يقف عمران وهو ينظر إلى هاتف فريد بصدمة، وفريد يلاحظ نظراته، يسحب الهاتف بسرعة ويضعه في جيبه ويتكلم بتوتر: "هو فيه حاجة يا عمران بيه؟ عمران يبص له بنفس الصدمة وهو يقول له بضياع وتيه: "لا…" ويمشي، وعقله ينفي، يقول لنفسه: "أكيد لا يا عمران… أنت شايل جثة أختك متفحمة بإيدك، وأنت اللي دافنها…" وهو ينفي أي كلام في دماغه، وقبل ما يمشي يعمل مكالمة ويبص على شركة فريد بغموض ويمشي ليجهز على ميعاده هو ونغم. *** عند نغم
تكون قاعدة قدام التسريحة ومشغلة أغنية نانسي "الدنيا حلوة" وبتغني بفرحة: (الحب غير طعم الكون… خلتله شكل وطعم ولون) وتعمل تلف حوالين نفسها. تروح تقف قدام الدولاب بحيرة، وتطلع فساتينها: "طب ألبس ده ولا ده ولا ده؟ وفجأة تبتسم وتصرخ بمرح: "هووو دا! تأخذ فستان لبعد الركبة من قماشة الستان البيج، أكمامه لحد الرسغ، وضيق لحد الخصر ونازل بوسع بسيط. تطلع هيلز وشنطة بيج، وتدخل تاخد شاور.
تطلع تسرح شعرها كحكة عالية ونازل منها شوية شعر على جبهتها، وتحط ميكب سيمبل مبين جمال ملامحها الخلابة. تلبس الفستان اللي عليها غاية الروعة ومبين قوامها المهلك، وتقعد تصور نفسها بمرح شوية على ما عمران يخلص ويكلمها. *** عند عمران يكون واخد أهله كلهم، وكلهم فرحانين ليه ما عدا زينب ومنال اللي عاملين يغمزوا لبعض وجواهم حقد غريب. وخالد راح يجيب شمس خطيبته. دايا وحبيبة اتجهزوا علشان يروحوا لنغم خصوصا بعد ما حبوها.
حسن يعمل يغازل داليا وهي تبتسم له بكسوف، وحبيبة تضحك عليهم وتنغز في أخوها علشان يسكت. أعمام عمران فرحانين له من قلبهم، ورانيا مبسوطة كأنه ابنها وبتدعيله. عمران ينزل وهو لابس قميص أبيض وبنطلون كلاسيك أسود وبليزر أسود، ومصفف شعره بعناية. سامح وحسن عاملين يصفروا له ويهتفوا: "ايوه يا عم! الله يسهّله! وهو يضحك بمرح، ويكلم نغم في التليفون يقول لها إنهم على وصول.
مصطفى ومحمود وحسين أخذوا مراتاتهم وبناتهم في عربياتهم، والشباب راحوا سوا في عربية واحدة، وعمران في عربيته. يوقفوا عند بيت نغم، عمران ينزل يستقبلها. هي تطلع من العمارة بابتسامة هادية خجولة… عمران أول ما يشوفها يبتسم، ويلتهمها بعينيه، يركز في تفاصيلها المهلكة تسريحة شعرها، ملامحها الخلابة، فستانها المبين جسدها المهلك ببراعة ويتضايق إن حد ممكن يبصلها، ويقرر يكلمها في الموضوع بعدين.
