تحميل رواية «انت نوري» PDF
بقلم شيماء حمادة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور خمس سنوات في بيت الدمنهوري الكل متجمعين في عيد ميلاد عيال آدم ويحيى. جوري بتنزل وهي لابسة فستان أحمر لحد الركبة، وبكت وفردت شعرها، وحاطة روج أحمر خفيف. معاها أخوها معتز اللي لابس تيشيرت وبنطلون جينز. بيروحوا يسلموا على كل الموجودين. بعد شوية بينزل أسر وهو لابس نفس لبس معتز، وفاتون كمان لابسة نفس لبس جوري. فاتون بتجري تسلم على آدم اللي بيفتح لها إيده. آدم: حبيبي بابا، القمر. فاتون بتنزل من على رجله وتلف بالفستان. فاتون: بجد قمر يا بابا. آدم بحب: أحلى من القمر يا روح بابا. آدم بيبص على أس...
رواية انت نوري الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شيماء حمادة
محمد بيفتح الباب وبيتصدم لما بيشوف نور هي اللي بتخبط.
محمد وهو بيبص على السلم يشوف في حد ولا لأ:
"أنتِ إيه اللي جابك هنا؟"
نور بتوتر:
"طيب دخليني وبعدين نتكلم."
محمد:
"تدخلي فين؟ أنتِ اتجننتي؟"
نور:
"عايزة أتكلم معاك."
محمد:
"مفيش كلام بينا يا دكتورة، أنا مجرد مريض عندك."
نور بحب:
"عمرك ما كنت مريض عندي وأنت عارف كده كويس."
محمد ببرود:
"أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟"
نور:
"نتكلم."
محمد:
"طيب انزلي استنيني تحت، هلبس وهاجي لك."
نور:
"ماشي متغيبش."
وبتنزل.
***
في دهب، بتوصل العربيات اللي فيها آدم وفتون ويحيى وفيروز.
فتون بانبهار:
"واو، دهب!"
آدم بيكون فرحان عشانها.
فيروز أول ما بتنزل من العربية بتشم نسيم البحر.
فيروز بفرحة:
"الله، هو إحنا فين؟"
يحيى:
"دهب يا روحي."
آدم:
"يحيى، إحنا هنطلع نرتاح بقى."
فتون:
"لا ونبي أنا عايزة أنزل البحر."
آدم:
"أنا تعبان دلوقتي، أرتاح شوية وتنزل زي ما أنتِ عايزة."
يحيى:
"تمام وإحنا كمان، يلا يا روحي."
فيروز:
"يلا يا حبيبي."
***
عند نور، بتكون واقفة ومش عارفة محمد اتأخر ليه، طيب هو هينزل ولا قالها كده عشان يمشيها بس؟
نور:
"أنا هستنى شوية ولو ما جاش همشي."
شاب:
"ما ينفعش، أنا مكانه."
نور بتبص له بقرف وبتمشي.
الشاب بيمسك إيدها:
"تعالى بس والله هبسطك."
نور:
"أنت اتجننت؟ سيب إيدي يا حيوان."
الشاب:
"طب وليه الغلط ده؟"
نور بتحاول تشيل إيدها من إيده بس هو بيمسكها جامد وبيقول:
"تعالى بالذوق أحسن ما أجيبك بالعافية."
نور بتصوت لما بتفقد الأمل إنها تهرب منه.
الشاب:
"كده طيب؟"
وبيحط إيده على بقها وبيشدها لشارع ضلمة.
بس فجأة بيجي محمد وبيضربه ويخدها منه.
الشاب بيطلع مطوة من جيبه وبيضربه في بطنه وبيطلع يجري.
نور بدموع:
"محمد! محمد أنت كويس؟"
محمد بوجع:
"آه كويس، تعالي اسنديني."
نور:
"لا ما ينفعش تتحرك، أنا هتصل على الإسعاف."
محمد:
"لا مش مستاهلة."
نور بتعيط:
"هو إيه اللي مش مستاهلة؟ أنت مش شايف الدم؟"
نور بتتصل على الإسعاف، والإسعاف بتيجي وبتنقله المستشفى، ونور بتكون معاه ومبطلتش عياط.
بعد وقت قصير الدكتور بيطلع من الأوضة اللي فيها محمد.
نور بتجري عليه بلهفة:
"خير يا دكتور؟ ماله؟ هو كويس صح؟"
الدكتور بابتسامة:
"هو جرح سطحي، شوية وهيفوق من البنج."
نور بلهفة:
"ممكن أدخله؟"
الدكتور:
"آه تفضلي."
نور بتزقه من على الباب وتدخل بسرعة وهي لسه بتعيط.
وبتروح تحضنه بس بتخبطه في الجرح من غير ما تقصد.
محمد بوجع:
"آآه."
نور:
"أنا... أنا آسفة ما كنتش أقصُد. هروح أنادي الدكتور."
وبتقوم بس محمد بيمسك إيدها بيقعدها.
محمد بابتسامة على قلقها:
"اقعدي أنا كويس."
نور بتفضل تعيط وتقول:
"آسفة، والله ما كان قصدي، كل ده بسببي."
محمد بيزعل على شكلها:
"نور اهدي، ما حصلش حاجة لكل ده. وبعدين قولي لي بقى أنتِ كنتِ جاية ليه؟"
نور وهي لسه بتعيط:
"كنت جاية أقولك إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك."
محمد:
"طيب ما أنا عارف."
نور:
"طيب ومدام عارف زعقت لي ليه؟"
محمد بحب:
"كان انقطع لساني قبل ما أزعق لك."
نور بلهفة:
"بعد الشر عليك."
***
في دهب، بالضبط كده عند البحر، بيكون آدم وفتون ويحيى وفيروز متجمعين.
فتون:
"يلا ننزل! يلا ننزل!"
آدم:
"ماشي يلا."
يحيى:
"تيجي ننزل؟"
فيروز بخوف:
"لا."
يحيى:
"ما تخافيش أنا معاكي."
فيروز:
"لا لا، بخاف من الماية."
يحيى:
"تعالي بس مش هتندمي."
وبيخدها ويخليها تلمس الماية.
فيروز بخوف:
"ما تسيبش إيدي."
يحيى:
"عمري ما أقدر يا روحي."
***
عند فتون، بتكون عمالة تلعب في الماية وترش على آدم.
آدم:
"يا بت بطلي!"
فتون برضه بتكمل رش ماية.
آدم:
"كده طيب؟"
وبينزل تحت الماية وبيغيب تحت.
فتون بخوف عليه:
"آدم روحت فين؟ آدم ما تهزرش!"
فتون:
"يا آدم والله عيط، اطلع بقى!"
آدم بيطلع من وراها وبيشيلها وهي بتصوت.
فتون بتضربه على كتفه:
"قلقتني عليك!"
آدم:
"عشان لما أقولك اسكتي تسكتي."
فتون:
"طيب. بس نزلني بقى."
آدم:
"تو."
بيكمل بغمزة:
"بقولك إيه، ما تيجي نرجع الشاليه أحسن؟"
فتون:
"لا وتلم!"
آدم ببراءة:
"هو أنا قولت حاجة؟"
فتون بضحك:
"لا خالص."
وبترشه بالمية تاني.
آدم:
"برضه؟ طب اهو."
وبيرميها في الماية.
فتون وهي بتاخد نفسها:
"يا متخلف، الماية مالحة."
آدم بسخرية:
"على أساس إن اللي أنتِ بترشيني بيها ماية ورد."
***
عند يحيى، بتكون فيروز متعلقة في رقبته وكل ما بيدخل بيها الماية أكتر بتتعلق أكتر في رقبته.
يحيى:
"يا روحي ما تخافيش كده، حاولي تستمتعي، إحنا جايين هنا عشان نستمتع بس."
فيروز:
"بحاول بس خايفة."
يحيى:
"خلاص يلا نطلع."
فيروز:
"لا خلاص خلينا شوية."
يحيى:
"يا بنتي مش كنتِ خايفة من شوية؟"
فيروز:
"ما هو أنا بخاف منه بس بحبه معرفش إزاي."
يحيى:
"طيب تعالي نطلع نغير وناكل وبعدين ننزل."
فيروز:
"ماشي."
***
فتون:
"آدم آدم آدم!"
آدم بحب:
"قلبه."
فتون:
"أنا جعانة."
آدم:
"أنتِ مش لسه واكلة قبل ما ننزل؟"
فتون:
"ما هو ما هو البحر بيجوع."
آدم:
"والله؟ طب قدامي يا مفجوعة هانم."
***
بيروحوا يغيروا لبسهم بعدين بيروحوا على المطعم يلاقوا يحيى وفيروز بياكلوا ويحيى بياكل فيروز في بوقها.
آدم:
"خاينة! بتاكلوا من غيرنا؟"
يحيى:
"ما حبيتش أبوظ عليكم لحظتكم."
فتون:
"إحنا مش هناكل بقى؟"
يحيى وفيروز بيضحكوا.
آدم:
"عجبك كده؟ ضحكتيهم علينا."
فتون:
"مش مهم، المهم أنا عايزة جمبري وشوربة سي فود."
آدم:
"حاضر، اقعدي بس الأول."
آدم بيطلب الأكل وبيبدأوا ياكلوا.
يحيى بيميل على آدم وبيقوله حاجة.
آدم:
"تمام."
فتون:
"بتقولوا إيه ها؟"
يحيى:
"أنت عملت إيه في البت؟ كانت هادية."
فيروز:
"تؤ تؤ، هي بس كانت بتدبسه وبعد كده تظهر على حقيقتها."
فتون:
"أخص عليكي يا واطية! بتفتني عليَّ."
آدم:
"والله كل اعتراضك على اللي هي فتنت بس؟"
فتون:
"آه طبعًا، ما هي دي الحقيقة."
آدم:
"والله؟ طب ما إحنا لسه فيها، ممكن أخلع برضه."
فتون بتمسك السكينة:
"والله؟"
آدم بتمثيل الخوف:
"بهزر يا أم العيال."
يحيى بيلحظ حزن فيروز فبيميل عليها وبيقول:
"تعالي نتمشى شوية."
فيروز بابتسامة حزينة:
"يلا."
***
على البحر.
يحيى:
"ممكن أعرف القمر زعلان من إيه؟"
فيروز:
"مش زعلانة."
يحيى:
"فيروز ما تخبيش عليَّ، شكلك زعلانة أوي."
فيروز بتعيط:
"كان نفسي أكون لك الزوجة اللي بتحلم بيها."
يحيى بحب:
"ومين قال إن أنتِ مش اللي بحلم بيها؟"
فيروز:
"لا، أنت شوية وهتزهق مني ومن قرفي، عاملة زي العيلة الصغيرة عايزة اللي يخدمها..."
يحيى بيخدها في حضنه:
"بس بس يا حبيبتي، أنتِ آه بنتوتي وحبيبتي ومراتي اللي مش هلقى زيها العمر كله."
فيروز:
"بس أنا خايفة."
يحيى:
"خايفة من إيه بس يا روحي؟"
فيروز:
"خايفة لتزهق مني وتسيبني وأنا ما أقدرش على بعدك."
يحيى:
"وأنا عمري ما هسيبك، هو في حد يسيب روحه برضه؟"
فيروز:
"وعد يا يحيى؟"
يحيى:
"وعد يا قلب يحيى."
***
محمد بيطلع من المستشفى ومعاه نور وبيروحوا مطعم.
نور:
"هو في حد يطلع من المستشفى على مطعم على طول؟"
محمد:
"مش عايز اللحظة دي تعدي."
نور:
"ولا أنا."
محمد بفضول:
"نور هو أنتِ ليه بتلبسي لِنسز؟"
نور بحزن:
"عشان..."
وبتقلع ناحية من اللنسز
"أنا عيني لون ولون."
محمد بإعجاب:
"على فكرة جميلة ومش محتاجة لنسز."
نور:
"لا ونبي مش ناقصة تنمر، أنا فضلت طول عمري بيتنمروا عليَّ."
محمد بحب:
"ما بيفهموش يا روحي."
نور:
"الله، قولها كده تاني."
محمد:
"يا روحي وعمري وكل حاجة حلوة في حياتي، بجد أنا ما كنتش عايش قبلك."
نور:
"يعني نسيت فتون؟"
***
بالليل في دهب.
فتون:
"يا آدم إحنا رايحين فين؟ وليه رابط عيني؟"
آدم:
"يا ستي عامل لك مفاجأة."
فتون:
"طيب شيل الرباط ده مش عارفة أمشي."
آدم:
"خلاص يا روحي قربنا نوصل."
آدم:
"ارفعي رجلك عشان في سلم."
فتون:
"لسه فاضل ياما؟"
آدم:
"لا."
فتون بخوف بتمسك فيه أكتر:
"أنا خايفة."
آدم بيوطي ويشيلها ويطلعها لفوق.
***
يحيى بيكون شايل فيروز وهي بتكون مكسوفة جدًا.
فيروز:
"يحيى نزلني ما ينفعش كده."
يحيى:
"وإيه اللي هيقل نافعة يا بنوتي؟"
فيروز:
"الناس يا يحيى يقولوا علينا إيه؟"
يحيى:
"أولًا ما لكيش دخل بالناس، ثانيًا دهب ما فيهاش ناس كتير زي شرم والأماكن دي وعشان كده إحنا اخترناها."
يحيى بينزلها على متن اليخت.
فيروز:
"هو إحنا فين؟"
يحيى:
"مش أنتِ قولتي إنك بتحبي البحر بس بتخافي منه؟"
فيروز باستغراب:
"آه."
يحيى:
"عشان كده أنا أجّرت اليخت."
فيروز بفرحة:
"الله يخت!"
***
عند آدم.
فتون:
"الله يخت!"
وبتتطنت وتحضن آدم.
فتون:
"شكرًا بجد، ده كان حلم حياتي."
آدم بسعادة:
"ربنا يوفقك ويحقق لك كل أحلامك."
فتون وهي بتتفرج عليه بانبهار:
"الله ده جميل أوي، عملت كل ده إمتى؟"
آدم:
"أنا أعمل أي حاجة عشان أشوف السعادة اللي في عينيكي دي."
فتون:
"ربنا يخليك ليَّ يا حضابط."
آدم بقرف:
"إيه حضابط دي؟"
فتون:
"إيه يا حضابط؟ مش أنت نقيب برضه ولا بتضحك عليَّ؟"
آدم:
"أيوه نقيب بس..."
فتون:
"خلاص تبقى حضابط."
آدم بيمسكها من قفاها.
آدم:
"ونعمة لو تقوليها تاني لكون لمّيتك من هنا."
فتون:
"ليه يا حضابط؟"
آدم بيشيلها وبيروح بيها عند أول اليخت.
فتون بضحك:
"خلاص خلاص والله بهزر!"
آدم:
"هتقوليها تاني؟"
فتون بكذب:
"عمري."
فتون بتبعد عنه شوية وبتقول:
"بقول أنت عمري يا حضابط!"
وبطلع تجري على الدور اللي فوق وآدم بيجري وراها.
***
عند ليلى، بتكون قاعدة في أوضتها وبترسم صورة لفتون وأول ما بتخلص رسمها بتمسك فرشاة عليها لون أسود وبتمشيها على ملامحها.
ليلى:
"ليه ليه تاخديه مني ليه؟ ده كان حلم حياتي. أنتِ ما تستاهلوش. أنتِ مين عشان تاخدي مني؟"
وبترمي الصور على الأرض وبتدوس فوقها وبتقول:
"هقتلك يا فتون، هقتلك!"
رواية انت نوري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شيماء حمادة
ليلى بهسترية: والله لقيتك.
وبعدين بتقعد على الأرض وبتعيط.
ليلى: لا مستحيل أعمل كده، أنا مش وحشة.
ليلى بصوت عالٍ: أنا مش وحشة، آآآآآآآآه.
بيدخل عمر على صوتها.
عمر: مالك ياحبيبتي، في إيه؟
ليلى: أنا مش وحشة يا عمر، أنا مش وحشة.
عمر بيحضنها: طبعًا ياحبيبتي، انتي أجمل واحدة.
ليلى: كداب، أنا مش حلوة.
عمر: اهدى بس وفهمني، في إيه؟
ليلى بتعيط: أنا ب.ح.ب.
وبغمى عليها.
عمر بفزع: ليلى!
وبيجري عليها وبيضربها على وشها.
ليلى، فوقي.
ندى: إيه ده، في إيه؟
بتشهق لما بتشوف ليلى.
ندى: مالها يا عمر؟
عمر: مش عارف. روحي هاتي التليفون بسرعة.
ندى بتجيب التليفون وعمر بيرن على الدكتور.
الدكتور بيجي وبيكشف عليها.
عمر بقلق: خير يادكتور؟
الدكتور: هي جالها انهيار عصبي نتيجة الصدمة. أنا اديتلها حقنة مهدئة وإن شاء الله هتفوق بكرة. عن إذنك.
عمر: تمام، تعبت معايا.
الدكتور بيمشي، بيرجع عمر عند ليلى.
عمر لنفسه: ياترى إيه اللي حصلك ومين سبب الصدمة دي؟ معقول يكون هو؟ لا لا، دي كانت صغيرة ساعتها.
بيفيق على صوت ندى.
ندى بحزن: إن شاء الله هتكون كويسة.
عمر بيبتسم وبيطبطب على إيدها اللي محاوطها على كتفه.
ندى: طيب مش هتجى تنام؟
عمر بحزن: لا، هفضل جنبها لحد ما تفوق. روحي نامي انتي.
ندى بتمشي وعمر بيفضل يفكر إيه اللي وصلها للحالة دي.
لحد ما بتيجي عينه على اللوحة اللي واقعة على الأرض.
عمر بيروح عند اللوحة ويمسكها ويحاول يعرف مين دي، بس بتكون اللوحة مدمرة من الألوان وأثر رجليها عليها.
كل اللي بان من اللوحة هو شعرها.
عمر: ياترى مخبية إيه يا ليلى؟
***
الصبح في دهب على اليخت.
خادم: فتون يابطة، يابت قومي بطلي كسل.
فتون بتعب: يا آدم سيبني شوية.
