الفصل 11 | من 24 فصل

رواية انت قدري الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الخولي

المشاهدات
19
كلمة
1,682
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

يغمغم عتمان بهدوء وغرور: "أنا آسف يا سيف، مكنتش حابب أدمر جوازك السعيد، بس مش واحدة زي البت دي اللي هخليها تشيل اسم عيلة الشرقاوي." يفتح درج في مكتبه ويخرج ظرف أبيض كبير ويعطيه للرجل. عتمان: "خد يا جابر، دي حسابك، وخلي تليفونك مفتوح على طول عشان لو عزتك في أي حاجة تانية." جابر وهو يأخذ المال بطمع: "أنا تحت أمرك يا باشا، أشر بصباعك وأنا هكون عندك." عتمان وهو يضع قدم فوق الأخرى بغرور وكبرياء يغمغم بهدوء:

"اختفي من قدامي." وبالفعل يأخذ الرجل المال ويذهب بعد أن افتروا على شخص بريء لم يرتكب أي خطأ. أما عتمان فكان يجلس يفكر فيما فعله. نعم، هذا هو الصواب، فعل ذلك فقط لكي ينقذ سيف من تلك الزيجة. *** في الجامعة

كان عمر يمشي بهدوء وتفكير في مشكلة ابن عمه. هو واثق أن ملاك بريئة. يتذكر عندما كان يلاحقها من مكان لمكان، وكانت دائمًا تصده. وشباب كثيرون كانوا معجبين بها وكانت تتحاشى التعامل، وهذا ما جعله يضعها في رأسه. كيف الآن حدث هذا؟ بالطبع هناك خطأ، ولكن كيف عرف عشيقها مكان الوخمة في جسدها؟ يقطع تفكيره صوت حوريته. حور بابتسامة رقيقة: "أزيك يا عمر؟ عمر بفرح لرؤيتها: "أزيك يا حور، عاملة إيه النهارده؟ حور بعفوية:

"الحمد لله كويسة. أنا بطلت حتى أقعد لوحدي منعزلة هناك، النهاردة روحت قعدت وسطهم عادي." عمر بابتسامة: "برافو عليكي." يقطع حديثهم صوت عبير، صديقة ملاك. اقتربت لتسأل عمر عن ملاك. عبير: "عمر، أنت تعرف حور مش بتيجي الجامعة ليه؟ بتصل بيها كتير مش بترد، وسألت ناس كتير قالوا لي منعرفش عنها حاجة، فقولت أسألك لأني شوفتها معاك آخر مرة." ظل عمر صامتًا عندما سمع اسم ملاك، يفكر في قصتها. تلك فيفيق من شروده على صوت عبير:

"يا عمر، أنت معايا؟ بقولك تعرف ملاك فين؟ عمر: "ها، أه أصلها اتجوزتك." عبير بصدمة: "اتخطبت من غير ما تقولي؟ اتخطبت مين؟ عمر: "ابن عمي، أصلهم اتجوزوا بسرعة دول، حتى ما عزَّموش حد، وملحقناش نقول لحد." عبير بابتسامة: "طيب، أنا هبقى أجي أزورها قريب، وأبقى قولها عبير بتقولك ألف مبروك، مع إني زعلانة منها عشان مقلتليش." *** ذهبت عبير وظل عمر ينظر للفراغ بشرود. فتلاحظ ذلك حور فتسائله بقلق. حور بقلق: "عمر، أنت كويس؟

عمر بابتسامة لقلقها عليه: "أيوه أنا كويس يا حور، متقلقيش. بس أصلي مشغول شوية بمشاكل." حور: "مشاكل إيه؟ تقدر تفضفضلي عشان ترتاح." ظل عمر صامتًا ينظر لها بهدوء. حور: "لو مش حابب متقولش، أنا مش زعلانة." عمر بسرعة: "لا مش القصد، بس مش عايز أوجع دماغك بمشاكلنا." حور بابتسامة: "لا قول، يمكن ألاقي لك حل." بالفعل يقص لها عمر كل ما حدث كونه يثق بها. حور: "هو ابن عمك مصدق الكلام ده؟ عمر:

