الفصل 3 | من 16 فصل

رواية انت لي الفصل الثالث 3 - بقلم اماني المغربي

المشاهدات
24
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

ان**هارت سارة من البكاء عندما وجدت فدوة لا تتنفس. "خالتو إلحقيني، فدوة ما بتتنفس! ضربت الأم صدرها عندما رأت وضع ابنتها. "يلهو*ووي... بنتييييي! دفع أحمد ياسين وأسرع إليها. "فدوة... فدوة... فدوة ردي عليا! انزوت سارة بجانب الحيط وظلت تبكي. "فدوة ما*تت... فدوة ما*تت! "أنا*رات والدتها... فدوة مالها يا أحمد؟ "بنتيييي... جرالها إيه؟ حاول أحمد تملك أعصابه. "أهدي يا خالتو، فدوة كويسة." لطمت الأم.

"عاوزني أهدي إزاي وبنتي ما بتتنفس؟ هجم عليه ياسين وقام بمسكه من ملابسه. "انت بتعمل إيه يا ياسين؟ ابعد عن أخوك، هيا كانت ناقصاك! قال ياسين بغضب: "لو فدوة جرالها حاجة، أقسم بالله مش هيكفيني فيك عمر! "مركز*قة أحمد... مش وقت الكلام ده، وروح هات ليا علبة الإسعافات الأولية من أوضتي. يلاااا بسرعة! جرى ياسين بأقصى ما لديه، فما يهمه الآن هو حياة فدوة. حمل أحمد فدوة وقام بوضعها على الفراش.

"متخفيش يا خالتي، فدوة إن شاء الله هتكون كويسة." لمس وجهها بحنان. "أنا السبب... أنا السبب... أنا لا يمكن أسامح نفسي لو كان جرالك حاجة." أحضر يوسف الإسعافات الأولية وبدأ أحمد في الكشف عليها. برغم أنه دكتور نساء وتوليد، إلا أنه قام بالكشف عليها. دخلت أم أحمد، غير واعية للوضع. "إنتي فين يا أمينة؟ يعني ابعتك تنادي العيال تقومي تتأخري إنتي كمان؟ قالت أم أحمد بخضة عندما رأت حالة الجميع: "هو إيه اللي بيحصل هنا وفدوة مالها؟

"مافيش حاجة يا ماما، فدوة كويسة. أنا لسه كاشف عليها، الضغط بتاعها نزل جامد. علقت ليها محلول وإن شاء الله هتفوق كمان شوية وهتكون كويسة." "طب روح أنت يا حبيبي جيب عروستك، زمانه مستنياك من زمان." "أنا مش هخطب." "انت بتقول إيه يا أحمد؟ "بقول اللي سمعتيه يا ماما، أنا مش هقدر أكمل في الخطوبة دي." "انت اتجننت يا أحمد؟ جاي تقول الكلام ده يوم خطوبتك؟ "أنا هتجنن بجد لو كملت في الخطوبة دي. أنا مبحبش هند."

رفعت والدته يدها وقامت بضربه على وجهه. "طخخخخخخ! لينصدم الجميع، فهذه أول مرة تمد والدتهم يدها على أحدهم، خاصة أحمد لأنه يعتبر الأقرب لقلبها. قالت أم أحمد وتُدعى فاطمة: "أنا شكلي دلعلتك زيادة يا ابن بطني. انت مفكر إيه؟ إن بنات الناس لعبة؟ وقت ما تعوز تخطب تخطب، وقت ما تعوز تفشكل تفشكل. لاااا... أنا اللي مردهوش على بنتي، مردهوش على بنات الناس. يلا روح جيب عروستك، مش عاوزين نتأخر على الناس أكتر من كده."

"اهدي يا فاطمة، مش كدا." "أهدي إزاي يا أمينة؟ إنتي مش سامعة هو بيقول إيه؟ "معلش يا فاطمة، تلاقيه بس لسه مخضوض على فدوة. وأنت يا أحمد روح لعرستك، إحنا مش ناقصين فضايح. يلا يا حبيبي ربنا يهديك." كانت عين أي بس اللي صابتنا يا رب. نظر نظرة أخيرة على فدوة وذهب. "يلا يا ياسين، إنت كمان روح مع أخوك." "أنا مش هروح مكان غير لما أطمن على فدوة." "ياااااسين! أنا قولت كلمة ومش هعدها تاني. يلا روح مع أخوك."