آدم بقلق: مالك يا روحي، انتي لسه تعبانة؟
فتون بتعب واضح: لا، أنا بس عايزة أنام.
آدم: فتون، متكدبيش عليا، شكلك تعبان أصلًا.
فتون: يا حبيبي مش تعبانة.
آدم بجدية: قومي يا فتون، استحمي عشان هتروحي لدكتورة.
فتون بتوتر: إيه دكتورة إيه؟ أنا مش عايزة أروح.
آدم بغيرة: أولًا أنا قولت دكتورة مش دكتور، وثانيًا أنا مقدرش أشوفك تعبانة وأقعد كده.
فتون بحب: أنا بخير طول ما انت جنبي.
فتون: آه، انت بتعمل إيه؟
آدم: مدام مش راضية تقومى تستحمي، هحميكي أنا.
فتون: بطل قلة أدب ونزلني.
آدم بمشاكسة: انتي هتعملي فيها بتتكسفي بقى؟
فتون بتضربه براحة: اتلم.
آدم بيضحك.
***
عند فيروز، بتصحى من النوم.
مش بتحس بنفس في الأوضة.
بتحط إيدها جنبها على السرير عشان تشوف يحيى نايم ولا لأ، بس مش بتلاقيه.
بتحاول تقوم عشان تلبس وتاخد شاور، بس هي مش حافظة المكان.
وأول ما بتمشي خطوتين بتقع.
بتقعد مكانها وضامة رجليها لصدرها وتفضل تعيط في صمت.
يحيى بيدخل الأوضة وهو شايل صينية عليها الفطار.
يحيى: يا بنوتي.
وبيبص بيلقيها واقعة جنب السرير.
بيحط الصينية من إيده ويجري عليها.
يحيى: حبيبتي، إيه اللي وقعك؟
فيروز بتفضل تعيط.
يحيى: متقلقيش عليكي، ونبي قوليلي إيه اللي حصلك.
فيروز بتعيط وصوتها متقطع: ه.هاتلي.ح.حاجة.ألبسها.يا.يحيى.
يحيى بيبص عليها وبيباله إنها من غير لبس.
يحيى بيبص حواليه بيلقى روب بيجيبه وبيساعدها تلبسه.
يحيى: خلاص يا روحي، أنا آسف.
فيروز وهي بتمسح دموعها: على إيه؟ ده مش غلطك.
يحيى: لا طبعًا غلطي، ماكنش المفروض أسيبك لوحدك.
***
عند ليلى، بتفوق بتلاقي عمر نايم جنبها.
بتستغرب.
ليلى: عمر، عمر، إيه اللي نيمك هنا؟
عمر بنوم: حمد الله على السلامة، انتي صحيتي امتى؟
ليلى: لسه صاحية، بس مقولتليش إيه اللي نيمك هنا.
عمر: تعالي ناكل ونشرب قهوة، وبعدها نبقى نتكلم.
وهنا بتخبط ندى.
عمر: ادخلي يا دودو.
ندى بهزار: الله الله، وكمان نايم جنبها؟ مش كفاية إنك سبتني أنام لوحدي.
عمر: لا ياحبيبتي، مش لوحدك، معاكي أيسل.
ليلى: وفيها إيه لما ينام جنب أخته؟ حبيبتي ده أنا الحب الأول يا ماما.
ندى: لا والله؟ ومدام انتي الحب الأول، أنا بقى إيه يا أستاذ عمر؟
عمر: انتي أم بنتي وحبيبتي ومراتي وكل.
ليلى: نحن هنا يا جماعة.
ندى: ده انتي فصيلة. يلا عشان ناكل.
***
يا آدم نزلني بقى، الناس بتبص علينا.
فتون: يا آدم والله بقيت كويسة، نزلني بقى.
آدم: مش هنزلك غير لما نوصل عند الدكتورة.
فتون بتوتر: يا آدم مش عايزة أروح، وحياتي عندك بلاش نروح، ونبي ونبي والله.
بتعيط.
آدم: خلاص ماشي، بس لو تعبتي تاني.
فتون بسرعة وهي بتمسح دموعها: مش هقولك.
آدم: لا تقوليلى طبعًا، وساعتها نروح لدكتور.
فتون: ماشي، يلا نأكل بقى.
آدم بضحك: أمال مين اللي كان بيعيط من شوية؟
فتون: مين دي؟ مين؟ هو كان فيه حد بيعيط؟
آدم بضحك: لا، خلص.
بيوصلوا المطعم وآدم لسه شايل فتون.
فتون: يا آدم نزلني بقى.
آدم: إششش.
بيحطها على الكرسي، وبعدين بيقعد هو كمان وبيطلب الأكل.
سمك بوري ورز صيادية.
فتون: بس أنا عايزة سوبيا.
آدم: بطلي قرف.
فتون: بحبها.
آدم: وأنا مش بحبها.
فتون بتعمل نفسها زعلانة.
آدم: اممم، شكل فيه حد عايز يتعاقب هنا.
فتون: تتعاقب ليه؟ هو أنا طفلة؟
آدم: وهو حد بيزعل كده غير الأطفال؟
فتون: والعقاب إيه إن شاء الله؟
آدم: امم، مفيش شوكولاتة ولا جلي كولا ولا مارشميلو.
فتون: إيه ده؟ هو انت جايبلي سمكتين بس؟
آدم بضحك: كوليهم وهجبلك غيرهم.
فتون بتقعد تلعب في الطبق ومش بتاكل.
آدم بياخد باله وبيوكلها هو.
فتون بخبث: لا مش بشوكة، أنا عايزة آكل بإيدك.
آدم بشك: مش مرتحلك، بس ماشي.
فتون: ليه؟ ده أنا غلبانة.
آدم بيقطع حتة من السمكة وبيحطها في بوقها، ومرة واحدة فتون بتقفل بقها على إيده.
آدم: يابت العضاضة.
فتون: سوري يا بيبى، مخدتش بالي.
آدم بعدم تصديق: والله ماشي.
وبيكملها أكل، وبين كل فترة والتانية فتون بتعضه بالقصد.
***
عند فيروز، بتكون قاعدة ويحيى بيسرحلها شعرها.
يحيى: بس كده يا بنوتي، خلصنا.
فيروز: شكرًا.
يحيى: إيه شكرًا دي؟ متقوليهاش تاني.
فيروز: حاضر.
يحيى: إيه اللي في إيدك ده؟
فيروز: ده كتاب برايل.
يحيى: اممم، وبتقري إيه بقى؟
فيروز بتديله الكتاب: امسك أهو، صفحة عشرة.
يحيى: ماشي.
وبيجبلها الصفحة.
فيروز: هات إيدك بقى.
وبتمشي إيده على كلمتين.
يحيى بهزار: عفاف.
فيروز: عفاف إيه يا يحيى؟
يحيى: مش بتقلتي تامر حسني ونور في فيلم نور عيني؟
فيروز: نور عيني إيه يا يحيى؟ ركز معايا.
يحيى: أهو مركز.
فيروز بتمسك إيده وتمشيها على الحروف تاني.
فيروز ويحيى في صوت واحد: أ.ن.ت.ن.و.ر.ى.
يحيى: انت نوري.
فيروز: امم، أنا بقيت بحس إنك فعلًا عنيا اللي بشوف بيها. بقيت حاسة بالأمان وأنا معاك. بقيت بمشي وأنا مش خايفة أقع عشان متأكدة إنك هتلحقني. وأقرب مثال إنهرده كده. أنا بحبك أوي يا يحيى. لا والله، بحبك دي شوية، أنا بعشقك.
يحيى بيكون بيبوسها بيدوب بسعادة من كلامها.
يحيى: وأنا بموت فيكي يا قلبي وروح وعقل يحيى.
***
عند نور، بتكون قاعدة في مطعم مع محمد.
محمد: اقلعي اللينسز يا نور، عينيك أحلى من غيرها.
نور بحرج: مش هينفع.
محمد: طيب، أنا بحب أشوفك من غيرها.
نور بتقلعه، وبتظهر لون عينيها الزرقاء اللي دايما مخبياها باللينسز العسلي.
محمد: طيب، والله قمر كده.
نور: قصدك إن أنا ماكنتش حلوة قبل كده؟
محمد: لا طبعًا، انتي حلوة في كل وقت ياحبيبتي.
نور بتتحرج وبتسكت.
محمد: نور، هو إحنا هنتجوز امتى؟
نور بذهول: هو إحنا عملنا خطوبة يا ابني عشان نتجوز؟
محمد: نعم ياختي؟ هو انتي عايزاني أستنى فترة خطوبة كمان؟
نور: آه، ده الطبيعي.
محمد: ياحبيبتي، ده الطبيعي لما نكون معرفش بعد، بس إحنا نعرف بعض كويس.
نور: فكري.
محمد: مفيش تفكير، كتب الكتاب والفرح آخر الشهر.
نور: شهر إيه؟ انت بتهزر؟
محمد: كلمة كمان وخليه الأسبوع الجاي.
نور بصدمة: بسم الله.
محمد: يلا يا حبيبتي، ألف مبروك، وعقبال عيالنا.
نور بصدمة: عيالي؟ هو إحنا اتجوزنا أصلًا؟
محمد: ما هم عيالنا المستقبليين يا روحي.
***
عند ليلى، بيكونوا خلصوا أكل.
عمر بيطلع في البلكونة بيقول لليلى إنه عايزها.
ليلى طبعًا بتكون افتكرت اللي حصل امبارح، متوترة وقلقانة.
ليلى بتدخل: نعم، في حاجة؟
عمر: هو انتي كنتي راسم صورة مين امبارح؟
ليلى بتوتر: كنت راسم، ماكنتش راسم حاجة.
عمر بتنهيدة: ليلى، انتي أختي الصغيرة، مش عايزة تخبي عليا حاجة. انتي عارفة إنك عندي زي بنتي.
ليلى: بس أنا بجد مش مخبية عليك حاجة.
عمر بجدية: هو انتي لسه بتحبيه؟
ليلى بتوتر: آه. لا. طبعًا، انت نسيت الموضوع ده من زمان.
عمر بشك: أتمنى.
ليلى: بجد، أنا مش بح. بحبه، أنا ساعتها كنت صغيرة وفهمت اهتمامه بيا غلط. ساعتها كان عندي 15 سنة، يعني كنت لسه عيلة وفي سن المراهقة، فده كان عادي. انسى بقى، ما تخلينيش أندم إني حكيتلك.
عمر بسخرية: على أساس إن انتي دلوقتي الكبيرة؟ انتي عندك 18 سنة يا هانم، يعني الفرق تلات سنين من أيام ما كنت صغيرة زي ما بتقولي.
ليلى: بس ساعتها أنا كنت في إعدادي، دلوقتي أنا في الجامعة.
عمر: جامعة إيه؟ انتي لسه في سنة أولى، انتي تشوفي نفسك علينا ولا إيه؟
ليلى بزهق: عمر، انت سافرتني أتعلم بره عند خالي عشان تبعدني عن آدم، وفعلاً بعدتني. فكفاية شك بقى. وكده كده فاضل أسبوعين والترم الثاني يبدأ، وهسافر تاني. وهو هيكون لسه ما رجعش من شهر العسل بتاعه. فكده كده مش هشوفه. فريح نفسك بقى. أنا رايحة أنام.
وبتسيبه وبتمشي.
عمر بتنهيدة: ربنا يهديك يا ليلى، تعرفي مصلحتك فين. أنا عملت كده عشانك.
***
في دهب بليل، بيكون آدم وفتون، ويحيى وفيروز.
كل ثنائي راكبين بيتش باجي ومبسوطين جدًا.
ماشين بين الصخور والجبال والبحر والنخيل، منظر في منتهى الجمال.
آدم: يحيى، تيجي نطلع جبل موسى؟
يحيى: أشطة، نطلع بكرة.
فتون: انتوا لوحدكم؟ أنا مش طالعة.
آدم: ليه كده؟
فتون: انت عايزني تاني أعلى قمة جبل؟ انت بتهزر صح؟
آدم: لا، إحنا هنطلع معاكم.
فتون: لا طبعًا، أنا ممكن أموت فيها.
آدم: بعد الشر عليكي يا قلبي.
فيروز: يحيى، أنا مش هطلع أكيد.
يحيى: ليه كده؟ تجربة حلوة صدقني.
فيروز: لا والنبي، أنا طلعته مرة في الكلية، كنت هموت.
يحيى: خليها لوقتها يا قلبي.
بيلفوا بالبيتش باجي فترة، وبعدين آدم بيوصل مكان وبينزل فتون.
فتون: هنعمل إيه هنا؟
آدم: استنى بس، وانتِ هتعرفي.
آدم بيروح عند حد بيحفر أسماء على الأحجار وبيبيعها.
بيروح له بيطلب منه إنه يحفر، بيديله تمنها.
فتون باستغراب: هتعمل بيها إيه؟
آدم: تعالي.
وبيروح عند صخرة كبيرة وبيكتب عليها "آدم" وبيعمل قلب.
آدم: تعالي اكتبي اسمك.
فتون: الله.
وبتكتب اسمها، وبعدها بتكتب تحتها "عشق آدم".
آدم بهزار: أنا بقول نسمي البلد "عشق آدم" وخلاص.
فتون بضحك: ياريت.
آدم: الله يخرب بيت الروايات اللي جننتك دي.
آدم بياخد إلهام وبيعمل قلب كبير، بيكون جواه آدم ولقب فتون، وتحتهم "عشق آدم".
آدم ❤️ فتون
عشق الآدم
فتون: آدم، عايزة أقولك حاجة.
آدم: اممم، قولى.
فتون: بحبك.
آدم: وبموت فيكي.
بيجي اتصال لآدم.
آدم: الو، أيوا يا فندم.
المتصل:
آدم: بص يا فندم، أنا في إجازة.
المتصل:
آدم: تمام يا فندم، أدنى يومين وهكون عندك.
آدم بيقفل وبص لفتون بحزن.
فتون: في إيه؟
آدم: مفيش، يلا نروح. وبعدين هحكيلك.
فتون: بس شكلك زعلان.
آدم: سبني بس دلوقتي، وشوية وهقولك.
آدم بيوصل فتون الشاليه.
فتون: مش هتدخل؟
آدم: لا، شوية وهجى. مش هغيب. خدي بالك من نفسك، لو عايزاني حاجة، رني عليه.
فتون: حاضر.
وبتدخل.
آدم بيمشي لما بيتأكد إنها دخلت.
***
أما عند فيروز، بيكون يحيى واخدها لمكان هادي وجو رومانسي.
وبيرقصوا على مزيكا هادية.
وفيروز بتكون نايمة على صدر يحيى.
بيقطع رقصهم صوت التليفون بتاع يحيى.
يحيى: أيوا يا آدم.
آدم: يحيى، أنا عندي مأمورية وهضطر أرجع القاهرة تاني.
يحيى: مأمورية إيه؟
آدم: نتكلم بعدين في التفصيل. أنا بعرفك بس عشان هرجع القاهرة بكرة.
يحيى: تمام، نرجع سوا.
آدم: متبوظش شهر العسل بتاعك.
يحيى: انت عبيط؟ يلا. وبعدين شهر عسل إيه ده؟ انت هتبصلي فيه انت ومراتك.
آدم بابتسامة: هقفل بقى.
يحيى: سلام.
فيروز: في إيه؟ ومأمورية إيه؟
يحيى بيحكلها.
يحيى: معلش بقى، هضطر أبظظلك شهر العسل بتاعك، بس أوعدك هنعوضه مرة تانية.
فيروز: متقولش كده يا يحيى، آدم أخويا. ومش محتاجة تعويض، أنا عشت أحلى أيام حياتي هنا.
***
آدم بيرجع الشاليه بيلقى فتون ماشية رايحة جاية وقلقانة.
وأول ما بتشوفه بتجري عليه وتحضنه.
آدم: إيه يا بنتي؟ هو أنا كنت مهاجر؟
فتون: لا، بس قلقت عليك.
وبتحضنه جامد.
آدم: أه، حسبي.
وبيحط إيده على قلبه.
فتون بقلق: إيه مالك؟
آدم: مفيش يا روحي.
فتون وهي على وشك العياط: آدم، بطل هزار ووريني إيه اللي بيوجعك.
وبعدين بتعيط.
آدم بيحضنها: يابنت الهبلة، بتعيطي ليه دلوقتي؟
فتون: انت مخبي عليا إيه؟
آدم: ولا حاجة.
حتى بص.
وبيقوم قلعه القميص.
فتون بتقف مصدومة ومش عارفة تتكلم من اللي شافته.
مش بتعمل حاجة غير إنها بتعيط أكتر.
رواية انت نوري الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء حمادة
بعد مرور أسبوعين على سفر آدم.
بتكون فتون قاعدة في أوضتها، مش بتطلع، مكتئبة وحزينة جداً.
تحت عند رقيه وفيروز.
رقيه: مالك يا فيروز؟
فيروز بتعب: مفيش يا ماما، دايخة شوية.
رقيه: وبعدين بقى في الدوخة اللي مش بتسيبك دي؟
فيروز: لا يا ماما، هي مش بتجيلي على طول، أنا كويسة، شوية كده وهتروح.
رقيه: إزاي بس يا بنتي، ده انتي تعبانة قوي. انتي لازم تروحي الدكتور يشوفك.
فيروز: لا مش عايزة، أنا كويسة.
بتقوم وتمشي وهي ساندة على الحيطة، بس فجأة بتقع.
بعد مدة، بتفوق فيروز وبتلقى الدكتورة بتكشف عليها.
الدكتورة: حمد الله على السلامة.
فيروز: فيروز، الله يسلمك. هو في إيه؟
الدكتورة: لا أبداً، ده بس هبوط من قلة الأكل.
رقيه: وأنا اللي كنت فاكرة إني هكون تيته.
فيروز بسعادة: يا ريت يا ماما.
الدكتورة بتبص لرقيه وبترجع تبص لفيروز: طب ممكن تسيبنا لوحدنا شوية.
رقيه بتطلع.
الدكتورة: هو انتي عايزة عيال بجد؟
فيروز بحزن: آه أكيد.
