تحميل رواية «انت نوري» PDF
بقلم شيماء حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور خمس سنوات في بيت الدمنهوري الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى. جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين. بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري. فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده. آدم: حبيبي بابا، القمر. فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان. فاتون: بجد قمر يا بابا. آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا. آدم بيبص على أس...
رواية انت نوري الفصل الأول 1 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور خمس سنوات
في بيت الدمنهوري
الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى.
جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين.
بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري.
فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده.
آدم: حبيبي بابا، القمر.
فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان.
فاتون: بجد قمر يا بابا.
آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا.
آدم بيبص على أسر اللي بان عليه الضيق وبيشاور له يجي. أسر بيروح. آدم بيبوسه ويشيله على رجله التانية.
آدم بصوت واطي: مالك زعلان ليه؟
أسر: انت مش شايف إحنا.
آدم بيبص باستغراب: ماله البيه؟
أسر بضيق: مش بحب ألبس زي حد أنا.
آدم بيضحك.
أسر: انت بتضحك يا بابا؟
آدم: خلاص، دي آخر مرة هتلبس زيهم. بعد كده انت هتروح معايا وتختار لبسك انت وأختك.
أسر بطفولة: وجوري؟
آدم بتنهيدة وصوت عالي: آه من جوري.
يحيى بيهزر: مالك ومال بنتي؟ يالا.
آدم بخبث: أفرح لك بيها يومين.
يحيى: يعني.
محمد: سيب العيال يا آدم، عايزين نسلم عليهم.
آدم: حاضر.
العيال بتروح وتسلم على البيت كله، وبيروحوا عشان يطفوا الشمع.
بييجي صوت من ورا بيقول: من غيري؟
الكل بيبص، ومن ضمنهم آدم اللي بيبص باستغراب.
آدم: اتحجبتي امتى؟
ليلى: من خمس سنين.
آدم: معقول؟ ما أخدتش بالي.
عمر بضيق: يلا تعالي عشان نطفّي الشمع ونروح.
ليلى: لا، أنا هديلهم الهدية وهمشي.
ليلى بتطلع فاتون وجوري، كل واحدة عروسة. ولي أسر ومعتز، كل واحد مسدس.
رقية: طيب يلا بقى، كل واحد يطلع الهدية بتاعته.
كلهم بيدولهم الهدايا بعدها وبيغنوا ويطفوا الشمع.
بعد وقت وهما بيكلموا.
رقية بتبص على ليلى اللي كل شوية بتبص لآدم.
رقية بخبث: مش ناوي تتجوز بقى يا آدم؟
آدم بينزل المعلقة من إيده وتختفي ابتسامته.
آدم: بعد إذنكم.
ويسبهم ويطلع.
يحيى بحزن: ليه كده يا ماما؟ مصدقنا انبسط شوية.
يسبهم ويطلع ورا آدم.
محمد: حبكت يعني السيرة دي دلوقتي؟
رقية: يعني هيفضل كده لحد امتى؟ ما خلاص، الحي أبقى من الميت.
محمد بزعيق: رقيه، اقفلي على السيرة دي.
كله بيقوم يمشي.
عمر بيشد ليلى بغيظ ويمشي.
***
عند آدم، بيدخل الشقة بحزن ويدخل الأوضة ويشغل اللاب توب على فيديو فاتون ويسمعه.
يحيى من على باب الأوضة: إيه يا عم القموص ده؟ أسر مش بيتقمص زيك.
آدم: انت دخلت إزاي؟ مفيش مفتاح في الشقة.
يحيى: ملكش فيه.
آدم: طيب.
وبيرجع للفيديو تاني.
يحيى بيقرب منه ويقفل اللاب ويقول:
يحيى: كفاية يادم، كفاية. انت عايش في الماضي بقالك خمس سنين.
آدم بحزن: الماضي اللي بتقول عليه ده هو الحاضر والمستقبل بتاعي.
يحيى: مفيش فايدة فيك.
آدم عشان يغير الموضوع: صحيح، معتش تجيب لبس لعيالي تاني يلا.
يحيى: يلا، انت بتقول لي يلا؟
آدم: أه.
يحيى بيضربه بهزار: لا، ده أنا شكلي دلعتك بقى.
آدم: يخرب بيت إيدك.
يحيى: ماله لبسي اللي جايبه بقى؟ إن شاء الله.
آدم: زواقك يقرف.
يحيى: أنا؟ ده أنا جايب لهم زي ما بجيب لعيالي يا واطي.
آدم: ما هي دي المشكلة يا أخويا.
يحيى بيرفع حاجبه.
آدم: آه والله، أسر زعلان ومش عايز يلبس زي حد.
يحيى: واحنا عنينا لأسر يا أخويا.
آدم: طيب خليه يبات عندك النهارده عشان هغيب بره.
يحيى: يلا، خلي عند دم ده بدل ما تقول لي هات عيالي يا أخويا يا حبيبي يباتوا معايا وانت شوف نفسك.
آدم بسخرية: حبك برص. على أساس إن العيال بيمنعوك يا أخويا.
يحيى بيهزر: الله أكبر، نق علينا بقى.
آدم بيقوم يعدل لبسه وياخد المفاتيح.
آدم: يلا سلام.
يحيى بصوت عالي: رايح فين؟
آدم وهو بيلبس الجز*مة: الشغل.
يحيى بيطلع معاه: والله مش مرتاح لك.
آدم بيضحك: يا عم ثق فيا.
بعد مرور خمس سنوات كمان.
نور بتكون قاعدة وماسكة اختبار حمل، وجنبها محمد. بيبان عليهم القلق.
محمد بيحاول يهدّي توترها: بصي يا قلبي، اللي يجيبه ربنا حلو. وعادي منخلفش خالص، انتي عندي أغلى من أي حاجة في الدنيا. ولو عايزة نعمل عملية أنا معنديش مشكلة.
نور بتكون بتعيط. محمد بيحضنها.
محمد بحزن بيحاول يخفيه: خلاص يا حبيبتي، كل شيء قسمة ونصيب.
نور بفرحة: أنا حامل.
محمد: مش مهم. إيه؟ قولتلي إيه؟
نور بتحضنه أكتر: أنا حامل.
محمد بفرحة بيحضنها أكتر: ألف حمد وشكر ليك يا رب.
محمد بيشيلها ويطلع بيها على السلم.
نور: بتعمل إيه؟
محمد: لازم ترتاحي. مفيش خروج من الأوضة.
نور: محمد، متهزرش.
محمد: مش بهزر. هجيب حد ينضف الشقة ويعمل الأكل، وانت تاخدي بالك من نفسك بس.
نور بفرحة: أنا بحبك أوووي.
محمد بيبوس رأسها: وأنا بموت فيكي.
***
في بيت الدمنهوري.
آدم بيرجع من الشغل هلكان على الآخر.
فاتون بتشوفه وتجري عليه بفرحة.
فاتون: بابا، بابا.
آدم بيحضنها بتعب ويبوسها من خدها.
آدم: حبيب بابا.
فاتون: تعالى نلعب سوا.
فيروز: سيبيه يا توتة، بابا شكله تعبان. تعالي نلعب إحنا.
آدم بيبتسم لفيروز بشكر.
آدم: لا، سيبها. هاخدها معايا. أمال فين أسر؟
فيروز: بيلعب مع جوري ومعتز.
آدم: تمام، لما يخلصوا خليهم يجولي.
فيروز: حاضر. أحضر لك الأكل؟
يحيى من وراها: ده إنتي مقولتيهاش لجوزك وبتقولي له هو؟
فيروز بحب: ما انت كنت نايم. ثواني والأكل يكون جاهز.
آدم باستفزاز: ياه على الناس اللي نايمة لحد الظهر، يابختك.
يحيى: طيب تعال ناكل وبطل قر، هموت من عينك.
آدم: لا، بالهنا والشفا. أنا هروح أنا عشان تعبان.
يحيى: طيب سيب فاتون.
آدم: لا، هتنام معايا عشان وحشتني.
وبياخدها ويطلع.
***
في الجنينة.
جوري بتعيط: لا، أنا عايزة.
معتز: لا، دي بتاعتي.
أسر: في إيه؟
جوري: أنا عايزة العجلة شوية.
أسر: انزل يا معتز، يلا.
معتز: لا، دي بتاعتي.
جوري بتعيط أكتر.
أسر بحنية: خلاص، خلاص. تعالي اركبي على العجلة بتاعتي.
جوري بتسكت وتروح معاه. وبيفضلوا يلعبوا.
***
حمزة بعصبية: ممكن أفهم كنتي واقفة معاه ليه؟
آيسل عينيها بدمع.
حمزة بغضب أكبر: أنا بكلمك، ردي عليه من غير عياط.
آيسل بتعيط: والله كان بيسألني على حاجة.
حمزة بغيره: إممم، إيه هي بقى؟ وشمعنا انتي؟
آيسل بتعيط بس.
حمزة بعصبية: ردي.
آيسل بخوف: أنا عايزة أروح.
حمزة: مش هتمشي من هنا غير وأنا عرفت كان واقف معاكي ليه.
آيسل بكدب: ما أنا قولتلك كان بيسأل على حاجة.
حمزة وهو بيحاول يهدأ: اللي هي؟
آيسل: كان... كان بيقول لي إن أنا.
حمزة: كملي.
آيسل بصدق: إن أنا شاطرة وهو عايزاني أذاكر معاه.
حمزة بعصبية ممزوجة بغيره: سمعني تاني كدا.
آيسل بخوف: والله أنا قولت له لأ.
حمزة بيحاول يهدأ وبيحرك العربية ويمشي.
آيسل: انت رايح فين؟
حمزة: هوصلك.
آيسل: لا، بابا قال لي مكلمكش تاني عشان أنا كبرت ومعتش ينفع نتكلم.
حمزة: هو قال كدا؟
آيسل: أه.
حمزة بتفكير: ماشي.
حمزة: 19.5 عشان من عشر سنين كان 9.5.
آيسل: 17.
***
في بيت عمر.
عمر: أيوا، يعني أنا أعمل إيه؟
حمزة: هو ليه حضرتك معتبرني عيل؟ ممكن تحترم كلامي شوية.
عمر: أعمل إيه يعني؟ في واحد لسه متخرجش من الكلية وعايز يتجوز بنتي.
حمزة بضيق: لا، مش بقول نتجوز علطول، بقول نجيب بابا ونعمل خطوبة، ولما أتخرج من الكلية وأشتغل نبقى نتجوز.
عمر: وهي تفضل جنبك كل ده؟
حمزة: على أساس إنك هتجوزها وهي عندها 17 سنة؟
عمر: بنتي وأنا حر.
حمزة بيقوم بضيق وبيتكلم بتهديد: طيب ابقى جوزها أو بس فكر، والله لتلاقيني خاطفها. وداني حذرتك.
وبيسيبه ويمشي.
عمر: ده أكيد مجنون.
ليلى: مجنون ليه؟ هو كل اللي بيحب مجنون عندك؟
عمر بيبصلها بسخرية: ومين يشهد للعروسة؟
ليلى بتبصله بغيظ وتمشي.
***
عند آدم، بيكون نايم وفتون في حضنه وبيحكيلها قصته هو ومامتها.
فاتون: كنت بتحبها؟
آدم بتنهيدة: آه، جدا.
فاتون: عشان كده سميتني على اسمها؟
آدم: إممم، مكنتش أعرف إنك هتطلعي شبهها أوي كده.
الباب بيخبط.
آدم: روحي افتحي يلا.
فاتون: حاضر.
وبتقوم تجري تفتح.
بتدخل رقيه.
رقيه: إزيك يا آدم؟
آدم بيتعدل: تعالي يا ماما، ادخلي.
رقيه: كنت عايزة في موضوع يا آدم، بس اسمعني لحد الآخر.
آدم بزهق: سمعت يا ماما.
رقيه: هو انت ليه عارفة قصدي إيه؟
آدم: هو فيه غيره؟ في فرحة جاية، اتجوز يا آدم، اتجوز يا آدم.
رقيه: ويا ريت بفائدة، بتتعب قلبي وخلاص.
آدم: ها، قولي حاجتك إيه انهارده؟ ومتțقوليش العيال، العيال مع المربية وفيروز.
رقيه بحزن: انت يا آدم هتفضل لامتى كده؟ حرام عليك نفسك يا ابني، انت من حقك تتجوز وتعيش حياتك بقى. كفاية عليك عشر سنين حزن.
آدم: العمر كله مش هيكفي.
رقيه: افتح قلبك تاني يا آدم، وهو اللي هيختار.
آدم: هو القلب بيحب مرتين؟
رقيه: آه طبعًا، مرتين وتلاتة ورابعة. ليه تحرم حاجة ربنا محللها؟
آدم بزهق عشان ينام: حاضر يا ماما، هفكر.
رقيه بفرحة: بجد؟
آدم بابتسامة مزيفة: أه. ادعي انتي بس.
رقيه: ربنا يكرمك ببنت الحلال اللي تدخل الفرحة تاني قلبك وتنسيك حزنك.
***
عند فيروز ويحيى.
فيروز بتطلع من الحمام وهي لابسة الروب ومعاها المشط وبتروح عند يحيى.
فيروز: يويو.
يحيى بيفتح عينيه: مش مرتاح لك.
فيروز ببراءة: أخس عليك يا يويو.
يحيى: إممم، قولي عايزة إيه؟
فيروز: سارح لي.
يحيى بمشاكسة: لأ.
فيروز بتقعد جنبه على السرير بدلع: ليه يا يويو؟ مش أنا بنوتك؟ ولا ست جوري خدت مكاني؟
يحيى: هو فيه حد زي جوري؟
فيروز بتبصله بغيره.
يحيى: ده حتى من روحي.
فيروز: والله؟
يحيى بيحضنها: أه، ما هي حتة منك وإنتي روحها.
فيروز: بتثبتني؟
يحيى: لأ، بجد بحبها بس مش قدك طبعاً، انتي الأصل يا روحي.
لسه هيبوسها، الباب بيخبط.
يحيى بضيق: مين؟
جوري: أنا يا بابا.
يحيى: روحي افتحي.
فيروز بتروح تفتح. جوري بتدخل جري على يحيى وبتنام في حضنه، ويحيى بيفضل يبوس فيها ويقول:
يحيى: حبيبة بابا.
جوري: وفاتون؟
يحيى بابتسامة: وفاتون.
جوري بتطلع بفرحة وهي بتنادي على أسر ومعتز.
يحيى بيروح عند فيروز ويمسك المشط من إيدها ويبوسها من خدها.
يحيى: حبيبي، زعلان ليه؟
فيروز: مش زعلانة.
يحيى: كل البوز ده وتقولي مش زعلانة؟
فيروز بتلوي شفايفها أكتر.
يحيى بيقرب ويبوسها.
يحيى: أنا مش بفهمها غير كده.
فيروز بدلع: ابعد، أنا زعلانة منك.
يحيى بيفتح زراير القميص: وأنا ميهونش عليا زعلك.
فيروز بدلع: لا، أنا هنام.
يحيى بخبث: طب ما إحنا هنام.
وبيقرب منها ويبوسها وهو بيفك حزام الروب ويذهبون إلى عالم الحب والعشق الخاص بهم.
رواية انت نوري الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور 17 سنة.
بقى لي فترة عمال أقول بعد ما رحت منتصف الليل في أحد شوارع القاهرة.
بيكون رايح آدم من الشغل.
بيلاقي بنت بتجري في اتجاه آدم.
بيحاول يتفاداها ويهدي سرعته بس ما بيلحقش وبيخبطها بالعربية.
آدم: يخرب بيتك، أوديكِ فين دلوقتي؟
آدم: يا آنسة! يا آنسة!
مش بترد.
آدم بيشيلها ويركبها في العربية ويطلع بيها على شقته.
***
في لندن.
في نايت كلوب.
بيطلع واحد منهم بكل عصبية.
بيروح عند صاحبه.
إياد: إيه ده؟
الشاب: مفيش فايدة.
أسر بعصبية: يعني إيه؟ تلاتة مش عارفين توقعوا بنت؟
إياد: اهدى بس يا أسر.
أنا هدخل.
أسر: لا خليك، أنا اللي هروح.
أسر بيدخل بكل ثقة ويروح يقعد قصادها بس في مسافة كبيرة بينهم.
البنت بتاخد بالها منه وبتبصله بكبرياء وثقة.
أسر بيبتسم ويقوم يروح عندها.
البنت بتفرح وبتبص بعيد بكبر.
أسر بيقرب أكتر بخبث ويروح عندها.
وبعدين يمد إيده لبنت اللي جنبها ويقول:
أسر: ترقصي؟
البنت 2 بتنزل الكاس: آه طبعاً.
أسر بيخدها ويطلع يرقصوا سوا.
وهو كل تركيزه على ملامح دنيا اللي قاعدة وبيبان عليها الغيظ إن هو إزاي سابها واختار غيرها.
أسر بيخلص رقص ويروح يقعد جنبها ويطلب و*يسكي.
دنيا بدلع بتحط إيدها على كتفه: طيب وأنا مش هتطلب لي معاك؟
أسر بيبص حواليه ويقول: قصدك إيه؟
دنيا بتهز رأسها.
أسر: كاس ل…
دنيا: دنيا، وتقدر تقول لي "دندنة".
أسر: مش هتفرق.
دنيا بغيظ: مش هترقص؟
أسر: لأ.
دنيا: ليه؟ ده أنا حتى أحلى منها.
أسر: مش متعود آخد حاجة مش بتاعتي.
دنيا بتحرك إيدها على وشه: يعني…
أسر بيشيل إيدها: إنتي فاهمة قصدي.
دنيا بتضحك: طيب ما أنت مركز أهو.
أسر: أشوفه معاكي على طول.
دنيا بتقرب منه تاني بدلع أكبر: أحب أطمنك، أنا مش بتاعت حد، أنا حرة.
أسر بخبث: نشوف.
بعد وقت أسر بيطلع ومعاه دنيا ولفف إيده حوالين وسطها.
واحد من الشباب: مش ده أسر؟
واحد تاني: عملها إزاي دي؟
إياد: امال ده أسر الدمنهوري يا فاشل منك ليها.
أسر بيركب العربية وبيغمزلهم ويمشي.
واحد منهم: الله يسهله، هيقضي ليلة.
وبيعض على شفايفه.
إياد: مش على الولا بقى.
بيضحكوا: لا يا باشا، منقدرش.
(أسر الدمنهوري ابن آدم: ملازم أول 27 سنة.
إياد مهدي: نقيب وصاحب أسر 29 سنة.)
***
في الشقة عند آدم.
بتبدأ تفوق وبتُهلوس ببعض الكلمات.
البنت: لأ. لأ. ونبي. ابعد.
آدم: يا آنسة، إنتي كويسة؟
البنت بتفوق وأول ما بتشوف آدم بتصرخ.
آدم: إيه! اهدى، مفيش حاجة.
البت بخضة: أنا فين؟ وإنت مين؟ وجيت هنا إزاي؟
آدم: اهدى، هحكيلك.
البت: بسرعة.
آدم: طيب، اسمك إيه الأول؟
البنت: ريم بكر. وإنت؟
آدم: معاك عقيد آدم الدمنهوري.
ريم بخوف: اتشرفنا. ممكن أعرف أنا هنا ليه يا باشا؟
آدم: إنتي كنتي بتجري وما خدتيش بالك من العربية وتخبطي.
ريم: طيب إيه اللي جابني بيتك؟
آدم: مفيش مستشفى هتكون فاتحة دلوقتي.
ريم: طيب شكراً.
وبتقوم.
آدم: رايحة فين؟
ريم: همشي.
آدم: تمشي فين؟ خليكي لصبح.
ريم بخوف أكبر: لأ لأ، لازم أمشي دلوقتي.
آدم: إنتي منين؟
ريم: من هنا.
بتحط إيدها على راسها.
ريم بخضة: الطرحة فين؟
آدم: اهدى، إنتي كنتي في الشارع من غيرها أصلًا.
ريم عينيها بتدمع: تمام.
بتصعب على آدم.
آدم: استني.
وبيدخل يجيب لها طرحة من بتوع فتون لما كانت قاعدة هنا.
ريم: شكراً جداً.
آدم: استني أوصلك.
ريم: مش عايزة أتعبك.
آدم: لأ، ده واجبي.
***
عند معتز.
