فضلوا باصين في عيون بعض، وعمران بيحس لأول مرة في حياته إنه اتخطف. بيسأل نفسه: اشمعنى دي؟ اشمعنى هي اللي حرّكت اللي جواه؟ مع إنه شاف عدد ستات بشعر راسه… ليه دي اللي عملت في قلبه كده؟ وليه هو بيعاملها بالطريقة دي؟ عاوز دايمًا ينكشها، يناغشها، وحابب كده ليه؟ وقال لنفسه: بس عمري ما شفت الجمال والرقّة والأنوثة والبراءة والطفولة دي. هي بحد ذاتها جميلة. حاسس نفسه معاها مراهق لسه داخل في مرحلة العشرينات. وعند النقطة دي
كرمش وشه بضيق وقال لنفسه: فوق يا عمران… لو كنت اتجوزت صغير كان فات ولادك طولها. نغم كانت سرحانة في عيونه، القاسية، ملامحه صارخة الرجولة والوسامة. قلبها بينبض بعنف وهو قريب منها للدرجة دي. وبتفوق لنفسها وبتبعد وهي بتتكلم بتوتر وتدخل شعرها ورا ودنها بتوتر وهي بتقول: "شكراً يا مستر عمران… أنا بقيت أحسن." بيتنحنح عمران وهو بيبص الناحية التانية: "تمام."
وبعد دقايق بيحس بتقل على كتفه. يبص يلاقي نغم نامت على كتفه. يمشي بعنيه على ملامحها ويبتسم، ويرجع خصلة شاردة من شعرها لورا ودنها، وبيبتسم وهو بيقول بصوت دافي: "وآخرها إيه معاكي يا ست نغم؟ *** في بيت أهل عمران حسن راجع من برا، وداليا طالعة من المطبخ. خبطت فيه ووقعت عليه العصير. ولما شافته شهقت بخضة وقالت له بتوتر: "حسن أنا… أنا آسفة والله العظيم ما أخدتش بالي." بيبصلها حسن بضيق وهو بيقول لها: "ماخدتيش بالك إيه؟
طالعة من المطبخ شبه البقرة كده ليه؟ بتبصله داليا بصدمة، وخصوصاً إنها حساسة جداً: "أنا بقرة يا حسن؟ … شكراً." وبتعيط وتسيبه وتمشي وتطلع جنينة القصر. هو بيتنهد بضيق ويطلع وراها. يلاقيها قاعدة على الزرع وسط الورد وبتعيط. يقعد جنبها ويربع رجليه ويبص قدامه وهو بيكلمها ويقول لها بصوت هادي:
"ما تزعليش مني يا داليا… غصب عني والله. عندنا مشكلة في الشغل ومن الصبح فيها. كنت متضايق، وديقتي جت فيكي انتي. ما تزعليش… حقك عليا. عارف والله إني زعلتك… وحقك… أنا اللي غلطت." بتمسح داليا دموعها وهي بتقول بهدوء: "خلاص يا حسن… مش زعلانة." بيبصلها ويقول لها: "من إمتى يا بت الرقة والنعومة دي؟ بتبصله بضيق: "قصدك إيه يعني؟ إني كنت عاملة إزاي يعني؟ بيضحك عليها بمرح: "ولا حاجة يا ستي… لسه زعلانة." بتبتسمله بهدوء: "لا."
