ركبت يارا السيارة ووراها سيارة الحراسة. وصلت يارا المطار ونزلت، وكان الحراس هينزلوا ولكن يارا منعتهم. نزلت يارا، ولما كانت لسه هتدخل المطار، لقيت اتنين بيشدّوها جامد. يارا كانت بتحاول تقاوم بس هما كانوا أقوى وقدروا يخدرّوها وحطوها في العربية. الحراس ما شافوش يارا لأنها كانت بعيدة عنهم، لكن الأشخاص اللي كلفهم جورج بمراقبة يارا، رن واحد منهم وقال: "سيدي... حدثت كارثة." "ما الذي حدث... هل حدث مكروه لصغيرتي! "نعم سيدي."
"كيف؟ ماذا حدث لها... هي جاوبني." "أتى رجلان واختطفاها." "أنتم حقًا حمقى! خلال بضع ساعات سأصل لمصر في طائرتي الخاصة، وأنتم اذهبوا وراها وحاولوا إيجادها." "حسناً سيدي." نزلت مها وفهد من الطيارة وفضلوا يرنوا عليها، بس هي طبعاً مش بترد. فقال فهد: "ممكن تكون نامت وراحت عليها نوم." "مش عارفة يا ابني، بس يا قلبي مش مطمن." "بصي هنروح ونتأكد بنفسنا." "طيب يلا."
خرجت مها ومعاها فهد واتصدموا لما شافوا عربية يارا موجودة وعربية الحراسة كمان موجودة والحراس فيها. راح لهم فهد وقال: "فين يارا؟ وأنتم في العربية ليه معاها ليه؟ "استاذ فهد، حضرتك إحنا كنا هننزل معاها، لكن هي اللي رفضت وما رضيتش." "انتوا بتسمعوا كلامها ليه أصلاً؟ "حضرتك عارف إنها ما بتحبش حد ما ينفذش كلامها وبتتعصب جامد." "عارف... عارف." فهد بس لمامته وقال: "معنى كده إنها اتخطفت."
"بس هي ما عندهاش أعداء مع حد، ودي أول مرة تنزل من يوم ما سافرت لندن." سكتت مها فجأة وبصت لفهد وقالوا هما الاتنين في نفس واحد: "منصور! "طب هنعمل إيه دلوقتي؟ وإحنا أصلاً ما نعرفش أي مكان ممكن منصور يكون خدها فيه." "إحنا ما نعرفش، بس هما يعرفوا." ركب فهد عربية يارا وطلب من الحراس يمشوا وراه. وصلوا فيلا مراد، فكانوا لسه هيدخلوا، لكن حراس اللي على البوابة منعوهم. فقال فهد بعصبية وتحذير: "يعني هتدخلونا ولا لأ؟
"لا، ورينا هتعمل إيه." "هوريك، متقلقيش." فهد نزل ضرب في الحارس، وحاولوا باقي الحراس يمنعوهم. فجأة وصل عمر بعربيته للبيت ونزل من العربية. "في إيه يا حاتم؟ "دول، وهو بيشاور على فهد ومها، عايزين يدخلوا جوه." "لو فكرت تشاور علينا كده تاني هكسر إيدك. وأنا أعملها وقد كلامي." "حضرتك مين وعايز تدخل ليه؟ "لحظة بس، هو مش أنت رجل الأعمال فهد الشافعي؟ "فعلاً، بس انت عرفت إزاي؟ "أنت تبقى ابن خالة يارا صح؟
"باستغراب، آه، بس عرفت إزاي؟ "سمعتها بتتكلم عنكم قبل كده. بخصوص إني عرفت إزاي إنك فهد الشافعي، فأنت كده كده أصلاً معروف." "طيب بص، إحنا حالياً مش وقته نتعرف، علشان إحنا جايين في حاجة مهمة جداً ولازم ندخل." "آه أكيد، اتفضلوا." وبص عمر لحاتم وقال: "وانت بعد كده تتعامل مع الناس باحترام، وادعي ربنا إنه ما يقولش حاجة علشان ما تتطردش." "حاضر يا عمر باشا." دخلوا كلهم جوه، وفضل خالد ونجلاء يرحبوا بيهم جداً،
بس قاطعهم فهد وقال: "يا جماعة نتكلم بعدين، بس دلوقتي يارا اتخطفت ولازم نوصلها." "اتخطفت إزاي؟ وهي مش طلعت؟ وبعدين حتى لو طلعت معاها الحراسة." فهد حكى لخالد يارا عملت إيه بالظبط، فقال: "آه يا منصور الكلب." "طيب، أنتوا ما تعرفوش منصور ممكن يكون خد يارا فين؟ "لا ما أعرفش، لأني ما كنتش بحب أتعامل معاه، حتى لما كان بيجي مع أخويا فراس. بس الوحيد اللي كان يعرف هو أبويا." "طيب كويس، هو فين بقى الحاج عامر؟
أصلي مش شايفه من ساعة ما جيت." "راح للي أحسن مني ومنك." "يعني إيه كده؟ مش هنعرف نوصلها ولا إيه؟ ده أكيد مش هيسيبها غير لما تكون مقتولة." "مش عارف." كانت ياسمين بتسمع الحوار ده كله وهي مش عارفة تعمل اللي في دماغها ولا تسكت عشان هي ما تزعلش منها، بس لما عرفت إن منصور ممكن يقتل يارا، قالت إنه ما بيدّيهاش، وإنها فعلاً هتعمل اللي هي فكرت فيها. مسكت ياسمين تليفونها ورنت على شخص بعد ما دخلت جوه عشان ما حدش يسمعها. "الوا...
