا حلوين؟؟
انتبهت على نفسها وقالت بارتباك: ا... آسفة حضرتك، أنا بجد مش قصدي أقلل منك بس اتكلمت تلقائيًا.
جاسر بحب وحنية: بلاش رسميات.. ممكن تعامليني عادي أوي زي أي حد كبير بتعرفيه؟ زي أبو يمنى مثلاً.
عشق بفرحة: بجد ممكن أعاملك عادي بدون رسميات؟؟ صراحة أنا مش عارفة ليه حاسة إني بعرفك وإنك قريب مني أوي، بس بجد مش هخذلك في الشغل.
جاسر انبسط لما كلمته كده وابتسم: أنا مبسوط لشعورك ده يا عشق.. آه صح، اسمي جاسر.. جاسر المالكي.. وأنا متمني إنك تبقي معانا، أصلي مرة شفتك وإنتي بتشتغلي وعجبني شغلك ساعتها.
عشق بابتسامة: اتشرفت بحضرتك.. وأنا بجد مش عارفة أقولك إيه، شكرًا أوي.
جاسر: لا عادي، وبلاش شكرًا دي، نحن من اليوم أصحاب.
عشق: أصحاب؟؟
جاسر بضحك: متفهمنيش غلط، أصل مش هحب أسمع كلمة عمو منك صدقني. كفاية عليا نغم هترجع وتصدعني بيها.. صح، هي نغم هتكون مضايقة مني ومن موضوع العملية وموضوع العمية ده؟ أنا إزاي نسيت أكلمها.. لا لا يا جاسر بقا أربع أيام سيبها تعرف ساعتها أحسن.
عشق: أستاذ جاسر..
بتكمل بضيق: أنت بجد بتفصل زي نغم.
جاسر لما سمع اسمها من عشق اتذكر وهي بتقول له أختي سندريلا، واتذكر كلامه معاها، وكل ما يقول لها إنه هيموت بيتذكر إجاباتها، وغرق في موجة ضحك.
جاسر وهو بيحاول يوقف ضحك: مش قادر. دي نغم مصيبة، إزاي اتحملتيها 11 سنة وأنا كنت هتجنن وهي معايا ليوم قبل ما أجيبها لك!! بس هي نغم بنت طيبة أوي وذكية، بس مش بتحب تبان شخصيتها الذكية دي قدام حد، وبتفكر كويس.. والحاجة الأهم إنكم قدرتوا تساعدوا بعض يا عشق وكنتوا سند لبعض.
عشق: معلش، أصل نغم دي أختي الصغيرة.
مصيبتك الصغيرة عارف.
جاسر: بجد؟؟ عندها كام؟
عشق: هتبقى 18 بعد أربع أيام.
جاسر بيعمل نفسه بيفكر بحاجة: هااه، صدفة غريبة.. متهتميش بكلامي، ربنا يحفظها لك.
عشق: آمين.. وانت عندك ولاد؟
جاسر مش اتوقع سؤالها بس جاوب بابتسامة: آه، عندي ولد وبنتين.
عشق بحب: يبقى ربنا يحفظهم لك.. وكده نحن متعادلين، أصل مش بحب الديون، وخصوصًا لو الموضوع يخص نغم.
جاسر بضحك بخفة: ماشي يا ستي.. عطلتك عن شغلك، اتفضلي. هو أنا لو بإيدي مش هسيبك ترفعي ورقة من الأرض، بس إنتي عنيدة أوي وهتتعبينا أنا ونغم جامد.
عشق: عن إذنك..
بتكون عايزة تطلع بس بتفتكر القلم. بتقرب من مكتبه.
عشق: هو القلم ده المدير القديم قالي أحطه في المكتب وهو مهم.
جاسر: آه، هو القلم ده بتاعي، خديه معاكي يمكن تحتاجيه. وأنا هحتاجه علشان أطمئن عليكي إنتي ونغم. وأسمع صوت الشقية دي من قريب، أصلها وحشاني.
عشق: ماشي..
بتطلع بتروح شغلها. جاسر كان متابعها لحد ما راحت من قدامه.
جاسر بتنهد: الأربع أيام دي تخلص إمتى بقا ونرتاح كلنا يارب. خلصنا من العذاب ده، كفاية التحملوه نغم وعشق لحد اللحظة دي..
بكمل بنبرة جدية وهدوء: أنا بعد أربع أيام هقلب كل حاجة، وهيرجع كل واحد لمكانه الطبيعي.
اليوم بيعدي وعشق بتنبسط أوي بسبب تعامل زملائها الجدد. بتخرج.
جاسر: عشق تعالي أوصلك.
عشق: لا يا أستاذ جاسر، بلاش تتعب نفسك.
جاسر: مفيش تعب، يلا.
عشق: آسفة بجد مش قصدي أضايقك، بس بجد مش هعرف أركب معاك العربية لوحدنا.. أنا مش بحب الأجواء اللي زي دي، وأنا واثقة فيك وكل حاجة، بس مش بقدر.
جاسر بتنهد بحزن لأنها مفكرة إنه ممكن يأذيها، فاهم إنها مش بتقدر تتأقلم على البشر اللي زيه وبتشوفهم بمكانة أعلى منها.
جاسر: لا عادي.. طب ماشي، أنا هروح. تصبحي على خير.
عشق: أتمنى متكونش زعلت مني.
جاسر بلبس نظارته الشمسية: لا مزعلتش ولا حاجة، المهم عندي راحتك..
ببص على جزمتها وبشوف واحدة مش مربوطة. بنزل وأربطها لها وهي بتتصدم أوي منه.
عشق بصدمة: أنت بتعمل إيه حضرتك؟ يا ريت تقوم قبل ما حد يشوفك.
جاسر بيبص عليها بعدم فهم: ويعني إيه إذا شافني حد؟ إنتي كنتي هتقعي لو مش ربطتهالك، شكلك مش بتعرفي تربطيه لوحدك.
عشق: إزاي مش فاهم؟ إزاي يعني إيه؟ هو إنت ناسى إنك مدير المكان؟
جاسر: برضه مش فاهم، فيها إيه لما أساعدك يعني؟ هو علشان أنا مدير المكان أبقى زي الحمار اللي قبلي وأزعق فيك وأهينك؟ أنا مش زي غيري يا عشق.. المال وكل حاجة ده كله مش بيهمني، قد ما يهمني إني أكون حد عابر في حياة شخص بس مش بسمح له ينساني من الذكرى الحلوة اللي بينا.. العالم كبير وإنتي عارفة أنواع البشر، بس مش كلهم سيئين، أنا مش زيهم، فاهمة يا عشق؟
عشق: فاهمة، بس برضه ممكن تقوم بقا.. أنا خايفة على صورتك قدام موظفينك.
جاسر بتنهد بيأس وببص على عيونها وبقوم: آه، اهو قمت.
عشق: شكرًا.
جاسر بضيق: عفواً، أنا همشي..
بروح.
عشق بزعل: هو اتضايق مني؟
فونها بيرن. بتبص بتلاقيها يمنى. بتبتسم تلقائيًا بترد.
عشق: حبيبتي، عايزة إيه؟ لو عايزة شوكولاتة قولي، مزاجي حلو وهجبلك من غير ما أنكد عليكي.
نغم بتضحك: صدمة، اعترفتي إنك نكدية؟ إيه؟ في إيه؟ عشقي مبسوطة أوي.. متكونيش بتستبدليني في الشغل؟ هقتلك ساعتها.
عشق: نغم، أنا يوم هتبرى منك بسبب غبائك، صدقيني.
نغم بتضحك.
عشق بتستغرب. في العادة نغم بترد.
عشق: نغم، إنتي كويسة؟ حصل معاك حاجة؟
نغم: هااه، عرفتي إزاي؟
عشق: الحاسّة السادسة.. ما تنطقي وتقولي إيه فيه يا هبلة!!!
