نغم بتفتح عينيها بصدمة وتقول: "لأ يا أستاذ، إنت وهو، أنا أمي الله يرحمها كانت وحيدة، غلطتوا ودخلتوا وقفلتوا في وشهم." رحيم وخالد باصين لبعض بصدمة، ويتكلم خالد وهو بيقول: "شايف يا بني، حتى بسكوتة! يرد عليه رحيم بسكوتة: "إيه دي، فراولاية! إيه ده، هو فيه كده؟ صوت إيه، حلاوة إيه، وجمال إيه، ودلال إيه! إحنا لو خدناها عند أختي وأختك هياكلوها، هو فيه كده؟ خالد ضربه في بطنه على سيرة نيرة ويقول:
"طب يلا يا خفيف، خبط عليها وفهمها فيه إيه. ل منظرنا وحش قوي وإحنا واقفين شبه التلوحة كده." يخبطوا تاني ونغم تفتح بضيق وتزعق: "جرى إيه يا أستاذ إنت وهو! هو إنتوا جايين تستظرفوا؟ بلاش أعلّي صوتي والجيران تتلم وتبقى فضيحة لحضراتكم! وقبل ما تقفل، بيتكلم رحيم وهو بيقول لها: "مش إنتي نغم بنت عمتو ناريمان؟ تقف نغم بصدمة وتقول له: "إنت! إنت بجد عارف ماما وعارف اسمي منين؟ بيتكلم خالد وهو بيقول لها:
"والله يا بنت الناس، هو حوار كبير ولازم تعرفيه، وإنتي لحمنا ودمنا، ولا يمكن نأذيكي. وعندنا ألف دليل إنك بنت عمتنا، ممكن ندخل ومتقلقيش، عندنا أخوات بنات، وإنتي من النهاردة واحدة منهم." بتفتح لهم نغم وهي مصدومة، مش قادرة تستوعب: "طب إزاي، وأمها قايلالهم إنها يتيمة؟ *** عند حسن: بيبقى راجع من الشغل وهو في الطريق، بيلاقي داليا بنت عمه واقفة في الطريق وبتعيط. بيوقف العربية بسرعة وبيروح لعندها ويقول لها: "مالك يا داليا؟
ويمسك إيديها بحنان: "بتعيطي ليه؟ داليا أول ما بتشوفه بتبدأ تعيط وهي بتقوله: "الحقيني يا حسن، فيه اتنين هناك شدوني لشارع متداري وحاولوا يتحرشوا بيا، ولولا إني جريت منهم، مش عارفة كانوا عملوا إيه." وتبدأ تعيط أكتر. حسن يتكلم بغضب وهو بيحتويها بحنان: "فين ولاد الكلب دول يا داليا؟ بتقول له: "معرفش، أنا جريت وهما جراوا ورايا، وأول ما قربوا، صرخت، والناس بصت، خافوا ومشوا." وتبدأ تعيط بانهيار أكتر.
حسن ما بيتحملش يشوفها كده وقلبه بيوجعه عليها، بياخدها في حضنه ويحتويها بحنان وهو بيقول: "معلش يا حبيبة قلبي، حقك عليا، أنا أقسم بالله لو شفتهم، لـ أقطعهم بـ سناني. اهدي إنتي بس." وداليا بتحس براحة وأمان في حضنه، فبتسكت. حسن بيطبطب على ضهرها بحنان. وأما هي بتدرك الوضع اللي هي فيه معاه، بتطلع من حضنه وتمسح دموعها، وخدودها بتحمر بخجل. حسن يمسك خدودها وهو بيقول لها: "إنتي مكسوفة يا دودو؟ تضحك وخدودها بتحمر بخجل أكتر.
