الفصل 12 | من 30 فصل

رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
28
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

يتصدم عمران ويقف وهو يراقبها بصدمة، ويدخل إليها بخطوات بطيئة، وعيناه تمتلئ بالدموع، وصوته يتحشرج ويقول بحنين واشتياق واستغراب: "إزاي؟ فيروز تجري عليه وهي تبكي، والدموع تغرق وجهها، لتحتضن عمران. عمران يفتح ذراعيه ويلتقطها بحب وحنان واشتياق، ويلف ذراعيه حول خصرها بقوة، وهي تحتضنه بحب كبير واشتياق وتبكي، ولا يوجد كلمة واحدة على لسانها: "وحشتني يا عمران… وحشتني أوي…"

عمران يحتضنها، ويسكت، ودموعه تنزل، ويعمل على شم رائحتها باشتياق، ويدعو من داخله أن لا يكون حلمًا… ولو كان حلمًا، يفضل أن يظل نائمًا طوال عمره. وينزلها من حضنه بهدوء، ويمسح دموعه، وينظر إلى فريد بغضب… وفريد كان واقفًا ينظر إليهما بحب وتأثر. عمران يذهب إليه بانفعال ويضربه بوكس في وجهه، فيقع فريد على الأرض. فيروز تصرخ: "فريد! وتجري عليه وتقف أمام عمران وهي تقول له: "عمران أبوس إيدك… متعملش كده! فريد ملهوش ذنب!

يقوم فريد وهو يتأوه من الألم، ويمسح أنفه ويقول بحنق: "شوفتي يا أختي؟ مش بقولك غبي! عمران يتعصب أكثر ويقول له: "مين دا اللي غبي يا متخلف أنت!؟ فيروز تمسكه من يده وهي تقول له: "خلاص يا عمران… علشان خاطري… تعال اقعد واحنا هنفهمك كل حاجة." *** عند نغم تستغرب وتقول لهم: "مين حضراتكم؟ يتكلم حمدان ويقول لها: "ممكن ندخل يا بنتي؟ أكيد مش هنفضل واقفين كده." نغم ترد بخوف: "والله أنا مينفعش أدخلكم من غير ما أعرف حضراتكم مين."

يتكلم أحمد ويقول لها: "إحنا أخوالِك يا بنتي… ممكن ندخل؟ توافق نغم: "طبعًا، اتفضلوا." ويدخلون. ويجلسون معها. حمدان يقول لها بحنين: "مش مفروض يا بنتي لما خالك أحمد يقولك إننا أخوالك… تترمي في حضننا وتسلمي علينا؟ نغم تربّع يديها بضيق وتقول: "والله حضرتك… أنا مش متربية معاكم طول عمري، ولا حتى كنت أعرف إن حضراتكم موجودين. علشان أول ما تقولولي إن انتو أخوالي… أترمي في حضنكم؟ ولا انتو كنتوا تعرفوا أصلاً إن أختكم الله يرحمها

—أمي —كان عندها بنت؟ والبنت دي هي أنا؟ أترمي في حضن حضراتكم بصفتي إيه؟ ولا بصفتكم مين؟ أنا معرفكمش. ممكن أعرف بقى حضراتكم جايين ليه النهارده؟ حمدان يتنحنح بحرج… عارف إنها عندها حق: "أنا كنت جاي أستسمحك يا بنتي… تيجي معانا تشوفي جدتك، لأنها حالتها صعبة جدًا وفي آخر أيامها، وطالبة إنها تشوفك وتطلب منك السماح." ويكمل:

"وبرضه أمك… مكانتش صح لما هربت… ولما جدتك خلاص الحنين خدها، قررت تدور عليها. لكن للأسف اتفاجأنا إنها ماتت." نغم تقف وتتكلم بانفعال وضيق: "أنا عايزة أعرف… انت جاي تبرر لإيه؟ أمي غلط —وغلط جدًا كمان! لكن أمها برضه مكانتش صح! أنا معرفش الحكاية كانت إيه… ولا اللي حصل… بس اللي وصلني من ولادكم… إن بابا اتقدم مرة واتنين وتلاته… وأمها كانت بترفض! ولما أمي جابت آخرها… هربت مع بابا! وده غلط… وغلط من بابا إنه وافقها!

