الفصل 7 | من 20 فصل

رواية انت قدري الفصل السابع 7 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
20
كلمة
2,906
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

في المستشفى، في أوضة طبية، كان أحمد قاعد على الكرسي جنب السرير اللي نايمة عليه ريم وباصص ليها بحزن. فجأة، خد باله إن الباب اتفتح وكان طارق. شاور له من بعيد، وأحمد طلع له بسرعة وقاله: "في حاجة يا طارق؟ طارق بقلق: "عايز أطمن عليها، هي كويسة؟ أحمد: "واخدة مهدئ ونايمة. ولما هتفوق أنا هاخدها معايا، وانت شكراً أوي لحد كده، كتر خيرك." طارق بجدية:

"لو سمحت يا دكتور أحمد، أنا ما أعرفش إنت اتجوزتها إمتى وإزاي، بس ريم صديقتي وبتفكرني بأختي الله يرحمها. وعشان كده أنا دايماً هكون جنبها و... أحمد بحدة: "طارق، الموضوع كبير. وعلى ما أظن إنت وأهلك ناس في حالكم أوي، فاطلع بره الموضوع تمام." طارق بجمود: "تُفوق ريم وأطمن عليها، والباقي يتحل. أنا همشي دلوقتي وتحت أمرك في أي حاجة يا دكتور أحمد." مشي طارق، وأحمد كان داخل عند ريم تاني، بس وقف لما لقي رباب جايه عليه وبتقوله:

رباب: "دكتور أحمد، في مصيبة بتحصل." أحمد بقلق: "إيه يا رباب؟ وجاية تجري كده في المستشفى؟ انتي مجنونة؟ رباب وهي بتمد نفسها بالعافية: "عزيز بيه جه ودخل مكتبك وقالي لما الدكتور بتاعك يجي ابعتيه ليا." أحمد اتنهد بضيق وقال: "طيب ادخلي اقعدي عند ريم وأنا هروح أشوف الموضوع ده." رباب: "من عينيا، أنا فداك الساعة أما أقعد جنب مرات أخويا." أحمد بحدة: "حاجتك خبطت في دماغك، غوري يا رباب."

ودخلت رباب عند ريم، وهو مشي ودخل مكتبه لقي راجل كبير في السن واقف وماسك أوراق وبيقلب فيها. أحمد بجمود: "انت مين اداك الحق إنك تدخل هنا؟ عزيز بص له بحدة وقال: "المستشفى بتاعتي وأنا حر أدخل في المكان اللي يعجبني." قرب منه أحمد وأخد منه الأوراق وقال: "لأ معلش، بس ده مش من حقك. ولا نسيت العقد اللي بينا؟ عزيز بحدة: "لأ، واضح إنك إنت اللي نسيت إن لولايا أنا يا أحمد يا عزام، كان زمان المستشفى دي مقفولة." أحمد:

"كتر ألف خيرك، ما انت شريك فيها أهو. بس الاتفاق كان إن سارة هي اللي تمسك معايا الإدارة، مش انت." عزيز بحدة: "واللي حصل ده النهاردة اسميه إيه؟ يتضرب نار قدام المستشفى؟ لييييه إن شاء الله؟ فاكرها ساحة حرب." أحمد بجمود: "أنا أخو مراتي الله يرحمه ومراتي حالتها صعبة ومش قادر أتكلم في الموضوع ده دلوقتي، بس هحل كل حاجة لأن المستشفى دي تهمني أكتر منك." عزيز:

"ماشي يا أحمد، بس أنا كلامي مش معاك، أنا كلامي مع والدتك اللي هي أختي. وقولي صح، إنت اتجوزت إمتى ومين دي اللي اتجوزتها دي اللي دخلتك في المشاكل دي كلها؟ أحمد بجمود: "قريب أوي هتعرف كل حاجة يا عزيز بيه." طلع عزيز، وأحمد وقف عند الشباك وطبع موبايله وكلم مامته اللي قالت بسرعة: الهام: "بقي كده يا أحمد؟ ده أنا ميتة رعب عليك. قولي ريم كويسة؟ أحمد بضيق: "أبداً، حالتها وحشة أوي. المهم، إنتي كامليا فهمتك كل حاجة، مش كده؟

