اقترب كل من أحمد ومصطفى بلهفة. أحمد: أنتِ كويسة؟ أبعدت نظرها ودموعها تساقطت. فدوة: أنت جاي لي؟ مش خلاص طلقتني؟ قام بمسك يدها وقبلها. أحمد: أطلقك إزاي بس وأنتِ حياتي؟ سحبت يدها واعتدلت في نومتها. فدوة: أنت بتكدب لي؟ مش أنت اللي بعت ورقة الطلاق؟ مصطفى بسخرية: قصدك جواب غرام وحياتك. فدوة: جواب غرام؟ أنت قصدك إيه؟
مصطفى: قصدي إن الأفندي عمل لي فيها عنتر زمانه، وبدل ما يبعت ورقة طلاق بعت جواب غرام يبث ليكي أشواقه يكش وجع مصارينه. فدوة: بعد الشر عليه يا مصطفى. رفع حاجبه وقلدها: بعد الشر عليه يا مصطفى. اقترب أحمد منها. أحمد: خايفة عليا؟ فدوة بدلع: ألله، مش ابن خالتي؟ اقترب أكثر وقال بعشق: ابن خالتك بس؟ قام مصطفى بمسك ملابسه وإبعاده عنها. مصطفى: أيوة يا حبيبي ابن خالتها بس، يلا بقا طرقنا مش اطمنت عليها.
دفع يده وقال بضيق: أنت بتعاملني كدا لي يا جدع؟ هو أنا كنت جوز أمك وأنا ما اعرفش؟ وبعدين دي مراتي وأنا لا يمكن أسيب مراتي وهي بالحالة. ثم غمز لها: دا حتى في حاجات كتير نفسي أقولها. ابتسمت فدوة على طريقته، ففي تلك الفترة الوجيزة استطاعت أن ترى الجزء المجنون في شخصيته. مصطفى: لا متشكرين، وبعدين انسى، أختي مش عوزاك، صح يا فدوة؟ ضغطت على شفتيها ونظرت له ببراءة. ابتسم أحمد وأزاح مصطفى من طريقه.
أحمد: بيقولوا إن السكوت علامة الرفض. كتمت فدوة ضحكتها وأبعدت نظرها عن مصطفى اللي كان بيتوعد لها. أوقفه مصطفى وقام بحمله. مصطفى: مش قولنا مش عاوزين النهار ده؟ قالت من بين ضحكاتها: يا يلهوي هههه براحة يا مصطفى هيقع. أحمد وهو تقريبًا متشال زي شوال البطاطس: هههه والنعمة لو كنت أعرف إن لما أخوكي يشيلني كدا هسمع صوت ضحكتك كنت خليته يشيلني كدا من زمان. بحبك. كتمت فمها من السعادة. فدوة: مجنون. خرج مصطفى قدام الباب.
مصطفى: ما تخلنيش أشوف وشك هنا تاني. ثم أغلق الباب. أحمد: وحياة أمي أول ما هاخدها منك ما أخليك تشوفها. مصطفى: لما تاخدها بقا. ثم توجه إلى فدوة التي كانت تضحك. مصطفى: مبسوطة أنتِ كدا؟ أخفضت نظرها خجلاً. ابتسم مصطفى. مصطفى: والنعمة ما أعرف أنتِ بتحبي المجنون دا على إيه. فدوة: ما تقولش مجنون بس دا سيد العاقلين. ضحك مصطفى وجلس جوارها. مصطفى: بتحبيه وخلاص؟ مش عاوزة تتطلقي منه؟ هزت رأسها بالنفي ليقول مصطفى مشاكسًا.
مصطفى: يعني لا مش بتحبيه؟ فدوة باندفاع: والنعمة بموت في أمه. ضحك ثانيًا وأخذها في حضنه. مصطفى: اتصلي على خالتك خليها تيجي مع المجنون دا خلينا نخلص. فدوة بسعادة: حاضر. مصطفى: خالتك ها، مش المجنون دا، وقولي لها خليه ينسى حكاية متجوزك دي وإنه هيجي يتقدم من أول وجديد وبشروطي. فدوة: حاضر بس. مصطفى: بس إيه؟ بلعت ريقها. فدوة: يعني براحة عليه ماشي؟ ابتسم وقام باللعب في شعرها. مصطفى: حاضر يا أم قلب رهيف.
