الفصل 6 | من 7 فصل

رواية انت قمري الفصل السادس 6 - بقلم راما

المشاهدات
18
كلمة
1,573
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

مسرعاً نحو الشارع وهو يوقف السيارات ووالدتها التي تبكي وتصرخ بقربه حتى توقف تاكسي. صعدوا إليها بسرعة. وقال والد بيسان: "ارجوك بسرعة إلى المشفى". قاد بسرعة شديدة، فقد رأى حالة بيسان وشعر بالحزن عليها. وصلوا إلى المستشفى بعد وقت قصير. أعطى والد بيسان النقود إلى السائق ثم حملها مجدداً ودخل بها المستشفى وهو ينادي على الأطباء. ووالدة بيسان تبكي بشدة وهي تنظر إلى ابنتها المليئة بالدماء.

جاءت ممرضات ووضعوها على النقالة ودخلوا بها سريعاً إلى غرفة العمليات. جاءت طبيبة وقالت لوالدة بيسان بحنان وحزن: "ماذا حصل لبيسان؟ هل بسبب مرضها أم هناك شيء آخر؟ أجابتها أم بيسان من بين دموعها: "لا أعلم، لقد دخلت إلى غرفتها فوجدتها تنزف الدماء". ثم دخلت بنوبة بكاء وهي تتذكر حال ابنتها. قالت الطبيبة بحزن: "لا تبكي، أرجوكِ، ستكون بخير بإذن الله". ثم ذهبت لتكمل عملها بحزن على حال مريضتها بيسان.

فهناك الكثير يعرف بيسان في هذه المشفي لأنها تأتي كل ثلاثة أيام للتحليل وتخطيط القلب والكثير الكثير، ليعلموا ما هو هذا المرض اللعين وليطمئنوا عليها. كان والدها يجلس على أحد الكراسي وهو يضع يديه على رأسه وينتظر أن يخرج الطبيب ويقول إنها بخير. وبينما هو غارق في أفكاره على ابنته، سمع صوت رجولي يقترب منه ويجلس بجانبه وهو يقول: "كيف حالك يا عمي أبو خالد؟ نظر له والد بيسان وابتسم

ابتسامة باردة وأجابه: "الحمد لله، وأنت يا قصي كيف حالك؟ نظر قصي إليه بحزن وقال: "الحمد لله". ثم تابع بخوف: "لماذا أنت هنا؟ هل أصابك شيء؟ قال له: "لاء، لست أنا، ابنتي هنا". وأشار إلى غرفة العمليات بحزن وإرهاق. قال قصي مسرعاً: "ماذا أصابها؟ فبالرغم من معرفة قصي بوالد بيسان منذ زمن، إلا أنه لا يعلم شيئاً عن عائلة أبو خالد (والد بيسان) فقط يعلم أن ليس لديه خالد. نظر له والدها وهو يقول: "لا أعلم، ربما لأنـ...

قاطعه صوت أنثوي من بعيد يقول بصوت مخنوق ومليء بالبكاء والحزن: "قصـ..ـيـ.." نظر قصي إلى أخته ريم وذهب مسرعاً وهو يقول لوالد بيسان: "عن إذنك يا عم". نظر والدها إلى الغرفة وهو يقول: "الله يشافيكي أنت وكل المسلمين". أما والدتها فكانت تقف عند الباب وهي تمشي يميناً وشمالاً وتدعو لها. وبعد ساعة تقريباً، خرج الطبيب من الغرفة. فركضوا إليه مسرعين وهما يقولان: "ماذا أصابها؟ هل هي بخير؟ أرجوك قل إنها بخير".

قال الطبيب بهدوء: "نعم، إنها بخير. لقد ضُرب رأسها بشيء ما جعلها تفقد الوعي، ولكن جرحها ليس كبير، فقط خيط أربع قطب. وأيضاً من أجل مرضها احتجنا لبعض الوقت لفحصها ولأخذ التحاليل. وتحتاج إلى راحة وعناية شديدة من أجل جرحها ومن أجل مرضها، وستبقى هنا حتى نتأكد من سلامتها. وهذه الأدوية التي تحتاجها، أعطاكم روشتة بداخلها كل ما تحتاج". ثم قال: "أتمنى لها الشفاء العاجل". قال جملته الأخيرة وهو يتجه إلى غرفة مريضة أخرى.

ذهب والد بيسان بسرعة خارج المستشفى ليحضر الأدوية، بينما أمها تنتظر لينقلوا ابنتها إلى غرفة أخرى غير غرفة العمليات لتدخل وترى ابنة قلبها. وبعد وقت قصير، خرجت بيسان من الغرفة وهي نائمة من المخدر. ركضت أمها نحوها ودخلت معها إلى الغرفة. ثم جلست بالقرب منها وهي تمسك يد بيسان اليمنى وتقبلها وهي تبكي، بينما كان الممرضين يضعون لها المحلول بيدها اليسرى. كان والد بيسان يمشي بسرعة قريبة إلى الركض، ولكن توقف وهو ينظر بصدمة.

