الفصل 15 | من 20 فصل

رواية انت قدري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
17
كلمة
3,855
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

فجأة الباب اتفتح وممدوح واقف بصلهم وهو متعصب ووراه الهام ماسكه مكنسة وميرا الشغالة وهي ماسكة مكنسة برضو. "ايه؟ " سأل أحمد وهو لسه قريب من ريم. ممدوح قرب منه وسحب ريم وراه وقال وهو بيضربه بالبوكس في وشه: "بقي عايز تعتدي على اختي يا حيواااان." "ابنيييييييييي... " صرخت الهام بخوف وهي ترمي المكنسة. ريم قربت من أحمد وقالت له: "أحمد أنت كويس؟ أنا آسفة والله." ابتسم أحمد وقال لها: "أنتِ خفتي عليا صح؟ زقته ريم وقالت:

"لأ عادي على فكرة." وبصت لممدوح وقالت: "اضربه تاني يا ممدوح." وقف أحمد ومسك ريم من قفاها وقال لها: "قسمًا بالله دي مراتي، فكر شوية قبل ما تتعامل بإيدك يا شوية بهايم أنت وأختك." "اومال كانت بتصوت ليه؟ " سأل ممدوح بحدة. ريم بعدت عن أحمد وقالت: "أوعى كده سيبني خليني أفهمه." "بص يا ممدوح، أنا مش متعودة عليه. فلما بلاقيه جنبي فجأة كده بتخض، وهو جه نام من غير ما يعمل ولا صوت." قالت ريم.

"هبقى أدخلك بطبلة بعد كده يا روح أمك." قال أحمد. ممدوح حضن أحمد وقاله: "حقك عليا يا أبو الصحاب، فهمتك غلط." زقه أحمد وقاله: "بره يا ممدوح وخد أمي في إيدك." ممدوح بص لريم وقاله: "انعقلي الله يكسفك، مش ناقصين فضايح." طلع ممدوح والهام قربت من أحمد وقالت: "تعرف زمان أبوك الله يرحمه كك... "بره يا ماما لو سمحت." قال أحمد بجمود. "طيب كنت سبيني أكمل كلامي، والله تستاهل اللي حصلك." قالت الهام بغيظ. طلعت الهام،

وأحمد قال لميرا: "خري أنتِ كمان هتباتي معانا؟ "لأ بس هاخد المكانس وطالعة أهو. ولو سمحتوا بلاش إزعاج عشان أنا أول واحدة بصحى في البيت ده ومحتاجة أنام بدري بعد إذن حضرتك." قالت ميرا. طلعت ميرا، وريم ضحكت وقالت: "ههههههه لازمتها إيه حضرتك؟ أحمد قفل الباب وقال: "والله كانوا عاقلين قبل ما يشوفوكي يا ريم." جريت ريم بعيد عنه وقالت: "والله ما كنت أقصد اللي حصل. ولو قربت مني هصوت تاني." قعد أحمد على السرير وهو ماسك وشه بـ...

"بس يا ريم والنبي قوليلي هو وشي بينزف صح؟ ريم قربت منه بحزن وقالت: "أنا آسفة معلش، بس هو مش بينزف أوي وو... قبل ما تكمل كلامها مسكها أحمد جامد من إيدها وقال: "كنا بنقول إيه بقى قبل أخوكي ما يجي؟ "بقول عايزة أنام عشان رايحة بكرة المستشفى." قالت ريم بتوتر. "لأ طبعًا مفيش مستشفيات." قال أحمد. "يا أحمد أنا ما صدقت حبيت الشغل، وبعدين طارق معايا هناك." قالت ريم بحزن. قرب أحمد منها وقال بخبث:

"طيب ممكن أوافق بس بشرط مفيش نوم." "على فكرة ده أسلوب استفزازي وأنا ما بحبش كده." قالت ريم بحدة. "وأنا بحب كده." قال أحمد مبتسمًا. *** وتاني يوم الصبح كان طارق قاعد بيفطر مع مامته وهو بيكلم سارة على الواتساب وكتب لها: "كنت بكلمك امبارح كتير مش بتردي." "سوري يا طارق ما كنتش فاضية، في حاجة ولا إيه؟ " ردت سارة. "هو لازم تكون في حاجة عشان أكلمك. أخدت معاد من باباكِ على فكرة." "ليه؟!