نغم بألم: أنا جرحت إيدي.
عشق بخوف: إيه؟ بجد؟ جرح كبير؟ عقمتي الجرح؟
نغم بألم: آه، كبير أوي. عقمتُه بس هو بيوجعني أوي يا عشق، حاسة إيدي اتشلت.. هي فكرك ممكن تتشل من الجرح؟
عشق: لا مش هتشل، طب دقائق وأكون عندك، ماشي..
بتقفل.
عشق: إزاي هشتغل مع البنت العيلة دي؟ يوووووه، هي مش بتقدر تهتم بنفسها حتى؟ قال عشق أنا كبرت قال.
بتجري وتروح البيت وتتصل بسرعة. بتدخل وتروح الغرفة فوراً. بتلقى يمنى مع نغم.
عشق بتقرب من نغم: فين الجرح ده؟ هاتي أشوفه..
نغم بتمد إيدها. عشق بتشوفه جرح صغير.
عشق: وحياتك يا نغم، إنتي عايزة تجنيني؟ هو ده جرح كبير؟ لا وايدي هتشل يا عشق! نغم، محدش هينشل غيري من تصرفاتك. اعقلي بقا.. أنا هرجع الشغل.
يمنى بتقوم: أنا هروح أتخانقوا براحتكم، تصبحوا على خير.. على فكرة، كده هي جرحت نفسها وهي قاصدة علشان ما تروحيش الشغل وتتعبي زي أمس.
بتروح.
عشق: خربيتك يا يمنى، إنتي أطلقتي سراح الوحش وسيبتيني معاه.
عشق بعصبية: أنا بجد عايزة أفهم، مالك إنتي؟ اتجننتي؟ إزاي بتعملي كده؟ تأذي نفسك علشان ما أروحش الشغل؟ إنتي أكيد حصل لدماغك حاجة يا نغم، إمتى هتعقلي بقا.. أنا بكلمك على فكرة.
نغم عيونها بتتملي دموع وبتعيط.
عشق بضيق من عياط نغم: بتعيطي ليه؟
نغم بعياط: إنتي بتزعقي فيا يا عشق!!
عشق: لأنك واحدة هبلة وأنا لسه مبدأتِش أزعق فيكِ، فأحسن تبطلي عياط وإلا هرميك لكلاب.
رجعنااااا.
نغم بعياط: وشفتي؟ بتهدديني كمان.
عشق: نغم، هتبطلي عياط وإلا أعملها بجد.
نغم: أنا مش هنصدم لو عملتيها.
نغم بتغطي نفسها بالغطا وبتعيط.
عشق بتقرب منها وتبعد عن نغم الغطا: نغم، أنا آسفة خلاص، بطلي عياط وهسيب الشغل الإضافي كمان، بس خلاص متعيطيش أرجوك يا نغم، أنا مفيش حاجة بتوجعني أكتر من إني أشوف دموعك..
بتكمل بمرح: قومي يلا، هخرجك ونروح ناكل آيس كريم ونبرد أعصابنا شوية.
نغم: مش عايزة آكل ومش عايزة أكلمك.
عشق: دي طريقة، والطريقة التانية هي..
بتقرب من نغم ودغدغها ونغم بتضحك أوي وعشق بتضحك لما تشوفها كده.
عشق بتكمل بحب وهي بتقرب راسها من راس نغم: هاه؟ كده بقدر أتنفس وقلبي بينبض، إنما لما أشوف دموعك دي بحس دمي وقف ونبض قلبي وقف معاه، يا نغم.
نغم بابتسامة: بتحبيني للدرجة دي يعني؟
عشق: أكتر ما تتخيلي يا نغم.
نغم بتفرح أوي وتحضن عشق: وأنا بموت فيكِ يا عشق.
عشق بتبادل نغم الحضن وهي مبسوطة لأنها قدرت توقف عياط نغم.
جاسر بيبتسم وهو بيسمع كلامهم.
جاسر: شكله حبيبته بعض أكتر ما أتخيل.
عشق: هاه؟ يلا نروح ناكل الآيس كريم؟
نغم: لا مش عايزة، سيبنا كدا..
بتمسك إيد عشق: عايزة أفضل جنبك على طول.
عشق بتضحك: وإنتي هتروحي فين يعني؟ ما أكيد هتبقي معايا وتجلطيني لحد ما أموت.
نغم بحزن: آه، أنا مش عايزة أسيبك أبداً يا عشق.. بس أنا خايفة إنتي اللي هتبعدي عني. هو أنا لو كذبت عليكِ في حاجة هتسيبني ساعتها؟
عشق بتبص على نغم وتقول بهدوء: أنا مبحبش الكذب، فممكن أعمل كده.
الإجابة صدمت نغم وجاسر أوي.
عشق بتضحك على تعبير وش نغم: بهزر يا هبلة، هو أنا مقدرش أعيش من غيرك ثانية؟ هلحقلك فين ما تروحي؟
نغم قلبها كان هيوقف بس بتطمئن بعد كلام عشق: إنتي خضيتيني أوي على فكرة.
عشق: وإنتي هبلة، إزاي مش واثقة فيني للدرجة دي؟ أنا مش بقدر أبعد عنك يا نغم.
نغم بتستغل الفرصة وتقول ببراءة: بتحبيني قد إيه؟
عشق: هممم..
بتمسك إيد نغم المساكة إيدها: اتخيلي إيدك دي قلبي، ومساحة حبي ليكِ هي المكانة المغطية بإيد.
نغم مش بتقدر تبص على إيدها بس بتحس إن إيدها كلها متغطية بإيد عشق.
نغم: بس دي كلها متغطية؟
عشق بحب: يبقى كله ليكِ وحدك.
نغم بفرحة: هيهيء، عشق بتحبني أوي يا سلام.. طب خففي تنمرك وتريقتك عليا شوية.
عشق: ااه صح، هو أغلب المساحة دي حب في التنمر والتريقه عليك، والباقي علشان جمال عيونك.
نغم بتقلب وشها: والله!!!
عشق بتضحك: لا..
بتقرب راسها من راس نغم وتبوسها: يلا على النوم، تصبحي على خير..
بنام.
بعد 3 أيام.
عشق ونغم بيفوقوا وبيتجهزوا وبيروحوا مدرسة. نغم وعشق بيروحوا على شغلها بعدها. في الـ 3 أيام دول حبت جاسر أوي وحسّت إنه ملاك مش إنسان، وبقت تحب تشوفه دائمًا قدامها وبتحس بوجوده بأمان، وبقت تحب الشغل أوي وزملائها الجدد واحترامهم لبعض.
بتوصل المطعم بتروح مكتب جاسر بتدخل.
عشق بمرح: صباح الخير يا معلم.
جاسر بابتسامة حزينة: صباح الخير يا عشق.
عشق: مالك زعلان؟ حصل حاجة؟
جاسر بتنهد بتعب: ابني عايز ينزل مصر، وده هيسبب مشاكل في الوقت الحالي..
بغمض عيونه: هو عاقل وكل حاجة، بس المرادي فيه أسباب تنسيه ده وهتخليه مجنون، ويمكن يقتل واحد، وأنا مش ناقص مشاكل الفترة دي بالذات.
عشق: بس هو أكيد وحشك.
جاسر: آه، بجد عيالي وحشوني أوي.
عشق: البنات مش عايشين معاك يعني؟
جاسر: بنتي الكبيرة متجوزة، والصغيرة مش معايا حالياً.
عشق: هااه، أكيد بتحس بالوحدة جامد.
