طارق قلع النضارة بتاعته وقالها: ـ انتي متخلفة والله مجنونة رسمي، مش تبصي قدامك الأول. رباب بقلق: ـ وأنا يعني هشم على قفا إيدي وأعرف إن حضرتك جااي. طارق بضيق: ـ طيب اجهزي ولو سمحتي تعالي معايا. رباب بحده: ـ نعممم؟ هو أنت فاكرني إيه عشان تقول كده؟ لا أنا بنت ناس ومن عيلة محترمة. واول ما خلصت كلامها طلع صوت واحدة من جوه بيتهم وهي بتضحك بمرقعة وبتقول: ـ البنتتتتتتتتتة عيب يا راجل مش وقته. طارق بسخرية:
ـ كنتي بتقولي إيه بقي؟ رباب بإحراج: ـ أنا كدابة، أنا من عيلة واطية وما تعرفش يعني إيه احترام، عايزني أروح معاك فين وبرضو أنا مصفية النية. ابتسم غصب عنه وقالها: ـ المستشفى في شغل مهم وأنا... احم أنا عايزك معايا. رباب بثقة: ـ قصدك محتاجلي وإنكم من غيري ضايعين وغرقانين في شبر ميه. طارق بنفاد صبر: ـ ما أنتي ماسكة الشغل كله والمفروض مدام هتمشي يبقى تسيبي العهدة اللي معاكي. رباب: ـ هبقى أربيك إزاي. طارق: ـ نعممم؟! رباب:
ـ قصدي يعني مدام جيت لحد البيت واستسمحتني واترجيتني أنا مش هردك مكسور الخاطر. طارق بجمود: ـ خلصتي؟ اتفضلي غيري الشكارة اللي لابساها دي عشان نروح المستشفى وبسرعة. رباب: ـ طيب تعالي ادخل، وقفتك على السلم دي فيها شبهة ليا. دخل طارق معاها وكان بيتهم بسيط جداً، وأول ما دخل شاف واحد لابس فنلة كاستور وبيشرب شيشة وجنبيها على الأرض مراته قاعدة وبتهوّيله على حجرها وولد صغير تقريباً عنده 7 سنين ماسك قلم وبيشخبط على الحيطة.
وفجأة رباب زعقت فيه وقالت: ـ أنت يا ابن العفريت الواجب بيتعمل في الكراسة مش على الحيطة. قالها فوزي خالها بحده: ـ الله ما تسيبي الواد ياخد حريته ويعمل الواجب في الحتة اللي تريحه. رباب بحده: ـ ليه هو حمام هيعمله في الحتة اللي تريحه؟ صباح مرات خالها: ـ استني بس يا أخويا، إلا مين الأفندي اللي داخل في إيدك ده يا بت؟ أوعى يكون حكومة. رباب بغيظ: ـ يا ريت كنت خلصت منكم، ده دكتور طارق مديري في الشغل. فوزي:
ـ آآآه الدكتور اللي بيديكي فلوس زيادة عشان علاج أمك، اتفضل يا دوك نورتنا. قعد طارق على كرسي قصادهم وقال: ـ منور بصحابه، بسرعة يا رباب عشان متأخرين. سابته رباب ودخلت الحمام، وقالت صباح لفوزي بصوت واطي: ـ أحلق شعري إن ما كان الواد ده بنت أختك مصاحباه وماشية معاه. فوزي: ـ لا بس مدام جه على البيت يبقى الواد غرضه شريف. صباح: ـ حقه يا فوزي لو بجد غرضه شريف وهيتجوزها البت هتقوم على وش الدنيا واحنا معاها. فوزي:
ـ طيب استني كده أتأكد. فوزي: ـ منورنا يا دوك، البت رباب بتشكر فيك قوي، أنا أبقى الأسطى فوزي خالها. طارق: ـ أهلاً وسهلاً، اتشرفت بحضرتك. ضحكت صباح وقالت: ـ ههههههههههه والله وبقي يتقال لك حضرتك يا فوزي. فوزي غمزلها وقال: ـ لايقة عليا مش كده يا بت. صباح: ـ يوه يا راجل اختشي الأفندي قاعد. بصلهم طارق بضيق وطلعت رباب من الحمام بعد ما غسلت وشها وهي بتنشفه بالفوطة وقالت: ـ يا رب لموا من بعض، الله يكسفكم. طارق وقف وقال:
ـ أنا بقول أستناكي في العربية تحت أفضل. رباب: ـ ربنا ما يحصل، تعالي معايا جوه أوضتي أغير هدومي وننزل سوا. طارق بصدمة: ـ نعم يا أختي؟! فوزي: ـ خش خش ما تتكسفش، هي كل ما حد ييجي بتاخده جوه عادي. طارق: ـ الله وأكبر، قرونك هتنور في الضلمة يا خالها. مسكت رباب إيده وقالت: ـ يلا عشان ما نتأخرش. واخدته ودخلت جوه أوضتها وحصل؟ في شقة تانية راقية كان مالك قاعد في المطبخ بيتغدى وموبيله رن برقم مامته رد عليها وقال:
ـ أيوه يا ماما خير. علياء: ـ هتيجي معانا. مالك: ـ أنا شفت الدعوة بتاعت الحفلة، بس ليه الغردقة يعني اللي هتكون فيها الحفلة؟ علياء: ـ أحمد ابن أخت عزيز هو اللي صمم، وبعدين هنقعد أسبوع هناك ونغير جو. مالك: ـ أحمد ده اللي مراته قابلتها قبل كده؟ علياء: ـ أيوه، مالك قولي إنك هتيجي وتتعرف على عزيز، والله هو راجل محترم جداً. اتنهد مالك بضيق وقالها: ـ هشوف مواعيد محاضراتي وأرد عليكي.
قال كلامه وقفل في وش مامته، وبعدين فتح الانستجرام ودور على حساب أحمد وقال لنفسه بسخرية: ـ دي مش عنده في المتابعين وكمان ما فيش أي صورة تدل إنه متجوز قريب. قفل الفون وقال: ـ وأنا مالي بالموضوع أصلاً. وكمل غداه، وبعدين أخد الشنطة بتاعته اللي فيها حاجات الكلية بتاعته ونزل راح الكورس بتاعه. وفي بيت عزيز الشناوي، بعد ما قفلت علياء مع ابنها كانت مدايقة جداً ودخل عندها عزيز وقال: ـ جيتلك بدري أهو عشان نلحق نحضر الشنط.
علياء: ـ أيوه ليه هي مش الحفلة كانت هنا في القاهرة ليه نسافر الغردقة؟ عزيز: ـ أحمد طلب مني كده وأنا جاي في الطريق، وإنتي عارفة ما أقدرش أقول لأحمد لأ. علياء: ـ غريب أنت وبتحب أحمد بطريقة غريبة. عزيز: ـ لأني بشوفه ابني مش ابن أختي يا علياء، من صغره وأنا بعامله كده، المهم كلمتي مالك. علياء: ـ أيوه قالي هيشوف، لسه زعلان مني. عزيز: ـ أهو معاه خطوة بخطوة لحد ما يتعود على الموضوع. علياء:
ـ إن شاء الله خير يا حبيبي، بس ابقى أقنع سارة تيجي معانا لأنها رافضة جداً وكمان جات من المستشفى ومش عجباني خالص اليومين دول. عزيز: ـ حاضر هشوفها. وفي بيت رباب أول ما دخل طارق أوضة رباب لقي في ست كبيرة نايمة على السرير وما بتتحركش، وقالها طارق: ـ إيه ده؟ هو إيه اللي بيحصل؟ رباب: ـ ولا حاجة، دي أمي تعبانة ونايمة على طول، اقعد على الكرسي ده جنبيها وأنا هغير هدومي في الحمام ده وأطلع على طول. طارق:
ـ آآآه طيب مش تقولي كده من الأول. رباب ابتسمت وقالت: ـ صفي النية يا دكتور واقعد لحد ما أجلك. وفعلاً طلعت هدوم من الدولاب ودخلت الحمام، وطارق كان مستغرب جداً من تصرفاتها المندفعة، وراح قعد جنب مامتها اللي بصتله وقالت: ـ رباب فين؟ طارق بتوتر: ـ جوه بتغير هدومها. سمية: ـ أنت مين؟ طارق: ـ أنا طارق زميلها في الشغل. سمية: ـ أنت اللي زعقت فيها وخليتها تيجي عندي وتعياط. طارق بإحراج:
ـ أنا آسف ما كنتش أقصد بس بصراحة بنت حضرتك مستفزة جداً. سمية: ـ طيبة مش مستفزة خالص، الدكتور أحمد كان زيك كده في الأول بس بقى بيحبها وبيعملها زي أخته. طارق: ـ ربنا يخليهالك. وقام وقال: ـ أنا هنزل أستناها في العربية أفضل. مسكت سمية إيده بسرعة وقالت: ـ رباب مالهاش حد، خلي بالك منها وما تزعلهاش تاني، اتفقنا. خاف طارق من نبرتها وقال: ـ حاضر. في الوقت ده سابت إيده وطلعت رباب وقالتله بقلق: ـ أنت واقف كده ليه؟ طارق:
ـ أبداً كنت بتكلم مع مامتك، طيبة قوي زيك. رباب بسخرية: ـ سلامتك يا دكتور، أنا أمي ما بتتركش وما بتنطقش. طارق بسخرية: ـ طيب ما تهزريش طيب ويلا بينا من هنا. رباب: ـ يا عم والله العظيم أمي بقالها سنة على الحال ده، نفس طالع ونفس داخل وتاكل وتنام أو تروح الحمام بس، واللي عندها ده مرض نفسي مش عارفينله علاج. طارق بص لسمية وقال: ـ مش عايشة معاكي ومع خالك طبيعي تكون كده. بس والله كلمتني. رباب: ـ ممم طيب يلا ننزل أحسن.
نزلت رباب هي وطارق وكانوا طالعين من العمارة وبص الراجل اللي سأله طارق على بيت رباب وبصلها بطريقة مش كويسة، ورباب قالت لطارق: ـ يا الله اطلع بقى عربيتك واستناني. طارق: ـ رايحة فين تاني؟ اليوم هيخلص. رباب: ـ يا عم دقيقتين. وقربت رباب من الراجل اللي قاعد على الكرسي وقدامه قفاص خضار وقالتله بحده: ـ عيسوي لو في حاجة وصلت للمعلم بتاعك والله العظيم ما هخلي الدكتور يعرف يخيط فيك غرزة، أمين يا حج. عيسوي:
ـ عيب بقى احترمي نفسك، أنا قد جدك مش أبوكي. رباب: ـ بس راجل رغاي رغي ما شفتوش في أي ست، يا خباص وأنا قلت وقد أعذر من أنذر. قالوا كلامها وراحت ركبت جنب طارق اللي كان مستغرب من تصرفاتها بس ما اهتمش وراحوا المستشفى. وبعد شوية في بيت أحمد. كانت ريم بتجهز الشنط واحمد دخل وقالها: ـ ما خلتيش ليه ميرا تساعدك. ريم بحده: ـ كده. أحمد: ـ يا البوز ده بقى، ده أنا فضيت نفسي مخصوص عشان نسافر كلنا. ريم:
ـ مين قالك إني عايزة أسافر، أنا عايزة أشوف أبويا، إيه الصعب في كده. أحمد بخبث: ـ حبيني الأول وأخليكي تشوفي أبوكي. ريم بغيظ: ـ أنت يا ابني متخلف، هي الحاجات دي بالعافية. أحمد: ـ لا طبعاً، أنتي بس حاولي تشوفييني كويس وتفكري فيا كويس هتحبيني. ريم: ـ ده ليه يعني؟ إيه اللي لو فكرت وشوفتك كويس هيخليني أحبك. أحمد بثقة: ـ أنا أتحب أصلاً. ريم بسخرية: ـ أمم بمناخيرك اللي شبه رغيف العيش البلدي دي. اتغاظ أحمد وقالها:
ـ طيب كملي تجهيز الشنط وقلة أدبك كده كتير عشان بعون الله مش هخليكي تشوفي أبوكي أبداً. قربت منه ريم بسرعة وقالت: ـ ياآآه ده أنا لهزر، هو أنت في جمال مناخير أمك. أحمد: ـ لا لا مش هتتصالحي كده. ريم بهدوء: ـ أومال أعمل لك إيه يا حبيبي. أحمد: ـ حبيبك حتة واحدة. ريم: ـ مش أنت عايز كده عشان تخليني أشوف بابا. أحمد بجدية: ـ وأنتي عايزة إيه؟ ريم بسخرية: ـ هيفرق معاك، المهم اللي أنت عايزه يحصل وبس صح؟ أحمد:
ـ صح، وأنا عايزك تحبيني. ريم بابتسامة صفرا: ـ ما أنا بحبك أهو، عايز إيه تاني. أحمد سكت شوية وقالها: ـ كدابة وجبانة، قولي إنك مش بتحبيني من غير ما تخافي، فكري فيا من غير ما تخافي مني. ريم بعدت عنه وقالت: ـ هو الجو في الغردقة برد ولا حلو عشان أعمل حسابي. أحمد بغيظ: ـ ما أعرفش، واهربي براحتك يا ريم وخليكي كده خايفة و خلينا زي ما إحنا.
