الفصل 2 | من 14 فصل

رواية انت عوضي الفصل الثاني 2 - بقلم ندوشة

المشاهدات
21
كلمة
776
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

بعد ما ندى خرجت من البيت، كانت ماشية في الشارع ودموعها نازلة. بعد ما سامر جالها البيت وأبوها عرف باللي حصل، مقدرش يتحمل وضربه وطرده بعد تحذيره من إنه يقرب منها تاني. دموعها كانت مغرقة خدودها من غير ما تحس. قلبها واجعها وحاسة إنها اتطعنت من أقرب واحد ليها. إزاي قدر يعمل فيها كده؟ بعد سبع سنين حب، يخونها بالشكل ده؟

وصلت لبيت أهلها، وطلعت على أوضتها من غير ما تتكلم مع حد. قفلت الباب ووقعت على السرير وفضلت تعيط زي الأطفال. أمها حاولت تخبط، لكنها مكنتش قادرة تتكلم. ندى بخنقة ظهرت في صوتها: سيبيني يا ماما، مش قادرة أتكلم دلوقتي. عدى اليوم الأول وهي مش بترد على أي حد، لا مكالمات ولا رسائل. ولا حتى سامر اللي كان بيبعت وراها ويطلب يقابلها، بس ندى كانت خلاص خدت قرارها.

تاني يوم الصبح، قعدت ندى مع أبوها وأمها بحزنها اللي باين على ملامحها. ندى: أنا مش هرجعله تاني وعاوزة أطلق. أمها كانت قاعدة ساكتة، باين عليها الزعل. لكن أبوها اتصرف بهدوء. أبو ندى: لو ده قرارك يا بنتي، إحنا معاكي. بس متتسرعيش في أي حاجة. ندى: أنا مش متسرعة يا بابا، أنا اتخنت واتكسر قلبي، ومفيش حاجة هتخليني أرجع. وفعلاً، خلال أسبوع، كان الطلاق تم رسمي. سامر حاول يرجعها كتير، لكن ندى كانت أقوى من إنها تضعف.

مرت شهور وندى حاولت تقوم من تاني. قررت تشتغل وتبدأ حياتها من جديد. قدمت في شركة كبيرة، واتفاجئت لما اتقبلت في وظيفة سكرتيرة عند مدير اسمه آدم. أول يوم شغل، دخلت ندى الشركة وكانت متوترة شوية. لبست لبس بسيط وأنيق ووقفت قدام المكتب تستنى المقابلة. السكرتيرة القديمة سلمتها الشغل وقالت لها: آدم بيه شخص محترم جداً، بس صارم. لو عملتي شغلك صح، مش هيكون في أي مشاكل. ندى: إن شاء الله. شكراً لحضرتك.

دخلت لمكتب آدم. كان قاعد على مكتبه، شيك جداً وشكله هادي. رفع عينه وبصلها وقال: آدم: أهلاً يا آنسة ندى. اتفضلي. ندى دخلت وهي متوترة، بس كانت ثابتة. اتكلموا شوية عن الشغل وشرح لها مهامها، وكانت بتحاول تركز على كلامه. آدم كان بيلاحظ إنها ذكية وشكلها هادي، بس في حاجة في عينيها حزينة، زي اللي شايل هم كبير. عدى أول أسبوعين وندى أثبتت إنها شاطرة جداً، وآدم ابتدى يعتمد عليها. بقت دايمًا منظمة وبتنجز شغلها بسرعة.

وفي يوم، ندى كانت قاعدة على مكتبها بتراجع ملفات، سمعته بيناديها. آدم: ندى، ممكن تدخليلي شوية. دخلت بسرعة وهي شايلة الملفات. ندى: أيوة يا فندم، الملفات جاهزة زي ما طلبت. آدم: ممتاز. على فكرة، أنا مبسوط من شغلك جداً وعاوز أكافئك إنك كنتي قد المسؤولية. ندى ابتسمت بخجل وقالت: شكراً لحضرتك، أنا بس بعمل اللي عليا. آدم: لأ، بجد انتي عاملة مجهود كبير.

ومن هنا بدأت علاقتهم تبقى أهدى وأقرب. بقوا بيتكلموا أوقات عن حاجات بسيطة، مش بس الشغل. وآدم كان دايمًا مهتم يعرف إذا كانت مرتاحة في الشغل ولا لأ. في يوم، كانوا راجعين من اجتماع برة الشركة، وآدم سألها فجأة وهما في العربية. آدم: ينفع أسألك سؤال شخصي شوية؟ ندى اتفاجئت وقالت: اتفضل. آدم: انتي متجوزة؟ سكتت ندى شوية، وقالت بهدوء: كنت. آدم: أنا آسف. مجبرتيش تجاوبي. ندى: مفيش مشكلة. أنا اتطلقت من فترة، وكل شيء قسمة ونصيب.

آدم: أنا آسف لو السؤال ضايقك. ندى: بالعكس، انت محترم جداً وأنا مرتاحة في الشغل هنا. من اللحظة دي، آدم بدأ يحس إنه معجب بيها بجد، مش بس علشان شغلها، لكن لأنها قوية وطيبة في نفس الوقت. وفي يوم تاني، وهو بيسلمها ورق، إيده لمست إيدها بالصدفة. حس بقلبه بيدق بسرعة، وندى كمان كانت متلخبطة. بس هي بسرعة سحبت إيدها وقالت بخجل: عن إذنك، هروح أراجع الورق ده. آدم قعد مكانه، بس فضضل يفكر فيها طول اليوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...