بيمسك خدودها ويهزها بمرح: "يسلملي القلب الطيب ده." ويقوم وهو بيقول لها: "هطلع أنام… أنا بقى علشان تعبان. عاوزة حاجة؟ بترد داليا: "لا شكراً." ويسيبها ويمشي، وهي بتبصله وبتتنهد: "هتحس بقلبي إمتى يا حسن؟ وتقوم وتطلع أوضتها عشان تذاكر. *** نغم وعمران وصلوا روما
نغم بتكون صحت، بتلبس الجاكيت بتاعها، وبياخدوا شنطهم. وفيه عربية مستنياهم تبع عمران. بيركبوا فيها، ونغم بتبص حواليها بفرحة طفلة، وعمران بيبصلها ويبتسم لها ابتسامة خفيفة. شوية ويوصلوا عند الفندق اللي هما نازلين فيه. بيدخلوا، وعمران بيحجز لكل واحد جناح. بيطلعوا وهم ساكتين، والأوض بتاعتهم جمب بعض. عمران بيوقفها ويقول لها: "إحتاجتي أي حاجة ناديلي. وادخلي ارتاحي ونامي شوية علشان نبقى ننزل ع الغدا ونجهز لمعاد بليل." بتؤمّي
له نغم بهدوء: "بإذن الله." وكل واحد يدخل جناحه. *** عند نور مرات رامز من يوم ما روحت من عنده وهي تعبانة جامد وحاسة بتعب شديد في معدتها ومش قادرة. بترن عليه ما بيردش. فبترن على مامته. لما بترد: "أيوه… إزيك يا طنط؟ عاملة إيه… هو رامز موجود؟ طب ممكن تدهولي؟ لما رامز بيرد عليها: "الو… أيوه؟ نور: "يا رامز… تعال الحقني أرجوك… أنا تعبانة جامد والله… ومش عارفة أعمل إيه." بيرد عليها رامز بقلق: "طب من إيه؟ … بقالك قد إيه؟
بترد نور وبتحكيله اللي حاسة بيه. رامز: "طب البسي وأنا هعدي عليكي… نروح للدكتور. يلا بسرعة." ويقفل معاها ويروح أوضته بلهفة. أمه بتسأله: "خير يا ابني؟ بيقول لها: "مش عارف يا أمي… بس نور تعبانة. هروحلها… خلي بالك من عمر." وبيخرج بسرعة. نور بعد ما قفلت معاه ما بتستحملش وبتغمى عليها. رامز بيوصل البيت، بيرن عليها ما بتردش، يقلق. يطلع السلم ويفتح، يتفاجئ بيها مرمية على الأرض. يشيلها بسرعة وينزل بيها جري على أقرب مستشفى. ***
رجوع لنغم وعمران نغم من أول ما دخلت الجناح وهي نايمة. وبتصحى على صوت تليفونها. بترد بنعاس: "الو يا مستر عمران…" عمران لما بيسمع صوتها كده… قلبه بينبض بعنف. يتنحنح ويقول: "البسي يلا هننزل نتغدى… وأفهمك إيه اللي هيحصل بليل." نغم برقة: "حاضر يا مستر عمران." يقفل معاها وهو بيقول لنفسه: "لازم أبعدها عني." يقوم يلبس: هاي كول أسود، بنطلون أسود، جاكيت أسود، يسرّح شعره ويحط البرفيوم، وياخد المفتاح وينزل.
نغم بتقوم تطلع جيبة صوف سودة لغاية الركبة، وكنزة نفس الخامة بيج، وهاف بوت بيج. تسرّح شعرها وتربطه ديل حصان. تعمل عينيها كحل وماسكرة، وتحدد شفايفها بني وتحط روج نود، وتلبس سكارف سودا، وتنزل للمطعم. تلاقيه قاعد على الترابيزة بيشرب قهوته. تروح له. أول ما يشوفها يبصلها بإعجاب… ويتضايق من الهدوم المجسمة عليها كده. تقعد وتبتسمله. يرد الابتسامة ويقول: "ها… هتتغدي إيه؟ بتقوله:
"أي حاجة مش مشكلة… شوف حضرتك هتطلب إيه وأنا زيك." يؤمّي لها وينده على الويتر، ويطلبوا الأكل. والأكل ينزل، ويأكلوا هما الاتنين. ويشرح لها طبيعة شغل بليل. *** عند رامز ونور بالمستشفى الدكتور بعد ما كشف عليها قال: "ده تسمم غذائي… إزاي ساكتة على نفسك كل ده؟ لازم غسيل معدة حالاً." خرج. رامز قرب منها وقال: "ما تقلقيش… إن شاء الله خير." تمسك إيده بضعف: "أنا خايفة قوي يا رامز… إنت عارف إني بخاف." يبتسم لها:
"ما تقلقيش أنا معاكي." *** بليل –نغم وعمران نغم بتلبس فستان نبيتي صك بأكمام وطويل، وتسيب شعرها على ضهرها. تزين ملامحها بمكياج ناعم فتبقى في غاية الجمال. عمران بيلبس بدلة سودا، ويصفف شعره وينزلوا سوا. كل واحد يبص للتاني بإعجاب. ينزلوا. عمران يسلم على الناس، ويقعدوا. نغم تترجم بلباقة شديدة، وعمران يبصلها بإعجاب شديد. في نص الاجتماع يجيله اتصال. يعتذر ويقوم يرد. يرجع متجهم الملامح… بس يكمل.
بعد ما يخلصوا عمران بيطلع معاها من غير ولا كلمة يطلعوا الأوض. وأول ما يوصلوا… عمران يفتح بابه ويشد نغم بعنف، ويقفل الباب، وينزقها في الحيطة وراها وهو بيقول بصوت غاضب: "فريد الأحمدي… باعتِك ورايا ليه يا بت إنتي؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!