وتاني يوم سافروا كلهم الغردقة وراح عزيز وعلياء وسارة الشاليه بتاعهم، وأحمد أخد مامته وممدوح وريم، وريم قالت: ـ ياد انجز بقى بتعب من العربيات والله. ممدوح ضحك وقاله: ـ هههههه بتقولي لجوزك يااد. أحمد وهو سايق العربية: ـ عشان تعرفي بقي أنا متحمل إيه مع أختك. ريم بسخرية: ـ أمم معلش يا ملاك يا بريء. وبعدين أنا جعانة. أحمد: ـ بس يا ريم مش واخدين عيلة صغيرة معانا. ريم بخبث: ـ ما أنت لو مهتم مش هتقول كده. ضحك ممدوح وقاله:
ـ البس بقى النكد. أحمد: ـ طيب أهو قدامك، أعملها إيه واحنا في طريق شبه بالصحرا، أديها دراعي تاكله عشان جعانة يعني. ضحك ممدوح وقاله: ـ لا بس بعد كده لما تاخدها معاك سفر ما تخليهاش بالعربية عشان فعلاً بتتعب وتجيبلها أكل معاك وشوكلاتة، وأهم حاجة تشغلها شعبي عشان ما تملش. قربت ريم من ممدوح وباسته في خده وقالت: ـ وربنا أنت أحلى وأجدع أخ في الدنيا. إلهام: ـ وأحمد حنين برضو على فكرة، ولا هتنكري. ريم بسخرية:
ـ هو أنا أخدت حاجة عشان أنكرها أصلاً. أحمد بجمود: ـ ده هزار مش كده؟ ممدوح: ـ أنت مالك قفشت كده ليه، إحنا بنهزر يا عم. سكت أحمد وهو مدايق وريم خافت يقول حاجة من اللي بينهم قدام ممدوح فسكتت هي كمان. وبعد شوية وصلوا قدام فيلا شكلها قديم شوية ونزلوا كلهم، وإلهام قالت بدموع: ـ ياآآه أنا ما جيتش هنا من آخر مرة جيت فيها مع أبوك الله يرحمه. أحمد: ـ لا إحنا جايين هنا نفرفش مش نعيط، وبعدين بابا الله يرحمه أنا معاكي أهو. ريم:
ـ الفيلا دي جواها عفريت صح؟ زي اللي في الأفلام الرعب. أحمد: ـ لا فيها حاجة تانية، تعالوا بس ندخل يلا. دخلو جوه وأول ما دخلو لقوا رشاد واقف مستنيهم وهو مبتسم ودموعه مالية عينيه، بصت ريم وممدوح لبعض بدموع وممدوح راح بسرعة وقرب من رشاد وحضنه وقاله: ـ أنا مش مصدق إنك موجود والله، أنا تعبت قوي من غيرك يا بابا. رشاد ببكاء:
ـ حقك عليا يا ابني، أنا شيلتك حمل تقيل قوي أنت مالكش أي ذنب فيه، بس كنت على قد ما أقدر بحميك أنت وأختك منهم. ممدوح بدموع: ـ مش مهم بجد الكلام ده دلوقتي، الحمد لله إننا خلصنا منهم ورجعنا اتلمينا تاني. بص رشاد لريم اللي واقفة جنب إلهام وقاله: ـ ما هتيجي تسلمي عليا يا بت يا ريم ولا إيه. ابتسمت ريم وقربت منه وهو حضنها أوي وهي كمان، وبعد عنها شوية وقالها: ـ معقولة بنتي أنا كبرت وبقيت بالحلاوة دي. ريم بدموع:
ـ أنت عايش بجد؟ يعني أنت بجد مش ميت. ضحكوا كلهم وممدوح قالها: ـ يعني هو لو مش عايش لا قدر الله كان هيكلمك ويحضنك كده إزاي. ريم: ـ يمكن عفريته مثلاً. ضحك رشاد وقاله: ـ ههههههه لا اطمني أنا فعلاً عايش يا حبيبتي ومش هسيبك تاني. وبص لأحمد وقالها: ـ وبجد برافو عليكي إنك اخترتي تتجوزي راجل زي أحمد كده، من غيره والله ما كنتش هقدر أشوفكم تاني. بص ريم لأحمد وأحمد قرب منه وقال: ـ ده واجبي يا عمي وأنت كمان زي أبويا والله.