الدكتورة: غريبة، امال بتاخدي حبوب منع حمل ليه؟
فيروز بصدمة: إيه؟
الدكتورة: آه، حتى أهو.
بتوطي تجيب الشريط اللي وقع جنب السرير.
فيروز بتحاول تتحكم في نفسها: تمام، شكراً ليكي.
الدكتورة: العفو.
بتخرج. أول ما بتخرج فيروز بتنفجر من العياط.
فيروز بتكون قاعدة على السرير بتعيط. يحيى بيدخل جري عليها وياخدها في حضنه.
يحيى يقلق حقيقي: حبيبتي، مالك؟
فيروز بعياط وبهستيرية: ابعدددددد عني.
وتفضل تتحرك حركات عشوائية علشان يسيبها.
يحيى بيتحكم فيها أكتر: فيروز، اهدى، اهدى، وفهمني في إيه.
فيروز: إيه ده يا يحيى؟ ااااااااي ده؟
يحيى بيكون مصدوم ومش عارف يرد عليه يقول إيه.
فيروز بعياط أكتر وضعف: رد عليا، قول لي إيه ده؟
يحيى بتوتر: استنى، هفهمك.
فيروز: تفهمني إيه؟ ها؟ تفهمني إيه؟ تفهمني إنك استغليت ضعفي وثقتي فيكي.
يحيى: اهدى وهعرفك أنا عملت كده ليه.
فيروز بكسرة: انت عارف انت عملت إيه؟ انت اديتني كل حاجة، وفي ثانية خدت كل حاجة. عيشتني حلم حلو، وفوقتني على كابوس. بس بجد شكراً، شكراً على الوهم اللي عيشتهولي.
يحيى بحزن: فيروز، افهمي بس، أنا عملت كده علشان...
فيروز: علشان واحدة زي عمياء مبتشوفش، متنفعتش تكون أم ولادك.
يحيى: ارجوكي يا فيروز، افهمني.
فيروز: طلقني يا يحيى.
يحيى بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
فيروز بجمود: زي ما سمعت، طلقني.
يحيى: مستحيل أعمل كده، انتي هتفضلي مراتي طول العمر.
فيروز: يبقى هقتل نفسي، أنا مش عايزة أعيش مع واحد خان ثقتي فيه، ده أنا كنت بثق فيك أكتر من نفسي.
يحيى: اهدى بس، اهدى.
فيروز بهستيرية: متقوليش اهددددى، متقوليش اهدى.
وتقع وتغيب عن الوعي.
يحيى بيجري عليها ويشيلها ويحطها على السرير ويطلع في البلكونة.
بعد مرور عدة ساعات، بتصحى فيروز.
يحيى بكسرة وحزن: فيروز، أرجوكي اسمعيني، اعرفي أنا عملت كده ليه.
فيروز بجمود مزيف: يحيى، أنا مش هتنزل عن قراري.
يحيى: طب بصي، أنا هسيبك فترة ترتاحي وتكوني هديتي، بس مش هقدر أبعد عنك للأبد، انتي بتقتي قطعة مني خلاص، ومستحيل أفرض فيها.
فيروز بعياط: أنا عايزة أمشي من هنا، مش قادرة أسمع صوتك.
يحيى قلبه بيوجعه من الكلمة قوي، بس بيعذرها.
يحيى: طيب يلا قومي، هوصلك شقتك. ولما تهدّي، رني عليه وأنا هفهمك كل حاجة.
فيروز بجمود: تمام، هحضر شنطي.
يحيى: هوصلك، وبعدين الشنط هتجيلك على الشقة.
فيروز: ماشي.
بتقوم وترفض مساعدة يحيى ليها.
في العربية، يحيى بيكون بيوصل فيروز للشقة بتاعتها. كانت ساكنة فيها هي وأمها قبل ما تجيله المستشفى ويتجوزوا.
يوصلوا قدام باب العمارة.
يحيى: فيروز، إحنا وصلنا. بس بالله عليكي متغيبيش، اتصلي بيا، لأن انتي مش عارفة اليوم بيعدي في بعدك عامل إزاي.
فيروز مش بترد، وبتكون نازلة.
يحيى بيمسك إيدها بيديها التليفون.
يحيى: هستنى مكالمتك بفارغ الصبر.
بتنزل دمعها، وبترفض إنه يوصلها لحد الشقة.
يحيى بيمشي وراها، ولما بترفض، بيخلي عماد هو اللي يطلع معاها وبيوصيه عليها، وبيديله فلوس وبيقوله كل يوم يطلع لها الأكل وأي حاجة هي عايزاها.
في بيت عمر.
عمر بيدخل بيلقى يحيى قاعد، وبيبان عليه إنه مخنوق.
عمر بقلق: مالك يا يحيى؟
يحيى: فينك، مستنيك من بدري.
عمر: كنت في الجامعة. وقالي بقى مالك؟
يحيى بتنهيدة: فيروز عرفت إني بديها حبوب منع حمل.
عمر بصدمة: إيه؟ انت بتهزر صح؟
يحيى بضيق: لأ.
عمر باستفهام: طب عملت كده ليه؟ دي بتحبك وانت... وبيسكت.
يحيى: حتى انت يا عمر. طب والله بعشقها، مش بحبها بس.
عمر: امال عملت كده ليه؟
يحيى: انت عارف إن هي مش هتنفع تكون أم، وإن هي محتاجة اللي يساعدها، إزاي هتاخد بالها من عيال ومسؤولية هي مش قدها.
عمر: بس انت غلطان يا يحيى، كنت اتكلمت معاها وخدت رأيها، وهي أكيد كنت هتوفق. مش تستغفلها وتحسسها بعجزها.
يحيى: وأنا قولت مش هتعرف، وكمان مكنتش عايز أجرحها.
عمر: اديك جرحتها. هتعمل إيه دلوقتي؟
يحيى: مش عارف، هسيبها تهدأ، وبعدين أحاول أفهمها.
بتمر الأيام والليالي.
وفيروز رفضت كل محاولات يحيى، ورفضت الأكل اللي عماد بيجيبه ليها، وكمان مش معاها فلوس. واللي وجعها أكتر من كل ده إنه وحشها، ومخرجش من بالها. بس أول ما تفتكر إنه خدعها، بتضايق. وبتكون مقررة إنها تتصل على عمها علشان تاخد ميراثها. بتمسك التليفون وبتقول "اتصال عمي رجب". ثواني والتليفون بيرن عليه.
رجب: ألو.
فيروز: عمي رجب، إزيك؟
رجب: كويس، عايزة إيه؟
فيروز بحزن: طب اسأل عليا، حتى قول لي انتي عاملة إيه؟ ده أنا بنت أخوك.
رجب: وهسأل ليه؟ ما انتي زي القرود، أهو.
فيروز: ياه، طب أنا... أنا كنت عايزة فلوس.
رجب بضحك: فلوس؟ آه فلوس. منين يا حسرة؟ ما انتي عارفة اللي جاي على قد اللي رايح، والأرض مش مكفية همها.
فيروز: أرض إيه اللي مش مكفية همها؟ ده انت لوحدك عندك خمس فدادين، غير نصيب بابا اللي هما قدها بالظبط.
رجب: الله أكبر، انتي بتقري علينا يا بت؟ وبعدين الخمسة دول كانوا زمان، دلوقتي معنديش غير فدان واحد.
فيروز: آه، مهو واحد بس ملكك، والباقي مجرد، وبتاخد فلوسهم كل شهر.
رجب: فلوس إيه يا حسرة؟ ولا تكونيش فاكرة الفدان اللي أبوكي سابه بيجيب حاجة.
فيروز بصدمة: فدان؟ فدان إيه ده؟ سابلك خمسة؟
رجب: بيت، انتوا ملكوش حاجة عندي، وأبوكي كتب لي الندالة على الأرض قبل ما يموت.
فيروز: محصلش، وده تزوير ونصيب.
رجب: من الآخر كده، عايزة إيه؟
فيروز: عايزة فلوس.
رجب: مليكيش حاجة عندي.
وبيقفل التليفون.
فيروز: الو، ألو، ألووو.
بتحس بالإهانة، بتفضل تعيط وبتفتكر كل حاجة وحشة حصلت معاها من أول محاولة اعتداء أحمد عليها، والحادثة وموت مامتها، لحد الوقت اللي هي فيه دلوقتي. بتفضل تعيط بحرقة وقهر.
بتمسك التليفون زي كل يوم وبترن على يحيى، بس المرة دي بيتكلم، مش بس بترن علشان تسمع صوته.
يحيى بقلق: ألو، حبيبتي، انتي كويسة؟
فيروز بعياط وصوت متقطع: محتا.جلك.
وبتفضل تعيط.
يحيى قلبه بيوجعه وبينزل جري وياخد عربيته وبيسوق بسرعة.
بيوصل يحيى تحت العمارة وبيطلع ليها جري.
يحيى بيفضل يخبط على الباب، بس بيكون مستعجل، مش بيستناها تفتح، وبيحاول يكسر الباب كذا مرة، لحد ما بيعرف ويدخل.
يحيى: فيروز، انتي فين؟
وبيفضل يدور عليها لحد ما بيلقاها في أوضة بين السرير والحيطة، قاعدة ودافنة راسها بين رجليها وبتعيط.
يحيى بيروح ويقومها وياخدها في حضنه.
يحيى: اهدى، اهدى يا روحي، اهدى.
فيروز بهستيرية: ليه؟ ليه بيحصل معايا كده؟ ليه؟
يحيى: إيه اللي حصل بس، قولى لي.
فيروز: يحيى، ممكن أطلب منك طلب؟
يحيى: انتي تأمري يا حبيبتي.
فيروز: توعدني إنك تنفذ لي طلبي؟
يحيى: اعرف إيه هو الأول.
فيروز: لا، اوعدني الأول.
فيروز: أنا عايزة أعمل العملية.
يحيى بصدمة: إيه؟ انتي أكيد بتهزري.
فيروز: لا مش بهزر، أنا عارفة يعني إيه العملية، وإن ممكن أموت، بس أموت أحسن، ما أعيش وكل واحد بيستغلني.
يحيى بيحس إن الكلام موجه ليه، وبيحس بالإهانة.
يحيى: بس أنا مقدرش أعيش من غيرك.
فيروز: بطل تكون أناني.
يحيى: أنا أناني يا فيروز؟
فيروز: آه أناني، انت أخدت قرار الخلفية لوحدك، برغم إن ده قرارنا إحنا الاتنين. وكمان خدت قرار العملية لوحدك، وده أصلاً قراري.
يحيى: لا مش قرارك، ده قراري أكتر منك. انتي عارفة يعني إيه تموتي؟ يعني مش هتكون فيه حاجة حلوة في حياتي، يعني البنت اللي فضلت أدور عليها العمر كله، أول ما ألاقيها، تقرر إنها تروح وتسيبني. آه، أنا أناني يا فيروز. أناني في حبك، أناني علشان مش عايزك تروحي مني.
بيسكت شوية، وبعدين بيقول: انتي بتاعتي يا فيروز، وأنا حر في كل حاجة تخصني، ما بالك بأغلى حاجة عندي.
فيروز بتعيط وبترمى نفسها في حضنه.
فيروز: أنا تعبت يا يحيى، تعبت.
يحيى بيغمض عينيه بحيرة، وبيخد نفس وبيقول:
رواية انت نوري الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شيماء حمادة
يحيى يغمض عينيه بحيرة، يأخذ نفسًا، ويقول:
"طيب، هفكر، بس يلا نروح. مَعدش قادر على بعدك والله."
فيروز بحب: "بجد يا يحيى؟ طب ليه عملت كده؟"
يحيى بصدق: "مكنتش عايز أجرحك. وكمان مكنتش عايزك تشيلي مسؤولية كبيرة زي دي."
فيروز بدموع: "بس كنت تعالى وكلمني، وأنا مكنتش هعرضك في حاجة. ده أنا بثق فيك أكتر من أي حد. ده أنا مليش غيرك يا يحيى."
يحيى يرجعها لحضنه: "اهششش، خلاص. أوعدك مش هعمل حاجة تضايقك أو تزعلك تاني."
فيروز تدفن وجهها في صدره وتحتضنه أكثر.
يحيى بهزار: "يخرب بيتك، بوظتلي التشيرت."
فيروز تضحك.
يحيى: "أيوا كده، خلي الدنيا تنور."
فيروز: "طب يلا نمشي."
يحيى بخبث: "تؤ، أنا حاسس إنك زعلانة وأنا عايز أصلحك."
فيروز ببراءة: "لأ، مش زعلانة."
يحيى بخبث: "لأ زعلانة، حتى شوف الدموع." ويميل ليبوس خدها.
فيروز وجهها يحمر.
يحيى: "وفي دموع هنا كمان." ويبوسها على الخد التاني، وينظر إلى شفتيها ويقول: "وفي هنا كمان." ويبوسها من شفتيها. فيروز تكون مستسلمة له تمامًا، حتى يذهبون في عالمهم الخاص.
عند محمد راشد، يرن على نور.
نور: "الوو."
محمد: "عاملة إيه يا قلب؟"
نور: "الحمد لله، وانت؟"
محمد: "الحمد لله. إيه صوت الدوشة دي؟ انتي بتعملي إيه؟"
نور: "محشي."
محمد بصدمة: "حد يعمل محشي الساعة 12 بليل؟"
نور: "أعمل إيه، ما أنا جعانة."
محمد: "كنتي اعملي سندوتش."
نور والأكل في فمها: "مش بيشبع."
محمد: "أمال انتي بتاكلي إيه؟"
نور: "سندوتش."
محمد: "أمال بتعملي محشي ليه؟"
نور: "ماهو تصبيرة على ما المحشي يطيب."
محمد يغير الموضوع: "طب لابسة إيه؟"
نور: "عباية."
محمد بقرف: "عباية؟"
نور: "آه، مال، هعمل المحشي بأي."
محمد: "طب اكدبي عليه ياشيخة، وقوليلي لابسة كش ميوه وبكل بن كيك، أي حاجة من الحاجات دي، مش محشي."
نور والأكل في فمها: "اكذب عليك يعني؟ اللي بيكذب بيروح النار."
محمد: "النار! اقفلي يانور، اقفلي."
بيقفل في وجهها.
محمد لنفسه: "هو أنا اتبست ولا إيه؟"
الصبح في شقة فيروز.
يحيى بيصحى على حركة فيروز على صدره.
يحيى بنوم: "صباح العسل."
فيروز: "صباح الفل يا حبيبي."
يحيى بخبث: "اتصلحتي ولا عايزة أصلحك؟"
فيروز بضحك: "لأ، اتصلحت أوي كمان."
يحيى: "لأ مش حاسس. أنا لازم أصلحك تاني."
نسيبهم بقى علشان كده عيب.
عند فتون، بتصحى من النوم على صوت خبط الباب.
فتون بنوم: "مين؟"
رقية: "أنا يا فتون، افتحي."
فتون بتروح تفتح.
رقية: "وبعدين معاكي يا فتون؟ هتفضلي كده كتير؟"
فتون: "كده إزاي يعني؟"
رقية: "زعلانة وقافلة على نفسك الباب من ساعة ما آدم مشي."
فتون بتعيط: "خايفة عليه أوي يا ماما."
رقية بتحضنها: "وأنا والله، بس هنعمل إيه؟ مفيش في إيدينا حاجة غير إننا ندعي ربنا يجيبه بسلامة."
فتون: "يارب يا ماما، يارب."
رقية: "طب يلا روحي اتوضي وصلي وتعالي نقعد سوا شوية."
فتون بابتسامة: "حاضر."
عند فيروز.
فيروز: "يحيى، أنا مش هتصلح كده."
يحيى وهو دفن رأسه في رقبتها: "أمال إزاي؟"
فيروز بتوتر: "إنك توافق على العملية."
يحيى بيبعد بضيق.
فيروز: "في إيه يا يحيى؟ انت وعدتني إنك تفكر."
يحيى: "طب قومي البسي، خلينا نمشي."
فيروز: "طب انت زعلان؟"
يحيى بجدية: "يلا يا فيروز."
فيروز بتدفن رأسها في المخدة وبتعيط.
يحيى بياخد نفس طويل ويقرب منها.
يحيى بحنية: "بتعيطي ليه دلوقتي؟"
فيروز: "علشان انت زعلت."
يحيى: "مين قال إني زعلت؟ أنا بس مش عارف آخد قرار. حاسس إني عاجز، مش قادر أتخيل إني ممكن أخسرك."
فيروز: "تفاءل يا حبيبي. الرسول صلى الله عليه وسلم قال (فيما معني الحديث): إننا لما بنتفاءل خير بنجده."
يحيى: "عليه أفضل الصلاة والسلام."
فيروز بحماس: "ها، قولت إيه؟"
يحيى باقتناع: "هفكر."
فيروز بتعيط تاني.
يحيى بيهزر: "لأ، انتي شكلك عايزة تتصلحي تاني وأنا مش قدك يا وليه."
فيروز بضحك بدلع: "وليه لأ."
يحيى: "أوبااا، ده إحنا اتطورنا أوي."
فيروز: "اتلمي."
يحيى: "طب يلا البسي."
فيروز بحماس: "هنروح فين؟"
يحيى: "هنروح عند الدكتور ونشوف لو نسبة نجاح العملية 60% هنجزف، لو أقل من كده، أنسى إنك تعمليها."
فيروز بفرحة: "طب قرب كده."
يحيى: "ليه؟"
فيروز: "قرب بس." يحيى بيقرب عليها. فيروز بتحرك إيدها لحد ما توصل لخدّه وبتُقبّله.
فيروز: "شكرًا يا حبيبي."
يحيى بيكون مصدوم، دي أول مرة هي تعملها.
يحيى: "أنا بقول بلاش الدكتور النهارده."
فيروز: "لأ، يلا قوم يلا."
عند الدكتور.
الدكتور باستغراب: "دكتور يحيى، اتفضل."
يحيى: "عارف إنك مستغرب، بس مش هقدر أعمل العملية دي. أنا جيتلك علشان إنت أكتر واحد بثق فيك."
الدكتور: "تحت أمرك في أي وقت."
يحيى يطلع فيروز ويعمل مع الدكتور كل الإشاعات والتحاليل، وبيوريه التحاليل القديمة.
