جريت ناحية الباب بس هلال جري وراها وشدها من إيدها رماها على السرير وقال: لو قولتي كلمة عني تاني هدفنك هنا.. انتي مرتي سامعة؟ كان بيتكلم بطريقة مرعبة قوي. أنوار هزت راسها بسرعة وخوف منه وبقت دموعها تنزل بشدة وهي بتحاول تفتكر أي حاجة من اللي قال عليه، وداخت جدا وقعدت على السرير. هلال شاف حالتها وزعل جدا من نفسه، مكانش لازم يحكيلها كل حاجة كده. بس لما قالت إنها مخطوبة مقدرش يتحكم في نفسه. قرب منها واتنهد وقال:
أنوار.. حاسة بإيه.. شوفي حاولي متفكريش في حاجة وبس. قاطعته وقالت ببكا: مفكرش إزاي.. أنا مفكراش حاجة عنك واصل.. كمان أبويا بيقول إنك كداب.. وأنا معرفش أصدق مين.. أحب على إيدك يا هلال بيه لو كنت بتضحك عليا قولي أنا مقدرش أستحمل كده واصل. أحب على إيدك… وبقت تبكي بقوة. هلال اتجمعت الدموع في عيونه وشدها لحضنه بقوة وبقى يطبطب عليها ويهديها وهو بيتألم جدا. فضلت شوية في حضنه وكان بيهديها. بس بعدت عنه بسرعة وقالت:
طب أنا هعتبر نفسي صدقت كلامك.. فين قسيمة جوازنا؟ إحنا مش اتجوزنا.. وريني قسيمة جوازنا. هلال ضحك بخفة وقال: حاضر أوريهالك… وفتح واحد من الأدراج وجاب منه قسيمة الجواز وقال: آدي القسيمة. وقعد جنبها وطلع ألبوم صور وقال:
ودي حاجة أجمل من القسيمة بكتير.. ده ملخص الأربع شهور اللي عشناهم سوا… كنتي دايما تحبي تتصوري.. كنا ناخد الصورة بالتليفون وأروح أطبعهالك.. ده أنا كنت بدوخ على ما ألاقي بت تطبع الصور عشان ما تتكشفيش على حد غيري. فتح الألبوم وكان فيه صور جميلة جدا ليهم في كل ركن في البيت وفي أوضتهم. صور كتير وكان فيه واحدة كان بيحضنها فيها وبيبو،،سها وهي مبسوطة جدا وبتضحك وحاطط إيده على بطنها وهي حاطة مخدة على بطنها… قال بضحك:
دي لما عرفنا بحملك.. كنتي هتجنني من الفرحة. أنوار بصت للصورة بابتسامة كانت سعيدة جدا فيها. وهلال بصلها وقال: عرفتي إنك حب حياتي يا أنور؟ أنوار بصتله وحطت إيدها على بطنها بدموع وقالت: وأنا حامل صح؟ أنا حامل.. حامل إزاي؟ أنا إزاي هعيش كده؟ إزاي أخلف طفل أنا مفكراش حتى أي حاجة عن جيته؟ هلال اتنهد.. كانت صعبة عليه جدا. حاول يخفف عنها وقال بمرح: يا ستي لو على جيته.. حالا أوريهالك على الطبيعة وتبقي كسبتي فيا ثواب كمان.