رواية انقذتني الفصل الثامن 8 - بقلم يارا احمد
لا مش أوي، انتي ونغم شغلني أوي، وخصوصًا موضوع الليلة. لازم ننهي الموضوع الليلة قبل الساعة 12 عشان نلحق عيد ميلادها في الفيلا.
جاسر: أه أوي. صحيح ياعشق، كنت عايز أسألك، انتي طلعتي يوم ربطت ليك رباط الجزمه وانتي بتجري، حصل حاجة؟
عشق: أه، كانت نغم اتجرحت وقالتلي إن الجرح كبير، فخوفت عليها وجريت البيت لأنها مش هتعرف تهتم بنفسها.
جاسر بضحك: هي مش كبيرة على الاهتمام دا كله؟ مش بكرة عيد ميلادها الـ 18.
عشق بحزن: نغم أختي مش بتقدر تشوف. بتكمل بأمل: بس هعملها العملية وأقدر أساعدها.
جاسر بحزن: أنا آسف ياعشق، ماكنتش أعرف.
عشق: لا عادي.
جاسر: طب إيه رأيك أساعدك ونعملها مفاجأة حلوة أوي وتكون أحسن هدية تقدميها لنغم أختك؟
عشق: إيه هي؟
جاسر بابتسامة: نعملها العملية المساء قبل ما تيجي الساعة 12 وكدا نغم هتكون بتشوف، مش دي أحلى هدية ليها.
عشق كانت عايزة ترفض، بس جاسر سبقها.
جاسر: عشق، أنا مش بصدق عليكوا ولا حاجة، أنا بس هديك المرتب مقدمًا، ويبقى تشتغلي الشهور الجاية وتدفعي حق العملية. وافقي عشان أختك ياعشق، أكيد هتنتبسط أوي لما تشوفك.
عشق بتردد: بس أنت هتعمل كدا ليه؟
جاسر: صراحة، أنا بحب اسم نغم. المهم، وافقي، أصلًا مفيش مجال لرفض، الموضوع انتهى. هتطلعي قبل ما يخلص الدوام وتروحي تجيبي أختك وتروحوا المستشفى، وأنا بكون هناك وخلصت كل حاجة.
عشق بحب وامتنان: أنا مش عارفة أقولك إيه ي أستاذ جاسر، بجد شكرًا أوي لحضرتك.
جاسر بابتسام بهدوء: لا عادي، ولا يهمك. روحي لشغلك.
عشق بتروح وهي في قمة الفرح لأنها هتقدر تعمل العملية لنغم، بتحمد ربنا إن جاسر دخل حياتها.
جاسر بيغمض عيونه: أنا هخلص من موضوع نغم وعشق الأول، وبعدها أشوف ليه أنت عايز تنزل مصر. وأتمنى إنك لو نزلت، ما تخربش كل اللي بعمله دا.
الوقت بيمر وعشق بتنهي شغلها بدري وبتطلع وهي مبسوطة أوي وبتفكر في ردة فعل نغم. وهي مش منتبهة للطريق، بتتصدم بشاب وكانت هتقع، بس هو مسكها. بيبص عليها وهي بتبادله النظرات، بعدها بتبعد عنه.
عشق بصوت واطي وضيق: أهو هنبدأ هبل.
الشاب بيسمعها وبيقول بهدوء: إنتي كنتي مش منتبهة، مفروض تعتذري، مش تتكلمي كده.
عشق بتبص عليه بضيق: مش هعتذر، وأنا مش بعرف أعتذر أصلًا. في حاجة؟
الشاب بيبص على رباط جزمتها المش مربوط.
الشاب بضحك: ماشي. بنزل وبأربطهولها.
صاحبه: عدي يلا ي وحش، هنتأخر وكيان هتقتلك.
عدي كان معاه وهو بيربط لعشق الرباط، وهو بيتذكر لما كانت نغم عندها 5 سنين وبتوقع لأنها مش بتعرف تربط رباط الجزمة.
نغم بعصبية: مش عايزة البس جزمة تاني.
عدي بضحك: اهدي ي نغومة، دا أنا هعلمك ي أميرتي إزاي تربطيه.
نغم بطفولية: بجد؟ أنا أميرتك؟ هههه، أكيد بتهزري. إنتي مش شفتي الموضوع المفيد، وقفتيلي على أميرتك دي؟ نغم ي أختي، إنتي مصيبة.
عدي: أه طبعًا أميرتي وحبيبتي وكله. يلا هعلمك.
بيعلّمها كيف تربط رباط الجزمة. بتظهر عليه ملامح الحزن.
صاحبه: عدي! عدي!
عشق بضيق: بعد ي أستاذ، إيه البتعمله دا؟ حد طلب مساعدتك؟
عدي بيفوق على صوت عشق وبيقوم وبيقول بسرعة: أنا آسف، ذكرتيني بأختي الصغيرة وسرحت في خيالي وعملت دا بدون قصد. أنا آسف فعلًا، ياريت ما تفهمنيش غلط.
عشق حست إنه صادق: لا خلاص، حصل خير.
صاحبه: عدي، مش هتروح؟ كيان هتدبحنا نحن الاتنين بسببك.
عدي بيبص على صاحبه: ماشي ي شريف، يلا نروح. بيبص على عشق، عايز يكلمها، بس بتكون راحت من قدامه. بيبص عليها لحد ما تختفي من قدامه.
شريف: إيه ي عم، إنت مالك؟ ما حصلش، شفتك بتهتم ببنت قبل دا؟ لا، مش شفتك بتتكلم بنات غير كيان أصلًا.
عدي: مش عارف ي شريف، حاسس إني بعرفها قبل دا. يمكن عشان ذكرتني بنغم بسبب موضوع الربطة دي مش أكتر. يلا كيان مستنية.
بروحوا.
عند عشق، بتوصل البيت وبتجري وتحضن نغم وهي مبسوطة أوي.
نغم بتضحك: إيه مالك بس ي بنتي، مبسوطة كدا ليه؟ حصل إيه؟
عشق بتبعد عن نغم وتقول بفرح: فيه خبر جنان، احذري، إيه هو؟ هيسيبك مبسوطة أوي؟
نغم بتفكر بحاجة وبتنبسط: مش معقول ي عشق!
عشق بحب: أه بجد ي نغم.
نغم بفرحة: أخيرًا! جبتيلي كيكة شوكولاتة؟
عشق مش قدرت تنطق من الصدمة، هي دي أكتر حاجة هتسيبها مبسوطها؟
نغم: إيه الأحلام البايخة دي ي نغم، بس أنا هتوقع منك إيه، ما إنتي نغم في النهاية!
عشق: لا ي ستي مش كيكة ولا حاجة. إيه الطموح دا؟ وبعدين مش هجبهالك لحد ما تموتي، صدقيني.
نغم: إيه القسوة دي ي عشق. طب هو إيه اللي هيسيبني مبسوطة؟
عشق بتقول بفرح: العملية ي نغم، هنعملك العملية الليلة.
نغم بصدمة: إيه؟ إنتي عايزة تروحيني فيها؟ أنا أصلًا مش عمياء، هعملها وأبقى عمياء؟ لا لا، مش هقدر أروح معاها كدا. هننكشف وعشق تعرف إني بكذب عليها، لااااا.
عشق بفرحة: مبسوطة صح؟
نغم: لاااا، مش عايزة أعملها. عشق بلاها، وبعدين من فين جبتي الفلوس بالسرعة دي؟
عشق بتمسك نغم من قفاها: ي بنتي، أنا مش بسألك عن رأيك، أنا بعرفك بس. وبعدين إنتي مالك جبتي الفلوس منين؟ أنا مش سارقهم عشان تسأليني.
نغم بألم: بس ي عشق، أنا يمكن أروح فيها بجد.
عشق: سيبي الدراما ي نغم، دي عملية عيون مش قلب.
نغم: بس برضه، مش يمكن أروح في...
