الفصل 12 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
19
كلمة
1,373
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نهض بهدوء على السرير، يفتح درجًا يخرج منه شيئًا ويقترب منها بهدوء. فتنكمش ملاك بخوف منه، فتتفاجئ به يلقي مالًا في وجهها. سيف ببرود: ده حساب الليلة اللي قضيتها معاكي. توقفت دموعها عن النزول، لا تصدق ما سمعته، لتنظر له بصدمة. يضحك سيف بسخرية، ويتكئ على ركبتيه، يقرب وجهه من وجهها. يغمغم بسخرية: أيه؟ أنتي فاكرة إن أنا ممكن أفكر فيكي أو أبص لك حتى؟

أنتي هنا للمتعة بس، هي دي مكانتك لحد ما أزهق منك وأرميكي، ومتتوقعيش أكتر من كده. لم تتفوه بحرف واحد، ظلت صامتة تنظر له بدموع متحجرة في عينها. يمر أمام عينيها شريط حياتها المؤلمة، كم فقدت أشياء تحبها وكم تعذبت. اعتقدت أنه تزوجها فقط ليساعدها، ولكن اتضح أنه تزوجها ليذيقها من المرار مزيدًا.

ظل ينظر لها، يرى وجهها خاليًا من التعابير ودموعها متحجرة، وكأنها ترفض النزول. ليبتسم بسخرية لها، ثم ينهض ويدخل للحمام يتحمم ويرتدي ملابسه. ليخرج من الحمام فيجدها مكانها تنظر أمامها بشرود، لم تتحرك أنش واحد منذ أن تركها. فيخرج من الغرفة غير مبالٍ بها وبألمها. ***

أوصلها إلى منزلها دون أن يتفوه بكلمة من وقتها. أما حور، فكانت الصدمة محتلة وجهها، لا تصدق هل عرض عليها الزواج الآن. دخلت إلى الفيلا وهي بحالة زهول، لتقابلها امرأة مسنة، معالم الشيب على وجهها والشعر الأبيض يغزو كل شعرها، كانت جدتها. زهيرة بابتسامة: إيه يا حور؟ حتطلعي أوضتك من غير ما تقوليلى؟ عملتي إيه انهارده؟ فتقترب منها حور بسعادة وتقبل وجينتها، أقرب شخص على قلبها. حور بابتسامة: عادي يا تيتا، كان يوم عادي.

زهيرة: أمال كنتي داخلة مبلمة ليه كده؟ حور بخجل: عايزة أحكي لك يا تيتا. زهيرة بابتسامة: أيوه كده من الأول، قوليلى اللي حصل معاكي. حور بخجل: زميلي عمر اللي حكيت لك عنه، عرض عليا الجواز. زهيرة بسعادة: بجد يا حور؟ هو قالك إنه طالب إيدك؟ طب حييجي أمتى؟ حور بضحك: إيه يا تيتا؟ ده يدوبك قال لي كلمة كده. لتكمل بخجل: هو قال لي بعد الجواز حيبقى يأكلني. ده اللي فهمته يعني. زهيرة بخبث: أنتي بتحبيه يا حور؟

لتدير حور وجهها خجلًا من حديث جدتها، فتقهقه جدتها عليها. زهيرة بضحك: خلاص خلاص، كنت بهزر معاكي. قول لي الولد كويس؟ حور بابتسامة: آه كويس أوي يا تيتا. هو... ولم تكمل حديثها حتى سمعت صوتًا تبغضه كثيرًا، وهو صوت ابنة عمها شيرين بغرور. شيرين بغرور: إيه يا حور؟ إيه أخبارك دلوقتي؟ حور بابتسامة مكلفة: الحمد لله يا شيرين. أنتي جيتي إمتى؟ شيرين بلامبالاة: لسه جايه انهارده وهقعد هنا يومين.

نظرت حور لجدتها نظرة توحي بضيقها، فنظرت لها جدتها بمعنى أن تتجاهلها، فهي تعرف أن حور لا تحب شيرين لأن شيرين كانت تتنمر على حور منذ صغرهم. شيرين باستفزاز: في إيه يا حور؟ أنتي مش حابة وجودي ولا إيه؟ حور وهي ترتسم الابتسامة: لا طبعًا، البيت بيتك يا منى. عن إذنك يا تيتا، أنا حطلع أرتاح شوية. زهيرة بطيبة: اطلعي ارتاحي يا حبيبتي، ولما فاطمة تحضر الأكل حناديكي. تبتسم لها حور وتصعد لغرفتها وهي تزفر بضيق.

حور بضيق: إيه اللي جابها دي؟ هي مش كانت في أمريكا؟ إيه اللي حصل وخلاها تيجي دلوقتي؟ يقطع حديثها مع نفسها صوت وصول رسالة لهاتفها، فتذهب وترى هاتفها، فتجده عمر. فتفتح الرسالة بسرعة وهي تبتسم بسعادة. لترى محتواها: "أنا حاجي بكرة عندكوا أتغدى معاكوا، ممكن ولا أجي برضه؟ ضحكت حور على الرسالة وهي تقفز بسعادة، ثم وقفت تفكر بماذا سترد عليه، فتفكر وتكتب له: "تمام، حكلم تيتا وأقولها، وحبقى أبعت لك وأقولك رأيها."

