الفصل 6 | من 13 فصل

رواية انطفاء قمر الفصل السادس 6 - بقلم ملك الليثي

المشاهدات
20
كلمة
1,137
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

كان سفيان يقود سيارته بغضب شديد وهو يتذكر ما قالته جدته. ظل على هذا الحال لمدة لا يعلم كم وقتها. بينما كانت سيليا تقف في شرفة غرفتها تطلع بشرود إلى النجوم التي تحتل السماء وهي تتذكر ماضيها. قالت سيليا بحزن: شوفتي يا ميران أخوكي بقى ينسى يوم زي ده! أجابتها ميران وهي تربت على ظهرها وهي تحاول تهدئة سيليا: يا سيلا أنا متأكدة إن في حاجة غلط وأنتِ عارفه سفيان كويس. وقفت سيليا بأعين

ممتلئة بالدموع وهي تقول: عادي بقى أنا كده كده طيارتي بعد أسبوع ومش هكلمه تاني، خليه يقضي الأسبوع ده مع نفسه بقى. وصعدت إلى غرفتها مسرعة وهي تبكي. بعد مرور بعض الوقت انتبهت سيليا إلى صوت ارتطام شديد يأتي من أسفل، فهبطت سريعًا إلى أسفل وجدت الظلام الدامس يحل أرجاء المنزل، فهب الخوف بداخلها. فتحت هاتفها لكي يبعث لها إضاءة وهي تهبط حتى فتح الضوء فجأة وسمعت أصواتهم وهم يرددون لها بعض الكلمات وسفيان أمامها يبتسم.

ذهب سفيان لها ثم قال بصوت منخفض في أذنها كأنه يخشى أن يستمع له أحد: كل سنة وأنتِ طيبة يا قطتي. نظرت له سيليا بصدمة فهي للتو كانت تظن به ظن خاطئ، فابتسمت سيليا له بسعادة شديدة وقالت: وأنتِ طيبة ومعايا يا قلب قطتك. قالت سيليا لميران بخنق: هو أنتِ كنتِ عارفة؟ أومأت ميران رأسها بابتسامة ساذجة. فاكملت سيليا وهي تتوعد لها: ماشي وربنا لاوريكي يا ميران يا بنت ام ميران.

جذب سفيان انتباهها وهو يخرج من جيب بدلته علبة ذات اللون الأزرق، ففتحها وأعطاها إياها ثم قال بحنان: الخاتم ده لأجمل بنت في الدنيا. فألبسها إياه وقبل يدها بحنان. نظرت سيليا إلى الخاتم والدموع تتجمع في عينيها فوجدت به اسمها الذي يناديها به "قطتي". قالت سيليا بصوت مرتجف: بحبك. أجابها سفيان بنظرات ممتلئة بالعشق: وأنا عمري ما حبيت ولا هحب حد زيك، مفكرة إني نسيت عيد ميلادك صح يا قطتي؟

كنت بعمل لك المفاجأة دي علشان كده مش عرفت أقولك إني فاكر حاجة، مكنتش أعرف إنك هتعيطي والله، دموعك الغالية عليا دي مش عايز أشوفها تاني يا قطتي طول ما أنا عايش، وبعدين تعالي هنا يا بت هو في حد يقدر ينسى عيد ميلاد قلبه برضه؟ هزت سيليا رأسها بالنفي ثم قالت بفرحة عارمة: ربنا يخليك ليا يارب ويكتبك ليا بقى علشان خللت والله. أمسك أذنيها بمرح ثم قال: خللتي إيه يا أم شبر ونص أنتِ؟

أنا أصلاً لغاية دلوقتي مش مصدق أنتِ إزاي دكتورة والله. قالت سيليا بغضب مصطنع: يعني أنا اللي مصدقة إنك أنت اللي دكتور؟ وبعدين أنا طويلة مش شبر ونص. أجابها وهو يبتسم: لا شبر ونص يا قطة، وبعدين بكرة أبقى أكبر دكتور جراحة وتشوفي ياللي مش مصدقة أنتِ. قالت بحنان وهي تنظر له: وأنا عارفة أصلاً إنك هتبقى أكبر دكتور، تعرف ليه؟ علشان أنا حبيبي شاطر وما فيش اشطر منه، ولما بيحط حاجة في دماغه بيعملها.

قال سفيان بعشق: ياربي على قطتي اللي ما فيش في جمالها اتنين دي، مالك محلوة كده ليه النهاردة! أجابته سيليا بدلال: النهاردة بس يعني؟ فقال لها بصوت منخفض في أذنها: النهاردة وامبارح وبكرة وكل يوم. قالت سارة بصوت عالي: فقرة قيس وليلى دي هتخلص إمتى يعني؟ أنا جعانة يا عالم حسوا بيا يحس بيكم ربنا، إيه ده عمالين تحبوا في بعض من الصبح ولا أكأنكم قاعدين لوحديكم، ما أجيب لكم شجرة واتنين لمون.