بيدخل أوضة بيلقى بابها مفتوح.
معتز: جوري! يا جوري! فتون!
مش بيلقى حد.
بيفتح النور وينام على السرير بلبسه.
ومرة واحدة جوري بتطلع من ورا الستارة وفتون من الدولاب.
وهما لابسين وشوش ولبس عفاريت.
معتز بيرجع يغمض عينيه تاني ولا كأن في حاجة حصلت.
فتون: إيه البرادة دي؟
جوري: إنت مش بتخاف؟
معتز بيتعدل: إنتوا مش بتزهقوا بجد؟
جوري: نفسي مرة تتفجع.
معتز: فتون.
فتون: نعم.
معتز: خدي البت دي واطلعوا بره عشان عايز أغير.
فتون: حاضر.
وبيطلعوا.
***
عند أسر.
بيطلع تليفونه لما بيتأكد إنها خلاص نامت.
أسر: إنتي فين؟
إياد: مستنياك تحت أنا والشباب.
أسر: تمام، اجهزوا عشان هنتحرك.
إياد: عارف المكان؟
أسر: آه، النهاردة في **** كمان ساعتين.
إياد: تمام.
***
عند فيروز في المطبخ.
يحيى: بتعملي إيه؟
فيروز: بحضر أكل لمعتز.
يحيى: هو صغير، يحضر لنفسه.
فيروز وهي بتحط أكل في بقه: إخس عليك يا "يويو"، ده ابنك بردو، يهون عليك؟
يحيى بحب: دلعك ده هيوديني في داهية.
فيروز بحب: بعد الشر عليك يا قلبي.
يحيى بيقرب ويحضنها ويلفها ليه.
فيروز: يحيى، عيب، إحنا في المطبخ.
يحيى وهو بيقربها منه أكتر: هو فيه أحلى من المطبخ؟
وبيبوسها برقة وحب لحد ما بيقطعه صوت معتز.
معتز: احم، الحاجات دي مش في المطبخ يا حج.
فيروز بتبص ليحيى بلوم.
يحيى: في إيه؟ أي مكان أنا وحرمتي.
معتز: راعي شعوري ده، أنا سنجل.
يحيى بيشد فيروز من وسطها: طيب يا عم السنجل، عيش حياتك.
ويسبه ويمشي.
***
عند حمزة وأيسل.
بيكونوا اتجوزوا من 11 سنة بس طبعاً بعد معاناة مع عمر عشان يوافق.
عند حمزة بيكون واخد أيسل في حضنه ودافن رأسه في رقبتها وبيبو*سها.
الباب بيخبط.
أيسل: حبيبي، الباب بيخبط.
حمزة: خليها.
أيسل: مينفعش كده، هيعيط.
حمزة بيبعد بصعوبة.
حمزة: أنا عارف إيه اللي خلاني أخلف بدري.
أيسل بضحك: بدري إيه يا حبيبي، ده إحنا فضلنا 6 سنين قبل ما نخلف.
حمزة بحب: برضو مش كفاية.
أيسل بتفتح ويدخل ابنهم خمس سنين.
حمزة: تعالى يلا هنا.
أيسل: براحة على الولا، لسه صغير.
حمزة: طيب، تعالى يا حبيبي، باباك.
كريم بيروح عنده وينام في حضنها.
أيسل بتروح تنام جنبه.
حمزة: إنتي بتعملي إيه؟
أيسل: هنام.
حمزة: بلبسِك ده؟
أيسل بتبص على لبسها باستغراب: آه.
حمزة بغيره: روحي غيري يا أمي، تيجي تنامي جنبي.
أيسل بضحك: والله ده ابنك، مش حد غريب.
حمزة: ولو، كفاية إن أنا سبته يرضع سنتين.
أيسل بتقوم وتروح تنام جنبه وتحضنها.
أيسل: كده حلو.
حمزة لسه هيرد.
كريم بيقوم وينام في النص.
حمزة: لا والله.
أيسل: خلاص بقى، سيبه، ده زي ابنك بردو.
حمزة: طيب، قومي غيري يلا.
أيسل: أوف.
وبتقوم تغير.
***
عند أسر في مكان تسليم المخدرات والسلاح.
إياد: نتحرك دلوقتي؟
أسر بتفكير: لا، استنى شوية.
شباب: ليه؟ ماهما قدامنا أهو.
أسر بعملية: بيقوم، نصكم هيروح من جهة الشرق بقيادة النقيب إياد، والنص التاني هييجوا ورايا.
بيدو يتحركوا بهدوء وحسب الخطة.
وبيبدأ الهجوم بينهم وبين العصابة.
وبيقدروا يقبضوا على الزعيم والبضاعة.
وطبعاً بيكون فيه خسائر من الناحيتين.
وبياخدوا طيارتهم الخاصة ويتجهوا لمصر.
إياد بكون قاعد سرحان.
أسر: مالك؟
إياد: مش مطمن.
أسر: ليه؟
إياد: حاسس إن فيه حاجة غلط.
مش ممكن عملية زي دي تخلص بسهولة دي.
أسر: قصدك إيه؟
إياد: متشغلش بالك، ورد على التليفون اللي صدعني ده.
أسر بيقفل التليفون خالص.
إياد: مين؟
أسر بزهق: جوري.
إياد: حرام عليك، زمانها قلقانة.
أسر: فكك.
إياد: افتح التليفون يا أسر وطمن البنت.
أسر: ما أنا رايح أهو.
إياد: رايح بعد 9 ساعات. رد عليها وبطل غبي، البنت بتحبك.
أسر: ما هو عشان كده مش عايز أرد.
إياد: يا ريتني مكانك يا خويا، تبقى اللي بتحبني معايا في نفس البيت، والله ما كنت رحمتها.
أسر بضيق: إياد، اتلم، دي أختي.
إياد: خليك قول أختي لحد ما تطير من إيدك.
أسر بتفكير في نفسه: هتروح فين يعني؟
إياد: هتروح فين؟ هتروح تتجوز يا خوي، تلقي حد يحتويها ويعرف قيمتها.
أسر بيبصله باستغراب اللي هو: إنت سمعت إزاي؟
إياد بضحك: متستغربش كده، هي دي أول مرة.
أسر: على رأيك.
وبيطّلع التليفون ويفتحه ويرن على فتون.
أسر: توتة، عاملة إيه؟
فتون بلهفة: أسر! إنت؟
جوري بتسمع اسم أسر وبتشد التليفون منها.
وبصوت عالي وشق العياط: إنت كويس؟ حرام عليك، مش بترد عليا من امبارح ليه؟ أنا كنت هموت من الخوف عليك.
أسر: اهدى، أنا كويس، مفيش حاجة، بس كنت في المهمة وما عرفتش أرد عليكي.
إياد بصوت واطي: يا ابن الكداب.
أسر بيبصله.
إياد: خلاص يا عم، طلع بس ابقى سلملي عليها.
جوري: حمد الله على سلامتك، هتجي امتى؟ وإنت فين دلوقتي؟
أسر: يابت، اهدى، مش عارف أرد عليكي. أنا يا ستي في الطيارة شوية وهنوصل.
فتون بتاخد التليفون: على فكرة هو رن عليا أنا.
فتون: تيجي بسلامة يا قلب أختك.
أسر: الله يسلمك يا حبيبتي، هقفل بقى عشان مشغول.
فتون: ماشي، سلام.
***
عند فتون وجوري.
فتون: متتقلّي يا بت شوية.
جوري: يوووه، هتقل ليه يعني؟ أنا كنت هموت من القلق.
فتون: بس مش كده.
جوري: أنا رايحة أنام.
فتون: اهربي يا ختي، اهربي.
***
الصبح.
ليلى بتصحى على صوت تليفونها.
بتبص على الاسم وترد بضيق.
ليلى: الو.
وليد: صباح الخير، إنتي لسه نايمة ولا إيه؟
ليلى: امم، خير، عايز حاجة؟
وليد بضيق من طريقة كلامها: المفروض النهاردة كتب الكتاب يا عروسة، ولا إنتي نسيتي؟
ليلى بحزن: لأ، منسيتش.
وليد بجدية: ليلى، لو مش موافقة على الجواز، قولي، وصدقني ما حد يقدر يجبرك على حاجة.
ليلى بدموع: أنا مش مجبور عليك، وقولتلك كده ألف مرة.
وليد: حاسة إنك مش مبسوطة.
ليلى: مش هتفرق؟
وليد: لأ، هتفرق معايا.
ليلى بتغير الموضوع: أنا هقوم ألبس بقى عشان متأخرش.
ليلى بتكون وافقت على وليد بس عشان تخلص من كلام عمر وتلقيحه عليها في الرايحة والجاية.
وكمان إن هي داخلة على 40 سنة من غير جواز.
عايزة تخلص من لقب "عانس".
وليد دكتور (شيخ مش عارفة بيقولوا عليهم إيه) في المعهد الإسلامي.
عارف ليلى لما دخلت المعهد عنده 42.
***
عند أسر.
بيوصل البيت.
أول ما بيدخل فيروز بتاخده بالحضن.
فيروز بحنية: ألف حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
أسر بيهزر: ونبي يا ماما، ابعدي، اللي عمو يحيى إيده تقيلة أو…
ما بيكملش الكلمة وبيلقى قلم نزل على قفاه.
يحيى: مدام عارف بتحضنها ليه؟
فيروز: لا كده يا يحيى، الولد جاي تعبان.
معتز: يا سلام، ده إنتي مش بتفكريني عني.
أسر: إنت هتكرني نفسك بيا ولا إيه يا عم؟
معتز بياخده بالحضن: وحشتني رزالتك.
فتون بتنزل من على السلم جري ووراها جوري.
فتون بتاخده بالحضن وهو بيلف بيها.
أسر: وحشتني أوي.
جوري بسعادة كبيرة: حمد الله على سلامتك.
ومدت إيدها.
يحيى بتحذير: من بعيد يلا.
أسر: يا عم، دي أختي.
جوري بتزعل أوي بتنزل إيدها.
يحيى: والله إنت وأبوك ما تتضمنوا.
آدم من وراه: وأي دخل أبوه دلوقتي؟
أسر بشك: كنت فين لحد دلوقتي يا حاج؟
آدم: كنت… إنت مالك؟
أسر: طيب، مفيش حمد الله على السلامة؟
آدم بفرحة: مبروك يا سيد النقيب.
أسر: بتتكلم بجد؟
رواية انت نوري الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء حمادة
في بيت عمر الدمنهوري
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.
تبدأ الزغاريد.
وليد: عمر بعد إذنك ممكن نقعد مع ليلى شوية لوحدنا؟
عمر: تمام.
ويطلعان.
وليد: متأكدة إنك مش مجبورة يا حبيبتي؟
ليلى بتبص له باستغراب.
وليد: إيه مالك؟
ليلى: أول مرة تقول لي حبيبتي.
وليد: عشان مكنتيش حلالي مكانش ينفع أقول كده. بس دلوقتي أنا عايز أقول لك إني بحبك وحبيتك من أول مرة شوفتك فيها لما جيتي المعهد. وإن شاء الله أقدر أعرف أي سر حزنك وأحول أغيره لفرحة.
ليلى بتكون مصدومة.
ليلى: هو ده؟ لا أكيد مش هو.
وليد: روحتي فين؟
ليلى: هو أنا بحلم؟
وليد بيبوس إيدها.
وليد: لا يا ستي، إنتي في الواقع.
في مكتب آدم.
بيدخل عسكري ويقول: إن سيد العميد عايزه.
آدم: تمام، هخلص اللي في إيدي وأروح له.
العسكري بيطلع. وبعد شوية آدم بيطلع هو كمان. وهو ماشي بيسمع صوت صرا*ريخ وصوت عالي.
آدم مش بيلقى العسكري على الباب. بيخبط وبتدخل علطول. بيلقى العميد ماسك بنت وبيضر*بها وهي بتسر*خ. وأول ما بتشوف آدم بتقول:
البنت: آدم!
وبتبدأ تستخبى وراه.
آدم بيكون مستغرب.
العميد: انت إزاي تدخل كده؟ وإنتي يا بنت الـ*** بتتحامي فيه؟ مفكرة هينفعك؟
البنت بكدب: ده جوزي اللي قلته لك عليه.
نصر بيتصدم. وآدم مش بيكون أقل صدمة منه. بيبص للبنت بيلقاها بتبص له بترجي.
نصر بيروح علشان يجيبها من شعرها. آدم بيمسك إيده وبيقول باحترام:
آدم: بعد إذنك كده دي بقت...
وبيسكت مش بيقدر يكمل.
نصر: بقت إيه؟ مراتك؟ اتجوزتيه؟ أكبر أعدائي يا بنت الـ***.
آدم بيتصدم بجد.
آدم: أعداء مين؟ إمتى كنت عدو؟
نصر: اتجوزتم إمتى؟
البنت: امبارح لما جيت في نص قبل الفجر كنت عندهم.
نصر: أنا عايز قسيمة الجواز.
آدم بسخرية: وأنا همشي بيها ليه؟
نصر: اتصل على حد يجبها. مش يمكن تكون ماشية معاك في الحرام؟
آدم بعصبية: أنا مسمحلكش.
نصر: طيب يلا وريني القسيمة.
آدم بيطلع التليفون وبيرن على يحيى.
آدم: يحيى كنت عايزك تيجي.
يحيى: إيه؟
آدم بتمثيل: إيه حصل؟ إمتى؟ أنا جاي حالاً.
نصر: رايح فين؟
آدم: أبويا في المستشفى ولازم أروح له دلوقتي.
نصر: طيب سيبها هنا.
آدم بيمسك إيدها.
آدم: لا مستحيل أسيبها معاك.
وبيשרها وبيطلع. وأول ما بيطلع بيسيب إيدها بسرعة. وبيسمع صوت تكس*ير من المكتب.
البنت: أنا...
آدم بعصبية: ولا كلمة. اركبي.
وبيركبوا العربية ويمشي بسرعة. وبيطلع تليفونه ويتصل على يحيى.
آدم: يحيى هاتي أسر وتعالي على الشقة بتاعتي بسرعة.
يحيى: ليه؟
آدم: بسرعة يا يحيى.
وبيقفل التليفون. وبيسيبها ويكمل سواقة.
عند يحيى.
فيروز: في إيه؟
يحيى وهو بيلبس القميص: مش عارف.
يحيى: جورى، جورى.
جورى: نعم يا بابا.
يحيى: روحي يا حبيبتي نادليلي أسر وقالوا يجي بسرعة.
جورى بفرحة: حاضر.
جورى بتطلع فوق عند الشقة بتاعت آدم. جورى بترن الجرس. أسر بيطلع وهو قلع القميص. جورى بتبص في الأرض وبتتكلم بتوتر وكسوف.
جورى: ا.ن.ز.ل.كلم.بابا.بسرعة.
أسر: نفسي مرة تجمع وإنتي بتكلميني.
جورى بسرعة: تعالى كلم بابا بسرعة.
وبتنزل جري. أسر بينزل وبيروح هو ويحيى في عربية واحدة.
عند معتز.
في الجنينة بيكون قاعد على كرسي وسرحان.
فتون من وراه: سرحان في بنت الجيران ولا إيه؟
معتز بيلف لها ويخد منها مج نسكافيه.
معتز: اااه يا توتة، يارتها كانت بنت الجيران.
فتون: طب على فكرة المج ده بتاعي.
معتز: أنا بحكيلك معاناة دلوقتي وإنتي بتتكلمي في مج.
فتون: هات المج واتكلم.
معتز لافتون بتحاول تاخده بس هو طويل.
فتون: اوووف يارب يقع.
معتز بستفزاز: الله أحلى نسكافيه ده ولا إيه؟
فيروز وهي ماسكة مج: خد يا توتة.
فتون: شكراً يا ماما.
وبتطلع له لسنة.
معتز: تعالي نبدل.
فتون: لا.
عند آدم.
بيكون قاعد على أول الكنبة والبنت في آخرها. قاعدة منكمشة وخايفة. كل ما تحاول تتكلم آدم بيسكته. لحد بيقطع سكتهم خبط الباب. آدم بيروح يفتح وبيلاقيه المأذون جاره وهو اللي كتب الكتاب بتاعه المرة اللي فاتت.
آدم: اتفضل.
المأذون: بيدخل. أما فين الشهود؟
آدم: في السكة.
ومبيكملش الكلمة وبيدخل يحيى ومعاه أسر. يحيى بيبص للمأذون وبعدها لآدم والبنت.
آدم: هتفهم بعدين.
يحيى بيدخل وأسر. المأذون البطايق كله بيطلع وأسر بيكون مستغرب جداً.
المأذون: اسمك يا عروسة؟
البنت بتردد: ر.ريم بكر.
المأذون: فين وكيلك؟
ريم بدموع: معنديش.
المأذون: طيب قولي ورايا.
بعد كتب الكتاب.
آدم بيبصلها ببرود.
آدم: أنا ماشي. ممكن أجي آخر الليل وممكن لا. عندك الشقة فيها كل اللي عايزاه.
بيتكلم بحزن بس متجيش يام البس. وشوية وهيكون عندك كل البس اللي هتحتاجيه.
ريم بعياط: أنا بجد آسفة. أنا...
يحيى وأسر بيطلعوا علشان يسبوهم لوحدهم.
آدم: خلاص، اللي حصل حصل.
وبيسيبها ويمشي. تحت في العربية.
أسر: أيوا يعني إيه اللي خلاها تقول كده؟
آدم بضيق: معرفش.
يحيى: طيب وهتعمل إيه؟
آدم: معرفش.
يحيى: هو إيه اللي متعرفش؟ البت بقت مراتك.
آدم بغضب: على الورق بس مراتي لحد ما أعرف أي مشكلتها وحلها. بس.
أسر: وهتعرف إزاي وإنت سايبها وقاعد معانا؟
يحيى: اطلع شوف مراتك يا آدم.
آدم بعصبية تاني: هتقولي مراتي. أنا ماشي.
وبيروح من العربية ويقفل الباب بعصبية ويروح يركب عربيتها. أسر بيلقي يحيى سرحان.
أسر: بتفكر في إيه؟
يحيى: تفتكر ممكن تكون مراته بجد.
أسر: وليه لأ؟ دي مزة عليها...
يحيى بزعيق: وله عيب. دي مرات أبوك.
أسر بيضحك.
أسر: مش إنت اللي بتاخد رأيي؟
يحيى: راعي إن أنا عمك.
أسر: لا عم إيه ده إنت فيك صحة أكتر مني.
يحيى بيشغل العربية.
يحيى: هلحقها منك ولا من أبوك. ارحموني بقى.
أسر بيضحك.
في بيت الدمنهوري.
جورى بتكون واقفة في البلكونة مستنية تشوف أسر. بتيجي فتون من وراها.
فتون: أموت وأعرف مالك إنتي وأخوكي النهاردة.
جورى: هـ...
فتون: مدام هـ... يبقى أسر.
جورى: هو في غيره.
فتون: طيب يا أختي خليكي كده.
جورى: بس بقى علشان جه. ااااه يخرب بيت جماله.
فتون: هو فين ده؟ مش شايفة.
جورى: وإنتي من إمتى بتشوفي؟
عند محمد راشد.
محمد: نور فين مليكة؟
نور: في المدرسة.
محمد: طيب إيه رأيك لو ننقل جنب مدرسة مليكة؟
نور: واو. هنكون جنب فيروز وندى.
محمد بابتسامة: آه.
نور: بس مليكة فضل لها سنة وتسيب المدرسة وتنقل الكلية.
محمد: مش مهم، هتبقى في مكان أحلى وجنب صحابها.
مليكة بتدخل.
مليكة: أنا جيت.
محمد: نورتي يا روحي.
نور بتبص له برفع حاجب.
محمد بخوف مصتنع: ما نورتيش.
مليكة: اخس عليك يا حمو. بقى تزعلني علشان مراتك؟
نور: حمو.
مليكة: آه حمو.
محمد: تعالي اقعدي عايز آخد رأيك.
مليكة بتروح تقعد جنبه وتحضنه.
نور: لا بقى كده كتير.
محمد بضحك: معلش سبيها دي بنتك برضه.
نور بغيظ: دي بنتي دي. دي لو ضرتي مش هتعمل كده.
محمد بيضحك ويبوسها من راسها.
محمد: معلش دي بنتك الوحيدة.
مليكة بغيره: واللهم.
محمد بيبوس رأسها هي كمان.
