الفصل 9 | من 16 فصل

رواية انت لي الفصل التاسع 9 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
20
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

دفن رأسه في عنقها: وحشتيني. مصطفى من الخارج: فدوة، إيه الدوشة دي؟ دفعته فدوة ثم قامت باللطم على وجهها: يلهوي يلهوي، مصطفى! كاد أن يتحدث ولكنها كانت الأسرع وقامت بكتم ثغره: اشش. بلعت ريقها، ثم هتفت بتوتر: ما فيش يا مصطفى. مصطفى: ما فيش إزاي؟ أنا سامع صوت دوشة، ولي الشباك مفتوح. ارتبكت فدوة عندما أتى، فهي عندما استمعت لصوت خطواته قامت بتخبئة أحمد تحت الحوض، فمطبخهم يشبه المطابخ الأمريكية لذلك استطاعت إخفاءه بسهولة.

بلعت ريقها: أصل... يعني أنا عطشت وقمت أشرب، فسمعت دوشة جاية من الشباك، ففتحت الشباك عشان أشوف في إيه، ومن غير ما أقصد وقعت... آه، وقعت صحن فبس... أنت جيت. مصطفى بشك: أنتي مالك وشك مخطوف كدا ليه؟ وبتجيبي عرق، أنتي مخبية عليا حاجة؟ ازداد ارتباكها ورفعت يدها للمس جبهتها: ها؟ هخبي عليك إيه يعني؟ هههههه، ليكون مثلًا أحمد طلع ليا من الشباك وأنا مخبياه تحت الحوض. أغمض عينيه وقام بضرب جبهته، فماذا تفعل تلك المجنونة؟

أهيا تريد كشف أمرهم؟ ابتسم مصطفى: هو الواد دا واكل عقلك للدرجادي عشان تقولي كدا؟ وبعدين مين ابن الهبلة اللي يعمل حاجة زي كدا؟ فدوة بضيق: بس ما تغلطش بس. ضحك مصطفى: أنتي مالك يا بت؟ شاربة إيه النهاردا؟ هو أنا غلطت في حد من أهلك؟ أنا بقول إن ما فيش حد عاقل ممكن يعمل كدا، حتى الحرامية، دا إحنا في الدور السابع. لوت ثغرها وهمست: والله عندك حق، ما فيش غير المجانين اللي يعملوا كدا. مصطفى: بتقولي إيه؟ فدوة: ما فيش.

مصطفى: طب وسعي كدا، خليني أقفل الشباك وأشرب. صرخت فدوة في وجهه: لااااااااااااااا! مصطفى: مالك يا فدوة؟ في إيه بالضبط؟ فدوة: قصدي لاا، أنت روح استريح وأنا هقفله وأجيب لك مايه وأعمل كوبايتين شاي بالمرة نشربهم مع بعض آآآه! قام أحمد بقرص قدمها عندما اقترحت مثل هذا الاقتراح الغبي بالنسبة له. مصطفى بلهفة: مالك؟ في إيه؟ فدوة: ما فيش، بس رجلي فجأة وجعتني وحاسة إني مش قادرة أقف عليهم.

ثم همست: سامحني يا رب ما كانش قصدي أكذب منك، الله يا أحمد يا ابن أم أحمد. حملها مصطفى وذهب بها إلى غرفتها: دا عشان بقالك فترة مش بتاكلي كويس. تسطحت على الفراش: ارتاحي شوية وأنا هقفل الشباك وأعمل شاي وأجيلك. قامت بمسك يده وقالت بتوتر: لااااااااا. عندما نظر لها باستغراب أسرعت بتفسير الأمر حتى لا يشك بها أكثر من ذلك: قصدي بلاش شاي يعني، أنت عندك شغل الصبح ونام أحسن عشان ما تتأخرش.