كانت ريم تجلس على كرسي الانتظار وهي تبكي وتدعو الله أن يشافي والدتها وتخرج بخير. نظر محمد إليها وقال: "أنا سأذهب إلى المنزل، أصبحت الساعة الواحدة ليلاً، أريد أن أنام". نظرت إليه ريم باستغراب وغضب وقالت: "كيف تقول هذا الكلام وأنا في هذه الحالة؟ كيف لا تقف بجانبي؟ ستتركني لوحدي وتذهب؟! نظر إليها بغضب، فهو لا يحب أن يجلس معها ويقضي معها الكثير من الوقت.

وقال لها بصراخ: "لستِ وحييييدة، قصييي هنااااا ولن يترككك، وأناااا اريييييد ان اناااام، لاااا اريييد البقااااااااء". قالت ببكاء وخوف: "لماذا تصرخ هكذا؟ ماذا فعلت لك؟ أنت لا تحبني يا محمد". اقترب منها وهو يقول: "نعم لا أحبك، لاااا أحبك، ماذا ستفعلين إذا قلت لك هذا؟ أنا أكرهك كثيراً، وأمي هي التي أجبرتني على هذه الخطبة القبيحة". نظرت إليه بصدمة كبيرة وصفعته على وجهه بكل حزن وغضب.

اقترب منها بغضب كبير ورفع يده ليضربها بشدة، ولكن كان من يقف وراءه ويمسك يده بقوة. التفت محمد بغضب لمن مسك يده، فما كان إلا سعد. نظر إليه وهو يقول: "ماذا تريد؟ لماذا تمسك يديّ هكذا؟ أمسك سعد ياقة قميص محمد وبدأ بضربه وهو يقول: "هل تظن أنك... ستضربها... وأنا موجود هنا أيها القذر؟ ثم ضربه بكل قوته على بطنه. وقف محمد من الأرض وهو يضع يديه على بطنه بألم ثم قال بخوف: "سأذهب وسأرسل لها ورقة الطلاق".

أمسكه سعد مرة أخرى ونظر إليه والشرارة بين عينيه الزرقاوين وقال: "إياك ثم إياك أن تتعرض لها مرة أخرى، سيكون يوم موتك حينئذٍ". ثم صرخ بصوت قوي جعل كل من يقف من المرضى والأطباء ينظر إليه بخوف وصدمة، ومن الفتيات اللاتي ينظرن إليه بإعجاب. وهو يقول: "هللل سمعتتتتتتت؟ أومأ محمد له إيجاباً وركض سريعاً خارج المستشفى. نظر سعد إلى طيف محمد بغضب ثم استدار نحو الأشخاص المجتمعين وهو يقول: "ماذا تريدون؟ كل شخص إلى عمله هيااا".

ذهبوا جميعاً بسرعة، فلا أحد يستطيع أن يتكلم مع شخص معروف وصاحب أهم الشركات مثل سعد. اقترب سعد من ريم التي تجلس على أحد الكراسي بخوف وتضع يداها على عيونها وهي تبكي بألم وحزن. قال لها بحنان: "لا تخافي يا ريم، لقد ذهب ولا يستطيع أن يؤذيكِ، وأنا معكِ". ثم نظر إلى عيونها العسلتين بعشق، لتختلط أشعة الشمس بلون البحر، وما أروعه من منظر. قطع شروده بعيونها صوتها الحزين وهي تقول

وتتراجع إلى الوراء بخوف: "ابـ..ـتـعد..عـنـي..ار..جوو..وك". قال لها بصدمة: "ما بك؟ هل تخافين مني لأني ضربت محمد؟ وقفت بسرعة وقالت من بين دموعها: "ارر..يد اخـ..ي... قصـي..سـ..ـأ..ذهـب وو..ابحـ..ث عنـه". ثم ركضت بسرعة بين ممرات المستشفى لتبحث عن قصي. نظر سعد بحزن إليها وهي تذهب وقال بنفسه: "إلى متى يا ريم؟ إلى متى؟ بعد كم سنة ستشعرين بي؟

يا من سكنتي قلبي، أحبك وسأبقى أحبك، لم أستطع نسيانك طوال هذه السنين، حتى عندما أصبحتِ لغيري، لن تذهبي من عقلي ومن قلبي ثانية واحدة، ولكن لن أدع أحداً أن يأخذك مني بعد اليوم". ثم جلس على أحد كراسي الانتظار لينتظر قصي. وقفت ريم وهي ترى قصي يجلس مع شخص لا يتجاوز عمره الخمسين، ثم نادته بصوت خافت: "قـ…صي". ركض قصي نحوها ثم وقف أمامها وقال: "ما بك يا ريـ.." لم يكمل جملته حتى رأى...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...