محمد: حلو كده.
الاتنين مش بيردوا. محمد بيحضن الاتنين.
محمد: بحبكم انتوا الاتنين قد بعض.
نور بتبصله بيغمز له.
مليكة: موضوع إيه بقى اللي كنت عايزني فيه؟
محمد: إيه رأيك لو ننقل عند المدرسة بتاعتك؟
مليكة بفرحة: بجد يا بابا؟
محمد: آه يا قلب بابا.
مليكة: هننقل إمتى؟ يلا دلوقتي.
محمد بيضحك على حماسها.
محمد: اهدى يومين كده نروح نشوف البيت لو عجبكم هننقل.
مليكة بتبوسه من خده.
مليكة: أحلى بابا في الدنيا.
نور بغيره: طب روحي ذاكري بقى يا أختي.
مليكة بهزار: خليكي غيرانة كده على طول. وهو كده كده بيحبني أنا أكتر صح يا بابا؟
محمد: صح يا حبيبي بابا.
نور بتبعد عنه وتطلع الأوضة.
مليكة: اوبس. هي زعلت.
محمد: بين كده هروح أشوفها. وإنتي روحي ذاكري.
مليكة: ماشي.
محمد بيطلع عند نور.
محمد: في عقلها تغير من بنتها.
نور بتبص له ومش بترد. محمد بيقرب منها ويقعد جنبها ويمسك إيدها.
محمد: إنتي مش واثقة في حبي ليكي؟
نور عنيها بتدمع.
محمد بقلق: مش واثقة؟
نور: للأسف.
محمد بيحضنها.
محمد: أمال إيه بقى؟
نور: لا حبني أنا أكتر. هي كده كده هتتجوز وتلاقي حد يحبها. (وعينيها بتدمع تاني) أمّال أنا مليش غيرك.
محمد بحب بيطبطب على ظهرها وهي لسه في حضنه.
محمد: ولا أنا ليا غيرك. إنتي حبيبتي وصحبتي وكياني والنور اللي مالي عليا الدنيا. إنتي نوري يا نور.
عند آدم.
في المقابر بيكون قاعد جنب قبر فتون وبيكلمها.
آدم: وحشتيني يا فتون.
بياخد نفس ويطلعه.
آدم: 27 سنة. 27 سنة وإنتي بعيدة عني. مش عارف عدى عليا إزاي. بجد الحياة من غيرك وحشة أوي.
بيسكت شوية.
آدم بدموع محبوسة: أنا عايز أقول لك على حاجة عملتها. عارف إن هي هتزعلك بس والله غصب عني. إنتي عارفة إني ما أقدرش أشوف حد محتاج لي ومأسعتهوش.
بيسكت تاني كأنه مش قادر يكملها أو في حاجة منعه يقولها. بس بيجمع شجاعته.
آدم: أنا اتجوزت يا فتون. بس والله جوز على الورق بس. هساعدها تحل مشكلتها وبعد كده خلاص. طلقها على طول. صدقيني محدش هياخد مكانتك في قلبي.
أسر بيرجع البيت الفجر. جورى بتمشي وراه.
جورى بغيره: هو إنت كنت فين لحد دلوقتي؟
أسر مش بيرد.
جورى بغيظ: إنت مش بترد ليه؟ مش أنا بكلمك؟
أسر بيفتح باب الشقة ويدخل.
جورى بحزن: أسر إنت زعلان مني...
أسر بيشدها ويبو*سها من شفا*يفها بعنف.
رواية انت نوري الفصل الرابع 4 - بقلم شيماء حمادة
اسر بيشدها وبي*بو*سها بع*نف.
فجأة، بتلاقي نفسها جورى مصدومة في البداية، لكن بتفوق من صدمتها لما بتحس بـ إيده بتفتح زاير القميص بتاعها.
جورى بتزقه بع*نف وهي بتاخد نفسها.
جورى: انت اتجننت؟ انت أي تعمل كدا؟
اسر ببرود: انتي اللي جيتيلي، وانتي عارفه إني لوحدي في الشقة.
جورى بدموع: انت انسان زبا…
وبتمُد أيدها علشان تضربه بالقلم. بيمسك أيدها.
اسر بتهديد: قسماً بالله لو ما مشيتي دلوقتي، لأكمل اللي كان بيحصل.
جورى دموعها بتنزل أكتر، وبتشد أيدها منه بغضب وقرف، وبتنزل جورى على أوضتها.
اسر بيقفل الباب بعصبية: مكانش لازم أعمل كده.
بيروح علشان ينام، بس بيفتكر دموعها ونظرتها ليه. بيزعل، بس بيحاول يشغل تفكيره بحاجة تانية، بس بيلقى نفسه بيفكر في الوقت اللي بصها فيه وإحساس ساعتها. بيلقى نفسه بيبتسم.
اسر بستغراب وعصبية: يووه، هو في إيه؟
بينام على جانبه، وهو بيحاول ينام من غير ما يفكر فيها، وبيحاول يشتغل أي حاجة، بس بيلقى نفسه فكر فيها تاني.
اسر بغضب: أووه.
بيقوم من على السرير ويدخل المطبخ يعمل قهوة، مش عارف ينام، بس مش بيلقى. بينزل تحت، مش بيلقى. بيرن على معتز، مش بيرد عليه.
فيروز: مالك يا اسر؟ واقف كده ليه؟
اسر: كنت بدور على قهوة ومش لاقي.
فيروز: طيب اطلع فوق، هتلاقي القهوة في المطبخ.
اسر بتوتر: لا، مش مهم.
فيروز: لا، روح وعملي معاك.
اسر: انتي بتستغليني بقى؟
فيروز: أه، وبسرعة قبل ما يحيى يصحى.
اسر: ماشي.
بيطلع الشقة وبيدخل على المطبخ علطول، بس بيسمع صوت عياط جورى، فـ بيرجع تاني من غير ما ياخد حاجة.
***
الصبح، على الفطار، بيكون قاعد محمد ورقيه وأسر وفتون ويحيى وفيروز.
رقيه: أما فين عيالك يا فيروز؟
فيروز: زمانهم نازلين يا ماما.
بينزل معتز.
يحيى بستغراب: أما فين جورى؟
معتز: بتقول تعبانة.
فتون بتقوم من على الكرسي.
فيروز: رايحة فين يا توتة؟
فتون: هشوفها مالها.
فيروز: لا، اقعدي كلي، وبعدين شوية وهنوديها للدكتورة.
يحيى: ليه؟ مالها؟
فيروز: مش عارفة، من امبارح بتعيط ومش راضية تتكلم.
يحيى: ليكون حد مزعلها؟
اسر بيسمع الكلام وبيحس بذنب، بس بيقول لنفسه: "بكبر دماغي، أكيد مش *بو*سة اللي تعمل فيها كده."
بيقطع كلامهم نزول أدم.
أدم: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
يحيى بستغراب: انت نمت هنا؟
أدم: أما هنام فين؟
محمد: عند مراتك.
أدم بيبص ليحيى. يحيى بيهز رأسه بمعنى: "مش أنا". فـ بيبص لـ اسر.
محمد: مش هما اللي قالولي.
أدم بهدوء: هو حضرتك بترقبني؟
رقيه: هو الكلام ده بجد يا أدم؟
أدم بيبص لـ فتون بحيرة وبيأخد نفس: أه يا ماما.
رقيه بفرحة: الف مبروك يا بني! هي مين؟ ما تجيبيها تقعد معانا.
فتون مش بتقدر تستحمل، وبتطلع أوضتها. أدم بيبصلها بحزن وبيقول: "يا ترى رد فعل أمك؟"
فيروز بتكون قاعدة مش فاهمة حاجة. بتبص لـ يحيى. يحيى بيبصلها بمعنى: "بعدين هحكيلك."
رقيه: قولت إيه؟ هتجيبها صح؟
أدم بضيق: إن شاء الله.
وبيطلع ورا فتون علشان يصلحها.
معتز بيميل على اسر.
معتز: شايفك مش مستغرب يعني.
اسر بتكبر: كنت الشاهد.
معتز بستغراب: ومش زعلان؟
اسر: هـَزعل ليه؟ ده شرع ربنا وحقهم.
معتز بيهز رأسه بمعنى: "تمام."
***
عند فتون، أدم بيخبط على باب أوضتها.
فتون بعياط: مين؟
أدم: ممكن أدخل؟
فتون: أيوه.
أدم بيدخل: حبيبة بابا، بتعيط ليه؟
فتون: مش بعيط.
أدم: كده بتكذبي على بابا؟
فتون: هو أنت معتش بتحب ماما؟
أدم: لا طبعاً، بحبها.
فتون: مالك اتجوزت ليه؟
أدم: بصي، هو الموضوع معقد ومش هتفهميه، بس خليكي فاكرة إني محبتش ولا هحب بعد فتون.
فتون: طيب، أنت لسه بتحبني؟
أدم بستغراب: أيوه طبعاً، بتسألي ليه؟
فتون: مش أنت مساميني فتون على اسم ماما علشان بتحبها؟ ولما أنت تبطل تحبها، هتبطل تحبني أنا كمان؟
أدم بيضحك: لا يا ستي، أنا مش هبطل أحبك علشان انتي بنتي، ولا هبطل أحب مامتك علشان دي روحي.
فتون: وعهد؟
أدم بيضحك: وعد.
***
جورى في الأوضة بتتكلم في التليفون.
جورى: لا، مش جايه.
لين: يابت الهبلة! انتي كده بتعرفيه إنه صح.
جورى: يعني إيه؟
لين: يا جورى يا حبيبتي، هو عمل كده علشان يبعدك عنه، وانتي بعتي فعلاً. لازم تبطلي الدلقة دي وتبيني له إنه مش فارق معاكي.
جورى: تفتكري هو ممكن يكون قصده كده فعلاً؟
لين: أكيد، ده قصده.
جورى بحزن: وبعدين هعمل إيه؟
لين: لا، ركزي كده، عايزة يعرف إنه مش فارق معاكي.
جورى ببلاهة: بس هو فارق.
لين بنفذ صبر: انتي هتمثلي؟ هتمثلي!!!
اللي بتكمل بخبث: وليه نمثل؟ ما تفكك منه، وفي كتير بيتمنوكي.
جورى بسخرية: هما فين دول؟
لين: عندك مثلاً شادي، هيموت عليكي. ولا الدكتور حسام. أنا بقول خلينا في حسام، حتى نخلص من أم الدكتوراه اللي مش عارفين نعملها دي.
(لين وجورى أصحاب دراسة، خلصوا كلية صيدلة والماجستير وبيعملوا الدكتوراه).
جورى بتضحك: على رايك.
فتون بتخبط.
جورى: طيب سلام بقى، ونشوف الموضوع ده بعدين.
لين: ماشي، سلام.
جورى: مين؟
فتون: أنا يا جوجو.
جورى: ادخلي.
فتون: مالك؟ تعبانة من إيه؟
جورى: تعالي نروح المول.
فتون: مش كنتي تعبانة؟
جورى: ما أنا صحيت بقى.
فتون بشك: بسرعة دي؟ ماما بتقول إنك بتعيطي من امبارح بليل.
جورى: هحكيلك في الطريق، بس يلا نستأذن الأول.
فتون: يلا.
***
فيروز: كده يا يحيى؟ بتخبي عليّ؟
يحيى: يا حبيبتي، انتي عارفة إني مينفعش أقول حاجة متخصنيش.
فيروز بتعيط.
يحيى بيقوم من مكانه ويروح عندها على السرير: مالك بس يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟
فيروز: هو أنا لو مت، هتتجوز بعدي؟
يحيى بلهفة: بعد الشر عليكي! إن شاء الله أنا وانتي لـَ…
فيروز بتبسط لما بتشوف لهفته وبتقول بحب: بعد الشر عليك. يحيى، أنت لسه بتحبني زي الأول، ولا أنا كبرت ومبقتش أعجبك؟
يحيى: بالعكس، يا روحي، انتي كل يوم بتحلوي في عيني أكتر، وكل يوم حبك في قلبي يزيد أضعاف مضاعفة.
فيروز بتبو*س*ه من خده: بحبك يا "يويو".
يحيى: يعني بعد السنين دي كلها، ولسه متعرفيش الكلمة دي بتتقال إزاي؟
فيروز بستغراب: إزاي؟
يحيى: كده.
وبيبو*س*ها من شفايفها.
فيروز: ماشي.
يحيى: هو إيه اللي ماشي؟ يلا قولي.
فيروز بتقرب منه وتبو*س*ه من شفايفها: بحبك، بحبك وبموت فيكي يا "يويو".
يحيى بخبث: لا، دي متتقالش كده.
وبيقرب منها و… يذهبان إلى عالمهما الخاص، والذي لم ولن يتغير مع مرور الزمن.
***
في المول، جورى وهي داخلة بتقابلها حد من أصحاب الدراسة، وبتقف تتكلم معاها وبيتكلموا كتير.
فتون بتزهق: جورى، أنا هدخل أشوف أي حاجة آكلها على ما تيجي.
جورى بتفكر: تمام، ماشي.
وبتكَمّل كلام مع أصحابها. فتون بتدخل تشتري قهوة وتمشي وهي باصة في التليفون. وفجأة بتخبط في حد.
فتون قبل ما ترفع عينيها: أنا أسفة والله، مكنتش أقصد.
شخص بزعيق: ما انتي ماشية باصة في التليفون، هترَكزي إزاي؟
فتون وهي بترفع عينيها: لا، أنا بس…
بتتصدم لما عينيها بتيجي في عينيه. الشخص بيحرك إيده قدام عينيها: روّحت فين؟
فتون لسه هترد، بتيجي بنت لابسة فستان أصفر قصير لـ قبل ركبتها، ومفتوح من الضهر، وقدام، وبتتكلم بدلع.
البنت وهي حاطة إيدها على كتف الشخص: مين دي يا "يويو"؟
فتون مش بتحس بنفسها غير وهي را*مية بقية القهوة على الشخص ده وبتمشي بغضب.
الشخص بيضغط على إيده جامد وهو بيحاول يتمالك أعصابه علشان ما يمدش إيده عليها.
البنت بتمسكها: انتي اتجننتي؟ انتي عارفة ده مين؟
بتيجي جورى تجري وتشد فتون من إيدها.
جورى بعصبية: انتي إزاي تمسكيها كده؟
البنت بتكبر: وطالعة مين انتي كمان؟
الناس بتتلم لما بتحس إن فيه حاجة غلط.
الشخص بعصبية: كل واحد يروح يشوف شغله.
جورى بتخاف من صوته وشكله، وفتون بتشدها وتمشي.
***
عند حمزة، بيكون معزوم عند باباه.
حمزة: انتي هتفضلي مبوزة كده كتير؟
ايسل: أه.
حمزة: يا حبيبتي، كنت بهزر.
ايسل: لا، انت كنت بتتكلم جد.
حمزة بحب بيقرب منها ويحط إيده على كتفها: والله ما حصل. يبقى في حد يبقى معاه القمر ده ويبص لـ نجوم؟
ايسل بتبعد عنه شوية: لا، متضحكش عليا. أنت قولت إنها حلوة.
حمزة: كنت بضايقك.
ايسل بدموع: وراحت كده؟
حمزة بيقرب منها ويمسح الدمعة اللي نزلت جنب شفايفها وبيقول برومانسية: عمر ما ارتاح وانتي زعلانة يا روح قلبي.
ايسل بترفع صبعها الصغير: أوعدني متعملش كده تاني.
حمزة بيقرب أكتر: هوعدك بطريقة تانية.
وبياخد شفايفها في رحلة من الحب. بيقطعها عليه باباه وهو بيقول:
مصطفى: بتعمل إيه يا روح أمك؟
ايسل بتبعد بخجل جامد، وبتكون عايزة الأرض تنشق وتبلعها.
حمزة بياخدها في حضنه وبيقول: بحطلها قطرة يا بابا، وبيغمزلها.
ايسل وهي دافنة وشها في حضنه: ونبي يا حمزة، سيبني أقوم. هعيط والله.
حمزة بيسبها.
مصطفى بيضحك: انت لسه فاكر؟ قلبك أبيض بقى.
حمزة: أبيض إيه ده، انت كنت مقضيها.
مصطفى: مقضيها إيه؟ ده انت مكنتش مهنيني على حاجة خالص.
حمزة: ومين سمعك والله، ولا حتى القطرة بقيت أعرف أحطها. حتى لما ربنا كرمني، انت جيت.
مصطفى: أتصدق؟ صعبت عليا خلاص. سيب كريم هنا يومين، وروح شوف بقى هتحط قطرة ولا تعمل إيه.
حمزة: يومين؟
مصطفى: لا يا روح أمك، انت مش رايح. هـَـجيب كريم، كتر خيري إني هاخده.
حمزة بيوقف ويبو*س*ه من خده: تسلملي يا حج.
مصطفى بيحط إيده مكان البو*سة: يعني يا ابني، ده انت حالتك متأخرة على الآخر.
حمزة بيضحك: لا، متفهمنيش غلط.
مصطفى: غلط إيه؟ روح شوف مراتك، أجرى.
حمزة: ايسل! يا ايسل!
ايسل: نعم.
حمزة بيشدها من إيدها وياخدها ويمشي.
ايسل: استنى نجيب كريم.
حمزة: لا، تعالي بس.
***
ليلى بيوصل لها صوت رسالة من وليد مكتوب فيها: (الأسود عليكي تحفة).
ليلى بتقرأ الرسالة بستغراب وبتبص على لبسها، واللي بيكون كاش مايوه أسود. وتبص في الأوضة.
وليد من البلكونة: أنا هنا.
ليلى: ينهار أبيض! أنت بتعمل إيه هنا؟
وليد بحب: وحشتيني.
ليلى: تقوم تيجي ومن البلكونة؟
وليد وهو بيقرب منها: أعمل إيه؟ ما انتي اللي حلوة، ومقدرش على بعدك.
ليلى بحزن بترجع لورا: وليد، احنا كبرنا. مينفعش شغل المراهقة ده.
وليد: تصدقي لو أقولك؟ وأنا معاكي ببقى عايز وأقول بعلو صوتي: بحبها يا ناس! وآخدك في حضني زي العيال الصغيرة.
ليلى بيتحول حزنها لسعادة، ومش بتاخد بالها إنها وصلت لآخر الحيطة.
ليلى وهي بتاخد نفسها: مينفعش كده، عيب.
وليد: انتي مراتي.
ليلى: لما أكون في بيتك.
وليد بابتسامة: قريب إن شاء الله.
ليلى: إن شاء الله. طيب، امشِ بقى قبل ما حد يجي.
وليد: حاضر.
وبينزل من البلكونة، وليلى بتكون خايفة عليه. وبعد ما بتتأكد إنه ركب عربيته، بتدخل وتقفل البلكونة.
ليلى بضحك: مجنون.
وبعدين بتزعل تاني وبتقول: "معقول ده عوض ربنا بعد السنين دي كلها؟"
***
الصبح، أدم بيلبس وياخد عربيته وبيروح على الشقة عند ريم.
أدم بيوصل قدام العمارة، بينزل من العربية، وبعدين يطلع في الأسانسير. بيوصل قدام الشقة، وبيتصدم لما بيلقى باب الشقة مكسور. بيدخل بسرعة.
أدم: ريم! يا ريم!
وبيدور في الشقة.
رواية انت نوري الفصل الخامس 5 - بقلم شيماء حمادة
آدم بيتصدم لما بيوصل الشقة ويلقى بابها مكسور.
آدم بيدخل جري، هو بيدور على ريم.
آدم: ريم يا ررررريم.
آدم مش بيلقاها في الشقة كلها، بينزل بسرعة عند البواب.
آدم بقلق: عم كرررررم يا عم كرررررم.
كرم: خير يا بيه.
آدم: فين المدام اللي كانت فوق.
كرم بخوف: الصراحة يا بيه اتنين ضباط جم خدوه*ا وقالوا إنهم تبعك يابيه.
آدم: هو كانت ماشية عادي.
كرم بتوتر: لا هي كانت عمالة تعيط وتقول سبوني ونبي.
آدم بيكون ايده بغضب: وانت مقولتش ليه.
كرم: ما أنا أحسبهم تبع سع*دك.
بيك*مل بغباء: هما مطلعوش تبعك.
آدم بيمشي قبل ما تطلع عصبيته عليه.
***
في بيت الدمنهوري، بيكون كله متجمعين ما عدا آدم.