الوا يا جدو." "ياسمين! انتِ عرفتي." "آه يا جدو، أنا بس اللي عرفت، بس المهم دلوقتي أنا عايزاك في حاجة ضروري." "فيه إيه يا ياسمين؟ قلقتيني." وبدأت ياسمين تحكي كل حاجة لعامر، فقال: "آه يا منصور الكلب." "دلوقتي إنت الوحيد اللي هتبقى عارف هو ممكن يكون خدها فين، ارجوك ساعدنا عشان ما يقتلهاش." عامر وهو بيفكر منصور ممكن يكون خد يارا فين، سكت فجأة، وبعدين رجع قال: "آه آه، بصي... وبدأ يقولها المكان. "انت متأكد يا جدو من مكان؟
"طبعاً يا بنتي، أنا عارف منصور." "طيب شكراً أوي يا جدو، وهبقى أكلمك بعدين أطمنك على يارا." قفلت ياسمين مع عامر وخرجت بسرعة للعيلة وقالت: "أنا عرفت ممكن نلاقيها فين." سكت كل فجأة وبدأوا كلهم يبصوا لياسمين، فقالت لهم ياسمين المكان. فقال خالد: "وانتِ عرفتي مكانها إزاي؟ "مش دلوقتي يا بابا، المهم دلوقتي تروحوا تنقذوها." كان خالد وفهد وعمر طالعين، بس وقفهم صوت بيقول: "استنوا، هاجي معاكم."
"مراد يا ابني، انت لسه تعبان، وبعدين هتيجي إزاي ودراعك مكسور." "أيوه يا مراد، فعلاً عمي عنده حق، خليك انت هنا." "أنا هروح يعني هروح، وأنا قلت اللي عندي، ده غير إنه في حساب مع منصور لازم أصفيه." "مين ده؟ "ده مراد ابن عم يارا، وبعدين مش وقته أسئلة." طلعوا كلهم وركب خالد وفهد عربية، وعمر ومراد في العربية التانية، وانطلقوا للمكان اللي قالت لهم عليه ياسمين. *** وعند يارا، فتحت عينيها وهي حاسة بدوخة جامدة. شافت حد قدامها،
فاتسعت عينيها وقالت: "منصور! "آه منصور يا يارا، يا بنت صاحبي، بقى كده تغيبي عنا ده كله وتخلينا نفتكر إنك متّي، بس يلا ملحوقة." "هتعمل إيه يعني؟ هتقتلني؟ مش هتقدر." "لا أقدر، زي ما قتلت أبوك وأمك زمان، هقدر أقتلك إنتِ كمان دلوقتي." يارا ابتسمت بعد ما كانت مخبية تليفونها ورا ظهرها وبتسجل لمنصور، وقالت بخبث: "كمل يا منصور، إيه خفت؟ خفت تقول جرائمك الباقية... عشان تعرف إنك جبان." "هه، أنا أخاف منك إنتِ."