هز رأسه: والله ما عارف إيه اللي حصل لك، مش أنتي اللي لسا قايلة نشرب شاي؟ ابتسمت بتوتر: ما أنا حسيت إني عاوزة أنام وأنت عندك شغل، يلا روح نام. قبل جبهتها: حاضر، هروح أشرب وأقفل الشباك وأنام. فدوة: لا قصدي الماية أهي ومش مهم تقفل الشباك، خلي الشقة تتهوى. مصطفى: هو أنا ليه حاسس إن في حاجة في المطبخ أنتي مش عاوزاني أشوفها؟ ليكون بجد أحمد في المطبخ وأنتي مخبياه؟ ضحكت فدوة

بارتباك وضربت كف على كف: ههههههه ههههههه ههههه، أحمد مين بس اللي هيجي هنا في وقت زي دا؟ وبعدين هيدخل منين؟ ازدادت شكوكه أكثر حيال الأمر لذلك ابتسم: على رأيك، أنا هدخل أنام بس هقفل الشباك الأول لو مش عندك مانع. فدوة: مانع؟ مانع إيه؟ مش عندي أي مانع. ثم بدأت تعلي نبرة صوتها: ررررررروح إقفلللللل الشباااااك اللي في المطبخخخخخخ عشاااان ماااافيشششش حااااااجة تدددخل هاااا هتقفلللل الشبااااك اللي في المطبخ.

ضحك مصطفى برقة: أنتي بتعلي صوتك ليه؟ أنا لسا جنبك على فكرة. فدوة: ها؟ أنا بس حسيت إن صوتي واطي فقولت أجرب. مصطفى بخبث: وجربتي؟ فدوة: ها؟ آه جربت. مصطفى: طب يلا تصبحي على خير. فدوة: وأنت من أهله. جلست فدوة على نار خوفًا من أن يرى مصطفى أحمد، فهو بالتأكيد سيفتعل مشكلة ولن يعدي الأمر مر الكرام، ولكنها حمدت ربها عندما سمعته يغلق باب غرفته فتأكدت أن الآخر قد اختبأ في مكان آخر.

فدوة: الحمد لله ما شافوش، يا ترى أحمد راح فين؟ تسحبت من غرفتها حتى لا يستمع أخيها لكي تبحث عن أحمد وتجعله يغادر بسرعة حتى لا يراه. همس أحمد: بتدوري على حد؟ خافت فدوة وقالت بضيق: هاا؟ يلهوي! اقترب منها: أموت وأعرف إيه لازمته اللي حصل، على فكرة أنا جوزك مش واحد صاحبك. نظرت له بحدة فاعتذر سريعًا: خلاص أنا آسف، مش قصدي حاجة. فدوة: يا ريت تروح عشان أنا مش عاوزة مشاكل. رفع حاجبه: نعم؟ أروح بعد كل اللي عملته تقولي لي أروح؟

دا أنا كنت هموت بسببك يا جاحدة. قامت بتربيع يدها وهمست: والله محدش قال لك اعمل كدا، ويلا روح بدل ما أصحي مصطفى يطردك وأخليه يلم عليك الجيران. ابتسم أحمد وجلس على أحد الكراسي ووضع قدم على قدم: صاحية ولا أقول لك أنا هصحيه يا مص... أسرعت إليه وقامت بغلق ثغره: أنت مجنون؟ أنت مش عارف ممكن يعمل إيه لو عرف إنك هنا؟ أبعد يدها عن فمه ونظر إلى عينيها بحب: ما يهمنيش هيعمل إيه، المهم إنك تسامحيني.

ابتعدت عنه: لو سمحت يا أحمد يا ريت تروح. نهض أحمد وجعلها تنظر في عينه: بصي في عيوني وقولي لي إنك ما بتحبينيش ومش عاوزاني في حياتك، وصدقيني هختفي من حياتك للأبد. تجمعت الدموع في عينيها وأخفضت نظرها عنه: ما بحبكش. رفع ذقنها: بصي في عيوني وقولي لي. نظرت في عينه ورأت بهم الحب الذي دائمًا ما كانت تتمناه، ولكن يوجد شيء داخلها قد تغير، لم تعد تلك الفتاة التي عرفتها سابقًا، لذلك قالت بجمود:

مبحبكش ومش عاوزة أشوفك تاني وياريت تتطلّقني. ابتعد عنها وهو يتألم، فهو فعل كل شيء لكي تسامحه ولكن يبدو أن كرامتها فوق كل شيء. تمام، بكرة هبعت ليكي ورقتك. انصدمت من رده فهي توقعت أن يرفض ككل مرة، لكن لم يعد يهم فهي في كل الأحوال لن تتراجع عن قرارها. ودا الأحسن برضه. ثم رأته يتوجه إلى المطبخ. أنت رايح فين؟ الباب من هنا. قال بلا مبالاة: زي ما دخلت هخرج. قامت بإيقافه. أنت مجنون؟ عاوز تموت؟ أحمد: هيفرق معاكي لو موت؟