الدكتور: "إن شاء الله التحاليل تطلع بكرة."
يحيى: "معلش، أنا مستعجل وأنا معاك طول اليوم وهديك الفلوس اللي عايزها، بس تطلع النهارده."
الدكتور: "مفيش مشكلة، تقدر تستنى بره."
بعد مرور 14 ساعة من الانتظار، بيدخلوا للدكتور تاني.
الدكتور: "طبعًا إنت عارف إن كل شيء قسمة ونصيب، وإن الطب ده مجرد وسيلة ومش هو الحل، والحل في أي ربنا."
يحيى بتوتر: "أنا عارف كل ده. النسبة كام؟"
الدكتور: "نسبة نجاح 48%."
يحيى بيبان عليه الحزن، وفيروز بتعيط في صمت.
الدكتور: "بس ممكن نطلب دكاترة من بره مصر، وممكن كمان نجيب دكتور أنس، إنت عارف قد إيه هو شاطر. وكل شيء في إيد ربنا في الأول والآخر."
يحيى مش بيرد.
فيروز: "إحنا موافقين نعمل العملية."
يحيى بزعيق: "عملية إيه اللي تتعمل؟ لأ طبعًا، مستحيل أخاطر بحياتك."
فيروز: "يحيى، عشان خاطري. أنا مش هعيش في الضلمة دي طول حياتي."
يحيى: "أنا قولت لأ يا فيروز."
فيروز: "يحيى، والله أنا زهقت. ليلي زي نهاري. النور قيد زي طافي، كله أسود في أسود. حس بيا يا يحيى."
يحيى: "وأنا مين يحس بيا؟ ها، مين يحس بوجعي؟"
فيروز بترجي: "طب بص، احنا نروح ونصلي استخارة. ولو في خير، أكيد ربنا هيوجهنا ليه. ولو في شر، ربنا هيبعدنا عنه. سيبها على الله يا يحيى."
يحيى: "طيب، يلا."
في بيت الدمنهوري، في أوضة يحيى وفيروز.
بيكونوا الاتنين بيصلوا استخارة. يحيى بيدعي ربنا يدله على الطريق الصح. فيروز بتدعي ربنا إن يحيى يوافق وتعمل العملية وتنجح.
يحيى بيخلص صلاة ويمسك المصحف يقرأ سورة التوبة لحد ما وصل للآية دي: بسم الله الرحمن الرحيم: {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا وعَلَى اُللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.
بيسمع فيروز وهي بتدعي ربنا.
فيروز: "يارب، أنا نفسي أخرج من الضلمة دي. أنا راضية بقسمتك ومتأكدة إن ده خير، وإني لو مكنتش بشوف مكنش زماني مع يحيى دلوقتي. يارب، والنبي أنا نفسي أسعده زي ما فرحني، يارب، سعدني يارب."
يحيى بيفكر شوية، وبعدين بيمسك التليفون وبيرن على الدكتور.
يحيى:
رواية انت نوري الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شيماء حمادة
يحيى بيمسك التلفون وبيرن على الدكتور:
يحيى: تمام احنا موافقين نعمل العملية.
الدكتور: تمام، تقدر تيجي بكرة تتحجز في المستشفى، وبعده نعمل العملية.
يحيى: تمام، وأنا هرن على دكتور أنس، وانت شوف لو في حد أحسن هاتهُ.
الدكتور: تمام.
بيقفل يحيى وبيدخل يلقى فيروز لسه بتدعي، بيسبها وينزل المطبخ. رقيه بتشوفهُ:
رقيه بجدية: بتعمل إيه؟
يحيى: بشوف حاجة آكلها.
رقيه: اطلع وأنا هجيب لك.
يحيى بيبوس إيدها: انتي لسه زعلانة يا ست الكل.
رقيه: آه، ومتكلمنيشي.
يحيى بيحضنها: هو أنا أقدر مكلمش القمر ده. وبعدين خلاص أنا صلحتها وهي مش زعلانة خلاص.
رقيه: علشان عبيطة. أنا بجد مصدومة فيك يا دكتور، مش ده اللي ربيتك عليه.
يحيى بهزر: مخلص بقى يا ست الكل، ولا انتي استحليتي حضني ولا إيه.
يحيى بيلقى قلم نزل على راسه:
يحيى: آه، إيدك تقيلة يا حاج.
رقيه: اخس عليك يا محمد.
محمد: ابعد يلا عن مراتي، ولا أنت وحشك ضربي.
يحيى: وعلى إيه يا عم، مراتك وأنا طلعت لمراتي.
محمد: دلوقتي بقت مراتي.
يحيى بزهق: يوووه، مكنتش غلطانة.
يحيى بيدخل عن فيروز بيلاقيها لسه بتدعي ربنا:
يحيى: أنا كلمت الدكتور وحددت معاه ميعاد العملية. هتروحي بكرة تتحجزي في المستشفى لحد ما نعمل العملية، وتصحي إن شاء الله.
فيروز بفرحة: بجد يا يحيى.
يحيى: آه يا حبيبتي.
فيروز بتسجد لربنا وتفضل تحمده.
الباب بيخبط وبتدخل رقيه بصينية الأكل:
رقيه: جبت لك أكل يا حبيبتي، تلاقيي ما أكلتيش من يوم ما مشيتي.
فيروز: لا يا ماما، أكلت أنا ويحيى بالليل.
رقيه: وهو أكله بره ده أكل، تعالي بس أكلك.
يحيى: لا يا ست الكل، روحي شوفي جوزك وسيبيني أنا ومراتي.
رقيه: طيب يا أخويا، أنا غلطانة. وبتمشي وتسيبهم.
فيروز: ما يصحش كده يا يحيى.
يحيى: فكك وتعالى يلا علشان تاكلي.
بعد الأكل:
يحيى: مفيش مكافأة ليا عشان وافقت إنك تعملي العملية.
فيروز: اممم، فيه.
يحيى: طب إيه.
فيروز: قرب وبسته من خده.
يحيى: هو أنا ابن اختك، متنفعش دي يا ماما.
فيروز بخجل: امال عايز إيه.
يحيى: من هنا. وبيمسك إيدها وبيحتها على شفايفه.
فيروز: إيه لا.
يحيى بإصرار: يلا.
فيروز بتقرب وتبوسه بخجل، بس ثواني ويحيى بيتولى هو الأمر.
الصبح بتروح فيروز ويحيى اللي دكتور وبتعمل الفحوصات وتجهيزات قبل العملية.
نور ومحمد في مطعم:
محمد: تاكلي إيه.
نور: بان كيك.
محمد بسخرية: بان كيك، طب ما أجيب لك شاي تحبسيه بعد المحشي.
نور بحرج: لا، ما أنا حبست البارحة.
محمد: طيب. وبيطلب الأكل.
بعد الأكل:
محمد: يلا عشان نجيب الفستان والبدلة.
نور: يلا.
بيوصل أنس المستشفى:
أنس بهزار: أنا جيت.
يحيى بيقوم يسلم عليه: نورة مصر كلها يا حبيبي.
أنس بمشاكسة: مين المزة دي.
فيروز بتتحرج.
يحيى بغيره: انننس، لازم أحود كان.
أنس بضحك: وأنا إمتى كان ليا حدود معاك يا يويوي.
يحيى: اتلم يلا.
أنس بجدية مصطنعة: طيب، يلا اتفضل اطلع بره عشان أشوف شغلي.
يحيى بيمسك من ليقته: شغل مين يلا، هو إحنا هنصيع على بعض.
بتدخل المريضة:
المريضة: دكتور…
وبتدخل على شكل أنس.
أنس بينزل إيد يحيى: برستيجي ضاع يا عم.
بليل في بيت الدمنهوري:
آدم بيدخل الأوضة براحة بيلقى فتوم نايمة، حضنه صورته.
آدم: بيروح يبوسها على راسها وبيروح ياخد شاور ويغير هدومه.
فتون بتحس بحركة في الأوضة بتقوم مفجوعة:
فتون: ماما، انتي هنا.
محدش بيرد، بتمسك الكتاب وتلفه زي العصاية وتروح تشوف مين. بتفتح أوضة الملابس وبتلقى حد فيها، بتخاف أوي بس بتشجع نفسها وبتجري عليه وتضربهُ بالكتاب.
آدم: آه. وبيمسك إيدها: اهدى، دا أنا.
فتون بحرج: آدم.
آدم بضحك: آه آدم.
فتون: بتحضنه، انت جيت إمتى.
آدم: لسه جاي يا حبيبتي.
فتون بدموع: طيب مصحتنيش ليه.
آدم بيمسك دموعها: محبتش أقلقك يا حبيبتي.
فتون: قلق إيه ده، أنا كنت هموت عليك.
آدم بيبوسها من خدها: بعد الشر عليكِ يا قلبي.
فتون: وحشتني أوووووووووي يا دومي.
آدم: قلب دومك. وبعدين بيضحك: والله هبتي ضاعت.
فتون بضحكة دلع: فداه ولا إيه يا حظاظة.
آدم وهو بيقلع القميص اللي هو أصلاً مفتوح زرايره: فداكي إيه حاجة يا روحي.
فتون: انت بتعمل إيه.
آدم: إيه، مش بتقولي وحشتك.
فتون بهزار: مين أنت، محصلش. وبتجري.
آدم: لا دا أنا لازم أشوف الموضوع ده بنفسي.
فتون: ااااى، لا. وبتطلع تجري.
آدم: على أساس مش هعرف أمسكك يعني. وبيطلع يجري وراها.
الصبح في المستشفى يحيى بيكون نايم جنب فيروز:
بيصحى على صوت خبط الباب. يحيى بيقوم يفتح بيلقى أنس:
أنس: إيه الساعة عشان تفتحي.
يحيى: لحظة إني كنت نايم.
أنس: لا، ما أنت مش نايم في بيتكم، دي مستشفى محترمة.
يحيى: اممم، والمستشفى دي بتاعتي يعني أعمل اللي يعجبني في الوقت اللي يعجبني.
فيروز بنوم: هو انتوا مش بتبطلوا خناق أبداً.
أنس: شوف، أدي فضحتنا قدام المزة.
يحيى بغيره: انننس.
أنس: يا عم براحة، ده أنت شرقي أوي.
الباب بيخبط وهو بيدخلوا الممرضات عشان يجهزوا فيروز للعملية، ويحيى وأنس بيروحوا أوضة التعقيم عشان يجهزوا ويدخلوا العملية.
في أوضة العمليات والباب لدكتور تحضير ما يجي:
فيروز بتوتر: يحيى.
يحيى: نعم يا قلبي.
فيروز: لو حصلي حاجة، ما تنسانيشي.
يحيى قلبه بيوجعه: إيه لازمة الكلام ده.
فيروز: ونبي، تبقى تيجي تزورني عشان هتوحشني أوي.
يحيى بوجع: فيروز، بطلي كلامك ده، يا إما نطلع ونبلع العملية دي.
فيروز بتمسك إيده: لا طبعاً، أنا ما صدقت وافقت.
بيدخل دكتور البنج وبتبدأ العملية.
عند فتوم:
آدم بيصحى: فتوني يا بطة.
فتون بنوم: اممم. وبتعطي وشها.
آدم بيشيل الغطا: يابت بطلي كسل، الساعة بقت 10.
فتون بتقوم بفزع: يالهوي، أنا نسيت.
آدم باستغراب: مالها فيروز.
فتون بقلق: هتعمل العملية النهارده، يلا البس بسرعة، لازم نروح، أكيد اتاخرنا.
آدم: طيب، اهدى، البسي وهنروح.
فتون بتطلع جري على الحمام، وبعدين بتفتكر إنها نست لبسها، بتطلع جري تاخده وتدخل تاني.
آدم: ده لو أنا اللي في العمليات مش هتخافي عليا كده.
فتون من الحمام: بعد الشر عليك.
في مستشفى الدمنهوري:
بيكون الكل متجمع قدام باب أوضة العمليات اللي فيها فيروز. محمد ورقيه وندى وعمر وأيسل. رقيه بتقرا في المصحف وبتدعي لها.
بيدخل آدم ومعاه فتوم اللي باين عليها القلق والتوتر.
رقيه أول ما بتشوف آدم بتصدق وتقفل المصحف وتقوم تاخده بالحضن:
رقيه: انت جيت إمتى يا حبيبي.
آدم: بليل يا ماما.
رقيه: وما جيتليش ليه أول ما وصلت، ولا هي مراتك نسيتك أمك.
آدم: هو أنا أقدر أنساك يا ست الكل. أنا بس جيت متأخر.
بعد مرور ثلاث ساعات من التوتر والقلق على جميع أفراد عائلة دمنهوري، بيطلع يحيى من أوضة العمليات وهو باين عليه الإرهاق.
العيلة كلها بتجري عليه: طمنا يا يحيى.
يحيى بإنهاك: لحد دلوقتي الحالة مستقرة، هتتنقل لقطعة عادية، وبعدين نستنى لما تفوق من البنج ونعرف نتيجة العملية.
رقيه: ربنا يجيب العواقب سليمة.
أنس بيطلع ويحط إيديه على كتف يحيى وبيقول له: روح يا يحيى، ارتاح، أنت شكلك تعبت، وكمان هي لسه قدامها شوية على ما تفوق من البنج.
يحيى كان لسه هيعترض، بس بيلاقي العيلة كلها موافقة على كده وبيقول لهم:
يحيى: ماشي، أول ما تفوق كلمني.
أنس: تمام.
بعد وقت في الأوضة اللي فيها فيروز بيكون كله متجمع حواليها إلا يحيى.
فيروز بتفوق وأول اسم بتقوله هو يحيى.
فتون بتنادي لأنس بسرعة والدكاترة اللي كانوا معاه وبيجوا كلهم.
وهم، أنس بيفك الشاش.
فيروز بقلق: يحيى.
أنس: رنيت عليه وهو جاي في السكة.
فيروز: خلاص، هستنى لما يجي.
عند يحيى بيكون بيجيب لها ورد الجوري اللي هي بتحبه.
أنس بيرن عليه. بياخد الورد وبيطلع على المستشفى بسرعة.
يحيى بيدخل الأوضة:
آدم: يا عم الرومانسية بقى، إحنا قلقانين وانت رايح تجيب ورد.
يحيى مش بيرد، بيروح يدي الورد لفيروز ويبوس إيدها وراسها ويقول لها.
أنس: يلا عشان نفوق الشاش.
فيروز بتتوتر وتمسك إيد يحيى جامد.
يحيى بيطبطب عليها وبيديها الدعم، وفي الحقيقة بيكون هو اللي محتاج حد يدعمه. بيحس بيد بطبطب على كتفه، بيبص يلاقي آدم، بيبتسم ويرجع يبص لفيروز ويقول.
يحيى: يلا.
أنس: بيبدأ يفك الشاش وهو بيقول إن كل شيء قسمة ونصيب، وعادي جداً اللي هي العملية ما تنجحش من أول مرة، مش معنى كده اللي هي تيأس.
(وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم).
أنس بيفك الشاش، وبيكون الكل متوتر، متوتر.
فيروز بتفضل باصة لنقطة في الفراغ، وبعد كده بتنزل دموعها.
رواية انت نوري الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شيماء حمادة
فيروز بتفضل بصه لنقطة في الفراغ وبعد كده بتنزل دموعها.
يحيى بقلق: فيروز انتي شا يفه؟
فيروز بفرحة بتهز رأسها بمعنى آه.
فيروز بفرحة كبيرة: أنا شا يفه، أنا شا يفه!
يحيى بيسجد لربنا من الفرحة ويفضل يحمده، وبعدها يقوم ياخدها في حضنه.
الكل بيكون فرحان وبيحمد ربنا.
فتون بتكون بتعيط من الفرحة.
بيعدي وقت.
يحيى لسه حاضن فيروز.
الدكاترة بتطلع، وبعدهم محمد ورقية.
آدم بيمسك فتون علشان يطلعها.
فتون: لا مش طالعة.
وبعدين بتبص ليحيى.
فتون: ما كفاية بقى يا يحيى، عايزة أسلم على بتي.
يحيى بيبصلها وبيص لآدم ويقول: خد مراتك وطلع بره يا آدم.
آدم بيزق فتون: عجبك كده؟ جبانة، اتهزأنا.
فيروز بتبعد عن يحيى وبتشاور لفتون وتفتح لها إيدها.
فتون بتجري عليها وتحضنها وهي بتعيط من الفرحة.
فيروز بتمسح لها دموعها وتقولها: تعرفي إن الواد اللي وقف ده ذوقه حلو أوي.
فتون: ليه؟
فيروز: عشان اختارك يا روحي.
فتون: ده أنا المحظوظة.
أنس من وراها: أوبااا، يابختك يا سي آدم.
فتون بتتكسف.
أنس: حمد الله على سلامتك يا آنسة فيروز.
يحيى بيبص لآدم وبيقول: هو شكله وحش ض*رب زمان.
آدم بيشمر إيده: أنا بقول كده برضه.
أنس بخوف مصطنع: إنتوا ناوين على إيه؟
آدم ويحيى وهما بيقربوا منه وفي صوت واحد: نرجع أيام الطفولة.
أنس: طفولة إيه؟ أنا مش عايز أعرفكم أصلاً.
وبيطلع يجري وهما وراه.
فتون وفيروز بيضحكوا عليهم.
في مطعم محمد قعد بزهق.
نور: اهدا يا محمد، وإن شاء الله خير.
محمد: من يوم ما طلعت من المستشفى وأنا بدور على شغل مش لاقي.
نور: ماهو أكيد يا محمد مش هتلاقي بسهولة كده.
محمد: طيب عامل إيه؟ قوليلي انت.
نور: ولا حاجة. روح صلي وادعي ربنا وكل حاجة هتتحل.
محمد: طيب هتاكلي إيه؟
نور: مش عايزة حاجة.
محمد بعصبية: نور أنا معايا فلوس تكفيني أعيش ملك، مش معنى إني عايز أشتغل إني مش لاقي أكل.
نور بتحاول تهديه: ومين قال كده؟ أنا بس عايزة محشي، وأكيد مفيش في المطعم الحلو ده.