"لو مش خايف صحيح، كنت كملت." منصور اتعصب وبدأ يقول كل جرائمه، من صفقات مشبوهة لتجارة السلاح لتجارة مخدرات، وآخره لسرقته شركة وفلوس أبوها، وما اكتفاش بكده، لا ده قتله. "اديني قلت لك كل حاجة أهو، يلا بقى عشان زهقت، وإنتِ خلاص عمرك لحد هنا وقف." "ما حدش يقدر يقبض الروح غير خالقها يا منصور، ولو كنت هموت فعلاً النهارده، فده قدر ربنا وأنا راضية بقدري." منصور بدأ يرفع المسدس وهو بيقول:
"ما تخافيش، ماحدش هيحس إنك متّي، لأنك يتيمة، ما عندكيش حد. ولو إنت مفكرة إنه عمك ولا مرات عمك هيعتبروكي زي بنتهم، فده مستحيل، هما بيعاملوكي كده شفقة على حالك مش أكتر، لأنك في الأول والآخر يتيمة." اتأثرت يارا بكلامه جداً وبدأت تفكر فعلاً في كلامه إن هي يتيمة، ودي الحقيقة. كانت يارا تايهة مش حاسة بالدنيا. رفع منصور المسدس وكانت لسه الطلقة هتطلع عشان تقتل يارا، لاكن لقى حد بيضربه بالنار فوقع سايح في دمه.
فقال منصور بصدمة: "مراد! "آه يا منصور، مراد... مراد اللي قتلك وخلاك زي جثة الكلاب مرمية ملهاش قيمة." جري فهد يطمن على يارا ويفك إيديها اللي كانت مربوطة، وكان عمال يحاول يكلم يارا اللي كانت بصاله، بس هي مش حاسة بأي حاجة حواليها غير كلام منصور اللي بيلف في دماغها. "يارا، ما تردي، إنتِ كويسة." يارا أخيراً ردت وقالت وهي بتمد إيديها بالموبايل عشان يودي التسجيل للنهاية:
"ده تسجيل للمنصور بكل اعترافاته، عشان ما حدش يعرف يحبسكم وتقولوا إنه كان دفاع عن النفس." فهد مسك الموبايل من يارا وهو مش فاهم حالتها دي ليه، بس سابها وقال هيكلمها بعدين. جري مراد على يارا وكان لسه هيمسك إيديها، بس لقى فهد بيمنعه وبيقول: "اطمن من بعيد بعد إذنك." "اشمعنى إنت تقرب يعني؟ "دي حاجة ما تخصكش." "هوريه، بس مش دلوقتي." وبعدين بص ليارا وقال: "يارا، إنتِ كويسة." "آنسة يارا، لو سمحت." رفع مراد المسدس
اللي كان في إيده وقال: "بقول لك إيه، اخرس، علشان أنا عفاريت الدنيا بتتنطط قدام وشي، وأحسن لك تسكت علشان أنا أعملها عادي خالص وأقتلك." عمر قرب لمراد بسرعة وقال: "خلاص يا جماعة، يلا علشان الآنسة يارا ترتاح." طلعوا كلهم بره، فقالت يارا لخالد: "عمي، أنا عايزة أروح المقابر بعد إذنك." "يا بنتي، بس إنتِ تعبانة." "معلش يا عمي، أنا كده هحس براحة." "اللي يريحك يا بنتي، بس إحنا هنيجي معاكي." "معلش يا عم، أنا عايزة أروح لوحدي."
فقاطعها مراد وقال: "أنا هروح معاكي." "أظن حضراتكم سمعتوا أنا قلت إيه، هروح لوحدي، وده آخر كلام عندي." "أول ما هتجوزك والله لأربيكي وأعلمك تردي عليها كده إزاي تاني...... "بتقول حاجة يا مراد؟ "لا ولا حاجة، بقول ربنا ياخدك عشان نخلص." ادخل عمر تاني وقال: "خلاص بقى يا جماعة، هنقضيها خناق زي العيال الصغيرة."
ركبت يارا عربية من العربيات الموجودة وراحت للمقابر، والباقي قرروا هيركبوا في العربية التانية وهيمشوا وراها من غير ما تحس. ثم قرروا إنهم هيسيبوها تمشي وهيستنوا مدة وبعدين كده يمشوا وراها عشان ما تاخدش بالها. مشيت يارا بالعربية، والباقي استنوا شوية. عند يارا، عربية كانت عمالة تفكر في كلام منصور اللي زي السكاكين في قلبها. عند مراد، ركبوا العربية وبدأوا يمشوا ورا يارا، واتصدموا لما شافوا......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!