عشق: أنا اللي هروحك فيها لو مش خرستي، ويلا هنروح نجهز.
نغم: إنتي مستعجلة ليه؟
عشق: لإن بكرة عيد ميلادك، وعايزك تكوني بتشوفي.
بتقرب راسها من راس نغم وتلصقها بيها.
عشق: فيه حاجات في العالم دا حلوة أوي تستاهلي تشوفيها ي نغم. والحاجات السيئة هتعلمك تجارب وتخليك أقوى.
نغم: هي كلامها صح. صح، أنا بشوف بس أكيد مش مريت بكل اللي مرت بيه عشق. لازم أعمل العملية دي بنظرها. مش مهم طالما هي عايزة كدا، هعمل دا. وأصلًا عمو جاسر هيكون بيراقبني وعارف كل حاجة تقريبًا، ومش بعيد العملية دي تكون بسببه.
عشق بضيق: نغم! ممكن تركزي معايا!!!
نغم بيأس: ماشي، موافقة.
عشق بتبوس نغم بحب: حبيبتي الشطورة.
بيقوموا وبيجهزوا وبيروحوا المستشفى.
نغم: هو مش كان ينفع نجيب يمنى وفهد معانا؟
عشق: لا، عشان يمنى هتعيط، وفهد ليه ييجي أساسًا؟
نغم: وجهة نظر.
بروحوا بيشوفوا جاسر، نغم بتنصدم.
عشق بفرحة: مساء الخير.
جاسر بحب: مساء النور. بيبص على نغم المصدومة.
نغم؟
عشق بتضحك: أه، دي نغم أختي.
جاسر بيبص على نغم إنها تجاري في التمثيلية اللي هتحصل دي. نغم بتضايق إنها هتكدب على عشق من جديد، بس قررت إنها تجاري.
جاسر: إزاي نغم أختك؟ مش فاهم؟
نغم: إيه البحصل هنا دا؟ فهميني!
عشق: أنا عمو جاسر؟ نغم حبيبتي، إنتي سمعاني؟
عشق بتنصدم من كلامه.
عشق بصدمة: إنت بتعرف نغم؟
نغم بصدمة: عمو جاسر! عيونها بتدمع. والدموع دي لأنه وحشني فعلًا.
جاسر بيقرب من نغم وبياخدها في حضنه: أنا وعدتك إني هرجع ي نغم، وأهو اتقابلنا صدفة.
بيهمس جنب ودنها: نغم، أنا عارف إنك بتكرهي تكدبي عليها، بس معنديش خيار غير دا. جاريني في موضوع العملية، وأنا هتصرف وهنتفق على كل حاجة بيننا.
نغم بهمس وتحذير: ماشي، بس عشق هتفضل معايا، ولا أنسى إني أرجع أعيش مع عيلة الكيلاني ي عمو؟ أنا ميهمنيش فلوسهم ولا أي حاجة بتخصهم، عشق حاليًا عندي أهم منك حتى.
جاسر بهمس: ماشي ي نغم، هنتفق على كل حاجة بس نكون لوحدنا الأول. بيبعدها عن حضنه.
جاسر: نغم حبيبتي، بطلي عياط، هاخدك لبابي ومامي. أه، بايي ومامي عايشين ي نغم. أهل بابك كانوا بيكدبوا عليكي.
نغم بصدمة وفرح: ب... بجد ي عمو؟ يعني هتخدني عندهم؟ أنا عايزة أشوفهم.
بتبص على عشق اللي بتبص عليهم بصدمة وحزن.
جاسر بحب: أكيد ي حبيبتي.
نغم بتحسس إيد عشق ومش بتلقاها: عشق... عشق... عشقي.
بس بترد، نغم دموعها نزلت وخايفة تخسر عشق لأنها قالت إنها هتروح لأهلها. بتزعل لإن عشق أكيد مفكرة إنها هتسيبها وهي مش عارفة إن عندها أهم منهم أصلًا.
نغم: عشق راحت فين ي عمو؟ أنا عايزة عشق.
عشق بتقرب منها وتمسك إيدها: مالك بس؟ اهدئي، أنا مش رحت مكان. أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تشرحولي بقا؟
جاسر بيشرحلها الموضوع.
عشق: يعني إنت عمو اللي كانت بتحكي عنه نغم؟ وإنت أنقذتها من أهل باباها لإنهم كانوا عايزين يخلصوا عليها عشان هي عرفت خطتهم بالغلط؟ طب كله منطقي، بس إنت ليه مجتش سألت عن نغم؟ وإزاي تسيبها في الشارع؟ دي كان عندها 7 سنين! دا أنا حتى لو عمرها 20 مش هسيبها في الشارع لوحدها، صدقيني دي نغم مصيبة ومش هتنفع تتساب لوحدها. دي حاجة مش منطقية أبدًا.
جاسر: عشق، أنا مش هكدب عليك. أنا كنت مراقب ساعتها، وحاولت بقدر ما أقدر أخلي نغم قدام عيني، بس بسبب خوفي عليها اضطريت أبعدها عني. عشق، أنا مش حد سيئ، صدقيني. أنا عملت كل حاجة عشان أحمي نغم، وأنا كنت عارف إنها لقت بنت وبقت أختها السندريلا اللي بتحلم بيها دائمًا، بس ماكنتش أعرف إنها إنتي.
عشق: استغفر الله ي رب، سامحني على كل الكذب دا.
عشق بتحس جاسر صادق وبتقول بهدوء: طب خلاص، كله مش مهم حاليًا. بس ممكن أعرف إيه قصة أختها السندريلا دي؟
نغم: هو دا اللي لفت انتباهك من كل القصة يعني؟
عشق: تصدقي، أه. قولي.
نغم بتنفخ بضيق: كل الحكاية إني بحب سندريلا وكنت عايزة أخت زيها، فعمو جاسر قالي إني هلاقي أختي السندريلا دي لما يسيبني وهتهتم فيني، ولقيتك وبقيتي أختي السندريلا. بس الفرق إن أحلامي جابت أختي السندريلا عسل وطيوبة، أما الواقع شريرة ومتنمرة!
عشق: هاخدك على قد عقلك ي نغم ومش هرد. بتبص على جاسر. طب نغم مش هتعمل العملية ولا إيه؟
جاسر: لا طبعًا هتعملها. اتفضلوا.
بروحوا. نغم بتدخل غرفة العمليات، وجاسر بيدخل وبيقولها إنه اتفق مع الدكاترة على كل حاجة، وبتتفق معها على حاجات كتيرة، منها إنهم أول ما يطلعوا من المستشفى هيروحوا فيلا الكيلاني على طول وهتشوف أهلها، وعشق هتروح معاها. ونغم لازم تكسب ثقة جدها وتكشف له عن حاجات كتير هو غافل عنها في الفيلا دي. نغم بتوافق وقالت إن شرطها الوحيد عشق تروح معاها، بس لو حد ضايقها هناك هتنسى كل الاتفاق دا وهتصرف من دماغها. جاسر وافق وقالها إنه لو مكانها هيعمل كدا برضه. جاسر قالها إنه لازم تخدر عشان يسهل التمثيل، فوافقت.
بعد 5 ساعات، الساعة 11 مساءً، جاسر وعشق كانوا بينتظروا نغم تفوق.
جاسر بيبص على ساعة إيده وبيكلم نفسه: هي البنت غرقت في التمثيل أوي دا؟ المخدر بسيبها تنام 4 ساعات مش 5؟ إيه دا؟
رواية انقذتني الفصل التاسع 9 - بقلم يارا احمد
الممرضة بتخرج من غرفة نغم، جاسر وعشق سألوها عن نغم.
الممرضة: الآنسة نغم فاقت.
