الفصل 29 | من 30 فصل

رواية انت مرادي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا ابراهيم

المشاهدات
17
كلمة
2,113
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

عند يارا بعد ما طمنتهم الدكتورة دخلوا كلهم ليارا ووقف مراد جنبها وقال مراد بحنية: أنتي كويسة دلوقتي. بصت لي مراد وهي مستغربة وجوده وهو عرف إزاي بس سكتت واكتفت بهز راسها. بصلها مراد بحزن على حالها، فهو عمره ما تمنى إنها تعيش الألم ده. لاحظت يارا وقوف غيث بعيد وهو عينه كلها دموع. استغربت ونادت عليه يارا: مالك يا غيث واقف بعيد ليه تعالي. غيث قرب وقال غيث: نعم.

يارا: يا غيث يا حبيبي، أنت مش لك ذنب، الغلط كله مني إني أكلتها واني عارفة إنه عندي حساسية منها، بس أعمل إيه. قبل ما تكمل كلامها حطت هنا إيديها على بوقها بسرعة وقالت هنا: الدكتورة قالت مش تتكلمي كتير علشان مش تودينا في داهية. خبط يوسف على راسه من غبائهم وقال يوسف: منكم لله انتوا الاتنين، محدش فيكم يتكلم. كان واقف مراد وعمر وهما مش فاهمين حاجة، بس قرروا مش يتكلموا دلوقتي.

بعد ما خلصوا أوراق الخروج راحوا لأوضة يارا علشان يمشوا. قرب غيث وكان لسه هيشيل يارا، بس قرب مراد فجأة وقال مراد: متقربش منها، أنا هشيلها. يارا ما صدقت إنه قال كده، فهي بقالها زمن مش حضنته ولا شمت ريحته اللي بتعشقها. شال مراد يارا واتجهوا للعربية وركبوا. في لندن

كان كلهم قاعدين في توتر مستنين الـ 24 ساعة تعدي بأقصى سرعة علشان يطمنوا على ليلي اللي تعبت وروحهم تعبت معاها. كانت قاعدة نرمين ماسكة المصحف وهي بتقرأ فيه وبتعيط بشدة وبتدعي ربنا إنه يقوم أختها بالسلامة. أيوا أختها، ماهو نرمين مش بتعتبر ليلي صاحبتها، بتعتبرها أختها. وكانت قاعدة كامليا هي والبنات جنبها بيحاولوا يهدوها. حالهم لا يقل عنها، بس نرمين كان أكتر بكتير منهم.

وعلى الجانب الآخر جورج، كان حراسه واقفين بيبصوا في صدمة. عمرهم ما شافوا الضعف اللي فيه ده كله. جورج هرسن اللي كل إنجلترا بتعمله حساب، واقف وفي عيونه كل الضعف ده. لا ده كده شكله وقع وماحدش سمي عليه. عند يارا

كانت راكبة جنب مراد في العربية بعد ما كلهم ركبوا العربية، بس مراد ركب هو ويارا لوحدهم في العربية. كانوا ماشيين بس فجأة لاحظت يارا إن ده مش طريق الفيلا ولا حتى فيلا مراد. استغربت، بس هي كانت واثقة فيه وعارفة إن كل العالم ممكن يأذيها ماعدا هو. حطت إيديها على بطنها وابتسمت بدموع. كان مراد قاعد واخد باله من كل حركة بتعملها، ولما شاف الدموع في عينيها وقف العربية وبصلها. بصت يارا باستغراب، بس اتفاجأت بيه بيضمها لحضنه بحنان وبيتكلم بدموع.

مراد: من أول يوم جواز لينا كنت بحلم باليوم اللي أشيل حتة مني بين إيدي، بس عارفة ليه. هزت يارا راسها بالراحة، فكمل كلامه وقال مراد: علشان هيكون منك وشبهك. بس وبعد ما أخيرا ربنا استجاب لينا اكتشفت إنك حامل، واكتشفت برضو موت ابني في نفس اليوم.

