في المستشفى كان أحمد قاعد قدام باب أوضة العمليات وعيونه مليانة دموع، بس نظراته جامدة جداً. قربت منه سارة وقالت بخوف: سارة هو هيكون كويس مش كده؟ أحمد بجمود: روحي شوفي الشغل وما توقفيش حاجة يا سارة لو سمحتي عشان أبوكي جاي كمان شوية. سارة بدموع: مش همشي غير لما أطمن عليه، هو عشان كده كان خايف يقرب مني ليه؟ أنت ما قلتليش يا أحمد طيب؟ أحمد اتنهد وقال:
أنا مش قادر أتكلم وأبوكي هيجي يعمل مشكلة معايا دلوقتي بسبب اللي حصل قدام المستشفى، فارجوكي روحي ظبطي الدنيا تكون العملية خلصت. سارة: حاضر، بس أنت دراعك متعور وبينزف، تعالي الأول أشوفه. أحمد بجمود: جرح سطحي ولما أطمن على ممدوح هبقى أشوفه. سارة وقفت وقالت: ماشي يا أحمد، إن شاء الله هيقوم بالسلامة.
مشيت سارة وأحمد كان قاعد مستني أي حد يخرج يطمنه على صاحبه، اللي اتضرب بالنار قدامه وما قدرش يدافع عنه ولا يحميه. وجات في الوقت ده كامليا، مديرة ممدوح في الشغل، وقالت: كامليا بخوف: حصله إيه وإزاي ما هربش بسرعة؟ إيه اللي خلاه يفضل الوقت ده كله؟ أحمد بجمود: لما يطلع الدكتور ويطمنا عليه ابقي قوليله كلامك ده انتي كمان. ماردتش عليه كامليا وقدرت حالته، وقربت منه وقعدت جنبيه وقالت: كامليا بقلق: هي إصابته صعبة أوي؟
أحمد بدموع: طلقتين في صدره، ده لولا الأمن كانوا ناوين يخلصوا خالص. كامليا دموعها نزلت وقالت: الناس دي إيه ما عندهاش رحمة؟ طيب ريم فين؟ حصلها حاجة ولا إيه هي كمان؟ أحمد راسه بين إيديه وقال: خدها ابن عمها عنده وتقريباً ما تعرفش حاجة. كامليا بصدمة: يا نهار أسود! البنت لازم ترجع من عندهم في أسرع وقت. أحمد بجمود: مش هعمل أي حاجة غير لما أطمن على ممدوح الأول. وبعد شوية طلع الدكتور وكان شكله مدايق جداً، وقرب منه أحمد
وكامليا بسرعة وقال أحمد: أحمد: خير يا دكتور إن شاء الله، هو كويس مش كده؟ الدكتور: للأسف يا دكتور أحمد، الرصاصتين جايين في منطقة صعبة ناحية القلب وحالته ما تبشرش بالخير. إحنا عملنا اللي علينا والباقي بتاع ربنا. أحمد بحزن: طيب أنا هشوفه وهفضل جنبيه مش همشي تمام. الدكتور: تمام، بس ياريت حضرتك بس وعشان أنت دكتور انت أكيد فاهم الدواعي الطبية. أحمد: أكيد. كامليا انتي هنا ليه؟ امشي. كامليا بحدة:
مالكش دعوة، أنا لازم أشوفه ومش هتحرك من هنا غير لما أطمن عليه، وأنت اللي هتساعدني. أحمد بضيق: انت هتتأمري كمان؟ هو ده وقته؟ كامليا بجدية: ادخل ظبط الدنيا وكل حاجة. وقدامك عشر دقايق وادخل أشوفه وبلاش تعند معايا. أحمد بغيظ: ولا الوضع اللي إحنا فيه كنت هعرف أتصرف معاكي. كامليا: عدي دقيقة يا دكتور أحمد عزام، ياريت تنجز.
