الفصل 2 | من 6 فصل

رواية أنوار الهلال الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
75
كلمة
1,610
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

مرتك.. مرتك كيف؟ بيقول إيه المجنون ده يا ابوي. يلا بينا من هنا. هلال قال بغضب: انوار، خشي على أوضتك.. يلا اطلعي. أنوار قالت بحده وزعيق: أوضة مين يا مخبول؟ إنت إيه البلاوي دي؟ هو أنا أعرفك أصلاً يا جدع؟ هلال بص لها بغضب، ولسه هيرد أبوها قال: يلا يا أنوار يا بنتي، ده شكله تعبان في مخه. هلال قرب منه وشد أنوار من إيدها بغضب وقال: لو ممشيتش من هنا دلوك.. مش هيحصل طيب. أنا عامل حساب إنك في داري ومعايز أذلّك.

عصران بص له بغضب، ولسه هيتكلم هلال قال بزعيق: شوقي.. هات الغفر وتعالى. عصران كان معاه كام راجل، بس بيبص لقى قدامه غفران كتير جداً بالسلاح واقفين. وهلال قال بسخرية: كنت متأكد إنك مش هتعدي الموضوع ده يا عصران. متأكد إنك ميهمشك بنتِك قد ما يهمك تكيدني وتتحداني. لو كانت يهمك بنتِك كنت جيت طليت عليها مرة حتى. دي بقالها شهر عاملة الحادث وغايبة عن الدنيا. دلوك افتكرتها؟ خد رجالتك وامشي.. مرتي مش هتتحرك من هنا.

عصران بص له بغضب وشاف إن مفيش فايدة من المحاولة، مشي بغضب شديد. وأنوار كانت بتزق في هلال عشان يسيبها وبتقول بصراخ: ابوي! استني يا بوي.. هتسيبني هنا كيف يا بوي؟ استنى. أنوار بقت تزقه وتضرب رجليها في الأرض بعصبية وعايزة تجري ورا أبوها. وهلال اتنرفز وقال: بس.. بس اهدّي علشان اللي في بطنك. هنا أنوار اتسعت عينيها بشدة وبقت تبص له بذهول وحست الأرض بتدور بيها، ووقعت مغمى عليها بين إيديه.

هلال شالها وراح بيها على أوضتهم وحطها على السرير براحة. قعد جنبها وبقى يمشي إيديه على شعرها بحنية وقال: وحشتيني يا أنوار.. بقالي شهر مدوقتش طعم النوم.. مستنيكي تقومي بالسلامة.. ويوم ما ترجعيلي تنسيني.. تنسيني أنا يا أنوار. لله الأمر من قبل ومن بعد. ونام جنبها وشدها لحضنه اللي اشتاق له قوي، وبقى يمشي إيده على بطنها بابتسامة وهي في حضنه، وراح في نوم عميق افتقدوه في غيابه.

بعد شوية، قامت أنوار من النوم وهي ماسكة دماغها وحاسة بصداع، بس اتفاجأت بإيدين حضنها بقوة. صرخت جامد وبعدت بسرعة. هلال قام بفزع من صراخها وقال: فيه إيه؟ إيه اللي حصل؟ هضرب بالنار وبس.. قطع كلامه لما قالت برعب: إنت.. إنت إزاي تنام جاري كده يا قليل الحيا يا اللي متربتيش. هلال اتنهد وحط إيده على راسه وهو بياخد نفس بارتياح وقال: حد يعمل كده يا أنوار؟ قطعت الخلف. الله يخربيتك. أنوار

كانت بتبص له بذهول وقالت: يا بجاحتك يا أخي. عايزني أقوم ألاقي واخد غريب جاري كده وأقعد ساكتة؟ ده أنا لسه هصرخ وألم عليك البلد كلها. إياك مفكر إنك عشان ابن عمده هخاف منك. لا ده أنا أفرّج عليك أمّة لا إله إلا الله. هدّني أروح لابوي أحسن لك.

هلال ضحك وقال: والله زمان يا أنوار.. اتوحشت الكلام ده قوي. ولا أكون صدقت ما عديته. على كل حال، اسمعي يا بت الناس.. إنتي مرتي كيف وإزاي وإمتى مش هقدر أحكيلك عشان صحتك.. ومش هتطلعي من هنا واصل. سمعتي؟ ويلا علشان تاكلي وتاخدي علاجك. أنوار مكانتش فاهمة أي حاجة منه وهتتجنن من بروده وقالت: أنا بقولك عايزة أروح. مش هاكل ولا هقعد هنا دقيقة تاني. وقامت ورايحة ناحية الباب. بس شدها هلال عليه بقوة وقال بغضب: وبعدين وياكي؟

متخلينيش اتغابى على اللي خلفوكي. أنوار بصت له بغضب ودموع وخوف. وهلال اتنهد لما شاف الخوف في عينيها وقال: أنوار يا حبيبتي، إيه لازمة تعصبيني عليكي بس؟ وقرب عليها جامد وقال: بقول لك إيه.. إنتي وحشاني قوي والله. ومشى إيده على جسمها وقال: كل حاجة فيكي وحشاني. إنتي ما تعرفيش الفترة دي عدت عليا إزاي. حسيت كأنها سنة. كنت هموت وأقرب لك وأحضنك وأضمك لقلبي.

