الفصل 14 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
869
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

أنت ناقل ومستقبل للأرواح الهاربة من العالم الآخر. عدد قليل جدًا من البشر يتمتعون بهذه الصفة. هذه الهبات الصفائية التي تمنح القدرة على تفسير وتوقع بعض الأشياء الغريبة تكون عندما تعبرك روح. تيكن لم يفعل ذلك بعد. تيكن قريب منك، لكنه لن يكتفي بعبورك، سيستوطن جسدك، يفرغك. تكون أنت ولا أنت. ستكون تيكن ويوسف.

إن ما تسمعه هو صوت خدام تيكن. عندما يروه يصرخون مبجلين تيكن، وهذا يفسر وقوع مصيبة بعدها مباشرة. تيكن لا يحضر إلا لمصيبة. الجان يهاجمون على هيئة أسراب، جماعات بالغالب. لكن تيكن يهاجم بمفرده. لديه قوة خارقة. زنديق، كافر، ملعون، قادم من الجحيم. لقد كان تيكن بالجامعة، وهذا يفسر رسالة رباب التي وجدتها بهاتفك. تيكن لم يفرغ منك بعد. تيكن قتل رباب؟

تيكن يتسلى بأذية البشر. جان مطرود من كل عشائر الجان الموحدة، مطارد. لكن ليس هناك قوة يمكنها ردعه. كل من واجهه من الجان هلك. يقولون إنه خادم إبليس نفسه، هذا يفسر سر قوته الغير منتهية. لماذا يهتم بي؟ يحتاج تيكن أحيانًا للتجسد. يستخدم أجساد الأشخاص الذين يعتبرون بوابة الانتقال بين عالم البشر والعالم الآخر. هناك شيء يمنع تيكن من السيطرة عليك بعد. أنت لست مراهقًا شهوانيًا، مع أنك لست منتظمًا بالصلاة.

ما الذي يستطيع أن يفعله تيكن؟ كل شيء. يبرم اتفاقات مع الجدالين، المشعوذين، الذين يسخرون الجان لقضاء حوائجهم الشريرة. زوجة لا تحمل، تقصد جدال. تيكن يستولي على جسد زوجها، ينكحها، تحمل. تيكن يسلط على المرأة الحامل، يسقطها. تيكن يحتل عقل الشخص ويجبره على قتل أقرب شخص له. يستخدم لجلب الحبيب، فتح مقابر الكنوز القديمة. مع كل روح يقتنصها تزداد قوته ويصبح أشر. لكنك معي. تيكن لن يقترب مني؟

صمتت هيترا. لا أستطيع مواجهة تيكن بمفردي. ماذا علي أن أفعل؟ لا شيء. سنتظر. تيكن لم يستخدمك بعد. تركت هيترا مهمومًا ومكتئبًا، تلف وتدور بالمنزل. نسيت زبيدة ثروت ولم أفكر إلا في نفسي. كلنا نفكر بأنفسنا عندما تضيق الدائرة. فتحت الإنترنت وبحثت عن اسم تيكن. ظهرت أمامي العديد من النتائج بلغات مختلفة. بعضها كتب قديمة، قصص عن جان فعل الأفاعيل بضحاياه.

شاهدت بعض الفيديوهات القديمة لضحايا تيكن. بعض القساوسة يحاولون إخراج جان من جسد الضحايا. كانت كلها تنتهي بموت المتلبس وهو يصرخ باسم تيكن. لم يفلح أي معالج بالتغلب على تيكن. كانت هناك معلومات إضافية. كل من حاول التصدي لتيكن وجد مقتولًا. يشمل ذلك المعالجين، الجدالين، لا استثناء. تيكن لا يمكن ردعه.

شاهدت بعض الفيديوهات الحديثة. كان من ضمنها فتاة سورية تعيش بلبنان اسمها صوفيا. كان الفيديو مرفوعًا حديثًا مع تعليق استجداء. على من يملك معلومة بخصوص تلك الحالة يتصل برقم 234567178.

فعلت الفيديو. صوفيا بشقة بالطابق الثاني، ترتدي تنورة ضيقة وقميصًا قصيرًا، تكتب شيئًا على طاولة مكتب وأمامها نجفة. كانت صورة الكاميرا غير واضحة، لكن واصلت المشاهدة. ثبتت صوفيا عينيها على الجدار لمدة عشرة دقائق. توقفت عن الكتابة. بعد ذلك بكل ثبات رأيت القلم الذي تمسكه يخترق ظهر كفة يدها اليمنى التي مددتها على الطاولة. كان الفيلم يرتفع ويهبط ليثقب يدها، مرة، اثنين، عشرة، حتى أصبحت يدها خرقة. فارت الدماء وأغرقت الطاولة. صوفيا تنظر للجدار، لا تتألم، لا تصرخ.

من خلفها ظهر على ما يبدو والدها. عندما رأى الدماء ركض نحوها، جذب القلم وتخلص منه. احتضنها وهو يمسك يدها. تركت صوفيا جسدها بحضنه وبدأت الدموع تنساب من مقلتيها. كانت تحدق تجاه الجدار بعينين ثابتتين. وهناك خلف الستارة لمحت طيفًا طويلًا وضخمًا وابتسامة ساخرة تنظر إلي. ثبتت الصورة وحاولت تكبيرها. كانت عيون الطيف تنظر نحوي أنا وليس صوفيا. ورأيت انعكاسي بداخلها.

تركت الصورة مثبتة ومشيت بالغرفة مبتعدًا عنها وأنا أحلق بشاشة الكمبيوتر. كانت عيون الطيف تلاحقني كأنه موجود معي بالشقة. تأكدت من تاريخ رفع الفيديو. كان منذ أكثر من عام تقريبًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...