أسر: مييييين اللي حط خل على السلطة.
جوري بتمثيل: سوري نسيت إنك مش بتحبها.
أسر بيبص لها برفع حاجب.
رقية: طيب قومي اعملي له غيرها.
جوري: حاضر بس لما آكل عشان جعانة. خلي أختها تقوم.
فتون بتميل عليا وبتقول: ده من امتى ده.
جوري: من زمان.
فتون: الله يرحم زمان كان قبل ما ينطق تكون الحاجة عندهم.
معتز: كلم وبطلم وشوشها.
أسر بيقوم من على السفرة بغيظ.
جوري بيصعب عليها بس بتقول: أحسن، خليه يتربى.
بعد الكل، بيكون أسر في نص بين معتز وفتون قاعدين في ليفنج روم.
بتدخل جوري وهي شايلة صنية العصير وبتدي لمعتز وبعدين فتون وتسيب آدم.
معتز باستغراب: هو أنتم متخانقين.
جوري: لأ.
معتز: امال في إيه.
جوري: مفيش، أنا بس عملت العصير. وبعد ما عملته افتكرت إنه مش بيشربه. بس قلت أجيبهاله برضو يمكن يشرب.
أسر بسخرية: لا كتر خيرك.
معتز: ما أنتي كنتي بتعملي له قهوة.
جوري بكسل مصطنع: لسه هقوم أعمل. قومي يافتون اعملي لأخوكي.
فتون: لا ونبي ابعديني أنا عن القهوة. كفاية اللي حصل امبارح.
جوري بتذكر: آه صحيح، مين اللي كنتي بتتخانقي معاه ده.
أسر بقلق: مين ده وإيه اللي حصل وإزاي متقوليش.
فتون: اهدى مفيش حاجة.
معتز بقلق هو كمان: طيب احكي.
فتون: كنت ماشية ومعايا القهوة وباصة في التليفون. خبطت بيها واعتذرت. بس هو اللي إنسان مستفز وقعد يزعق.
جوري: بس قمررررر.
معتز: جوررررري.
جوري: آسفة.
بتكمل بصوت واطي بس بيوصل لأسر: بس بردو قمرا.
أسر بيقوم بعصبية.
معتز: على فين.
أسر: هشوف الحي*وان ده.
وبيبص لفتون: هما انتوا كنتم فين.
فتون بكذب: في المول.
جوري: لا كنا في المطعم اللي جنب المول اسمه ***.
فتون: الله يخرب بيتك.
أسر بيطلع ويركب عربيته ويمشي.
***
في الطريق.
أسر بتكون في خناقة بينه وبين عقله.
عقله: انت زعلان ليه دلوقتي.
أسر: مش عارف.
عقله: مش ده اللي إنت عايزها.
أسر: عايز إيه.
عقله: إنها تبعد عنك.
أسر: أنا مش زعلان عشان كده.
عقله: امال.
أسر: عشان أختي والمتخلف اتخانق معاه.
عقله: يعني مش عشان هي قالت عليه قمرا.
أسر بيتعصب أكتر لما بيفتكر بس بيقول: لأ.
عقله… بيقطع تفكيره صوت التليفون وبيكون المتصل إياد.
أسر: الو.
إياد: مبروك الترقية.
أسر: انت لسه فاكر. عموما مبروك الترقية انت كمان.
إياد: والله أنا كنت جايلك بس حصل سوء تفاهم معايا امبارح. معترفتش أجي.
أسر: تمام. اوعى تكون روحت المنصورة.
إياد: لا أنا لسه في القاهرة. هخلص نقل الورق وأروح المنصورة مرة واحدة.
أسر: برضو هتنقل.
إياد: معلش انت عارف القائد بتاعنا رخ*م إزاي.
أسر: انت هتقولي. ده طالع عني.
إياد: هو انت فين كده؟ سامع صوت عربيات.
أسر: جاي مركز.
إياد: أشطا. خلص شغلك وتعالى عليه نخرج سوا.
أسر: تمام. سلام.
***
عند آدم، بيدخل مكتب العميد بعصبية.
العميد بعصبية: أنت اتجننت إزاي تدخل كده.
آدم بعصبية أكبر: فين ريم.
العميد بيرجع يقعد على الكرسي ببرود: عندي في البيت.
آدم: انت إزاي تاخدها من غير إذني.
العميد: انت نسيت نفسك ولا إيه. انت إزاي تكلمني كده.
آدم: أنا بكلمك خارج الشغل. وخارج الشغل مش بتفرق معايا رتب.
العميد: انت عايز إيه دلوقتي.
آدم: مراتي. ريم.
العميد: قولتلك قبل كده هات قسيمة الجواز وتعالى خدها.
آدم بغيظ: نص ساعة وتكون عندك.
ويطلع ويقفل الباب وراه.
***
عند ليلى، بتكون قاعدة على سجادة الصلاة وبتدعي ربنا.
ليلى: يارب عوضني خيراً. يارب اغفر لي. يارب توب علي.
أول ما بتخلص بتلقى تليفونها بيرن. بتبتسم لما بتلقى اسم وليد.
ليلى بخجل: الو.
وليد بحب: وحشتيني.
ليلى بتتكسف ومش بترد.
وليد: بقولك وحشتيني.
ليلى بصوت يكاد يكون مسموع: وانت كمان.
وليد: يالهوي! قولي تاني كده.
ليلى: لا.
وليد: عشان خاطري.
ليلى: وانت كمان.
وليد: وانا كمان إيه.
ليلى: بطل رخامة بقى.
وليد: قولي.
ليلى: وحشتيني.
وليد: اااااه منك! جننتيني وبتجننيني. كلمة أو بس نظرة.
ليلى بتكسف ومش بترد.
وليد: إيه رأيك نعمل الفرح آخر الأسبوع الجاي.
ليلى: هو إحنا هنعمل فرح بجد.
وليد: آه طبعاً. إنتِ من حقك تفرحي زي البنات.
ليلى بحزن: بس أنا كبيرة.
وليد بحزن على حزنها: من معنى إن نصيبك اتأخر إنك وحشة أو مستاهليش. ممكن ربنا شيلك الحسن. وبعدين مين قال إنك كبيرة.
ليلى: أنا فعلاً كبيرة يا وليد. أنا داخلة على الأربعين.
وليد: وإيه يعني؟ هو معنى كده إننا مفرحش زي بقيت الخلق.
ليلى: ونظرات الناس لينا. أنا مش هقدر أستحملها.
وليد بيزعل عشانها وبيحاول يرضيها ويفرحها: طيب ماشي مش هنعمل فرح. بس هتروحي الكوافير ونعمل ستيشن ونعمل حفلة صغيرة في مركب في النيل. وكل اللي هيكون موجود أهلي وأهلك. بس إيه رأيك.
ليلى بسعادة: ماشي.
وليد: طيب قومي صلي بقى. وبعد الصلاة نكمل كلامنا.
ليلى: حاضر.
وليد: ليلى.
ليلى: نعم.
وليد: بحبك.
ليلى مش بترد.
وليد بيضحك: أموت وأعرف هتبطلي كسوف إمتى.
ليلى بكسوف: سلام.
وليد: سلام.
***
عند إياد، بيدخل العسكري ومعاه ملف.
العسكري: ده الملف اللي طلبته يا فندم. اسمها فتون آدم ال….
إياد بيكون مشغول في ورق تاني: سيبه دلوقتي واطلع.
العسكري بيحطه مكان ما إياد شور على المكتب ويطلع.
بعد شوية أسر بيدخل بمرح.
أسر: يويو وحشتيني.
إياد بيضحك: قلبك أسود أوي.
أسر بسخرية: بقى في رائد يتقال له يويو.
إياد بيضغط على شفتيه بسنانه: بس طلعة منها زي العسل. بقولك انت عطلتني يا تاخد تساعدني يا تسكت أحسن.
أسر: لا هسكت أحسن.
وبعدين بياخد باله من الملف المكتوب عليه فتون آدم الدمنهوري.
أسر بياخده وبيقول باستغراب: هو إيه ده.
إياد: دي بنت قابلتها امبارح بس إيه… وتكة عليها….
مش بيكمل الكلمة بسبب ال*كس اللي أدهوله أسر.
إياد وهو بيمسح ال*م من أثر ال*بة: في إيه يا عم؟ هي تخصك.
أسر بيشده من لياقة قميصه وبي*ربه ب*س كمان: دي أختي يابن ***.
إياد بصدمة: إيه.
وبيس*ك الملف اللي بيكون وقع على الأرض ويقرر الاسم.
إياد بحرج: أقسم بالله مكنتش أعرف.
أسر بسخرية: انت عايز تفهمني إنك مقرتش الاسم حتى.
إياد: آه والله كنت مشغول مبصتش عليه حتى.
أسر بيشده تاني من الياقة وبيطلع بيه بره المكتب.
إياد بيزق إيده: في إيه يا أسر؟ هيبتي وبري*تي قدام الناس.
أسر: طيب تعالي ياروح أمك.
إياد: أسر أنا مقدر موقفك. لو كده كان هيكون ليا رد فعل تاني خالص.
أسر: طيب امشي قدامي يا ياد.
إياد: على فين.
أسر: هتروح تعتذر لها.
إياد: لا طبعاً دي هي اللي غلطانة.
أسر: وأنا قولت هتروح يا ياد.
إياد: وأنا قولت مستحيل.
***
في بيت الدمنهوري، بيكون قاعد أسر وإياد ومعتز.
بتدخل فتون وهي مش عارفة إنه إياد جوه.
فتون بمرح: أنا جيت.
أما جوري بتضحك من وراها وهي شايلة صنية الشاي: أحسن عشان تسبيني أكمل كلامي.
أسر: تعالي سلمي يا فتون.
فتون بحنق: مش بسلم على رجالة.
جوري بخبث: بس أنا بسلم عادي.
وبتم*د أيدها علشان تسلم عليها.
إياد بيبصلها بعجب وبيقوم يسلم عليها.
إياد: إياد.
جوري: وأنا جوري.
إياد بيلاحظ غضب أسر وبيحب يضايقه وبيفضل ماسك أيدها.
جوري بحرج: طيب.
إياد بيسيب أيدها ويقعد جنب معتز وبيقول: هي مين الصاروخ دي.
معتز بيمسكه من لياقة القميص: انت بتعاكس أختي يلا.
أسر بيقوم وهو بيشمر كم القميص: انت شكلك عايز تتربى.
إياد: هو في إيه يا عم؟ انتوا جايبيني هنا عشان تهزقوني ولا إيه.
أسر بيشاور لمعتز ومعتز بيكتفه وأسر بي*ربه ب*س في بطنه.
إياد: اااااه. بطل غبي بقى يا أسر.
معتز: هو انت لسه شفت حاجة.
بي*ربه في ر*بته من ورا وده بيخليه يقع وبينزل عليه أسر ومعتز ضر*ب.
جوري وفتون بيكونوا بيتفرجوا ومع كل ضر*بة بيصو*توا.
***
ايسل بتحاول تقوم من على السرير من غير ما حمزة يحس بيها.
وأول ما بتقوم حمزة بيشدها من أيديها ويوقعها تاني على السرير وبعدين بيشدها لخضنه ويدفن رأسه في رقبتها.
ايسل: يابني حرام عليك ارحمني بقى.
حمزة وهو بيبوسها من رقبتها: وأنا مين يحس بيا.
ايسل: طيب ياحبيبي يرضيك أموت بدري.
حمزة بلهفة: بعد الشر عليك يا روح قلبي.
ايسل: ماهو باللي انت بتعمله ده أنا مش هعمل يومين وهموت.
حمزة وهو بيبص لجسمها شبه العارية برغبة: طيب أنا أهون عليك أموت من شوقي.
وبيقرب منها ولسه هيب*سها.
ايسل: يا حمزة لا.
حمزة بجدية مصطنعة بيبعد عنها: طيب قومي.
ايسل: حبيبي هو انت زعلت.
حمزة مش بيرد.
ايسل بتقرب. حمزة بيبعد.
ايسل بخبث: طيب انت الخسران.
وبتقوم تطلع بدلة رقص شرقي وتشغل أغنية وترقص بإغراء.
حمزة بيحاول يتماسك بس مش بيقدر وبيقوم يطفي الأغاني ويشدها و… (انتو عارفين الباقي بقى).
***
عند يحيى، بيكون نايم وفيروز نايمة على ايده.
فيروز: هاني مول إيه اللي نروحوه يا يحيى. إحنا كبرنا.
يحيى: اتكلمي عن نفسك. أنا لسه شباب.
فيروز: شباب إيه دول عيالك على وش جواز.
يحيى بخبث: بمناسبة الجواز لو مش هتجى معايا أروح أشوف لي واحدة تدلعني مدام إنتِ كبرتي.
فيروز بتقوم بغيره وتهديد: دا أنا كنت اقتلك.
يحيى بيشدها لحضنه تاني: خلاص يبقى تجى معايا.
فيروز بحيرة: طيب هنقول إيه للعيال.
يحيى: سيبيهم عليا أنا هتصرف.
***
عند ريم، بتكون بتصر*خ من كتر ال*رب.
ريم بتعيط: كفاية حرام عليكم. أنا عملت إيه لكل ده.
أسامة بي*ربها برج*ل في بطنها: بقى تستغفليتي يابت *** وتروحي تتجوزي واحد عجوز.
ريم بتمسك بطنها من الوجع وبتقول: حياتي وأنا حرة.
كوثر أمها: حرة. حرة إيه يابت الجز*مة. بقى ترفضي أسامة بيه وتروحي تبعي نفسك لواحد عجوز.
ريم بتعيط بس أسامة بيمسكها من شعرها جامد: اسمعي يابت بتاع الزب*لة انتي هتطلقي وأنا هتجوزك ورجلك فوق رقبتك.
ريم بقوة مزيفة: مش هيحصل.
كوثر: هو إيه اللي مش هيحصل. هيحصل غصب عنك.
أسامة: بقى ده جزاتي ترفضيني بعد ما لميناكم من الشارع يا بت بتاع الزب*لة.
ريم: بتاع الزب*لة ده أشرف منك.
أسامة: بي*ربها قلم على وشها ووشها بينزل *م. وبعدين يمسكها شعرها جامد: اسمعي يا بت، هتعملي اللي قلتلك عليه وتطلقي وأخد اللي أنا عايزه بالحلال، ولا تعندي وبرضو هاخد اللي عايزه بس في الحرام.
ريم بضعف: أموت ولا اتجوزك.
أسامة بيقوم ويروح عند الترابيزة وبيخد فلوس من عليها وبيقول: يبقى انتي اللي اخترتي.
وبيرمي الفلوس لكوثر وبيقول: اطلعي واقفلي الباب وراكي.
كوثر بتاخد الفلوس بجشع وطمع وتطلع.
ريم بتنادي عليها بترجي وتقول: ماما متسبنيش. ده. ده أنا بنتك. يا ماماااا.
بتحاول تقوم مش بتقدر من كتر ال*رب. فا بتسحف على الأرض علشان توصل لها وهي بتعيط من آلام والخوف.
كوثر بتطلع وتقفل الباب ولا كأنها سامعة حاجة.
أسامة بيبص لريم برغبة وبيكتف أيدها ويحاول يب*سها. ريم بتحاول تمنعه بس قوتها راحت من كتر ال*رب. أسامة بيستغل ده وبيسيب أيدها وبيقلع التشيرت بتاعه وبعدها بيقطع لبس ريم.
ريم بتحاول تحوشه بس مش بتقدر حتى تحرك أيدها. بتفضل تعيط بصمت حتى صوتها بيكون راح. مش عارفة تصوت أو تستنجد بحد. أما أسامة فا رغبته بتزيد كل ما بيبان جسمها من مكان القطع اللي بيقط*عه.
ريم بضعف: أبو*س إيدك لا.
وبتق*م عليها.
رواية انت نوري الفصل السادس 6 - بقلم شيماء حمادة
فى المستشفى ادم بيكون قاعد وقدامه ريم المغمى عليها.
ادم أول مرة يركز في ملامحها الجميلة وبيضها الجذاب وشفايفها.
ادم بيغمض عنيه بضيق من نفسه وبعدين بيفتحها تانى وبيقول بتنهيدة: ياتره وراكي أيه ياريم.
بتدخل الممرضة بابتسامة: هي لسه مافقتش.
ادم: لسه.
الممرضة بتروح تدلها حقنة: متخافيش هي شوية وتفوق.
ادم بتذكر: صحيح، هو مين اللي جابها هنا؟
الممرضة: معرفش، هي ست جت بيها وهي بتعيط. ممكن تلاقي بقيت المعلومات عن الاستقبال.
ادم بتفكير: تمام، شكرا.
الممرضة: العفو.
وبتطلع.
شويه وريم بتبدأ تفوق.
ريم بعتاب: أنا. فين؟
ادم بيحط إيده على إيدها بدعم: حمدالله على سلامتك.
ريم بتحاول تشيل إيدها بخوف بس بتحس بألم: اااااه.
ادم بقلق: مالك؟ انتي كويسة؟
ريم بتعيط لما بتفتكر سبب آلامها بانهيار.
ادم بيمسك منديل ويدهولها مش بتقدر تاخده، فعيطها بيزيد.
ادم بيقرب المنديل من وشها بتردد، وأول ما المنديل بيلمس وشها ريم بتبعد رأسها بخوف.
ادم بستغراب وضيق: في أيه؟ على فكرة أنا جوزك.
ريم بتعيط: أنا. أنا. آسفة والله مش قصدي.
ادم: طيب اسكتي.
وبييقرب منها ويمسح لها وشها.
والدمعة اللي بيمسحها بتنزل بدالها عشرة.
ادم بتصعب عليه: مالك بتعيطي ليه؟ في حاجة وجعاكي؟
ريم بعياط: أنا مش قادرة أتحرك.
ادم استنى وبيقومها ويسند ضهرها على السرير.
ريم بتكون خايفة وكاشة في نفسها.
ادم بيستغرب أكتر بس بيقول: مش وقت الكلام.
ريم بعياط: هو أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا مش معترضة على حكمك يارب، بس ليه ليه؟
وبتعيط لما بتفتكر آخر دقيقة قبل ما يغمى عليها.
ادم بيكلم نفسه بحزن على حالها: أما لّما تعرفي اللي حصلكم.
ممرض بيدخل من غير ما يخبط، وبيبوصل لريم بإعجاب. برغم أنها بتعيط بس عياطها ده خلى خدودها وشفايفها يحمروا أوي وخلها أحلى.
ادم بيلحظ نظرتهم.
ادم بجدية: في حاجة يا خال؟
الممرض: في حاجات. احم قصدي انت لازم تسيبها دلوقتي وتمشي. وكمان لازم تكمل علاجها هنا في المستشفى.
ادم: امم. لازم هنا في المستشفى. مينفعش مستشفى تانية؟
الممرض بسرعة: لا طبعاً. قصدي علشان المستشفى دي من أفضل المستشفيات الحكومية هنا في القاهرة.
ادم بضيق: طب اختفي من قدامي.
الممرض بستغراب: أيه؟
ادم بعصبية: اطلع بره.
الممرض بيطلع بخوف.
ريم بخوف هي كمان من ادم بتتكلم بتلعثم: ه. هو آ. أنا هفضل هنا مه؟
ادم بضيق: لا، شوية وهنخرج.
ريم بحرج: طيب أنا عايزة أقوم.
ادم: هو ده اللي كنت خايف منه.
ريم وهى بتحاول تتحرك.
ريم بصدمة: أنا مش عارفة أتحرك ولا حتى أحرك رجلي.
ادم: اهدى بس.
ريم بعياط وقلق: ونبي ميكونش اللي في دماغي.
ادم بيسكت.
ريم بعياط: يعني أيه؟ يعني مش هقدر أتحرك تاني؟
ادم: اهدى بس، انتي هتتعالجي إن شاء الله. ودي أمر ربنا، منقدرش نعترض.
ريم بتعيط: ونعمة بالله. ونعمة بالله.
ادم: بيتبسط برد فعلها وأنها ماصوتتش ولا عملت زي ما كان متوقع.
( حصل لها عجز في جسمها بحالة نتيجة الضرب )
عند معتز (دكتور أسنان وفاتح عيادة خاصة).
بتدخل ولاء السكرتيرة.
معتز: في كام حالة بره؟
ولاء: واحدة بس.
معتز: طيب دخليها ومتقبلش أي حالات تاني.