"أيوه طبعًا مصدقه، حتى أنا لو مكانه كنت صدقت." حور: "بس إيه يا عمر؟ أنت شاكك إنها بريئة؟ عمر: "اللي مخليني شاكك إنها بريئة إني عارف أخلاقها ومتأكد منها، بس سيف ما يعرفش عنها حاجة عشان كده مصدق الحقائق دي. ده غير صدمته في حبيبته السابقة لأنها خانته بنفس الطريقة. أنا مش بقول إن ملاك بريئة مية في المية، أنا شاكك، مش عارف ليه." حور:

"بص يا عمر، مش عارفة أقولك إيه، بس لو هي كانت بريئة يبقى في حد عمل على ابن عمك اللعبة دي. شوف مين بقى اللي بيكرهكم وعايز يأذيكم." ظل عمر يفكر من له مصلحة في إيذاء سيف. ثم ينفض أفكاره، ينظر لحور بابتسامة. عمر: "المحاضرات خلصت، إيه رأيك يا حور نروح مطعم حلو قوي أنا أعرفه ونتغدى سوا؟ توترت حور فهي ليست معتادة بعد على الأماكن العامة. ولاحظ عمر توترها ليبادر بحديثه. عمر بحزم: "حور، إحنا قولنا إيه؟ حور بتوتر: "طيب يا عمر."

عمر بابتسامة: "يلا بينا." يذهبون إلى مطعم فاخر وكانت حور متوترة بسبب المكان ولأن جميع الأشخاص المتواجدين فيه من الطبقة الراقية. بالرغم من أنها من عائلة ثرية إلا أنها تخاف وتتوتر من هؤلاء الأشخاص. فهؤلاء من كان يخاف والدها أن يظهرها أمامهم من خجله منها. حاولت أن تخفي يدها المعاقة بالشال، ولكن تفاجأت أن عمر قد سحبها من على يدها بقوة. عمر بعصبية: "مش مضطرة إنك تخفي نفسك عن حد يا حور."

ثم يسحبها من يدها بقوة خفيفة ويجلسها على طاولته الخاصة ويجلسها أمامه. ينظر بغضب لها فيجد أنها تنظر للناحية الأخرى وعينها قد لمعت بالدموع. ليزفر بغضب كونه غضب عليها. ليس لديه الحق، فهو لم يعش ما عاشته. ظلت طوال عمرها تخاف أن تظهر أمام الناس بسبب إعاقتها، فالطبع ستكون هذه ردة فعلها. عمر بحزن: "حور، أنا آسف، متزعليش مني. أنا عارف اللي انتي عشتيه، بس ده مش غلطك. ربنا خلقك كده، ميزك عن الناس بكده. بتستخبي ليه؟

نظرت له حور بحزن وعينها امتلأت بالدموع. فخانتها دمعتها ونزلت أمامه. فتمسحها بسرعة قبل أن يراها، ولكن كان قد رآها. لينهض من مكانه بسرعة ويجلس الكرسي بجوارها ويعانقها بقوة، وقد نسي أنهم في مكان عام. تفاجأت حور من فعلته فشعرت به يمسح على شعرها ببطء، لتعانقه الأخرى فقد اشتاقت لعناق كهذا. ولم تسطع كبح دموعها فبكت بهدوء. وظلوا هكذا لدقائق إلى أن لاحظهم جميع الناس في المطعم. وعندما ابتعد عمر عن حور، لاحظ الاثنان بأن جميع الناس ينظرون لهم. فتخفض حور وجهها بخجل وعاد عمر لمكانه بحرج.

عمر بحرج: "طيب تطلبي إيه يا حور؟ حور وهي تضع وجهها في الأرض: "أي حاجة." عمر: "إنتي بتحبي إيه؟ ترفع حور وجهها قائلة بطفولة: "بحب الإسباجتي." يضحك عمر على تصرفها. فتخفض حور وجهها للأرض مجدداً بخجل. عمر بضحك: "خلاص يا ستي، هجيب لك سباجتي."

