فاطمة: أخوك عاوز يخطب فدوة. لم يتفاجأ أحمد بذلك، لذالك قال ببرود متناهي: وهو ينفع بردوا أخ يخطب مرات أخوه؟ لم تستوعب والدته حديثه: أنت بتقول إيه؟ أحمد: بقول إني أنا وفدوة متجوزين من 3 شهور. والدته بصدمة: أنت أكيد بتهزر، أنت ومين متجوزين؟ أحمد: أنا و... لم يستطع أن يكمل حديثه جراء القلم الذي تلقاه من والدته التي قالت بغضب شديد:
أنت تخرس خالص، أنت شكل جرالك في عقلك حاجة عشان تروح تتجوز من ورانا، والتانية دي إزاي طاوعتك تعمل حاجة زي كدا؟ دفعت والدته من أمامها: وسع كدا، خليني أشوف مقصوفة الرقبة إزاي تعمل حاجة زي دي، ويترى أمها عارفة ولا أنا الوحيدة اللي ترطور وما أعرفش؟ اندفعت إلى شقة شقيقتها المجاورة لها: أنتِ يا بت يا اللي اسمك فدوة! أسرع خلفها أحمد: استني بس يا ماما. فاطمة: أوعى كدا. أنتِ يا زفت يا اللي اسمك فدوة!
فزعت فدوة من مكانها عندما استمعت لصوت خالتها، وبدأت دموعها في السقوط فبتأكيد علمت بالأمر. أمينة: في إيه يا فاطمة بتزعقي كدا ليه؟ فاطمة: اسألي بنتك يا أختي وشوفي هي عملت إيه. هي فين مقصوفة الرقبة دي؟ أمينة: استني بس يا فاطمة وفاهميني، فدوة عملت إيه؟ فاطمة: بنتك والأستاذ اللي ورايا راحوا اتجوزوا من ورانا. انصدمت أمينة بحديث شقيقتها: أنتِ بتقولي إيه؟ فدوة لا يمكن تعمل حاجة زي كدا. لطمت فاطمة وشوحت بيديها:
أهي عملت يا أختي، أهي عملت. نظرت أمينة إلى فدوة التي خرجت من غرفتها: الكلام اللي خالتك قالته ده صح؟ نظرت فدوة لأحمد بلوم ودموعها لم تتوقف عن السقوط. هزت والدتها جسدها بغضب: بصيلي هنا وانطقي، الكلام اللي خالتك قالته ده صح؟ هزت رأسها بنعم لتمسك والدتها قلبها: آه. اقتربت منها فدوة بخوف: ماااماا! أمينة بتعب: آه، ابعدي عني، ما تقربيليش، أنتِ ولا بنتي ولا أعرفك. ساندت فاطمة شقيقتها بقلق، فهي مريضة قلب: أنتِ كويسة؟
أمينة بتعب: دخليني أوضتي يا فاطمة ومش عاوزة أشوف الاتنين دول خالص. فاطمة بقلق: حاضر بس اهدي أنتِ بس. سندت فدوة رأسها على جدار غرفتها وانهارت في البكاء وهي تتابع مغادرة والدتها إلى غرفتها. اقترب أحمد منها: فدوة أنا... هجمت فدوة عليه وظلت تضربه في صدره: أنت حيوان حيوان، وأنا بكرهك بكرهك، أنا عملت فيك إيه عشان تعمل معايا كل ده؟ عملت إيه إيه؟
تلقى أحمد ضرباتها في صمت، وعندما شعر بانهيارها قام بأخذها في حضنه لكي تهدأ ولم يعرف ماذا يقول لها. دفنت فدوة رأسها في صدره مرددة: أنا بكرهك بكرهك. قبل لحظات في غرفة أمينة عند دخولهم الغرفة قالت: فاطمة بقلق: حاسة بحاجة، أتصل بالدكتور؟ ابتعدت عنها أمينة وقالت بسعادة: أنا كويسة كويسة، وسعي كدا خليني أشوفهم بيقولوا إيه. ثم توجهت إلى باب الغرفة لتستغرب فاطمة من تصرفات شقيقتها: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ أمينة بهمس:
اشششش، اسكتي لياخدوا بالهم. ابتعدت أمينة عندما رأت ما حدث لتقول فاطمة: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ ومالك مبسوطة كدا ليه؟ أمينة بهمس: اششش، هدي صوتك ليسمعوكي، وروحي بس اطردهم من هنا وتعالي أفهمك، بس خليكي شديدة معاهم، أوعى تخليهم يحسوا عليكي. ضربت فاطمة كف على كف بسبب تصرفات شقيقتها: والله أنتِ وعيالي ناوين تجننوني. عند خروجها وجدت كل منهم يجلس بعيدًا عن الآخر لتقول بحدة: أنتوا لسا هنا؟
