الفصل 12 | من 41 فصل

رواية انت لي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
1,118
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

جلست أنتظر الآنسة مروة وأفكر في الظروف الجميلة التي دفعتها للإقامة بقريتنا. وجود شابة ترتدي شورت قصير وتمشي بشعرها في قرية من الرجال لا تحدث كل يوم. حاولت أن أبحث عن باكيرة وتوددت إليها بكوب لبن وأنا أدلعها وأهشكها، تعالي يا قطتي الجميلة. كنت أرغب أن أمسكها وأجعلها بحضني عندما أقدمها للآنسة مروة، وعلى الجنيني لا يفارق ذهني. ليس معقول ما يمكن أن يفعله طفل من أجل ورقة نقدية!

عادت سوسن من خلفي. الآنسة مروة بشورتها الضيق وشعرها الطويل الفاحم. لها قسمات جينيفر لويز وخصر كارداشيان ومؤخرة جينيفر لوبيز. هلت كآلة حربية تدوس عشب حديقتي البني بشبشب أديداس أزرق لتدك حصون الجمال بعقلي. وقفت أستقبلها مختلقاً ألطف ابتسامة يمكنك تخيلها. "يوسف في خدمتك." ومددت لها الهرة باكيرة المتشنجة من قبضتي العنيفة. أخذتها بلطف. "لماذا تلعبين بذيلك يا قطتي العزيزة؟ كانت تحدث قطتها. "لما أرى في حياتي هرة بمثل أدبها؟

دافعت عنها. "بتلك المناسبة، ولم شملك مع قطتك الرائعة، هل تقبلي دعوتي لارتشاف فنجان قهوة؟ "لما لا؟ وتربعت على مقعد جلدي وضعته بسوء نية جوار الطاولة الواطئة. "هاتي يا سوسن فنجانين قهوة بسرعة." قلت وأنا أجلس ملتصقاً بها. وقفت سوسن بمكانها مترددة. لوحت لها بورقة نقدية فئة عشرة جنيهات من أسفل الطاولة فركضت لداخل المنزل. "لديك أسلوب مقنع في التعامل مع الأطفال." جاملتني الآنسة مروة. "يحبوني، أعمل إيه؟

ورفعت يدي اليمنى بحركة بهلوانية تليق روبرت دي نيرو. تزين يدها ساعة ماركة سواتش سويسرية الصنع، لاحظتها بسهولة عندما ضمت يدها لصدرها. سلسلة برسمة فراشة تتدلى من عنقها بين ثمار المانجو، صالبة قدم ووضعت الأخرى عليها تهزها بوتيرة لطيفة وعينيها مركزة علي. تحاول الآنسة مروة أن تسبر أغواري بحركة سادية مقبولة. مسحت عرق غير موجود على جبهتي. ألقيت طعماً وأنا أستنشق نفساً. غمرتها ضحكة وجفلت عينها. لاحظت توتري المصطنع.

"من أي بقعه جميلة من ذلك العالم منت علينا السماء بوجودك بقريتنا؟ "الزمالك؟ تكذب مروة مع احتمالية 97% أن أصدقها. "وأنت؟ "أنا؟ "نعم." "طالب فاشل بكلية العلوم جامعة عين شمس." انتزعت منها ابتسامة مع قدوم سوسن بالقهوة. "أي خدمة تاني يا أستاذ يوسف!؟ "شكراً." ودسست ورقة العشرة جنيهات بيدها. "هل ترغب مني الانتظار على مقربة، ربما تحتاجني؟ عرضت سوسن وهي تدس الورقة بجيب بنطالها. "لا أحد يمكنه أن يعرف ما يمكن أن يحدث!!

"حسناً، يمكنك أن تلعبي على مقربة منا." توقعت بين لحظة وأخرى أن تظهر هيترا. لا توجد أنثى على الإطلاق ترغب أن تأخذ أخرى مكانها، خاصة إذا تجاهلتها. "ما عملك؟ سألتها. "مديرة التخطيط بمصنع كوكاكولا." أجابت بفخر. "يمكن للأنثى أن تنسى أي شيء إلا محاولة إغراء رجل مرح." "حظ موفق!! "شكراً لك." هلت نسمة من ريح جعلت أغصان الأشجار تتمايل. "يجب أن أرحل الآن! تحاول سوسن أن تشعرني بأهميتها ويجب أن أمنحها مبرراً للبقاء أطول.

"هل يمكنني رؤية كفك؟ "تقرأين الفنجان حضرتك؟ "على قدي!! بدت مروة مترددة. ضغطت. "لن تخسري شيئاً؟ أقنعتها. مدت سوسن كفها. حاولت أن أستجمع كل قواي السحرية التي لم أكن متأكداً منها والتي خارت أسفل العشب عندما لمست مرمر يديها! "أخبر الأنثى بجمالها وسحرها وجاذبيتها وسترضي بأي كلام بعد ذلك." "مممم، كفك يخبرني بالكثير." "أفصح من فضلك." قالت بنبرة دلال أرعشت جسدي.

"هناك أكثر من ذكر متيمين بحبك، هائمين بعشقك، دايخين من نظرتك يغازلونك ما إن توليهم ظهرك." اتسع بؤبؤ حدقتي عينها. "طه، محمد، أحمد، عبد المتعال... فراش المكتب!! "فرغت فاه." "واو، أنت ساحر؟ مروة لا تعرف أي اسم مما ذكرته من العاملين تحت إدارتها ولا تحفظ إلا اسم المدير الإقليمي عن ظهر قلب. عندما تعود للعمل لتبحث عن الأسماء ستكون نسيتها! "أو ووو، أحرزت هدف." "لا بجد، قول لي كيف علمت؟ "الكثير من المعلومات في الأشجار."

"كان لك قصة حب تراجيدية انتهت بمأساة." شردت الآنسة مروة للحظة ولاحت شحنة حزن على وجهها. "أي أنثى بالعالم تعدى عمرها الثلاثين ولم تتزوج كانت لها قصة حب فاشلة." آخر اكتشافاتي! سقطت الآنسة مروة بقبضتي ومن خلفي صفعتني نسمة هواء جليدية نخرت عظام عنقي! "حضرت الآنسة هيترا! طار المفرش من فوق الطاولة ورفرف شعر الآنسة مروة ولمس وجهي. تركت يدها بعصبية. "لا يمكنني أن أتصور ما قد تفعله هيترا! "هل يمكننا أن نلتقي مرة أخرى؟

سألتني الآنسة مروة. "وماذا لدي أفعله بتلك البقعة القبيحة؟ "أنتظر تشريفك لي بمنزلي، سوسن تعرف العنوان." ودعتني الآنسة مروة وهي لا تشك بعبقريتي. مشت بخطوات ضيقة واحتك كعبي قدمها أكثر من مرة. الآنسة مروة متوترة بعد أن نبشت أحلك ذكرياتها! لا توجد علاقات عميقة للآنسة مروة، واضح ذلك من التصاق ساقيها. "أواه، أواه." فردت عظم ظهري على خشب المقعد ونظرت للسماء وأنا أبتسم. "جميلة لكن!! مرت نفخة هواء بجوار أذني. هيترا تتلصص.

وقفت بمكاني، حملت فنجاني القهوة وصينية النحاس ومشيت لداخل المنزل. غرست قدمي بحفرة بين العشب، سقطت على وجهي وطارت صينية النحاس. هيترا تضحك. لا يمكنني التفكير بشيء غير ذلك!! جمعت أشلائي ودلفت لداخل المنزل. بالحمام سمحت للماء الساخن أن يغرقني بغية التخلص من رهاب وجود هيترا على مقربة مني!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...