جاسر: شكراً، إحنا هندخلها. روحي كلمي الدكتور يجي يشيل الضماد من عيونها ويكشف عليها.
الممرضة: حاضر يا جاسر بيه.
الممرضة بتروح. جاسر بيبص على عشق المترددة إنها تدخل.
جاسر: يلا ندخل يا عشق.
عشق: حاضر.
بيدخلوا.
نغم بحب: عشق جيتي؟
عشق: عرفتي إزاي إني جيت؟ أنا بجد مش شايفة، بس حسيت بالأمان لما سمعت صوت خطوات بتقرب.
نغم بابتسامة: قلبي بيشوفك وبيحس بوجودك دايماً.
عشق بتضحك: هتفضلي مجنونة كده؟
نغم بضيق: على فكرة إنتي رخمة أوي وأنا مش هقول حاجة حلوة عنك تاني.
عشق: إيه نغمى زعلانة مني؟
نغم بتبتسم لما تسمع "نغمى" وتتذكر عدي.
نغم بابتسامة: مش مصدقة إني هشوف عدي يا عشق.
عشق بهزار: إنتي لحقتي تستبدليني بيه من قبل ما تشوفيه حتى؟
نغم بتضحك: أنا أستبدلك بعدي؟ بتكمل بمرح: هو عدي ده يطلع مين إن شاء الله عشان أستبدله بمكان أختي سندريلا؟
عشق بتنبسط من كلام نغم، بس بتقول بيأس: نغم هو كلامك صراحة حلو أوي، بس بلاش أختي سندريلا تاني ممكن؟
نغم: لاااا طبعاً مش ممكن.
الدكتور بيدخل.
الدكتور: جاسر بيه.
جاسر بهدوء: اتفضل شوف شغلك يا دكتور.
الدكتور: حاضر.
بقرب من نغم وبيشيل الضماد عن عيونها. نغم بتفتح عيونها ببطء عشان المخدر متعبها، بعدها عيونها بتتجه على عشق وبتسم تلقائياً وتنسى كل التعب وهي مبسوطة إنها بتقدر تبص على عشق براحتها أخيراً.
الدكتور: ها يا آنسة نغم شايفه كويس؟
نغم: لا.
الكل بصدمة: إزاي لا؟
جاسر بخوف: إزاي لا يا نغم؟
بيبص على الدكتور بنظرة غضب.
نغم بمرح: هو إزاي هبقى قادرة أشوف كويس وأنا شايفة ملاك معانا هنا في الأوضة؟ مش غريبة يعني.
جاسر بيحاول يهدي نفسه وما ينفعلش: وحياتك يا نغم مش همررها لك دي.
عشق بيأس: يا رب، إيه البت المصيبة دي؟ دي أكيد ابتلاء من ربنا لكل اللي بيعرفوها.
الدكتور بيتنهد: ماشي، أنا هروح. تقدري تطلعي.
بيطلع.
نغم: هو إنتو مضايقين ليه؟ مش مفروض تفرحولي؟
جاسر وهو بيجز على أسنانه: وبتسألي كمان؟
عشق بضيق: إنتي خوفتينا أوي يا هبلة.
نغم بتقول ببراءة: ما أنا اتصدمت من جمالك يا عشق.
عشق وجاسر بيبصوا لبعض وبيضحكوا جامد.
جاسر بحب: معاك حق، عشق بجد حلوة أوي.
نغم بتستغرب طريقته: عمو عشق مش بتحب يقولها حد غيري الكلام ده، فلو سمحت يعني ممكن تلزم حد.
عشق بتبص على نغم بحدة: ما تكلميهوش كده يا نغم، وبعدين يقلي اللي عايزه هو بمقام والدي.
جاسر بيبص على عشق بصدمة و بيبتسم تلقائياً لأنه بيحبها.
نغم بزعل: حاضر، ما تتعصبيش مني.
عشق بتضحك: إيه نغم راحت فين؟ مين إنتي؟
نغم بتبص على عشق وبتنزل من السرير وبتقرب من عشق وتقف قدامها.
عشق: في حاجة يا نغم؟
نغم: آه، أنا لازم أرجع الفيلا وأرجع لأهلي يا عشق.
بتغمض عينيها.
عشق: طبعاً تقدري تروحي، هما أهلك مش هيمنعوكِ عنهم أكيد، دي حاجة مش لازم تستأذني مني فيها.
نغم بتفتح عينيها: إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش بقولك عشان أستأذن، أنا بعرفك إننا هنروح ونعيش في الفيلا من اليوم.
عشق بعدم فهم: نعم؟ نعيش إزاي يعني؟ إنتي تقصدي مين يا نغم؟
نغم بهدوء: أنا وإنتي يا عشق هنروح مع بعض الفيلا ونعيش هناك.
عشق بحدة: نغم إنتي فاهمة إنتي بتقولي إيه؟ أنا مش محتاجة حاجة من حد، أنا طول عمري بهتم بنفسي ومعتمدة على نفسي، مش هروح أعيش معاكِ في فيلا أهلك عشان فاكرة إني عملت الحاجة دي شفقة عليكِ ودورك تشفقي عليا لما رجعتي لمكانك الصحيح. نغم، إحنا علاقتنا ممكن تبقى زي ما هي، بس أروح أعيش مع عالم غريبة عني دي مستحيلة، أنا مش محتاجة حد، فاهمة ي نغم؟
نغم بحزن: طلعت كده بفكر بنظرك. لا إنتي غلطانة يا عشق، أنا عمري ما شفقت عليكِ ولا في عمري هفكر أشفق عليكِ ولا إنك كنتِ بتشفقي عليا.
دموعها بتنزل.
نغم: إحنا اللي بينا أكبر من الشفقة وكل الكلام الفاضي ده. إحنا اللي بينا حاجة أكبر من اللي بيني مع عيلتي يا عشق، صدقيني، أنا مش بقدر أبعد عنك وأنا مستعدة أبقى معاكِ وما أحاولش أقرب منهم حتى لو كنتِ هتبعدي عني بسببهم.
بتهز راسها بالرفض وهي بتعيط جامد.
نغم: إنتي دايماً بتقولي مش هتبعدي عني. أنا في كل عيد ميلاد ليا أشترط إنك توعديني ما تسيبنيش لأني عارفة إن اليوم ده هيجي.
بتقول بانهيار: عشق أنا مش بقدر أعيش من غيرك، صدقيني.
عشق بتصعب عليها نغم وبتحضنها: طب اهدئي وما تعيطيش ممكن؟
نغم بشهقات وهي بتدخل في حضن عشق أكتر: مش عايزة، مش عايزة أبعد عنك ومش هبطل عياط عشان تصعبي عليا وتوافقي تروحي معايا.
عشق بتضحك: مش معقولة، أسوأ من يخطط. مشفتش حد بغبائك وهو في حد بيقول خططه على علانا كده.
بتبعد نغم عن حضنها.
عشق: كفاية دلع.
نغم: أنا جادة، مش هوقف عياط.
عشق بابتسامة تجنن: ماشي، صعبتي عليا وأنا موافقة. ممكن توقفي عياط بقى؟
نغم بفرحة بتنط في حضن عشق: بجد بجد؟ أنا مبسوطة يا عشق أوي، بجد هتروحي معايا؟ أنا مش بحلم صح؟
عشق: إنتي مبسوطة أوي كده ليه؟ اسمعي شروطي الأول ووافقي عليهم الأول عشان أروح معاكِ.
نغم بعدم فهم: شروط؟
عشق بهدوء: آه يا نغم. أنا مش بعرف عيلتك، بس هتعامل معاهم بحدود واحترام، لكن الموضوع لو وصل حدود معينة أنا مش هسكت، ماشي؟ أول شرط، اللي يقلل من احترامي همسح بيه الأرض بدون ما تزعلي طبعاً.
