الفصل 3 | من 46 فصل

رواية انسان سافل بس محترم الفصل الثالث 3 - بقلم رانيا محمود

المشاهدات
18
كلمة
2,378
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

ندى ..شكرا يا أحمد بس ما تشغلش بالك بليلى. أحمد ماكنش متوقع رد ندى، بس حاول مايبينش غير كده. أحمد: لا ياستي معلش بقى دي صحبتي، وبعدين يا ندى حقيقي ليلى بنوتة تتحب فعلاً. ندى ابتسمت وسكتوا شوية هما الاتنين. أحمد بصلها وسألها: قوليلي يا ندى هو مين اللي اختار اسم ليلى؟ ندى بعفوية: أنا. أحمد: أنا قولت كده. ندى: إشمعنى؟

أحمد: أصل اسم ليلى وندى من الأسماء الرقيقة جداً والراقية. أسماء بتقول إن أصحابها ناس طبيعتهم هادية وكلاسيك. ندى: فعلاً أنا وبنتي ذوقنا واحد تقريباً وبنحب الحاجات القديمة، تقدر تقول علينا كده old fashioned. (وضحكت بعفوية) أحمد بصلها وحس كأنه أول مرة يشوفها. أحمد كان بيتصل بليلى كل فترة، وفي مرة كلمها، بس هي ردت عليه وهي زعلانة. أحمد: أمورتي الحلوة زعلانة ليه؟ ليلى: لا مافيش حاجة يا uncle أحمد.

أحمد: لا كده يبقى فيه، مالك بس مش إحنا اتفقنا إننا أصحاب ومافيش أصحاب بتخبي عن بعض حاجة؟ اتفضلي احكي، أنا سامعك. ليلى: أصل عيد ميلادي بعد بكرة، وكان نفسي أوي مامي تعملي عيد ميلاد زي عيد ميلاد أميرة بنت طنط سلمى، بس مامي مش راضية وبتقولي معلش يا ليلي الظروف لا تسمح. صحيح يا uncle، يعني إيه الظروف لا تسمح؟ لما سألت مامي بتبصلي ومش بترد عليا، وتقوم من قدامي وتنشغل مع تيتة. أحمد محدثاً نفسه: ياترى فيكي إيه ياندى؟

ظروفك مالها؟ ياترى مافيش فلوس معاكي كفاية؟ ولا انشغالك بوالدتك؟ ولا إيه؟ آه لو أقدر أساعدك، آه لو أقدر أقرب منك وأشوف أقدر أعمل إيه يشيل من عليكي شوية الحمل التقيل. ليلى: الو الو uncle أحمد، حضرتك معايا؟ الو. أحمد بيفوق من شروده على صوت ليلى: أيوه يا لي لي يا حبيبتي معاكي. بصي يا ليلي أنا هطلب منك طلب، ممكن؟ ليلى: اتفضل، إحنا أصحاب والأصحاب بيساعدوا بعض.

أحمد: حبيبتي ربنا يخليكي. أنا مش عاوز مساعدة، أنا بس كنت هقولك إني عاوزك تدعي ربنا كل يوم إن مامي تقدر تحتفل بعيد ميلادك وإن الظروف تسمح عشان مامي تكون فاضية وتقدر تجهز لعيد ميلاد لي لي القمر. ليلى: تعرف يا uncle أحمد أنا بحبك أوي لما بتقول كده. أحمد: ليلي، أنا بحب الاسم ده جداً. أنا هعمل اللي قلتلي عليه، هدعي ربنا وأنا بصلي إن الظروف تسمح ومامي تعملي عيد ميلادي. أحمد: ليلي هو انتي بتصلي؟

ليلى: طبعاً يا uncle، دي تيتة بتخليني أصلي دايماً، ومامي بتكلمني وهي في شغلها وتفضل تسألني يا ليلي فطرتي وصليتي؟ ولو مش صليت بتعمل عقاب قاسي جداً. أحمد مكسوف من نفسه جداً جداً. طفلة لا يتعدى عمرها العشر سنوات استطاعت أن تجعله يخجل من نفسه بشدة. أحمد: قوليلي يا ليلي يا حبيبتي تحبي تعملي عيد ميلادك فين؟ تحبي تروحي الأزهر بارك اللي اتعمل فيه عيد ميلاد أميرة بنت طنط سلمى؟ ولا تحبي مكان تاني؟