رشاد طبطب على كتفه وقاله: ـ ربنا يكرم أصلك يا ابني. ريم: ـ أعرفك يا بابا طنط إلهام مامت أحمد. إلهام: ـ إزيك يا حج رشاد، حمد لله على سلامتك، إلا هو جوزي عامل إيه كويس؟ رشاد: ـ أنا كويس، بس للأسف أنا ما أعرفش جوز حضرتك. إلهام: ـ هو أنت مش كنت ميت ورجعت إزاي؟ ما شوفتوش؟ ليكون دخل النار. ضحك ممدوح وريم وأحمد قال: ـ ماما شكلك تعبتي من المشوار يا حبيبتي، ممكن تطلعي تنامي. إلهام: ـ أنا بقول كده برضه، بعد إذنكم. طلعت فوق،
وأحمد قال: ـ أنا هروح مشوار بسرعة وجاي عشان نروح كلنا حفلة خالي. رشاد: ـ إن شاء الله يا ابني. مشي أحمد، وممدوح قال لريم: ـ أحمد شكله مدايق قوي، ما تروحي تشوفيه قبل ما يمشي ماله. ريم: ـ هو عيل بومة وأنا قاعدة مع بابا. رشاد ضحك وقالها: ـ أيوه سيب بنتي معايا شوية وتعالى أنت كمان واحكولي عملتوا إيه في حياتكم الفترة اللي عدت دي. ممدوح: ـ لا معلش، الأول أنا عايز أعرف حضرتك ناوي على إيه؟ إحنا لازم بقى نفضل مع بعض. رشاد:
ـ أيوه طبعاً، أول حاجة اسمكم هيتغير على اسم أبوكم، وبعدين أنا قررت أبيع نصيبي في الأرض لولاد فتحي، أيوه هخسر بس مش مهم، مش عايز أي حاجة ترجعني البلد تاني وهفتح مشروع هنا ليك يا ممدوح وأقعد معاك. ريم: ـ وأشمعنى ممدوح بقى؟ رشاد: ـ عشان أنتي ليكي بيتك وجوزك، وطبعاً في أي وقت أنتي تيجي وتقعدي معايا. ريم بقلق: ـ هو يعني أنا ممكن آآآ. ممدوح: ـ ريم مش وقته. رشاد: ـ في إيه؟ ما تسيبها تتكلم. ريم: ـ لا خلاص مفيش حاجة.
وبالليل في بيت طارق. كان قاعد في أوضته وبيتفرج على صورة مع سارة قبل ما يظهر ممدوح، وإد إيه كانت كويسة معاه وباين إنها معجبة بيه ومتقبلة مشاعره. ودخلت عنده مامته فمسح دموعه بسرعة، وسهير قالت: ـ امسح الصور دي لو سمحت. طارق فعلاً مسح الصور وقال: ـ كنت همسحهم على فكرة. قعدت سهير قدامه وقالت: ـ والله لو تعرف حكمة ربنا لكنت فرحت باللي بيحصلك ده، ما تبصش للوقت الحالي وتزعل، اصبر واتعشم في ربنا إن اللي جاي يبقى أحسن.