الهام: "أيوه يا حبيبي، وأنا مجهزة كل حاجة هنا، بس إنتوا هتيجوا إمتى؟ أحمد: "تفوق بس ريم وهجيبها وجاي يا ماما." الهام: "تيجي بالسلامة يا حبيبي، وخلي بالك منها. البنت مالهاش غيرنا دلوقتي، وخلي بالك من نفسك." أحمد اتنهد وقال: "حاضر يا ست الكل." قفل معاها وراح قعد على مكتبه، وطلع صورة هو وممدوح اللي على موبايله ودموعه نزلت وقال: أحمد: "أوحشني أوي يا صاحبي، هتوحشني يا أخويا الوحيد. بس والله ما هسيب حقك أبداً." دخلت

في الوقت ده رباب وقالت: "دكتور أحمد اا... إيه ده؟ إنت بتكلم نفسك برضه؟ لأ ده إنت حالتك صعبة أوي." مسح أحمد دموعه وقال: "إنتي يا بنت، إنتي مش قولتيلي تخليكي جنب ريم؟ رباب بضيق: "ما هي فاقت وطردتني من عندها وأنا جيت أقولك، بس بتعيط أوي وحالتها توجع القلب." أحمد قام بسرعة وقال: "طيب يا رباب، بكرة تكوني هنا من الصبح بدري وعايز أشوف اللي ورانا كله واللي اتأجل النهاردة." رباب: "ليييه؟

مش المفروض إنك عريس جديد وهتديني إجازة زي ما إنت هتاخد إجازة؟ أحمد بحدة: "إنتي مال أمك يا رباب؟ رباب: "إيه ده يا دكتور أحمد؟ أخلاقك مش كده." أحمد بحدة: "ده إنتي تخلي الواحد يكفر يا شيخة، إنتي والجزمة اللي هناك دي. وكلامي يتنفذ يا رباب، وإلّا... رباب: "طيب طيب، أووف." سابها أحمد وطلع راح لريم، وكانت قاعدة على السرير وبتعيط. قرب منها وقال: أحمد: "ممكن تهدي شوية؟ ما ينفعش كده يا ريم." ريم بدموع:

"أنا عايزة أشوفه، عشان خاطري." أحمد بحزن: "ما هو اتدفن من شوية للأسف. هاخدك تزوري قبره." ريم ببكاء: "أنا بقيت لوحدي خلاص، ماليش حد غيره. هو كان أبويا وأخويا وصاحبي وكل حاجة. عمري ما حسيت إني يتيمه غيره دلوقتي." أحمد مسك إيدها وقال: "أنا معاكي يا ريم ومش هسيبك خالص والله." سحبت إيدها منه وقالت: "يعني إنت كنت من باقي أهلي؟ يعني اسكت خالص لو سمحت." أحمد بضيق: "اللهم طولك يا روح. ممكن طيب تقومي عشان نروح؟ ريم بقلق:

"نروح فين؟ إنت هتوديني ليهم، مش كده؟ أحمد بجدية: "ممدوح كان حاسس بكل ده إنه هيحصل، وفعلاً قالي إنه عايز حل يطمن عليكي بيه لو حصله حاجة. وأنا عرضت عليه إني أتزوجك وهو وافق." ريم بدموع: "إنت عبيط؟ تتجوز واحدة مش بتحبها عشان أخوها صاحبك؟ لو سمحت طلقني." أحمد بحدة:

"يارب صبرني. قومي يا ريم لو سمحتي اجهزي كده عشان هتيجي معايا البيت، وانسى حوار الطلاق ده دلوقتي خالص لحد ما أحل مشاكلك زي ما أخوكي وصاني، وبعدين من عينيا الاتنين هطلقك." ريم بضيق: "أنا عايزة أقعد هنا، مش طايقة أروح أي مكان." أحمد بجمود: "معلش يا ريم، تعالي اقعدي في البيت وما تخرجيش خالص، راحتك." ريم: "طيب اطلع بره، عايزة ألف حجابي كويس." أحمد بهدوء: "حاضر يا ريم." طلع أحمد ووقف مستنيها بره، وطلعت

بعد شوية ريم وقالت له: ريم: "هي أمك تعرف اللي حصل؟ أحمد: "أيوه، ما تقلقيش من حاجة يا ريم. يلا بينا." واخدها وراحوا بيته، وأول ما دخلو قربت منها إلهام وحضنتها وقالت: إلهام بحزن: "البقاء لله يا حبيبتي. أوعي تشيلي هم أي حاجة، إحنا معاكي وأهلك ومش هنسيبك." ريم مسحت دموعها وقالت: "شكراً يا طنط، أنا بس عايزة أنام، ممكن؟ إلهام: "طبعاً طبعاً، أنا جهزت أوضة أحمد بحيث إنها تناسبكم إنتو الاتنين."