ثم ترسلها له، ولكنها تقطب جبينها بانزعاج: "إيه اللي أنا قولته ده؟ كده حيتفكر إني مش حابة وجوده." تفتح الهاتف بسرعة عندما يرسل رسالة أخرى لها: "على فكرة، أنا مش بستأذن، أنا بقولك بس عشان تعملي حسابك، وقولي لتيتا إنها حتوحشني أوي لحد ما أشوفها بكره، سلام."

تبتسم لا إراديًا وتقفز أكثر من مرة من السعادة، فهي تفتقد هذا الشعور أن يهتم بها أحد. ثم تتوقف عن القفز عندما تسمع صوت جدتها تناديها لأجل الطعام، فتذهب لها تجري كالطفلة لتخبرها ما حدث. ***

عند ياسين، كان جالسًا على حافة السرير يفكر فيما يحدث لهم. لا يصدق بعد أن علاقته بكوثر قد تحسنت، ولكن سيف سوف يفسد كل شيء، وسيأتي في الأخير يندم كالأبله، ولكن لن يساعده. حتى أن كوثر بدأت تشك أن هناك شيء ليس طبيعي بين سيف وملاك، ولكن حتى إذا أخفى عنها الأمر الآن، سوف تكتشفه لاحقًا وسيكون الأمر أسوأ عندما تعرف أنه قد أخفى عنها الأمر. لا يجب أن يتزوج كوثر بأسرع وقت قبل أن تعرف ما يحدث بين سيف وملاك، ووقتها ستقرر أن تذهب من القصر. يجب أن يتزوجها بسرعة، وبعدها سيحقق في أمر ملاك.

خرج من الغرفة ليجد كوثر سوف تخرج من القصر، فيوقفها بصوته. ياسين: كوثر، رايحة فين؟ كوثر: بقالي مدة قاعدة كده، لازم أطلع أدور على شغل. ياسين بحزم: وتدوري على شغل ليه؟ أنا مش حخلي مراتي تشتغل. كوثر بتعلثم: أنا... ياسين: كوثر، أنتي طلبتي مني إننا نتعرف، بس فيه مشاكل بين سيف وملاك، بس أنا ححلها، متخافيش، أنا بس عاوزك تبعدي عنهم الفترة دي خالص، تمام؟ لحد ما المشاكل تتحل. كوثر بتوتر: بس...

ياسين بهدوء: اسمعي كلامي يا كوثر، عشان خاطري. لتؤمئ له برأسها، لا تفهم حقًا ما الذي يحدث. فيأخذها ياسين إلى غرفتها. *** عاد سيف إلى الغرفة بعد أن تذكر أنه نسي هاتفه، فيعود لأخذه ليجدها مازالت جالسة مكانها بثيابها الممزقة تنظر أمامها بشرود. يقترب منها بخطوات ثابتة. قائلًا بعصبية: بت، أنتي أنا مش فاضي للتمثيل الفارغ بتاعك ده.

لم تعطِ أي إشارة أو تتحرك حتى، فيزيد هذا من غضبه، فيضربها بحذائه في جسدها بقوة، تألمت لكن لم تتحدث. فيزيد هذا من غضبه، ليمسك شعرها بقوة كاد أن يقتلعها في يده. سيف بغضب جحيمي: اصبري عليا، أنا حوريكِ إيه قيمتك، حتشوفي أسود أيام حياتك يا ملاك. ثم يدفع رأسها بقوة على الأرض، فتفقد وعيها. لينهض من أمامها، يأخذ هاتفه، يخرج وهو يتوعد لها للمزيد. ***

عاد عمر للقصر وهو سعيد، يخطط كيف سيطلب يد حوريته، متفائل قليلًا كون والد حور ثري بهذه الطريقة سيوافق جده، فهو يعرف تفكيره. ولكن يخشى أن يرفضها كونها معاقة، ولكن لا يهم، سيتزوجها حتى لو من دون علمه، مثل ما فعل سيف. اتجه نحو غرفته، ولكن سمع شيئًا من مكتب جده جعله يتصنم مكانه. عثمان بغضب: يعني إيه بيهددك يا جابر؟

جابر بخوف: زي ما بقولك يا باشا، الواد اتصل بيا و بيهددني، بيقول لي عايز خمسة مليون، وإلا حيروح يقول لسيف باشا إنك أنت اللي بعته علشان يقول له إنه عشيق مراته، وإنها كانت خطة منك علشان تخليه يفتكر إنها خاينة. عثمان بغضب: خمسة مليون إيه يا جابر الكلب ده، مش حيطول مليم، وسيف مش لازم يعرف. الواد تخلص عليه يا جابر، مش عاوز ليه أثر على الدنيا، أنت فاهم؟ تصنم عمر مما سمعه للتو، هل جده هو السبب فيما حدث بين ملاك وسيف؟

هذا يعني أنها بريئة. فنظر بصدمة عندما وجد باب مكتب جده يفتح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...