"عشان نفكر وإحنا مع بعض قدام الكل، حتى لو هنقرا فاتحة." بعتلها الرسالة دي وقفل الفون، وكان قاعد مدايق جدًا. ومامته سألته وقالت: "إيه مالك قالب خلقتك كده ليه؟ "مفيش حاجة يا ماما، بس ضغط في الشغل." قال طارق. "تعرف أنا مبسوطة جدًا عشان مسكتِ منصب كبير في شغلك، ومش بس كده كمان بتاخدي مرتب حلو أوي." "ماتدوريلي على عروسة يا ماما." "ليه يعني؟ "عايز أتجوز صالونات مش حابب جو الحب والكلام الفاضي ده." "طيب وسارة؟

أنت مش قولتلي إنكم قريب هترتبطوا؟ "لأ لأ سارة مش البنت اللي كنت راسمها في خيالي." قال طارق بهدوء. ابتسم بسخرية وقال: "الواحد لما بتكون الحاجة بعيدة عنه بيشوفها بعنيه هو وبالطريقة اللي نفسه يشوفها بيها، إنما لما يقرب منها وارد جدًا إنها تكون عكس ما كان شايفها." "معنى كلامك إنها مش مناسبة ليك؟ "بالظبط. وعشان كده سايبالك أنتِ المهمة دي. أنا عايز أتزوج وشقتي قصادك أهي جاهزة، فاضلة العروسة."

"من عينيا هدورلك على عروسة تليق بابني الدكتور طارق." ابتسمت له طارق ومشي راح الشغل بتاعه. *** وفي بيت أحمد، كان واقف قدام المراية بيظبط هدومه. وخرجت ريم من الحمام وهي جاهزة عشان تروح المستشفى وقربت من أحمد وفضلت تعدل في الجرافته بتاعته وقالت: "حمادة.." "عايزة إيه يا ريم؟ " قال أحمد بهدوء. "بابا فين؟ ابتسم وقالها: "بابا هنا هنا أهو." "خف دمك على الصبح لو سمحت." قالت ريم بغيظ. زقها أحمد وقالها:

"طيب أوعي بقى، في واحدة تقول لجوزها بيض؟ "طيب هو مش أنا بسمع كلامك وكل حاجة ماشية زي ما أنت عايز، خليني أشوف بابا بقى." قالت ريم بتوتر. "لأ.." قال أحمد. "ليه أومال أنا مستحملة كل ده ليه معاك؟ " قالت ريم بحدة. مسك أحمد الجاكت بتاع بدلته وقالها وهو بيلبسها بكل برود: "عشان طريقتك دي، أصل لما أنا هجيبلك أبوكي وأخوكي كمان يبقوا جنبك، هتعملي إيه؟ هتسبيني مش كده." "يعني أنت مش هتخليني أشوفه؟

اللي أنت بتعمله فيا ده ظلم على فكرة." قالت ريم بخوف. "ليه مش عايزة تفضلي معايا؟ " قال أحمد بهدوء. "فضل معاك، مش هسيبك." قالت ريم بدموع. "هو بالعافية يا ريم، أنا عايز قرار زي ده يبقى بمزاجك." تنهدت ريم بضيق وقالت: "أنا مش فاهمة أنت عايز مني إيه؟ طلبت مني أبقى زوجة ليك وأقولك حاضر ونعم، قولت حاضر وما قصرتش معاك في حاجة وما قولتش حاجة لحد. أنت بقى عايز مني إيه؟ "عايزك تقرري من غير ما تخافي، أنتِ مبسوطة معايا ولا لأ؟