ليلى بطريقتها الطفولية: لا يا uncle، أنا بصراحة نفسي أروح سينما، عمري ماروحتها. أحمد تأثر جداً بكلام ليلى وطريقتها: طيب يا حبيبتي، زي ما اتفقنا تفضلي تصلي وتدعي لربنا إنه يحقق أمنيتك، وأنا واثق ومأكد إن الأمنية دي هتتحقق قريب جداً. اتفقنا؟ ليلى: اتفقنا يا uncle. وفي يوم إجازة ندى وهي قاعدة في بيتها، كان فيه حد بيخبط على الباب. ولما فتحت لاقت موظف من محل لعب الأطفال جايب معاه عروسة كبيرة جميلة جداً وقالها:

"استاذة ليلى محمد موجودة؟ ندى استغربت جداً من كلامه، بس ليلى جريت على الباب وقالت: "أيوه أنا ليلى، هي العروسة معاك؟ الموظف: أيوه اتفضلي، بس عاوزين توقيع حد كبير عشان الاستلام. ليلى: بليز يا مامي ممكن توقعي؟ ندى وهي متعصبة جداً: هو فيه إيه؟ أوقع على إيه؟ ومين قال لحضرتك إننا طلبنا لعب؟ (بصت لبنتها وسألتها) ليلى فيه إيه بالظبط؟

الموظف: يا أستاذة براحة شوية، أنا هقول لحضرتك. فيه أستاذ جه المحل عندنا واختار العروسة دي ودفع تمنها وطلب مننا نوصلها للعنوان ده. وبس، أنا عاوز توقيع حضرتك عشان أمشي. ندى: أستاذ مين واسمه إيه؟ ليلى: uncle أحمد يا مامي. ندى حسّت إن الكلام مش قادر يخرج من لسانها: أحمد مين؟

ليلى: uncle أحمد يا مامي، زميلك في الشغل، لسه مكلمني دلوقتي وقالي إنه بعتلي هدية عيد ميلادي. بليز يا مامي خلصي بقى، الراجل زهق من الوقفة على الباب، أنا عاوزة العروسة. ندى أخدت العروسة وقفلت الباب، وسألت بنتها والغضب كان باين عليها جداً: ليلى انتي طلبتي من أحمد هدية؟ ليلى: لا يا مامي محصلش. ندى: مين قاله على يوم عيد ميلادك؟ ليلى: هو سألني وأنا قولته عادي يا مامي، هو صديقي.

ندى: طيب هو كان بيسألك عني أو عن أي تفاصيل عن حياتنا؟ ليلى: أبداً يا مامي مسألنيش عن حاجة. ندى: طيب سألك على بابا؟ ليلى استغربت كلام والدتها: لا يا مامي، أنا اللي قولته، كنت بتكلم معاه عشان هو صديقي، أنا اللي حكيتله وهو قالي اعتبرني زي بابا ولو عاوزتي حاجة ماتتكسفيش واطلبيها مني. ندى مسكت إيد بنتها وكلمتها بهدوء: ليلى حبيبتي لو سمحتي ما تحكيش لحد حاجة عن حياتنا خالص، ممكن؟

بصي يا ليلي، أحمد ده مش قريبنا ولا نعرفه، ده مجرد زميل بيشتغل معايا في الشركة وبس. ارجوكي ده شخص غريب، ما تحكيش عن حياتنا لحد، اتفقنا؟ ليلى هزت دماغها بالموافقة. بعد شوية رن تليفون ليلى، لكن اللي ردت كانت ندى. أحمد على التليفون. أحمد: الو لي لي عجبتك العروسة؟ ندى: أحمد، ازيك؟ أنا ندى. أحمد بارتباك: أهلاً، ازيك يا ندى؟ كل سنة وليلى طيبة.

ندى: وانت طيب يا أحمد، شكراً، بس بجد ماكنش له لزوم خالص تكلف نفسك، كان كفاية بس تقولها كل سنة وانتِ طيبة يا ليلى. أحمد: بصي يا ندى، أنا بجد بعز ليلى جداً ويعلم ربنا إنها دخلت قلبي. يا ندى أنا هكون صريح معاكي وبدون تزيين الكلام، أنا كنت هديكي هدية ليلى في الشركة، بس خفت عليكي من كلام الناس في الشركة. (ندى هتتكلم بس هو قطعها)

استني يا ندى. أنا عارف إنك وصلك كل الكلام عني، وهو بالمناسبة صحيح، دي طبعتي ومش هغيرها عشان حد، أنا حابب نفسي كده، محدش له حاجة عندي. طالما بعاملك باحترام تبقى تردي المعاملة بنفس الاحترام وبس، محدش له دعوة بيا. بس أنا عارف العقليات الزبالة اللي بنتعامل معاها هيفسروا إن الهدية بتاعت ليلى بمعنى إن فيه شيء بينا، وأنا حبيت أرفع عنك الحرج ده ولأني فعلاً حابب أجيب لليلى هدية. وعلى فكرة، افتحي العلبة بتاعت العروسة هتلاقي تذكرتين سينما لفيلم كارتون، حفلة 6. يعني قدامك لسه 3 ساعات، ياريت تروحي انتي وليلى السينما. هي قالتلي إن نفسها تروح سينما. ارجوكي تقبلي هديتي، وأقسم لك إنها من صديق لصديقته، أنا أقصد ليلى طبعاً. سلام يا ندى.