ولاء: ليه؟
معتز: انتي مالك؟
ولاء بتطلع بغيظ.
ولاء: اتفضلي يا آنسة.
مليكة بتدخل وهي ماسكة إيد محمد بخوف ومدريه ورا ضهرها.
معتز بيشاور على الشازلونج.
محمد بصوت واطي: يابت ابعدي ما تكسفنيش.
مليكة: خايفة.
معتز بيستغرب لما بيلقيه لسه واقف، بيرفع عنيه من الورق بيلقى بيكلم حد وحرفين مش باين منه غير إيد.
معتز بسعادة: عمي محمد. ازيكم؟
محمد: ازيك يادكتور. معلش أصلها خايفة شوية.
معتز: امم. طيب هنعمل أيه؟
محمد: دقيقة.
محمد: يلا يا مليكة عيب كده.
مليكة: لا أنا عايزة أروح.
محمد بجدية: مليكة يلا.
بيبعد إيده عنها.
مليكة بتقف مكانها ودموعها بتنزل.
ولاء بتدخل عشان تساعد معتز.
معتز: اطلعي بره.
ولاء: ومين هيساعدكم؟
معتز: متشغليش بالك. لو عايزة تروحي روحي.
ولاء بتطلع بغيظ وتفضل رايحة جاية قدام الأوضة.
معتز بحنية: أنا طلعتها عشان تاخدي راحتك ومتتكسفيش. برغم أنه هيكون فيه تعب ليه، بس يلا كله عشان.
بيسكت وبعدين بيقول: عمي محمد.
محمد: ربنا يخليك.
( محمد وآدم اتصلحوا عشان وصية فتون وفيروز ونور وندى بقوا صحاب )
معتز: يلا وهحقنلك بنج موضعي قبل الحقنة.
مليكة: ينفع من غير حقنة؟
معتز: تعالي وهنشوف.
مليكة بتقعد بخوف ومعتز بيكون عايز يطمنها بس مش بيكون عارف يعمل أيه.
معتز: لو حسيتي بوجع قولي.
مليكة بتهز رأسها بمعنى حاضر.
عند جوري بتكون متجاهلة أسر تماماً.
أسر بيكون بيدور على لبس معين ومش لاقيه، بينزل لجوري.
أسر: جوري مشوفتيش الـ...
جوري: مشوفتش.
أسر برفع حاجب: هو أنا ليه كملت؟
جوري بتفتكر: عارفة هتقول أيه؟
أسر: أيه؟
جوري وهى بتقلده: جوري مشوفتيش القميص اللي فيه زراير أبيض في أسود.
أسر بيكون ضحكتها.
أسر: طيب الـ...
جوري: أسر أنا مجتش جنب لبسك. اسأل ماما أو فتون.
أسر بغيظ: ماشي.
جوري بتضحك على شكله.
في المركز.
إياد بيدخل مكتب اللواء بعد ما العسكري استأذن له.
إياد بيأدي التحية.
اللواء: خير يا حضرة الرائد؟
إياد بعصبية طفيفة: إزاي سيادتك أدرب فرقة ظباط؟ ومش أي ظباط، دول بنات! وده مش تخصيص أصلاً.
اللواء: إحنا اخترناك لسبب هتعرفه بعدين.
إياد: بس.
اللواء: بس أيه؟ انت هتجادلني؟
إياد: العفو يا فندم.
وبيطلع وهو بيستحلف للبنات دول.
إياد بيدخل صالة التدريب ومعاه اتنين من العساكر.
إياد بجدية: السلام عليكم. أنا الرائد إياد وهكون مسؤول عن تدريبكم.
البنات بتقف وتقدم التحية.
إياد: دلوقتي هوريكم جزء من تمرين الدفاع عن النفس. واللي مش هيعرف يقلده هيطلع من الفرقة. تمام؟
البنات في صوت واحد: تمام يا فندم.
إياد بيبدأ التمرين هو وواحد من العساكر.
بعد التمرين إياد بيشاور على بنت.
البنت بتروح وتنفذ التمرين مع العسكري.
إياد: تمام. سجلي اسمك.
وبييشاور بيده على العسكري التاني.
البنت بتسجيل اسمها.
وإياد بيختار بنت تانية بس مش بتعرف تنفذ التمرين.
إياد: للأسف مش هتكملي معانا.
البنت بتمشي وبتدخل غيرها وهكذا لحد ما بيوصل لفتون.
ادم الدمنهوري.
إياد بينبهر بيها وهى بتنفذ المعلومات بالظبط.
فتون بتخلص وتبص له.
إياد: الاتحادى تاني هيكون معايا أنا وهبدا بالآنسة فتون.
فتون بتبصله بتحدي وبتبدأ تلعب معاه.
وكل ما يجي يضربها بتصدها.
إياد رفع إيده عشان يضربها بس هي صدتها ورفعت إيدها عشان تضربه بس هو صدها بردو.
بس هو بيرفع إيده ويضربها بو*كس في وشها وفتون بتتوجع بس بتتماسك وبتحاول ترد له الضربة بس هو بيصدها بضيق.
فافعت رجليها عشان تضربه في بطنه بس هو صدها ومسك رجليها ووق*عها وهو بيضحك ضحكته سخرية.
بس فتون بتقع له في رجله وتو*قعه وبتمشي وهي مبتسمة بانتصار.
إياد بحرج: نادي يا ابني على الأسماء.
العسكري: كده فضل أربعة بس يا فندم.
إياد: تمام.
وبيطلع ورا فتون.
عند فتون بتكون غيرانة وطلع بتتفاجئ بإياد.
إياد بيمد إيده بكيس التلج.
فتون: أيه ده؟
إياد: عشان البو*كس اللي خدتيه ميعلمش مكانه.
فتون بضيق: مش عايزة.
إياد: اهدى بس، مكانه هيزرق وشكلك هيبقى وحش.
فتون بتاخده بسرعة.
إياد بيضحك.
إياد: بس شكلك مختلف عن المرتين اللي فاتوا.
فتون: يعني أيه؟
إياد: يعني شكلك في الكاجوال وغير شكلك في المودري خالص.
فتون: يعني أنهي أحلى؟
إياد: أكيد الكاجوال أحلى.
فتون: تمام، شكراً على رأيك.
وبتسبه وتمشي.
في الشقة عند آدم.
آدم بيدخل وهو شايل ريم بعد ما رفضت أنها تدخل بالكرسي المتحرك.
ريم بكسوف وحزن: أنا تقيلة عليك.
آدم: إنتي مراتي.
آدم بيقول كده كأنه بيقنع نفسه قبله.
ريم بحزن بتقول لنفسها: يا ترى هفضل مراتك لحد أمتى؟
آدم بيدخل أوضة ويحطها على السرير وبيطلع يجهز أكل ويدخلها بيه.
ريم بستغراب: أيه ده؟ انت بتعرف تطبخ؟
آدم: يعني مش أوي، بس انتي لازم تاكليه كله حتى لو وحش.
ريم بتضحك: ماشي.
آدم بيقعدها وبيوكّلها.
ريم بتعيط لما بتحس بالعجز.
آدم بيسيب الأكل: مالك؟ في أيه؟
ريم بعياط: مفيش.
وبتكمل عياط. بيصعب عليها نفسها لما مبتقدرش حتى تمسح دموعها.
آدم بحزن: اهدى بس، هو في حاجة وجعاكي؟
ريم بتهز رأسها وهى بتعيط.
آدم: طيب، هو الأكل وحش وانتي مكسوفة تقولي؟
ريم بتضحك من وسط دموعها وبتقول بصوت مبحوح: لا حلو.
آدم: أما لّما بتعيطي ليه؟
( آدم بيكون عارف بس بيحاول يخليها تثق فيه عشان تحكيله اللي حصل وأيه اللي وصلها لكده ومين اللي جابها المستشفى )
ريم: صعبان عليا نفسي أوي يا آدم.
آدم بيسرح شوية مش عارف في اسمه وإن دي أول مرة تقوله ولا في مشكلته.
ريم بعياط: ممكن تعدلني؟ عايزة أنام.
آدم: ماشي، بس لازم تصحي الصبح بدري عشان الجلسة.
ريم: جلسة أيه؟
آدم: هتاخدي جلسات من أول بكرة إن شاء الله لحد ما تخفي.
ريم بأمل: هو أنا ممكن أخف؟
آدم: أه طبعاً، بس لازم تنتظمي على علاج والكلاسات وتاكلي الأكل اللي أنا هعمله لك.
ريم: هو لازم الأكل يعني؟
آدم: أه طبعاً، ده أهم حاجة.
ريم: والله مين قال؟
آدم: الدكتور بتاعك.
ريم: هو فين ده؟
آدم: ما هو قدامك أهو. ولا أنا مش قد المقام ولا أيه؟
ريم بصدمة: هو انت دكتور؟
آدم: ينفع يبقى جوزك أكبر دكتور مخ وأعصاب في مستشفى الدمنهوري، وانتي متعرفيش؟
ريم بضحك: مستشفى الدمنهوري بحالها؟
آدم: أه، عندك مانع؟
ريم: لا. بس إزاي؟ مش انت ظابط؟
آدم: دخلت يا ست كلية الشرطة وبعدها دخلت طب.
ريم: اممم.
آدم بيغطيها: يلا نامي بقى.
ولسه هيطفي النور.
ريم بخوف: لا، سيبه.
آدم بستغراب: ماشي.
وبيرجع وينام على الكنبة في الأوضة.
ريم: هو انت هتنام هنا؟
آدم: أه، عشان لو عايزة حاجة.
عند جوري بتكون بتحضر العشا ل أسر.
أسر بيرجع من بره على المطبخ طول.
بيلاقي جوري بتحضر الأكل.
أسر بيكل قطعة من الخيار: لسه قدامك يا أم.
جوري بكذب: على فكرة الأكل ده ليا.
أسر: وده من أمتى؟
جوري: من دلوقتي.
وبتحط الأكل وتقعد تاكل.
بس ممكن تاكل معايا إنها رده بس.
أسر بيبتسم ويروح يقعد وبيكل.
أسر: مش بتاكلي ليه؟
جوري بكذب: خايفة أتخن.
أسر: أما لّما مين اللي هياكل الكل ده؟
جوري: كله أنت لو عايز.
وبتسبه وتمشي.
أسر بيمسك إيدها قبل ما تطلع.
أسر: جوري، هو انتي لسه زعلانه مني؟
جوري بدموع: ممكن تسيب إيدي؟
وبتحاول تشدها بس أسر ماسكها كويس.
أسر بيقرب منها وهى بترجع.
أسر بيقرب أكتر وهى بترجع بس بتتخبط في التلاجة.
جوري بتوتر: آ. ابعد.
أسر: بتعيطي ليه؟
جوري: ابعد وهقولك.
أسر بستمتاع وهو شايف توترها: لا.
أسر بيحط إيده التانية على خدها ويمسح دموعها.
أسر: بتعيطي ليه؟
جوري: عشان أنا بـ.
أسر: امم. قولي.
جوري: بكرهك يا أسر.
وبتزهق ولسه هتطلع.
أسر بيشدها من وسطها ويلزقها في التلاجة تاني.
أسر بضيق: اثبتيلي.
جوري: إزاي؟
أسر بيقرب منها ويبو*سها من شفايفها…….
رواية انت نوري الفصل السابع 7 - بقلم شيماء حمادة
اسر بيشدها من وسطها ويلزقها في الثلاجة.
اسر بضيق: اثبتي لي.
جورى: ازاى؟
اسر بيقرب منها ويبوسها من شفايفها.
جورى بتزهق بضيق وتضربه بقلم على وشه.
جورى: انا فعلاً بكرهك يا اسر. يظهر اني كنت غلطانة لما مرتضتش اقول لبابا.
وبتسيبه وتمشي.
اسر بيمسح ايده على وشه بضيق. هو مكانش هيعمل كده، ميعرفش ايه اللي حصل له. اول ما قرب منها محسش بنفسه غير وهي بتزقه.
جورى بتكون ماشية وهي بتعيط. بيشوفها ادم اللي بيكون جاي ياخد لبس ويرجع تاني.
ادم: جورى مالك؟
جورى بعياط: اسر يا عمو.
ادم: ماله؟
جورى: بيضيقني.
ادم: بيضيقك اوي؟
جورى بتسكت ومش بتعرف هتقول ايه.
ادم بشك: طيب يا حبيبتي. اطلع انتي وانا هشوف الموضوع ده.
جورى بتطلع. وبعدها اسر بيطلع من المطبخ.
ادم بجدية: انت عملت ايه للبنت؟
اسر: مين؟
ادم: اسر رد عدل.
اسر: معملتش حاجة.
ادم بضيق: امال كانت بتعيط ليها؟
اسر: معرفش.
ادم بضيق: تمام. روح لم هدومك بسرعة.
اسر باستغراب: ليه؟
ادم: علشان مش هتقعد في البيت ده تاني طول ما انت مش عارف تحترم اللي فيها.
اسر: ياسلام. وفاتون هتقعد مع معتز لوحدها عادي؟
ادم بضيق: معتز انضف منك وعمره ما يفكر يستغل فتون.
اسر: وانا مش هسيبها معاه لوحدها.
ادم: وانا ما أمنش أسيبها معاك.
اسر: يعني ايه؟
ادم: يعني هتلم هدومك وتشوفلك اي خرابة تعيش فيها.
(ادم كان هيشتري له شقة بس لما ضيقه بالكلام حس انه مدلعه وانه لازم يشيل المسؤولية شوية).
اسر بعصبية: شقة ايه اللي اشوفها الساعة 1 دي.
ادم وهو طالع على السلم: معرفش انزل ألاقي مخلص علشان أوصلك.
اسر: معايا عربية.
ادم بسخرية: هو انا مقولتش ليك؟
اسر: ايه تاني؟
ادم: العربية دي بفلوسي وانت مش هتاخد اي حاجة انا جبتها لك. واحمد ربنا اني هسيبك تاخد لبسك.
اسر بغيظ: وعلى ايه. خليه هو كمان.
وبيطبق ويسبب البيت وهو بيستحلف لجوري.
***
أما ادم بيطلع على اوضة فتون. بيخبط مش بترد. بيفتح الباب براحة. بلاقيها نايمة. بيدخل ويقعد جنبها على السرير ويصحاها.
ادم براحة: توتة.
فتون بنوم: اممم.
ادم: اصحي يلا.
فتون بتقوم بفجعة: اتاخرت.
ادم بضحك: اتاخرتي على ايه يا هبلة؟ الساعة لسه 1.
فتون بترجع تنام تاني: امال مصحيني ليه؟
ادم بيشدها: اصحي يلا. حضري هدومك علشان هنمشي.
فتون باستغراب: هنروح فين؟
ادم: الشقة التانية.
فتون بحزن: ليه؟
ادم: قومي بس ونتكلم في الطريق. انا هروح احضر لبسي على ما تكوني خلصتي.
فتون: ماشي.
ادم بيبوسها من راسها ويمشي.
***
عند ليلى بتكون صاحية بتكلم وليد.
ليلى بخجل: بس بقى عيب.
وليد: طيب ايه؟
ليلى: ايه؟
وليد: مفيش أي كلمة حلوة كده.
ليلى: لا. لما نتجوز.
وليد: هانت كلها تلات أيام.
ليلى: ان شاء الله.
وليد: هنجيب الفستان بكرة.
ليلى: طيب اقفل بقى علشان اعرف اصحى.
وليد: ماشي يا قلبي. سلام.
ليلى: سلام.
***
عند اياد بيكون قاعد مع اسر اللي بيحكيله اللي حصل له للمرة المليون.
اياد بزهق: اسر انت صدعتني. انا ادخل انام والشقة عندك اهي. شوف هتعمل ايه.
اسر: انت هتسبني وتنام؟ انت صاحب مش جدع.
اياد: يالهوي عليا. اعمل ايه تاني.
اسر: شوف لي حلا.
اياد: مقولتك.
اسر: وانا مستحيل اعتذر لها.
اياد: يبقى متصدعنيش. انا عايز انام. ورايا شغل بكرة.
اسر: روح اتخمد يا خوي.
اياد: فكر يا اسر.
اسر بعند: مش هعتذر.
اياد بصوت عالي علشان بيكون وصل اوضة النوم: انت حر.
***
عند ريم بتكون عايزة تدخل الحمام بس مش قادرة تتحرك. وكمان مكسوفة تقول لادم. بتفضل تعيط وهي بتحاول تكتم صوتها علشان ادم ما يسمعش ويسألها في ايه. (متعرفش أن ادم مش هنا).
ادم بيدخل هو وفتون اللي بيبان عليها الضيق وبتفكر ان ريم خلاص هتاخد مكان امها.
ادم: هتنامي معايا ولا مع ريم؟
فتون: معاك طبعاً.
ادم: طيب ادخلي حتى الهدوم وتعالي نشوفها علشان لو صحية تسلمي عليها.
فتون: لا.
ادم بجدية: فتون.
فتون: حاضر. بس تعالى نسلم عليها الأول.
ادم: ماشي.
ادم بيروح هو وفتون بتروح غصب عنها. ولما بيقرب من الأوضة بيسمع صوت عياط مكتوم.
ادم بيخبط باستغراب.
ريم بصوت مخنوق: ادخل.
ادم بيدخل واول ما بيشوفها يسألها بقلق.
ادم بقلق: مالك؟
فتون بتكون مضايقة ومستغربة في نفس الوقت.
ريم بتتكسف تقوله: مفيش.
وبتبص على فتون.
ادم: دي فتون بنتي.
ريم: بتبتسم لها: قمر ماشاء الله.
فتون بتمد أيدها وهي بتبتسم غصب عنها.
ادم بيشد فتون بسرعة علشان ميجرحش ريم. بس ريم بتكون حاسة بعجز وإهانة فبتعيط.
ادم بحنية بيمسح دموعها بمنديل.
ادم: معلش والله متعرف. انا اسف. نسيت اقولها.
ريم بتفضل تعيط بسخرية.
فتون بتغير وبتطلع.
ريم وهي بتعيط: روح صالحها. شكلها غيرانة.
ادم بيبتسم: اه. هي بتغير عليا شوية.
ريم: ربنا يخليهالك.
ادم: يارب. هطلع اشوفها وهاجي تاني.
ريم بتهز راسها.
ادم بيطلع عند فتون.
ادم: طلعتي ليه؟
فتون بغيره: قولت اسيبكم براحتكم.
ادم بيضحك: طيب تعالي علشان تصلحيها.
فتون: اصلحها ليه؟ هو انا كنت زعلتها؟
ادم: بصي. ريم اتعرضت لحادثة وحصل لها عجز مؤقت. وانتي من غير ما تقصدي جرحتيها.
فتون: ازاي؟
ادم: لما مديتي ايدك تسلمي عليها وهي مش بتعرف تحرك ايدها ولا رجليها.
فتون بتعيط: والله انا اسفة. مكنتش اقصد.
ادم بيحضنها ويمسح لها دموعها: انا عارف. بس يلا علشان تشوفيها مالها. يمكن تكون مكسوفة تقولى.
فتون بتهز راسها.
ادم: هعمل لكم عصير واجي واركن.
فتون: فراولة بلبن.
ادم: انتي هتتشطري كمان.
***
فتون بهزار: انتي لسه بتعيطي؟ ده انتي قلبك اسود.
ريم: لا.
فتون: يا شيخة. امال ايه ده. وبتمسح لها دموعها.
ريم: بعيط بس مش منك.
فتون بحنية: امال من مين؟
بتكمل بهزار: اوعي يكون دومي.
ريم بتضحك: لا مش من باباكي. ده كتر خيره والله. تعبته معايا.
فتون: تعبك راحة.
فتون: ممكن تعتبريني صاحبتك او اختك الصغيرة. مش هقول بنتك علشان شكلك صغيرة.
ريم بسخرية: لا مش صغيرة ولا حاجة.
فتون: ليه عندك كام سنة؟
ريم: 35.
فتون: برضو متنفعيش ماما. اكيد مش هتخليني وأنتي عندك 8 سنين.
ريم بتضحك: يخسارة. هتحرم من كلمة ماما من بنت عسل زيك.
فتون: انتي اللي عسل. بس قوليلي برضو كنتي بتعيطي ليه.
ريم مش بتلاقي حل غير أنها تقول.
ريم بخجل: بصراحة انا. انا عايزة ادخل الحمام ومش عارفة اتحرك. وكمان مكسوفة من باباكي.