محمد: طب قومي.
نور: هنروح فين؟
محمد: لما نوصل هتعرفي.
في بيت الدمنهوري.
الكل بيكون متجمعين والكل فرحان بفيروز.
ايسل: هو إنتي بقيتي تشوفي خلاص؟
فيروز بفرحة: آه بقيت أشوف.
ايسل: طب دول كام؟ ✌️
عمر: عيب كده يا ايسل.
فيروز: لا سيبها.
وبتاخد ايسل على رجلها وتقولها: دول يا ستي 3.
ايسل: طب وكده؟ 🤚
فيروز: 5.
يحيى: كفاية كده بقى يا سوسو.
ايسل: ماشي، بس بشرط.
يحيى: قول لي يا لمضة.
ايسل: أنام معاك النهارده.
يحيى: روحي لروحي يا بت.
وبيـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
نـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ
ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
رواية انت نوري الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شيماء حمادة
بتصحى فتون من النوم وبتلقى نفسها نايمه فى السرير وادم على الكنبة.
فتون بتستغرب: هو جه امتى؟ هى كانت مستنياه فى البلكونة، وايه اللى نايمه على الكنبة؟
فتون براحة: ادم.
ادم بنوم: اممم.
فتون: قوم نام على السرير.
ادم بيقوم: لا خلاص قومت، روحي البسي علشان هنروح اتيليه تشوفيلك فستان علشان فرح محمد.
فتون بصدمة: هو احنا هنروح؟
ادم بضيق: اه.
وبيسيبها ويدخل الحمام.
فتون: احنا مخلصناش كلام، بتمشي وتسبني ليه؟
ادم مش بيرد وبيكون مضيق من نفسه واللي عمله البارح، وانه كان ممكن يؤذيها بسبب غيرته.
فتون لنفسها: طيب والله لخلك تتكلم غصب عنك.
فتون: اااه رجلي، اااه.
ادم بيطلع بسرعة بقلق: مالك؟ في إيه؟
وبيشلها ويحطها على السرير، وبعدين بيمسك رجليها ويحط عليها، بس الغريب أنها مش بتصوت أو تدي أي رد فعل.
فتون بتكون مبسوطة أنه خاف عليها.
ادم بيقوم بغضب ولسه هيمشي، فتون بتمسك إيده.
فتون: ادم ممكن أفهم في إيه؟
ادم بيزق إيدها ويمشي خطوتين.
فتون بتقوم بسرعة وتحضنه.
ادم بضيق: رجلك بقى كويسة أهو.
فتون: هي مكنتش بتوجعني أصلاً.
ادم: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
فتون: عايزة أعرف مالك يا ادم، مش متعودة منك على القسوة دي.
وبتبص ليه وهو بيفتح زراير القميص.
ادم بيمسك إيدها وبيقول وهو بيحاول يتماسك قدامها وميضعفش: البسي علشان هنتاخر.
فتون بغيظ: مش رايحة.
ادم بمشاكسة: أحسن بردو علشان آخد راحتي.
فتون بتصوت بفيظ وبتروح تغير هدومها وهي عاملة تبرطم.
عند يحيى بيكون نايم وواخد فيروز في حضنه.
فيروز بتصحى وتفضل تتأمل فيه وبتحرك إيدها على خده.
يحيى بيحرك رأسه ويبوس إيديها.
يحيى وهو لسه مغمض: صباح الخير.
فيروز بحرج: صباح النور.
وتتحول تقوم بس يحيى بيرجعها لحضنه تاني.
يحيى: رايحة فين؟
فيروز: هقوم.
يحيى: هو أنا قمت؟
فيروز: لا بس أنا عايزة أقوم.
يحيى وهو بيدفن رأسه في رقبتها: لا مش هتقومي غير لما أنا أقوم.
فيروز: طيب وانت هتقوم امتى؟
يحيى: امم انتي وشطارتك بقى.
فيروز: ازاي؟
يحيى بخبث: يعني….
بس تلفونه بيرن، بياخده بسرعة ويطلع يتكلم في البلكونة.
فيروز بتكون بصاله باستغراب، هو أول مرة يعمل كده.
في الاتيليه، ادم بيدخل ومعاه فتون واللي بيبان عليها الزعل.
بيتفرجوا على الفساتين.
فتون: إيه رأيك في ده يا ادم.
ادم بيقيم: اممم يعني.
فتون: هاخده.
ادم: انتي حرة. يلا علشان نحاسب.
بيروحوا عند الاستقبال ويحاسبوا، بس هما ماشيين بيجي ولد من الشغالين في الاستقبال.
عادل: فتون عاملة إيه؟
فتون بتوتر وبتبص لادم: كويسة.
عادل: فينك مش باينة.
فتون بتكون قلقانة من سكوت ادم.
عادل: روحت فين يا روحي؟
ادم بيسمع الكلمة دي وبينزل فيه ضرب.
ادم: طلعت روحك يابن ***.
فتون: خلاص يا ادم كفاية.
ادم: مش بيبعد لحد ما بيجي أمن المكان ويوقفوا الاشتباك.
عند فيروز ويحيى في الاتيليه.
فيروز بتكون منبهرة بأشكال الفساتين ومش عارفة تختار.
فيروز: يحيى اختار معايا.
يحيى: حبيبتي كله هيطلع حلو عليكي.
فيروز بغرور مصطنع: ما أنا عارفة.
يحيى بابتسامة: حلوة الثقة دي.
فيروز: امال. طيب إيه رأيك في الفستان ده؟
يحيى: جميل يا حبيبتي.
وبعدين بيبص لبنت وبيحرك رأسه.
فيروز بحزن: عجبتك؟
يحيى: هي مين؟
فيروز: البنت اللي بقالها ساعة واقفة قصادنا.
يحيى: فيروز اعقلي.
فيروز بحزن: طيب يلا نروح.
بتيجي بنت وبتقول لفيروز: ممكن مساعدة والنبي.
فيروز بتبصلها بضيق عشان هي دي نفس البنت اللي يحيى بصالها.
فيروز: لا.
البنت: والنبي أنا هتطرد من الشغل لو مسعدتنيش.
فيروز باستغراب: وأنا هساعدك إزاي؟
البنت: بصي في عميلة كانت هنا امبارح وحجزت فستان وأنا نسيت هو أنهي مقاس.
فيروز: أيوا وأنا هعمل إيه؟
البنت: هي في نفس طولك كده. انتي بس هتقيسي الفساتين واللي هيجي عليكي هبعته ليها.
فيروز بتبص ليحيى.
يحيى: روحي يا حبيبتي وأنا هستناكي هنا.
فيروز بغيرة: لا تعالي معايا.
يحيى بيبتسم على نجاح خطته: ماشي يلا.
فيروز بتروح تقيس تلت فساتين وبيكونوا جمال أوي وكلهم على قدها.
فيروز بحيرة: هتعملي إيه دلوقتي؟ كلهم على قدي.
البنت: أنهي أحلى واحد؟
فيروز: ده.
البنت: تمام شكراً.
يحيى: اقلعي بقى.
فيروز: مش هاين عليا.
يحيى ابتسم: طب معلش اقلعي اتاخرنا.
فيروز: طيب.
وبتروح تغير.
في الاتيليه بتكون نور ومحمد بيختاروا فستان الفرح والبدلة.
نور: يوووه هو مفيش حاجة عجباك خالص؟ احنا بقى لنا أسبوع بنلف على حاجة تعجبك مش لاقيين.
محمد: ما انتي اللي بتنقي حاجات غريبة، يا إما ضيقة يا إما دلة.
نور: ما هي دي الموضة.
محمد: موضة زفت، نقي حاجة عدلة يا نور.
نور: اوووف، طب إيه رأيك في ده؟
محمد: تمام حلو.
نور: أخيراً.
محمد: يلا بقى علشان تنقي البدلة.
نور: هتجيبها بيضا؟
محمد: طيب.
وبيروحوا ينقوا البدلة وبيمشوا.
بليل في بيت الدمنهوري.
فتون بدلع: ادم دومي.
ادم مش بيرد.
فتون بتروح تقعد جنبه على السرير.
فتون وهي بتلعب في شعره: انت زعلان مني؟
ادم بيبصلها وبيسكت.
فتون بتُبوسه من خده: طيب متزعلش.
ادم: كده اتصلحت يعني؟
وبيبعد عنها.
فتون: ادم هو في إيه؟ كل ما أقربلك بتبعد، انت معتش بتحبني.
وبتِعيط.
ادم: يابت الهبلة.
وبيروح لها.
ادم: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
فتون: انت معتش بتحبني.
ادم: مين قال؟
فتون: امال بتبعد ليه كل ما بقرب؟
ادم بتنهيدة: علشان أنا مضايق الفترة دي ومش عايز أذيكي، واديكِ شوفتي حصل إيه المرة اللي فاتت، شفايفك ليه ورمة أهو.
فتون وهي بتمسح دموعها: يعني انت لسه بتحبني؟
ادم بيبوسها على رأسها: لأ.
فتون بتبصله بصدمة.
ادم: بعشقك.
بعد مرور أسبوع.
في إحدى القاعات بتنزل نور بفستانها الأبيض الجميل ومحمد ببدلته البيضاء برضه وبيكون بيبان عليهم الفرحة.
وبيبدأ كتب الكتاب ونور بتكون في غاية السعادة. (نسيت أقول لكم نور كل أهلها ميتين).
بعد كتب الكتاب بتبدأ الأغاني والرقص والفرحة تنتشر في جميع أنحاء القاعة.
على طاولة فيروز ويحيى.
يحيى بيكون بيكلم حد واتساب ومركز أوي.
فيروز: يحيى.
يحيى مش بيرد.
فيروز بتزعل وبتسكت.
يحيى بيخلص ويقفل التليفون بس بيلحظ حزن فيروز.
يحيى: مالك؟
فيروز بزعل: مليش.
يحيى: قولي إيه اللي مزعلك.
فيروز بغيرة: كنت بتكلم مين و مندمج أوي معاها لدرجة إني ناديت عليك مردتش.
يحيى: حبيبي الغيران.
فيروز: أنا مبهزرش.
يحيى: طيب يلا نرقص وهحكيلك كنت بكلم مين.
فيروز: لا.
يحيى بيشدها ويروحوا يرقصوا سلو.
فيروز بكسوف: الناس كلها بتبص علينا.
يحيى: متشغليش بالك، ركزي معايا بس.
فيروز: لا أنا زعلانة منك.
يحيى بمشاكسة: وأنا ما يهونش عليا زعلك، ومستعد أصلحك قدام الناس دي.
فيروز بتحط إيدها على بقها.
يحيى بيضحك: إيه السفلة دي يابت. أنا كنت هقولك أسف بس.
فيروز: اعمل إيه ما انت اللي قليل الأدب.
يحيى: يا جدع من قلبك.
فيروز بتسكت.
يحيى: من قلبك.
فيروز: انت قلبي.
عند عمر وندى وايسل.
عمر: يلا نرقص.
ندى: وأيسل.
عمر: نوديها عند مامتك.
ندى: ماشي.
ندى بتاخد ايسل وتروح بيها عند رقية.
ندى: ماما خلي ايسل معاكي لحد ما أرجع.
رقية: ماشي.
ندى بتمشي وتروح ترقص هي وعمر.
ايسل بتعيط وبتكون عايزة تروح لهم بس رقية بتشلها وتحاول تهديها، لحد ما بييجي ولد صغير.
حمزة بن مصطفى: هاي، أنا حمزة.
وبيمد إيده بالآيس كريم.
ايسل بتاخدها وبتكون مكسوفة.
حمزة وهو بيحرك إيده على شعرها: انتي اسمك إيه؟
ايسل بصوت واطي: ايسل.
رقية: ابن مين يا عسل؟
حمزة بقرف: اسمي حمزة مصطفى وبابا هناك أهو.
وبيشاور على مصطفى.
مصطفى بيجي.
مصطفى: أسف لو ضايقتك بس هو كان عايز يصالحها.
رقية بابتسامة: لا عادي ولا يهمك.
حمزة: حمزة أنا هاخدها معايا.
مصطفى: فين؟
حمزة: البيت وهتجوزها.
مصطفى ورقيه ومحمد بيضحكوا.
محمد: تتجوزها كده على طول من غير حتى ما تتقدم لها.
حمزة: امممم صح. بس هو فين أبوها ده؟ سيبها تعيط ورايح يرقص.
مصطفى: حمزة عيب.
محمد: لا سيبه.
ويوجه كلامه لحمزة: بس هو سابها مع جدها مش مع حد غريب.
حمزة: ولو مينفعش يخلي العيون الحلوة دي تعيط.
رقية بصدمة من كلامه: انت عندك كام سنة؟
حمزة: تسعة ونص.
محمد: طيب هات باباك بكرة وتعالى اتقدم لها.
حمزة: وليه بكرة؟ ما بابا هنا أهو.
محمد: بس انت لازم تطلبها من بابها.
حمزة: مش انت بتقول إنك جدها.
مصطفى: حمزة عيب كده يلا امشي.
مصطفى: إحنا آسفين يا جماعة لو أزعجناكم.
محمد: لا ابداً.
رقية: ده عسل خالص.
على طاولة فتون وادم.
فتون: ادم يلا نرقص.
ادم بغيرة: فتون اعقلي.
فتون: اشمعنى يحيى وعمر؟
ادم بغيرة: عدى اليوم يا فتون بدل ما أروحك دلوقتي.
فتون بتزعل وبتسكت.
تصعب عليه، بيخدها في حضنه.
ادم بهدوء: نتكلم بالعقل شوية.
فتون مش بترد.
ادم بيكمل: ينفع أخلي مراتي ترقص قدام الناس؟
فتون: ما يح…
ادم بيقاطعه: أنا مليش دخل بأحد، انتي مراتي وأنا بغير، ومن غير حاجة انتي زي القمر في الفستان ده، مش عارف عقلي كان فين لما خليتك تشتريه.
فتون بتضحك.
ادم: وبعدين يا ستي عايزة ترقصي، تعالي نروح ورقصيلي.
وبغمز لها.
فتون بتضربه على صدره: اتلم.
محمد بيكون متابع فتون وكل شوية بيبصلها.
نور بزعل: هي دي فتون.
محمد بانتباه: ها مين؟
نور بزعل وغيرة: اللي انت كل شوية تبص عليها.
محمد: مش ببص على حد. وبعدين حد يسيب القمر ويبص على النجوم. (بيغير الموضوع) تعالي نرقص.
بتقوم نور وهي بتحاول تقنع عقلها بكلامه.
بعد الفرح.
نور بتدخل وتقفل الباب على نفسها.
محمد: نور خلصتي؟
نور بتوتر: أخلص إيه؟ انت عايز إيه؟
محمد: هكون عايز إيه يا حبيبتي؟ عريس وفرحه كان النهارده، هيكون عايز إيه؟
نور بشهقة: يا قليل الأدب! أنا مستحيل أعمل كده.
محمد بيطلع مفتاح تاني وبيفتح الباب.
نور بتصوت وتطلع تقف على السرير.
نور: انت دخلت إزاي؟ أنا قافلة الباب.
محمد: ده بيتي. إيه ده انتي لسه بفستان؟
نور: ماهو… انت مالك؟
محمد: هو بين لها ليلة مش معديها.
محمد: بصي ياحبيبتي روحي غيري في الحمام وأنا هجهز الأكل.
نور: بجد؟
محمد بابتسامة: أه.
نور: وعد؟
محمد: هو في إيه؟ انتي ناقصة تحلفيني على الصُحف.
وبيسبها ويطلع وهي بتدخل تغير.
في العربية عن فيروز ويحيى.
فيروز: احنا رايحين فين يا حبيبي؟
يحيى: لما نوصل هتعرفي.
فيروز: مكان بعيد؟
يحيى: اه.
فيروز: طيب حلو.
نور بتطلع من الحمام وهي لابسة بيجامة بكم وواسعة، بتكون متوترة.
نور: محمد، محمد.
محمد: تعالي يا نور أنا تحت.
على السفرة بيكون محمد محضر عشاء خفيف عبارة عن جبنة ومربة وكده.
نور بتقعد تاكل بتوتر.
محمد بيبتسم لما بيشوف لبسها وتوترها وبيحب يطمنها.
محمد: نور اهدى، أنا مش هعمل حاجة غصب عنك.
نور بتوتر: أنا بس خايفة شوية.
محمد: متخافيش، واثقي فيا.
وبيخد حتة من الجبنة ويوكلها في بوقها، وبتعمد يلمس شفايفها.
وبعدين بيقرب منها وبيُقبّلها بكل رقة دوبتها وخلتها تروح عالم تاني.
بس بتفوق منه لما بتسمعه بيقول.
محمد وهو مغيب: ف.تون.
نور بتزقه وتطلع تجري وهي بتعيط و…….
رواية انت نوري الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شيماء حمادة
محمد بيرمي كل اللي على السفرة:
غبي غبي إنت زي تقول كده.
محمد بعصبية:
أووووف إيه الغباء ده.
عند نور بتقفل على نفسها الأوضة وتفضل تعيط.
نور:
ليه ليه ده أنا حبيتك ليه كده.
محمد بيخبط على الباب.
نور مش بتفتح ولا بترد.
محمد بحزن:
نور والله معرف كت كده إزاي. كل اللي أعرفه إني بحبك والله بحبك… أه لسه بفكر بفتون بس مش زي الأول والله إنتي احتليتي تفكيري وقلبي وعقلي.
أرجوكي افتحي نتكلم. اعملي اللي إنتي عايزاه. اضربي اشتمي اعملي كل اللي عايزاه. أنا مش هقولك لا.
نور بتفتح الباب بجمود مصطنع.
نور بتقول بكل وجع:
طلقني.
محمد بيتصدم:
إنتي أكيد بتهزري نور. أنا… أنا مقدر…
نور بتصرخ:
إنت… إنت إيه إنت واحد كداب وخاين. استغلتني واستغليت ضعفي معاك. أنا بكرهك بكرهك.
محمد بوجع من كلامها:
لا مستحيل…
نور:
مش عايزة أسمع مبررات كدابة. كفاية بقى كفاية.
وبيغمى عليها.
