في بيت ريم كانت قاعدة بتعيط وممدوح أخوها قعد جنبيها وقال: ممدوح خلاص بقي يا ريم ده أنا خسرت صاحب عمري عشانك أهو. ريم بحده نعم يا أخويا وأنا مالي؟ المفروض تكون رجولتك هي اللي نقحت عليك. ممدوح بخبث ريييم آخر مرة هسألك أحمد عمل كده بجد معاكي؟ أصل أنا مش أعرفه من سنة ولا اتنين ده عشرة عمر وأنتي عارفة وعمره ما بص لبنت بطريقة مش كويسة، هييجي معاكي أنتِ ويعمل إيه... ريم بسرعة قالت يعني هو أنا هضحك عليك ليه يعني؟
المهم هو أكيد هيحاول يكلمك ويقابلك ويألف حوار من عنده عشان يطلع نفسه بريء قدامك أنتَ، أنتَ بقى أوعى تديله فرصة ينطق حرف واحد. ممدوح اتنهد وقال هو بس يحاول وأنا هنفخه وأروح فيه في داهية. ريم بخوف لا لا لا، يعني أنت هتضيع نفسك عشان واحد زي ده؟ ممدوح بقولك إيه أنا هنزل أجيب عشا وجاي، تاكلي إيه؟ ريم كشري طبعًا. ممدوح حاضر. ونزل ممدوح، وهي فضلت ترقص في الشقة وهي مبسوطة وقالت: ريم
الله عليكي وعلى دماغك يا بت يا ريم، ومش هشتغل خلاااص وهفضي لمسلسلاتي. وفجأة الباب خبط وهي فكرته ممدوح أخوها، وراحت فتحت بسرعة وسابت الباب من غير ما تشوف مين وقالت: ريم مليون مرة أقولك يا أخي خد معاك المفتاح، بعد كده هسيبك على الباب و... سكتت وهي بتحاول تستوعب اللي شافته، ولفّت ولما شافت أحمد ومامته قدامها برقت، ووشها قلب أحمر، وأحمد بص للأرض بإحراج، والهام قالت: الهام مساء الخير يا بنتي.
قفلت ريم بسرعة الباب وبصت لنفسها وهي لابسة بجامة قصيرة وضيقة جدًا وقالت بصوت عالي: ريم الله يخربيتك، أنت جايب أمك وجاي تردها لي؟ طيب اللي هيقرب مني هصوت وألم عليه أمي لا إله إلا الله. بص أحمد لمامته اللي بتضحك وقال عجبك كده؟ يلا نروح يا ماما، هو مش ممدوح صاحبي وعشرة عمري، أنا باخته دي عايز أخسره. الهام بحده بس يا ولد ما أسمعش صوتك، وأنتي يا بنتي افتحي، إحنا جايين عايزين أخوكي في كلمتين. ريم
أخويا مش هنا، وانتوا استنيتوه ينزل عشان تيجوا تستفردوا بيا، مش كده؟ أحمد بغضب مين اللي يستفرد بالتاني؟ ده إحنا اللي خايفين منك. ريم بخوف بقولك إيه أنت ما تتكلمش أصلاً بعد اللي عملته معايا يا قليل الأدب. أحمد بسخرية لا دي كمان بتكدب وتصدق. الهام ممكن تخرس خالص وتنزل تحت، يلا استنى صاحبك وهاته وتعالى. أحمد أنتي عايزاني أسيبك مع المفترية دي... قبل ما يخلص كلامه لقي في ميه بتتدلق عليه من فوق، وبصتله ريم من الفتحة
اللي فوق الباب وقالت: ريم بحده عمال تقل أدبك من الصبح وأنا ساكتالك، جرا إيه يا ولد أنت مالقيتش حد يلمك ولا إيه؟ خبط أحمد جامد على الباب وقال بعصبية طيب لو خلف فيكي أبوكي افتحي، والله العظيم ما هسيبك النهارده، أنا يتدلق عليا ميه ومال ريحتها عاملة كده ليه؟ ريم ضحكت وقالت سوري، أصلها الميه اللي غاسلة فيها شربات ممدوح صاحبك. اتعصب جدًا والهام ضحكت وقالت ههههههه، قلت لك انزل ما سمعتش كلامي، وبعدين أنا هعرف أتعامل معاها.
أحمد اتنهد بضيق وقال ماشي يا ماما، أما نشوف آخرتها. نزل أحمد، والهام قالت افتحي يا بنتي، أهو أحمد مشي، افتحي بقى هتسبيني واقفة على الباب. ريم بقلق طيب احلفي الأول إنه نزل. ابتسمت الهام وقالت والله العظيم نزل، افتحي بقى. فتحتلها ريم، وكانت لابسة أسدال الصلاة، ودخلت الهام وحضنتها وقالت: الهام وحشتيني أوي يا مرات الغالي. ريم وهي في حضنها قالت إيه الولية الهبلة دي! بعدت عنها الهام وقالت
زي القمر، زي ما كنت بتمنى تكوني بالظبط. ريم رفعت شفتها بطريقة شعبية وقالت أنتِ تعرفيني منين يا حجة؟ قفلت الهام الباب وقالت بصي بقى، هو المفروض إني جاية هنا عشان نقول لأخوكي الحقيقة، وعارفة إن أحمد ابني بريء. ريم بخوف استري عليا والنبي، والله ممدوح ممكن يقطعني فيها، بصي كل الحكاية أنا مش عايزة أشتغل. الهام بخبث بس أنتِ غلطتي لما تفرقي بين اتنين صحاب. ريم ما تكبريش الموضوع أوي كده. الهام بحده الموضوع كبير أصلاً.