أجابها سفيان ببرود: ويا ريت لو عليه نعناع. قالت سارة بتأفف: ولا يا سوفي أنا بنت عمك يعني اختك المفروض تحس بيا وبعصافير بطني اللي بتصوصو دي، ما أكلتش حاجة من الصبح علشان نعرف نحضر المفاجأة لسيلا. جذبها أسر من ملابسها وهو يقول بصدمة: مين دي اللي مش أكلت حاجة؟ أمال مين اللي أكل سندوتشين شاورما من شوية ومش رضيتي تساعدينا غير لما أكلتي يا مفجوعة.

قالت بتذمر: أمال ما آكلش وأدوخ منكم بقى ونبوظ المفاجأة للبت الغلبانة دي، ده انتوا عالم مفترية بصحيح، ثم تابعت وهي تبعد يده عن ملابسها، وسع يا عم كده أنا رايحة لحبيبي ونبض قلبي. صاح أسر بها: سارة خدي هنا، حبيب قلبك مين ده يابت؟ إحنا معندناش بنات تحب أنتِ فاهمة؟ قهقهت سارة بشدة وهي تشير إلى سيليا وسفيان: وبالنسبة لقيس وليلى دول إيه يا سيد الرجالة. حمحم أسر ثم قال: أنتِ بتردي على الأكبر منك يابت؟

قالت سارة بابتسامة: اسكت يا وله بدل ما أقولهم على الـ... قاطعها أسر سريعاً ثم قال وهو يضع يدها على فمها: سرسورة حبيبتي الأكل حبيبك ونبض قلبك بيناديكي يا قلبي. قالت سارة بانتصار: أيوه كده ناس مش بتيجي غير بالعين الحمرا.

قاطع شرودها وتذكرها للماضي صوت طرقات الباب، فسمحت للطارق أن يدخل فوجدته الخادم يأتي لها بظرف، شكرته ثم نظرت لها بفضول، فهي لم تعرف أحد في مصر لكي يبعث لها مثل هذه الأشياء، ففتحت الظرف بفضول شديد، لكنها صدمت عندما وجدت... عند ميران وأسر.

كانت تقص عليه ما حدث في يومها وهو ينظر لها بسعادة عارمة، كان ينتبه فقط على ابتسامتها التي تأسر قلبه وتعابير وجهها وهي تتحدث عندما يحدث شيء ما يغضبها. كم دعا الله أن تكون له وها هو قد استجاب وسيتزوج بها بعد يومين، فهو حتى الآن لا يصدق أن صغيرته ستصبح زوجته. نكزته ميران في ذراعه ثم قالت بغضب: يعني أنا بحكيلك كل ده وأنتِ مش مركز معايا؟ إيه اللي واخد عقلك يا سي أسر. أجابها بحنان: هو في حد واخد عقلي غير القمر بتاعي.

ابتسمت بخجل على حديثه هذا ثم قالت بحماس: أنا خلاص فستاني جهز، شكله تحفة يا أسوري بجد. قال أسر وهو يضم يدها إليه بحنان: هتبقي بيرنسس يا قلب أسورك، البيرنسس ميران حرم أسر ياربي يا ميران أخيراً هتجوزك. قالت سارة وهي تضع يدها على وجهها بطريقة مضحكة: ياعيني وإيه كمان. نظر له أسر بفزع ثم قال بغضب: إيه اللي جابك هنا يابت أنتِ؟ مش شايفانا قاعدين مع بعض؟ جلست سارة بينهم ثم قالت وهي تحتضن ميران

وتطلع لسانها مغيظة إياه: بيتي وأقعد فيه زي ما أنا عايزة، وأختي حبيبتي وحشتني إيه هتمنعني منها ولا إيه؟ قال أسر بغضب وهو يشير حديثه إلى ميران: عاجبك اللي بتقوله ده؟ إجابته ميران بقهقه: خلاص بقى يا أسر سيبها حرام غلبانة. نظرت له سارة ببراءة وهي ترفرف عينيها. فقال بغيظ: ديه غلبانة دي؟ ده العفريت بذات نفسه يخاف منها ومن دماغها، أنا ماشي من هنا إشبعي بيها بقى.

أردفت سارة بصوت عالي: تعالى بس يا أسورها لما عايزة أعرف كنتوا هتعملوا إيه بعد كده، الفضول يا باشا. ذهب أسر بغيظ ولم يعيرها اهتمام. جاء سفيان بوجه متعب، فظل يقود سيارته أملًا بأن يهدأ غضبه ولو حتى قليلًا. فقد كان الجميع يجلسون على مائدة الطعام يتناولون وجبتهم في صمت لا أحد يتحدث سوى سارة وأسر وميران الذين يقصون على عز مغامراتهم في الألعاب، عندما رأت الجدة سفيان ذهبت إليه سريعًا

وقالت بصوت منخفض: سفيان اهدى وركز علشان نعرف هنعمل إيه بعد كده، عارفة إن الموضوع صدمة بالنسبالك بس لازم نعرف هنعمل إيه. بعد قليل هبط سفيان بعد ما نادت عليه جدته لكي يتناول معهم الطعام، فقد أبدل ملابسه وهبط. كان يهبط الدرج بتثاقل حتى وصل إلى المائدة وجلس على كرسيه. ساد الصمت المكان عده حتى قطع ذلك صوت شخص ما، نظروا جميعًا إلى الباب بصدمة. فقالت الجدة بصوت أجش: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...