"بصراحة مش عارفة، بس عشان أنت مخوفني." قالت ريم بحزن. "تفضلي معايا لحد ما أخلص مشكلة أهلك دي، وبعد كده اللي تقرريه أنا معاكي فيه. بس ياريت وإنتي بتفكري تفتكري إن الوحيدة اللي حبيتها هي أنتِ، وكلمة بحبك دي عمرها ما طلعت مني غير ليكي أنتِ، وأنا عايزك لآخر عمري تمام." قال أحمد بجمود. "شوف بابا امتى؟ "لما أفضي." "أنت ما بتفضاش يا أحمد." "أنا مبحبش الزن يا حبيبتي."

"اللي بيحب حد بيحب فيه كل حاجة على فكرة." قالت ريم بسخرية. غمزلها أحمد وقال: "طيب ما أنا بحب فيكي كل حاجة ما عدا الزن والجنان والهرجلة. أنتِ بقى بتحبي إيه فيا؟ قربت منه وقالت بخبث: "أحبك تمشي عشان ما تتأخرش على شغلك." "ما شوفتش في رخامتك على فكرة. تروحي المستشفى مع ممدوح، هو رايح لسارة." قال أحمد بغيظ. "سارة، صح بتحب طارق؟ قالت لطارق إنها معجبة بيه ولما ظهر ممدوح كنسلت له."

"موضوع بعيد عني، ماليش دعوة بيه. وعلى فكرة لو عرفت إنك قربتي من طارق ولا في سهوكة وكلام فاضي، والله العظيم ما هتشوفي الشارع تاني." "مالكم وماله طارق؟ الواد ده قليل البخت كده ليه؟ " قالت ريم بغيظ. "كلامي مفهوم يا أم قلب كبير." "طيب... *** وفي المستشفى، وصل طارق ولقى البنت اللي مكان رباب قاعدة. قرب منها طارق وقالها: "هي رباب ما جتش؟ "لأ ما جتش. تؤمرني بحاجة يا دكتور؟

"شغل كله معاها. ممكن تكلميها قوليلها تيجي بسرعة." قال طارق بضيق. "ما أنا كلمتها شتمتني وقالتلي اا... "قالتلك إيه؟ قولي؟ "خلي الملزق اللي عندكم يتصرف." قالت البنت بإحراج. غمض طارق عيونه بعصبية ودخل مكتبه ورجع تاني وقال للبنت بحدة: "تعرفي عنوانها؟ "لأ، بس دكتور أحمد يعرف أكيد لأنها من معارفه أصلًا. وممكن أجيبه ليك من سجل الموظفين." "لأ خلاص، أنا هاخده من دكتور أحمد." دخل أحمد وقعد على المكتب ومسك الموبيل بتاعه

وبعت رسالة لطارق وقاله: "صباح الخير يا دكتور أحمد. معلش ممكن تبعتلي عنوان رباب لأنها ما جتش النهارده وفي ورق مهم لازم أخده منها وبنكلمها مش بترد." استنى أحمد يرد عليه. وفي الوقت ده دخلت سارة وقالت له وهي قلقانة: "أنت بجد أخدت معاد من بابا؟ "تاني مرة هلفِت نظرك على الباب تخبطي قبل ما تدخلي." "مش وقته يا طارق، رد عليا. أنت كلمت بابا بجد؟ طارق وقف وقاله:

"لأ، هو السؤال غلط. والمفروض أنا اللي أسأله، أنتِ ليه خايفة كده إني أكلم باباكِ؟ المفروض تفرحي؟ "أفرح بإيه؟ أنا ما بحبكش." قالت سارة بحدة. "وبتحبي ممدوح؟ كنتِ بتنسيه بيا يا سارة؟ كنتِ كوبري عشان تنسي حبيب القلب وعشمتيني بحبك والجواز وحاجات كتير وإننا هنبدأ من جديد، ولما هو ظهر. لا معلش، أوعي تنسي حدودك. أنا ما بحبكش صح...