وده أكيد اللي خلى أمي متقوليش أي حاجة علشان متعلقش إني عندي أهل وعزوة. وأنا مسامحاها… وانتو؟ كنتوا فين السنين اللي فاتت؟ مش عاوزة أسمع أي مبررات. الست اللي حضرتك بتقولي عليها جدتي… معرفهاش. ولا أعرفكم. ولو على السماح… أنا مش زعلانة منها، لأني ببساطة… معرفهاش. ربنا يشفيها يا رب. لكن أروح لها أنا مش رايحة مكان." وتدخل غرفتها وتقول لهم: "البيت بيتكم." حمدان وأحمد يقفان ويمشيان، وهما يقولان لها بصوت عالٍ:

"إحنا ماشيين يا بنتي… وبيتنا بيتك… لو احتجتينا موجودين. السلام عليكم." ويمشيان بحزن وقلة حيلة… ونغم من الداخل تبكي. *** عند شريف يستيقظ صباحًا على خربشة ابنته في وجهه. ينظر إليها ويبتسم ويبوس خدها. يقوم لينظر ليجد هدى نائمة. ينادي عليها: "هدي! لا ترد. يعلي صوته: "هدي! أيضًا لا ترد. يقوم من مكانه وينادي عليها بصوت أعلى وبصراخ: "هدي!! هدى تتخض وتقعد برعب: "إيه يا شريف؟ يروح لها ويمسكها من ذراعها بعنف:

"بقالي قد إيه بنادي عليكِ؟ مبترديش ليه!؟ هدى تتلجلج: "والله يا شريف… غصب عني… حور كانت مصحيني طول الليل…" يرميها على السرير بعنف: "طب اخلصي يلا… حضريلي الفطار والهدوم… علشان أغور من خلقتك! ويسيبها ويمشي… وهي عيناها تدمع بحزن وقلة حيلة… وتحضن ابنتها المرتعبة وتقول لها: "اهدي يا قلب أمك…" وتقوم لتحضر له الفطار والهدوم. وهو يفطر وينزل. *** عند فيروز وعمران

فيروز لا تزال في حضن عمران… وعمران وفريد ينظران لبعضهما بحنق… حتى يخرجها عمران من حضنه ويقول لها: "بق يا روزا… مش هتحكيلي اللي حصل؟ انتي والبأف دا؟ ويبص على فريد بغيظ. فيروز تتنهد وتبدأ تحكيله كل شيء. تقول له:

"بص يا عمران أنت عارف طبعًا إن أنا وفريد واخدين بعض عن حب بس من أول ما اتخطبنا يا عمران وشريف صاحبكم دا كان بيلف ورايا في كل مكان وديما يرن عليّ ويبعتلي مسدجات وكلها كلام إنه بيحبني والكلام ده ولكني والله كنت بصدّه بعيد ومش راضية أتكلم عشان خاطرك وخاطر فريد." وصوتها اختنق بالدموع وهي تقول له:

"قبل فرحي بشهرين كنت لسه مستأذنة من فريد إني هنزل أجيب حاجات ليه وكذبت عليه وقلتله إن حبيبه معايا وأنا كنت لوحدي ونزلت من البيت لقيت رقم مجهول باعِتلي فيديو لفريد وهو طالع بيت مع واحدة أنا مش شايفة ملامحها وكاتب تحت الصورة لو عايزة تعرفي حبيب القلب طالع يعمل إيه روحي العنوان ده طبعًا أنا اتجننت وخصوصًا إني يا دوبك كنت لسه مكلمة فريد وقالي إنه في الشغل روحت وطلعت البيت ومن غبائي ما أخدتش بالي إن الفيديو غير المكان

اللي رحتُه دخلت الشقة مفيش أي حد البيت أصلاً فاضي مفيش فيه أي عفش طبعًا خوفت ولسه هخرج لقيت شريف جاي ومعاه واحدة معرفهاش ومش عارفة أصلاً كانت جاية معاه ليه طبعًا لقيت شريف بيحاول يقرب مني والبنت اللي معاه دي طلعت التليفون تصورنا وشريف بيقرب مني وبيقولي خلينا بق نشوف أخوكي المصون هيعمل إيه بعد الفضيحة اللي هتحصلك وخطيبك اللي فرحك عليه بعد شهرين هيعمل إيه وشدني من هدومي وحاول يقطعها ولكني بكل قوتي زقيته وطلعت أجري على