جاء ليغادر ولكنها أوقفته. فدوة: مصطفى! مصطفى: أمم. فدوة: هو إيه اللي حصل بعد ما أغمي عليا؟ مصطفى: ما فيش حاجة حصلت يا ستي، أنا شلتك وحطيتك في أوضتك، لقيت اللي طابب عليا زي القاضي المستعجل ومعاه الراجل اللي أداكي الورق، وطلع أصلاً دكتور مش تبع المحكمة، والمجنون اللي أنتِ بتحبيه هو اللي عامل دا كله، عشان كان عارف إن قلبك هيوجعك أول ما تشوفي الورق، ولما تقريه الجواب قال إيه قلبك هيحن عليه على طول وتسامحيه، وأحد أهبل.
ابتسمت. فدوة: هو مجنون بجد بس أعمل إيه بحبه. قبل مصطفى جبهتها. مصطفى: وأنا بحبك، أسيبك ترتاحي. فدوة: مصطفى. مصطفى: إيه تاني؟ فدوة بخجل: الجواب! رفع حاجبه. مصطفى: الجواب هههه، اتفضلي يا ستي، وخليه يبطل محن شوية، إحنا لسه سناجل بردوا يا ناس. ضحكت فدوة وحضنت الجواب. ابتسم مصطفى على سعادة أخته التي انطفأت لفترة طويلة. مصطفى: أسيبك أنا بقا مع سي روميو وجواباته. فدوة: مصطفى. ضحك مصطفى. مصطفى: أجي أقعد جنبك يا بنتي؟
ما تخلصي قولي كل اللي عاوزاه مرة واحدة. ارتمت فدوة في حضنه. فدوة: أنا بحبك قوي يا مصطفى وبحمد ربنا دايماً على وجودك معايا. مصطفى: طب بعد الحضن دا أنا هعرف أدي لك إيه إزاي أنا طيب. دمعت فدوة. فدوة: والله العظيم بحبك. مصطفى: وأنا كمان يا روح قلبي، أسيبك أنا بقا عشان تقري الجواب لوحدك. بعد مغادرته قامت بفتح الجواب بسرعة.
الجواب: "بحبك. وهفضل أقول بحبك لحد ما أموت، أنا سبق وقولت ليكي إني مش هطلقك إلا على جثتي، فلو عاوزاني أطلقك يبقى لازم تحضري جنازتي الأول." همست: بعد الشر عليك. ثم تابعت القراءة: "أنا ما عنديش حد أغلى منك يا فدوة عشان كدا هفضل أحاول معاكي لآخر نفس في عمري لأنك كرامتي وحياتي وقلبي وروحي وكل ما أملك، بحبك يا أغلى حاجة في حياتي." حضنت الجواب. فدوة: وأنا كمان بحبك، بحبك قوي. في مساء اليوم التالي. مصطفى: أحب ندخل
في الموضوع على طول وتقولي: "يا دكتور أحمد أنت جاي عاوز إيه؟ أحمد بضيق: "جاي ألعب عريس وعروسة؟ في إيه يا بشمهندس! ده على أساس أنت مش عارف أنا متنيل هنا ليه؟ وضع قدمًا على قدم وقال ببرود: "لا مش عارف ولو مش عاجبك الباب يفوت جمل." كزَّ على أسنانه محاولًا أن يتحكم في أعصابه، فهو قد استنفد كل صبره مع فدوة. "اللهم طولك يا روح." مصطفى ببرود: "بتقول حاجة يا دكتور؟ أخذ نفسًا عميقًا:
"بقول إني جاي أطلب إيد الآنسة فدوة، أخت حضرتك." مصطفى: "وأنا مش موافق." نهض أحمد متعصبًا: "مش موافق إزاي؟ هو لعب عيال؟ أنا ممكن آخدها دلوقتي محدش يقدر يمنعني." نظر له ببرود: "متقدرش." أما في الداخل، ففي غرفة فدوة. فدوة بخوف: "يا لهوي! هو أحمد اتعصب ليه؟ يا رب مصطفى ما يكون قاله حاجة ضايقته." فاطمة: "اهدي يا بنتي وتعالي نشوف إيه اللي بيحصل برا." قبل أن تنهي حديثها، وجدت مصطفى ينادي عليها. فدوة بخوف بعد أن