خرج من الغرفة غاضباً، فهو لا يريد أن يحتك بأخيه حتى لا يفتعل شجار، فهو لن يتركه حتى يعرف ماذا فعل لفدوة حتى يغمى عليها. تقابل ياسين مع أحمد عند السيارة. اقترب منه: "ياريت تخليك مع عروستك وملكش دعوة بفدوة." اقترب أحمد هو الآخر منه ونظرات التحدي تشع من عينيه. "ولو ما بعدتش هتعمل إيه؟ دفعه ياسين من صدره. "انت عاوز منها إيه؟ مش خطبت واحدة تانية؟

تدارك أحمد الموقف وشد أخاه إليه وقام بحضنه، متحكماً في غضبه وغيرته. فيبدو أن أخاه يحبها هو الآخر. وقال ببرود متناهي: "إحنا مش لوحدنا، فبلاش نعمل مشكلة عشان أمك تعبانة ومش هتستحمل تشوفنا بنتخانق." ثم ابتعد عنه وصار إلى السيارة متعمداً خبط كتفه، ثم قال له بتملك وهو ينظر داخل عينيه: "متفكرش فيها، لأن فدوة بتاعتي... بتاعتي أنا وبس." احت*دت عين ياسين وهو يتابعه يصعد إلى السيارة وهمس بكره شديد لأول

مرة يشعر به تجاه شقيقه: "ده لما تشوف حلمة ودنك، أنا استحالة أخليك تقرب منها إلا على جثتي." وصلوا إلى البيوتي سنتر لجلب العروسة. هند بقلق ورقة: "اتأخرت ليه؟ وبرن على موبايلك مبت*ردش." "مافيش... فدوة بس تعبت شوية." "طب هي كويسة دلوقتي؟ "أيوة. مش يلا بقى؟ قالت هند بطفولة: "لا، أنا مش بعد ما استنيت ده كله أمشي كده. أنا مليش دعوة، أنا عاوزة أعمل فيديو زي بتاع اليوتيوبر بطوط." تنهد أحمد بضيق، فهو لم يُرد أن يأتي من الأساس.

"يلا يا هند وبطلي دلع." قامت بمسك يده وأخذت تترجاه بعينيها البريئتين التي تشبه عينين الأطفال. "عشان خاطري والنبي، والنبي يا ميدو." أت*رفز أحمد وسحب ذراعه. "لا يعني لا يا فددوة! انصدمت هند عند لفظه باسم أخرى وشعرت إن قلبها انقسم لشطرين. ثم همست والدموع تتساقط من عينيها: "هند... اسمي هند مش فدوة." ل*عن أحمد حاله، فكيف له أن يخطئ مثل هذا الخطأ. "هند... أنا حاولت... حاولت هند التماسك حتى لا تنفجر في البكاء.

"مفيش داعي تبرر. يلا عشان منخليش الناس تستنى أكتر من كده." لا يعرف ماذا يحدث له وكيف أصبح بتلك القسوة، فهو منذ ذلك اليوم الذي استمع فيه لحديث فدوة وهو أصبح شخص مختلف تمام عما يعرفه. لم يحاول حتى أن يبرر لها أو يطيب خاطرها، فهو في كل الأحوال سيتركها. أما عند فدوة، بعد أن استيقظت ظلت صامتة لا تتحدث ودموعها تنهمر على خديها كلما تذكرت كلماته. بعد مرور أربع شهور في منزل أحمد. "تعالى يا أحمد عاوزة أكلمك في موضوع."

"نعم يا ماما." "أخوك عاوز يخطب فدوة." لم يتفاجأ أحمد اطلاقاً وقال ببرود: "وهو ينفع بردوا يخطب مرات أخوه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...