وهي كمان تركز في وسامته… بشرته السمراء، شعره التقيل، عيونه القاسية، شفايفه الغليظة، أنفه الحاد، جسمه الرياضي وطوله الفارع اللي يخلي اللي يشوفه يقسم إنه في آخر العشرينات. يتقدم منها عمران، يمسك إيدها ويبوسها برومانسية شديدة، ويقدم لها بوكيه ورد. تتفاجئ نغم وتفرح بيه جدًا، ويأخذها بإيده لحد العربية، يفتح لها الباب. تركب، وهو يركب ويتجهوا للمحل. *** عند فيروز قاعدة حزينة جدا من الوحدة اللي هي فيها. تتفاجئ بالباب بيتفتح…
فريد داخل… تصرخ بفرحة ودموع وتجري ترمي نفسها في حضنه وهي بتعيط من الفرح والحزن والخنقة: "أنت لو ما كنتش جيت… كان هيجرالي حاجة يا فريد…" يشيلها فريد ويقعدوا على الكنبة وهي في حضنه، ويكوب وشها بحنان: "بعد الشر عليكي يا قلب فريد… مالك؟ تقول له بدموع وقهر: "هو إيه اللي مالي يا فريد؟ قاعدة لوحدي… وبنام لوحدي… وباكل لوحدي… محرومة منك ومن أهلي ومن كل حاجة… أنا تعبت يا فريد… تعبت." يحاول يهديها ودموعه تنزل على حالها:
"هشوف حل والله يا قلب فريد…" تقوم تقول له: "أنا تعبت يا فريد…" يتنهد ويقول: "ما أنتِ عارفة يا روزا… المخفي شريف ده وراه ناس مجرمين وتجار مخدرات… منير صاحبي الظابط نفسه بس يمسك عليهم حاجة وهو متأكد. أنا لو قلت لعمران أخوكي… ما تزعليش مني… هو مندفع وهيروح لشريف، وشريف وراه ناس… لا أنا ولا أخوكي قدهم… ناس ما يعرفوش ربنا… القتل عندهم زي السلام عليكم… والله بحاول أجيبها قانوني… استحملي شوية يا روزا… شوية بس…"
تفهم كلامه وتندس في حضنه: "تعالي بس… رايحة فين… أنتِ وحشاني…" وينيمها على الكنبة ويعتليها بحب… ويقرب شفايفه من شفايفها… *** عند نور ورامز رامز قاعد مع عمر. نور بتروق البيت وتخلص وتعمل فشار وتسالي وتيجي تقعد معاهم. رامز يأخذ نور في حضنه ويقول: "أنتِ متعرفيش تغيرك ده عمل فيا إيه… خلاني قربت منك… وعرفت قد إيه أنتِ جميلة وحنينة… طفلة عايزة بس حب واهتمام… ودا خلاني أحبك يا نور…"
يرفع وشها، يركز في شعرها البني القصير، وشها المستدير، خدودها البارزة، عيونها العسلي، حواجبها المرسومة، شفايفها المكتنزة… وهو بيقرب من شفايفها… عمر يشد وشها: "بابا! رامز يبص له: "ينعل أبوك! ونور تضحك، ورامز يغمزلها. ويقول لها: "أموووت أنا! وهي تضحك أكتر وهو يضحك معاها. *** في المحل نغم تختار طقم سولتير راقي وشيك جدا وبسيط. عمران يجيب لها خاتم ودبلة. كل عمامه يجيبوا لها طقم… وهي محرجة جدًا:
"كتير يا عمران… والله كفاية اللي أنت جبته وكمان كتير" ولكن هم بيقولوا لها: "ده أقل شيء لعروسنا" تشكرهم بحب. حبيبة وداليا معاها كأنهم أخوات. رانيا جنبها، ونغم تبص لها بامتنان، وتحس منها بحنان الأم. زينب ومنال قاعدين يبصولها بحقد من الحاجات اللي جتلها. يخلصوا، وعمران يقول: "هنروح بقى نتعشى سوا." يروحوا مطعم راقي. يقعد عمران جنب نغم. يضحكوا ويتكلموا بمرح. تقطعهم زينب بخبث:
"عيني عليكي يا نغم… لا ليكي أب ولا أم ولا أخ ولا أخت ولا حتى صاحبة" نغم تتوتر وتبص تحت ودموعها تلمع. عمران يرد بعنف: "مرات عمي لو سمحتي… أنا مش عاوز حد يأذي نغم بكلمة… نغم تشرف أي حد… وتشرفني… وأنا حكيت لكم ظروفها… وقلت لكم إنها مش عاوزة خطوبة… علشان كده خرجنا الخروجة دي… فلو سمحتي… بلاش كلام يضايقها." عم عمران يقول: "حقك عليا يا بنتي… زينب منددفعة شوية." نغم ترد باحترام: "عادي يا عمو… ولا يهمك."
عم عمران يبص لزينب بغل، وزينب تبتلع ريقها بتوتر. وتقول لها: "معلش يا بنتي…" ونغم ترد: "ولا يهمك…" وعمران يمسك إيدها ويبوسها. وياكلوا في جو كله حب ومرح. يخلصوا العشا ويرجعوا. عمران يوصل نغم… ويروحوا ويسهروا طول الليل على التليفون لحد ما يناموا. *** تاني يوم عمران يصحى على صوت تليفونه… اللي بيتصل شخص هو مستنيه… يرد عليه بغموض… يقرر يلبس وينزل بسرعة. *** عند نغم تصحى على صوت خبط على الباب… تفتح…
تلاقي قدامها اتنين رجال بشوشين باين عليهم الوقار… *** عند عمران يوصل المكان… يطلع العمارة… يخبط… يفتح فريد… يتصدم بـ عمران… عمران يقول له بخبث: "كده يا صاحبي؟ اتجوزت؟ مش كنت تقول… ولا خايف من الحسد؟ وفجأة فيروز تطلع وتقول بنعس: "مين يا فريد؟ وعمران وفريد يبصوا بصدمة. وفيروز تبص… تتصدم… وتهتف بدموع: "عمران؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!