سابها أحمد ودخل أوضة التعقيم عشان يشوف ممدوح، وأول ما دخل لقاه نايم على السرير الطبي والأجهزة الطبية متوصلة بقلبه. قعد أحمد جنبيه على الكرسي وقال بدموع: أحمد: أوعى تروح بسرعة كده يا صاحبي، أنت قدها وهتقوم. لو مش عشاني عشان أختك. دخلت الممرضة وقالتله: هو لسه ما فاقش بس حالته خطر جداً. وأول ما جه كان بيقول اسم بنت، وبيقول قولوا لأحمد ريم أمانة معاك.
أحمد مسح دموعه وقالمحدش هيحمي ريم غيرك أنت، والله هجيبلك حقك منهم بس وانت معايا. الممرضة بقلق: لو سمحت يا دكتور أحمد ابعد القلب بدأ يقف. اتنفض أحمد بخوف وقال: روحي اندهي الدكتور بسرعة، انتي لسه واقفة. طلعت الممرضة وأحمد حاول ينقذ ممدوح بطريقة عملية بس في لحظة واحدة الجهاز وقف. نزلت دموع أحمد ودخلت كامليا وقالت بصدمة: كامليا بدموع: إيه اللي حصل ده؟ مستحيل ممدوح مات؟
في فيلا راقية جداً كانت ريم قاعدة هناك في أوضة مقفولة عليها وقلقانة جداً وقالت بصوت عالي: ريم: لا مش ريم محمود اللي تتحبس كده يا غجر. افتحوا أم الباب ده وأنا هعرف أوريكم. اتفتح الباب ودخل كمال وقال: عاملة ليه دوشة يا بت عمي؟ وبعدين مين محمود ده اللي بتقولي اسمه؟ أبوكي اسمه رشاد العدوي. ريم بسخرية: اتبرأنا منكم خلاص، سيبونا في حالنا بقي. كمال بصّلها من فوق لتحت وقال:
طلعة شبه يسرا أمك بالظبط، لا وكمان أحلى. معقول كل ده هيكون ليا أنا؟ ريم بجمود: بقولك إيه يا عسل، أوعى تفتكر إني هخاف منك. أقسم بالله هتقربي مني أو من أخويا هشرب من دمك. ضحك كمال وقاله: ههههههه لا قوية يا بنت عمي، بس أنا هقرب وقووووي كمان بس مش دلوقتي. في البلد وأنا بقول قدام الناس كلها أنا رجعت بنت عمي وأخدت تار أبويا من أخوكي. ريم بدموع:
بص ما تبقاش حمار وافهم، أنا وممدوح بعدنا عنكم وسيبنا الدنيا كلها. ارجع بلدك دي وقولهم إنهم قتلوه بعد الشر عن أخويا يعني ونخلص الليلة دي. كمال بخبث: لو الموضوع ساهل كده كنت عملته من زمان، بس لازم الدليل. والدليل ده انتي. يوم ما ترجعي معايا وأنا واخد بتاري وأتجوزك قدام البلد كلها لسببين: أبين شهم وسترت بنت عمي، والسبب التاني ورث أبوكي اللي هيبقى بتاعي. ريم قعدت على السرير وقالت:
الطموح حلو برضه يا ابن عمي، وادينا قاعدين وربنا يدينا ويديك طولة العمر. كمال بصلها بإعجاب وقال: نشوف يا دكتورة ريم. قال كلامه وطلع وقفل الباب وريم قامت بسرعة وفضلت تخبط على الباب وقالت: ريم: يا واد انت استنى انت ياللي تنشك في بطنك أنا جعانة وعطشانة يا بخيل هاتلي أي حاجة آكلها. في المستشفى كان الكل بيعزي أحمد في موت ممدوح، وسابهم أحمد ووقف عند الشباك وبص لموبيله اللي بيرن برقم مامته وما ردش عليها. وقربت