"حط نفسك مكاني يا طارق، أنا بحب ممدوح بجد وما صدقت إن الدنيا ادتني فرصة أكمل معاه وما اتحرمش منه." قالت سارة بدموع. "وأنا ذنبي إيه؟ طيب ليه ما قولتيليش إنك بتحبي حد من البداية عشان كنت أعرف أنا وضعي هيكون إيه في حياتك؟ بس أنتِ أنانية وطماعة، خوفتي تقولي كده آخد جنب منك وإنتي مبسوطة إني بجري وراكي." "خلصت كلامك؟ على العموم شكرًا، وأديك أهو عرفت كل حاجة. مفيش داعي تكلم بابي وتحصل حاجة بينا أكتر من اللي كان...

" قالت سارة. "ما كلمتوش ولا هكلمه أصلًا. وما يشرفنيش أكمل حياتي مع واحدة مترددة زيك وأنانية." في الوقت ده دخلت ريم وجنبها ممدوح اللي كان سامع كل حاجة، وسارة بصت له بصدمة وقالت: "ممدوح... أنا كنت هقولك كل حاجة و... تجاهلها ممدوح وقال لطارق: "أنت بقى طارق؟ ريم قالتلي عنك كلام كتير. بجد شكرًا لجدعنتك معاها ومع أحمد." "لأ شكر إيه؟ ريم أختي فعلًا مش كلام. وده كان واجبي ناحيتها، ولا إيه يا ريم؟ " قال طارق بهدوء.

"طبعًا يا أبو الصحاب. يلا بقى أنت يا ممدوح، ما عطلكش." "خلي بالك من نفسك وأنا مع أحمد، ما تقلقيش عليا." قال ممدوح. قال كلامه وطلع، وسارة راحت وراه بسرعة. وبصت له طارق بحزن وريم قالت له: "شكرًا يا طارق، أنا ما كنتش أقدر أقول لممدوح الحقيقة وهو كان لازم يسمعها ويعرف إن سارة دي مش مناسبة ليه." "ما تعمليش زيها يا ريم." "إزاي يعني مش فاهمة؟ "يعني أحمد، بلاش تظلميه عشان مصلحتك."

"هو اللي بيستغلني يا طارق، أنت ما تعرفش حاجة." "ومش عايز أعرف لأنها حاجة بينك وبينه يا ريم. بس ما تفكريش في مصلحتك وإنتي جاية على حد تاني." تنهدت ريم وقالت: "اطمن يا حنين، أنا ما ظلمتش أحمد، هو اللي ظالمني وجاي عليا بزيادة. المهم، قولي هتشغلني إيه؟ "شغلك إيه يا ريم؟ يعني مهندسة مثلًا؟ ما تروحي تكملي التدريب مع زمايلك." قال طارق بضيق. "لأاااا، ده كان زمان. إنما دلوقتي أنا لازم أترقى."

"والله قولي الكلام ده لجوزك، هو اللي قال إنك تكملي تدريب." "وحياة أمه، ماشي. أنا هوريه... " قالت ريم بغيظ. بص طارق في موبيله ولقى أحمد بعتله عنوان رباب، وبص لريم وقالها: "إيه يا ريم؟ هتفضلي واقفالي كده؟ "هو أنت فاكر إني هقدر أتدرب لوحدي؟ تعالي اتدرب لوحدي." "خلصت يا ماما واثبت إن مش بس شاطر، أنا كمان موهوب ودلوقتي مديرك." قال طارق بثقة. "بتعمل إيه أنت لأحمد وأنا أعمله عشان يحبني ويغير عليا زيك؟ " قالت ريم بغيظ.