فتون بحزن عليها: ليه؟ هو مش جوزك.
ريم: بس برضو مينفعش.
فتون: لا ينفع. استني.
ريم: لا يا فتون.
فتون بتطلع وتروح عند ادم اللي بيكون بيفضي العصير في الكوبيات.
فتون بخجل: بابا. كنت.
ادم: قولى.
فتون: ريم يعني كانت.
ادم: متنطقي يا فتون.
فتون: عايزة تدخل الحمام بس مكسوفة تقول.
ادم بيخبط راسه: نسيت. طب هنعمل ايه؟
فتون: هو ايه اللي هنعمل ايه يا بابا؟ مش انت جوزها؟
ادم: بس مينفعش.
فتون: هو في ايه؟ انت وهي بتقولوا مينفعش. هو انتوا مش متجوزين وبتضحكوا علينا ولا ايه؟
ادم: لا متجوزين يا لمضة. بس شوفيها كده لو تقدر تستحمل على ما اروح المستشفى واجي.
فتون: حاضر.
فتون بتدخل وتطلع تاني لادم.
فتون: قالت اه.
ادم: حلو اوى.
وبيخد مفاتيح العربية وبيطلع بسرعة على مستشفى الدمنهور.
فتون بترجع تقعد مع ريم وبيتكلموا ياما.
بعد شوية ادم بيدخل الشقة وهو معاه ممرضة وكرسي متحرك.
ادم: معلش يا منار هتفضلي بس لحد الصبح.
منار: عادي يا دكتور. ولا يهمك.
ادم: فتون.
فتون بتطلع: نعم يا بابا.
ادم: خدي منار وشوفي ريم عايزة ايه. وانا تحت لحد ما تخلصوا.
فتون: تمام.
وبتاخد منار ويدخلوا لريم ويقعدوها على الكرسي. وبعدين بيدخلولها الحمام وريم بتكون مكسوفة جداً. وفتون بتحاول تقنعها أنه عادي.
***
الصبح فتون بتحس على صوت التليفون بترد بنوم.
فتون بنوم: الو.
اياد بيسرح في صوتها شوية وبعدين بيفوق.
اياد: هو انتي فين يا حضرة الظابط؟
فتون: معلش يا فندم مش هقدر اجي انهاردة.
اياد: تمام. ماشي.
وبيقل.
اياد بيكبم نفسه: هو ايه ده؟ انا كنت برن علشان ازعق لها.
بيكمل بابتسامة مش عارف سببها: مش مهم.
بينادي على العسكري.
اياد: ألغي التدريب انهاردة.
العسكري: تمام يا فندم.
***
جورى بضيق: والله يا لين زي ما بقولك كده.
لين: انتي بتحبي فيه ايه؟
جورى: معرفش. يارتني ما حبيته.
لين: قولتلك خليكي في شادي. بصي الواد عنيه هتطلع عليكي ازاي.
جورى: ياختي اسكتي.
الدكتور: يا انسة انتي وهي اتفضلوا بره.
لين وهي طالعة وهي وجوري: الله يخرب بيتك انتي واسر في ساعة واحدة.
***
عند اسر بيدخل عند اياد.
اسر: يويو حبيبي.
اياد: خيراً.
اسر: عربيتك.
اياد: متتريقش.
اسر: بجد والله عايزها.
اياد: لا.
اسر بياخد المفاتيح من على المكتب: حبيبي تسلم.
وبيطلع يجري.
اياد بيقوم وراه بسرعة: اسر لابس.
اسر بيكون طلع من المكتب. وطبعاً مش هيجروا وراه في الشغل.
اياد: ماشي يا اسر الكلب.
***
عند معتز بيكون واقف بيتفرج على معزته الصغيرة. واه من حلاوتها اللي مجنناه برغم صغر سنها.
معتز بتأنيب لنفسه أو بمعنى اصح لقلبه: ايه اللي بعمله ده. لازم اشيلها من دماغي.
معتز بتنهيدة: وقلبي.
فيروز بتخبط وتدخل.
فيروز: حبيبي بيعمل ايه؟
معتز: ولا حاجة يا ست الكل.
فيروز: طيب رايح العيادة انهاردة؟
معتز: اه ان شاء الله.
فيروز: طيب انا كنت عايزة عايزك تروح تجيب حاجات من السوبر ماركت علشان تيتا وجدو هيروحوا الحج. واحنا عاملين عزومة لكل حبايبنا.
معتز بتذمر: بتهزري يا ماما؟ عايزاني اروح اتسوق لكم؟
فيروز: معلش. خد جورى معاك اصل الضيوف كتير وجورى مش هتقدر تشيل كل ده لوحدها.
معتز: هو مين اللي جاي؟
فيروز: وليد وليلى وعمك مصطفى ورغد وحمزة وايسل وكريم وعمتك ندى وعمر ومحمد ونور وبنتهم وبسمة.
معتز بفرحة: هروح امتى؟
فيروز: ما من شوية مكنتش راضي.
معتز: اصل لقيت المعازيم كتير وجورى مش هتقدر لوحدها.
فيروز: ماشي. هروح اجيب الورقة اللي فيها الحاجات اللي هتجبها.
معتز: تمام.
***
في الأتيليه.
وليد: لا. شوفي واحد غيره.
ليلى: ماله؟ ماهو حلو اهو.
وليد بغيره: ضيق.
ليلى: ماهو مفيش حد غريب.
وليد بجدية: قالت لا يا ليلى.
ليلى بتزعل وتروح تخلعه.
بعد شوية.
ليلى: طيب وده؟
وليد: كان في ده من بدري.
ليلى بتفرح: يعني عجبك؟
وليد: اي حاجة عليكي عجبني.
ليلى بسخرية: ماهو بين.
وليد بيضحك: طيب يلا روحي اقعدي علشان نمشي.
ليلى: حاضر.
وبتروح.
وليد بيحاسب على الفستانين.
ليلى: ليه كده؟ كتير عليك.
وليد: مفيش حاجة في الدنيا تسوى ضحكتك.
ليلى بيبتسم وبتقول بحب: هو انا قولتلك بحبك قبل كده؟
وليد بفرحة: قولى تاني كده.
ليلى بدلع: لا. هي مرة واحدة بس.
وليد بخبث: طيب مفيش حاجة بمناسبة الخبر الحلو ده؟
ليلى: تقصد؟
وليد بخبث: يومين وهاخد كل حاجة.
***
جورى بتكون ماشية بره الجامعة هي ولين. بيجي شادي وراها.
شادي: انسة جورى. ممكن نتكلم شوية على جنب؟
جورى: ليه؟
شادي: دقيقة مش هاخد من وقتك كتير.
لين: هستناكي بره.
جورى بتهز راسها بمعنى تمام.
شادي بيتكلم بتوتر: انا كنت. عايز اقابل والدك.
جورى: ليه؟
شادي بحب: بصراحة انا معجب بيكي وعايز اتقدم لك. فا لو ينفع تشوفي معاد مع والدك اكون مشكور لك جدا.
جورى لسه هترد.
لين: يلا يا جورى اتاخرنا.
شادي: طيب فكري. هستنى ردك المحاضرة الجاية.
جورى: ماشي.
وبيمشي شادي بابتسامة.
لين: هقالك ايه؟
جورى بتلاقي اللي بيشدها ويدخلها العربية.
جورى: انت اتجننت؟
اسر بضيق: مسمعش صوتك.
جورى بتحاول تفتح الباب بس بيكون مقفول: اسر والله لو منزلتني لصوت ولم عليك الناس.
اسر: صوتي.
جورى: عاااا….
اسر بيخرسها ببوسة.
جورى بتفضل تضرب فيه بس هو بيتحكم في أيدها الاتنين وبيبعد لما بيسمع خبط على قزاز العربية.
من الجامعة: انت بتعمل ايه يا متخلف انت.
اسر ببرود بيطلع البطاقة بتاعته.
من الجامعة: مش معنى انك نقيب انك تعمل كده في الشارع عادي.
اسر بياخد البطاقة من ايده من غير ما يتكلم وبيمشي.
اسر لجورى اللي بتعيط: اسكتي بقى.
جورى بعياط: هو انت ليه مصمم تكرهني فيك؟ ده انا كنت بحبك اكتر من نفسي. ليه كده يا اسر؟ ليه تخلينا مثقش فيك؟ ده انا كنت بثق في رايك في كل حاجة اكتر من بابا ومعتز.
بتكمل بشحتفة: لو. لو مش عايزني كان ممكن تقولي بطريقة. انضف من دي. انا بجد بكرهك.
اسر قلبه بيوجعه من كلامها ومش بيقدر يتكلم.
جورى: نزلني.
اسر بصوت واطي وهو مكسوف من نفسه ومن اللي عمله: هوصلك.
جورى: لا.
اسر: مبيردش وبيوصلها لحد البيت. اول ما بتوصل بتنزل من العربية جري.
***
عند ادم بيكون بيحضر الفطار وبيكلم حد في التليفون.
ادم: ايوا. عرفت مين اللي رن عليه.
الشخص: ايوا يا فندم. الاتصال كان باسم كوثر المحمدي.
ادم: مين دي؟
الشخص: والدة المدام بتاعتك يا فندم.
ادم باستغراب اكبر: طيب هي فين دلوقتي؟
الشخص: بين عندنا. انها موجودة في بيت العميد نصر علاوي يا فندم.
ادم باستغراب اكتر: انا معتش فاهم حاجة.
الشخص: نعم يا فندم.
ادم: لا خلاص. شكراً.
الشخص: العفو.
ادم بيدخل عند ريم بيلاقي عندها فتون.
ادم: انتي صاحية يا قرده؟
فتون: امم. وريني عملت فطار ايه.
ادم: ده مش ليكي.
فتون بتبص لريم وتقول: هبدا اغير منك.
ريم بتبتسم.
ادم: طيب خدي وكليها بقى لحد ما اجيب العلاج. بس اوعي تاكليه منها.
فتون: تعرف عني كده؟
ادم: ابو كده يا حبيبتي. يلا سلام.
***
عند معتز الباب بيخبط.
فيروز: قوم افتح يا زيزو.
معتز: انتي هتستغليني بقى.
فيروز: معلش انهارده بس.
معتز بيروح يفتح بيلقى مليكة.
مليكة بخجل: جورى موجودة يا عمو؟
معتز: عمو؟
مليكة: دكتور.
معتز: ادخلي يا مليكة. الله يهديكي.
فيروز: تعالي يا لوكة.
مليكة: ماما قالت اني اروح اساعدك انتي وجورى. وهي شوية وهتيجي.
فيروز: كتر خيرك يا حبيبتي. اطلعي لجورى فوق. ولو كده روحي معاها تتسوق.
مليكة: ماشي.
معتز بسخرية: اطلعي لعمتو جورى.
مليكة بتبصله باستغراب وبتكمل طريقها.
***
عند ادم بيدخل ويدي العلاج لريم ويدخل الجلسة.
فتون بتغازله: ولعة معاك.
ادم: امشي يا جزمة.
فتون بتطلع.
ادم: ريم كنت عايز اسألك عن حد.
ريم: مين؟
ادم: ايه علاقتك بنصر علاوي؟
ريم مش بترد وبتعيط.
ادم: اهدى. انا بس بسألك. لو مش عايزة تردي انتي حرة.
ريم بحزن: المفروض جوز امي.
ادم: ومالك زعلانة كده ليه؟
ريم: ممكن متكلميش في الموضوع ده دلوقتي.
ادم: تمام.
وبيكمل الجلسة.
رواية انت نوري الفصل الثامن 8 - بقلم شيماء حمادة
ادم فى الطريق لبيت الدمنهورى بعد ما ساب ممرضتين عشان ياخدوا بالهم من ريم.
ادم: فتون متقوليش لجدو اننا اتقابلنا.
فتون بستغراب: ليه؟
ادم: كده، لما يرجع من السفر هنقوله.
فتون: تمام.
ادم وقف قدام البيت.
ادم: انزلى يلا.
ادم بينزل ومعاه فتون بيدخلوا يلقوا كله متجمع، طبعا من غير اسر، على السفره.
حمزه بيميل على كتف مصطفى: مش ناوي تاخد كريم يومين كمان؟
مصطفى: لا.
حمزه: علشان خاطري.
مصطفى: كل ياحمزه، الناس بتبص علينا.
حمزه بيرجع ياكل بضيق.
معتز: هو انت نقلت هنا خلاص يا عم محمد؟
محمد: ايوه.
رقيه: هو فين اسر؟
يحيى: رنيت عليه قال عنده شغل بس هييجي يسلم عليكم قبل ما يمشي.
رقيه: اخس عليه الواطي، هو الشغل اهوه مننا.
ادم: معلش بقى يا ماما، انتي عارفه شغلنا مفهوش هزار.
وليد: يعني مش هتحضروا فرحنا كده؟
رقيه ومحمد: معلش بقى، ان شاء الله تتعوض في الاسبوع.
وليد بيبص لليلى بحب: ان شاء الله.
فتون بتميل على جورى اللى بتكون بتلعب فى طبقها ومش بتاكل.
فتون: مالك؟
جورى: مفيش.
فتون: زعلانه علشان مش هنا؟
جورى: هاا، لا وانا مالي هزعل ليه؟
فتون بستغراب: مالك بجد؟
جورى: بعدين هقولك.
بعد الاكل.
حمزه بخبث: براحه، البت هتخلص.
معتز بسرحان: هاا.
حمزه بيضحك: ها اى؟
معتز بتوتر: اى؟
حمزه بخبث: مليكه.
معتز: لا، علفكره.
حمزه: والله، دا انت عينك هتاكلها.
معتز: هو بين.
حمزه: اوووى. بس الصراحه تستاهل البت وصرف.
معتز بعصبية: حمززززه.
الكل بيبصله.
حمزه: مفيش حاجه يا جماعة، بنتناقش بس.
حمزه لمعتز: عجبك كده. احترم فرق السن حتى.
معتز بيبصله بسخرية.
ايسل: بتتكلموا عن اى؟
حمزه: ولا حاجه يا حبيبتي.
عند اياد.
اياد: مالك قعد حزين كده؟ اسر مش بيكون معاه خالص، كل اللى شاغل تفكيره كلام جورى.
اياد: اسررر.
اسر: ها.
اياد: ها اى بس بقالى ساعه بكلمك.
اسر: معلش كنت سرحان.
اياد: ايوا، سرحان فى اى بقى؟
اسر: موضوع كده.
اياد: جورى.
اسر: اممم.
اياد: اى اللى حصل تانى؟
اسر: تفتكر انها كرهتنى بجد؟
اياد بخبث: ممكن، ليه لا.
اسر بضيق: طيب اسكت.
اياد بضيق: حبيتها.
اسر بتفكير: مش عارف.
اياد: هو اى اللى مش عارف؟
اسر: مش عارف يا اياد، كل اللى اعرفه ان مش عايزها تكرهنى ولا عايزها تبعد. اه الاول كنت عايزها تبعد بس لما بعدت حسيت ان فى حاجه ناقصنى. يمكن علشان اتعودت على اهتمامها. مش عارف. بس مش معنى كده انى بحبها.
اياد بيضربه براحه: كل ده وتقولى مش بتحبها؟ امال لو بتحبها كنت هتعمل اى؟
اسر: معرفش يا اياد، حاسس انى تايه، مش عارف احدد انا عايز اى.
اياد: صلى استخارة.
اسر: ماشى.
وبيقوم.
اياد: رايح فين؟
اسر: اصلي.
اياد بابتسامه: طيب هتروح تسلم على جدك؟
اسر: اه، هصلى وروح.
اياد: تمام.
اسر بيروح يصلى.
الكل بيكون متجمع فى الجراج بتاع عيلة الدمنهورى بيودعوا محمد ورقيه. بيدخل اسر.
اسر: وعليكم السلام.
الكل: وعليكم السلام.
اسر بيروح يسلم على جده ويحضنه وعلى رقيه، وبعد سلامات كتير وتوديع بزغاريد محمد ونور ومليكه وايسل وحمزه وكريم مصطفى ورغد و ليلى ووليد بيستأذنوا ويمشوا.
فيروز: كنت فين يا اسر بقالى كام يوم مش بنشوفك.
اسر بيبص لابوه: فى شغل يا ماما.
فيروز: طيب ادخل يا قلب ماما.
اسر: لا مش عايز.
ولسه هيمشي بيوقفه صوت ادم.
ادم: ادخل.
اسر بابتسامه: مش هدخل غير بـ حضن.
ادم بهزار: يبقى متدخلش.
اسر: طب والله متحصل.
وبيروح يحضنه ويبوس ايديها.
اسر: حقك عليا يا حج، مقدرش على زعلك والله.
ادم بيطبطب عليه بحنيه.
فتون بهزار: ياسلام، اشمعنا انا؟ انا عايزه حضن انا كمان.
ادم بيفتح لها دراعه وهى بتجرى وتحضنه.
فيروز بسعاده: ربنا يخليكم لبعض.
ادم بيشاور لجورى اللى واقفه تتفرج من بعيد وعلى وشها ابتسامه جميله.
جورى بتقرب بخجل وفتون بتوسع لها.
اسر بيهمس جنب ودنها: اسف.
جورى بتتصدم.
معتز: طب وانا ما ليش مكان فى اللمة الحلوة دي ولا انا ابن البطة السوداء ولا ايه؟
بيلقى حد بيضربه على قفاه.
كله بيضحك عليه.
معتز بيلف وهو حاطط ايده مكان الضربة يلقى يحيى وهو حضن فيروز بيقول: بقى دى بطة سوداه؟ دى بطة...
ادم بسرعه: يحيى فى اى؟ العيال لسه صغيره.
يحيى: صغيرين اى دول، دول عنزة.
فيروز: مش ناويين تفرحونا بقى وتتجوزوا.
اسر ومعتز فى صوت واحد: قريب إن شاء الله.
كل بيبص لهم بستغراب، معدا جورى بتزعل وبتفكر ان اسر هيتجوز حد غيرها.
يحيى: لا، دا شكل فى موضوع ولازم اعرفه.
ادم: وانا كمان، بس لما ارجع.
اسر: رايح فين؟
ادم: هروح مشوار كده.
فتون: طيب تعالى خدنى قبل ما تروح الشقة.
ادم بيفرح ببنتة الحنونة: حاضر يا قلبى.
كله بيدخل وادم بيمشي بس بيقف مرة واحدة لما بيشوف الرقم اللى بيتصل عليه، هو نفس الرقم اللى كلمه قبل كده.
*فلاش باك*
ادم بيكون رايح بيت نصر المحمدى بس بيجيله اتصال.
ادم: الو.
الست: ادم بيه، الحق مراتك بتموت.
ادم: انتى بتقولى اى؟
الست بصوت متقطع: هى فى مستشفى**** يا بيه.
ادم: انتى مين؟
الست: انا...
بس مرة واحدة الخط بيقطع.
ادم: الو، الو.
بس مفيش رد. ادم بيروح بسرعه على المستشفى اللى بتكون قريبة منه وبيسال على ريم، بيكتشف بيلقيها فى أحد الغرف فاقدة الوعي.
ادم بسرعه بيفتح: الو.
كوثر بخوف: يا بيه انا مستنياك قدام البيت بتاعك، ونبى تطلع بسرعه.
ادم بيكمل الطريق جرى: انا بره، انتى فين؟
كوثر: انا هنا.
و بتكون مدارية فى مكان جنب البيت. ادم بيلقى ست حلوة ومش كبيرة فى السن يمكن قده، بس بيبان عليها الضرب وهدومها متقطعة وحافية.
ادم بستغراب: انتى مين وعايزة اى؟
كوثر بخوف بتبص يمين وشمال: انا ابقى ام ريم. ونبى يابيه قولها انها لسه بت ومحدش لمسها. قولها انى رجعتلها، قالها ان قلبى مأثرنيش انى اسيبها، قولها انى خدت لها حقها.
بتعيط.
كوثر: ليها، انا اسفه على كل اللي عملته فيها.
ادم بعدم استيعاب: اهدى بس، خالها حقها من مين واى ان هى لسه بت؟ دى انا مش فاهم حاجه.
كوثر بعياط: مش مهم، قولها كده بس وهى هتفهم. ونبى يا بيه احميها منهم، دول عالم مفترية مبيهمهومش حد. اوعى تسبها يا بيه علشان خاطري.
ادم: مين هما دول؟
كوثر: ن...