أوضة من الأوض وقفلت عليه وطلعت تليفوني رنيت عليك موبايلك اداني مغلق رنيت على فريد وطبعًا وأنا بصرخ وبستنجد بيه وهو مكنش فاهم فيه إيه جالي طبعًا بعد ما عملتله شير لوكيشن وشريف والبنت اللي معاه بيحاولوا يكسروا الباب لغاية أما نجحوا في ده وشريف قرب مني وفضل يضرب فيه والبنت اللي معاه خافت يجرالي حاجة ولسه خارجة لاقت فريد طالع على السلم طبعًا رجعت لشريف وقالتله إن فريد طالع على السلم شريف أول ما سمع الكلام ده بعد عني وطلع

جري على بره والبنت اللي معاه فريد أول ما دخل ولقاها فضل يضرب فيها أغمي عليها في الأوضة وفريد دخل لي ولكن من ساعة ما دخلنا الشقة دي وكان فيه ريحة بنزين قوية جداً واتفاجأنا مرة واحدة بنار في كل مكان فريد شالني وحاول على قد ما يقدر يتجنب النار وده حصل فعلًا ونزل بي جري ونزلني من باب العمارة اللي ورا وسابني ورجع لف جاب العربية وساق بسرعة وهو جاي ليه وخدنا ومشينا ورن على المطافي وفضل يرن عليك لاكن مفيش رد وطبعًا حكيت

لفريد على كل حاجة عن شريف وهو قرر إنه ياخدني بعيد خدني وجاي على شقته اللي هنا وطبعًا أنتوا فكرتوا البنت اللي فوق دي اللي اتحرقت إن هي أنا واللي عرفناه إنك روحت لبتاع الكاميرات اللي شريف اتفق معاه إنه يحذف لقطته هو والبنت وجابتني وأنا طالعة وبعدها فريد وأنتوا فكرتوا ده فريد اللي عمل فيه كده وشريف لغاية الآن فاكر إن البنت هربت وأنا اللي اتحرقت وطبعًا فريد دور ورا شريف وعرف إنه بيتاجر في المخدرات والسلاح وطلع قاتل قتلة

ووراه ناس تقيلة وخاف إنه يحكيلك علشان إنك متهور وهتروح لشريف وتتخانق معاه وطبعًا شريف مش سهل يا عمران وكمان فريد فيه ظابط صاحبه مكلفه يدور ورا شريف بس مش عارف يمسك عليه حاجة وبس أنت فاكر إن فريد السبب في موتي ولولا هو كان فاتي ميتة والبنت اللي كانت مع فريد هي نوران أخته وكانوا طالعين بيت خالتهم ولاكني أنا ما أخدتش بالي."

وعمران يسمعها ويحس أنه جالس في فيلم ولا يقدر يصدق كل هذا؟ *** عند رامز ونور رامز يرتدي ملابسه ذاهبًا إلى العمل. يتفاجأ أن نور تقلب في هاتفه وتدخل على الدردشة التي لديه. طبعًا رامز يتضايق، ويروح عندها ويقول لها بصراخ وغضب: "نور ممكن أعرف أنتِ بتعملي إيه؟ ويأخذ الهاتف من يدها. تتوتر نور وترجع شعرها وراء أذنها وتقول له: "ولا حاجة. عادي." يقول لها رامز: "مش واضح إنه عادي يا نور؟

مش أنا اللي أخون مراتي، ولو بيني وبينها إيه، أنا لو مش عاوزك مش هكمل معاكِ يا نور. أنا قولتلك مرة واتنين وعشرة، أنا بطلت أحبها وبحبك إنتي، المفروض يكون عندك ثقة في نفسك مش كده؟ وتمسك الهاتف وتفتش فيه. "سلام يا نور"، ويسيبها ويمشي. وهي تدب قدميها في الأرض وتبكي، وعمالة تقول: "غبية يا نور، أديكِ زعلتيه منك"، وتقعد تبكي بحزن. *** عند حبيبة تكون خارجة وهي ماشية بشرود وحزن، ومعها حقيبة فيها أدوات الرسم الخاصة بها.

