الفصل 5 | من 30 فصل

رواية انثى في حضن الاربعين الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء معاطي

المشاهدات
102
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

نغم بتتوجع وهي بتقول له: "شيل إيدك يا مستر عمران، فيه إيه؟ ومين فريد الأحمدي ده؟ وإيه الوقفة دي؟ لو سمحت، مينفعش كده." عمران بيتكلم بعصبية وعنف، بيقول لها: "أنتِ هتستهبلي؟ وحياة أمك مش هحلك! أنتِ فكراني إيه يعني كروديه وهتختم على قفايا؟ ولا يكون جمالك ده صورلك إني هتغر فيكي ولما أعرف هشفعلك؟ لا يا حلوة، أنتي حتة بنت رخيصة وشمال وقابلت من عينتك دي كتير." نغم بتتكلم بضعف وجسمها كله بيترعش،

وبترد: "لو سمحت، متتكلمش عليه بالطريقة دي." وبتعيط وهي بتقول له: "والله معرفش، إنت بتتكلم عن إيه أصلاً؟ والله ما عملتش أي حاجة، ومعرفش مين ده." وبتبدأ تعيط أكتر. سفيان قلبه بيوجعه عليها، لكنه بينفي الإحساس ده، وهو بيمسكها من كتفها جامد ويقول: "بقولك إيه يا بت، شغل السهوكة بتاعك ده مش عليا فاهمة ولا لا؟ وبعدين لو شوية التسبيل والرقة اللي كنتي بتتعاملي بيهم معايا، نفسك في حاجة كده ولا كده، ومالو؟

يلا، متقلقيش، هدفعلك بردو." ويبدأ يمشي وإيده على جسمها، لكنها بتزقه وبتضربه بالقلم وبتتكلم بعياط وعصبية، وبتقول له: "أنت مسمحلكش تقولي الكلام ده! عمران بيتعصب، ولأول مرة في حياته بيضرب بنت، بيضربها بالقلم وبيشدها من شعرها ومناخيرها من قوة القلم، بتبدأ تجيب دم. عمران بيكلمها بصوت فحيح: "أنتي بتمدي إيدك عليه؟ أنا يا زبالة ورحمة أمي الغالية لوربكي، أيام تندمي بس على اليوم اللي فكرتي تشتغلي فيه عمران المحمدي!

وقبل ما يخلص كلامه، نغم من قوة القلم وشده لشعرها وشخصيتها الضعيفة، بيغمى عليها، لكن عمران قلبه بيقسي، بيرميها على الأرض، ويروح أوضتها ويلم كل حاجتها، يوديها أوضته لأنهم مسافرين بعد الظهر. *** في بيت بسيط، سناء قاعدة، وأختها بتدخل عليها: "لا، بق، فيه إيه يا بت؟ أنتي بقالك كام يوم مبتنزليش شغلك ليكون مشوكي ولا حاجة؟ سناء بتتأفف بصوت، وتقول: "لا يا ستي، محدش مشاني."

تجلس أختها جنبها: "طب والله، أنا ماشية غير لما تقوليلي فيه إيه." سناء ببرود: "أنتي عارفة إني شغالة عند عمران المحمدي صح؟

واللي باعتني هناك واحد تبع فريد الأحمدي. الراجل ده قالي كل خطوة منك، زيادة أو تقدم، هديك فلوس أكتر. واتكلمت بحقد، بس طبعًا المفروض أنا اللي كنت أسافر معاه علشان خبرتي في الترجمة، والكل عارف كده. جت واحدة اسمها نغم وقال مستر عمران إن هي اللي هتسافر معاه، واتكلمت بحقد أكبر، أقطع دراعي، إن ما كانش فيه حاجة بينه وبين البت دي. المهم، قولت للجدع اللي تبع فريد ده إني أنا اللي سافرت واخدت إجازة مرضية من الشغل، علشان متقفش. وكمان نغم دي بت هبلة، وأنا راسم عليها دور الصحوبية، هترجع وأقررها اللي حصل، وهقول لفريد اللي حصل منها. كسبت رضاهم وفلوس كتير، وارتحتلي يومين."

بتبصلها أختها بضيق: "والله ما عارفة آخرت اللي بتعمليه ده إيه، ربنا يهديكي." وتقوم وتسيبها، وسناء تبصلها بسخرية. *** عند نور ورامز: نور بتخلص وتطلع من أوضة العمليات، ورامز بيدخلها وبيستناها تفوق وهو قاعد جنبها، وبيمسك إيديها ويبوسها. لأول مرة يسمح لنفسه يركز في ملامحها ويسرح فيها ويلاقيها بتبرمش برموشها، وبتفتح عنيها اللي بلون العسل وتبتسم لأنه قاعد جنبها وما سابهاش. رامز وهو بيمشي وإيده على شعرها بحنان: "أنتي كويسة؟

بترد عليه: "أيوه، كويسة." الممرضة بتيجي وتشيلها المحلول، وتقولها: "الدكتور هيجي دلوقتي يكتبلك على خروج ويقولك المطلوب." نور، بتبص لرامز وتقول له: "عاوزة أقعد." رامز بيقرب منها، بيوطي عليها ويلف إيده على خصرها ويقعدها، وهي تحاوط كتفه وتقول له: "شكرًا." وهو يبتسم ويقعد جنبها. تمسك إيده وتقول له: "بجد يا رامز، أنا مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، ربنا يخليك ليا." رامز بيبتسم لأنه أول مرة تقول له "ربنا يخليك ليا"،

ويقولها: "بس يا هبلة، انتي مسؤولة مني وبس." الدكتور بيجي ويكتب لها الأدوية، ورامز بياخدها على بيت مامته، ونور رفضت، لكنه أقنعها علشان تاخد بالها منها لأنه بينزل شغله لغاية ما تبقى كويسة، فوافقت. *** عند نغم: بتقوم، وبتمسك دماغها بتعب رهيب، وتلاقي دم ناشف على مناخيرها.