بتقع على الارض اثر رصاصة طالعة من عربية سمرة. ادم بيبص وراها بيلقى عربية بتجرى. بيبص على النمرة بيلقيها متشالة. ادم بيطلب الإسعاف ليها وبيكلم حد من القسم عنده. الامن بييجي على الصوت.
ادم: محدش يلمسها.
يحيى بيكون عمل لهم محكمة.
معتز: يابابا، كلمه، قولها.
يحيى: اعترف انت وهو، اخلصوا. انا عايز انام.
فيروز: ما خلاص يا يحيى بقى، سيب العيال.
اسر: اه، ونبى يا ماما قوليلنا.
معتز: والله عايز انام، عندى شغل الصبح.
يحيى: تمام، نكمل كلامنا الصبح.
معتز وأسر: ايوا، الصبح عليك بخير، تصبح على خير بقى.
وبيتطلعوا يجروا هما الاتنين.
فتون وجورى بيضحكوا عليهم.
جورى: طيب تصبحوا على خير، هروح انام انا كمان. مش هتجى يا توته؟
فتون: لا، هستنى بابي.
جورى: تمام.
وبتطلع. بتلقى اسر واقف قدام الشقة. بتتجهله ولا هتدخل.
اسر بيقف قدامها.
اسر: ممكن نتكلم على جنب؟
جورى بجمود: لا.
اسر بحزن: ليه؟
جورى: علشان معتش بثق فيك.
اسر الكلمة بتوجعه اوى لدرجة أنه مش بيحس انها دخلت.
جورى بتدخل على اوضتها جري وتقفل على نفسها وبتعيط.
فى الشقة عند ريم. ادم بيدخل وبيسأل الممرضات عليها وبيطمن انها خدت علاجها كله تمام.
ادم بيقف قدام اوضتها. طيب هيقولها اى؟ واى رد فعلها لما تعرف ان امها ماتت؟ طيب يعمل اى؟
بياخد نفس ويدخل.
ادم بابتسامه مزيفة: لسه صاحيه؟
ريم: امم، مش عارفه انام.
ادم: ليه؟
ريم: مش عارفه، قلبي مقبود.
ادم بياخد نفس.
ادم: انتي مؤمنة وعارفة وان كلنا هنموت، محدش هيفضل عايش وان الموت علينا حق.
ادم: البقية في حياتك، مامتك توفت.
ريم بتنزل دموعها في صمت. بتتكلم ببعض من الجمود: ربنا يرحمها.
ادم بيستغرب جدا رد فعلها، بس بيفضل يتكلم معاها في حاجات كتير علشان متفكرش وتزعل، وزعل هيأسر على حالتها.
عند اياد. بيكون مش عارف ينام ومش عارف يبطل تفكير فيها.
اياد بزهق: هو فى اى، نام يا اياد.
بينام تاني بس برضه عقله مش بيبطل يجيب له صور ليها ولكلامها وشكلها، مش بيحس بنفسه غير وهو بيتصل عليها.
اياد لنفسه: اى اللى بتعمله ده يا غبي؟ افرض ردت هتقولها اى؟
اياد: اكيد نايمة ومش هترد.
لسه هيقفل بيلقيها فتحت.
اياد قلبه بيضخ بسرعه وبيتوتر وميعرفش هيقول اى. واخيرا بيجمع شجاعته وبيقول.
اياد: ....
رواية انت نوري الفصل التاسع 9 - بقلم شيماء حمادة
اياد بيجمع شجاعته وبيقول:
اياد: الو
فتون بستغراب: ايوا يا فندم فى حاجة
اياد بتوتر: اه.لا رنيت بالغلط
فتون بستغراب: تمام سلام
اياد بسرعه: بما انك صاحيه ممكن نتكلم شويه
فتون كان نفسها تقول اه
فتون: اسفه بس مش هينفع الوقت متاخر
اياد بحرج: تمام تصبحى على خير
فتون: وانت من اهله
وبتقفل وهى مبسوطة اوى
اياد: عايزها تقولك اى يعنى . يلا ياحبيبى نتكلم
الصبح ادم بيصحه على صوت الممرضه
الممرضه: دكتور ادم ده وقت الجلسه
ادم وهو بيفوق: تمام روحي انتي
ريم: قولتلها تسيبك نايم بس هى قالت ان انت اللى قايل لها
ادم: اه . بس هقوم اصلى ونبدا ان شاءالله
ريم: تقبل الله
بعد الصلاه ادم بيدخل الاوضه ومعاه صنيه الاكل
ريم: انا لسه وكله
ادم: معلش لازم تاكلى قبل الجلسه
ريم بتهز رأسها وادم بيندى على الممرضه تحضر لجلسة
بعد الجلسة
ريم: تلفونك بيرن
ادم بيبص على التلفون: دى فتون
ريم بفرحه: سلملى عليها
ادم اول ما بيفتح
فتون: انت روحت من غير يا بابا
ادم بيخبط رأسه: اوبس نسيت
فتون: والله يعنى سايبنى مستنيه كل ده وفى الاخر تقولى نسيت
ادم: معلش هاجر اخدك دلوقتي
فتون: لا انا رايحه الشغل
ادم: خلاص لما تخلصي عدى عليا في المكتب ونجى سوا
فتون: ماشى
ادم: ريم بتسلم عليكى
فتون: سلملى عليها
ادم: يوصل يلا سلام علشان اخرتنى
فتون: سلام
ادم: هى بتسلم عليكى انا هروح الشغل واجى انا وهى هتعوزى حاجه
ريم: سلمتك
عند اياد فى المكتب بيدخل العسكري
العسكري: فى واحده عايزك بره يا فندم
اياد: مقلتش مين
العسكري: لا
اياد: تمام دخليها
بتدخل بنت بدلع وتقفل الباب
البنت: يويو وحشانى اوووووووووى
اياد بيقوم بسرعه: يخرب بيتك انتى اى اللى جابك هنا
البنت بتقرب منه وتحت أيدها حولين رقبته: اى موحشتكش
اياد بضيق بينزل أيدها: نهى انا فى شغل
نهى بتدلع بتحط أيدها تانى: طيب اعمل اى معتش بشوفك ولا بتجى تسهر زى الاول
اياد لسه بيبعد ايده فتون بتدخل
اول مبتدخل اياد بيزق نهى
فتون: اسف انا ملقتش حد بره
اياد بعصبية: عجبك كده اتفضلى اطلعى بره
نهى: فى اى هى دى اول مرة
اياد: مش فى الشغل يا منار
نهى: يعنى
اياد: تطلعى بره
نهى بتاخد شنطتها بعصبية وبتقول: انت الخسران
وبتقفل الباب جامد وراها
اياد بيرمى اللى على المكتب وبعدين بيشد شعره جامد لورا
اياد: اووف طب ما تشوف ولا تو*لع هى مالها
عند فتون بتدخل وتقفل المكتب عليها وتفضل تعيييط
فتون: الواطى مش مكفيه اللى بيعمله بره جيبها معه الشغل
العسكري بيخبط
فتون بتمسح دموعها
فتون: ادخل
العسكري: اياد باشا بيقول يلا علشان التمرين
فتون: ماشى جايه
وبتبطل وهى بتستحلف ل اياد
فى بيت الدمنهوري
فيروز وهى بتحط الاكل على السفره
فيروز: جورى
جورى: نعم يا ماما
فيروز: روحى يا حبيبتي نادى لمعتز وأسر علشان ياكلوا
جورى: انا هنادى لمعتز بس
فيروز: ليه
جورى: كده
فيروز: لا عيب كده روحي
اسر وهو نازل من على السلم
اسر بحزن بس لجورى ويقول: خلاص انا صحيت يا ماما
فيروز: تعالى يا قلب ماما كلي
يحيى بتحذير: انا شايف انك بقتى بتقولى قلب ماما كتير اليومين دول
اسر: هو انت غيران منى بجد والله انا زى ابنك برضوا
يحيى بيبصله من فوق لتحت: قعد يلا قال اغير منك بقى انا يحيى الدمنهوري اغير من عيلة
اسر بحرج: ان شاء الله يخليكم
معتز بينزل وهو حاطط ايده على كتف جورى وبيقول:
معتز: انت اللى بتجيبه لنفسك
اسر ولاول مره بيبص على ايد معتز اللى على كتف جورى بغيره وبيقفل ايده بضيق
اسر بغيره بيحول يداريها: انت مسكها كده ليه هى هطير
معتز بيبصله بستغراب ويبص لجورى ويقول: عادى هى دى اول مرة
اسر مش بيقدر يتحكم في أعصابه وبيقوم من على الاكل بغضب
كله بستغراب
فيروز: اسر انت رايح فين . اسر . يا اسر
بس مش بيرد
جورى في نفسها: ماله ده
فى بيت محمد راشد
صحبت مليكه وهى بتبص على معتز وهو واقف فى البلكونه وبيتكلم في التليفون بجدية
رشا بهايم: اه يابت يا مليكه قمر اوووى
مليكه بستغراب: مين
رشا وهى عينيها عليه: المز اللى واقف ده
مليكه بستغراب: مين
وبتبص يمين وشمال
رشا بتخبطها على رأسها: اللى قدامك هو فى قمر غيره
مليكه: اه انتى قصدك على عمو معتز
رشا بصدمه: اى عمو بقى ده عمو
مليكه: اه هو كبير على اللى انتى بتعمله ده ويلا بقى علشان نذاكر
رشا: نذاكر اى دا انا لو مكانك هقف فى البلكونه اطول اليوم اتفرج على المز ده
مليكه بضيق: علفكره حرام اللى انتى بتعمله ده واحنا لازم نغض البصر
رشا: غضيه انتى
وبتسند ايديها على سور البلكونه وتسند رأسها عليه
مليكه بتضيق منها وبتدخل جوه بخبث
معتز عينه بتجى عليها بيستغراب هى وقفه كده ليه وبتبصله كده ليه
معتز: اكيد مش انا
رشا: بتقول اى يا دكتور
معتز: مش بكلمك انتي
وبيبص يمين وشمال بس مش بيلقى حد غيره لسه هيدخل بيلقى معذبته الصغيره طلعت وهى ماشيه براحه وفى أيدها كبايه فيها ميه بتبتسم بخبث وبعد كده بتقلبها عليه
رشا بشهقه: هههها اشهد ان لا اله الا الله
مليكه بتضحك عليها بتضحك تجنن
معتز بيبتسم عليها ويدخل
رشا: عجبك كده اهو دخل
مليكه: احسن علشان نذاكر احنا فى ثانوية عامة ومش اى سنه دى سنه تالته
رشا: ااه متفكرنيش
مليكه: طيب يلا نذاكر
رشا: يلا
عند اياد
اسر بيدخل بيلقيه حاطط تلج على عينه
اسر: مين عمل فيك كدة
اياد: اختك
اسر: نعمة
اياد: يعم فى التمرين مش عارف مين اللى كان بيمرن التاني
اسر بيضحك: دى بنت ادم الدمنهوري يابابا
اياد بوجع: ما انا عرفت
اسر: بيضحك
اياد بيحدفه بقلم من على المكتب
اياد: اطلع بره يلا هو انا نقصك انت واختك
اسر بضحك: اهدى بس قولى اى اللى مضيقك
اياد: بتضحك تانى
اسر بيحط ايده على بقه: اه
اياد: نهى
اسر: مالها
اياد: جت هنا
اسر: انت عبيط انت عرف انك ممكن تتفصل بسبب القرف ده
اياد: عارف
اسر: ومدام انت عارف اى اللى خلاك تجبها
اياد: انت عبيط يا اسر اكيد مجبتهاش هى اللى جت لوحدها
اسر: اخرت الطريق اللى انت ماشي فيه وحش
اياد: عارف و بطلة والله من يوم . بيسكت اكيد يعنى مش هيقوله من يوم مقابلة اختك ومعتش بروح
اسر: اى كمل
اياد: بقى فطرة مش بروح
اسر: تمام انا هروح اشوف شغلى بقى
اياد: تمام
عند جورى
بتكون بتكلم لين فى التلفون
لين: انتى عبيطه يا جورى
جورى: وايه العبط فى اللى بقوله أنا عايزه اشوف حياتى مش هفضل متعلقه بأوهام وشادى شاب محترم وكويس وبيحبنى
لين: ايوا تشوفى حياتك بس لما تخلصي من الأوهام دى مش تعلقى الولد بيكى وخلاص ولا انتى بتحبيه ولا هو هيكون مبسوط مع واحده مبتحبهوش
جورى: يوووه مش ده اللى كان عاجبك
لين: كنت بهزر
جورى: يعنى اعمل اى دلوقتى
لين: ولا حاجه هتنسى اسر الاول وبعد كده هتفتحى قلبك للى انتى عايزاه
جورى بعيط: ياريت بسهوله دى
لين جورى بتصعب عليها: طيب بتعيطى ليه
جورى: علشان هيخطب
لين: مين قالك
جورى: هو قال قريب إن شاء الله
لين: طيب استنى لما يخطب مش يمكن تكون كلمة وخلاص
جورى: حاضر اقفلى بقى
لين بابتسامه: ماشى سلام
عند ادم بيدخل الشقه هو وفتون
فتون بتكون سرحانه
ادم: مالك يا فتون
فتون: مفيش هدخل اشوف ريم لو عايزه حاجه
ادم: ماشى وانا هفضى الاكل واجى وراكي
فتون بتدخل
ريم: مالك
فتون: ممكن انام فى حضنك
ريم: طبعا تعالى
فتون بتروح وتنام وتحضن ريم جامد وتعيط
ريم بحنيه: مالك يا فتون اى اللى مزعلك كده
فتون بشهقات مكتومه: لما بابا يمشي هقولك
ريم: طيب بطلى عيط مفيش حاجه تستاهل
فتون بتمسح دموعها لما بتسمع صوت خطوات باباها قريبه من الاوضه
ادم بيدخل ويبتسم بحب لما بيشوف فتون نايمه فى حضن ريم وريم ساندة راسها عليها
ادم بهزر: هو انا داخلت فى وقت مش مناسب ولا اى
فتون بتتعدل: لا ابدا ده وقتك بظبط انا هموت من الجوع
ريم بتبتسم عليهم
ادم تلفونه بيرن
ادم: وكلي وكليها على ما اجي
فتون بتهز رأسها
ادم: الو
اسر: الو يا بابا عايزك فى موضوع انت فين
ادم: فى الشقة
اسر: طيب اجيلك
ادم: تعالى
اسر: مسافة السكه سلام
ادم: سلام
ادم بيخلص تلفونه ويدخل يلقى فتون بتوكل ريم
ادم: كنت مفكرك هتخلصى الاكل قبل ما توكليها
فتون: اخس عليك يا بابا ديمن زلنى
ادم: طيب لو ريم خلصت اكل خدى الصينيه واطلعي كلى بره وشويه وأسر جاى اقعدى معاه لحد مخلص الجلسه
فتون: ماشى
وبتاخد الصينيه وبتطلع
اثناء الجلسة
ادم: ريم عايز اقولك حاجه مامتك الله يرحمها قالتهالى قبل ما تموت
ريم بقلق: اى
ادم: قالتلى. انك لسه بنت وانت محدش لمسك وقالتلى قولها انى رجعتلها قالها أن قلبى مطوعنيش انى اسيبها قولها انى خدت لها حقها . بتعيط . لها انا اسفه على كل اللي عملته فيها
ريم بتعيط
ادم: اهدى بس فى اى
ريم وهى بتعيط: اسفه على اى وعلى اى على تحرش جوزها ليا وكل مقولها تقولى ما انتى اللى بتغريه ولا على قعدتى جنبها وهى مطاوعة جوزها فى رفض كل عريس يجيلى ولا على أنها سبتنى لبن جوزها ومشت . اسفه على كسرتى وحوجتى دي ولا اسفه انى كنت بتعاير بلكمتى ولا على الضرب اللى كنت باخده كل مره بدفع عن نفسي فيها سواء منهم أو منها . انا مش مسمحاها ولا عمرى هسمحها
ادم بتصعب عليه بيخدها فى حضنه ويطبطب على شعرها
ادم بحنيه وحزن: اهدى اهدى كل ده ماضي انسيه
ريم بكسره: ياريت كان ينفع
ادم: ينفع طبعا بس خلى عندك ارادة وهتنسي وتقومي وتبقى اقوى من الاول
ريم بتبتسم بسخرية
ادم: مش بتريق علفكره انت حالتك بتتحسن وقريب اوى هتقدرى ترجاعي لحياتك الطبيعيه بس ساعديني لأن الجنب النفسي ليه اسر كبير فعلاجك
فتون بتخبط
ادم بيرجع ريم على السرير
ادم: ايوا
فتون: اسر بره يا بابا
ادم: حاضر جاي
ادم لريم: هطلع اشوفه وحياك تانى
ريم بتهز رأسها
ادم بيمسح لها دموعها بحنيه ويمشى
ادم: خيرا
اسر بيبص لفتون: ادخلي يا توته جوه
فتون: اوف هو كل شويه ادخلي اطلعي
ادم بيضحك: معلش روحي عند ريم
فتون حاضر
ادم: امم اديها دخلت
اسر: عايز أخطب
ادم: امم وانت بقى معاك فلوس تتجوز واشتري شقة
اسر: ان شاء الله وكمان لسه في فترة خطوبة
ادم: ومين دي
اسر: جورى
ادم بيبصله بحاجب مرفوع
اسر: متستغربش كده انا نفسي مستغرب
ادم: كل ده من يومين بره امال لو كانوا شهر كنت عملت اي
اسر: يعني موفق
ادم: اه بس شوف رأيها الاول علشان متحرجنيش مع عمك
اسر: حاضر
وبيقوم
ادم: رايح فينا
اسر: اشوف رأيها
ادم بيبتسم ويهز رأسه وأسر بيطلع جرى على بيت الدمنهوري
عند ريم
فتون: مالك
ريم: ماليش قوليلى انتى مالك
فتون يتنهد: وتحملها على اللى شافته فى مكتب اياد
ريم: اممم بتحبيه
فتون: اووى من زمان بس هو اللى جاف ومش بيفهم
ريم بضحك
فتون: والله بتضحكى على أحزاني
ريم: طيب انتى هتسيبه لحد ما يفهم يبقى هتعنزي
فتون: طيب اعمل اى
ريم: لعبيه شويه بينى ليه انك معجبه وشويه ولا اكن هنا وشويه اهتمى بيه و شويه ولا تعبيريه ولو قالك يمين قولى شمال بصى من الاخر عايزاكى تجنينيه
فتون بتفكير: ما انتيش سهلة برضوا يا روما
ادم بيخبط
ادم لفتون: يلا علشان تنامي ولا اى
فتون: هو انهارده يوم التهزيق العالمى ولا اى
ادم: يلا يابت عايز انام
فتون: طيب
وبتبوس ريم من خدها
فتون: تصبحى على خير
ريم: وانتى من اهله يا حبيبتي
ادم برفع حاجب: طيب وانا
فتون: احلى بوسه
وبتبوسه من خده
فتون: تصبحى على خير يا حبيبي
ادم: وانتى من اهله يا حبيبتي
فى بيت الدمنهوري
اسر بيرن على جورى اكتر من مره علشان ترد
جورى: عايز اى
اسر: اطلعى عايزك
جورى: لا
اسر: قدام الشقه اطلعى
جورى بتطلع: خيرا
اسر: كنت عايز اخد رايك لو جيت اتقدمتلك هتوفقي
جورى بتتصدم
اسر بيحرك ايده قدام عيني: اى روحتى فينج
جورى بدموع: لا
اسر: ليه
جورى: علشان انا مش محتاجة شفقة منك
وبتسبه وتدخل
اسر بيكون واقف مصدوم
اسر: هى عبيطه دى ولا اى . بس والله مهسيبك غير وانتى موافقه
رواية انت نوري الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء حمادة
في أحد المراكب على النيل يوجد حفل زفاف ليلى ووليد. وبعد الأغاني والرقص، الفرحة تنتشر في أنحاء المركب. ليلى تكون متألقة في فستانها الأبيض البسيط المناسب لسنها، ده الفستان اللي وليد قال عليه ضيق.
أسر بيكون مراقب جورى اللي واقفة تضحك مع فتون ولين، وبيكون وايه معتز وإياد. معتز صب كل تركيزه على مليكة وحركتها الطفولية الجميلة. إياد بيكون مركز مع فتون اللي كل شوية تبصله، وأول ما يبص ليها تبعد عينيها.