ريم بغيظ أنتِ بتشخطي فيا ليه؟ لو سمحتي اتكلمي بأسلوب أحسن من كده. قعدت الهام وحطت رجل على رجل وقالت بصي بقى، أنا ممكن ما أقولش لأخوكي الحقيقة، وكمان هقف في صفك وأقول لأخوكي إن أحمد عمل اللي أنتِ قولتي عليه، بس بشرط. ريم قعدت جنبيها بسرعة وقالت أقسم بالله أنتِ ست مية ميه وزي الفل، وأنا موافقة على أي حاجة، شاله إني أغسل لك الأطباق اتنين وخميس. الهام بخبث أنا هخطبك لأحمد من أخوكي، وأنتي هتوافقي. ريم وقفت وقالت
نعم يا اختي؟ هو أنتِ جاية تحطي البنزين جنب النار؟ الهام ضحكت وقالت هههههه، والله ما في واحدة هتنفع معاه وهتكسر مناخيره اللي رافعها السما غيرك، وأنا خلاص واخدة قرار. ريم بغيظ ده عندها يا حجة، ده أنا أنزل اشتغل أحسن. وتحت البيت كان أحمد واقف وساند على عربيته، وشاف ممدوح جاي، فراحله بسرعة وقال: أحمد والله العظيم يا ممدوح أنا ما عملت حاجة ومش عارف أختك قالت كده ليه، بس أنت عارفني و... ممدوح
مصدقك يا أحمد، لأني هعرف دماغ أختي، وأنا اللي آسف على اللي هي قالته، بس أنا مستني أشوف آخرتها إيه. أحمد طيب وفرت عليا كتير والله، تعالي بقى نلحق أمي فوق مع أختك. ممدوح بقلق لا ثواني، هو أنت إيه اللي جاب أمك فوق عندنا أصلاً؟ أحمد جات تصالحنا أنا وأنت. ممدوح طيب يلا نلحقها قبل ريم ما تعمل فيها حاجة، أختي وأنا عارفها كويس. وطلعوا فوق، ولقوا ريم والهام قاعدين مع بعض وبيضحكوا. أحمد ماما أنتِ كويسة يا حبيبتي. الهام
أنا زي الفل، إزيك يا ممدوح عامل إيه؟ ممدوح أنا الحمد لله يا طنط كويس، منورانا والله. وقفت الهام وقالت ده بنورك يا حبيبي، المهم أنا بعتذر لك جدًا عن اللي عمله أحمد مع أختك. أحمد بصدمة إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا ماما؟ الهام خلاص بقى يا أحمد، أنت قول الحقيقة، وبعدين إحنا جايين نصلح الوضع، وأحمد عايز يخطب ريم. قرب ممدوح من أحمد وقال بقي تعمل كده في أختي وجاي بكل بجاحة تكدبها وتخليني أنا ما أصدقهاش؟ ريم بحزن
شوفت أنت إزاي طول عمرك بتظلمني. أحمد بصدمة ما حصلش والله... ما قدرش يكمل كلامه بسبب البوكس اللي خده في وشه من ممدوح، ووقع على الأرض، وممدوح قال: ممدوح اخرس بقى يا حيوان. وبعد شوية كان أحمد قاعد على الكنبة ووشه بينزف، وجنبي الهام، وجات ريم من المطبخ وقالت: ريم امسك كيس تلج عشان وشك اللي اتدغدغ ده. بصلها أحمد بغيظ وقال شكرًا، فيكي الخير والله. ممدوح بحده ما تكلمهاش قدامي، أنت فاهم ولا لأ؟ الهام
خلاص بقى يا ممدوح، ما فهمناك الحكاية، هو كان بس بيحاول يختبر أخلاقها، وأهو جه البيت من بابه وخطبها. ممدوح بحده وهو يعني هيشكك في تربيتي لأختي؟ ليه ما يعرفش صاحبه؟ الهام ما خلاص بقى، وأنت أهو أخذت حقك منه، المهم الخطوبة الخميس الجاي، حلو؟ ممدوح جرا إيه يا طنط، هو مش لازم آخد وقتي أفكر وآخد رأي أختي وأسأل على البشمهندس؟ أحمد بشمهندس مين؟ أنا دكتور. ممدوح بغيظ الله وأعلم بقى، هسأل وأشوف. الهام
تمام، خليها قراية فاتحة يوم الخميس، وأهو نتعرف من البداية خالص. ممدوح بص لريم وقال: وانتي رأيك إيه موافقة بيه؟ بصت ريم لإلهام اللي شاورتلها بحدة إنها توافق وقالت ريم وهي بتبص الارض وعاملة نفسها مكسوفة: ريم اللي تشوفه يا بيه. ضربها على كتفها وقال بحدة: اتعدلي يا ريم، متنيلة موافقة ولا لا؟ ريم وهي ماسكة دراعها بألم: موافقة موافقة، ربنا على الظالم والمفتري.