محمد بقلق بيشيلها ويحطها على السرير ويحاول يفوقها بس مش بتفوق.
محمد بيكلم نفسه:
طب أعمل إيه دلوقتي؟ مش ينفع أجيب دكتور يوم فرحي ولا ينفع أوديها المستشفى.
بيفضل يفكر لحد ما تليفونه يرن وبيكون مصطفى متصل عشان يرن.
محمد بسرعة:
مصطفى كويس إنك رنيت.
مصطفى بقلق:
إيه في إيه؟
محمد:
نور مغمى عليها ومش…
مصطفى:
إنت غبي يا بني. عملت إيه في البيت؟
محمد بزعل:
معملتش حاجة.
مصطفى:
مش فاهم.
محمد بيحكيله.
مصطفى بعصبية:
إنت أكيد غبي. في حد عقل يعمل اللي إنت عملته ده؟
محمد بزعل:
والله معرف أنا قلت كده إزاي.
مصطفى:
اقفل أشوف حل.
محمد:
بسرعة.
مصطفى بيقفل وبيتصل على دكتور صاحبه ويخليه يروح بيت محمد.
في دهب.
فيروز بنبهار:
الله حاسة إني جيت المكان ده قبل كده.
يحيى:
أه جيتيه.
فيروز بحماس:
دهب صح؟
يحيى:
صح.
فيروز بتحضنه:
إنت أحلى زوج في الدنيا.
يحيى بيحضنها:
يلا علشان ننام.
فيروز:
لا سبني شوية.
يحيى بيشدها ويمشي:
الصبح هنعمل كل اللي نفسك فيه بس دلوقتي أنا تعبان وعايز أنام ممكن؟
فيروز:
أممم ممكن.
الصبح عند آدم.
فتون بتصحى بنزعاج.
فتون:
بس يا آدم عايزة أنام.
آدم وهو دفن رأسه في رقبتها:
صحي النوم يا كسلوه. الساعة 12 الظهر.
فتون بتقوم:
ما أنا منمتش بليل.
آدم:
بليل يا لهوي على بليل.
فتون:
متكسفنيش بقى.
آدم:
مش بزمتك الرقص في البيت أحلى.
فتون بتقرب منه بدلع:
أه أحلى.
وتتعضه من منخيره وتطلع تجري على الحمام.
آدم وهو حاطط إيده على منخيره:
يا بنت الهبلة.
نور بتقوم بتلاقي محمد نايم جنب السرير على الكرسي.
نور بتحاول تقوم من غير ما تعمل صوت بس محمد بيصحى مخدود عليها.
محمد بقلق:
إنتي كويسة؟
نور مش بترد.
محمد بكسرة:
نور والله آسف. أوعدك إنها مش هتتقرر تاني ولو عايزة كمان نسيب مصر ونسافر أنا معنديش مانع. أي حاجة بس متبعديش عني.
نور وهي بتعيط:
وأنا مش هقدر أعيش مع حد عايش معايا بجسمه بس إنما قلبه وعقله مع واحدة تانية.
محمد:
أرجوكي يا نور اسمعيني.
نور:
طلقني يا محمد.
محمد بحب وترجي:
نور مينفعش أطلقك علشان كلام الناس. هي في واحدة بتطلق يوم صباحيتها.
نور:
أنا ميهمنيش كلام الناس.
محمد:
بس أنا يهمني. مقدرش أسمعهم وهما بيتكلموا عليكي وكون أنا سبب.
نور:
لسه هنتكلم.
محمد:
طيب بصي نتفق اتفاق.
نور مش بترد. محمد بيكمل ويقول:
محمد:
إحنا مش هنطلق لمدة بس يكون عدي مدة على جوازنا علشان محدش يقول عنك حاجة.
نور:
بس أنا مش هقدر أعيش معاك في مكان واحد.
محمد:
بصي أنا هنام في الأوضة اللي جنبك وإنتي نامي هنا. الحاجة الوحيدة اللي هنعملها مع بعض هي الأكل. قلتي إيه؟
نور:
مش هأكل معاك.
محمد بابتسامة:
ماشي بس خليكي فكرة إني بحبك والله.
نور بتعيط وتقول:
نور:
اطلع بره.
محمد بيطلع ويسيبها.
في دهب.
فيروز بتصحي يحيى بحماس.
فيروز:
يحيى يحيى يحيى اصحى بقى.
يحيى بنوم:
أممم.
فيروز:
يلا علشان نخرج.
يحيى:
نامي يا بنت.
فيروز بتشد الغطا:
لا ويلا قوم.
يحيى بنوم:
هي الساعة كام؟
فيروز:
2.
يحيى بيشدها ويخدها في حضنه.
يحيى:
يا مفترية عايزاني نطلع في الحر ده؟
فيروز:
أوف ما أنا بقول بأمي مستنيك تصحي.
يحيى بيقوم ويقول بغمزة:
ليه؟
فيروز بكسوف:
عادي أنا كنت زهقانة.
يحيى:
أنا ملحوظ إنك من ساعة العملية بقتي بتتكسفي كتير.
فيروز:
طب وده حلو ولا وحش؟
يحيى:
هو إنتي بتعملي حاجة وحشة؟
فيروز بحب:
بحبك.
يحيى:
وأنا بموت فيكي.
فيروز بتقوم من حضنه وتشده:
يلا نطلع بقى.
يحيى:
يلا.
بيخدها ويروحوا جبل موسى بس طبعا مش بتقدر تطلع لفوق وبتنزله من نص السكة وبيعدي بيركبوا البيتش بجي.
بيخلصوا ويروحوا مطعم يا كلم.
فيروز بتعب:
آآآاه أنا فرهضت على الآخر.
يحيى:
وأنا.
فيروز:
بس انبسطت أوي.
يحيى بيبوس إيدها:
أعيش وبسطك يا روحي.
في بيت مصطفى.
رغد بزهق:
يا بني اسكت.
حمزه:
لا يلا نروح.
رغد:
يا قلبي بابا كأنه بيهزر بس.
حمزه:
لا هو قال هنروح نخطبها بكرة.
رغد:
تخطب إيه ده إنت عندك 9 سنين.
حمزه بغرور:
9,5.
رغد بغيظ:
صبرني يا ربي.
مصطفى بيدخل البيت.
مصطفى:
في إيه صوتك علي ليه؟
رغد:
تعالى شوف ابنك.
مصطفى:
في إيه يا حمزه؟
حمزه:
مش إنت قلت هنروح نخطب إيسل النهاردة؟
مصطفى بيضحك.
رغد:
بتضحك على إيه ده بيتكلم بجد.
حمزه:
أه يلا.
مصطفى:
طيب بص ينفع نستنى 12 سنة بالظبط وبعد كده نروح وتتجوزها على طول من غير خطوبة.
حمزه:
ليه؟
مصطفى:
علشان هي دلوقتي عندها 6 سنين وصغيرة. بس بعد 12 سنة هيكون عندها 18 سنة وينفع تتجوزها ساعتها.
حمزه بتفكير:
طيب هما كام يوم؟
مصطفى:
ليه؟
حمزه:
هعدّهم.
مصطفى:
360×12=4,320 يوم.
حمزه:
كل ده لا مش موفق.
مصطفى:
طيب إيه رأيك تبقى معاها في المدرسة علشان تاخد بالك منها. عليك تكبر وتتجوزها.
حمزه بفرحة:
بجد؟
مصطفى:
أممم ويلا روح ذاكر علشان تكون شاطر وتذاكر لها.
حمزه بيمشي بفرحة وبيروح يذاكر.
رغد:
هتجيب فلوس منين للمدارس دي؟
مصطفى:
ربك يسهلها إن شاء الله.
رغد:
بس كده مينفعش إنت بدلّع الواد جامد.
مصطفى بيروح عندها ويحضنها ويقول:
مصطفى:
ما دلّعنه هو أنا عيش ليه ماهو علشان أدلّع الواد وأمه.
رغد:
ربنا يطول في عمرك.
مصطفى بخبث:
بس أنا زعلان.
رغد بسرعة:
ليه؟
مصطفى:
إني معتش بدلّعني.
رغد بتنزل عينيها في الأرض:
أعمل إيه بس يا حبيبي مشغولة مع الواد.
مصطفى:
طب وأبو الواد.
وبيقرب ويبوسها.
حمزه من وراه:
إنتوا بتعملوا إيه؟
رغد بتتوتر:
أنا… أنا ريحة أخضر العشا.
وتمشي.
مصطفى:
بتدبسني.
حمزه:
ها؟
مصطفى:
أي.
حمزه:
كنت بتعمل إيه يا ولدي؟
مصطفى:
بحطّلها قطرة يا حبيبي.
حمزه:
هو كل شوية تحطّلها قطرة؟
في بيت الدمنهوري.
بيكون قاعد حسام مع محمد.
محمد بتفكير:
والله يا حسام إنت شخص كويس وكل حاجة. وبس في الآخر القرار قرارها وهي اللي هتتجوز.
حسام بأدب:
وأنا تحت أمركم في أي حاجة يا سيد اللواء وإن شاء الله خير ويكون في نصيب.
محمد:
إن شاء الله.
حسام:
عن إذن حضرتك.
بيمشي حسام.
رقية:
كان عايز إيه؟
محمد:
ليلى.
رقية:
طيب وإنت قلت إيه؟
محمد:
قلت هسألها.
رقية:
بس دي لسه صغيرة دي يدوب ما كمّلتش 18 سنة.
محمد:
إحنا ملناش دخل ده قرارها هي وعمر.
بيدخل عمر.
عمر:
إزيكم يا جماعة عندكم أكل إيه؟
محمد:
اقعد يا عمر عايزك.
عمر:
خير يا عمي.
محمد:
في عريس جاء لـليلى.
عمر بيتوتر:
عريس عريس إيه. هي لسه صغيرة.
محمد:
اسمع والقرار قراركم في الآخر.
وبيحكيله.
عمر:
طيب وإنت رأيك إيه؟
محمد:
هو كويس بس من رأيي هي لسه صغيرة.
عمر:
وأنا كمان بس هفكر عن إذنك يا عمي.
في دهب بليل على اليخت.
فيروز:
يا يحيى شيل البتاعة دي من على عيني أنا بكره الضلمة.
يحيى:
دقيقة بس وهشيلها.
وبيشيلها من على عينيها.
فيروز بنبهار:
الله إيه الجمال ده.
وتلف تتفرج على اليخت بنبهار وسعادة.
يحيى:
طيب ادخلي الأوضة دي علشان تشوفي بقية المفاجأة.
فيروز بتدخل بحماس. أول ما تدخل بتلاقي صور كتير أوي ليها وكمان صور شهر العسل والسرير والأوضة كلهم ورد الجوري اللي بتحبه وكمان فستان الفرح اللي قاسته في التلي.
فيروز:
عملت كل ده إمتى؟
يحيى بسعادة علشان فرحتها:
لما كنت بتكلم في الفرح ولما بصيت للبنت في التلي.
فيروز:
يعني مكنتش بتخوني؟
يحيى بضحك:
لا طبعا حد يخون روحه وبنتوح.
فيروز:
أنا بحبك أوي.
يحيى:
وأنا كمان يلا بقى.
البسي الفستان علشان نعمل فرحة على ضيق كده.
فيروز بفرحة:
بجد.
يحيى:
يلا على منلبس أنا كمان، الباب بيخبط وبتدخل ميك اب آرتست والبنات التانية عشان تساعد فيروز.
بعد وقت بيكون ناحية جهز ويقعد في المكان اللي هياخده في سيشن على اليخت والمصورة موجودة مش مصورة علشان فستان مفتوح وفيروز مش لابسة الحجاب.
بتنزل فيروز دلع من على السلم اليخت، فستانها ضيق، شعرها اللي نازل على ظهرها والميك اب الهادي اللي خلاها تحفة بمعنى الكلمة.
يحيى بيشوفها وبيروح لها وبينحني قدامها زي الأميرات.
فيروز بتضحك:
انت بتعمل إيه؟
يحيى:
وبيقول: تسمحي لي بالرقصة دي يا مولاتي؟
فيروز بغرور مستنية:
ماشي بس ما تتعودش على كده.
يحيى:
حق القمر يدلع.
ويخدها ويرقص معاها.
فيروز بحب:
انت عارف إنك أحلى من ما كنت متخيلك.
يحيى:
وانتي أحلى وأجمل واحدة عرفتها في حياتي.
فيروز بغيرة:
انت كنت تعرف غيري؟
يحيى بيضحك:
لا طبعا.
فيروز:
هحاول أصدقك.
يحيى:
إيه ده هو انتي مش متأكدة من حبي ليكي؟
فيروز:
لا طبعا أنا مقولتش كده.
يحيى:
إمال؟
فيروز:
عارفة إنك بتحبني وأنا كمان بحبك والله، بس لو تبص لغيري هقتلك وانت حر.
يحيى بيضحك على غيرتها.
فيروز:
أنا مبسوطة جداً.
يحيى بشلها ويلف بيها وبيقولها:
بحببببببك.
فيروز:
وانا بعشقك.
كل ده بيتصور وفيروز متعرفش.
بعد مرور أسبوع من السعادة على كل أبطالنا طبعا مع إضافة نور ومحمد، كل تقريبا كانوا بيشوفوا بعض صدفة تقريباً.
فيروز بتصحى على صوت تلفونها.
فيروز بنوم بتبص على التلفون بتلاقيه رقم غريب.
فيروز:
يحيى يحيى.
يحيى:
أمممم.
فيروز:
في رقم غريب بيرن من بدري.
يحيى بيتعدل وبيخد التلفون.
يحيى:
الو.
المحامي:
ده تلفون مدام فيروز؟
يحيى:
أيوا أنا جوزها، مين حضرتك؟
المحامي:
أنا المحامي بتاع رجب رشوان عمها، كنت متصل علشان أقول إن البقية في حياتها عمها مات ومفروض تجي تاخد الورث بتاعها.
يحيى:
تمام، البقاء لله.
وبيقفل.
فيروز:
في إيه يا يحيى؟ مين مات؟
يحيى:
عمك، وبيحكيلها اللي حصل.
فيروز ببعض الحزن:
الله يرحمه.
يحيى:
للأسف هنضطر نروح، بس نبقى نعوضها مرة تانية.
فيروز:
تمام، أنا هروح البس.
عند فتون وآدم بيكونوا بيلعبوا كتشانه.
فتون:
يااااس أخيرا فوزت.
آدم بابتسامة:
يلا احكمي.
فتون:
هات محفظتك.
آدم بيطلعها من جيبه:
اتفضلي.
فتون بتفتحها وأول ما بتفتحها بتنصدم لما بتلاقي صور مرسومة ليه هو ليلى.
فتون بحزن:
إيه دي؟
آدم:
دي صورة ليلى كانت رسمها وهي صغيرة.
فتون بحزن:
تمام.
وبتقوم.
آدم:
مش هتلعبي؟
فتون:
لا عايزة أنام.
آدم بيعرف إنها زعلت.
آدم:
حبيبتي دي كانت وهي عندها 14 سنة يعني صغيرة وهي أختي مش أكتر.
فتون بتحاول متزعلش:
تمام.
آدم:
طيب عارفيني انتي زعلانة ليه؟
فتون:
مش زعلانة.
آدم بيروح جنبها على السرير.
آدم:
طيب كنت عايزك في موضوع.
فتون:
قول.
آدم:
كنت يعني عايز أروح لدكتورة نشوف موضوع الخلفة ده.
فتون بتوتر:
بس احنا لسه متجوزين وعادي ميحصلش حمل.
آدم بحب:
أنا عارف بس أنا عايز منك عيال كتير أوي.
فتون:
بس.
آدم:
أنا مش هضغط عليكي، لما تعوزي تروحي قوليلي نهروح.
فتون بحب:
شكرا إنك فهمت قلقي.
في المنصورة في بيت رجب رشوان بيكون في شادر ومعزة منصوبة.
فيروز بتعيط أول ما بتشوف الحاجات دي بس مش علشان عمها لا علشان مامتها.
يحيى:
حبيبتي اهدي ملهوش لازمة العياط.
فيروز بتمسح دموعها:
تمام يلا.
بيدخل قدامها المحامي ويدخلهم أوضة المكتب وبيكون فيها واحدة ست.
المحامي:
طبعا انتي عارفة مين دي؟
فيروز:
طبعا، ازيك يا مرات عمي؟
الست:
مرحبا يا بنتي.
فيروز بتضحك بسخرية على كلمة بنتي.
المحامي:
بصي دلوقتي انتي ليكي حسب الوصية وكلام عمك 5 فدادين بتوع أبوكي وكمان ورثك من عمك.
فيروز بتكون بتعيط في حضن يحيى.
يحيى:
تمام وبعدين؟
المحامي:
هاتجي تمضي على بعض الأوراق وبكرة يكون الفلوس في حسابك.
يحيى:
لا حسابها أنا هعملها حساب النهاردة.
المحامي:
تمام وكده نبقى خلصانا، تقدروا تمشوا.
يحيى:
تمام، السلام عليكم.
فيروز بتقف أول ما بتقف بيغمى عليها.
يحيى:
فيروز فيروز، وبيضربها على وشها وبيقول: برفان بسرعة.
الست بتجيبلها البرفان وبتقول:
في جارتنا دكتورة نسا، اجبها.
يحيى بيلاقي مش بتفوق:
بسرعة بس.
بتجي الدكتورة وتكشف عليها ويحيى واقف قلقان عليها، الدكتورة بتخلص كشف.
يحيى بقلق:
خير؟
الدكتورة:
مبروووك المدام حامل.
في أمريكا.
ليلى:
يعني إيه يا عمر؟
ليلى بتعيط:
بس أنا لا.
عمر:
ليه؟
ليلى:
علشان بح...
عمر:
إيه كملي.
ليلى:
علشان مش بحبه.
عمر:
على العموم عايز أعرفك إنك مش في دماغه أصلا وهو عايش حياته ومبسوط وانتي قهرتي نفسك على الفاضي.
ليلى بتعيط أكتر.
عمر بيكمل:
على العموم أنا هتنزل علشان نكتب الكتاب.
ليلى بهستيريا:
والله انتحر يا عمر لو فكرت تعمل كده.