كله بيطلع يبارك لهم.
يحيى: مبروك يا عريس. عايزك تاخد بالك منها، دي أختي الصغيرة.
وليد: في عينيه.
يحيى: مبروك يا لولو.
ليلى: الله يبارك فيك.
فيروز: مبروك يا حبيبتي.
ليلى بابتسامة: الله يبارك فيكي. عقبال جورى ومعتز.
فيروز: يارب.
بيمشوا وبيروح عمر وندى.
عمر بيحصن ليلى.
عمر: مش عايزك تزعلي مني، بس والله أنا كنت خايف عليكي.
ليلى بتحضنه: عارفة.
ندى: خلص بقى، هعيط.
ليلى بضحك وبتحضنه:
ليلى: هتوحشيني يا أم لسان ونص.
ندى بتضربها على راسها: اتلمي يا بت، ده أنا أكبر منك.
بيمشوا، بيبدأ الرقص.
فتون بتروح عند أسر.
فتون: يلا نرقص.
أسر بيكون عايز يرقص مع جورى، بس بيلقاها بترقص مع معتز.
أسر بيمسك إيدها: يلا.
وبيبدأوا يرقصوا على الموسيقى.
وليد: بجد مش مصدق إنك هتكون بتاعتي.
ليلى بابتسامة: ولا أنا.
وليد: بحبك.
ليلى بتتكسف وتنزل عينيها.
وليد بوقاحة: لا مش عايزين كسوف النهارده.
ليلى بتضربه براحة على صدره: اتلم.
وليد: هو أنا لسه عملت حاجة؟
أسر للمعتز: تعالى نبدل.
معتز بعدم فهم: نبدل إيه؟
أسر: هرقص مع جورى وأنت مع فتون.
معتز: ماشي.
جورى لسه هتعترض، أسر بيشدها.
جورى: ابعد، مش عايزة أرقص.
أسر وهو متحكم فيها كويس: جورى، اثبتي.
جورى: اوف.
أسر: بتهربي مني ليه؟
جورى بتوتر: مش بهرب.
أسر: طيب جاوبيني.
جورى: على إيه؟
أسر: تتجوزيني؟
جورى بتتوتر، هي أصلاً متوترة من قربها.
أسر: جورى ردي. أنا عارف إني عذبتك كتير، بس والله عرفت قيمتك وعايزك.
الرقصة بتخلص وجورى بتجرى تقف جنب باباها.
أما إياد بيحس نفسه مضايق لما بيشوف فتون بترقص مع معتز، وبيضيّق أكتر لما بيعرف إنه خلاص بقى معجب بيها.
إياد: لا مينفعش.
وبيسيب المكان ويمشي.
أسر بيخلص رقص ويدور عليه مش بيلقيه، بيطلع التليفون وبيرن عليه بس مفيش رد.
بيخلص الفرح وكل واحد بيروح على بيته، إلا وليد وليلى بيروحوا المطار عشان يقضوا شهر العسل.
عند إياد.
بتقوم نهى بتعب.
نهى: مالك يا يويو؟
إياد بيطلع فلوس من الدرج اللي جنب السرير.
إياد: خدي دول، وما أشوفش وشك هنا تاني.
نهى: بس أنا مش عايزة فلوس.
إياد بيرمي الفلوس على رجليها: أظن سمعتني.
نهى بتاخد الفلوس وتقوم تجيب لبسها اللي على الأرض.
نهى: تمام. كده كده أنت اللي هتجيبلي زي كل مرة.
إياد بيمسح وشه بغضب.
نهى وهي ماسكة لبسها المتقطع: شوفيلي حاجة أروح بيها، أنت قطعتلي لبسي.
إياد: عندك الدولاب، خدي اللي أنت عايزاه.
نهى بتلبس لبس من عنده وتاخد عربيته وتمشي.
بعد مرور شهر وأسبوع.
آدم متابع حالة ريم وتحسنها، ومعاه فتون اللي مبتسيبش ريم غير وقت الشغل.
وأسر اللي لسه بيحاول مع جورى، وجورى اللي حالفة لتربيه.
ومعتز اللي بيتعذب بحبه لمليكة وشايف نفسه كبير عليها.
وإياد اللي بيتجنب فتون تجنب تام.
عند أسر وإياد ومعتز.
إياد بضحك: والله البنت دي فظيعة.
أسر: والله لأقولها لآخر مرة، لو ما وافقت لخطفها.
معتز: تخطف مين؟ معلش، سمعني تاني.
إياد: اهدى يا معتز، سيب الواد يفضفض.
معتز: اهدى إيه؟ ده بيقول هيخطف أختي.
أسر: وأي المشكلة؟
معتز: المشكلة إنها أختي مثلاً.
أسر: ماهي مراتي.
معتز: أسر، متعصبنيش.
أسر لسه هيتكلم، بيقطعه صوت تليفون معتز.
معتز: الو.
ولاء: في حالات هنا يا دكتور ومستنينكم.
معتز: كام حالة؟
ولاء: سبعة.
معتز: مين هما؟
ولاء بتفضل تقوله أسماء لحد ما توصل مليكة محمد.
معتز: قولتي مين؟
ولاء باستغراب: مليكة محمد.
معتز: تمام، اقفلي أنا جاي.
أسر: رايح فين؟
معتز بيقوم بسرعة وياخد المفاتيح.
معتز: العيادة، في حالات ولازم أروح.
أسر وإياد بيبصوا لبعض باستغراب.
حاله بس هو بيمشي بسرعة ومش بيديلهم فرصة يتكلموا.
بعدها تليفون إياد بيرن، بيقفله. بيرن تاني، بيقفله. بيرن تالت، بيفصل التليفون خالص.
أسر باستغراب: مين؟
إياد: ولا مين.
أسر: إياد.
إياد: نهى.
أسر: أنت مش هتبطل القرف ده؟
إياد: بحاول.
أسر: إياد، بطل أوهام. أنت اتعالجت، إيه رجعك لقرف ده تاني؟
إياد: أنت مش حاسس بيا.
أسر: اتكلم، يمكن أحس بيك.
إياد لنفسه: أنت بالذات متنفعش يا أسر.
إياد: مش دلوقتي.
أسر بتفكير: اشمعنى نهى؟
إياد: هي الوحيدة اللي بتستحمل، والغريب إنها بتكون مستمتعة. دي حتى بقت هي اللي بترن عليا.
أسر باستغراب: غريبة أوي.
إياد: فعلاً. فكك ويلا نروح الشغل، اتأخرنا.
أسر: ماشي، يلا.
عند ريم.
آدم بتشجيع: يلا يا ريم، حاولي.
فتون: يلا يا رورو بقى.
ريم بقلق: خايفة.
آدم: متخافيش، أنا جنبك.
آدم وهو بيشيل إيده اللي ساندها بيها: هسيبك دلوقتي، يلا امسكي نفسك.
ريم بتمسك العكاز جامد بإيدها وبتقدر تتوزن.
ريم بفرحة: أنا قدرت أقف.
فتون بفرحة: مبروك يا روحي.
ريم بتكون فرحانة جداً.
آدم بفرحة: يلا دلوقتي هتمشي.
ريم بخوف: لا.
آدم: متخافيش، هتمشي حتى لو خطوة واحدة.
ريم بقلق بتحرك رجليها.
ريم: مش قادرة.
آدم بيشيل من إيدها ويحاول يمشيها بس مش بتحرك رجليها.
آدم: اطلعي بره يا توتة.
ونادى ممرضة من بره.
فتون: ليه؟
آدم: اسمعي الكلام بس.
فتون: حاضر.
وبتدخل وتنادي على الممرضة.
ريم: طلعتها ليه؟
آدم: عادي.
بتدخل الممرضة.
آدم وهو ماسك إيدها.
ريم بيحطها حوالين رقبته.
ريم بتتكسف وبتنزل إيدها، بس آدم بيمسك إيدها ويحطها تاني.
آدم للممرضة: تعالي، ارفعي رجليها على رجلي.
الممرضة بتقرب وترفع رجل، ولسه هترفع التانية، توزن ريم بيختل، وكانت هتقع، بس آدم بيلحقها ويمسكها جامد وبحكام من وسطها.
آدم لريم: امسكي فيها جامد.
ريم بتشبك إيديها حوالين رقبته جامد وهي مكسوفة جداً، بس حاسة إحساس غريب مش عارفة تحدده بالظبط. لو كان أمان اللي تقريباً ما حستش بيه غير من ساعة وفاة باباها، ولا راحة وإعجاب. هي مش عارفة تحدد بالظبط، بس كل اللي عارفاه إنه عجبها ومش عايزة يروح.
الممرضة بترفع رجليها الاتنين على رجليه الاتنين.
آدم: شكراً، اتفضلي أنتِ.
الممرضة: العفو.
وبتدخل.
آدم بيبدأ يتحرك براحة وريم بتتحرك معاه. آدم بيكون مركز على رجليها وحركتها. لما ريم بتنتبه، بتكون مركزة معاه ومع رياكشنات وشه، ومبتسمة. آدم بيرفع عينيه بتقابل عينيها، فاهي بتنزل عينيها بسرعة بخجل.
آدم بيبتسم تلقائياً.
آدم: كفاية كده النهارده.
ريم بتهز رأسها.
آدم بيمشي بيها لحد السرير، ولسه هيقعدها، بيختل توزن ريم وبتقع، وآدم بيقع فوقها على السرير.
فتون بتخبط مش بيرد، فبتفتح الباب، بس أول ما بتفتح بتشهق.
فتون: أنا آسفة.
وبتطلع.
آدم بيتعدل بسرعة وينادي عليها.
فتون وهي وشها أحمر من الخجل وباصة في الأرض:
فتون: أسر عايزك بره.
آدم: تمام.
وبيمشي.
ريم بتكون قاعدة مكسوفة من الموقف جداً.
عند أسر.
آدم: إيه؟
أسر: طيب قول السلام عليكم حتى.
آدم بيكون مضايق من الموقف وإن فتون شفته في الوضع ده حتى لو مش بقصده.
آدم: أنجز يا أسر.
أسر: فتون.
آدم: مالها؟
أسر: جايلها مهمة مع إياد.
آدم: وأي المشكلة؟
أسر: المشكلة إن المهمة كبيرة عليها، وتاني حاجة هتكون مع إياد لوحدها وبره مصر.
آدم بتفكير: طيب.
أسر: والعميل؟
آدم: تنزل عن المهمة أو تقدم استقالتها.
أسر: هي حرة، وده مستقبلها، وهي اللي تقرر.
أسر بعصبية: مستقبل إيه يا بابا؟ بقولك هتكون معاه في شقة واحدة.
آدم: سيبني دلوقتي يا أسر.
وبياخد مفاتيحه ومفاتيح عربيته.
أسر: على فين؟
آدم: مخنوق شوية.
أسر بيهز رأسه ويمشي وراه.
آدم بياخد عربيته ويروح عند مكانه المفضل اللي بيروحله كل مرة يكون فيه حاجة شاغلاه.
عند إياد.
بيدخل مكتب اللواء.
إياد بعصبية: ممكن أفهم إيه ده؟
اللواء ببرود: زي ما أنت شايف.
إياد: أيوا، مين قال إن هطلع مهمة؟ أنا أصلاً يخلص ورقي عشان أنقل.
اللواء: وإحنا رفضنا طلبك، إحنا مش مستعدين نخسر ظابط بكفاءتك.
إياد: خلاص، هقدم استقالتي.
اللواء: ما تتعبش نفسك وتكتبها، هي مرفوضة من دلوقتي.
إياد بيطلع بعصبية وهو بيلعن وبيسب.
واللي مضايق إياد مش المهمة ولا خطورتها، لا اللي مضايقه إنه هيكون مع فتون في شقة واحدة. فتون اللي بيحاول يتجنبها. أخت صاحبه اللي عارف كل بلويه.
إياد: يارب.
في المقابر.
آدم بيكون قاعد قدام قبر فتون وبيكلمها بعد ما قرأ لها قرآن.
آدم: عارفة إنك وحشتيني أوي، وعمر حبك في قلبي ما يقل. بس مش عارف مالي، بقيت بحس إن ريم خطر عليا، بقت بحس إنها ممكن تشركك في... مش بيقدر يكملها. لا، أنا بتاعك وهفضل ليكي وعايش على ذكراك.
بيتكلم بصوت عالي شوية.
آدم: ولو كنت هتجوز، كنت اتجوزت ليلى وعملت وصيتك. أكيد مش هتجوز غيرك. مش بعد 27 سنة هاجي أفتح قلبي تاني؟ وكمان واحدة بيني وبينها أكتر من 15 سنة.
بيجي صوت من ورا:
صوت: وليه لا؟
آدم بيبص لورا يلقى يحيى.
آدم: بتعمل إيه هنا؟
يحيى: أسر قال لي إنك مش تمام، قولت أكيد هلاقيك هنا. قولي بقى ليه متتجوزش تاني؟ ليه متسيبش قلبك يختار اللي عايزها؟
آدم بسخرية: قلب إيه ده؟ أنا عندي 52 سنة يا يحيى.
يحيى: وامتى كان الحب بسن؟ قوم نتكلم في العربية أحسن.
آدم بيقوم وينفض هدومه: يلا.
في العربية.
يحيى: كفاية بقى يا آدم، أنت بتعاقب نفسك على حاجة معملتهاش.
آدم: فين العقاب في كده؟
يحيى: لما حياتك كلها شغل، يا إما هنا، ده مسموش عقاب. لما تقضي فترة شبابك من غير جواز، وأنت عارف أنا قصدي إيه، ده مسموش عقاب.
آدم: أديك قولت، الفترة اللي كانت أكتر فترة محتاج فيه زوجة عدت.
يحيى: وليه ما ياما حاولنا معاك؟
آدم: مش قادر يا يحيى، مش قادر أتخيل إن ممكن حد يكون مكانها، مش قادر أتصور إن ممكن حد ياخد مكانها في قلبي.
يحيى: لو كل واحد مراته ماتت، فكر كده، كان العالم خرب.
آدم باستغراب: خرب؟ ده بدل ما تقول كان هيكون في إخلاص ووفاء لمرتاتهم.
يحيى: أيوا طبعاً، خرب. أنت ربنا ساعدك وعيالك اتربوا معانا ووسطنا. في ناس تانية معندهاش أهل، عيالهم بيترموا في الشارع. دي سنة الحياة يا آدم. وبعدين دي حاجة ربنا محللها، ليه تحرموها على نفسكم؟
آدم بيسكت.
يحيى بابتسامة نصر: شكلك اقتنعت.
آدم بسخرية: وأنت جاي تقول لي الكلام ده بعد سبعة وعشرين سنة؟
يحيى: آدم، الرجالة مبتكبرش.
آدم: ياسلام، أعدي 50 وتقول لي مبتكبرش؟
يحيى بهزر: قصدك إيه يالا؟
آدم بضحك: لا يا ريس، هو في زيك؟
يحيى: طيب ظبط عشان بدأت تخبط في الحلة.
آدم بيضحك.
يحيى: قول مالك، في حاجة تانية؟
آدم بيتنهد: اسكت، حصل موقف من شوية زفت.
يحيى: قول.
آدم: بيحكيله.
يحيى بخبث: وقعدت برضه؟
آدم: يوووه يا يحيى، أنا في إيه وأنت في إيه؟
يحيى: خلاص يا عم، عادي يعني، بنتك كبيرة وفاهمة.
آدم: كبيرة إيه دي لسه صغيرة.
يحيى: دي شاطحة.
آدم: أكيد لا يا يحيى.
يحيى بخبث: فكك، خلينا في المهم.
آدم: إيه؟
يحيى: بخبث: هي حلوة.
آدم: هي مين؟
يحيى: ريم.
آدم: يحيى.
يحيى: إيه يا عم، أنا بس بطمن على مستقبلك.
آدم: لا، حلو دماغك متروحش بعيد. وبعدين ما أنت شفتها.
يحيى بخبث: مركزتش أصلها، كنت بتعيط.
آدم: ماشي.
يحيى: مقولتش برضه.
آدم: عايز إيه؟
يحيى: حلوة.
آدم وهو بينزل من العربية: روح شوف مراتك واسكت.
يحيى بيدور العربية: ماشي يا خويا.
أسر بيوصل الجمعة عند جورى، بيلقاها واقفة مع شادي. لين بتشوفه وبتجري على جورى اللي كانت لسه هترفض طلب شادي لمرة التانية.
لين: معلش يا شادي، إحنا لازم نمشي دلوقتي حالا.
جورى باستغراب: في إيه؟
بس قبل ما لين بترد، بتلقى أسر شدها ودخلها العربية.
لين: يوووه، هو كل مرة كده؟ طيب هروح مع مين دلوقتي؟
حسام من وراها: معايا.
لين باستغراب: نعم؟
حسام وهو بيفتح لها باب عربيته: إيه؟ هتفضلي واقفة كده مه؟ يلا اركبي.
لين لنفسها: أركب فين؟ هو عبيط ده.
لين: لا يا دكتور، مش عايزة أتعبك معايا.
حسام بيشدها ويركبها، وبيركب هو كمان وبيشغل العربية ويمشي.
حسام: ولا تعب ولا حاجة، أنا أصلاً ساكن في نفس المنطقة اللي أنت ساكنة فيها.
لين بتفاجئ: بجد؟
حسام لنفسه: دي مش عايشة في الدنيا خالص.
حسام بصوت مسموع: بجد، وبالمرة أشرب شاي مع بابا.
لين باستغراب: بس بابا مش بيشرب شاي.
حسام: شكلك هتتعبيني.
عند جورى.
جورى بعصبية: على فكرة مينفعش اللي بتعمله ده.
أسر بغضب: كنت واقفة معاه ليه يا جورى؟
جورى باستفزاز: وأنت مالك؟
أسر بيوقف العربية مرة واحدة.
أسر بعصبية: كنتي واقفة مع الزفت ده ليه يا جورى؟
جورى بخوف: والله كنت هرفض، بس أنت جيت.
أسر: جورى، خطوبتنا يوم الجمعة الجاية، فاهمة؟
جورى بصدمة: بس دي كمان أربع أيام.
أسر: احمدي ربنا إني مش هخليها دخلة.
جورى: أنت مجنون؟
أسر: جورى.
جورى بتسكت، بس بتقول لنفسها: مجنون، والله مجنون، بس بحبها.
أسر بيوصل البيت.
أسر: انزلي.
جورى بتنزل.
أسر بيبص عليها، وبعض على شفايفه بوقاحة: آه يا بنت الـ... عايز تاخدها مني.
بيكمل بتوعد: ماشي، حسابك معايا.
عند فتون.
بتكون في أوضتها بتحاول تقنع نفسها بالمشهد اللي شافته ده عادي.
فتون: عادي، هي مراته.
فتون: لا، مش عادي. عشان كده كان بيكرشني كل مرة.
فتون بتقوم تلم هدومها: أنا هريحهم مني.
آدم بيخبط.
فتون: ادخل.
آدم باستغراب: بتعملي إيه؟
فتون بجمود: بلم هدومي عشان ماشية.
آدم: ليه؟
فتون: محبتش أكون ضيفة تقيلة، وقلت أسيبكم براحتكم.
آدم بيتنهد ويقفل الباب ويروح يشدها ويقعدها على السرير ويقعد جنبها.
آدم: فتون، اللي شوفتيه ده مش صح، إحنا بس وقعنا.
فتون بعدم تصديق: وأي اللي وقعكم إن شاء الله؟
آدم: كنت بحاول أمشيها، بس هي وقعت وأنا كمان وقعت فوقها، مش أكتر.
فتون: أمال كرشتني ليه؟
آدم: أولاً، أنا ما كرشتكيش، بس مكنتش حابب تشوفيها قريبة مني وأنا بحاول أمشيها، بس ياريتك كنتي شوفتي، كان أهون.
بس فتون بتفهم ووشها بيحمر.
آدم بهزر: يا سفلة، وأنا اللي مرضتش أكمل وقولت البنت لسه صغيرة.
فتون بحرج: أنا...
آدم وهو بيطلع من الأوضة: أنتِ إيه؟ أنا انصدمت فيكي. يا خسارة تربيتك يا آدم.
فتون بتعض على شفايفها بغيظ: كان لازم تفهمي.
تليفونها بيرن.
فتون: الو.
المتصل: ...
فتون: لا، مستحيل.