بصوا أحمد وريم لبعض بصدمة من كلام إلهام، وريم قالت بحدة: ريم: "إيه ده بقي إن شاء الله؟ أحمد: "مش عارف بصراحة." إلهام: "إيه اللي حصل يا أولاد؟ في إيه؟ أحمد: "يا ميرااا... جات الشغالة وقالت: "تحت أمرك يا أحمد بيه." أحمد: "روقي الأوضة اللي جنب أوضة ماما بسرعة، وأدي خبر لريم هانم عشان ترتاح." إلهام: "نعم؟ إزاي يعني؟ هو مش إنتوا اتجوزتوا؟ ريم: "بقولك إيه، فهمي أمك عشان أنا خلقي ضيق لوحدي ومش قادرة أتكلم." أحمد:

"تعالي معايا يا ماما، لو سمحتي، أنا هفهمك كل حاجة." واخد أحمد مامته ودخل أوضتها، وهي كانت مش فاهمة حاجة بجد، وأحمد قال: أحمد: "ماما، هي كامليا قالتلك إيه؟ إلهام: "قالتلي إن بعد اللي حصل لممدوح الله يرحمه، إنت وريم قررتوا تتجوزوا بسرعة وإنكم بتحبوا بعض. بقي كده وتخبي عني؟ أحمد بغيظ:

"منك لله يا كامليا، ربنا ينتقم منك. يا ماما، الموضوع مش كده، كل الحكاية إن ممدوح قبل اللي يحصل ده خلاني أتزوج ريم لأنه خايف عليها من ولاد عمها." إلهام بخبث: "طيب، المهم إنك اتجوزتها. وبعدين خالك عزيز عرف كل حاجة وبيقولك ارجع اشتغل معاه في الشركة وو... أحمد بجمود: "ماما، أنا دكتور أحمد عزام ومش محتاج مساعدة حد عشان أحمي مراتي." إلهام ضحكت وقالت: "الله، كلمة مراتي دي طالعة منك زي العسل." أحمد بنفاذ صبر:

"تصبحي على خير يا ماما، أنا هلقي أنام ساعتين عشان عندي شغل الصبح." إلهام بهدوء: "قبل ما تنام، تعالي في حضن أمك وعيط، بلاش الكتمان ده عشان ما تتعبش." وكأنه كان مستني كلامها ده، وحضنها وقال بدموع وحزن: أحمد: "مش متخيل إنه خلاص يا ماما، ممدوح كان أخويا مش صاحبي وبس." إلهام بدموع: "ربنا يرحمه يا حبيبي، نصيبه وعمره كده. المهم، تخلي بالك من الأمانة اللي سابها لك وتراعي ربنا فيها."

وفي بيت كمال، وصل هناك أخوه الكبير فتحي، اللي كان مبسوط أوي وفضل يضحك وقال: فتحي: "ههههههههه، وأخيراً خدنا بتارنا يا كمال. أخيراً أبوك هينام في تربته مرتاح." كمال بهدوء: "عمك ما ظهرش برضه. لسه الكل فاكر إنه مات في حادثة، ما حدش يعرف إنه هربان لحد النهارده." فتحي بجمود: "شششش، عمك هيظهر وهيحصل ولده قريب، لما يلاقي بنته معانا وتحت رحمتنا." كمال بخبث: "بنته؟ آآآه، لو شوفت بنت عمك شبه حبيبة القلب وأحلى كمان." فتحي بحدة:

"كمال، اقفل على الموضوع ده. وبعدين لو عجباك قوي، فكر كيف نطلقها من جوزها اللي طلع لنا في البخت ده، ونتجوزها ونخلصوا عاد من الليلة دي." كمال بحقد: "يحصل، ريم لازم تيجي هنا وتبقي تحت رحمتنا." وتاني يوم الصبح، راح أحمد عند أوضة ريم وخبط على الباب أكتر من مرة، بس ما ردتش. قلق عليها جداً ودخل الأوضة، لاقاها نايمة وهي حاضنة المخدة ولابسة حجابها زي ما هي، وفاتحة بقها بشكل مضحك. أحمد بسخرية:

"ومال فين إني ألاقيها شبه الملايكة وهي نايمة والجو ده؟ وبعدين خد باله إنها قالعة الكوتشي وفرده على الأرض والتانية على السرير، فشالها من على السرير وقال بهدوء: أحمد: "رييييم يا رييييم يا حاجة، إنتي قومي." ريم وهي نايمة: "بكرة، بكرة." أحمد: "بكرة إيه؟ قومي يا ريييم، أنا أحمد." قامت ريم بسرعة وقالت: "إنت بتعمل إيه هنا؟ أحمد بهدوء: "امسكي الهدوم دي، البسيها بتاعت ماما لحد ما أجيبلك هدومك من بيتكم." ريم بضيق:

"لأ، لأ. لما تجيبي الهدوم بتاعتي هبقى آخد شاور وأغير وكل حاجة." أحمد: "لو سمحتي، الزعل مالوش علاقة بالعفن خالص. اتفضلي قومي خدي شاور يلا." ريم بحدة: "اطلع بره." أحمد: "تصدقي أنا غلطان، خليكي كده." ريم بحدة: "خلصت، اطلع بره يلااا." أحمد بغيظ: "إيه؟ بره بره؟ على فكرة ده بيتي." ريم ببكاء: "والله العظيم لو فضلت تقولي كده، والله همشي وأروح بيتي بس." أحمد اتنهد وقال:

"أنا رايح المستشفى، ما فيش خروج من البيت يا ريم اليومين دول لأي سبب، تمام؟ ريم بضيق: "روح امتى لممدوح؟ بصلها بقلق، وهي قالت بدموع: "إنت قلتلي امبارح هتخليني أزور قبر ممدوح، امتى بقي؟ أحمد اتنهد وقال: "طيب يا ريم، أظبط الوضع وآخدك أوديكي ليه." ريم بدموع: "امتى يعني؟ وكمان أنا هرجع بيتنا امتى؟ أحمد: "ده بيتك دلوقتي. ولما دموعك دي تختفي، هاخدك وأوديكي قبر أخوكي، إنما دلوقتي مش هقدر أوجعك أكتر بإنّي أوديكي هناك."

ريم بضيق: "روح شوف شغلك، وعلى أكره إن ما حدش هيمشي كلامه عليا." أحمد قام وقال: "لأ، إنّي همشيه عليكي. وياريت تستحمي بجد، ريحتك وحشة أوي." قال كلامه وطلع، وريم شمت نفسها وقالت: "يا كداب، طيب ده أنا فلة." واتنهدت وقالت بدموع: "أختك قوية يا ممدوح، وكسرتي في موتك هتقويني وهبقى زي ما إنت كنت عايزني." وفي المستشفى، أول ما وصل أحمد، كان طارق مستنيه في مكتبه وقاله: طارق: "ريم عاملة إيه يا دكتور أحمد؟ أحمد بضيق:

"كويسة يا طارق. في حاجة ولا إيه؟ شايفك قاعد هنا مستنيني؟ طارق: "كنت هستأذن حضرتك إني أروح أطمن عليها." أحمد بجمود: "هي مش قادرة تشوف حد دلوقتي يا طارق." طارق بهدوء: "بس أنا مش حد، وواثق إنها هتقبل تشوفني، بعد إذنك يعني." طلع طارق، وأحمد بص له بغيظ، وبعدين موبايله رن، وكانت كامليا. رد عليها أحمد وقال: أحمد: "أهلاً بالست هانم. إيه اللي إنتي قولتي لماما ده؟ كامليا:

"بهزر معاك يا دكتور أحمد. المهم، ممدوح حالته نسبياً مستقرة. إحنا وصلنا من ساعة هنا ألمانيا، وأنا روحت لبابي وظبطت كل حاجة هنا." اتنهد أحمد بهدوء وقال: "الحمد لله. خلي بالك يا كامليا إن أي حد هنا يعرف حاجة عن اللي حصل. أنا طلعت له شهادة وفاة من المستشفى وريم صدقت." كامليا: "أنا صعبانة عليا ريم بجد. أحمد، أوعى تزعلها. ولو تقدر تقولها الحقيقة، قولها." أحمد:

"مش دلوقتي. لما ممدوح يخف، أنا مش هديها أمل وممدوح حالته لسه خطر. لما يبقى يخف هجيبهالها لحد عنده." كان أحمد بيتكلم، وطارق واقف ورا الباب وسمع كل حاجة اتقالت، ودخل عند أحمد من غير ما يخبط وقال: طارق: "أنا عايز أشوف ريم دلوقتي حالاً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...