ابتسم طارق وقالها: ـ معاكي حق يا ماما، على العموم أنا مش زعلان عليها قد ما أنا زعلان على نفسي و... موبيله رن برقم أحمد، وسهير سألته وقالتله: ـ خير مين بيكلمك؟ طارق: ـ ده دكتور أحمد. بعد إذنك يا ماما هرد عليه. قامت سهير وقالتله: ـ حاضر يا حبيبي أنا هروح آخد الدوا بتاعي وأنام، تصبح على خير. طارق: ـ وأنتي من أهله يا ماما. طلعت سهير وطارق رد على أحمد وقال: ـ أيوه يا دكتور أحمد معاك أهو. أحمد:
ـ طارق دلوقتي حالا تروح لرباب وتاخدها هي ومامتها عندك، فاهم. طارق: ـ نعم؟ ليه يعني ده؟ أحمد: ـ أعمل بس اللي قولتللك عليه بسرعة وأنا بكرة هكون عندك في القاهرة. طارق بضيق: ـ حاضر يا دكتور أحمد، على طول أهو هروح. قام طارق وغير هدومه واخد مفتاح عربيته وراح لبيت رباب. وفي الغردقة كانت ريم لابسة فستان أوف وايت رقيق ولابسة خمار من نفس اللون وكانت حلوة جداً، وطلعت بره الحفلة وسندت على عربية وقلعت الجزمة اللي بكعب عالي وقالت:
ـ يا رب مش لو كنت طويلة تلاتة أربعة سنتي كمان ما كنتش هحتاج الكعب ده. وفجأة نزل مالك من العربية اللي هي ساندة عليها وبصلها بهدوء وقالها: ـ أنتي تاني. ريم: ـ أنت بتعمل إيه هنا. مالك: ـ جيت عشان أشوفك، تصدقي حاجة زي كده. قبل ما ترد ريم جه أحمد ومسكه جامد من هدومه وقال بعصبية: ـ جاي عشان تشوف مين يا روح أمك؟ تفتكروا هيحصل إيه؟
وجوه الحفلة كان ممدوح قاعد جنب باباه وهو ماسك موبيله وبيحاول يكلم كاميليا بس مش بترد عليه خالص. جات إلهام وقالت: ـ جرى إيه يا حج رشاد قاعد كده كأنك ضيف ليه. رشاد بهدوء: ـ أعمل إيه يعني ما أنا ما أعرفش حد. إلهام: ـ تعالي طيب أنا هعرفك على عزيز أخويا ومراته، ممدوح فين أحمد. ما ردش عليها ممدوح وإلهام قالت: ـ أنت يااا ولد. ممدوح: ـ بتكلميني يا طنط؟ رشاد: ـ أختك وجوزها فين؟ ممدوح:
ـ مش عارف، بس أحمد قالي إنه عامل مفاجأة لريم وتقريباً هما مع بعض دلوقتي. إلهام: ـ طيب كويس، أنا هاخد باباكي بقى هشقلبهولك في الحفلة. ضحك ممدوح وقالها: ـ براحتك قوي يا طنط. رشاد بخوف: ـ بقولك إيه أنا خايف من الولية دي. مسكت إلهام إيده وقالت: ـ يلا أنت لسه قاعد. مشيو وممدوح فضل يضحك عليهم، وبعدين بعت رسالة صوتية لكاميليا وقالها: ـ كاميليا ممكن تردي عليا ضروري. قربت منه سارة وقالت:
ـ ممدوح أنا ممكن والله أعتذر لطارق وأعمل اللي أنت عايزه بس بلاش تسيبني. اتنهد ممدوح بضيق وقالها: ـ ؟؟ وفي المنطقة اللي ساكنة فيها رباب، وأول ما نزل من عربيته قام الراجل الكبير اللي قاعد تحت بيت رباب وقال: ـ عيسوي يا معلم عباس، أهو الواد اللي ماشية معاه رباب جه تاني أهو. طلع من العمارة اللي ساكنة فيها رباب راجل ضخم جداً ولابس جلابية وماسك في إيده سكينة وقال: ـ بقى أنا يا ابني تسيبني وتمشي مع العيل ده. طارق بقلق:
ـ مين؟ أنا ما أعرفهاش أصلاً والله حضرتك يا عمو في سوء تفاهم. زقه عباس على العربية وقال: ـ مين ده اللي عمو يا واد يا توتو، والله لتتقطع النهارده. صرخ طارق بصوته كله وقال: ـ الحقووووووونيييييي يا ربااااااااب الله يخربيت معرفتك أنتِ فييييين. تفتكروا بقى هيحصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!