ان ما يحدث غير ممكن، حتى عندما كانت شاشة الجهاز متوقفة كانت عيونه تتابعني. ويبدوا أن صوفيا لاحظت ذلك فكتبت كلمة "انقذني" بالدم الذي التصق بإصبعها. كل ذلك يحدث والشاشة متوقفة. التصقت بالجدار خلفي، لا يبدو فيديو قديم، أو أنا شخص مجنون. مرة أخرى عدت للكمبيوتر أحملق بالكلمة حتى والشاشة ثابتة. التفت صوفيا نحوي، تركت والدها واقتربت من الشاشة. انحنت ونظرت إلي، ثم أطلقت ابتسامة ساخرة.
والطيف ملتصق بها من الخلف ينظر نحوي ويكتب بالهواء كلمة "انت لي". جذبت فيشة الكمبيوتر برعب. انقطعت، رغم ذلك لم تخفت شاشة الكمبيوتر. الطيف يشير تجاهي بأصبع قبيح بظفر طويل. راح يتطاول ويتطاول حتى اخترق شاشة الكمبيوتر. ثابت بمكاني أمام الشاشة، الدنيا تدور بي. قدمي مثبتة ببطن أسمنت. الظفر يتقدم ينغرس بخدي. أشعر بالألم، الدم الذي ثار من وجهي. لحظات حسبتها عام. ثقب الظفر خدي، اليد تظهر من شاشة الكمبيوتر تبعها كتف.
يد تحاوط عنقي تخنقني، أنفاسي تتسارع. ألهث، يهرب الهواء، عيوني جاحظة. جسد الطيف يخرج من الشاشة. قدرتي على التحمل توقفت. غامت بي الدنيا وسقطت أرضاً. استيقظت على سريري، عاري الجسد، تغطيني ملاءة خفيفة. مصباح يرتعش بسقف الغرفة. تلفت من حولي، أنا راقد بغرفتي، حلم، أو كابوس. أضع يدي فوق خدي، ثقب بمسافة سم بخدي. وقفت مرتعباً أصرخ من الخوف. أركض من الغرفة تجاه المرآة. أنظر لوجهي، الثقب الحديث.
أصرخ مرة أخرى، هيترا، هيترا، هيترا. تيكن، تيكن، تيكن. ترد أصوات مفزعة، تيكن، تيكن. أسمع الأصوات المرعبة بكل مكان. أصرخ مرة أخرى هيترا. يرد الصوت تيكن. تيكن العظيم الجبار سيد الظلام ابن الخالد آخر أبنائه غشاوة تحيط بعيني، والجوقة لا تتوقف عن العزف. تيكن، تيكن. لحظات وامتلاء المنزل بالأطياف. حاولت الهرب ثبتوني. أرى بريق الجنية التي قمت بصرفها. من خلفها أشكال بشعة تحيط بي تقيدني.
اقتادوني ناحية الحمام الواسع، أسقطوني أرضاً. الصراخ لا يتوقف. تيكن، تيكن. سمعت سقف منزلي يتهدم، كأن نجم سقط من السماء فوق رأسي واستقر بالمنزل. اصطفت الأطياف في طابورين بينهم ممر. أرى من خلال باب حمامي المفتوح شبح قذر بوجه شيطاني، قرنين صغيرين، أقدام ذابلة، عيون مشتعلة يمشي نحوي. هيترا، هيترا؟ دلفَت ريح عاتية من باب منزلي جعلت الأطياف ترتعش قبل أن تختفي واحدة تلو الأخرى. الشبح يحلق لي بسخرية قبل أن يختفي.
وجدت هيترا على باب الحمام، منذهلة لرؤيتي بتلك الصورة. غطتني بقماشة وساعدتني على الوقوف. أضجعتني بسريري وأنا أممسك يدها كطفل وجد أمه. احتجت لنصف ساعة من الصمت والسكون قبل أن أنطق أول كلمة. تيكن كان هنا! بدت هيترا غير مصدقة. أقسم لك أن تيكن كان هنا. بحثت عن الثقب بخدي، الدماء التي غطت وجهي. انظري! رمقت هيترا الجرح واختفت. لحظات وأحضرت ضمادة طبية وكحول مطهر. نظفت جرحي ووضعت الضمادة عليه.
خرج من شاشة الكمبيوتر، طلبت مني أن أهدأ أن أقص عليها ما حدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!