توترت. أكيد مش ابن خالتي. ثم توجهت إلى الباب وقامت بفتحه. اتفضل. توجه إلى الباب ونظر لها بحزن، ولكنها أبعدت نظرها عنه لكي لا تضعف أمام عينه. اقترب منها وجعلها تنظر له. بحبك، ممكن تكون دي المرة الأخيرة اللي هتكون من حقي أبص في عيونك وأقولك بحبك، ولا عمري هحب حد غيرك. ثم اقترب أكثر وقام بتقبيلها وبعد فترة ابتعد عنها وقال: هعتبر البوسة دي آخر تذكار بينا. بحبك.

جاء ليقبلها ثانية فابتعدت عنه، فهو إن اقترب ثانية سترضخ له وستسامحه. ابتعد بحزن. مكنتش أعرف إن قلبك قاسي قوي كدا، وإنك عاوزة تتخلصي مني بالسرعة دي. اقتربت هي منه هذه المرة وجعلته يصمت عن الحديث، انصدم في بادئ الأمر ولكن سرعان ما تجاوب معها. عندما أحست على حالها قامت بدفعه. اطلع برا، براااا، لأنك لو فضلت هنا ثانية كمان هضعف ومش هقدر أسامح نفسي بعد كدا.

قام بمسك يدها التي تدفعه ثم دفع جسدها على الباب ثم دفن رأسه في عنقها. لي لي؟ عاوزة تبعدينا عن بعض لي؟ عاوزة تعذّبينا؟ أنا عارف بل متأكد إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك بالظبط، لي؟ بكت. لأني مش عاوزة أحس إني ما عنديش كرامة، أنت وجعتني قوي يا أحمد وأنا عمري ما هنسى إنك كنت السبب في موت أمي. خانته دموعه وسقطت.

هي قبل ما تكون أمك كانت أمي أنا، هي ممكن كانت زعلت بسبب اللي حصل بس كانت أكتر واحدة فرحانة باللي حصل، وبعدين الموت واحد مهما تعددت أسبابه، يعني هي كانت هتموت هتموت حتى لو ما حصلش كدا لأن أجلها خلص. ثم ابتعد عنها وأخذ نفسًا عميقًا. أنا هنفذ كل اللي أنتِ تطلبيه وهحاول أحفظ لنفسي شوية كرامة زيك كدا، بكرة هتوصلك ورقة طلاقك، سلام يا بنت خالتي.

أغلقت الباب وانهارت في البكاء، وعندما لمحت أخيها يقف على باب غرفته أسرعت وارتمت في حضنه. أحمد خلاص هيطلقني يا مصطفى، هيطلقني. ربت على رأسها. مش دا اللي أنتِ عاوزاه؟ دفنت رأسها في صدره. آه بس كنت بحسبه هيحاول أكتر من كدا، هيتمسك بيا أكتر من كدا، مش هو على طول بيقول إني أنا كرامته، لي ما حاولش تاني وتالت لحد ما أرضى عليه، اشمعنا هو كسر قلبي أكتر من مرة ومع ذلك لسا قلبي بيحبه. مصطفى: طب اهدي وأنا أكلمه.

ابتعدت عنه وقامت بمسح دموعها بقوة. لا مش هو عاوز يطلق، خليه يطلق، أنا مش عايزاه أصلاً، أنا بكرهه. مصطفى: طب اهدي اهدي يا حبيبتي. فدوة: أنا موجوعة قوي يا مصطفى، حاسة إن روحي هتطلع. مصطفى: بعد الشر عليكي يا حبيبتي. وهكذا ظلت طوال الليل تبكي في حضن شقيقها حتى غفاها النوم. أما هو فظل يسير في الطرقات بدون هدف وهو عازم على إنهاء الأمر فيكفي إلى هنا. ثاني يوم. مصطفى: فدوة، مين على الباب؟ فدوة بانهيار: أحمد طلقني يا مصطفى.

أنهت حديثها ثم أغمي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...