أنوار ضحكت على كلامه ودفعته وقالت: انسى.. أنا أصلا مش مدياك أي أمان.. إياك فاكر صدقتك كده خلاص؟ عادي ممكن تكون مزور كل الحاجات دي على فكرة.. عادي… اديني وقتي لحد ما أفتكر ونشوف موضوع جيته كيف دي بعدين. هلال ضحك بقوة وقال: يا ستي.. انتي افتكريني بس وصدقيني ومعايزش حاجة تاني… واستناكي قد ما عايزة يا ست البنات.. انتي تستاهلي أستناكي العمر كله. واقرب منها جامد وقال: بس يعني لو تتكرمي بتصبيرة صغيرة. أنوار
بصتله باستغراب وقالت: أيوه.. يعني عايز إيه؟ مش فهماه. هلال قرب عليها جامد وهي بين إيديه نيمها على السرير وقال: كل اللي يجي منك جميل.. جميل أي لمسة في الجس،،م الحرير ده بالدنيا كلها. أنوار ارتبكت جدا وفي نفس الوقت كانت مبسوطة بكلامه وقلبها بيدق بسرعة. قرب منها وبا،،سها مكان قلبها وقال:
حتى لو انتي مفكرانيش.. هو فاكر.. ولو محساش بيا.. هو حس.. ولو ما عايزاش تقوليلي باللي جواكي.. هو قال.. ومفيش لحظة قربتلك فيها إلا ولقيته بينط من جوه صدرك. وحط إيدها على قلبه وقال: زي قلبي تمام.. دول مربوطين برابط ما يتنسيش واصل يا أنوار. أنوار ابتسمت وبصت لعيونه ومشيت إيدها على شعره وقالت: هو إحنا كنا بنعشق بعض؟ متجوزين عن حب يا هلال؟ هلال بص لعيونها جميلة وقال: لا.. متجوزناش عن حب.. أنا اتجوزتك لأجل أكيد أبوكي.
اختفت ابتسامتها وبصتله بذهول وقالت: ده إيه الرومانسية دي… طب اضحك عليا.. هو أنا فاكرة حاجة؟ هلال ضحك جامد وقال: إنتي مفكراش بس أنا فاكر.. ومقدرش أضحك عليكي.. أنا صوح اتجوزتك لأجل أضايق أبوكي وأكيده.. بس بعد كده بقيتي كل حياتي وغيرتي دنيتي.. بقيت بتنفسك يا أنوار.
أنوار ابتسمت على كلامه الجميل وكانت تايهة في عيونه. وهو قرب شفا،،يفه منها جامد ولما لمس شفا،،يفها غمضت عينيها باستمتاع بقربه. وهو با،،سها بقوة وجنون وشغف وحس بمبادله بسيطة منها. طيرت اللي باقي من عقله ونسي كل اللي قاله. بقى يقرب منها ويفك زراير بلوزتها بسرعة وشوق. بس حطت إيدها على إيده بتمنعه وبعدته عنها وقالت: احم.. إحنا قلنا إيه؟ وبعدين معاك؟ هلال بقى يحاول ياخد نفسه ويهدى شوية وقال:
حقك علي.. مقدرش أمسك نفسي واصل.. وأمسك نفسي كيف وأنا بقالي أكتر من شهر مدوقتش حلاكي. أنوار قعدت وقالت: يا سلام.. عايز تفهمني إنك قاعد من شهر من غير ما تشوف لك سكة كده ولا كده يا ابن العمدة؟ هنا هلال مقدرش يمسك نفسه من الضحك وضحك جامد وقال: يخرب عقلك يا بت.. إنتي في إيه ولا في إيه؟ شمع غيرتك المجنونة دي اللي مش قادرة تنسيها.. على العموم.. ما عملتهاش.. ما أقدرش بعد ما دُقت الشهد ما يحلاليش طعم من بعده.
ابتسمت ابتسامة جميلة بينت غمازتها الحلوين وقالت بدلال: والله براحتك.. بس هطول شوية.. إنت حرد. على شفا،،يفه وقال: هستناك لو العمر كله.. ولو إنه استوى قوي وفاضل على تكه. ضحكت وقالت: مغرور قوي يا ابن العمدة.. على العموم براحتك.. وفتحت الدولاب وقالت: طبعاً بما إني مراتك الهدوم دي بتاعتي. ابتسم وقال: لأ.. بتاعتي أنا.. هتكون بتاعة مين يعني؟ طبعاً بتاعتك. أخذت حاجة تلبسها وراحت على الحمام وبقت تبص للباب جامد في كل حتة.
هلال استغربها جدا وقال: بتبصي على إيه؟ أنور قالت: بشوف الباب.. ليكون فيه فتحة كده ولا فتحة كده؟ الدنيا ملهاش أمان.. نظراتك دي مش بتطمني. هلال ضحك بشدة وقال: أنا لو عايز أشوف.. أفتح الباب وأشوف طوالي.. مينفعش معايا شغل الفتحات ده.. مانيش في الثانوية يا مهلبية. ضحكت ودخلت الحمام وقفتلت الباب واتسندت عليه وهي بتاخد نفسها بتوتر وابتسامتها على شفايفها مبسوطة جدا بكل لحظة معاه. إحساس القلب ما بيأثرش عليه العقل أبداً.