"نعمم؟ أحمد بيغير عليا؟ قصدك عليكي أنتِ؟ "تؤ تؤ، عليك أنت يا طارق. يعني بيدايق لما بكلمك وراك في الشغل وخلاك تمسك مكانه كمان؟ يبقى أنا فاهمة غلط. هو بيحبك أنت وبيغير عليك أنت." "ارحميني والله الراجل له الجنة إنه متحمل المهلبية اللي دماغك دي. وبعدين أنا هنا موجود، ولو وقفت معاكي حاجة قوليلي." قال طارق بنفاذ صبر. "طيب أنت رايح فين دلوقتي؟ "مشوار مهم وجاي...

مشي طارق وريم راحت التدريب مع المتدربين الجداد، ولقيت إن في دكتورة متخصصة كانت بتراجع معاها اللي فاتها كله. وأحمد هو اللي طلب كده. *** وتحت المستشفى، كان ممدوح لسه هيطلع في العربية بتاعت أحمد اللي فيها الحراس اللي مع ممدوح، ووقفاته سارة وقالت: "يا ممدوح ارجوك اسمعني." "اسمع إيه؟ أنتِ يا سارة يطلع منك كل ده؟ للأسف طلعتي صورة بس، والحمد لله إني عرفتك على حقيقتك." قال ممدوح بحدة. "أنت ما كنتش موجود. كنت متوقع مني إيه؟

"لأ لحظة، أنا مش بلومك إنك عرفتي طارق. أنا بلومك عشان استغليتيه لمصلحتك." "هو أنت تعرف طارق أصلًا؟ وبعدين أنا ما عشمتوش بحاجة." "لأ عشمتيه، عشان لو كنتِ عايزة تبعدي كنتِ هتبعدي. أنتِ بس كان صعب عليكي تتحملي حزنك لوحدك، فروحتي رميتيه على غيرك ودوستي عليه وعديتي أهو وحياتك رجعت زي الأول." "كل ده أنا يا ممدوح." قالت سارة بدموع.

"كنت أتمنى أقول لأ، بس أنا مش أناني عشان أدوس على قلب الولد اللي وقف جنب أختي في غيابي وأوصلك." قال كلامه وسابها وركب العربية والسواق مشي. وسارة كانت واقفة مدايقة جدًا وشافت طارق هيركب عربيته، راحت له بسرعة وقالت: "أنت مبسوط كده بعد ما خليته يبعد عني؟ "لو سمحتي، أنا طلعت نفسي بره مشاكلك الشخصية دي. ويا ريت يكون التعامل بينا شغل وبس."

قال كلامه وركب عربيته ومشي من قدامها، وهي رجعت المستشفى وكانت متعصبة جدًا وبتزعق في أي حد. *** وفي شغل أحمد، طلع من أوضة الاجتماعات ومعاه عزيز اللي كان مبسوط وقاله: "أنا بجد نفسي أشكر مراتك جدًا، لأن لولاها ما كنتش هاجي أشتغل معايا ولا كنت هتباهى بيك قدام أي حد أعرفه وبموهبتك." "موهبتي في الطب أحسن بكتير على فكرة يا خالي." قال أحمد بسخرية. "وأنا ما منعتكش، بس خسارة شركتي وتعبي وفلوسي يجي واحد غريب يمسكها. المهم...

"خير إن شاء الله؟ " قال أحمد وهو بيدخل مكتبه. "عامل حفلة صغيرة بمناسبة جوازي من علياء وكمان عشان عايز أدخل ابنها العيلة، وأنت تجيب مراتك وتيجي. ولو عندك حد غالي عليك اعزمه." "إن شاء الله. فتحي العدوي هنوقعه إزاي؟ "بعد الحفلة عندي ليك مفاجأة." "هو أنا هفضل مستني لحد بعد الحفلة؟ "أيوه هتستنى. ولو عايز تعمل حاجة ادعي عليه. هههههههه والله دمي شربات." "من غير سكر. على العموم اتفضل، أنا عندي شغل." قال أحمد بسخرية.