تروح وتقعد على البحر، وتطلع أدواتها، وتقعد ترسم بحب وشغف، أكثر شيء يجعلها سعيدة ومرتاحة. شعرها عمال يطير من على وجهها بين ملامحها الرقيقة وبشرتها البيضاء. تتفاجأ بشاب قمحي اللون وطويل وملامحه وسيمة، يقول لها: "ممكن أقعد جنبك لو مش هيضايقك؟ ترد حبيبة بإحراج: "طبعًا اتفضل." يبص على رسمتها ويقول لها: "رسمتك جميلة أوي." تبتسم له حبيبة بمجامله وهي تقول له: "شكرًا." يسكت قليلًا ويقول لها:

"بس مش شايفة الرسمة حزينة شوية، ليه البنت واقفة لوحدها بحزن كده، وحواليها كل حاجة سواد." تقول له بحزن: "عادي، أنا حبيت إني أرسم اللي حاسة بيه جوايا." هو: "أمممم." ويسكت. وهي تكمل التظليل. يقول لها: "طب عارفة إنك لو رسمتي رسمة فيها روح وكده، نفسيتك هتتحسن، وخاصة لو تخيلتي نفسك مكان الرسمة. صدقيني إنتي الوحيدة اللي قادرة تخلي حياتك أحسن أو تخليها أوحش. يعني عندك مثلا... "هنشيل الورقة دي خالص."

تتصدم حبيبة عندما تجده يشيل الورقة الخاصة بها تمامًا، ويتركها تطير وهو غير مهتم بها، ويعدل اللوحة له ويأخذ الألوان من يدها. وهي مصدومة. "هنبدأ نرسم مع بعض رسمة أحلى وفيها حياة، مش السواد ده." ويبدأ يرسم بعشوائية شديدة، وحبيبة مصدومة منه وساكتة. هو عمال يرسم بعشوائية حتى يقول لها: "شوفي، خلصت." حبيبة تنظر إلى الرسمة وتنفجر في الضحك، وهي تتكلم بين ضحكاتها: "إيه اللي أنت عملته ده؟ يخرب عقلك!

الرسمة كانت عبارة عن بنت واقفة وسط أرض خضراء وزرع، ولكن كانت بعشوائية وعاملة شبه رسومات الأطفال. هو شاركها الضحك ويقول لها: "شوفي، أديني غيرتلك مودك خالص، أهو." *** عند عمران يكون جالسًا مصدومًا ومزهولًا، ويقوم ويقف ويقول بدموع: "طب ليه ما قلتليش يا فريد للدرجة دي يا صاحبي؟ كنت أناني وخايف على أختي مني." يقف فريد وهو يقول له:

"لا يا عمران، أقسم لك بالله إني ما كنتش عاوز شريف يعرف إن فيروز لسه عايشة، أو يعرف إني عرفت إنه السبب في كل اللي حصل، وإنا نرجع صحاب تاني. والله العظيم يا صاحبي، ده كل اللي كان في بالي، وعارف إنك متهور وهتروح لشريف وتبوظلنا كل اللي عملناه." "شريف واقع وسط ناس. لا أنا ولا أنت قدّهم يا صاحبي." يبص عمران لفريد وفيروز ويهز رأسه: "ماشي." ويسيبهم ويمشي. وقبل أن يطلع من الباب، بص لفيروز وقال لها:

"أمك ماتت من زعلها عليكي يا فيروز." وبيمشي. وفيروز تترمي في حضن فريد وتبكي بحزن، وهو يحاول أن يهديها. *** عند حبيبة تكون جالسة في غرفتها، وهي مبتسمة وتبكي كلما نظرت إلى الرسمة التي أمامها، وتنظر إلى الهاتف على الرقم الذي سجلته بعمار وهي شاردة أمامها. *** عند عمران يكون ماشي وهو لا يرى أمامه، ويجد سيارة نقل أمامه فيلف بالسيارة، ويخبط في شجرة، ودماغه تتخبط في عجلة القيادة. *** عند نغم تكون جالسة في الشقة، الباب يخبط.

تلبس روب البيجامة وتفتح، تتصدم بعمران الذي واقف أمامها، ووجهه كله دم. تصرخ بخوف ورعب: "عمرااان؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...