نغم: صدقيني هكون قتلته ساعتها، مهما يكون حتى لو جدو أسير. بس جدو مش من النوع ده وعيلتي أغلبهم مش كده، إلا مرات عمي وعليكِ مني همسح بيها الأرض لو اتنفست جنبك بس.
عشق: ماشي. الثاني، أنا هكمل شغل وبصرف على نفسي لوحدي.
نغم بضيق: ليه الشرط ده يا عشق؟
عشق: نغم أنا مش محتاجة من أي حد في العالم حاجة، حتى لو إنتي وفلوس عيلتك. ما تهمنيش.
نغم: بس إنتي كنتِ بتصرفي عليا 11 سنة، وإنتي بعمر 8 كنتِ بتشتغلي في تنضيف الجزم وتبيعي الورد طول اليوم عشان نقدر ناكل و تدخلينا المدرسة.
عشق: موضوع الفلوس ده...
عشق: شفتي إنتي بتعملي إيه؟ إنتي كده بتحسسيني إني عملت كل ده عشان ترجعيهالي بعدين يا نغم، أنا ما عملتش كده عشان إنتي صعبانة عليا أو شفقت عليكِ. أنا عملت كده ومستعدة أشتغل طول عمري عشانك لأني بحبك، فاهمة؟ إنتي عيلتي.
نغم بضيق: أنا مش بفكر كده يا عشق. طب ماشي، وتالت شرط.
عشق: محدش يقيدني، ماشي؟ أرجع ما أرجعش، دي حاجة تخصني أنا وإنتي بس، محدش يدخل في حياتي منهم، ماشي يا نغم؟ لأن بفقد أعصابي لما حد يدخل في حياتي وإنتي عارفة.
نغم: والله لو حد قال كلمة هقتله ساعتها. ماشي، اتفقنا كده.
بتبص على جاسر وبتسم.
نغم: أنا كده قلبي ارتاح. يلا يا عمو، هروح أغير ملابسي وأرجع.
بتروح الحمام وتلبس وتطلع. بتلقى عشق.
عشق: يلا، الأستاذ جاسر قال نخرج وهو هيحاسب ويرجع لنا.
بتبعد شعر نغم ورا ودنها وبتلصق راسها براس نغم.
عشق: على فكرة أنا مبسوطة أوي عشانك بتقدري تشوفي يا نغم.
نغم بابتسامة: إنتي عارفة أنا مبسوطة ليه؟
عشق: ليه؟ عارفة الإجابة هتجلطني صدقيني.
نغم: عشان إنتي حلوة أوي وهبدأ يومي كل يوم وأنا ببص عليكِ. إنتي شبه سندريلا بجد.
عشق: يا رب صبرني على سندريلا دي. نغم أنا مش سندريلا.
نغم كانت هترد بس عشق سبقتها.
عشق: يلا وبطلي رغي.
بيطلعوا ويركبوا مع جاسر في العربية بتاعته اللي سايقها أمير.
أمير: الحمد لله على سلامتك يا آنسة نغم.
نغم بابتسامة: ربنا يسلمك يا أمير.
بتبص على الخاتم اللي في إيده.
نغم: إيه يا عم أنت اتجوزت من غير ما أرجع؟
أمير في عمر الثلاثينات.
أمير بضحك: آسف، مقدرتش أستنى. ده أنا حتى عندي بنتين يجننوا.
نغم بفرحة: بجد؟ ألف مبروك. عايزة أشوفهم يوم.
أمير بابتسامة: طبعاً تشرفينا.
جاسر: هما هيحبوكِ أوي صدقيني، أصلهم شبهوكِ ومشاغبين زيك كده.
نغم بغيظ: مش لوحدي المشاغبة يا عمو، ده إنت ابنك وبنتك زيي لو مش فاكر يعني ابقى أفكرك.
جاسر بضحك: غرام أعقل منك مليون مرة يا نغم، مليون إيه دي مليار مرة. أما المجنون ده هو عقل يا ستي وكبر وبقى راجل يعتمد عليه. هو اتغير أوي أوي يا نغم عن اللي بتعرفيه.
عشق كانت بتسمعه باهتمام.
نغم: غرام أعقل مني؟ الله يسامحك يا عمو.
أمير بضحك: صراحة هو صح. حتى هي اتجوزت.
جاسر بضحك: لا يا أمير، ده إنت كده خربت المفاجأة.
أمير: بس هي مش عرفت اتجوزت مين.
نغم بصدمة: غرام اتجوزت إزاي ده؟
جاسر بضحك: ومالها يا ستي؟ غرام عندها 25 سنة.
نغم: هي بجد عندها 25 بس يعني مش صغيرة على الجواز.
جاسر: آه صغيرة، بس عنيدة وقالت إنها عايزة تتجوزه.
عشق: هي مش صغيرة.
أمير: هي بالنسبة لجاسر بيه صغيرة، وأوي كمان. هو مش كان عايز يبعدها عنه؟
نغم: حقه صراحة، غرام عسل. يوم هعرفك عليها يا عشق هتحبيها أوي.
عشق: ماشي.
جاسر بهدوء: وصلنا.
عشق ونغم بيبصوا على بوابة الفيلا اللي بتفتح أول ما تشوف عربية جاسر. بيدخلوا وبيشوفوا الحديقة الكبيرة. عشق كانت مصدومة، مش فاكرة إنها بيوم هتشوف منظر فيلا قد دي وكمان تعيش فيها. العربية بتوقف وبينزلوا كلهم ما عدا أمير.
جاسر: أمير استناني برا ربع ساعة وأطلع لك.
أمير: أمرك يا جاسر بيه.
بيطلع بالعربية.
جاسر بياخد نفس: يلا.
بيدخلوا. بيلقوا كبير الخدم، عزيزة.
عزيزة: جاسر بيه.
جاسر: فين خالي؟
عزيزة: أسير بيه نايم.
جاسر: قولي لممرضه الخاص فيه يوقفه، وروحي فوقي كل العيلة.
عزيزة: ماشي يا جاسر بيه.
بتروح وتعمل الطلب. العيلة بدأت تتجمع وأسير نزل.
أسير: خير مالك يا جاسر؟ مقوم الدنيا كلها، فيه إيه؟
جاسر: فيه موضوع مهم يا خالي.
ببص على نغم.
جاسر: حفيدتك رجعت، ده مش خبر يستاهل أفوقك عشانه؟
جاسر بيحكي لهم القصة، مختصرها إن نغم كانت مخطوفة وقدرت تهرب من الخاطفين، وفي حد اعتنى بها كل الفترة دي، وهو قابلها في المستشفى عشان إنها اتعرضت لإصابة وبقت عمياء. الكل بنصدم، وخصوصاً ست منهم بتقرب من نغم وبتعيط وتاخد نغم في حضنها.
نغم بتمسكها بحب: مامي، اهدئي شوية. إحنا لسه داخلين قبل دقائق، بلاش دموعك دي.
والدتها بتضحك: إنتي مش اتغيرتي يا نغم وهتفضلي زي ما إنتي. ماشي، مش هخرب الجو.
بتبوسها على راسها وتضمها لحضنها أكتر.
والدتها: مش عارفة وحشتيني قد إيه يا قلب مامي.
يعني حتى مع عيلتها كده؟ نغم بتبتسم ومش بترد. بقرب من راجل شعره أبيض فيه شوية سواد.
بتحضنه.
والدها عيونه بتدمع: وحشتينا كلنا يا نغم، مش عارفة عملتي فينا إيه.
نغم عيونها بتدمع: بابي.
بتحضن باباها جامد.
رواية انقذتني الفصل العاشر 10 - بقلم يارا احمد
باباها يبوسها على رأسها: عيون بابي.. مش عارفه وحشتيني قد إيه يا روحي. أنا كنت من غير روح من لما بعدتي عني.