منه كامليا وقالت بحزن: كامليا: أنا لازم أمشي يا أحمد وزي ما اتفقنا ريم لازم ترجع. أحمد بجمود: الموضوع مش ممدوح دلوقتي، الموضوع يخص مراتي وأنا قد الأمانة اللي سابها لي صاحبي. كامليا: عارفة، قولي هي مين البنت اللي اغمى عليها من شوية دي؟ ما ردش على سؤالها وقال: قبل ما تمشي روحي لأمي وقوليلها اللي هقولك عليه ده. كامليا: طيب عالج ايدك الأول أنت بتنزف. أحمد بجمود: مش وقته، اسمعي بس اللي هقولك عليه. تفتكروا قالها إيه أحمد؟
وقدام الفيلا اللي قاعد فيها كمال كان طارق واقف بعربيته وكلم أحمد وقال: طارق: أيوه يا دكتور أحمد، أنا بقالي ست ساعات واقف مستني حضرتك. أحمد بجمود: هي خرجت ولا لسه جوه؟ طارق: لا جوه، ما حدش طلع. جه من شوية الراجل اللي كان بيهددها. أحمد: طيب أنا جاي اهو على طول، قربت أوصل. قفل أحمد معاه وبعد شوية وصلت عربيات الشرطة ومعاهم أحمد. طارق بقلق: هو أنت جايب الشرطة ليه؟ أحمد: تعالى بس وهتعرف ليه.
دخلو بيت كمال اللي نزل وهو متعصب جداً وقال بعصبية: كمال: إيه اللي انتو بتعملوه ده؟ إزاي تدخلوا بيت سيادة النائب فتحي العدوي كده؟ الظابط: إحنا جايين عشانك أنت، في بلاغ متقدم فيك إنك خاطف مرات الدكتور أحمد عزام. كمال بصدمة: نعمم؟ أنا ما أعرفش انتوا بتتكلموا عن مين؟ طارق: أنا شوفته يا أفندم وهو ورجالته جايبينها هنا. كمال بحدة: أنت بقي أحمد عزام؟ واتجوزتها امتى؟ قبل ما يرد طارق أحمد قال:
ما يخصكش، وياريت تخليها تطلع وإلا... الظابط: لو سمحت يا دكتور أحمد سيبنا نشوف شغلنا. وانت يا أستاذ كمال هتخليها تيجي ولا القوة هتفتش البيت ولو كانت موجودة هنا فعلاً مش هيحصل كويس. كمال بقلق: هي جات معايا برضاها، وبعدين هي بنت عمي وبينا سوء تفاهم مش أكتر. أحمد: فين مراتي؟ كمال بحقد: أنا هطلع أجيبهالك من فوق وأجي. أحمد بخبث: ما إننا أهل في بعض اسمحلي بقي أجي أجيب مراتي معاك. طلع كمال فوق ومعاه أحمد ووقف كمال قدام
الأوضة وبص لأحمد وقال: كمال: أنت مش قد إنك تخش معانا في لعبة زي دي، طلقها وخليك بعيد أحسن. أحمد بنبرة كلها غضب: أنت خدت تار أبوك من واحد مالوش أي ذنب وهتحرق قلب أخته عليه، بس اللي ما تعرفوش إن ممدوح كان أخو أحمد عزام وتاره معايا أنا. كمال بغيظ: أنت بتهددني؟ تطلع مين أنت عشان تقف قصادي؟ أحمد بهدوء: هرد عليك وأقولك أنا مين بس بالفعل مش بالكلام. خلص كلامه وأخد المفتاح من إيده وفتح باب الأوضة وأول
ما شافته ريم ابتسمت وقالت: ريم: إيه الحلاوة دي؟ ما أنت طلعت جامد أهو وجيت تنقذني زي الروايات. أحمد بجمود: تعالي يا ريم يلا هنمشي. ريم بحدة: لا ههبط منك، عايزة آكل الأول. البخيل اللي جنبك ده من الصبح ما خلانيش آكل ولا أشرب، وخليه يجيبلي الموبيل بتاعي. خده مني ابن الحرامية ده أنا حتى لسه ما دفعتش آخر قسط في تمنه. قرب منها أحمد وقال: تعالي وهعملك كل اللي أنت عايزاه. ريم بحدة:
بقولك إيه، أنت بطل تمسك إيدي وتقرب مني كده. أصل أنا وقاعدة مع نفسي دلوقتي لقيت إنه غلط وعيب. كمال بشك: غلط وعيب؟ أحمد بغيظ: قووومي يا ريم اخلصي يلااا. كمال: استنى هنا، هو أنت متجوزها من متى؟ ريم بسخرية: الواد ده عبيط! اتجوز مين ده؟ سالب، ده بيحب طارق. بصّلها أحمد بعصبية وقالاخرسي خالص يا ريم. كمال وقف قصاده وقالبنت عمي مش هتطلع من هنا غير لما أشوف القسيمة الأول وأتأكد إنها مراتك. ريم بحدة: وأنت مال أمك أنت؟
أنا متجوزاه عرفي، أنت مالك؟ أوّعي كده. كمال بحدة: اتحشمي يا بت انتي. ريم بسخرية: اتحشم أنت الأول يا قليل الأدب، أوّعي كده يا أحمد يا جوزي خدني معاك ما تسيبنيش هنا. أحمد بصّلها بقرف وقال لكمال: لو هي مش مراتي الشرطة كانت هتيجي معايا على أساس إيه؟ وعموماً القسيمة مع الظابط تحت. ريم بصدمة: حييييه! ده بجد؟ أحمد مسك إيدها وقال بحدة: دلوقتي من حقي أمسك إيدك بقي، يلا بينا. خدها أحمد ونزلوا تحت وكمال نزل وراهم وقال بخبث:
كمال: هتنوري البلد قريب يا بت عمي وما تنسيش كلامي معاكي. ونسيت أقولك البقاء لله، كان طيب قوي ممدوح. أحمد بحدة: ما تقلقش، هتحصله قريب. الظابط: كده مراتك معاك يا دكتور أحمد، لو عايزة تقول إنه كان خاطفها ويتقبض عليه... أحمد بسرعة قال: لا لا لا، ملوش لازمة. إحنا أهل في بعضينا، أنا بس كنت قلقان الأول. الظابط: تمام، وألف حمد لله على السلامة المدام. ومشي الظابط وأحمد أخد ريم وطلع ومعاهم طارق، بس ريم سحبت إيدها منه وقالت:
ريم بدموع: هو إيه الكلام اللي قاله ده جوه؟ وفين ممدوح؟ إزاي ما جاش معاكم؟ أحمد بدموع: تعالي بس نمشي من هنا وأنا هفهمك كل حاجة. زقته ريم وقالت بحدة: أنا مش همشي من هنا غير لما أخويا ييجي ياخدني. قولي إن كمال كداب وإن ممدوح ما جاش عشان خايف منهم. قولي إنه عايش. أحمد قرب منها وقال: اهدي، ما ينفعش اللي بتعمليه ده. هو راح عند اللي أحسن مني ومنك ومحتاج أخته تبقى جامدة وقوية عشان يبقى مرتاح في قبره. نزلت دموعها وقالت:
لا لا أخويا لا أخويا مش هيسيبني. أنا ماليش غيره. يا ممدوح انتوا أكيد بتهزروا وهو هيطلع دلوقتي ويقولي إن ده مقلب. حضنها أحمد وقال: أنا معاكي ومش هسيبك أبداً والله. طارق بدموع: وأنا كمان والله يا ريم مش هسيبك أبداً. بصّله أحمد بضيق وفجأة لقي ريم اترخت بين إيده وفقدت وعيها وحصل؟ بصّله أحمد بضيق وفجأة لقي ريم اترخت بين إيده وفقدت وعيها وحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!