الفصل 11 | من 26 فصل

رواية انت سندي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان سلامة

المشاهدات
24
كلمة
443
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

انقضت الساعات ولم يظهر لشمس أثر. لا عند الجيران ولا لدى صديقتها من الكلية. حتى أنهم ذهبوا للجامعة للبحث عنها دون جدوى. كان رجال المأمون يبحثون عنها بجنون في كل مكان. فهم يعلمون غضب المأمون جيداً. ذهب يونس يبحث عنها في المستشفيات وأقسام الشرطة. فقد توقع أن يكون حدث لها مكروه. وإلا كيف تهرب دون أي شيء. هو يعلم شمس جيداً. لو هربت لكانت أخذت كل ما تحتاجه كي لا تعود. ولكنه لا يدري أن شمس وصلت لطريق مسدود.

حتى أنها لم تفكر بأي شيء إلا أن تنجو بنفسها فقط. رن هاتف يونس فوجد المأمون. رد في قلق: لقيتها يا مأمون؟ مأمون: بقولك إيه يا يونس. الفيلم اللي إنت عامله إنت وبنتك ده ميدخلش عليا. البت فين يا يونس؟ إنت أكيد عارف مكانها. يونس: تاني إنت إيه يا جدع إنت؟ وأنا هخبيها منك ليه؟ وكنت جوزتهالك ليه يا بني آدم؟ يا جدع افهم أنا زيي زيك معرفش مكانها. مأمون: ماشي يا يونس. إنت فين دلوقتي؟

يونس بنفاذ صبر: خلي رجالتك اللي إنت ممشيهم ورايا يقولولك أنا فين يا مأمون. ثم أغلق الخط في غضب. هل ضاعت شمس؟ فقد ابنته وهو يحاول أن يحميها. لماذا يشعر الآن وكأن قطعة من قلبه قد غابت؟ لماذا يشعر اليوم بعد أن فقدها أنها... إنها ابنته. لم يراها يوماً أو يسمعها. لم يهتم يوماً بها. لم يحتضنها أو يحنو عليها. خاصمها كما خاصم الدنيا. يوم فقد كل شيء. يوم أن فقد يونس الزهيري رجل المال والأعمال. وأصبح يونس المدمن العربيد.

يونس الذي يتقي شره الناس. وكل ما يربطه بالطهر والبراءة هي شمس. يونس الذي قتل أماني. وقد يكون قتل شمس أيضاً. نكس يونس رأسه. وسقطت من عينه دمعة لأول مرة منذ موت أماني. لم يكن يدري أن سر صموده ليست السموم التي يتعاطاها لتفصله عن الواقع. إنما سر صموده وتمسكه بالحياة... هي شمس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...