تحاول تقوم متقدرش، وبتبص بعينيها مش لاقية عمران، وبتسمع صوت في الحمام، فبتنزوي في جنب الأوضة، وبتضم رجليها لجسمها، وبتدفن دماغها بينهم وبتعيط، وجسمها بيترعش بخوف وضعف. عمران بيطلع، لابس فانلة حمالات وبنطلون قطني مريح. لما بيشوفها قلبه بيوجعه عليها وبيتمنى ياخدها في حضنه ويطمنها، بس بيتكلم بسخرية: "إيه يا قطة، بتعيطي ليه؟ أنتي لسه شوفتي حاجة؟

نغم بترفع وشها له، وبينصدم من هيئتها، دموعها مالية وشها، والدم ناشف على مناخيرها، وإيده اللي طبعت على وشها من قوة القلم، وشعرها المشعث بسبب شده، وقلبه بيوجعه عليها، وبيلف وشه الناحية التانية علشان ما يبينش ضعفه. بتتكلم ببرود عكس النار اللي جواه: "قومي، يلا، اغسلي وشك وغيري، عشان معاد الطيارة. شنطتك عندك، أهي." بيزعق: "يلا، مستنية، إيه بتتكلم بضعف وخوف!

وبتقول حاضر، تقوم، تتسند على الحيط، تاخد هدوم من شنطتها وتدخل الحمام، تقفل عليها، تبدأ تعيط بصوت عالي من جوه. عمران بره سامعها، قاعد، يتنهد بوجع، ويقول: "أنتي اللي عملتي كده." يقوم يلبس هدومه علشان يمشوا، وهي جوا بتبدأ تغسل وشها، والدم اللي عليه، وتسرح شعرها، تلمه على هيئة كحكة فوضوية، تغسل وشها من أي مساحيق تجميل، وتلبس بنطلون مريح لونه أزرق، وعليه كنزة صوف لونها أحمر.

بتطلع من غير ولا نقطة مكياج، وعيونها دبلانة من العياط، ماشية وراسها على الأرض. عمران يمشي عينه عليها، يبلع ريقه من هيئتها، كل واحد بياخد شنطته وينزلوا. عمران يخلص حساب الفندق ويمشوا على المطار، ويخلصوا الإجراءات، ونغم ساكتة من غير كلمة، واضح الحزن عليها. تركب الطيارة جنب الشباك، تسند راسها عليه، دموعها بتنزل، وتحضن نفسها بخوف لغاية ما تطلع الطيارة، وبعدها تنام. عمران طول الطريق شارد فيها، والنعاس بيغلبه، هو كمان. ***

عند رحيم وخالد، ولاد أخوال نغم وصلوا عند بيتها، سألوا البواب قالهم إنها مسافرة عندها شغل، ومعندوش علم هترجع امتى، فمشيوا، واتفقوا يرجعوا بعد أسبوع يسألوا عليها. *** في بيت عمران، رانيا ومنال وزينب في المطبخ بيطبخوا الأكل عشان رجالتهم لما يرجعوا من الشغل. كالعادة، منال وزينب مش مبطلين كلام عن عمران، ورانيا متجنباهم وبتدعي لهم ربنا يهديهم.

وداد بتذاكر لآخر امتحاناتها، ومنار بره مع حبيبة بيجيبوا لـ منار اللي ناقصها من جهازها علشان الفرح قرب. خالد وسامح وحسن ومصطفى ومحمود وحسين في الشغل. *** في بيت شمس، خطيبة خالد ابن عم عمران، نايمة، وتقوم على زعيق بره في الصالة، تتجاهل الصوت لأنها متعودة عليهم. تسمع الباب بيترزع، تعرف إن أخوها ساب البيت ومشي، تقوم، تطلع لأمها بره، اللي أكيد قاعدة بتعيط، تقولها: "خلاص يا أمي، هو محمد جديد عليكي."

ترد أمها: "تعبني يا بنتي." تتنهد شمس: "ادعيله يا ماما بالهداية." *** عند نغم وعمران: بيوصلوا، ويخلصوا إجراءاتهم، ونغم واخدة شنطتها وماشية. عمران يمسكها ويقول: "راحة فين يا قطة." نغم تستغرب: "هروح؟ يضحك ضحكة خالية من المرح: "تروحي ليه؟ يقولها: "فكراني، هسيبك بالساهل؟ تسأله بخوف وتوجس: "يعني إيه؟ يقول: "يعني هتروحي معايا، حياتك هتتحول لجحيم من النهارده، يا قطة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...