ندى فضلت تسمع وبس، وبتبص في الفراغ. كانت بتسمع كلام أحمد ومش عارفة تتعامل مع شخصية زي دي إزاي. هو كده إيه؟ يعني سافل ولا محترم؟ هو مين؟ أنا هتجنن. (ندى بتكلم نفسها، بس صوتها كان عالي ومامتها سمعتها) أم ندى: إيه يابنتي خير؟ مالك بتكلمي مين؟ ندى بارتباك: لا يا ماما، أنا بس في موضوع في الشغل مخليني متوترة شوية.

أم ندى: طيب استهدي بالله كده وهدي أعصابك عشان تعرفي تفكري صح. تعالي بقى نعمل كيكة عشان نحتفل بعيد ميلاد ليلي. كان نفسي أعمل عيد ميلادها وخالها هنا هو وولاده، كانت هتبقى لمة حلوة ويمكن ساعتها صحتي تبقى كويسة. ندى: ربنا يديكي الصحة يا ست الكل، ماتشغليش بالك بعيد ميلاد ليلي، أنا هخرج أنا وهي بعد الغد نتمشى شوية. أم ندى: يا ريت يا بنتي، لحسن بنتك اتخنقت من قعدتها في البيت محبوسة.

بعد تفكير، قررت ندى فعلاً إنها تاخد بنتها وتروح السينما. أما أحمد كان منتظرهم في السينما من بعيد، كان عاوز يعرف ندى هتقبل ولا هترفض الهدية، ولما شافهم في السينما كان سعيد بشكل غريب. دخل معاهم نفس الفيلم، بس قعد في كرسي بعيد عنهم، لكن كان شايفهم. أحمد لم يكن يتابع أحداث الفيلم، كان مشغول بمتابعة ليلي وندى. أحمد دار بينه وبين نفسه حوار غريب لم يكن يتوقعه: مالك يا أحمد مشغول بيهم ليه؟

انت شكل وهما شكل تاني خالص مختلف عنك. عاوز منهم إيه؟ لا، انت مش عاوز منهم، انت عاوز منها، عاوز من ندى. بس هتعوز منها إيه؟ ندى مستحيل تكون معاك، لا هي تنفعك ولا انت تنفعها. انت عاوز إيه وبتعمل هنا ليه؟ ليه ما اكتفيتش بأنك بعت هدية لليلي وخلاص؟ انت مش مسؤول عن إسعاد ليلي ولا انت أبوها. يووه بقى، انت هتجنني يا أحمد. لا انت فاهم نفسك ولا حتى نفسك فاهمالك. أما نشوف آخرتها إيه معاك.

وبعد ما خلص الفيلم وهما خارجين، قابلوا أحمد. ندى ما كانتش متضايقة ولا مستغربة، كأنها كانت متوقعة حاجة زي كده. وأحمد لاحظ الهدوء على وشها. أحمد: لي لي حبيبتي، كل سنة وإنتي طيبة. إيه رأيك في المفاجأة دي؟ ليلى بحماس شديد: أول مرة يا uncle أحس إني سعيدة بعيد ميلادي زي النهارده. ندى: كده يا ليلى؟ يعني مامي عمرها ما عملتلك عيد ميلاد؟

ليلى: لا يا مامي، مش قصدي. بليز ما تزعليش مني. أنا قصدي يعني إن دي أول مرة أروح فيها سينما. بليز يا مامي، أنا بحبك، والله ما قصدتش أزعلك. (وحضنت مامتها. وأحمد في اللحظة دي كان بيتمنى إنه ينتمي ليهم، إحساس غريب أول مرة يشعر بيه.) أحمد: أوك يا جماعة، ممكن بقى أعزمكم على آيس كريم؟ ندى: بجد يا أحمد؟ مالوش لزوم كده، كتير جداً. اسمح لي كمان الوقت متأخر ولسه لما نروح. أحمد: خلاص، هجيب آيس كريم ونكله وإحنا ماشيين.