ما بيحبش يحرجها أكتر من كده وهو بيقول لها: "خلاص يا حبيبة قلبي، اركبي العربية." بتركب معاه وهو بيقول لها: "تعالي، أعزمك على الغدا يلا يا ستي." وبياخدها ويروحوا علشان يتغدوا وهما بيتكلموا بكل مرح. ولأول مرة حسن يحس بمشاعر ناحية داليا. وعمران بيوصل الشركة وبيطلع ويقعد على المكتب بتاعه، ويكلم علي يأكد عليه إنه جاب البت اللي اسمها سناء دي ولا لأ. ويقفل وهو ماسك دماغه بتعب وبضيق. بيدخل رامز وهو بيتكلم بمرح:
"إيه يا عمربنو؟ لكن بيسكت لما يلاقي صاحبه قاعد ساكت ومهموم بالشكل ده. يقرب منه وهو بيقول له: "مالك يا صحبي؟ عمران بيبص له بضيق وبيقرر يحكيله لأنه ملوش غيره. بيخلص كلام ورامز بيعاتبه وبيقول له: "ملكش حق يا عمران، كنت اتأكد." بيتكلم عمران بعصبية وهو بيقول: "إنت عارف يا رامز، سيرة فريد دي بالنسبالي إيه؟ مبفكرش، وفريد مش عدو، عمل هو السبب في موت فيروز، وإنت عارف ده، وبلاش السيرة دي لأني مش ناقص قهر ووجع قلب." يربت رامز
على كتف عمران وهو بيواسيه: "ربنا يقويك يا صاحبي." ويسكت شوية وهو بيقول: "عمران، إنت حبيت نغم دي؟ يضحك رامز بسخرية: "حب؟ حب إيه يا رامز؟ أنا والحب في جملة واحدة يا أخي. طب قول كلام غير كده. ولو أنا حبيبت مين هتحبني؟ يرد عمران بجدية ومرارة: "واحد قاسي وقلبه أسود، وعنده أربعين سنة. ده أنا لو كنت اتجوزت صغير شوية، كان فات عندي عيال قدها." وصوته يطرى بحنية وهو بيتكلم:
"بس هي الوحيدة اللي شافت المرح بتاعي، شافت الحنية، هي الوحيدة اللي قلبي اتهز ليها، هي الوحيدة اللي أنا خوفت عليها." يتنهد: "بس أنا وجعتها يا رامز، وجعتها جامد وظلمتها." وبيحط إيده على وشه وهو يتنهد ويقول: "أنا تعبت يا صاحبي، والله تعبت." ورامز بيبص عليه بوجع ويربط على كتفه بمواساة. عند نغم: بتقعد مع رحيم وخالد بصدمة بعد ما تسمع كل اللي قالوه، ودموعها تنزل وهي لتقول:
"يعني إيه، أنا أمي عندها أهل وجدتي عايشة وعندي أخوال وخالات؟ طب ليه أمي تخبي علي كده؟ وليه إنتوا لسه جايين تدوروا عليها دلوقتي؟ "أنا بجد مصدومة، مش مصدقة." وتعيط بضعف. وهما بيبصوا لها باستعطاف، لكن هي تقف وتمسح دموعها وتقول: "وجايين ليه؟ ها؟ جايين تاخدوني لجدتكم دي علشان يا حرام بنتها وحشتها قوي، لقيتها ماتت، قالت تجيب بنتها؟ أمي بقالها يعتبر 30 سنة متعرفوش عنها حاجة، وجايين تفتكروا دلوقتي؟
لأ، كتر خيركم. أنا عمري ما هشوف أمي غلطانة. الغلط كله على أمها اللي هي مفروض جدتي. بابا جه اتقدم مرة واتنين وتلاتة واترفض، وأمي عايزاه، وطبعاً أبويا ده، أي واحدة تضحي عشانه. أنا كنت عايشة طول عمري شايفه حبه ليها وحنانه عليها، عمره ما زعقلها، عمره ما زعلها، ولو زعلها لازم يرضيها. الغلط مش على أمي، الغلط هـ... أهلكوا إنتوا!
"وأكيد ماما الله يرحمها مقلتليش علشان مش عايزاني أتعلق، إني عندي أهل واتعلق بيهم. أنا ولا كأني سمعت منكم حاجة." "ولو سمحتوا، روحوا لجدتكم دي وقولولها نغم دي اعتبريها مش موجودة، انسيها زي ما نسيتي بنتك." بيبص رحيم وخالد لبعض، وأكيد مش هيغصبوها على حاجة، وبيقفوا. وخالد بيقول لها: "إحنا مش هنغصبك على حاجة." ويطلع ورقة من جيبه ويقول لها: "ده عنوان البيت، في أي وقت احتاجتي أي حاجة، بيتنا مفتوح ليكي يا بنت عمتي، سلام."