نغم بتبص على الشعر الأبيض اللي ظهر عليه، مع إنه مش كبير لدرجة دي، بس دا أكيد بسبب بعدها عنه وخوفه عليها. هي عارفه إنه أكتر حد بيحبها.
نغم دموعها بتزيد وبتشد من حضنها لباباها.
باباها يبوسها على رأسها: أنا مش مصدق إنك قدامي يا نغم.
مامتها بمرح: مش كفايه هنبدأ تميز بدر؟
نغم بتضحك: إيه يا ماما مش هتبطلي غيرة بقا..
بتبص على عدي بعنيها، بتشوفه وتبعد عن باباها وتقرب من عدي وتقف قدامه.
نغم وهي بتحايل عليه: أنا عارفه إني مش مهمة بالنسبالك، بس مفروض يعني على الأقل تجامل.
عدي بيبتسم ويحضنها وبيقول بمرح: ما هو أنا كنت بتأكد إنك نغومة حبيبتي، لأني مش مصدق.. دا أنتِ كبرتي وبقيتي حلوة أوي.
نغم بثقة: أنا من يومي حلوة.. بتدفن نفسها في حضنه وتغمض عيونها.. تعرف وحشتني أوي يا عدي.
عدي بيمسكها وبيمسح على شعرها: تعرفي أنا كنت بموت كل يوم بدونك يا نغم.. أنا بجد مش مصدق إنك قدامي، مش عارفه أنا مبسوط إزاي.
نغم: أهو أنا قدامك.. بتبص على عيونه الخضرا شافت حزن فيهم فحبت تغير الموضوع.. على فكرة كدا أنت رخم، كنت مستنية تعيط علشاني.
عدي بيمسك وشها بإيديه: لا، نحن كبرنا على الحاجات دي بقا.
نغم بتبتسم، بعدها بتبص على باقي العيلة. بتبص على بنت واقفة مع ولد وبنتين توأم وست جنبهم، وبعدين بتشوف مرات عمها، بس مش بتشوف قصي.
البنت الواقفة جنب الولد بابتسامة: نغم.
نغم بتبص على البنت بصدمة: غرام!!
غرام بتضحك: مالك يا بنتي؟
نغم: عمو كان بيقولي إنك متجوزة، طب إزاي إنتي هنا؟
غرام بتبص على الولد اللي كانت واقفة معاه: أنا اتجوزت رحيم، دا ابن عمتي وعنده أخته رهف، والواقفة دي عمتي فريدة، ودول بنات عمي المتوفي نسمة وبسمة. صراحة معنديش معاهم مشكلة، إنما المشكلة في.. بتبص على مرات عمها.. هي أم قصي واسمها نهاد وابنها طبعاً معاه.
نغم: ألف مبروك.
رحيم: الله يبارك فيك يا نغم، والحمد لله على السلامة.
نسمة وبسمة: نورتي الفيلا كلها.
نغم بتبتسم بهدوء: الله يسلمك يا رحيم.. بتبص على بسمة ونسمة.. بنوركم.. بتبص على جدها وتقرب منه.. إيه جدو مش هتقول حاجة؟
سير: روحي نامي، أكيد تعبانة.
نغم بغيظ وصوت مسموع لسير: أنا مش قدك يا جدو عشان أتعب، متوقعين إيه مني يعني، ما أنا مش هسكت له وهو بيعاملني كدا، بجد بيعصبني.
غرام بتجري على جاسر الواقف جنب عشق وتحضنه.
غرام بزعل: أنا زعلانة منك أوي.
جاسر بيضمها لحضنه: طب ما تيجي تروحي معايا، وهعرف أصلحك إزاي.
غرام بتبص عليه بعيونها الخضرا: نحن هنتحايل على بعض يا بابا.
جاسر بضحك: مش بتحايل عليكي ولا حاجة، أنا بجد عايز بنتي حبيبتي ترجع معايا، هو أنا عندي مين غيرك؟
غرام: ما هو ابنك حبيبك هيرجعلك.
جاسر: يا ريت لو ميرجعش.
غرام: لا، متقولش كده، هو وحشني أوي.
جاسر: ماشي يا غرام، سكت أهو.
نغم.
نغم بتبص عليه، بعدها على عشق. بتبص على أسير: جدو ممكن طلب؟
أسير: إنتي إمتى رجعتي عشان تبدأي طلبات؟
نغم بضيق: وربنا هروح أتعامل معايا أحسن من كدا.
الكل بصدمة إزاي بتعامل أسير الكيلاني كدا!!! دا الناس بتخاف منه لدرجة مش بيقدروا يتنفسوا براحة وهو جنبهم.
أسير: عايزة إيه يا نغم؟
نغم: كدا أحسن.. عايزة عشق تعيش معانا.. بتبص على عشق.. عشق هي اللي أنقذتني يا جدو.
الكل بيتفاجأ من طلبها، وعدي بيركز مع عشق وبيتذكرها.
أسير: ماشي يا نغم، اعملي اللي عايزاه، واعتبريها هدية عيد ميلادك.
نغم بتبتسم: جدع يا جدو.
لسه محدش مستوعب نغم بتكلم أسير كدا إزاي.
أسير بضيق: نغم، أنا جدك مش أخوك، اتكلمي باحترام.
نغم: نحن هنكذب على بعض يا جدو، أنت عارف إني مش بحبك ولا أنت بتحبني.
أسير بيبتسم: كويس إنك عارفة.
الكل انصدموا لما شافوا ابتسامته، حتى جاسر لأنه أسير معروف عنه إنه صعب التعامل وصارم أوي.
نغم بتبص على عشق وبتجري وتحضنها: هتفضلي جنبي.
عشق بتبتسم لأنها عارفة نغم مجنونة إزاي: ماشي يا نغم.
غرام بتبص على عشق.
جاسر: طب أنا هروح.
أسير: تروح فين؟ أنا عايزك في مكتبي.
جاسر بيبص على أسير، بعدها على ساعة إيده: خالي مرة تانية، أنا عايز أبقى باقي الوقت مع بنتي، هي وحشتني. ممكن نتكلم بكرة في حفلة عيد ميلاد نغم.
نغم: حفلة إيه؟؟ هو إحنا هنعمل حفلة؟
جاسر بيبتسم وبيص على أسير: أكيد طبعاً، إنتي الحفيدة الأصغر لعيلة الكيلاني، أعظم عيلة في البلد. أكيد خالي مش هيستكتر عليكي حفلة عيد ميلاد، صح يا خالي؟
أسير بيبص على جاسر وبيقول ببرود: آه، هنعمل حفلة، وبكرة ترجع ونتكلم.
جاسر: ماشي يا خالي.. بيمسك إيد غرام.. تعالي نتكلم في الحديقة.
فريدة: وما تتكلم معاها هنا ولا رايحة تشكيلك زي العادة؟
جاسر بيبص على فريدة بعصبية وخلتها تسكت.
غرام بتحاول تهديه: بابا حبيبي، عمتو بتهزر معاك، بلاش تقلبها جد.
جاسر بصوت عالي خلى الكل يترعب، ما عدا أسير اللي بيبص بهدوء.
جاسر بصوت عالي: بنتي لو نزلت دمعه من عيونها بسببك يا فريدة هانم، هحرق الدنيا كلها، مش هرحم حد منك. سامعين.. بيكمل بتحذير.. بنت جاسر المالكي عمرها ما اتهانت ولا هتتهان، لأن أبوها لسه حي.. بيبص على رحيم.. يا ريت تفهم أمك الكلام ده يا رحيم، أنا ساكت عشان احترامي لخالي وحفظاً على مشاعرك، بس أنا ممكن في ثانية بنتي تكون جنبي وانت مطلقها، ودي هتكون راحة بالنسبة ليها وخسارة ليك، لأنك هتخسر حاجة غالية أوي مش بتتعوض.