ليلى: أوك يا uncle. ندى بصت لبنتها بعتاب. أحمد: بليز يا ندى، أنا مش عايزك تزعلي. لي لي عيد ميلادها وكل طلباتها أوامر. بعد ما أحمد جاب الآيس كريم، وقف قدام ندى وقالها: لو سمحتي يا ندى، بلاش حد في الشركة يعرف بالخروجة دي. ندى فعلاً كانت عايزة تطلب منه كده، لأن لو حد عرف من الشركة، لن تسلم من القيل والقال. واتبسطت جداً من جواها إن أحمد هو اللي طلب ده. أما أحمد، كان عارف إنها ممكن تطلب منه ده وقرر يرفع عنها الحرج.

بعد حوالي شهر، وتحديداً شهر أغسطس، أحمد قرر يعمل حاجة مجنونة شوية. كان فيه عرض مقدم من فندق في الغردقة بأسعار مخفضة للشركات، وخصوصاً إن الغردقة حر جداً في الصيف عكس الشتا. واتفق مع الفندق على الأسعار والخدمات وكل شيء. وعمل إعلان في الشركة على الرحلة، وكان الإقبال رائع نظراً لانخفاض الأسعار والإقامة أسبوع كامل. ولما دخل مكتب العلاقات العامة، كانت سلمى وأمينة بس هما اللي اشتركوا. أما ندى، فاعتذرت لأنها مش هتقدر تسيب والدتها، وكمان تدفع رحلة لـ 3 أشخاص بالنسبة لها كتير أوي، وخصوصاً إن عندها التزامات مادية.

أحمد: إيه الأخبار يا ندى؟ ندى: الحمد لله يا أحمد. أحمد: اسمك مش مكتوب في كشف الرحلة ليه؟ ندى: لأني مش هقدر أطلع الرحلة دي. أحمد: وليه كده؟ المكان رائع وكمان الأسعار أروع. (أحمد مصر على أن ندى لازم تطلع الرحلة لأنه هو أصلاً اللي عمل الرحلة دي عشانها هي وليلى.)

ندى: بصراحة، ماما تعبانة ومعتقدش إنها هتقدر تروح رحلة زي دي. المسافة طويلة عليها، وكمان بصراحة أكتر، مش هقدر على تكلفة الرحلة لـ 3 أشخاص. سوري بقى يا أحمد، معلش الرحلة الجاية بقى. أحمد: طيب، واللي يخليكي تطلعي الرحلة بنص التمن؟ ندى: إزاي يا أستاذ؟

أحمد: بصراحة يا أستاذة، إن الأوتيل ده أنا اتعملت كتير أوي معاه في شغل خاص بيا ومن فترة طويلة، وليا عندهم معاملة خاصة. فهم مديني عرض خاص بيا أنا، غرفة بنص التمن. وأنا ياستي هديكي الغرفة دي، هي لشخصين بس، ممكن أطلب منك سرير إضافي وده من غير مصاريف زيادة، فمتقلقيش.

(أحمد قرر يدفع نص تكاليف الرحلة لندي وبنتها ووالدتها من جيبه الخاص، واتصل بمدير الفندق وبلغه إنه عايز الغرفة اللي جنبه تمام، واتفق معاه على كل التفاصيل قبل ما يكلم ندى في الموضوع ده.) أحمد: مالك يا أم ليلي؟ لسه بتفكري. لا يا هانم، مفيش تفكير. أنا أساساً كتبت اسمك في كشف الرحلة خلاص. انسى، ده أمر واقع. يلا جهزي إنتي وبنتك ووالدتك. سلمي يا أستاذة.

ندى لم تنطق بكلمة. جواها أحاسيس كتير مغموضة، حيرانة، متحمسة، لكن الأكيد إنها مبسوطة ومبسوطة جداً كمان. (😊😊😊😊😊😊) ندى اتبسطت جداً، ثمن الرحلة انخفض للنص، وكمان فرصة رائعة أول مرة بنتها تشوف البحر، وكمان والدتها ما خرجتش من زمان بسبب مرضها. كمان هي تعبانة ومضغوطة، حاسة إنها فعلاً كانت محتاجة الرحلة دي. أحمد بيتصل بندى: الو، ندى، إزيك؟ ندى: الحمد لله يا أحمد. أحمد: خلاص جهزتي نفسك؟

ندى: خلاص يا سيدي، مقدرش أقول لأ. بصراحة أنا مش عارفة أقولك إيه، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. أنا فعلاً كنت محتاجة أوي رحلة زي دي. أحمد كان سعيد وهيُطير من السعادة وهو بيسمع ندى: عايزة تشكريني يا ندي؟