وبعد شوية مشي أحمد ومامته وريم راحت. طلعت الأكل وقعدت قدام التلفزيون وقرب منها ممدوح وقال: ممدوح ريم أنا مش مرتاحلك، مخبية إيه عني؟ ريم بقلق: وربنا سيبتلك أكلك وما أخدتش غير منابي. ممدوح بغيظ: مش على الأكل، في إيه بيحصل من ورا ضهري؟ ريم ببرود: وأنا أعرف منين، أنا قاعدة قدامك ما أعرفش إيه اللي بيحصل وراك، ااه ايدي ااه يا ابن العضاضة. ممدوح بحدة:
اتكلمي يا بت انتي، إيه اللي خلاكي توافقي بأحمد بعد اللي عملو فيكي، ولا هو ما عملش حاجة وأنا ظالم الواد؟ ريم: يادي النيلة، ياما أمه بنفسها قالتلك اللي حصل وأنت برضه مكذبني، تشكر يا ابن أبويا وأمي، لو أنا مش اختك قول والله ما بزعل، أهو ألاقي سبب أفجر طاقة الانحراف اللي جوايا. ممدوح بحدة: اخرسي، وأصلاً أنا بتكلم، مش عايز الجوازة دي تتم، أحمد برضه غلبان وما يعرفش اللي هيحصله معاكي. سابت ريم الأكل وقالت:
وبعدين معاك بقى، ده بدل ما تفرحلي وتهيص معايا. ممدوح: اممم كلي يا ريم وإنتي ساكتة. سابها ودخل المطبخ وريم قالت: ده أنت عيل بووومه. وبعد شوية طلع ممدوح من المطبخ وهو ماسك حلة وبيطبل عليها وبيغني وبيقول: ممدوح وافرحي يا عروسة أنا العريس يا عروسة يا عروسة. وقفت ريم على الكنبة وقالت: ويا عروسة يا عروسة أنا العريس. وفي بيت أحمد كانت إلهام قاعدة بتشرب قهوة وهي مبتسمة، وأحمد واقف قدامها وعمال يروح وييجي وهو متعصب وقالها:
احمد أنا عايز أفهم بقى حاجة واحدة، ليه بتعملي كده يا إلهام؟ إلهام: اقعد واهدي وبطل تتنطط حواليا زي القرد كده وأنا هقولك. أحمد قعد جنبيها وقال: قعدت أهو، ليه بقي عملتي كده ودبستيني في بنت المجانين دي؟ إلهام: الموضوع بسيط، ريم صاحبتك ومننا وعلينا وبنت أمورة وجميلة ومؤدبة، أيوه دماغها طاقة شوية بس حلوة ودمها خفيف وأنا عايزة أفرح بيك. أحمد بغيظ: تفرحي بيا ولا تفرحي فيا يا ماما، أنا عايز أعيط. ضحكت إلهام وقالت:
ههههه طيب بزمتك يا شيخ هي حلوة ولا لا، ورحمة باباك لتقول الحقيقة. أحمد وقف وقال بضيق: وتفيد بإيه الحلاوة والدماغ مش موجودة، وأنا قولتلك أنا عايز واحدة عاقلة وهادية. إلهام: معلش بعد الجواز ريم هتعقل. أحمد بخبث: امممم ده لو كملت للجواز أصلاً، أنا بقى هعرف إزاي آخد منها حقي تالت ومتلت. وتاني يوم نزلت ريم وهي لابسة إسدال الصلاة ووقفت قدام أوضة البواب وقالت: ريم
يا عم عوضيكو، عم عوض فين الحاجات اللي قولتلي إن ممدوح بعتك تجيبهم، وأنت إزاي ما تطلعهمش ياراجل اطلع كلمني ما تخيلنيش أدخلك. وفجأة لقيت حد سحبها لجوه وقفل الباب وحط إيده على بوقها، واتصدمت هي لما لقيته أحمد وكان مقيد حركتها وقال لعوض بحدة: احمد عوض شوف شغلك وكأن ما فيش حد جوه وأنا هرضيك تاني. وشال إيده من على بوقها وهي قالت بتوتر: انت بتعمل إيه يخربيتك اوعي كده. احمد بغيظ:
بقي أنا اتضرب واتهان واتخانق مع صاحبي عمري واتدبس في واحدة زيك بسببك وبسبب حاجة ما عملتهاش. ريم وشها قلب أحمر وقالت بتوتر: لو سمحت اوعي كده غلط، وبعدين انت جاي هنا عايز إيه أصلاً؟ احمد قرب منها أكتر وقال: هعمل اللي انتي قولتي عليه لأخوكي عشان يبقى معاهم حق واتعاقب بضمير مستريح. برقت ريم بخوف و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!