كان مراد بيتكلم بوجع كبير في صوته. بادلته يارا الحضن وفضلت تطبطب على ضهره وهي حزينة جداً عليه، مش كانت مستحملة اللي بيحصل وكانت هتضعف وخلاص هتقوله إن ابنهم مات وإنها لسه حامل، بس فجأة لقوا حد بيخبط على باب العربية، فانتفضت يارا بسرعة ومسح مراد وشه وبص يشوف مين، لقي عمر فقال مراد: أنا عملت إيه بس في حياتي علشان كل شوية تطلع لي كده. عمر: ههههههه باجي في الأوقات المناسبة بالظبط صح 😂. مراد: عايزة إيه يا عمر؟

أنا مش ناقصك، مش كفاية مراتك عليا. عمر: طب بذمتك مش لايقين على بعض. مراد بقرف: سبحان الله، الطيور على أشكالها تقع. ضحكت يارا، فبصلها مراد بحب، فاتكسفت ولفت وشها للناحية التانية، فقال عمر عمر: على العموم، إحنا لقيناك غيرت الطريق فجأة، فافتكرت إنك اتلخبطت، بس شكلك خلبوص وناوي ترجع البطة. شده مراد من إيده جامد وقال بغيرة مفرطة مراد: بتقول إيه؟ عيد تاني كده. عمر بتأتأة: بقول هروح أشوف هنا علشان نروح...

خلاص سيب إيدي هتتكسر. مراد: عارف يا عمر، لو جبت سيرتها بس على لسانك تاني، انسى إنك تعرفني. بس هروقك الأول. عمر: للدرجة دي؟ خلاص يا باشا أنا غلطان، وسع بقى اله. سابه مراد، وبعدين بص لي يارا اللي كانت شارده بتفكر، فقال مراد: كنتي عايزة تقولي إيه؟ عمر مشي خلاص. يارا: ها؟ بتقول حاجة. مراد: كنتي عايزة تقولي إيه. يارا بتوتر: هو أنا قولت إني عايزة أقول حاجة.

مراد: أنا مش مستني إنك تتكلمي، كفاية عينيكي اللي أول ما بتشوفني بتشتكي لي من اللي بتعمليه. سكتت يارا ومش ردت، فاتنهد مراد بحزن ومشي بالعربية. وبعد وقت، قفل بالعربية قدام قصر كبير جداً. نزل مراد وراح يفتح لي يارا العربية وشالها وهي مستسلمة تماماً. وقف مراد ونزلها قدام بوابة القصر، وده كله ويارا مش فاهمة إيه اللي بيحصل وإيه اللي جابهم هنا. بصتله بإستغراب، فإبتسم وشاور على جهة. بصت يارا مكان

ما هو بيشاور وقرأت بصدمة: «أنت مرادي». رجعت بصتله بصدمة، فقال مراد: أيوه يا يارا، ده القصر اللي كنا متفقين نعمله وكنت عامله مفاجأة ليكي، بس انتي شفتي اللي حصل. هزت يارا راسها بدموع، فقال مراد مراد: خلاص بقى، وربنا أنا حايل نفسي عندك بالعافية. ضحكت يارا، فقال مراد مراد: اللهم طولك يا روح. قرب مراد ويارا من البوابة اللي اتفتحت فوراً، وقال واحد من الحرس الحارس: القصر نور بيكم يا باشا. مراد: شكراً يا سيدي.

دخلوا القصر، كان فيه جنينة كبيرة أوي خاصة بيهم بس وحمام سباحة. قربوا أكتر ودخلوا جوه القصر، وانصدمت يارا من جماله. كل حاجة فيه على الطريقة العصرية، كان فخم لدرجة كبيرة. كانت يارا واقفة مصدومة، لسه فاكر كل حاجة تخصها. لسه فاكر، هو مش نسي أصلاً علشان يفتكر. كانت حاجات كتير بتدور في دماغها، بس قاطع تفكيرها مراد وهو بيقول مراد: عجبك القصر. بصت يارا وقالت بدموع يارا: أوي. مراد ابتسم لي يارا وقال بضحك

مراد: لا ولسه أوضة النوم هتعجبك أكتر. بصت يارا لمراد ورفعت حاجبها، فقال مراد مراد: إله؟ هو مينفعش حد يهزر معاكي ولا إيه. سكتت يارا، فقال مراد مراد: كملي لحد ما أعمل مكالمة وأجي. في لندن كان كلهم قاعدين في أوضة ليلي وجورج كان ماسك إيديها وبيبص عليها. وفجأة حس بحركة إيديها ولقاها بتفتح عيونها براحة وهي بتقول بهمس وصل لمسمعه ليلي: عمرو... عمرو.