يبقى تعملي اللي هقوله لك. أولاً، ياريت محدش يعرف أي حاجة عن العرض اللي مقدمه الأوتيل، لأن الكل هيزعل أنا ليه ما قدمت العرض ده ليه. وإنتِ عارفة طبيعة الأنواع من البشر اللي بنتعامل معاهم، هيقولوا أكيد أحمد زيدان عايز من ندى حاجة علشان كده بيقدملها العرض ده، وكلام كتير من النوعية دي. ندى: طيب يا أحمد، بصراحة إنت عايز إيه من ندى؟ أحمد وكأنه كان متوقع السؤال ده، رد بسرعة وعفوية: عايز ليلى وأم ليلي يكونوا سعداء.

ندى: ليه يا حمد؟ أحمد: من غير ليه يا ندي. تصبحي على خير. ندى مش عارفة تقيّم أي حاجة، مش عارفة تفسر اللي حصل. بس حاسة إن اللي جاي هيكون مختلف، لكن بأي شكل مش قادرة تحدد. أحمد حقيقي كان عارف إن ندى هتسأله السؤال ده، بس فعلاً ماكنش عنده إجابة مقنعة يقدر يقنع بيها نفسه قبل ما يقنع ندى. قبل السفر بيومين......

في وقت الـ break، كان الأصدقاء قاعدين وبيهزروا، وكل واحد بيقول محضر نفسه إزاي للرحلة دي، وكان أحمد بيعرفهم على البرنامج اللي عامله ليهم طول فترة الرحلة. بس ندى ما كانتش معاهم، كانت متابعة باهتمام خبر على النت في تليفونها. سألتها أمينة: خير يا ندى، من ساعة ما قعدنا وإنتي ماسكة التليفون، بتتكلمي مين؟ ندى وهي بتبص في تليفونها: لا يا أمينة، مش بكلم حد، بس فيه خبر في المصري اليوم. خبر بصراحة مش عارفة أصدقه.

سلمى سألتها باهتمام: خبر إيه؟ أوعي يكونوا بيقولوا إن فيه قروش في البحر الأحمر. والله لو فيه ديناصورات كمان هاروح. (الكل ضحك.) ندى ولسه برضه بتبص في تليفونها: قروش إيه وديناصورات إيه بس يا سلمى. الخبر بيقول إن تم القبض على شاب من أسرة ثرية كان بيدير شبكة دعارة، والشاب ده أهله أصحاب مناصب جامدة ومستواهم الاجتماعي عالي جداً. والصحفي بيسأل سؤال: إيه اللي يخلي شاب في مستواه وظروفه دي يعمل شيء غير أخلاقي زي ده؟

وأنا كمان عايزة أفهم، ليه الشباب زي الورد ووضعهم المادي والاجتماعي كويس ومتعلمين، وفي الأول والآخر مسلمين، ولو حتى أي دين تاني، الأخلاق موجودة في كل الأديان. ليه بقى بيدوروا على الانحراف؟ ما الطريق المستقيم بالنسبة لهم مش متعب، كل حاجة موجودة في حياتهم، يقدر أي شاب زي ده إنه يحفظ نفسه بالزواج ويكون عنده أسرة. وعليه إيه بقى الحكمة في العيشة في القاع لما يقدر وبسهولة إنه يعيش في القمة وفي النور؟

ندى كانت بتتكلم بانفعال واضح وبتبص في تليفونها، وما أخدتش بالها إطلاقاً إن كل اللي قاعدين معاها على الترابيزة بصوا لأحمد وكأن الكلام موجه ليه. أما أحمد، فكان عنده ثبات انفعالي قاتل. قعد يكمل أكله بهدوء، وكأنه ولا سامع حد ولا مهتم بنظرتهم ليه من الأساس. بعد ما خلصت ندى كلامها، قام كذا حد من على الترابيزة لانتهاء فترة الـ break. أحمد خلص

أكله وهو بيمشي قال لهم: أوك يا جماعة، إنتوا دلوقتي معاكم ورقة فيها المواعيد، وع فكرة، ياريت تكونوا موجودين بدري، لأن الأتوبيس مش هيستنى حد. أوعدكم برحلة إن شاء الله مش هتنسوها. يلا أشوفكم بعد بكرة، سلام. يا ترى بعد الموقف ده، وبعد تقريباً ما سمع رأي ندى فيه وفي اللي زيه، هيفضل ينظر ليها بنفس النظرة؟ يا ترى كلامها هيأثر فيه وهو أساساً عمره ما فكر في كلام حد؟ يا ترى يا ندى أحمد هيعملك بلوك من حياته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...