هلال طلع بره.. وكان أبوه قاعد في الصالة قال: دلوقتي الدكتور يا دوب طالع.. مين عرف عصران إنها فاقت؟ عشان أنا قلت لك قبل سابق.. في حد في البيت بيديه أخبارنا؟ قولتلي إنت بتشك وخلاص.. يعني مين قاله إنها فاقت وإنها كمان بقت ناسيه كل حاجة وجايلي فارد صدرو وداخل البيت بحرس كمان؟ أبوه ابتسم وقال: اقعد وما تديش الناس حجم أكبر من حجمها.. لو كان يقدر يعمل حاجة كان عملها.. ما يقدرش.. لأ ياخدها ولا يوصل ناحيتها كمان.
هلال اتنهد وقعد وقال: بس أنوار ناسيه كل حاجة.. على شوية كانت عايز تمشي معاه. أبوه حط إيده على كتفه وقال: أنا خابر زين إيه اللي مضايقك.. مفكر إنها عشان كانت مخطوبة لولد عمها يبقى هتفكر فيه؟ عارف كل حساباتك.. بس كلها غلط.. هي صحيح نسيتك يا ولدي.. بس القلب مبينساش. ابتسم بحزن وقال:
أنا عارف يا أبويا.. أتقول ما مكتوبلي أفرح واصل.. يدوب طمنتلي ورضيت عني ونسيت كل مشاكلنا.. تقوم تحصل لها البلوة دي وتنساني وخالص.. وحتى حملها ملحقتش أفرح بيه. أبوه قال: احمد ربنا وما تبصش للحاجات البسيطة دي.. مراتك وقعت من على السلم.. لولا ستر ربنا مكانش عاش أصلاً.. بس باين له نفس طويل زي أبوه. هلال ابتسم وقال: الحمد لله على كل حال… طيب زي ما قلت لك.. البيت.. الخدم.. الغفر.. أي حد.. شوف مين بيقول له أخبارنا.
كان لسه هيكمل قطع كلامهم دخول شاب في العشرينات وقال: صباح الخير يا جناب العمده.. سمعت إن بنت عمي فاقت.. جيت أشوفها وأطل عليها.. في الأول وفي الآخر إحنا ولاد عم.. واللي كان قبل سابق حاجة والقربة حاجة تانية. هلال اسودت عيونه بغضب شديد وكان هيتجنن لما شافه قدامه.. خصوصا إن أنوار نسياه وفاكرة ابن عمها ده ومعتقده إنهم كانوا مخطوبين. قرب عليه بغضب وقال:
إنت إزاي رجليك جيباك تيجي داري وتقف قدامي كده… والله قويت وقلبك شد يا صادق. صادق ابتسم ابتسامة جانبية وقال: هتعمل إيه؟ هتقتلني في دارك عشان جيت أطل على بت عمي العيانة؟ ده إنت حتى أبوك عمدة البلد وخابر عوايدها.. وأكيد فاهم إن مش من الأصول تعملها يا ابن العمدة. هلال ضم إيديه بغضب واتقدم عليه بعصبية بس سبقه أبوه ومنعه وقال: هلال استهدى بالله يا ولدي.. الراجل في دارنا. هلال قال بزعيق:
بعد يا أبويا… والله ما يكون في دار المحافظ.. هخلص عليه. صادق خاف من عصبيته بس حاول يبين العكس. ونزلت أنوار على صوته وقالت بسرعة: فيه إيه؟ واتفاجأت بصادق وقالت: صادق.. كيفك يا ولد عمي؟ صادق ابتسم ولسه هيقرب يسلم عليها.. هلال وقف قدامها وبصله بحدة وغصب رهيب وقال وهو مركز عيونه عليه بطريقة مرعبة: اطلعي على أوضتك يا أنوار… اطلعي يلا. أنور خافت من طريقته وقالت: احم.. حاضر. ولسه هتمشي.. صادق قال بصوت عالي:
ما تسمعيش كلامه يا أنوار.. إنتي خطيبتي.. ده مش جوزك… ويتبع…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!