عمر:
هعمل يا ليلى.
وبيقفل.
ليلى بهستيريا وعياط:
لا مش هتجوز لاا، أنا مستحيل أبقى مع غيره.
وبتقوم تجيب سكينة وهي إيدها بترتعش وتقطع إيدها.
رواية انت نوري الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شيماء حمادة
عمر بيقفل معاها.
عمر في نفسه: الآخرة تعمل حاجة في نفسها بجد.
بيمسك التلفون وبيرن على خاله.
عمر: الو، أيوا ياخالي.
عبدالله: عمر، ازيك.
عمر: الحمدلله. بقولك ونبي شوفلي ليلى، أصلي قلقان عليها.
عبدالله: طيب، ثواني.
بيطلع وبيخبط على الباب بس محدش بيرد. بيخبط أكتر من مرة وبيحس بقلق. بينده الأمن بتاع الفيلا.
عمر بقلق: في إيه.
عبدالله: بخبط عليها مش بترد ومتهيألي ليه ما طلعتش بره.
عمر: طب بسرعة اكسر الباب، ليكون حصل لها حاجة.
عبدالله: اهدى بس، إن شاء الله خير.
الأمن بيكسروا الباب وبيدخلوا يلاقوا ليلى وسكينة وقع من إيديها، وقعت على الأرض وإيدها بتنزل دم.
عبدالله بيقفل مع عمر من غير ما يقول له إيه اللي بيحصل وبيطلب لها الإسعاف بسرعة.
تيجي الإسعاف وبتنقلها أقرب مستشفى.
عمر بيرن تاني.
عبدالله بحزن: معلش يا عمر، معرفتش أحافظ على أمانتك.
عمر تملكه الخوف لدرجة كبيرة: في إيه، هي كويسة صح.
***
في بيت محمد.
محمد بيخبط على باب نور بس هي مش بترد.
محمد بحزن: أنا عارف إنك عارفة إنك صاحية وعارف كمان إنك مش طايقة تكلميني، بس هتفضلي لامتى كده؟ هتحاسبيني على كلمة والله ما أعرف قلتها ليه ولا إزاي، أقسم بالله ما كنت بفكر فيها. أرجوك يا نور، اديني فرصة تانية.
نور بتكون قاعدة في الأوضة، سمعت كلامه وسمعت كسرتة اللي باينة في صوته، بس برضه مش قادرة تسامحه. بتفضل تعيط مش بترضى تفتح له ولا حتى ترد عليه.
محمد لما بيلاقيها مش بترد، يقوم من على الأرض وبيقول لها: الأكل قدام الباب. ويمشي ويسيبها.
***
فيروز بتفوق بتلاقي نفسها في العربية ويحيى جنبها، وبيبان عليه السعادة.
يحيى: صباح العسل يا روحي.
فيروز: هو أنا نمت؟
يحيى: اممم، يعني.
فيروز: شكلك مبسوط، ممكن تقولي ليه؟
يحيى بيوقف العربية: علشان هيكون بابا قريب.
فيروز بسعادة: صدق!
يحيى يهز رأسه.
فيروز بدموع الفرح: أنا هبقى ماما ويكون عندي عيال منك. لا، مش مصدقة.
يحيى بهزار: عندك شك في قدراتي ولا إيه؟
فيروز: اتلم، مش قصدي كده.
يحيى بيرجع يسوق العربية: ألف.
فيروز: قصدي إن أنا هكون حامل في ابنك، أنتِ ونربيه سوا. واو، دي حاجة حلوة أوي.
يحيى بغيره: ثواني بس، مين قال إنه ولد؟
فيروز باستغراب: أنا عايزة ولد، وإن شاء الله يكون ولدي.
يحيى: لا طبعاً بنت.
فيروز: ولدي.
يحيى: بنت يا أمي، مش هتخلفي.
فيروز بضحك: والله وهتعملها إزاي دي يا دكتوري؟
يحيى بيضحك هو كمان: مش عارف، بس مش هتجيبي ولد برضو.
وبيوقف العربية قدام بيت الدمنهوري.
فيروز لسه هتفتح الباب.
يحيى: انتي بتعملي إيه؟
فيروز: هنزل.
يحيى: استني.
هو بينزل من العربية، بيروح يفتح لها الباب، وبعدين بيوطي ويشيلها.
فيروز: انت بتعمل إيه؟
يحيى: مش هتتحركي لحد ما تولدي.
فيروز: يالهوي يا يحيى، عيب كده، بابا ممكن يشوفنا.
يحيى بيكمل طريقه ومش بيرد عليها، وفيروز بتكون مكسوفة أوي.
يحيى بيدخل البيت.
يحيى: السلام عليكم يا جماعة.
البيت كله: وعليكم السلام.
رقية بقلق: مالها؟ هي تعبانة؟
يحيى: يعني شوية. وبيحتها على كنبة وبيعد جنبها.
فتون: ألف سلامة عليكي. وبتميل عليها، في حد تعبان خدوده بتبقى حمرا كده.
فيروز: اسكتي علشان هعيط، والله موقف محرج أوي.
فتون بتضحك.
فيروز بتبصلها بغيظ.
رقية: مالك يا فيروز؟
محمد: انتي بتصدقي؟ هو ده شكل واحدة تعبانة؟ ولو تعبانة ابنك هيكون مبسوط كده.
يحيى بيضحك وبيقول بسعادة: عندك حق يا بابا.
وبعدين بيبص لفيروز وبيقول: بس هي.
رقية: ما تنجز، أنا قاعدة على أعصابي.
يحيى: هيكون عندك حفيد قريب.
رقية بسعادة: بجد؟ ألف مبروك يا حبيبي. وبتروح تحضنهم.
محمد بغيره: على فكرة هي اللي حامل مش هو.
الكل بيضحك.
يحيى: متسبها يعم، فرحانة لابنها.
محمد: والله طيب، قومي كده يابت يا فتون.
فتون بتقوم ومحمد بيروح يقعد جنب فيروز.
محمد بيحضنها بحضن أبوي: ألف مبروك يا حبيبتي.
فيروز بتتكسف.
محمد بيميل عليها لما حس بكسوفها: على فكرة أنا للأسف حميكي ومجزلكيش. بيكمل بهزار: لولا كده كنت طلقتك من الوله ده وتجوزتك.
فيروز بتضحك.
يحيى بغيره: بعد إذنك كده يا ماما. انت بتعمل إيه؟
محمد باستفزاز: ببارك لها.
يحيى بغيره: وباركت، سيبها بقى.
محمد باستفزاز: لا أصل الصراحة حضنها حلو أوي.
يحيى بيتعصب وبيشد فيروز منه وبيخدها وبيطلع فوق بعصبية.
رقية بلوم: عملت كده ليه يا محمد؟
محمد: اسكتي انتي، وحسبك معايا بعدين.
آدم بيطلع فوق وهو ساكت. فتون بتطلع وراه.
***
عند آدم.
فتون: مالك يا آدم؟
آدم بابتسامة حزينة: مفيش يا حبيبتي.
فتون بتروح تقعد جنبه: هتخبى عليا.
آدم بابتسامة ويخدها فحضنه: لا يا ستي مش هخبى عليكي، بس بجد مفيش حاجة.
فتون: هو.. هو انت زعلان عشان فيروز حمل؟
آدم بيخد نفس ويطلعه: لا.
فتون: امال إيه؟
آدم: مفيش يا حبيبتي، أنا طالع شوية.
فتون: رايح فين؟
آدم: معرفش.
فتون: طيب متتأخرش.
آدم: حاضر.
***
عند يحيى، بيدخل وبيشد فيروز من إيدها.
فيروز: في إيه يا يحيى؟ براحة.
يحيى بيقفل الباب بعصبية: انتي إيه اللي عملتيه ده؟
فيروز: عملت إيه ده؟ بابك على فكرة مش حد غريب.
يحيى: لا، هو انتي عايزة تعملي كده مع حد غريب؟
فيروز: اهدى بس يا حبيبي، مفيش حاجة لكل العصبية دي.
يحيى بيقرب عليها وهي بترجع لورا وبيحصرها على الحيطة.
يحيى وهو بيحاول يهدأ: ينفع اللي عملتيه ده؟
فيروز: هو اللي حضني.
يحيى بغيره: ما انتي كنتي منشكحة أوي ومبسوطة.
فيروز بضحك على غيرته: أهدى بس يا حبيبي، والله ده أبوك وعادي ومحرم.
يحيى: متقوليش عادي.
فيروز بتقف على صوابعها عشان تكون طوله وبتبوسه من خده: معلش يا حبيبي، أنا آسفة.
يحيى بيشاور لها على بقه.
فيروز بتقرب وبتبوسه من بقه.
يحيى بيشيلها من غير ما يفصل البوسة ويدخل بيها الأوضة ويحطها على السرير.
فيروز: انت عارف إنه مينفعش.
يحيى بيمسك المخدة ويرميها عليها بغيظ: طب نامي. وبيعد جنبها.
فيروز بتشيل المخدة من على وشها وهي بتضحك.
***
عند عمر، ندى بتدخل الأوضة بتلاقيه بيعيط.
ندى بخده: عمر، في إيه؟
عمر بيمسح دموعه بسرعة: أنا مقدرتش أحميها، مقدرتش أكون قد المسئولية.
ندى بعيط عليه: في إيه يا حبيبي؟
عمر: ليلى في المستشفى بسببى.
التلفون بيرن.
ندى: رد يا عمر، ده خالك عبدالله.
عمر بيأخد التلفون بسرعة.
عمر: الو.
عبدالله: ليلى.
عمر بفرحة: بجد؟
عبدالله: بجد.
عمر: أنا هحجز لها طيارة خاصة تنقلها مصر.
عبدالله: انت معاك حق، متثقش فيا، بس والله أنا أسف.
عمر: مش قصدي والله يا خالي، بس أنا بجد عايزها جنبي.
عبدالله: عمتا، مش هينفع تسافر دلوقتي، خليها تخلص الشهر الفاضل في المدرسة وبعدين تبقى تنزل. وكمان تكون صحتها كويسة. وتروح لدكتور نفسي، انت عارف عندكم في مصر الحاجة دي عيب وبيقولوا عليها مجانين.
عمر باقتناع: تمام، هرن كمان شوية أطمن عليها.
وبيقفل معاه.
ندى وهي لسه بتعيط: في إيه؟
عمر بيضحك: انتي بتعيطي ليه؟
ندى بتترمى فحضنه: ونبي يا عمر، متعيطش تاني. انت مش عارف أنا حصلي إيه لما شوفت دموعك.
عمر بيطبطب عليها: يخليكي ليا يا قلبي.
بتدخل أيسل بفرحتها.
أيسل: بابا، بابا، عارف شوفت مين النهارده؟
عمر وهو بيشيلها ويقعدها على رجله وإيده التانية حوالين ندى: مين؟
أيسل: الولد اللي أداني آيس كريم في فرح عمو محمد.
عمر وهو بيحاول يفتكر: مين اللي كان عايز يتجوزك؟
أيسل: أيوا هو، وقال لي إنه بعد 12 سنة هيجي ويتجوزني زي ما بابه قاله. وكمان قال لي متكلميش أولاد وألعب معاهم. وقالي كمان إنه هينقل السنة الجاية معايا في المدرسة عشان ياخد باله مني.
عمر وندى بيضحكوا.
عمر: وانتي بقى هتسمعي كلامه؟
أيسل: اااه، زي ماما بتسمع كلامك.
عمر: بس ماما مراتي.
أيسل: ما أنا هبقى مراته.
عمر: امشي يا جزمة، روحي ذاكري.
ندى باستغراب: هما دول عيال؟
***
عند فتون، بتقوم من النوم على صوت المنبه.
بتقوم وتفتح الدرج وتطلع شريط حبوب، وكانت لسه هتاخد زي كل يوم، بس بتفتكر كلام آدم عن إنه عايز عيال وحزنه النهاردة لما عرف إن فيروز حمل. بتسيب الحبوب من إيدها وبتنادي على آدم بس مش بتلاقيه. بتمسك التلفون وتبعته مسج.
فتون: انت فين؟
آدم: في الصالة.
فتون: بتعمل إيه؟
آدم: بتفرج على فيلم.
فتون: فيلم إيه؟
آدم: استنى.
وبيعت لها صورة فيلم ومشهد بيكون فيه راقصة.
فتون بغيره: عجبك.
آدم باستفزاز: أوي.
فتون: طيب أنا جايلك.
آدم بهزار: لا، عايز أتفرج بنفسي.
فتون بتشوف المسج وبتقوم تفتح الدولاب وبتطلع منه بدلة رقص وبتفرد شعرها وبتطلع الصاجات وبتوصل الصب بتليفون.
فتون: لما نشوف بقى هتتفرج على مين.
وبتطلع بدلع وتقف قدام التلفزيون وتشغل الصب على أغنية (...) وبتبدأ تتميل عليها بكل براعة.
آدم بيضحك: ده إيه ده إن شاء الله؟
فتون بغيظ: اتفرج وانت ساكت.
آدم بيقفل الشاشة ويتفرج عليها وبيكون مبهور برقصها. أي نعم مش أول مرة يشوفها وهي بترقص، بس هي بتعرف ترقص حلو أوي.
آدم بيقوم ويقفل الصب.
فتون: إيه؟
آدم: أنا بقول كفاية رقص كده، ورانا حاجات أهم.
فتون: إيه؟ لا، كمل الفلم بتاعك.
وبتطلع تجري.
آدم بيجري وراها لحد ما بيمسكها.
فتون وهي بتضحك: آه، بطلت.
آدم: لا، فوقي لي كده يا بابا.
وتبدأ رحلتهم في عالمهم الخاص والمميز.
***
عند محمد، بياخد العشا ويطلعوا لنور الأوضة، بس بيلاقي الصينية بتاعة الصبح لسه مكانها مجتش.
محمد بيخبط عليها: طيب انتي زعلانة مني، إيه دخل الأكل في الموضوع؟ انتي كده بتضري نفسك.
نور مش بترد.
محمد: صينية العشا أهي، وياريت لو تيجي تاكلي معايا.
نور بتكون سمعاه.
محمد: ونبي تعالي، على الأقل ناكل مع بعض.
نور بتقرر إنها تديله فرصة تانية عشان بتحبه وهي بتتعذب في البعد ده أكتر منه. بس برضه بتقرر إنها لازم تعلمه الأدب.
محمد بيأس ويمشي.
نور بتفتح الدولاب وتلبس بجامة ضيقة ومفتوحة من عند الصدر والضهر، وبترفع شعرها لفوق عشان الفاتحة تبان. وبتاخد الصينية اللي قدام الباب وبتنزل تقعد جنبه على السفرة من غير ما تتكلم.
محمد بيبصلها وهو مصدوم من شكلها وإنها نزلت أصلاً، مش مصدق.
محمد: عاملة إيه؟
نور مش بترد.
محمد برغم إنها وحشته، بس مش بيقدر يقوم. شكلها كده قدامه وبيسيبها ويمشي.
***
بعد مرور شهر على كل أبطالنا. خوف يحيى على فيروز واهتمامه بيها وده مفرح فيروز جداً. مناكشة آدم وفتون. ونور واللي بتعلم محمد الأدب ومش راضي تستسلم لقلبها. ومحمد اللي معتش مستحمل بعد نور ولا لبسها اللي هو متأكد إنها بتلبسه مخصوص عشان تضايقه.
يحيى: يلا عشان نروح للدكتورة.
فيروز باستغراب: ليه؟ أنا كويسة.
يحيى: عايز أعرف التالت شهور هيخلصوا امتى.
فيروز بتضحك: حاضر، هروح ألبس.
***
عند الدكتورة، بتخلص كشف.
الدكتورة: الحمدلله، كله تمام.
يحيى: الحمدلله. هي في الشهر الكام؟
الدكتورة: في آخر التاني.
يحيى: يعني فضل شهر.
الدكتورة بضحك وفيروز بتتكسف أوي.
رواية انت نوري الفصل الثلاثون 30 - بقلم شيماء حمادة
فتون في الحمام مش مصدقة عينيها. قدامها تالت اختبار حمل، وتالتهم موجب.
فتون بتعيط. هي مش عارفة هي بتعيط فرحة عشان هتجيب ابن لآدم، ولا تزعل عشان فضل 9 شهور بس وتسيبه للأبد.
فتون: آآآه، تسع شهور بس.
آدم من بره: فتون، مالك؟
فتون تمسح دموعها وتغسل وشها وتطلع.
فتون بابتسامة مصطنعة: تسع شهور بس ويكون عندنا نونو.
آدم بفرحة: إيه، بتهزري؟
فتون تهز رأسها بمعنى لأ.
آدم بيشيلها ويلف بيها ويقول: أحلى خبر أسمعه في حياتي.
فتون بفرحة على فرحته: طب نزلني كده.
آدم: غلط.
بينزلها، وبعدين يشيلها تاني.
فتون: في إيه؟
آدم يقعدها على السرير ويمشي. وبعدين يرجع. يغطيها ويمشي. وبعدين يرجع يبوس رأسها ويمشي.
فتون بضحك: رايح فين؟
آدم وهو بيفتح باب الشقة: جي تاني.
آدم بينزل بفرحة: ماما، بابا.
رقية: في إيه يا حبيبي؟
آدم بيحضنها: فتون حمل يا ماما، حمل.
رقية بتفرح لفرحته: حبيب قلبي، ألف مبروك يا روحي.
محمد بيضرب آدم على قفاه.
محمد: هي أمك اللي حمل ولا مراتك؟
آدم وهو حاطط إيده على قفاه: مراتي.
محمد بغيره: أمال حضن أمك ليه؟
آدم: والله ابنها، ومصحف ابنها. حد بيغير من عياله؟
يحيى: مبروك يا آدم.
آدم: الله يبارك فيك.
فيروز: أنا هطلع أبارك لها.
آدم: تمام، المفتاح في الشقة، ادخلي على طول. متقومهاش.
فيروز بتبتسم: حاضر.
رقية: استنى، خدني معاكي.
محمد: وأنا؟
آدم بيمسكه من إيده: من غير أحضان يا بابا.