رأت أن الأمر متأزم بينهم: "نعم؟ مصطفى: "هترضي تروحي معاه وأنا مش موافق؟ أخفضت نظرها وتساقطت دموعها، هزت رأسها بالنفي. مصطفى ببرود: "شوفت؟ أحمد بحدة: "ده اسمه استغلال! أنت بتستغل حبها ليك، أنت عاوز توصل لإيه بالظبط بعمايلك دي؟ إيه أنت مش عاوز تشوفها سعيدة؟ مصطفى: "أنا عشان بحبها وعاوز أشوفها سعيدة بعمل كده، عشان بعد كده تعرف إنها لها ظهر، ووقت ما تزعلها أقطم ليها رقبتك." أحمد بهدوء:
"أنا والله العظيم بحبها ومقدرش على زعلها، أنا عارف إني الفترة أذيتها كتير بس اعتذرت وتأسفت وندمت كتير، وأوعدك إن ده كله عمره ما هيتكرر." مصطفى: "ولا تقدر تكرره أصلًا." ثم نظر إلى فدوة: "روحي امسحي دموعك واعملي شربات عشان أقعد أنا وعريسك نتفق." مسحت دموعها بسرعة واستعادت الحيوية في وجهها: "حاضر." أحمد: "وأنا مستعد أنفذ جميع طلباتك." رفع حاجبه وقال بمكر: "متأكد؟ استغفر ربه، فيدو أن ذلك الرجل لن يعدي الأمر هكذا:
"أيوة متأكد." مصطفى: "على بركة الله، سمعت قبل كده عن حيوان اسمه اليربوع؟ استغرب أحمد: "أيوة." مصطفى ببرود: "اعتبره مهر فدوة وهاته." أحمد: "نعمممممممم يا عمرررررررررر! فدوة بضيق: "مصطفى الله! ضحك مصطفى: "الله! مش هو اللي قال إنه يقدر ينفذ كل طلباتي؟ حضنته فدوة: "مصطفى بقى عشان خاطري." ابتسم مصطفى: "لو في يوم زعلك مش هرحمه." فاطمة: "خلاص بقى يا مصطفى، كفاية على الواد أكتر من كده." مصطفى:
"عشان خاطرك أنتي بس يا خالتي، أنا هخلي جوازهم بعد 3 شهور." أحمد: "3 شهور لييييي؟ دي مراتي يا هوووووو! مصطفى بخبث: "خلاص 6 شهور." أحمد: "لا لا 3 شهور، 3 شهور، يا رب صبر الجحش على الوحش أصل خلاص." مصطفى: "بتقول حاجة يا دكتور؟ أحمد: "بقول أشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله." مصطفى: "آه بحسب." بعد 3 شهور. حضن أحمد فدوة ولف بها بالفستان مع تصفيق المعازيم والتصفير:
"وأخيرًا يا حبي عمري، وأخيرًا خلصت من حصار أخوكي الرخم." ضحكت فدوة وضربته في كتفه: "أخص عليك، مصطفى مش رخم." ضحك أحمد: "ده غتت وتلم وبارد كمان، إمتى بقى الفرح ده يخلص وأبقى أنا وأنتِ لوحدنا يا جميل؟ اتكسفت فدوة: "أحمد بقى." قطع حديثهم مباركة ياسين مع ملامح وجهه الحزينة: "ألف مبروك يا عرسان." فدوة بغير تصديق: "ياااااااسين! ياسين بحب: "ألف مبروك يا فدوة." فدوة بسعادة: "الله يبارك فيك." شده أحمد لحضنه:
"وحشتني يا ياسين، ده الشهر اللي قولت هتنزل فيه، تعرف كنت هزعل منك قوي لو ما كنتش جيت." نظر إلى فدوة: "وأنا أقدر محضرش حاجة زي كده؟ فدوة: "على فكرة عروستك لسا موجودة ومحدش قرب منها." نظر إلى ما تنظر إليه ليبتسم بحزن: "سيبها على ربنا، أسيبكوا بقى وأروح أسلم على أمي، ألف مبروك كمان مرة." فدوة: "الله يبارك فيك." لتنظر إلى أحمد بعد مغادرته: "أنا ليه حاسة إن ياسين متغير وزعلان؟
تنهد بحزن فهو يعلم ما بأخيه، ولكن الشيء الذي سيجعله سعيدًا لا يستطيع أن يعطيه له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!