"أهو طالع، وما تقلقش خالك معاك وفي ضهرك." قال كلامه عزيز وطلع، وأحمد قام وقف عند الشباك. ولما افتكر ريم ابتسم تلقائيًا وطى موبيله وكلمها وهي ردت عليه وقالت: "هما لحقوا يشتكولك؟ "هما مين؟ وعملتي إيه يا ريم؟ "لأ لأ أبدًا، أنت عايز إيه؟ "بطمن عليكي، عاملة إيه في المستشفى من غيري." "زي الفل، الدنيا تمام الحمد لله." "وحشتيني." "ما تشوفش وحش." "هو أنا أعملك إيه عشان تحبيني يعني؟

"اتنين شاورما وعصير قصب وأحب عيلتك كلها والله." "ههههههه، والبطن بتتكلم يا ناس. على العموم هكلم طارق تروحي بدري النهارده." "الله يارب تنستر دنيا وآخرة. بس إيه الهدوء ده كله؟ "الله مش عريس جديد بقى ومحتاج أتدلع." قال أحمد بخبث. "على فكرة أنا عملت مصيبة هنا." قالت ريم بتوتر. "كنت حاسس، عملتي إيه يا ريم؟ "طيب احلف الأول إنك مش هتعصب." "اخلصي يا ريم بدل ما أجلك."

"طارق طلع وأنا عزمت الدكاترة على طعمية. تتوقع لما هيرجع هيعمل فيا إيه؟ غمض أحمد عينيه بنفاد صبر وقاله: "هو أنا لو طلقتك دلوقتي ما حدش هيلومني صح؟ "بالعكس، ده أنا هرتاح." "وعشان كده مش هريحك يا ريم، وهبعتلك السواق يروحك. أنتِ مالكيش شغل أصلًا." قال أحمد بحدة. "وايه دخل الطعمية في الشغل؟ والله ما أنا رايحة. أنا عارفة إنك بتتلكك عشان تخليني أروح يا قليل الأدب." قالت ريم بغيظ. قفل أحمد معاها وكلم رشاد باباها وقال له:

"أيوة يا عمي، أخبارك إيه؟ "الحمد لله أحسن. وهكون أحسن أما تجيبلي ولادي يا ابني." "النهاردة كلنا هنكون عند حضرتك يا عمي. المهم حضرتك ترتاح ولو في حاجة ناقصاك ياريت تبلغني." قال أحمد بهدوء. "تسلم يا حبيبي، هنا أنت مخلي الشغالين عاملين لي كل حاجة. شكرًا." "شكرًا على إيه يا حمايا، ده واجبك. بعد إذن حضرتك، وإن شاء الله بالليل ممدوح وريم هيكونوا عندك." "إن شاء الله، اتفضل يا ابني ربنا يوفقك." ***

وفي حارة شعبية، وقف طارق بعربيته قدام عمارة قديمة وسأل راجل كبير وقاله: "لو سمحت يا حج، الآنسة رباب ساكنة هنا؟ "يا ساتر من السيرة. أيوه فوق في الدور التالت." قال الراجل بضيق. طلع طارق فوق ولما وصل قدام باب الشقة وكان لسه هيخبط، سمع صوت رباب وهي بتزعق وتقول: "أنتم ليكم عين تتكلموا يا حلب يا عيلة غجر؟ ده أنا اللي باكلكم أنتم وعيالكم! واسمع يا راجل أنت، تخلي ابنك يتف حتة اللحمة بدل ما وديني وما أعبد، أصور لكم قتيل هنا!

اتصدم طارق بخوف وقال: "نهار أسود، دي متوحشة." وكان لسه هيجري، بس طلعت رباب وهي بتنفض السجادة اللي كلها تراب جه على وش طارق. ولما خدت بالها منه برقت وقالت: "يا نصيبتي، دكتور طارق!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...