وبيمشي هو ورحيم. ونغم تقعد وهي بتعيط بصدمة. بتعدي الأيام وكل واحد حياته بتمشي عادي. وسناء لسه محبوسة في المزرعة، وعمران مرحلهاش ولا مرة، سايبها تدوق اللي نغم داقته. وحسن وداليا علاقتهم اتطورت جداً مع بعض، وداليا مبسوطة من ده. ومنار بتجهز شقتها هي وعثمان علشان فرحهم قرب. وحبيبة لسه فاكرة حبيبها اللي مش قادرة تنساه. وخالد ابن عم عمران خطب شمس البنت اللي بيحبها، ولكنه دايماً في خناقات مع أخوها.
وسامح مشغول مع أبوه وأعمامه في الشغل. ونغم بتحاول تتخطى صدمة إن أمها ليها أهل، وبتحاول تطلع عمران اللي دايماً في بالها من دماغها، بس مبتقدرش، طول الوقت بتفكر فيه. وجدة نغم من يوم ما خالد ورحيم راحوا وحكولها على اللي حصل، وهي تعبت والندم زاد عندها أكتر. عند عمران: بيكون ماسك ورقة في إيده وهو بيقول لنفسه: "أنا عملت كده إزاي؟ طب وليه عملت كده؟ ليه مضيتها على الورقة دي من غير ما أعرف أنا ليه بقيت معاها مراهق كده؟
هي فعلاً وحشتني، والفترة دي أكدتلي إن قلبي فيه حاجة من ناحيتها. يارب الصبر." وبيقعد شارد وبياخد قرار إنه لازم يروحلها. بينزل من شركته وبيتركب العربية بتاعته وبيسوق اتجاه بيتها. ونور ورامز رجعوا البيت بتاعهم، بس المرة دي كان الحب بدأ يتولد ما بينهم. ونور اتغيرت، وبعدت عن كل أصحابها اللي كانوا السبب اللي هي فيه، بقت مهتمية بعمر ورامز وبيتها.
وقد إيه كانت فرحانة بدا، ولما شافت حنية رامز وخوفه عليها وفرحة ابنها بيها، أدركت إن ده عندها بالدنيا. ومعظم الأيام رامز بياخدها بالليل هي وعمر يفسحهم وسط جو من المرح والحب. وأدركت نور إن الخروجة دي ليها مذاق تاني عن خروجاتها الباردة هي وأصحابها. ورامز بيدعي إن تفضل كده، وحاسس إن حبها بدأ يدخل قلبه. عند عمران: بيوصل قدام بيت نغم وبيطلع العمارة وبيخبط بعنف.
نغم بتكون نايمة، بتتخض وبتروح تفتح الباب بسرعة، وبتتخض لما بتلاقي عمران بيدخل ويقفل وراه. وهي بتتخض وتقول له: "مستر عمران، إيه اللي حضرتك بتعمله ده؟ وإزاي تدخل كده؟ الناس تقول إيه؟ يرفع عمران الورقة اللي في إيده في وشها، وهي بتتصدم، وهو بيقرب منها وبيقول: "هيقولوا إنك مراتي وأنا جوزك." عند فريد: بيكون سافر من إسكندرية للقاهرة، وبيدخل الفيلا وهي ضلمة، وبيطلع الجناح اللي فوق، ويدخل ويروح عند البنت اللي نايمة.
واللي أول ما بتحس بيه بتصحي وتقوم وتجري عنده وتحضنه بفرح وحب وتقوله: "فريد، إنت جيت إمتى؟ بيباد لها فريد الحضن بحب ويقول لها: "لسه جاي يا روحي، وحشتيني." بتبص له بعتاب وتقوله: "م واضح إنك وحشتني، كل ده تأخير." بيمسك فريد وشها ويقول لها: "سامحيني يا روزا، غصب عني." "يووه، برضه روزا دي؟ يا فريد، اسمي فيروز، فيروز الأحمدي وبس؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!