وقرب من شفايفها جامد وقال: وأدوق شفايفك اللي ما فيش حاجة عرفت ترويني من بعدهم. أنوار بلعت ريقها بارتباك من كلامه وقربه، وحاسة بمشاعر غريبة من ناحيته بتقربها ليه. لسه هتتكلم بس مدهاش أي فرصة، انقض على شفايفها بجنون. كان مشتاق لهم بطريقة غريبة. بقى يبوسها بعنف شديد، وإيديه بتتحرك على كل جسمها. أنوار كانت بتدفعها بكل قوتها وبقت تضربه في صدره عشان يبعده، بس من غير أي فايدة. ما كانتش قادرة عليه. نزلت دموعها جامد.

هلال سابها بسرعة لما لقاها بتبكي وقال: مالك يا روحي؟ وجعتك ولا إيه؟ لسه هيقرب منها رجعت لورا بسرعة ودموع وقالت: خليك بعيد عني.. أنا ما أعرفكش. معرفكش إزاي بتقربلي بالشكل ده يا حيوان. هلال اتنرفز.. بس أخد نفسه وحاول يهدى عشان يعرف يتصرف معاها. برضه معاها حق، هي فاكرة إنه حد غريب عنها. اتنهد وقال: حقك عليا يا ست البنات. ما قدرتش أمسك نفسي. ما إنتي لو كنتي معايا في الدنيا وفاكرة اللي بينا، ما كنتيش تبقي قاسية كده.

أنوار بصت له باستغراب وقالت بارتباك: هو إيه اللي بينا؟ إنت.. إنت قصدك إيه؟ هلال قرب منها وقال: بينا كل خير. وبص لها طالع نازل وقال: هدخل أتحمى. تحبي تيجي معايا؟ قبل كده كنتي تحبي تيجي معايا. أنوار اتسعت عينيها بذهول وقالت بارتباك شديد: إنت سافل ومتربتش كده على طول ولا حاجة؟ قرصتك النهارده؟

هلال ضحك جامد وقال بغمز: قلبي قرصني.. وجمالك فرسني. وضحك جامد ودخل يستحمى وسابها قاعدة على السرير بذهول شديد ومش عارفة إيه اللي بيحصل ده. من اللي حصل قدامها، استنتجت إنها تقريباً تعرفه قبل كده وناسية. واستنتجت كمان إنها تكون مخطوفة. وفي أكتر من حاجة بتدور في دماغها ومش لاقية لها أي تفسير. اتنهدت وقعدت وبقت تحاول تفتكر حاجة، بس كانت دماغها بتوجعها جداً ومش فاكرة أي حاجة.

شوية وخرج من الحمام وهو بينشف شعره ومش لابس غير البنطلون. أنوار شهقت بذهول وبعدت عينيها عنه وقالت بارتباك: احم.. مش فيه مرة معاك في الأوضة؟ قليل حيا. هلال ضحك جامد وقرب منها وقال: هو إنتي مفكراش حاجة واصل؟ أي حاجة بينا؟ وقرب أكتر وقال: طب اللي حصل من شوية مفكراكش بأي حاجة؟ وحط إيده على خدها وقال: لمستي ما بتفكركش بحاجة ولا بتحرك حاجة جواكي؟

أنوار بقت تبص له بتركيز. كان قلبها فعلاً بيدق بعنف كل ما يقرب لها وحاسة بمشاعر حلوة من ناحيته. بس فاقت لنفسها وخافت يعمل زي ما عمل من شوية. زقته جامد وقالت: ما بتفكرنيش بحاجة. ولو اللي هفتكره إنت جزء منه، يبقى ما يعزنيش افتكره. أنا بت ناس ومليش في المشي البطال. وكمان مخطوبة لابن عمي. وهنا هلال بقى كتلة من الغضب

وقاطعها وقال بطريقة مرعبة: اششش.. اسمعي.. إنتي مرتي متجوزين بقالنا ٤ شهور.. وإنتي من شهر وقعتي من على السلم واتخبطتي في دماغك.. ودخلتي في غيبوبة. فوقتي منها إمبارح والخبطة ماثرة عليكي شوية.. علشان كده مش مفكرة. وأنا مقدر ومش عايز أضايقك. ومسك دراعها وضغط عليه بغضب وقال بعصبية شديدة: لكن تجيبي سيرة راجل تاني.. مش هتعرفي هعمل فيكي إيه يا أنوار. أنا عندي استعداد أقتلك وأموت وراكي ولا تفكري تفكير في غيري. سمعتي؟

أنوار خافت منه بس حاولت تقوى وقالت: أنا مش بس هجيب سيرته، لأ أنا كمان هرح له. ده ابن عمي وحبيبي وأنا عايزاه هو. وهتجوزه هو. وجريت ناحية الباب. بس هلال جري وراها ووووووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...