يطلب عمر من النادل طلبهما ويحضر الطعام. ويشرعون في الطعام، ولكن لاحظ أن حور لا تتناول أبدًا من ستيك اللحم. كما أنه لاحظ حركة يدها المتوترة أثناء الأكل. فأدرك الأمر، يدها اليمنى معاقة وتأكل باليسرى. فينهض من مكانه ويجلس بجوارها تمامًا ويأخذ ستيك اللحم ويقطعه. ويأخذ الشوكة من يدها ويأخذ بها المعكرونة. عمر: "افتحي بوقك." فتنظر له حور ببلاهة. ليعيد كلامه مجددًا: "افتحي بوقك يا حور."

فتنظر بخجل على الناس حتى تتأكد أن لا أحد ينظر لها وتتناول الطعام. حاولت أن تقنعه أن تأكل هي، لكنه رفض لأنه يعلم أنها لم تتناول جيدًا، كما أنه يعجبه الأمر أن يطعمها. عمر بتساؤل حاول أن يجعله طبيعيًا حتى لا يحرجها: "هو في حد بياكلك ولا إنتي بتحبي تاكلي لوحدك؟ حور بحزن وقد فهمت مقصده: "لا، الدادة ساعات بتأكلني عشان مش بعرف بإيدي الشمال، بحاول أتعلم لأني من وأنا صغيرة متعودة إن تيتا تأكلني." عمر بتفهم:

"آه، مش مهم. بعد الجواز هبقى آكلك أنا." حور: "لا مفيش داع... لتصمت فجأة بصدمة قائلة: "إنت قلت إيه؟ نظر لها عمر بابتسامة ولم يضف أي حرف آخر. وظل يطعمها بهدوء ويبتسم في سره على ملامحها التي تحت تأثير الصدمة. *** كانت جالسة على السرير تنظر للفراغ بحزن، تفكر ما خطأها؟ ماذا فعلت ليحدث لها كل هذا؟

فتنهض من على السرير بسرعة بخوف عندما يفتح الباب بقوة على مسرعيه. وكان ينظر لها نظرات ثاقبة. فتتوتر من نظراته تلك. فتجده يقترب منها وهو يترنح. وتشتم رائحة سيئة. فتفهم أنه سكران. لترجع خطوات للخلف بخوف. فيمسكها من ذراعها ويلقيها على السرير. ويخلع قميصه ويصعد فوقها. وكان سيقترب منها لكنها ظلت تبكي بصوت عالٍ. وظل هو ينظر لها نظرات هادئة. فيضع يده على وجنتيها قائلاً بهدوء: "متعيطيش يا ملاك."

لتهدأ قليلاً، ولكن سرعان ما عاد ذلك الخوف عندما اقترب من شفتيها يقبلها بقوة. وبالفعل بعد ساعات، وقد أخذ منها الشيء الوحيد الذي تمتلكه. في الصباح كانت جالسة على الأرض تبكي بقهر، تضم قدمها لصدرها بخوف تنتظر استيقاظه. رأته وهو يتململ لينهض بجذعه العلوي على السرير وهو يضع يده على رأسه بألم. سيف: "إيه اللي حصل؟

نظر لها بذهول عندما وجدها جالسة على الأرض تبكي وثيابها مم*زقة وهو عاري الصدر. فنظر بجانبه على الفراش ليجد بقعة دماء. ففهم ما حدث. نهض بهدوء على السرير يفتح درج يخرج منه شيئًا ويقترب منها بهدوء. فتنكمش ملاك بخوف منه. لتتفاجأ به يلقي لها مالاً في وجهها. سيف ببرود: "ده حساب الليلة اللي قضيتها معاكي." توقفت دموعها عن النزول. لا تصدق ما سمعته. لتنظر له بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...