يلا غوروا من هنا، ما بقناش عاوزين نشوف وشكوا هنا. جرت فدوة على خالتها محاولة تقبيل يدها: أبوس إيدك يا خالتي، أبوس إيدك طمنيني على ماما. فاطمة بحزن: دلوقتي افتكرتي إن ليكي أم؟ كان فين أمك لما روحتي اتجوزتي من غير ما نعرف؟ أحمد: يا ماما... فاطمة: أنت تخرس خالص، مش عاوزة أسمع صوتك، أنا ابني مات يوم ما راح اتجوز من غير إذني، يلا خد مراتك وشوف هتوديها فين، أنا مش ناقصة أخسر أختي كمان لو صحيت ولقتكوا لسا هنا. فدوة بانهيار:
أنا مش همشي من هنا غير لما أشوف ماما. فاطمة: روحي شوفيها، خليها لما تشوفك تموت فيها، مش كفاية نامت بالعافية. أحمد: تعالي يا فدوة. زقت فدوة يده: ابعد عني، أنت السبب في كل اللي بيحصل ده، أنا بكرهك. لتتركه مغادرة الشقة ناسية إنها بملابسها البيتية ليسرع خلفها حتى لا تؤذي حالها وهي بتلك الحالة. لتخرج أمينة من غرفتها عندما رأتهم خرجوا. أمينة: ها؟ خرجوا؟ فاطمة بتحذير: أوعى تكوني كنتي عارفة يا أمينة وما قولتيليش. أمينة:
وأنا كنت هعرف منين يعني؟ فاطمة: أمال أنتِ عاوزة توصلي لإيه بالظبط؟ أمينة: أنتِ عارفة إني أنا اللي مربية أحمد، وعارفة كويس إنه لا يمكن يعمل كدا غير لما يكون فيه سبب قوي، وعارفة كمان إن بنتي عمرها ما تعملها غير لما يكون في سبب قوي خلاها تعمل كدا. ضربت فاطمة صدرها: يا لهوي ليكون اللي في بالي! أمينة: ما تخليش دماغك يا روح بعيد يا فاطمة، عشان لو كان كدا كان أحمد جه طلبها مني وخلص الموضوع. فاطمة: أومال أنتِ بتفكري في إيه؟
أمينة: في موضوع محيرني من زمان بخصوص أحمد، كلنا كنا عارفين إن أحمد بيحب فدوة، حتى لو ما كانش قال لحد بس كلنا كنا عارفين إن أحمد لفدوة ولفدوة لأحمد. بس فجأة أحمد اتغير وبقى يعاملها وحش، وبعدها راح خطب واحدة تانية، وبرضه محدش عرف السبب. وقدامك قرر يسيب خطيبته وبرضه محدش عرف السبب، وبعدين اتجوز فدوة وأنا متأكدة إنه جبر*ها. فاطمة: جبر*ها! أنتي بتقولي إيه يا أمينة؟
أنا ابني مش وحش للدرجادي، أنتي عايزة تطلعي بنتك الملاك وابني الشيطا*ن. أمينة: أنا ما قلتش كده يا فاطمة، بس ده اللي أنا شايفاه. أسرع أحمد ورائها. أحمد: استني يا مجنونة. التفتت له فدوة وقد أصبحت لا ترى بعينيها بسبب البكاء. فدوة: مالكش دعوة بيااااا. أحمد: يا مجنونة أنتي بلبس البيت. فدوة: مالكش دعوة، حتى لو أكون مش لابسة خالص. استطاع أن يلحق بها ثم قام بحجزها
على جدار السلم ثم همس لها: إزاي ما ليش دعوة بيكي وأنتي كلك بتاعتي. حاولت أن تبعده وهي تكز على أسنانها. فدوة: أنا مش بتاعت حد. اقترب منها. أحمد: متأكدة؟ بلعت ريقها. فدوة: ها؟ ابتسم بثقة واقترب أكثر. أحمد: متأكدة؟ تاهت في عينيه الزيتونية. فدوة: ها؟ تجاهل نفسه وتجاهل وضعهم ولمس وجهها برقة واقترب أكثر. أحمد: تعرفي أنك حلوة قوي. كان ياسين يصعد على الدرج ووجد أحمد يقترب من فدوة ليجن جنونه ويسرع إليهم ويقوم بدفعه.
ياسين: أنت بتعمل إيه يا حيوان؟ اعتدل أحمد وقام بضربه في وجهه عندما اقترب من فدوة. أحمد: إياك تفكر تقرب من مراتي تاني. ياسين بصدمة: مراتك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!