غرام بتمسك إيده وتقول برجاء: بابا حبيبي، معلش اهدى شوية علشاني، أرجوك.
جاسر بيتنفّس بضيق وبيقول بحب: ماشي يا قلب بابا، يلا.. بيبص على عشق ونغم.. خدوا بالكم من بعض. ماشيين.
نغم: حاضر يا عمو.. بتطلع وبتقول بهمس جنب عشق.. إيه العلاقة المتوترة دي؟
عشق بهمس: معرفش، شكلنا هنتعب جامد مع عيلتك دي. المهم سيبنا ننام.
نغم: ماشي.. جدو أنا عايزة غرفة.
أسير: غرفتك لسه في مكانها يا نغم، مفيش حاجة اتغيرت. ولو حبيتي تغيري أي حاجة، يبقى عرفيني وأنا هكلم لك حد من الشغالين.
نغم: ي سلام يا جدو، دا كدا نحن هنحب بعض جامد المرة دي.
أسير بيبص عليها ومش بيرد، بيروح وهو بيضحك على كلامها بعد ما يبعد عنهم.
مامتها: أنا هقول لحد يجهز لعشق غرفة.
نغم باعتراض: لااا طبعاً، عشق هتنام معايا، أنا مش بعرف أنام من غيرها.
عدي بيبص على عشق وبقرب منها: شكلها تعبتك جامد.
عشق بتبص عليه بصدمة: إنت؟؟! هي مش كانت مركزة أوي مع عدي لما نغم سلمت عليه؟
نغم باستغراب: بتعرفيه يا عشق؟
عشق بضيق: دا كله بسببك إنتي ورباط الجزمه.
نغم: أنا؟؟
عدي بضحك: أنا عدي.. بيمد إيده.
عشق بتبص على إيده بضيق، بس بتمد إيدها عشان نغم ما تحس إن عدي مضايق عشق وتتخانق معاه: أنا عشق.
عدي بيبتسم: اسمك حلو على فكرة.
نغم بتبعد إيد عشق عن إيد عدي: هي عارفة، بطل كلام معاها، عشق مش بتحب تكلم الأولاد.
عدي: ماشي ماشي، هدي علينا يا نغم، دا إنتي لسه داخلة من دقائق، هتبدأي نكد..
عشق بتضحك.
نغم بضيق: أنا يا عدي، ماشي.. بتكمل بطفولية.. بابي شوف ابنك بيقولي نكدية.
أدهم: أقتله وأريح منه، محدش يقرب على أميرتي حبيبتي وأنا موجود.. سيرين امسكي ابنك أحسن ما يوّحشك.
سيرين بتضحك: إيه قلبوتها على ابني المسكين؟ روح نام يا عدي، إنت أصلاً تعبان من الشغل.
عدي: عايز أقعد مع نغم شوية.. صح، الساعة 12، جات كل سنة وإنتي طيبة.
نغم بضيق طفولي: لااا لا، مش عايزة أول حد يعايدني، إنت عايز عشق.
عشق بتضحك: خلاص، هو قالها وانتهى يا نغم.. بتكمل بحب.. كل سنة وإنتي طيبة يا قلبي.
نغم: إيه المعايدات البايخة دي؟ شوفوا المعايدة الحلوة هنا.. بتبص على أدهم.
أدهم بحضنها بحب: كل سنة وإنتي طيبة يا أميرتي الحلوة.. بيبوسها على رأسها.
نغم بثقة: شفتو بابي أحسن منكم بكتير.
عشق وعدي بيضحكوا على جنون نغم.
عشق: هو إنتي بجد عملتي 18 سنة يا نغم؟
عدي: متأكدة مفيش غلط وإنك عملتي 10؟ ويبدو يضحكوا تاني.
نغم: إيه دا.. دا إنتوا بتتفقوا عليا.
عشق: لا طبعاً، إحنا بنهزر بس.
سيرين بتحضن نغم وتعيدها. الكل بيعيدوها، ونغم وعشق بيروحوا غرفة نغم.
في الحديقة.
غرام: بابا حبيبي، بطل قلبه وشك دي بقا.
جاسر بضيق: أبطل قلبه وشي إزاي، والخلوقة دي بتعاملك كدا؟ غرام بجد أنا ساكت ومتحمل كتير، بس وربنا مش هقدر أسكت أكتر من كدا.. أنا مش عارف دماغي كانت فين لما وافقت على موضوع الجواز ده.
غرام: ما هو أنا كنت مش باكل لمدة أسبوع، فصعبت عليك ووافقت.
جاسر: كان أقسى عليك وقتها.
غرام: في ذمتك يا بابي يا حبيبي، إنت بتقدر تعمل كدا مع غرام حبيبتك؟
جاسر: بس اللي بيحصل ده غلط يا غرام.. إنتي عارفة مكانتك عندي، وإنتي عارفة كل الكلام اللي قلته للمخلوقة دي قبل شوية، مش هزار. أنا مستعد أحرق العالم كله، مش عيلة الكيلاني بس، لو دمعة منك نزلت يا غرام.
غرام بتحضنه وتقول بحب: أنا بحبك أوي أوي يا بابا، يا ريت سمعت كلامك وفضلت جنبك على طول، إنت مكفيني عن الكل.
جاسر بيمسح على شعرها بحنان: سيبي أخوكي ييجي ونناقش الموضوع ده.
غرام: هو هيصل إمتى؟
جاسر: معرفش، بس في اليومين دول.. ربنا يسترها.
غرام: يا رب ما يتجنن ويفضل عاقل.
الصبح عشق بتفوق على حركة في وشها.
عشق بنوم: اممم، مالك يا نغم؟ في إيه؟
نغم: مش كفاية كسل بقا، هتتأخري عن الشغل.
عشق: نغم، الليلة جمعة يا بنتي، فانخمدي.
نغم: بس يا عشق، أنا مش عايزة أنام، وكمان الملل قاتلني بدون ما نتخانق.
عشق بنوم: مش هنتخانق، اليوم عيد ميلادك، اليوم إجازة، ماشيين.
نغم: ماشي، بس ممكن تفوقي بقا بجد، هجن لو بقيت كدا.
عشق: روحي شوفي أهلك يا بنتي، أنا مش حبسة.
نغم: يوه، ماشي هروح.. بتروح تتحمم وتروح وتلبس وتطلع.
عشق بتفتح عيونها وتبتسم وتقفلهم: إنتي قمر بالفستان ده.
نغم بتضحك: بجد؟
عشق: آه، طالعة شبه الأميرات.
نغم: أنا لو كنت أميرة، هكون مين برايك؟
عشق بتفكير: سنو وايت.
نغم: بسس، مش عايزة أمير يبوسني.
عشق: أنا مش فاهمة عقلك بيروح لبعيد دايماً ليه.. سنو وايت بدون أمير.
نغم: كدا حلوة.. بس هقولك سر، أنا لو كنت عايزة أتجوز حد، هتجوز ابن عمو جاسر ده، دا عسلللل حرفياً، كل حاجة فيه جنان.
عشق: بجد؟ ليه؟
نغم: دا مثالي أوي.. بس هو وعدي مش بطيقوا بعض، عشان كدا مش هقدر أتزوجه، فاعتبره زي أخويا لحد ما يتصالحوا وأتجوزه.
عشق بتضحك: هاه، خطة حلوة.
غرام بدق الباب: نغم، أنا غرام، ممكن أدخل؟
نغم: آه، اتفضلي..
غرام بتدخل.
غرام بحب: صباح الخير.
نغم وعشق: صباح النور.
غرام: هاه، نمتوا كويس؟ عشق ارتحتي بالنومة؟