كلهم استغربوا مين عمرو اللي بتنادي عليه ليلي، وبصوا كلهم ناحية جورج، لقوه بيبتسم. هما كانوا في حالة صدمة ومش فاهمين. بدأت ليلي تفوق، وأول ما شافت جورج حضنته جامد وهي بتقول بدموع ليلي: آسفة والله آسفة، مش تزعل مني، أنا عارفة إني غلطانة... علشان خاطري يا عمرو مش تزعل. ابتسم جورج وبادلها الحضن بلهفة وهو بيقول جورج: خلاص يا عيوني مش زعلان، وانتي مش تزعلي مني، وخلينا نبدأ صفحة جديدة.

هزت ليلي راسها وتمسكت بحضنه أكتر. ده كله وهما واقفين مش فاهمين حاجة، بس بدأوا يسلموا عليها. وبعد ما البنات خلصت، جه دور الولاد، واللى أول ما حاولوا يقربوا، بصلهم جورج بنظرات نارية، فقالوا هما الاتنين في نفس واحد الاتنين: ألف سلامة يا مدام ليلي، ويلا بالسلامة إحنا قبل ما نتهرس هنا. عايزة حاجة؟ بصلهم جورج بحدة أكتر، فقالوا الاتنين: مش عايزين نعرفك تاني يا ليلي... كده تمام.

هز جورج راسه وهو بيبتسم، أما ليلي والبنات فضلوا يضحكوا، وقالت ليلي ليلي: فين يارا وهنا؟ هما مش يعرفوا. نرمين: يعرفوا وحجزوا والمفروض كان يوصلوا، بس مش عارفة في إيه. ليلي: طيب احجزي وهننزل كلنا مصر بكرة، وخلي حسن يدي الموظفين إجازة. نرمين: بلاش إجازة واستني نعرف يارا الأول، علشان انتي عارفة إنها مش بتحب الإجازات. ليلي: آه صحيح نسيت... طيب ماشي، بس قوليله يخلي باله من الشغل. نرمين: تمام...

همشي أنا دلوقتي علشان ألحق أحجز وهرجعلك تاني. ليلي: خلاص ماشي. مشيوا كلهم، وبصت ليلي لجورج اللي قال جورج: كان لازم تقولي الإسم يعني. ليلي: إله؟ مش جوزي أقول اللي أنا عايزاه، ولا عندك مانع ها. جورج: لا ياختي مش عندي مانع، وبعدين تعالي كده في حضني، بقالك مدة بعيدة عن حضني. نامت ليلي في حضن حبيبها اللي عمرها ما توقعت إنها تحبه، بس هو جه في ثانية سرق قلبها وعقلها. عند يارا ومراد

كانت يارا قاعدة وحاطة إيديها على بطنها وبتتوجع. خلص مراد المكالمة وايجي، وأول ما شافها جري وقعد قدامها وقال مراد بفزع: مالك؟ في إيه؟ تعبانة؟ حاسة بحاجة؟ ردي عليا طمنيني. يارا: أنا كويسة، ما تخافش. مراد: لا أنا هطمن لما نروح المستشفى، يلا قومي. يارا: مش عايزة، والله أنا كويسة، بس... أنا جعانة. مراد: جعانة بس. يارا: آه، مش تقلق. راح مراد يقول للعاملة تعمل أكل ليارا، ويارا بصت لبطنها وهي بتقول

يارا: إله كده هنتفضح، ينفع مش تتحرك بعد إذنك علشان أبوك عنيد وبعد كده هيودينا المستشفى. جه مراد وهو بيقول مراد: بتتكلمي مع مين. يارا: لا، ما فيش. قلقانة على هنا بس. مراد بقرف: قلقانة على مين؟ ده ربنا يكون في عون عمر، دي ممكن لو جاعت تاكله. يارا بضحك: هههه، لا في دي عندك حق. مراد سرح في ضحكتها، لاحظت يارا سرحانه واتكسفت جداً وقامت علشان تطلع وهي بتقول يارا: أنا هطلع أنام، عايز حاجة. مراد بجدية: عايزك!

يارا بإستغراب: عايزني إزاي؟ مش فاهمة. مراد: عايزك ترجعي يارا اللي حبيتها، اللي قلبها أبيض وبتسامح، وبالأخص حبيبها مراد، عايزها ترجع لإنها موجودة. يارا: مراد، أنت السبب، ماحدش قالك اكذب عليا، كان ممكن تقولي ونخطط سوا، بس أنت عملت العكس وبهدلت الدنيا أكتر. عموماً، العتاب ملوش لازمة دلوقتي. خلصت يارا كلامها ولفت علشان تتطلع، بس فجأة رجليها إزحلقت ووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...