محمد بيضحك وبيحط إيده على كتفه: ماشي يا خويا.
يحيى: اشمعنى حضنت مراتى، لأ لازم تحضنها هي كمان.
آدم بغيره: يحيى، اتلم.
يحيى: انت هتعلي صوتك عليا؟ يلا، انت نسيت نفسك ولا إيه؟
محمد: باااااس، في إيه؟
عند عمر.
عمر: الو.
عبد الله: الحمد لله يا عمر، خير؟ مش بترن غير لو في مصلحة.
عمر بيضحك: أنا لأ أبداً، أنا بس.
عبد الله: أيوه، انت إيه؟
عمر: عايز ليلى. هي خلصت امتحانات البارح، وأنا حجزت لها في الطيارة النهارده.
عبد الله: برضه مصمم.
عمر: معلش يا خالو.
عبد الله: هي عارفة؟
عمر: لأ، هي مش راضية ترد عليه، ما انت عارف.
عبد الله: هي معاها حق.
عمر: لما تيجي أنا هصلحها.
عبد الله: تمام، سلام يا مصلحجي.
عمر بيضحك: سلام.
عند نور.
بتكون بتحضر الغداء وهي لابسة برمودا وبتدندن.
محمد بيقف يتفرج عليها شوية، وبعدين بيدخل.
محمد: أسعد.
نور مش بترد.
محمد: كفاية بقى يا نور. ولا انتي عاجبك كسرتي؟ وقدامك أنا بقيت بتذل عشان أصلحك، وانتي مش معبرة. عارف إن اللي عملته غلط وجرحك، بس والله أنا انجرحت لما شفت دموعك. بس شكلي كنت غلط لما فكرتك بتحبيني. اللي بيحب بيسامح.
(بيكمل بسخرية) ياحبيبتي.
بيسيبها وبيطلع من البيت بحالة.
نور بتقعد على الأرض وتفضل تعيط، وبتقرر إنها تسامحه لأنها فعلاً بتحبه، ومتعذبة في البعد ده أكتر منه.
عند فتون.
آدم: أنا رايح الشغل يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك.
فتون: حاضر يا حبيبي، تيجي بسلامة.
فتون بتأكد إن آدم طلع، بتمسك التليفون وترن على حد متسجل بـ "يموش ♥️".
فتون: الو.
الشاب بلهفة: إنتي كويسة؟
فتون: عايزة أقابلك.
الشاب: تمام، أنا في العيادة.
فتون: تمام.
فتون بتقوم تلبس وتنزل تروح له العيادة.
عند فيروز.
بتكون ماسكة المشط في إيدها وتروح عند يحيى.
يحيى بيبصلها برفع حاجب: نعم؟
فيروز بتقعد على رجله وتديله المشط.
فيروز: سرح لي.
يحيى بيديها المشط: قومي يابت من هنا.
فيروز: ونبي يا حبيبي، انت ما سرحتش ليا من زمان. مش بتقول إن أنا بنوتك؟ يلا سرح لي.
يحيى بياخد منها المشط: بتسبتيني إنتي كده؟
فيروز: اممم.
يحيى: ماشي يابنوتي، عايزة أعملك ديل حصان ولا زغرورتين زي العيال الصغيرة؟
فيروز: متتريقش عليا.
يحيى بيعمل لها زغرورتين ويبوسها من خدها: خلصنا يا قلب بابا.
فيروز بتحضنه وتنام على صدره.
يحيى: إنتي استحلاتي بقى؟
فيروز: بصراحة، حضنك حلو أوي.
يحيى لسه هيبوسها، فيروز بتقوم تجري عشان ترجع.
يحيى: الله يقرفك.
فيروز من الحمام: بدل ما تقول لي ألف سلامة.
يحيى: ألف سلامة يا بطة.
فيروز بتطلع من الحمام وترجع في حضنه تاني، بس المرة دي بتعب.
فيروز: لأ، قولها بنفسي.
يحيى بيحضنها أكتر ويبوس رأسها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
فيروز بتنام في حضنه. يحيى بيشيلها ويحطها على السرير.
في العيادة.
فتون بقلق: أنا... أنا.
الشاب: إنتي إيه؟
فتون: أنا حامل.
بينزل الخبر زي الصاعقة عليه.
الشاب: إنتي بتهزري، صح؟
فتون: لأ.
الشاب بعصبية: إزاي؟ مش أنا محظرك؟ إزاي تعملي كده؟
فتون بعياط: أعمل إيه؟ آدم نفسه في عيال.
الشاب: يولع هو. إنتي فهمتي إنتي عملتي إيه في نفسك؟
فتون: خلاص بقى يا معاذ، أنا اللي فيا مكفيني.
معاذ: الولد ده لازم ينزل.
فتون بسرعة: أكيد لأ، مقدرش أعمل كده. إنت مشوفتوش كان فرحان إزاي؟
معاذ: تاني يا فتون؟ بتخلفي وعدك معايا تاني؟
فتون: معلش، بس إنت لو كنت شوفته وهو فرحان ماكنتش قلت كده.
معاذ: هيبقى مبسوط لما يشوفك وإنتي في ك... مش بيقدر يكملها. فتون، إنتي لازم تقوليله.
فتون بسرعة: لأ، ونبي مش لازم يعرف.
معاذ: لو مقولتيش له، أنا اللي هقوله.
فتون: إنت كده اللي هتخلف وعدك معايا.
معاذ: إنتي حرة يا فتون، أنا بجد زهقت منك. مهما قولت مش بتقتنعي.
فتون: شكراً جدا جدا يا معاذ. أنا ماشية بقى.
بليل في بيت محمد راشد.
نور بتكون قلقانة على محمد وخصوصاً إن الوقت اتأخر وهو مش بيرد على التليفون.
بس بيقطع تفكيرها صوت تخبيط جامد على الباب.
نور بتلبس الإسدال بسرعة.
نور من ورا الباب: مين؟
مصطفى: أنا مصطفى يا نور، افتحي.
نور بتفتح وبتشهق أول ما بتشوف مصطفى ساند محمد، وبيبان عليه إنه مش في وعيه.
مصطفى: اهدى، مفيش حاجة.
مصطفى بيحطه على الكنبة.
نور: هو لسه بيشرب؟
مصطفى: لأ والله، معرفش إيه اللي خلاه يرجع القرف ده تاني.
محمد بيخترف باسم نور.
مصطفى: على فكرة هو بيحبك.
نور بحزن: وأنا كمان، والله.
مصطفى: طول الطريق بيخترف باسمك وعايزك تسمحيه.
بيسكت وبعدين يكمل: أنا آه معرفش إيه المشكلة (مش بيرضى يقول لها اللي هو عارف عشان ما يجرحش مشاعرها)، بس اللي عرفه إنه ندمان بجد وبيحبك بجد. حاولي تديله فرصة تانية.
نور بتكون بتعيط.
مصطفى: أطلعه فوق قبل ما أمشي؟ ولا إيه؟
نور: لأ، شكر جدا ليك.
مصطفى بيمشي، ونور بتفضل قاعدة جنب محمد وبتعيط وتقوله: والله مسمحاك، برغم إنك كسرتني وأوجعتني أوي، بس أعمل إيه؟ بحبك. بس برضه على إنك رجعت تشرب تاني.
لسه هتقوم من جنبه، محمد بيمسك إيده.
محمد: خليكي جنبي.
نور: تعالى نطلع فوق.
محمد: تعالي، نامي هنا.
وبيسيب لها إيده. نور بتروح تنام في حضنه وتحضنه جامد.
الصبح.
محمد بيصحى من النوم ودماغه مصدعة جداً. بيستغرب لما بيلاقي نور نايمة جنبه وحضناه.
محمد بيبوسها من راسها وبيقول: امتى تسامحني بقى؟
وبيحاول يقوم من غير ما يصحيها، بس بتصحى.
نور بلهفة: إنت كويس؟
محمد بابتسامة: أه.
نور بتقوم تدخل المطبخ وتعمل كوباية قهوة وتحطها قدامه على الترابيزة.
محمد: إيه ده؟
نور: قهوة عشان الصداع اللي عندك.
وبتمشي. محمد بيمسك إيدها.
محمد: مش ناوية تسامحيني بقى؟
نور: سامحتك.
محمد بيشدها ويقعدها على رجله: واللي بيسمح بيكون ضرب البوظ ده.
نور: أه، وبعد كده.
ولسه هتقوم، محمد بيلف إيده حوالين وسطها.
محمد: كفاية والله، معتش قادر على بعدك.
نور بعياط: أنا بحبك أوي يا محمد.
محمد بيمسح دموعها: وأنا كمان والله. وبعدين، اللي بيحب حد بيعذبه كده؟ ده إنتي ذللتيني.
نور: ولسه حسابك على الزفت اللي شربته امبارح، ومتقولش غصب عني.
محمد وهو بيدفن رأسه في رقبتها: حاضر.
نور بتوتر: محمد، إنت بتعمل إيه؟
محمد مش بيرد، بيبوسها من كل حتة في رقبتها وبيطلع على وشها.
نور بتبعد وبتقول بترجي: محمد، أنا هثق فيك.
محمد بحب: وأنا عمري ماهخون الثقة دي.
وبيشيلها وهي بتلف إيدها حوالين رقبته، وبيطلع بيها الأوضة.
(كفاية علينا كده بقى، وصلنهم لحد الأوضة)
وتبدأ رحلتهم الأولى في عالمهم الجديد.
بليل في بيت عمر.
بتوصل ليلى من السفر وبتدخل من غير ما تتكلم.
عمر بيسلم على ندى وآيسل، وبيسيب عمر.
عمر بجدية برغم حزنه عليها: هتطلعي أوضتك، هتلاقي فيها كاميرات مراقبة، وكمان الدوا هيدخل لك الجرعة بتاعته، بس مش هتاخدي دوا زيادة طبعاً. وكمان مفيش أي حاجة حتى هتدخل لك الأوضة، تمام؟
ليلى بتبص له برفع حاجب وتسيبه وتمشي.
عمر: صحيح، مش معنى إني مجبتش سيرة الجواز إنها طلعت من دماغي. لأ، أنا بس بعيد تفكير، وممكن أقولك في أي وقت جهزي عشان كتب الكتاب.
آيسل: يلا يا بابا بقى.
ندى: مش هتجي معانا يا ليلى؟
ليلى: هتروحوا فين؟
ندى: فيروز حامل هي وفاتون، هنروح نبارك لهم.
ليلى بتسمع اسم فتون ومش بتقدر تنطق.
عمر بينقذ الموقف: سبيها، اتلقيها تعبانة من السفر.
ندى: تمام، الأكل عندك في الأوضة.
في بيت الدمنهوري.
ندى بتروح بتلاقي البيت هادي جداً.
ندى: ماما.
رقية: تعالي يا حبيبتي.
عمر: أمال فين؟
رقية: كل واحد خد مراته وحبسها في الشقة من ساعة ما عرف إنها حامل.
عمر بيضحك: خلاص، نجلهم يوم تاني.
عند ليلى.
بتدخل أوضتها وتفطر، تعيط.
ليلى: ليه؟ ليه كده يا آدم؟ ليه مش حاسس بيا؟ ليه؟ ياريتني ما حبيتك، ياريتني ما حبيتك. يارب، أنا عايزة، يارب، حتى لو هكون زوجة تانية، أنا موافق، بس أكون معاه.
ليلى بتفتكر كلام فتون ليها قبل ما تسافر.
(فلاش باك)
ليلى: بتكون دافنة وشها في المخدة وبتعيط.
فتون: بتحبيه؟
ليلى بتوتر: لأ.
فتون: هو مين؟
فتون بحزن: إنتي عارفة أنا قصدي على مين. متكدبيش عليا.
ليلى بتعيط وعصبية: أه، بحبه. هتعملي إيه يعني؟ مخلص بقى ليكي إنتي، حرامية.
فتون بصدمة: أنا؟
ليلى: أه، سرقتي قلبه وعقله، خليته ميشوفش غيرك. أنا بكرهك، بكرهك.
فتون مش بتقدر تستحمل وبتطلع وهي عمالة تعيط.
(فلاش باك)
ليلى بعصبية: بكرهك، بكرهك يا فتون.
تاني يوم الصبح.
نور بتصحى بنرفزة.
نور: يا محمد، حرام عليك. عايزة أنام.
محمد: الناس بتقول صباح الخير، مش بتقوم تزعق.
نور: ده لما بيناموا. أنا من امبارح الصبح منمتش.
محمد بيرجع ظهره على السرير: ما تنامي، حد حاشك.
نور: ياسلام. ما إنت لو تبطل قلة أدب شوية، هنام.
محمد: اممم، بس أنا مش عايز أبطل.
نور: بارد.
محمد: أقول إيه؟
نور: مقولتش.
محمد: طيب، تعالي.
نور بخوف: فين؟
محمد بيضحك وبيشدها لحضنه.
محمد: إيه رأيك نروح شهر العسل شرم الشيخ، وبره مصر؟
نور بتفكير: شرم؟
محمد بيبوسها من خدها: تمام.
نور بتحذير: محمد.
محمد: ورحمة أمي، ما أنا سيبك. يبقى حد معاه القمر ده وينام؟
وبيقرب منها ويبوسها، ثم يذهبان إلى عالمهم الخاص.
عند فتون.
بتصحى وتلاقي آدم بيلبس ورايح الشغل.
فتون: آدم، ونبي متسبنيش.
آدم بيقلق عليها: مالك يا حبيبتي؟ إنتي تعبانة؟
فتون: لأ، هو لازم أكون تعبانة عشان متسبنيش؟
آدم: أنا ورايا شغل ولازم أمشي.
فتون: خد إجازة، ونبي، لحد ما أولد. مش عايزة أبعد عنك.
آدم بيقلق أكتر من كلامها، بس بيقرر ياخد إجازة، حتى لو ده هيخليه يتفضل من الداخلية.
في شرم الشيخ.
نور بانهيار: واو، إيه المكان التحفة ده.
وبعدين بتبص على البنات ولبسهم.
نور: إيه المكان اللي يقرف ده؟
محمد: هو إنتي عندك انفصال في شخصية؟ مكان عاجبك من شوية.
نور بغيره: إنت مش شايف البنات عاملين إزاي؟ ولا لبسهم؟
محمد بيحضنها: متخفيش يا حبيبتي، مش هبص على غيرك.
نور: وعد؟
محمد بحب: وعد، يا روحي. بس البسيلي زيه.
نور: اتلم.
محمد بضحك: حاضر.
نور: يلا ننزل البحر.
محمد: يلا نغير وننزل.
في البحر.
نور بتكون فرحانة جداً.
محمد: مس خايفة؟
نور: تو، مس هخاف طول مانت معايا.
محمد بحب بيحضنها ويبوسها: ربنا يخليك ليا.
نور: محمد، اتلم، الناس.
محمد وهو بيقربها ليه أكتر: يوه، مراتي وأنا حر.
نور بخجل: مش قدام الناس كده.
محمد بيشيلها: طيب، تعالي بعيد عن الناس.
نور: على فين؟
محمد: الأوتيل.
بعد مرور 3 شهور، وخصوصاً في شهر رمضان.
فيروز بتكون في الشهر الخامس، وفتون في التالت.
عند آدم.
بيكون نايم.
فتون بتصحيه: آدم، دومي، آدم، يا آدم.
آدم بنوم: اممم.
فتون: أنا جعانة.
آدم: روحي كلي وحلّي عني.
فتون: ما أنا مكسوفة أنزل آخد أكل من تحت.
آدم: فتون، أنا عايز أنام.
فتون: طيب، انزل هات لي أكل.
آدم بيقوم: الله مطولك يا روح.
بينزل يجيب لها الأكل ويرجع.
آدم: امسكي يا كسيفني.
فتون: وكلني.
آدم: لحظة، إني صايم.
فتون بدلع وحزن مصطنع: خلاص، مش هاكله.
آدم بتنهيدة: خلاص، تعالي، متزعليش.
فتون بتجري وتقعد جنبه. آدم بيمسك الشوكة.
فتون: لأ، بيدك.
آدم: لأ، كده كتير، أقسم بالله.
فتون: خسارة عليك يا دومي.
آدم: ياحبيبتي، إنتي فاطرة؟ هتفطريني معاكي ليه؟
فتون: مين قال إني هفطرك؟
آدم: لما إيدي تلمس شفا*يفك الحلوة دي، وأنا أصلاً مش بقدر أقوم من غير ما ألمسها، مبالك بقى لما ألمسها، هفطر ولا لأ؟
فتون: اممم، تصدقي، صعبة عليا.
آدم: شوفتي، أنا غلبان إزاي؟
فتون: بس برضه، وكلني.
آدم: تعالي يا آخرة صبري.
وبيقعد قدامها ويوكلها.
فيروز: يحيى، يا يحيى.
يحيى بيكون بيتكلم في التليفون.
فيروز: يويو.
يحيى بيحط إيده بسرعة على السمعة: بتكلم، استني.
فيروز بزعل مصطنع: اخس عليك يا يحيى.
يحيى بيرجع يتكلم في التليفون: الو، معلش، هرن عليكي كمان شوية.
فيروز بغيره: مين اللي هترن عليها؟
يحيى بيكذب: عليا.
فيروز: لأ، قلت عليها يا يحيى، أنا سمعتك.
يحيى بيغير الموضوع: إنتي كنتي عايزة إيه؟ إيه شعرك متنحكش كده ليه؟ تعالي سرح لك.
فيروز: يحيى، غير الموضوع، مين دي؟
فيروز بغيره: وهي الدكتورة عايزة إيه منك؟
يحيى: بتسألني على حاجة تبع شغل، والله.
فيروز: مفيش غيرك يعني؟
يحيى: يمكن عشان أنا المدير، يعني. وبعدين، لو بخونك، هخونك في أوضتك؟ وكمان في رمضان؟
فيروز بتخبط المشط جامد في إيده: طيب، خد سرح لي.
يحيى: من عيوني، بس اضحكي.
فيروز بتبتسم ابتسامة باردة.
يحيى بخبث: خلاص، خليكي زعلانة لحد بليل عشان أعرف أصلحك.
فيروز: سافل.